نبذة تعريفية عن المحكمين الدوليين في نزاع أبيي
kamal.bilal@hotmail.com كمال الدين بلال / لاهاي
قامت كل من حكومة السودان والحركة الشعبية بتسليم الأمين العام لمحكمة التحكيم الدائمة في لاهاي أسماء محكميها الدوليين المقترحين في نزاع أبيي الحدودي، حيث رشحت الحكومة كل من الأردني (عون شوكت الخصاونة) والبروفيسور النمساوي (جيرهارد هافنر)، بينما قامت الحركة الشعبية بترشيح الأمريكيين البروفيسور (مايكيل رايزمان) والبروفيسور (استيفان شوابل). في هذه العجالة سنقوم بإعطاء نبذة تعريفية موجزة عن المحكمين الأربعة من حيث المؤهلات العلمية والخبرة العملية ومجال تخصصاتهم وأشهر القضايا الدولية التي شاركوا فيها.
1- القاضي (عون شوكت الخصاونة) من مواليد عمان عام 1950، تخرج في كلية (Queens College) بجامعة كمبردج البريطانية وحصل على البكلاريوس في القانون والتاريخ واتبعه بالحصول على الماجستير في القانون الدولي من نفس الجامعة. عمل في وزارة خارجية المملكة الأردنية الهاشمية في الفترة من 1975- 1990، وشغل عضوية المفوضية العربية للقانون الدولي في الفترة 1982- 1989، كما ترأس الإدارة القانونية بوزارة الخارجية الأردنية في الفترة 1985-1990، وعمل مبعوثاً مناوباً في بعثة الأردن لدى مجلس الأمن وشارك في (19) دورة للأمم المتحدة، وترأس لجنة صياغة مؤتمر الأمم المتحدة للاتفاقيات بين الدول والمنظمات الدولية في العام 1986، وعمل مستشاراً قانونياً للوفد الأردني الذي شارك في مفاوضات السلام بين الأردن وإسرائيل في الفترة 1991- 1994، وشغل منصب مستشار بدرجة وزير للملك الأردني لشؤون القانون الدولي في العام 1995، ترأس المحكمة الملكية الهاشمية في الفترة 1996-1998، تم اختياره محكماً دولياً لدى محكمة التحكيم الدائمة في العام 1999، وبدأ العمل قاضياً بمحكمة العدل الدولية في لاهاي في فبراير 2000، ويشغل حالياً منصب نائب رئيس محكمة العدل الدولية. وأشهر قضية شارك فيها قضية الجدار العازل الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وللقاضي (الخصاونة) بحوث في مجالات حماية الأقليات، قوانين الحرب وحماية البيئة، والصراع حول موارد المياه في الشرق الأوسط.
2- البروفيسور (جيرهارد هافنر) من مواليد 1943، تخرج في كلية القانون بجامعة فيينا النمساوية في عام 1966، وأكمل دراساته العليا في باريس ولاهاي وموسكو، عمل في وزارة الخارجية النمساوية في الفترة 1972-1995، حيث ترأس قسم القانون الدولي بالوزارة في الفترة 1993-1995، وشغل عضوية لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي في الفترة 1997- 2001، يترأس البروفيسور (هافنر) حاليا معهد القانون الأوروبي والدولي المقارن ويقوم بتدريس مادة القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة فيينا التي حصل فيها على مرتبة البروفيسور في العام 1990، وهو محاضر كذلك بأكاديمية فيينا الدبلوماسية، وله بحوث عديدة في مجالات فض النزاعات الدولية بطرق سلمية، حصانات الدول ومسؤوليتها القانونية، وقوانين منع التلوث البيئي. شارك كمحكم دولي في نزاع أيرلندا ضد المملكة البريطانية حول تلويث مصنع بريطاني للبحر الايرلندي بمواد مشعة، وانتهى النزاع بسحب ايرلندا لدعواها في فبراير 2007 . كما عمل مستشاراً قانونياً للشتنشتاين في نزاعها ضد ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية بشأن مصادرة ألمانيا لممتلكات مواطنين من لشتنشتاين بدون دفع تعويضات مجزية، وقد أصدرت المحكمة قرارها برفض الدعوى لعدم الاختصاص في فبراير 2005 .
3- البروفيسور (مايكيل رايزمان) من مواليد 1939، تخرج في الجامعة العبرية في إسرائيل عام 1963، حصل على درجتي الماجستير والدكتوراة من جامعة (Yale Law School) الأمريكية ويعمل منذ العام 1965 أستاذاً للقانون الدولي في نفس الجامعة، كما يشغل منصب رئيس محكمة التحكيم لفض النزاعات البنكية في باسل بسويسرا، وهو عضو زمالة بالأكاديمية العالمية للفنون والعلوم، وهي شبكة لوبي غير رسمية تمارس الضغط على مستوى العالم لإحداث تغيير في السياسات الدولية خاصة في مجال نزع الأسلحة النووية. صدر للبروفيسور (رايزمان) كتاب حديث بعنوان (نزاعات الاستثمار الأجنبي) وله كتاب آخر بعنوان (القانون الدولي بمنظور معاصر). وقد ترأس هيئة محكمة التحكيم الدائمة في النزاع الايرلندي البريطاني السالف الذكر، كما عمل مستشاراً قانونياً لحماية مصالح الفلبين في النزاع بين إندونيسيا وماليزيا حول السيادة على بعض الجزر الذي نظرت فيه محكمة العدل الدولية في العام 2001 .البروفيسور (رايزمان) عضو حالي بهيئة التحكيم في النزاع الحدودي بين إريتريا وإثيوبيا وقد رشح من قبل إريتريا.
4- البروفيسور (استيفان شوابل) من مواليد 1929 تخرج في جامعة (Harvard) في العام 1950 وحصل على بكلاريوس القانون من جامعة (Yale Law School) في العام 1954، عمل بوزارة الخارجية الأمريكية في الفترة 1961-1981، وشغل في نفس الفترة مقعد البروفيسور للقانون والمنظمات الدولية بجامعة (Johns Hopkins) بواشنطون في الفترة 1967-1981، وأصبح عضواً في لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي في الفترة 1977-1980، تم انتخابه كقاضٍ بمحكمة العدل الدولية في العام 1981 وعمل رئيساً لقضاة المحكمة في الفترة 1997-2000، وأشتهر بموقفه المعارض لبقية أعضاء المحكمة في قضية لوكربي التي رفعتها الجماهيرية الليبية ضد كل من المملكة البريطانية والولايات المتحدة الأمريكية بشأن تفسير وتطبيق اتفاقية مونتريال لمحاربة الأفعال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني للعام 1971، حيث خالف رأي الأغلبية التي رأت اختصاص المحكمة النظر في القضية، وقد اتفقت الأطراف لاحقاً على سحب القضية من المحكمة في العام 2003. يترأس البروفيسور (شوابل) حاليا المحكمة الإدارية لصندوق النقد الدولي منذ العام 1994، وهو محكم دولي منذ العام 2000 حيث شارك في أكثر من (48) هيئة تحكيم دولية، وهو عضو حالي بهيئة التحكيم في النزاع الحدودي بين إريتريا وإثيوبيا وقد رشح من قبل إريتريا. وهو متخصص في نزاعات الاستثمار الأجنبي. وقد أسهم في المكتبة القانونية بعدة كتب أشهرها كتابه (ثلاث قضايا صامتة في التحكيم الدولي)، وآخر بعنوان (العدل في القانون الدولي). والجدير بالذكر أن نقابة المحامين الأمريكية قامت في العام 2005 بتصنيف البروفيسور (شوابل) كثاني أفضل محكم دولي على مستوى العالم.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة