صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


شبق الأبنوس وقداس الدموع /الهادي عجب الدور
Sep 7, 2008, 20:57

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

شبق الأبنوس وقداس الدموع

الهادي عجب الدور

 

الشموس الرائعة كانت يوما ما خيمة من وهج الفرح، وقداسا، وصلوات، وأجراسا بطعم السلوى، وقبلات حبيباتنا المدهشات العجيبات.  ونوافير المطر الدافئ في جوف السافانا كانت لحنا وعباءة للحياة والأمل والتضحيات. وفي الأفق الواسع تغريدة السهول الخضراء، وشلالات الأحلام الوارفة. والتأملات العميقة فى دمائنا قاموس للشبق والعناق. ونسمات الأرياف الجميلة موسيقى سرمدية تحت سفوح الجبال الزرق. ومرجوحتنا الأسطورية تغرس في نفوسنا لحون الفرحة والعناق.

كل شيء نشيد مطرز بعبق الأبنوس، ودفء السافانا، والأغنيات المشرقة، ورائحة المطر المنعشة. وغربتنا الطويلة صعقتنا بالصمت والوجوم، والأغنيات الباردة، وقتامة الغموض، ونسمات الملح. ووحل المدن الضبابية الخرساء يلوننا بصقيع الشمال البارد، ورائحة الجليد، وخفوت العيون الدافئة.

هنالك في أحشاء السافانا كنا نغنى معا، والأغنيات الشاحبة تثكلنا بلون المطر النادر، ووحشة المكان، وصدمة الغربة القاحلة. ولدتنا مواعيد للذكريات من فتات الرحلة. ورائحة الخريف هنالك ترنيمة من سحر المكان. وضفائر الأبنوس كرنفال من عطر الدهشة وقناديل الشجون. ومخاض الأبجدية يدفق في نبض أرواحنا نشيد للوهج والعنفوان، ومرجوحة المواويل الأولى والشجي العنيد.

ما أتعس رائحة الشتاء المبرقع بالدموع الحامضة ورياح الغربة البارد!. آه، حبيباتنا البلوريات مثل رحيق الأحلام، وشبق الغابات الخضراء. ودفء المطر الاستوائي يسكب في دمائنا عطر القوافي.

تحت أجفان النجوم المسرجة بالأمل أوقدنا شموع الحنين والنشوة والشجون المترعة بالذكريات البعيدة. وفى عروقنا تنضح دهشة المواويل ودموع صبايا دارفور المسحوقة بالألم العميق، تزرع في نبض أرواحنا جدلية المكان وخلايا الزمن الاهليجي. وفي الأفق العنيد ترسمنا الشموع القديمة كالقصائد البلورية المبرقعة برائحة الإكسير، وتنسج في أعصابنا وشاحا من أناشيد القبل المموجة الباردة والرعاشات الأبنوسية العابرة.

وعلى حنايا ضلوعنا الشاحبة تترسب خفقات الليالي الطويلة الملبدة بالدموع المغبرة، برماد الحريق، وركام السهاد الطويل. والأحلام البعيدة تراودنا سرا بغواية وغنج البؤساء، وتترقرق بعناد على محاريب دلتاوات سهادنا المر كالشلالات البرونزية الحزينة.

ونحن وسط غابة الوحل الشاسع عصافير من خامة المطر تبللنا بحسرة، زغرودة الوطن المفطوم بالمحن والانحناءات المهلهلة كدموع المقلات السريالية خلف نافورة الأشواق. ولوحات الخريف الهش في همساتنا ترقد بشحوب على قارعة الطريق المتعرج، ينزوي معها حلم الجياع الممزق كصقيع الشمال البارد، وأنين الثكالى المر، ودمعات الأيتام الحزينة، ونواح الأرامل الفاجع، وصبر الشيوخ الطويل، ولهاث الطفولة العميق.

حكـــــــايات طويلة بلون العناد والصبر المهيب تنازعنا كالوحل المالح، وجبال الحزن والغربة القاحلة في مهجة قيثارتنا المسكوبة على حبر الأبجدية. طقوس من رعشة المخاض، وأي مخاض نجلله، ننسجه بالدعابات والعناق، ونقدسه في كل محاريبنا السرية الغالية، ونستنشق منه نسمه الدموع العتيقة المطرزة بصهيل خيول الفرح، وطقوس النيل، ومواويل جبل مرة الفاتن البعيد، ورمال الصحراء الذهبية.

آه! أي مخاض نرتل له الأناشيد العامرة بنسمة الفرح، وقبلات القصائد البضة، ونذرف فيه دماء قلوبنا، ونفض له غشاء بكارات حبيباتنا الأبديات بلون الفانتازيا العجيبة، ودموع أمواتنا المغمورة على الحروف الزرق، واسداف الوطن العنيدة المكتوبة على دمائنا السمراء عنوانا بعطر الطفولة،


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج