زفرات حرى
الطيب مصطفى
الحركة الشعبية ومسجد الضرار!!
هل تذكرون رأس النفاق في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم (عبد الله بن أُبي)؟ ذلك الرجل الذي كاد للإسلام بأكثر مما كاد أبو لهب وأبو جهل... رجل يدلي بالشهادتين لكنها لا تتجاوز حنجرته إلى قلبه وعقله...
فيه وفي أمثاله قال تعالى »إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لَرسولُ الله والله يعلم إنك لَرسولُه والله يشهد إن المنافقين لكاذبون«.
عبد الله بن أُبي هذا بلغ به التضليل والتدليس درجة أن يبني مسجداً ليصرف الناس به عن مسجد رسول الله ويخدع الناس عن حقيقة إيمانه فنزل القرآن الكريم غضاً طرياً يأمر بمقاطعته بعد أن سماه مسجد الضرار وقام المسلمون بهدمه ونسفه كما فُعل بعجل السامري الذي اتخذه منافقو بني اسرائيل إلهاً من دون الله.
الحركة الشعبية التي تعادي الله ورسوله ويعترض عرمانها وباقانها حتى على إيراد البسملة في صدر دستور السودان وتشن الحرب على الإسلام في جنوب السودان وتحوِّل المساجد إلى خمارات يترنح فيها السكارى... الحركة الشعبية انشأت مسجد ضرار سمته (المجلس الاسلامي السوداني الجديد) في جنوب السودان لتستقطب به الغافلين من المسلمين تماماً كما تفعل مع شيوخ الغفلة في الشمال حين يزور باقان بعض حلقات الذكر ويسميه بعض الشيوخ النفعيين في مقابل العطايا والهبات المادية التي يغدقها عليهم... يسمونه بالشيخ باقان ويلبسونه شال طريقتهم بل ويطوف حلقات الذكر مع المريدين!!
آخر أخبار مسجد ضرار الحركة الشعبية في جنوب السودان أنه شن هجوماً ضارياً على خميس مرجان الرجل الذي أحسبه من الصادقين الحادبين على الإسلام وطالب بطرده من جوبا مع أنه جنوبي يحق له دخول الجنوب بأكثر مما يحق لياسر عرمان وللاسرائيليين واليوغنديين والكينيين الذين تستقبلهم مدن الجنوب واتهم مسجد ضرار الحركة الشعبية مرجان (بإشعال الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في الجنوب وحذره من دخول أراضي الجنوب لأن الحركة الاسلامية - التي يتولى خميس مرجان منصب نائب رئيسها- هي التي قادت، حسب تعبير الحركة الشعبية، (قادت الحرب ضد المواطن الجنوبي في الماضي)!!
مما أضحكني أن رئيس مسجد الضرار في أعالي النيل (لانكي أرويج) قال »إننا كمجلس اسلامي نؤكد بأن المسلم في الحركة الشعبية مسلم مستقيم يخاف الله، لا يكذب ولا يخون أهله).
أقول إن هذا الأحمق لا يدري أن خميس مرجان والمسلمين الصادقين في جنوب السودان عندما عارضوا أو قل خاضوا الحرب ضد الحركة الشعبية إنما فعلوا ذلك لأن الحركة الشعبية تعادي الإسلام وتشن الحرب اليوم عليه في جنوب السودان وليت هذا الدعي يستعيد مسجد رومبيك الذي صادرته وهدمته الحركة الشعبية وليته يستعيد خلاوى القرآن التي حُوِّلت الى خمارات وليته يستعيد المعاهد والجامعات والمؤسسات والبنوك الاسلامية التي طُردت من الجنوب بعد أن تولت الحركة الشعبية مقاليد الأمور في جنوب السودان.
ثمة سؤال بريء أطرحه على الأخ عثمان الهادي أمين الحركة الإسلامية بولاية الخرطوم هل تجرأون على المطالبة بطرد ياسر عرمان من الشمال على غرار ما فعل مسجد ضرار الحركة الشعبية بخميس مرجان وذلك بجحة أن عرمان يشن الحرب على أهله في السودان الشمالي وأنه قتل أو شارك في قتل شهدائنا الأبرار؟!
ثم قال أرويج إن مسلمي الحركة الشعبية مستقيمون يخافون الله ولا يكذبون!! ويعني الرجل بحديثه هذا أن عرمان مسلم مستقيم وهو الذي اعترض على البسملة وهو الذي لا يمارس شعائر الإسلام وهو الذي يساند الحركة الشعبية التي تشن الحرب وتضيِّق على الإسلام في جنوب السودان بل في شمال السودان وتطالب بعلمانية الدولة كما يعني كذلك أن منصور خالد مسلم مستقيم يخاف الله بالرغم من أنه قال في الاسلام قدحاً وتهكّماً وهجوماً أكثر مما قال مالك في الخمر وكتبه تنضح بالساقط من القول.
هل يُعتبر اعتناق الاسلام ومعارضة الحركة الشعبية خيانة للأهل... ألا يدري هذا الأحمق أن المسلم يقدِّم دينه على أمه وأبيه وأهله كما فعل الرسول الكريم وهو يعادي عمه أبا لهب وينزل القرآن في ذم عم الرسول صلى الله عليه وسلم كما ينزل في ذم كنعان ابن نبي الله نوح؟!
وقال الرجل إن مسلمي الحركة الشعبية لا يكذبون!! وهل من كذب أكثر من تصريحاتكم هذه المغضِبة لله ورسوله وهل من كذبة أكبر من صحيفتكم (أجراس الكنائس) التي أوردت كلامكم هذا واحتفت به في صفحتها الأولى؟!
أرجو أن تسمحوا لي بالتوقف عن الكتابة حتى لا أتقيأ على الورق!!
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة