طبول الانقاذ وسفلتة المراحيل
في هذه الايام نجد اخوان السودان رجعوا لاستعمال سلاحهم ودعاياتهم التي استعملوها في وأد الديمقراطية في السودان وحربهم ضد جنوب السودان ، كل فضائية عربية تفتحها تجد الانقاذيين يرددون نفس الموشح عن مذكرة اوكامبو المتضمنة اتهامه لقائد انقلاب 1989 بانه ارتكب جرائم حرب و جرائم ضد الانسانية و جرائم ابادة جماعية ويقولون انها ابتزاز للسودان وان السودان لا يخضع للابتزاز وانها هجمة استعمارية الهدف منها موارد السودان والتقدم والازدهار الحادث فيه وانها زادت السودانيين تماسكا و دفعتهم للوقوف خلف رئيسهم وان قادة السودان جميعا استنكروا مذكرة اوكامبوا ولهدف معلوم يرددون اسم السيد الصادق المهدي والسيد محمد عثمان المرغني والسيد سلفا كير متناسيين ما كانوا يقولونه بالامس عن هذه القيادات وموقفهم الواضح بعدم الدخول في عراك مع المجتمع الدولي وكما وعدوا المحاربين معهم بالجنة اليوم يعيدونا بالانتخابات الحرة والنزيهة وهم ينفقون موارد الدولة لتمكينهم من الفوز بالانتخابات ويقولون للناس في التلفاز الرسمي بان الاحزاب الكبيرة ماتت وان قادة هذه الأحزاب خرفوا و لا يدركون الواقع وتخطاهم الزمن وان العشرين عاما الماضية خلقت شباب لا علاقة له بالقدامى وينفقون البلايين في المؤتمرات ويضنون على عامة الشعب بالماء والامن . اليوم المسيرية والرزيقات المعروفة مواشيهم في اسواق الماشية والذين قالت شركة شفرون الامريكية ان مواشيهم ترعى مع مواشي الدينكا فوق بحار من البترول وان حمارهم وثورهم ما بين ليلة وضحاها سينقلب الى مرسيدس وقد صدقت شفرون فيما قالت عن وجود البترول ولكن حمار وثور المنطقة اضناه القحط وشح الماء و نشبت بينهم حرب ماتت فيها العشرات وسببها شح ماء الشرب بينما عمارات كافوري المعروفة عند العامة بعمارات حوش بنقا المبنية من نعيم البترول تهتز من الفرح طربا لموسيقى الكبري الرابط بين عمارتي وزير المالية عوض ابو الجاز . البشير مشغول بالدفاع عن نفسه و بهوس تسليم احمد هارون والتهديد و الاستعداد لإدخال شعبه الساكن في جيب جلبابه في حرب مع الامم المتحدة . البترول في دول الخليج اثره واضح في البنية التحتية التي عمت البلاد واين نحن من ذلك ونحن نتساءل اين التقدم والازدهار في زمن عبد الرحيم محمد حسين و علي عثمان طه واحمد محمد هارون وكوشيب الذين شتتوا سكان دار فور وحرقوا أكواخهم فجلبوا للسودان العار و غضب العالم وصار شغل البشير الشاغل هو و جماعته الفكاك من شرك مجلس الامن الذي كلف لويس مارينو بنصبه للطغاة ومن حق الذين وقعوا في الشرك ان يفرفروا ويخر خروا ولكن شرك اوكامبو لا تنفع معه الفرفرة والخرخرة شرك حبله من مسد
نظام البشير موقن بان مصير قادته المظلم مرتبط بتركهم لكراسي الحكم وتفكيك جهاز حماية النظام والساعة قد دنت وعلى الظالمين ان يتحسسوا مواقع رؤوسهم وأقدامهم والكف عن محاولة إيهام العالم بان نظام الانقاذ يحكم بارادة الشعب السوداني وان الشعب سيحمي النظام وليعلموا ان هذه هي أحلام زلوط و ليعلم البشير ان اعداد كبيرة من المواليين قد نفضوا أياديهم من شرور نظامه والعرضة او بالاصح الرقيص لا يسفلت المراحيل ولا يمحوا اثار عشرين عاما من الخراب ويقنع اهل السودان للدفاع عن النظام المتهالك .
سؤالنا للبشير وطغمته هل مذكرة اوكامبو بنيت من خيال واكاذيب ام انها كانت نتيجة لسلوك غير إنساني تراكم عبر السنين امام اعين الناس وكمرات جمعيات حقوق الانسان والعالم مما دفع مجلس الامن ان يصدر القرار تلو القرار ولكن نشوة حرق القطاطي ومطاردة البشر المرعوبين أعمت واطرشت حكامنا عن ادراك سوء ما يفعلون وزادوا الطين بلة بتوجيهاتهم لمنفذين اوامرهم بانهم لا يريدون اسير او جريح وهل قول العالم للفاجرين اوقفوا مطاردة وقتل مواطنيكم البؤساء هو ابتزاز للسودان
جبريل حسن احمد
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة