صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


أوكامبو جاكم : الصادق حمدين
Aug 26, 2008, 21:24

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

                               أوكامبو جاكم : الصادق حمدين

هذه العبارة التي تبدو في ظاهرها بسيطة والتي كتبها أحد المواطنين الذي يعمل سائقا علي ظهر حافلة لنقل الركاب هي في حقيقتها تعبر عن كل السخط الجماهيري ضد هذا النظام وسياساته القمعية وخاصة إذا ما أتت مقروءة مع الثوب النسائي الذي حمل إسم أوكامبو أيضا ، فأوكابو هذا ليس ظاهرة عابرة كأسماء أبطال المسلسلات التي تركت أثرا في المواطن السوداني الذي يشاهد الدراما المصرية " كالبرادعي " مثلا بل إنه تسونامي قادم سيدمر سلطة القهر والظلم وستظل آثاره باقية تتناوله الأجيال القادمة جيل بعد جيل ، وتعبًر هذه الكتابات والتسميات ذات المدلول السياسي عن النبض الحقيقي للشارع السوداني لرفضه ومقاومته سلطة القهر والظلم فليس من باب الدعابة أن يقوم هذا السائق الشجاع بكتابة هذه العبارة علي ظهر حافلتة دون أن يعرف عواقب ذلك وخاصة إن صدي التجريدات والمداهمات من قبل رجال الأمن والشرطة لمصادرة الثوب الذي حمل إسم أوكامبو ما زال يتداولها الناس بتهكم وسخرية للحال الذي وصلت إليه آلة النظام المتهالك الأمنية ، والزعر والخوف من كل ما يهدد هذا النظام حتى لو كان المُهدد مجرد أسم أُطلق علي ثوب أو مجرد حروف كُتبت علي مركبة عامة ، والكتابة علي ظهر العربات التجارية وحافلات النقل واللواري التي تجوب بوادي السودان وسهوله وبطاحه ووديانه قديمة قدم دخول العربات إلي السودان نفسه حتى إنها حفزت باحثة سودانية في أواخر السبعينات من القرن الماضي للبحث فيما وراء هذه الظاهرة وتلخص بحثها بأن الكتابة علي ظهر العربات تختلف باختلاف ميول السائق نفسه فهناك من يتابع الشأن السياسي ويكتب " هنري كيسنجر " علي ظهر مركبته وهناك من يهتم بالشأن الإقتصادي ويكتب من " أجل أبنائي " مع إن هذا إسم فيلم هندي في حقبة السبعينات ترك أثرا عميقا في نفوس محبي مشاهدة الأفلام الهندية ومن ضمنهم كاتب هذه السطور ولا يخفي العامل الإقتصادي هنا علي من يكافح ويشقي لتربية أبناءه ، وهناك من يكتب ودافعه عاطفي كالذي يكتب " البعبدا " تلك الإغنية الشهيرة للفنان كمال ترباس والتي منعتها لجنة النصوص ولأنها أعجبت المخلوع جعفر نميري أصبحت تُبث بعد كل فاصل ولم يفلح الهجوم الضاري للداعية الإسلامي المصري عبد الحميد كشك بإيقاف بثها وأصبح يردد من علي منابر المساجد العبادة لله وحده إلي أن بح صوته وعندما لبس الأمام المخلوع العباءة والعمامة واعتلي منابر المساجد وأعلن إنه أميرا للمؤمنين لم نعد نسمعها ، وهناك من يكتب من أجل الدعابة والنكتة فقط مثل الذي كتب في الليلة ورسم ديكا لتقرأ في الليلة ديك وهناك من يكتبون " خلي في سرك " وأنسي " دليل علي صراعات ومشحانات لم يستطيعون حسمها فكظموا غيظهم وعبروا عنه كتابة كما ألهم السواقين الشعراء والمغنين ومن أشهر الأغنيات التي قيلت فيهم اللوري حل بي ، والسايق الفيات ، وقايد الأسطول ، والسايق البوباي ، والسواقين شريحة مهمة ومؤثرة من شرائح المجتمع السوداني بل إنهم في فترة تاريخية يعتبرون من وجهاء القوم فالسائق عبارة عن بريد متحرك بين القري والفرقان والحلال والدساكر والمدن فكل الخطابات والأمانات الصغيرة من نقود وخلافه تصل بواسطته وحتى الوصايا والأخبار الشفهية المهمة كانت تُحمل عن طريقه وعندما تصل اللواري إلي القرية يعني  ذلك أن سكون القرية قد تحول إلي صخب فعجلة الإقتصاد الراكدة تبدأ في الدوران بمجرد سماع البوري من علي البعد الذي يعتبر إشارة مهمة لمعرفة نوعية اللوري ومن هو صاحبه وماذا يحمل من بضائع وحتى يومنا هذا وفي قري كردفان النائية حيث تعز المياه لدرجة تصل إلي من يستدين كوب ماء من جاره ليسد عطشه حتى وصول عربة المياه فليس من باب المبالغة القول إن " الجداد " يحس بدنو قرب عربة المياه من مسافة بعيدة فيبدأ في تحركات غريبة فيستبشر الأهالي خيرا بأن الفرج قريب ، كما ولا تخفي عوامل المصاهرة والإنصهار التي يقوم بها السواقين بين قبائل السودان المختلفة لأن السواق له في كل قرية " مرة " مع عدم إمكانية تجاوزه لأربعة بطبيعة الحال ، وعبارة أوكامبو جاكم التي عبر بها علنا هذا السائق الشجاع عن موقفه بما يجري في بلده من مصائب وأهوال جبُن عن قولها من يعتبرون أنفسهم قادة وسادة لهذا الشعب فانضموا في إنكسار مهين وخضوع ذليل واصبحوا ضاربي دفوف وحارقي بخور في الدفاع عن من ساموهم سوء العذاب بدعوى تماسك الجبهة الداخلية وهم يعلمون يقينا بأن الأوان قد فات وأن اللعبة قد شارفت علي الإنتهاء "كش ملك " ولكنه منطق " دار أبوك كن خربت " التي تدل علي إنتهازية مقيتة وعدم الوقوف علي أرضية ثابتة من المواقف والمبادئ ، وعندما ينتهي الحفل وينفض السامر ويختفي في الجحًار والحُفر من يختفي ومن يحلق لحيته ويحف شاربه وربما حواجبه بقصد التمويه وطمس الشخصية خوف القبض عليه وقتها أنا علي يقين راسخ سيطل علي مسرح السياسة السودانية ثانية القادة والسادة أصحاب المواقف الرخوة والركب السائبة ، منهم من يقول لنا دون حياء أو خجل أو حتى إحترام لعقولنا بأنه كان يعارض من الداخل لأن من رأي ليس كمن سمع ، ومنهم من يستغل براعته في الخطابة ليطوع اللغة حمالة الأوجه ويظهر لنا بمصطلح سياسي جديد سيطلق عليه " ترجعون " ومنهم من يطور لغة جسده ويطل علينا بنصف إبتسامة ماكرة وخبيثة و يطلق علي برنامجه السياسي " أوبة التائبين " ومنهم من يقدم لنا برنامج سياسي متكامل ويقول لنا إنه من وحي أسفاره وتجواله ويطلق عليه " سائحون " وما علينا نحن كشعب طيب إلا أن نقول لهم جيدن جيتو حللتم أهلا ونزلتم سهلا ونكون لهم كومبارس علي خشبة مسرح السياسة السودانية البئيس ، ولكن ما لا يعلمه هؤلاء القادة والسادة إن وقوفهم مع الجاني ضد الضحية في ظروف ما كان لهم أن يتخلوا عن مناصريهم فيها أبدا قد جعل منهم مجرمين أصلاء كمجرمي نظام الإنقاذ البغيض سواء بسواء ومن اشترك في جريمة وهو يعلم بها فله وزرها وعقوبتها هكذا يقول لنا القانون ، ويبدو أن هذا السائق الشجاع درجة الجراءة قد استحضر الماضي البعيد وهو يكتب عبارته الشهيرة " أوكامبو جاكم " بالذي كنا نفعله عندما كنا صغارا وعندما نريد أن نخيف ونرعب أصحابنا وأخوتنا الصغار في الليالي حالكة الظلام نقول لهم بصوت عالي من مخبئنا الذي نتخذه ومع التشديد علي حرف الجيم " البعاتي جاكم " حينها يتعالي الصراخ ويدب الرعب ليولي الضحية الأدبار وهذا بالضبط ما فعله صبية جهاز الأمن ومن خلفهم رؤساءهم عندما رأوا تلك العبارة المخيفة فحاصروها وطاردوا كاتبها قبل أن تتشكل " بعاتيا " لتقض مضاجعهم ولكنها أدت الغرض من كتابتها والرسالة وصلت وأسقطت ورقة التوت عن كل بائعي المواقف ولابسي الجوخ ومزيني الباطل الذين آثروا السلامة وأدمنوا السير جنب الحيط في مواقف تتطلب أضعف الأيمان وهو الصمت فالصمت في مثل هذه المواقف فضيلة ما بعدها فضيلة ، فالتحية لهذا السائق الشجاع أينما كان والتحية موصولة لكل من لبست ثوب أوكامبو والتحية للتاجر الذي أطلق علي بضاعته من الثياب إسم أوكامبو والتحية لأوكامبو نفسه ذلك الرجل الذي أرعب جلادي نظام الظلم والإبادة وجعلهم يتخبطون كالذي به مس فانحدروا بالصراع لدرجة شخصنته حتى حصروه بين أوكامبو والبشير كأننا في حلبة صراع أخوتنا النوبة الشهير فنسي كل المتحدثون والمدافعون والمنافحون والمنافقون إدانة المبدأ نفسه وهو قتل النفس التي حرمها الله إلا بالحق فانساق الجميع وراء الجانب الإجرائي من القضية وشرعوا في ترديد الأسطوانة المشروخة التي حفظها حتى الأطفال بأن السودان ليس طرفا في هذه الإتفاقية ومجلس الأمن غير مختص بالإحالة دون أن يجرؤ واحدا منهم علي ذكر الجانب الموضوعي من القضية وهم الضحايا في دارفور مع إن البشير نفسه قد أعترف بموت عشرة آلاف منهم هل هناك نفاق أكثر من هذا وهل هناك عدم حياء أكثر من هذا الأمر الذي دعي وشجع الطيب مصطفي صاحب جريدة " الإنتباهة " بأن تُشكل لجنة من القانونيين حتى يمكنهم متابعة القضية التي أُتهم بها أوكامبو وأُخليت ساحته لكيدية الإتهام ولم يفتح الله لقانوني واحد من مناصري النظام ليقول لخال الرئيس إن أنفاسك الحارة قد وصلت درجة الغليان إلتزم الهدوء فصحتك أهم فرفع الدعاوى ومتابعتها لا تتم هكذا خبط عشواء فشرطها الأساسي الصفة إن انعدم سقط الحق في الإدعاء وبحسب علمنا أنت نجدي قُح والمجني عليها المزعومة من أدغال جنوب أفريقيا مما يجعلنا نستبعد صلة القرابة ، ومكان وقوع الجريمة لا يطبق الشريعة الإسلامية حتى نرفع دعوى حسبة ،ولكن من يتجرأ ليقول لخال الرئيس تلت التلاتة كم ، والطيب مصطفي يعلم تمام العلم قبل غيره أن ثقافة الغرب لا تجامل في مثل هذه الأمور ودونه السفير الهولندي في الخرطوم عندما أدين في قضية تحرش جنسي طُرد من عمله وانزوي حتى طواه النسيان وهذه قضية تحرش فقط وليست قضية زنا وحمل كما فعل أحد وزراءكم المركزيين بالرغم من تقديم المجني عليها لكل ما يثبت دعواها ولكنها دولة المشروع الحضاري ودولة أصحاب السيلان اللفظي الذين لهم مقدرة التبرير الفائقة لكل منكر يرتكبه مناصريهم .       

                                             الصادق حمدين                                                                                                 

umniaissa@hotmail.com


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج