صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


العَرْمَانيّون الجُدُدْ ....... أوْرَالْ أمْ صَعَاليكُ شَمَالْ؟/مصعب المشرّف
Aug 27, 2008, 05:43

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

العَرْمَانيّون الجُدُدْ .......

 

أوْرَالْ أمْ صَعَاليكُ شَمَالْ؟

 

 

مصعب المشرّف

mosaab5@gmail.com

 

ملخص الحلقة الأولى:

جرى التطرق في الحلقة الأولى من مقال الأوْرَال إلى حالة عراب العرمانية (ياسر عرمان) . وخلصنا إلى أن ياسر عرمان وإن كان قد أعطى العرمانية إسمه ؛ إلا أنه وعلى النطاق الشخصي لم تكتمل له أركان العرمانية في أساب التحاقه الحقيقية بالحركة الشعبية .. وإنما كانت ملابسات إنجرافه وراء جون قرنق هو ظروف خاصة ، تتعلق بهروبه من ملاحقات قضائية جنائية في الخرطوم بسبب ما يقال عن قتله لأحد زملائه الطلاب ، أثناء مشاجرة في مقهى النشاط بالجامعة ، بالإضافة إلى حاجته لتأمين مصدر دخل وأكل عيش.

 

(الحلقة الثانية)

من الجانب الآخر ؛ وبعيدا عن ياسر عرمان . نتساءل بالفعل عن أسباب إنسياق عشرات من شباب الشمال وراء الدخول في طوع الجنوبي ، رغم أنهم ليسوا مطلوبين للمثول أمام العدالة ....

وما هي الدوافع والأسباب الحقيقية التي تدفع الشمالي والعربي كذلك إلى رمي إرثه الحضاري المحلي الرائد في المنطقة والقارة الأفريقية بأسرها. ثم إرثه الثقافي العالمي الذي شكل اساسا لبناء حضارات الغرب والعالم الحديث ؟؟؟ .......

يرمي كل هذا الإرث وراء ظهره ليركع أمام الجنوبي. ويتعلق بحذائه الملطخ بأوحال الغابة والأدغال .. وعلى الرغم من أن الواقع الحضاري والثقافي لهذا الجنوبي لا يزال في معظمه وإتجاهه العام حبيس أمشاج ورحم العنصرية القبلية البدائية. ولم تنفصم عرى حبله السري عن سيطرة أرواج شريرة وخرز وتمائم و وَدِعْ وسُكْسُكْ وسحر كجور بعد.

 

1) هل المسألة مجرد رد فعل ((تنظيمي شرعي)) سلمي عنيف للتعبير عن الرفض للنظام الحاكم القائم؟؟

 

2) أم هل هو يأس من واقع سياسي شمالي عام يرى فيه هؤلاء أنه لن يتيح لهم فرصة التعبير عن أنفسهم وطموحاتهم من خلاله ؟؟

 

3) أم هو إحساس لدى البعض بأن الالتحاق بالحركة الشعبية كتنظيم جديد ، سيكفل لهم سرعة الترقي والحصول على شئ من قسمة الثروة والسلطة مع الإنقاذ؟؟

 

4) أم هل هو تماهي وإعجاب لحظي بقوة وبقدرة الحركة الشعبية في فرض سلام نيفاشا على نظام الإنقاذ المعزول محليا وقوميا وعالميا .. ونهش أرض أبيي المسيرية من لحم الشمال؟؟

 

5) أم هو فشل مجموعات وفعاليات سودانية علمانية في تكوين وإنشاء أحزاب قومية حقيقية جديدة ؟

..............

ربما يكون سبب واحد من تلك الأسباب دافعا للبعض. وربما تكون جملة تلك الأسباب كذلك.

 

ولكن يمكن تفنيد تلك الدوافع والتطرق إليها بالتحليل المنطقي والنفسي على نحو ربما يشفي الغليل ، ويطفئ ظمأ الدهشة التي تعلو الكثير من الوجوه..... وذلك على النحو الآتي:

 

فعلى ضوء ما يجري حاليا من طبيعة وتفاصيل خلافات قائمة ثائرة بين أعضاء ما يسمى بتنظيمات الحركة الشعبية في قطاع الشمال . فإن نقطة الضعف الواضحة في هذه التشكيلات يكمن في أن بعض النشطاء في ميدان السياسة وخدمة المجتمع بنحو عام ، يرفضون ومن حيث المبدأ توجهات وممارسات وقناعات النظام الحالي الحاكم حملة وتفصيلا . ولا مجال لديهم ولا تفكير في الإلتقاء به عند منتصف الطريق.

ومن ثم فقد اتخذ هؤلاء من الإنضواء في عضوية الحركة الشعبية ظلا و متكئاً و درعا و تروس حماية من بطش النظام الحاكم إذا التقطهم أفراداً .... ومن ثم فإن هؤلاء ليسوا على قناعة بالحركة قدر ما هي بالنسبة لهم ((راكوبة)) على الطريق العام تحميهم ولو إلى حين من ضربات شمس وحر هجير ، و عذاب وصواعق النظام الحاكم .

........

كان بالإمكان أن ينضم آخرون من أصحاب الاستعداد النفسي للقبول بالآخر (عكس الحالة أعلاه) عبر ممارسة حزبية .. كان بإمكانهم الإنخراط في عضوية أحزاب تقليدية مثل الأمة والاتحادي .. ولكن المشكلة أن هذه الأحزاب قد باتت شبه مغلقة في عضويتها منكفئة على طوائفها لأسباب عديدة ، أهمها الضغوط التي مورست عليها من قبل نظام مايو ثم الانقاذ لتحجيمها أو العمل على إنفراط شمل الحَـبّات العلمانية في عقد عضويتها الفريد وضم هذه الحبات المتفرطة بالترغيب أو الترهيب ، لمصلحة خدمة وإضفاء شئ من مساحيق المصداقية على الأنظمة الحاكمة الشمولية ..

وقد لازم كل ذلك غياب التنظير الليبرالي لدى الأحزاب التقليدية. بعد أن أصبح إمام الأنصار هو رئيس حزب الأمة .... و سيد الميرغنية هو رئيس الحزب الاتحادي .

أما المنسلخين من هذين الحزبين التقليديين. وإن كانوا من السادة والأشراف فالقيادة فيهم متواضعة الإمكانيات الفكرية وتنقصها الكاريزما وبالتالي فهي عديمة الجدوى. ولا تستطيع البقاء على قيد الحياة إلا بتسلق الأشجار الكبيرة... أو تأدية دور الكومبارس على خشبة مسرحيات الأنظمة الشمولية.

يبقى الحزب الشيوعي بموروثاته الفكرية التقليدية وقيادته من مجموعة ((أولاد البُقْعَة النُضَافْ)) وقد أصبح بعد زوال الاتحاد السوفيتي وانقطاع التمويل والدعم المعنوي والتجديد الفكري والدفع بدماء جديدة مجرد ((مقهى أرباب معاشات)) بعد أن كان الفتي اللامع في ((مقهى النشاط)) .....

وربما يحاول ياسر عرمان بعد فقدانه جون قرنق العزيز الحنين الغالي .. ربما يحاول إعادة بناء هذا الجزب مستغلا حرية الحركة التي توفرها اتفاقية سلام نيفاشا لمنسوبي الحركة الشعبية في الشمال . وذلك عبر تعيينه ناشطين شباب شيوعيين في مراكز القيادة. واستغلال موارد الحركة الشعبية المالية المرصودة لدعم ما تتوهم أنها خلاياها ، وطابورها الخامس ، وحكومة المارشال بيتان في ((قطاع الشمال)) ...

وعلى هذا النحو يضرب ياسر عرمان عدة عصافير بحجر واحد ... فهو يوفر لنفسه خط رجعة في الشمال عبر التمكين لكوادر شابة من الحزب الشيوعي ، موالون له يستطيع بهم تشكيل حزب ولو تحت مسمى ((إشتراكي)) ، في حالة الاستغناء عن خدماته في الحركة .. وكل ذلك دون أن ينفق أو يدفع من جيبه جنيها واحدا .. وعلى طريقة رزق الهُبـْـلْ على المجانين .

فالمؤتمر الوطني يدفع لبافان أموم إقليم الجنوب .. وبافان أموم يدفع لقطاع الشمال ... ومالك عقار يتبرع لشراء أسلاك تؤكل ثلاثة أرباعها (الأموال وليس الأسلاك) ..... والسفارات الغربية تموّل من أجل خاطر الحركة الشعبية ... وياسر عرمان يأكل ويشرب و ((يقضي وطره)) متلذذاً مستمتعاً ببلاش . لاعبا في كل هذا السيرك الهندي دور ((خَـلِيـفَـةَ البَـعْـــل ِ)) على رأي الشاعر أبي نواس في قصيدته تلك التي ينعى فيها عهد صِبَاهْ ..

.....

ومن ناحية أخرى فلا جدال في أن الحركة الشعبية ((قطاع الشمال)) تعتبر جديدة طازجة حارة ولا تزال عروسا تعلوها الدهشة ... متدفقة الشبق ، لم تَحْبَل ولم تَـلِدِ ويمتلي حجرها وبيتها بنباح الجراء ، وصخب المواعين وروائح القدور .......

ولأجل ذلك وجد فيها بعض الباحثين عن ((الترقِّيِ الحزبي السريع)) مجالا متسعا . وبراحا خاليا واعداً لحجز أرائك السّابقونَ المقربونْ .... فسارعوا بالإنضمام إليها تمنّيهُمُ النَفْسُ بالثراء السياسي الحرام ...... وللنفسِ أهْـواءُ.

...

وكما للنفس أهواء ؛ فإن لها تماهيها وضعفها تجاه من ترى أنه المنتصر عليها .... وحيث يظن العديد من البسطاء أن الحركة الشعبية قد انتصرت في حرب الجنوب . ومن ثم يؤهلها ذلك المنافسة على الإمساك بزمام المبادرة في الشمال أو احتلال دور الوصيف والحصول على الميدالية الفضية على أقل تقدير .... وفي حقيقة الأمر هناك خلط كثير في أمر مخرجات سلام نيفاشا ، وحيث يقع البعض في أخطاء إستراتيجية فادحة .. بل ويتبعهم في ذلك الغاوون من متمردي دارفور ....

ولأجل أنه يلزم لتحليل هذه الجزئية الكثير من ((النبضات الإلكترونية)) فالأفضل تأجيل أمرها إلى مقال آخـر .  

.......

ويتبقى بعد ذلك ظاهرة عدم قدرة ، أو فشل مجموعات وفعاليات سودانية علمانية في تكوين وإنشاء أحزاب قومية حقيقية جديدة. وحيث لا جدال في أن اسباب هذا الفشل الرئيسية يكمن في الضغوط الأمنية التي يفرضها النظامين الحاكمين في الشمال والجنوب من جهة. ومتمردي دارفور والقوى الجهوية في الشرق والنيل الأزرق من جهة أخرى ..

ومن ثم لا تتيح هذه الضغوط الفرصة المواتية للتنظير ، وطرح برامج حزبية علمانية ليبرالية بعيدة عن الجهوية والقبلية ، تستوعب مختلف الفعاليات السياسية في جهات السودان الأربعة ..

وفي حقيقة الأمر فإن الأحزاب الكبيرة القومية لا تنشأ من فراغ حتى لو وضع تحت أقدامها مال قارون . إذ لابد من حاجة جماهيرية تنشأ لتعميدها ، ولتعزيز فترة البناء والإثراء العاطفي الوطني ؛ على غرار نشأة نادي الخريجين ثم الحزب الوطني الإتحادي الأول قبل إصابته بفيروس الطائفية. ثم  نشأة حزب الأمة إثر زيارة اللواء محمد نجيب للسودان وإنطلاق إشاعات بأن مصر تريد إعادة استعمار السودان ..

وهكذا الحال في كل أنحاء العالم . وحيث لا تنشأ الأحزاب القومية لمجرد الرغبة في ذلك ؛ وكأنها شركة مساهمة عامة إستثمارية أو ذات مسئولية محدودة ...

وحتى تاريخه لا يلوح في الأفق من أحداث وطنية مفصلية تهي القاعدة الصلبة الأساسية لنشأة وتعميد حزب كبير.

ولربما تستطيع الطوائف الثلاث الكبرى أن تشكل أحزابا ثلاثة قائمة بذاتها على شاكلة (وعاء) حزب المؤتمر الوطني (الجامع). شريطة أن تبتعد ((العمائم الكبيرة)) ممثلة في الصادق والميرغني وخليفة الهندي عن مد الأعناق في وقفة عرفات ومدافعة الشباب بالأكتاف والركب عند رمي الجمرات وأثناء الطواف والسعي.

 

(النهاية)


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج