خطة "اسكات" احمد هرون وكوشيب جاهزة اذا تطلب الامر!!
مساكين هم " المغفلون النافعون" امثال احمد هرون وكوشيب , فبعد قيامهم باقذر الاعمال نيابة عن اصحاب الشان والمستقيدين الحقيقيين من السلطة والثروة , وجدوا انفسهم وهم اول المطلوبين امام العدالة العالمية بجرائم لم يرتكبها حتي النازيون واليهود وكل من يخطر ببال احد من عتاة السفاحين والسفاكين علي مر العصور. وفي خقيقة الامر , فقد ذُهل الاثنان لظهور اسميهما فجاة لتتتماقله كل وسائل الاعلام الدولية حتي ان احمد هرون فقد ارطالا من وزنه لما اصابه من هم وغم وزالت تلك النظرة الباردة الواثقة ثقة الجزار عند ذبح ضحيته , لتحل محلها نظرات شاردة زائغة ووجه متوتر مرتاب. كان يظن الا احد سيعلم ما يفعله بالابرياء العُزل من نساء واطفال وشيوخ دارفور , ناسيا بان القوي القهار لاتاخذه سنة ولا نوم وانه يولي الظالمين بعضهم بعضا. فكاد ان ينهار كلما تحدث الي هذه الفضائية او تلك. ولادراكه فظاعة ما ارتكبه من جرائم , وخطورة موقفه ودنو مثوله امام محكمة كل انظار العالم شاخصة اليها , ولشكوكه المتزايدة يوما بعد يوم من ان سادته وكبرائه الذين اضلوه لا محالة تاركوه كبش فداء لهم هم المجرمون الحقيقيون, لكل ذلك اصر احمد هرون بان يكرر في جميع لقاءاته المتلفزة او المذاعة او المكتوبة بانه انما كان يُنفذ اوامر عليا. وهكذا ايضا قالها من قبله موسي هلال وكوشيب , الذي هو الاخر فزع وهلع عندما سمع اسمه , وهو القروي الساذج والبقاري المسكين سلسل عبدالله التعايشي , تتناقله اذاعات وفضائيات المعمورة , فانتفض وهرع الي عقر داره هناك في رهيد البردي وتدثر بالاهل والعشيرة والذين نصحوه بتسليم نفسه للمحكمة الدولية ويكون شاهد ملك ولا يضحي بنفسه من اجل صلاح قوش وعلي عثمان ونافع علي نافع وكل اهل الانقاذ لانهم معروفون بالغدر والخيانة , كيف لا وهم الذين غدروا باسامة بن لادن بعد ان سلبوه ماله , وغدروا بكارلوس وسلموه فاقد الوعي مخدرا للفرنسيين , وهم الذين سلموا "اخوانهم " الاسلاميين الذين استجاروا بهم الي حكوماتهم ليلاقوا حتفهم في دول عربية مجاورة, وطبعا لا بد مع ذكر الغدر من الاشارة الي ما فعلوه بشيخهم .ولكن كوشيب رفض نصيحة اهله ربما لرعبه مما قد يلحق به من اذي من سادته وكبرائه الذين قادوه الي الانغماس في جرائمه .
والان , وبعد ان يئس اوكامبو من تسليم عصابة الانقاذ لاحمد هرون وكوشيب , قرر ان يبدا براس الحية بدل ذيلها , فاذا براس الحية ينتفض مذعورا ويتخبط في هستيرية سقط معه كل اقنعة الصمود والتحدي و"الجعولية" واذا بالمهلوع يطير الي حيث ضحاياه ويصيح واعدا اياهم بكل ما كان ينبغي ان ياخذوه لانه حقهم , فاستمعوا اليه لا مبالين مدركين بانه ما جاءهم الا لان الحبل بدا يضيق حول عنقه الغليظ.
وهناك في الخرطوم وخلف جدران وابواب متاريس الانقاذيين , تخبط القوم وهم قد ادركوا بانه اذا ما وقع الريس فهم لابد واقعون , فضربوا اخماسا باسداس وعقدوا ورش عمل طارئة لايجاد مخرج من هذا المازق فكانت الندوات والوفود الي جهات الدنيا الاربع . ولكن اخطر هذه التحركات والخطط للخروج من المازق , هو ما يدور همسا في اوساط الحزب الحاكم وبين الجنجويد انفسهم من ان نافع وصلاح قوش قد اتفقا علي اسكات اي "مغفل نافع" يمكن ان ينهار ويعترف بممن يُصدر الاوامر , ومن يجلب السلاح والذخيرة , ومن يامر بالحرق والاغتصاب. بل ان نافع علي نافع قد استشاط غضبا من قول اخمد هرون بانه انما ينفذ اوامر عليا , وامر بتصفيته لولا معارضة علي عثمان وطلبه ارجاء ذلك الي الوقت المناسب. فرد نافع بانهم قد صفوا من قبل من هم اقرب لهم من احمد هرون امثال المشاركين في محاولة اغتيال حسني مبارك وكل الذين علي اطلاع بذلك الملف الا واحدا هرب بجله لينضم للمؤتمر الشعبي.
اذا, فاحمد هرون وكوشيب وحتي موسي هلال هم في دائرة المنظار المكبر لبندقية القناص الذي علي استعداد للضغط علي الزناد في اية لحظة باشارة من نافع او قوش او علي عثمان . او ربما قتلوهم بالسم كما قتلوا نائب البرلمان عن دائرة كتم احمد يوسف من قبل. الامر المؤكد بانهم سوف لن يسلموهم الي اوكامبو كما يصرح بذلك الرئيس دائما لانه يعني بانهم يمكن ان يصفوهم ولا يسلموهم لان في تسليمهم هلاكه هو ومن معه من باقي المجرمين. وستثبت الايام ما اوردناه هنا , فعلي اخمد هرون وكوشيب ان "يفطروا " بنافع ورفاقه قبل ان "يتغدي" بهم هؤلاء.
محمد علي طه الشايقي (ود الشايقي).
امدرمان. الثورة
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة