إنه الفساد
يحمد لقيادة الحركة الشعبية تصالحها مع ابتلاءات التحول من حركة عسكرية الى كيان مدني يقوم بمهام الدولة ويضطلع بمسؤوليته التأريخية فى تحديد مصيرالخارطة السودانية المحاصرة بين اشواق الوحدة ومخاوف الآنفصال.
ومعركة الفساد تعتبرمن ابرزالتحديات التى تواجهها الدولة فى الجنوب فالتدابيرالمتخذة لمواجهته لم تعد أمراً شاذاً فى القاموس السياسي للحركة الشعبية خاصة وان (حكاوي الفساد) تصدّرت اجندة اللقاءات المفتوحة وتسيدت محاور الاجتماعات المغلقة واقلقت احصائيات المجلس التشريعي واصبحت جزءاً من همس المدينة و(ونسة الشارع) .
والفساد بطعمه المقزز ورائحته الحرجة أمر تتحاشاه الحكومات كثيراً
لان فيه سقوطاً كبيراً لمصداقية السلطة القائمة خاصة فى اقليم مثل الجنوب يعايش وضعا انسانيا متأزما وتنعدم فيه البنى التحتية وتتلاشى به مقومات الحياة المدنية المعاصرة،وبالرغم من ذلك واجهت قيادة الجنوب الموقف بشجاعة وذهب مسؤولوه يديرون معركة ضد فساد بائن وثقته محاضر المجلس التشريعي واحصائيات حكومة الاقليم وتراشقات الوزراء. غير ان بطانة الحركة ومنسوبيها من اتباع السياسيين وانصاف الصحافيين يظلون خارج دائرة الوعي المهني وهم يحاصرون باتهامات من ارشيف الممارسة السياسية كل جهد نبيل يرى فى الصحافة معياراً للنزاهة وقيمة من الوعي لا تراهن على جيوب(المسؤولين) ولا تنتظر اطراء الموهومين ببريق السلطة الزائف،حتى ولو ادى ذلك للي عنق الحقيقة.
فاخبار الفساد لا تقلق حكومة الجنوب ولكنها تزعج اقلام نرى انها ليست فى «العير» وتحبط سياسيين ليسوا من «النفير»، فتضيع الحقائق فى زحام المصالح ويصبح اتهام من ربيكا قرنق لرياك مشار بالفساد (كفر صريح) واجب النفي غصبا عن ربيكا التى أطلقت الحديث وصمتت، فيما ظلت بعض الاقلام تتخذه معبرا للتزلف وتحريك الاجندة ومهاجمة الاقلام المنتبهة لجلال المهنة والمنحازة لكتابة الحقائق بلا توصية او املاء او انتماء لهذا الحزب اوذاك المسؤول.
وبالامس وضع السياسي العاقل سلفاكير ميارديت النائب الاول لرئيس الجمهورية النقاط فوق الحروف وهو يتحدث عن اعتزامه قيادة المعركة ضد الفساد بنفسه ويؤكد علمه بوجود مفسدين فى الجنوب.
وسلفاكير بتصريحه هذا وضع المنتفعين بمهاجمة مصداقية الحقائق خارج دائرة الحركة الشعبية، اذ لن يكون بوسعهم انتقاد تصريحاته واعتبارها جزء من مخطط سياسي يعمل على اضعاف الحركة وحكومة الجنوب فالرجل يثبت تهمة الفساد ويورد نماذجه ويقول ب(الفم المليان) ان هنالك مفسدين ويمضي الى ابعد من ذلك وهو يتوعد بالكشف عنهم ومحاسبتهم. ورمزية التصريحات تقول ان سلفاكير كان يخاطب تدشين مفوضية قدامى المحاربين الذين يتحرك فى مخيلتهم نموذج السودان الجديد وهو يوشك على ان يؤول الى سراب بفعل ممارسات مسؤولين كبار فى حكومة غنية تقوم على امر شعب فقير.سلفاكير ميارديت انصف الزميلة النزيهة هنادي عثمان صاحبة الاحترام الوافر فى دوائر عقلاء الحركة الشعبية واول صحافية تفتح لها ابواب مكتب رئيس الحركة.. فالخبر لا يتلون والصحافي كذلك...
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة