|
لماذا لا يسقط كاكي اذا كان الرئيس يهدي المصريين المهزومين عربات فارهة ويتجاهل صاحب الميدالية الذهبية !!؟؟
كل الامال كانت معلقة بالبطل العالمي صاحب الميدالية الذهبية في بطولة العالم لسباق ال800 متر لينتزع ذهبية الاولمبياد ولكنه خرج من المنافسات النهائية خال الوفاض محتلا المركز الاخير او قبله , مصيبا جماهيره في كل شبر من السودان بخيبة امل واحباط زاد من احباطاتهم التي يعايشونها كل يوم وليلة.
ولكن لماذا فجاة فقد كاكي اندفاعه وهمته وكان عينا صابته؟ اظن التفسير المنطقي هو ان كاكي عندما سمع بان رئيس بلاده قد اهدي لاعبي الفريق المصري عربة لكل منهم (من اين له هذا وباي حق يهدي من المال العام؟؟!!) رغم هزيمتهم باربعة اهداف للاشئ , فاُصيب بانهيار معنوي شديد واحباط مريع وهو الذي اهدي السودان ميدالية ذهبية في بطولة العالم منتصف هذا العام ولم يحظ بالتكريم او التقدير اللازمين , خاصة وهو يري كيف يُقدر حكومات وشعوب البلاد الاخري الابطال امثاله , فكانت النتيجة سوء في الاداء نتج عنه مثل هذه النتيجة المحبطة والاليمة.
وكاكي ليس باول ضحايا التهميش الرياضي , ولن يكون اخرهم في ظل نظام عنصري وجهوي كنظام الانقاذ وما سبقه من انظمة قاسمها المشترك انها تسيطر عليها دائما عقليات جهوية عنصرية لا تهتم الا بمن هو من جهتها او من قبيلة من قبائل من هم في لب السلطة . فقد تم تهميش العداء الكشيف وخليفة عمر واهملوهم ولم يهتم بهم احد , حتي ان خليفة عمر ذكر بانه كان ينفق علي معسكراته وتدريبه وما يحتاجه من ملابس واحذية تدريب من جيبه الخاص , ولم تلتفت اليه وزارة الشباب والرياضة يوما , ورغم ذلك رفع هؤلاء الفتية راس السودان عاليا في مضامير السباق وفازوا بميداليات , ولكن تجاهلتهم حكوماتهم وصحافاتهم لانهم فقط ليسوا من جهة وقبائل العنصريين من الحكام والوزراء الذين نُكبت بهم البلاد طيلة الخمسين عاما. فالقاسم المشترك لكاكي والكشيف وخليفة عمر هو انهم من المهمشين , ولو كانوا ليسوا كذلك لملاوا الدنيا ضجيجا ولنالوا من الهدايا والمكافات ما لتنوء بحملها الشاحنات.
ولتاكيد تهميش هؤلاء القوم لكل رياضي ليس من جهتهم , والاهتمام بمن هم منهم , نري كيف تم اهمال وتهميش فيصل العجب الذي لا يختلف اثنان بانه لاعب السودان الاول , ولكن تخطوه واختاروا بدلا منه هيثم مصطفي , وعلي الرياضيين المختصين في الكورة ان يبحثوا في هذا.
الميداليات والبطولات سادتي لا تاتي من دولة تفرق بين بنيها , فالدول التي تحصد الميداليات في ساحات التنافس تفعل ذلك لانها تهتم برياضييها لانهم فقط موهوبون في مجالهم الرياضي لا علي اسس عرقية وجهوية وقبلية , فيرعوهم ويبذلوا لهم كل غال ونفيس ليحصدوا الميداليات في يوم كهذا. والسودان يذخر بالموهوبين في جميع ضروب الرياضة , ينتظرون من يدعمهم ماديا ويصقل مهاراتهم لينالوا الذهب في السباقات العالمية. فقط ينقصنا حكام عدول وحكومات راشدة لننطلق. فلو اهتمت الدولة بالمصارعة النوبية لنلنا الذهب في المصارعة , ولو لاقي فرسان دارفور وكردفن الاهتمام اللازم والتوجيه لنلنا الذهب فبي الفروسية , وفي السباحة لو بذلنا قليل من الجهد المؤسس علي العلم , لانتجنا عشرات امثال السباح كيجاب وسارة جادالله(هل نذكرونهم؟), ولا ننسي رماة الرماح بالفطرة في الجنوب . ولكن لاننا اهملنا موهوبيننا , التقطتهم الدول الجادة والمهتمة بالمواهب فكان حامل علم امريكا سودانيا خالصا فرطنا فيه , فقط لانه جنوبي!
محمد احمد موسي
الخليج
|