|
|
|
بت سليمان --- ميقات الرحيل |
|
|
اليسع حسن احمد elyasaa64@hotmail.com |
|
|
إنها سادتي محاولة يائسة لنشيد الرحيل والحرف حرون نافر -- وكيف لا يتأبى وقد اتسع الفقد وعظم الفراق.
* أم ------- الألف والميم _ مابين أقاصي الحلق ومداخل الحشا ---- يسكن الألف _ كالبدء يرتع مابين الرجاء والخوف والدهشة ------- الميم ---- هى عند منافي الخروج . منتهى المبتدأ عند انحباس الشفاه ،وانفراجها توحي بالراحة لكنها تنذر بالفراق.
* آه أيها ألألف والميم ?وقال ثم من ؟ قالها الحبيب ثلاثة حتى استحى الأب أو ? الغيرة -- والقول هنا من كمال الله والجندر فى رحم الغيب
* إذا أنها الألف والميم ومابينهما ست وعشرون حرفا تمارس فعلها بين اقاصى الحلق وتخوم الشفاه ...... أنها مملكة الأم _كل الكلام ? وتمام الإنسان .
* في كل تلك الحقول ? كانت بت سليمان تحاحى الفتق وتسد العوز وتهب للشهيق عمقه وللزفير راحته ? فكيف بالله عليك ? أن يفقد النفس ملامحه وتتكسر وتنهدم فجأة كل حوائط الحضن الملاذ --- الآن الآن --يحق لرياح الخماسين أن تنصب خيامها وان يعربد خيلها ---ولمناجل الجرح المنوسر أن توهط عنقريبها للمقيل .
* كنت اجهل كيف يكون الحزن وكيف تغسلك الدموع ? إلا مساء الأحد عصرا عندما سألت هي والروح ساعتها تتجمل حياءا استعدادا للكريم (يا محمد ?بضم الميم ? اليسع ? بكسر الياء ? دحين ما أتأخر شوية ? وروحها التي بين جنبي تراكم علي دواسة البنزين آلاف الحمول .
* العين أغمضت وآخر نفس غادر بهدوء عجيب والروح المغسولة بصلاة ضحى ذات الأحد ?هدأت وذات ? اليسع ?يملئ العين ببهاء الكفن المجدول بياضا المبترد بماء الوضوء ساعتها خوف سرى فقط لان شيء كالفرح جاء اليى أهذا وقته ؟ الآن أربعون عاما جاءت فى الميقات تماما تشهد بجلال الرحيل .
* رأيتها الآن الآن ?تتلفح بثوب الحداد وفاءا للزوج الراحل الذي هو أبى ونحن زغب الحوا صل.
* رايتها الآن ? والطورية على الكتف ? وحواشة القمح تنبت سبعون قمحا ونحن نرتقي في الحلال.
* رأيتها الآن وهى تلحق بي راجلة بحق قلم الحبر حتى لا أشعر بحقارة اليتم .
* شاهدتها الآن وهى تكتب اسمها في دفاتر الملمات مع الرجال كتفا بكتف وجنيها بجنيه .
* الآن أبصر والفانوس عبر دهمة الليل وبقطار كريمة تحمله يديها فقط لأن امتحان الشهادة حان والمدرسة الثانوية تفارق لمبات النيون .
* الآن الآن أحدق فيها وهى تقف على سور المدرسة الابتدائية تنتظر طابور النتائج ولم نخيب ظنها يوما .
* أربعون عاما أو تزيد لم أجرؤ والله العظيم أن أمد البصر إلى وجهها حياءا الان كنت أود لكن بياض الكفن حال دون ذلك .
* يستقبل القبلة الوجه مسجى والوجه ذاته هو?هو الذي وقف وبجسارة ضد حوش الديوان _ يا أولاد حوش شنو البيحمى فايت الدرب - والدرب هناك انعوج إلي حيث النيمة والمزيرة وبت سليمان علي مصلايتها معلما وعلامة .
* كل يوم اهاتفها ? أنا عافية منك ربنا يكفيك شر الحرام والحدايد الطاشات - ربنا يبل ريقك ويعدل طريقك .
* من ? من ?بعدك يهبني الدعاء من .
* لماذا أيها الدمع لم تأخذ مجراك ليلتها لماذا تفيض ودموع العالمين تنزل لماذا ؟ . تغادر
* . إنها مابين أقاصى الحلق ? عند مداخل الحشا وعند تخوم الشفاه
*
* ان أمى بت سليمان ماتت ايها العالمين ووالعزاء ان من سقت يداها اليتامى حلالا زلالا ذكراها قسما لاتموت .
* أثقلت كفى الضراعات وأنا مكبل بالذنوب فيا ربى بحق وحل العبد ونقائصه وبحق رحمتك أدخلها الجنة ---- وكفى
* تصبحون على حب وسلام
elyasaa64@hotmail.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة