|
إدريس الرشايدي / واشنطن
baladiyatna@hotmail.com
السيد مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الإصلاح - فرع حزب الأمة
اطلعنا على مناشدتك الرئيس عمر البشير وقف إجراءات المحاكم الحالية في مواجهة من
أطلقت عليهم أبناء دارفور (علما بأنهم لا يمثلون دارفور) وإلغاء أحكام الإعدام الصادرة في
حقهم واعتبارهم أسرى حرب.
بادئ ذي بدء إننا جميعا دعاة من أجل تهيئة المناخ لتسوية سلمية في دارفور، وضد
الانقسام في المجتمع السوداني، وضد العنف والانتقام ولكن جميع المبررات التي سقتموها في
مناشدتكم الرئيس للصفح عن المتورطين لا ترتكز لا على قوانين شرعية ولا وضعية ولا
إنسانية ونود تسليط الضوء على بعض ما ورد في مناشدتك من خلال بعض النصوص
الواردة فيها
أولا : ذكرت أن معاقبة مرتكبي أحداث أمدرمان أمر يعرض بلادنا ومجتمعنا لمزيد من الأخطار والتمزق ويهدر دماء سودانية غالية على درب الخلاف السياسي على السلطة والثروة.
التعليق : ألم تكن دماء العزل الأبرياء التي أهدرتها حركة المتمرد خليل إبراهيم في شوارع أمدرمان والتي تجاوزت المائتين دماء سودانية غالية أهدرها هؤلاء؟؟ أم ماذا ؟؟
ثانيا : ذكرت أن القاعدة الشرعية تقول خير ان تخطئ في
العفو من أن تخطئ في قتل النفس دون حق
التعليق: وأين الحق الشرعي أو التبرير الشرعي لقتل النفوس وحصد الأرواح التي أزهقتها حركة خليل إبراهيم؟ واين كانت القاعدة الشرعية التي تتحدث عنها؟ أم أنك تطوع قواعد الشرع وفق هواك؟؟
ثالثا : ذكرت أن المحاكم الحالية وقواعد أحكامها قُدم فيها طعن دستوري من كبار القانونين
في البلاد مؤكدين بأنها تخالف الدستور
التعليق : هل شهادتك لصالح كبار قانونيي البلاد قائمة وثابتة دوما أم أنك تستخدمها حسب
هواك حيث ستخرج علينا في قضية قادمة وتواجه هؤلاء القضاة بأنهم غير معترف بقانونهم
وشرعهم كما فعلت وفعل غيرك من ساستنا؟؟
رابعا : ذكرت أن الحكومة ظلت تعترف بهذه الحركات بما فيها حركة العدل والمساواة
حركات تقاتل الحكومة من أجل مطالب سياسية عديدة تحت إشراف دولي وإقليمي
التعليق : إن هذه الحركات جميعها تحارب وطننا السودان تحت ارتزاق دولي وبعنصرية
بغيضة ممقوتة ولا تحارب الحكومة. ولا أدري من أين جادت قريحتك السياسية أو اللغوية أو
القانونية بمفهوم جماعة متمردة تحارب الحكومة بإشراف دولي؟؟
خامسا : ذكرت أن هذه الحركات وقعت مع الحكومة عدة اتفاقات لوقف إطلاق النار خلال
الأعوام الخمسة الماضية
التعليق : وهل التزمت الحركات المتمردة بوقف إطلاق النار؟؟
سادسا : إننا نناشد الرئيس البشير السمو على الجراحات والخلافات الحزبية
التعليق : نتمنى أن توجهوا أنتم وحزبكم هذا النداء للسمو على الجراحات والخلافات الحزبية
بل أضف إليها العنصرية والقبلية والجهوية إلى خليل إبراهيم وغيره ممن يحمل السلاح
الأجنبي لإزهاق أرواح سودانيين أبرياء لا علاقة لهم بالخلافات الدائرة سياسية أو قبلية
ختاما نفيدكم بالآتي :
إننا لا نرى مناشدتكم سوى مبايعة خائسة لا تنبئ إلا عن خيبة أمل في أبناء وطننا الذين
أعمتهم الأطماع السياسية والحزبية عن الرؤية الصحيحة لمحنة وطنهم وراحوا يرفعون
عقيرتهم مساندين أعداء الوطن والدين
كما لا أحسبها سوى محاولة لزوبعة سياسية هدفها كسب تلك الجماعات. أما إذا كان هذا
مرماك ومقصدك فإننا ندعوك في هذا الظرف الحرج الذي يمر به الوطن إلى أن تمد يدك
إليه معينا وسوف تجدنا بعد أن ننعم بسلام شامل في جميع أرجاء سوداننا في دار حزبك
نستمع إلى طروحاتك وآرائك وقد نكون سندا لك. ولكن ما هكذا تورد الإبل
|