الى كل من هو غير قابل للرشوة او ليس للبيع باسم الشعب السودانى
تتمثل المعارضة السودانية من قضية دارفور و القضايا الاخرى المتعالقة و القائمة بحد ذاتها فى انها:
1- معارضة تعول على مائدة الحوار و التفاوض السلمى من اجل حل المشاكل العالقة
2- معارضة تنادى بالتراضى و تقاسم السلطة الخ
3- معارضة تساوم على الحصول على او تنزع الى المحاصصة بصور متفاوتة.
و حيث قد تحصل كلا المعارضات الثانية و الثالثة على نصيب من الغلة و تضمن فى المقابل للحكومة ولاءا او-و حتى غض الطرف فان الحكومة تضمن بدورها حليف تاكتيكى فى تلك المعارضات
الا ان المعارضة الاولى و هى ربما الافضل فانها تقف فى عراء احتمال فشل الخطة (أ) وهى التفاوض و طاولة الحوار و مع ذلك ليست ثمة خطة (ب) لدى تلك المعارضة.
و قياسا فهذا نداء الى المعارضة غير القابلة للبيع و الى الحزب الشيوعى السودانى
بما ان مشاكل السودان تتداول تباعا و بما ان الصراع الماثل حول سلع السودان الاستراتيجية وراء الاضطرابات فى غرب و جنوب السودان و شرقه و شماله صراع عولمى و بما ان مشكلة دارفور مشكلة عولمية وبما ان بعض قادة دارفور يلوذون بنصراء عولميين و بما ان مشروع الاسلام السياسى مشروع عولمى فلماذا لا تطرح المعارضة السودانية نفسها على انها حركة عولمية بدورها؟ لماذا لا تستدعى المعارضة السودانية غير القابلة للبيع التضامن مع حركات مشابهة؟ او –و العكس لماذا لا تنشئ المعارضة السودانية حركة جديرة بتضامن حركات مشابهة فى كل مكان معها؟ و تكون هذه الحركة رقيبا على الميزانية و على الفساد و تطالب بالشفافية. و الحركة ليست حزبا لذلك يمكن ان تقوم بين الاحياء عن طريق ممثلثن و يكون لها ممثلون فى الاحياء و تنتشر بالملصقات و المنشورات و المصدرات الدورية البسيطة و على شبكة المعلومات و تنمو و تكبر بالصبر على النضال.
و اقترح الى ذلك و بصورة موازية التوجه بنداء الى المنظمات و الشخصيات العالمية للتضامن مع شعب السودان. فالقضية هى سوء توزيع الثروة و هى قضية اعادة توزيع الثروة و السلطة و ليس تقاسم السلطة و الثروة بين الساسة من كل نوع و شكل. القضية هى قضية الشعب بقاء السودانى فى مواجهة محاولة افناءه و ليست قضية تقاسم السلطة و الثروة بين قادة حركات او نظام يدعى كل منها تمثيل الشعب السودانى. ذلك ان بعض المعلقين السياسيين امثال ريتشارد هولبروك ممثل الولايات المتحدة فى البلقان و فى تشيكوسلوفاكيا سابقا-يتنبأ باندلاع حرب اقليمية قد لا تبق و لا تذر. جراء انهيار اتفاقية السلام الشامل بمغبة ما يدور حول ابيي. و يقول اخرون ان الجنوب يتسلح وقد اشترى مؤخرا 300 دبابة. اى ان مشكلة دارفور قد تغدو جملة اعتراضية فيما هو ات لا محالة و بخاصة مع الاستقتاء على مصير جنوب السودان.
و يدرك معظم ساستنا و المحافظين الجدد و الليبرايين الجدد و نظائرهم فى كل مكان ان الشعوب غير قابلة للرشوة و ان الشعوب لا تنكسر مهما فعلوا بها مثلما حاولوا مع شعب العراق و افغانستان و كوريا الشمالية و فينزويلا و غيرها. الا امعظمهم ما ينفك يلوذ بالشعوب تخاتلا فيما يصادرون تمثيل الشعب لنفسه بنفسه. و حتى يمثل الشعب السودانى نفسه دون وساطة او سمسرة من يتحدثون باسمه دون تمثيله فلعل قيام حركة شعبية خالصة اسما و مسمى و ليس حركة شعبية افتراضية كما نسمع و نرى يوميا ادعاءا على مر السنين-فلببدأ الشباب بلجنة تحضيرية تقوم بالتعبئة و الاعداد لقيام حركة شعبية واسعة تتجاوز الاحزاب تباعا وتتعين على الصبر و ليس على استعجال النتائج و القفذ على المراحل تيسيرا للمرحلة الاولى من هذا المشروع.
و لعل وضع عريضة بالمطالب الشعبية يتفق عليها اكبر عدد من كل من هو غير قابل للبيع يكون اهم ما يشرع به فورا. و يتلوا ذلك ترجمة العريضة و نشرها على اوسع نطاق لجمع توقيعات عليها من كل من يناصر قضية الشعب السودانى و قضايا الشعوب كافة من المنظمات و الهيئات و الشخصيات بما فيها حتى رؤساء جمهوريات حاليين و سابقين مثل هيو شافيز و محمد مهاتير وممن نضمن من اسماء مثل تونى بين وبروفيسور مايكل شوارتز و ليز هوتشكينز وغيرهم من الاجانب و اسماء اخرى من العرب الخ. فيا طالما تضامنا على مر السنين مع شعوب الدنيا عربا و مسلمين و اجانب من كل مكان و وقعنا عرائضا و سرنا فى مواكب و اعتصمنا من اجل قضايا شعوب كثيرة. و لعل الوقت قد جاء لان نتوقع المثل. و ليس ذلك بمن و انما هو من واقع روح التضامن اصلا و هى من الشيم الاصيلة فى الشعوب فى كل مكان.
خديجة صفوت اكسفورد 21 اعسطس 2008
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة