هل الأوبامينيا.. معلَقة ما بين افلاطون وغوغل وبوش دبليو ووكر ؟
يبدو ان الواقعية والمثالية و الافتراضية أو الوهم مخَففاً يتداخلون عندما يتعلق المسألة ب( سحر الحظ..) وجرأة المغامرة..
فبالرغم من متانة وعراقة الصورالعظيم ..إلا أن إمبراطورية التنين لم تتماسك أمام سطوة الميثالوجيا...فإختارت 080808# تأريخا لتدشين أولمبياد بكين... ولكن الاكثر غرابة هي هذة .. خبير التسويق وإدارة الاعمال, بيري مارشال.. كان هناك ايضا بصحبة اسرته.دخل فجأة ابنه البالغ 8سنوات الى مكتبه وسأله :كم الساعة .. ؟ شاشة الساعة كانت كالاتي:08:08:08 في يوم080808 فيقول بيري: اذا اضفنا انفسنا نكون امام لحظة حظ تاريخية , لاننا , بالجملة.. كنا 8 و لانها لن تكرر لنا مرة اخرى.. يقول كنت بلحظات قبل هذة اللحظة قلقلا على المستقبل..اما الآن.فيغمرني روح.. الاولمبياد البطولة التي تُحدد ( بالثواني ) ..يمكن ان تتكرر ضربة البخت هذة على رأس كل قرن ولكن المعجزة, بعد ستة ألف سنة!..نتيجة هذة الصدفة هي أن البطولة مهمة ولكن الاهم منها هي المشاركة والانخراط مع المستقبل..والاندماج فيها اذا امكن.يا أيها المنتظرون!.. فمثلا عرف النمرة 46664# رمزا للقمع والاضطهاد والشؤم..غير ان هذا الرقم تحول الى رمزا للامل والالهام و الحلم , عندما اوعز الاسطورة نيلسون منديلا لنشطاء السلام والنوايا الحسنة مثل برتني اسبيرز واليسا كييز وبرونو... ان يتخذوها رقما تلفونيا وموقعا الكترونيا لتلقى المساعدات من اجل ضحايا الايدز, في الحقيقة هذا الرقم لم يسجل اعتباطيا , اذا عرفنا ان الرقم666 في بعض التفاسير الدينية اشارة للقوى الشر والرقم 4 رايت تجنبه في ترقيم بعد المنازل الحديثة والمعاصرة.. لانه يعتقد بانه اشارة للفنائية , وبالتالى الشفرة كانت: يجب احتواء الشر اوالقضاء عليه, هذة كانت ملخص لغز نمرة سجل منديلا السجين...اذن قوة الخرافة ماتزال سارية ومهيمنة بالرغم من الحداثة والعلمانية.. صين التى توجهها الفلسفة الشيوعية ذات الاعتقاد الصارم بالمادية الجدلية, عندما ارادت مواجهة التاريخ والعولمة خضعت تحت تاثير المجهول والغيب الى التقمص بالتنين و القرد والجرذان.. بحيث الرقم المختار كان يفسر كالاتي : يوم التنين وشهر القرد وسنة الجرذان, وبالمناسبة يسود اعتقاد في سلطنة دارفور بان السنة التي تظهر فيها الفئران بكثرة سيكون موسما مبشرا...
في بلاد السندباد (الهند)الآله هانومانا , كان ملكا للقرود ,عرُف بالمغامر الوفي, حيث ساهم بطريقة حاسمة في تحرير الاميرة سيتا زوجة الآله راما التي كانت مختطفة..عند ملك الشياطين رافانا .. وبالمناسبة يوم 0808 هي يوم اسم الاميرة سيلفيا ولية العهد في السويد! في لندن يوم 02808 اهدى الجالية الهندية لاوباما تمثالا لهذا الاله المحبوب والمقدر جدا عند الهنود حيث يحمل الرقم 8 ليكون لاوباما فأل خير... وقالت شابة هندية لاوباما انت تمثل بطل جيلنا المعاصر! الطريف أن بآما هو اسم للقرد؛في افريقيا... وفي اليابان ثمة قرية تحمل اسمه واهل هذة القرية يصبحون ويمسون على الامل بسبب الخطر الكامن للزلازل والبراكين.. ويقال بان القرية باكملها مع اوباما منذ اول يوم للترشيحه للرئاسة..بالنسبة لهم يمثل مثل قريتهم الرجاء والامل..
يوم 070707 اتخذ موعداً للزواج لأكثر من أربعين ألفاً في الغرب , لأن العدد 7 هو يمثل الحظ القوي في الغرب.. . وللمنجمين تفسيرات عجيبة تتماشى والسياق... ولكن البرفسير أو المفسَر على الطريقة الدارفورية ...فلسفة (فلفسة).. جان بيير براش.يرى.. الامر برمته ..مجرد اضغاث! ولكن من يبالي ..بنفس الهوس او بلغة المتدينين الرجم بالغيب... خطط الآلاف من الشبيبة الصينين يوم 08 ليكون ميعاداً للعرس والزواج.. هذا على الصعيد الشعبي , ولكن القائد الاممي ..معمر القذافي ضرب موعدا مع التاريخ , عندما اعتبر يوم 0909099 اليوم الذي ينطلق فيه مشروع الولايات الافريقية المتحدة الى حيز الوجود السياسي!
بمنطق الجبر والعدد...لنقبض على الفكرة السائبة.. أن مجموع احرف باراك حسَين اوباما..وآخذين في الحسبان..الشَدة في ( السين) ..بالقسمة على اثنين وهما ( المرشح وأمريكا) سنحصل على الرقم 8 طوعا او كرها! ومرة اخرى لنتذكر ان 8 هو رقم الحظ عند اهل الشرق وليس عند اهل الغرب.. ولكن هذا الرجل الذي يسميه صاحب مصطلح الاوبامينيا كريس ماتيوس ,الايرلندي الاصل, ميتروبوليتان مان, الرجل الكوني , يجد كلاً فيه حظه! من الافريقي الى الاسيوي ومن الاروبي الى اللاتيني ومن اليهودي الى المسلم ومن المسيحي الى اللاديني...ووصل الاعجاب بكريس ماتيوس الى القول بدون تحفظ ... أنه مفآجأة السماء, لامريكا الغارقة , وكمين محكم لاعداء الانسانية! يقول الصحفي فردريك في ديرشبيغل الالمانية..200000 من الشبيبة الالمانية تحتشد في ساحة قوس النصر..هل نحن امام سياسي ام امام نجم من نجوم الروك؟ لم ارى سياسيا قط يحذى بهذة الشعبية ..اعاد اوباما للسياسة مجدها الشعبي بعدما اصبحت ممقوتةً مثل السبانخ عند قبائل الاسكيمو! وفي استطلاعات للراي ,جاءت كالاتي: ايطاليا 70% ,المانيا 67% وفرنسا65% وبريطانيا العظمى 49% مع اوباما... هل اوربا ذات الفلسفة الواقيعة ترتد الى المثالية ام الى الخروفات والمثالية.. ام هؤلاء استحالوا الى دراويش بين عشية وضحاها بسبب سحرة اوباما؟
ماكس بلونت يكتب تحت عنوان: باراك ‘خلق ليكون ,, رجلا,,.. انه ثوري ضد المؤسسة(سلطة الظل).. يعرف جبروتها , ولكنه يفرض نفسه بدلا عن تدميرها او تغييرها بالكامل...لذا تقول بربابرا غرينفيلد... يوصف في كندا بأنه المسيح الاسود ..لديه رؤية مختلفة عن رؤية الملك هروديوس للعالم! ولهذا بخاصة يصفه هارولد باركمان بأنه رجل في الحكمة أكبر من عمره, اما جميس زغبي الذي يعتبر انه يسعى لتأسيس لوبي عربي.في امريكا. يقول في الستينيات عرف العالم المغني بوب ديلان,, لالبومه الشهير ... نثر الرجل النحيف في سنة 1963 يقول في اغنية ثمة شئ يحدث هنا ... هل تخمَن يا مستر جونز؟.وبعد 45 سنة اي سنة 008 يأتي رجل وبنفس العمر تقريبا ليجدد او ليحقق حلم المغني..الغريب ان قناة الجزيرة اعتمد مقطعا من خطب اوباما يقول فيه , هناك امر ما في طور النشؤ! طبعا لولا هذة القدرة الهائلة في تقدير الامور واتخاذ القرارات الصائبة لما تمكن من تخطى كل تلك القوى النافذة , هذا ليس رجلا حالما كما يعتقده بعض المفكرين العرب , انه ثوري بطريقة او اخرى , فبعد خطبة برلين وصفه فريق جون ماكين بأنه يساري خطير يتخفى بالمخمل! عندما طالب باستمرار بعض الوقائع التاريخية الجارية, هدم الجدر بين الامم و الشعوب والقبائل وبين الاديان والملل, واستشهد بامكانية دحر المستحيل ,عندما اشار الى سقوط جدار برلين ماديا وكذلك جدار التعصب الديني في بلفاست... وسقوط التحيز بين الاعراق ,وهو نفسه احد الشهود ! وبإيقاف البعض الاخر مثل محرقة دارفور وسواها.... لا شئ في هذا العالم اسمه وهم.. انه مجرد سوء حظ .. لان الوهم يربط بالفشل...اذاً الاوبامينيا ليست صرعة الموهومين او الهائمين... فعندما تقول مغنية سوداء في برلين ان الغرب ارتبك عندما عجز عن فهم السحر الذي يقف وراء هذة الشخصية... ربما هذا هو الذي دفع بكريس ماتيوس مقدم برنامج القرص الصلب او الكرة الحديدية... بان يشخص حالة الوخز الذي يصيب ساقه كلما سمع لاوباما وهو يتحدث , ورفض كلام طبيبه ربما ذلك يعود الى خلل في دورته الدموية قال : ان هذا لايحدث اثناء عملي الطويل في المكتب! انه الاوبامينيا. عامل التشويق والاثارة في خطب باراك اوباما وطوال لقاءاتي مع المتحدثين والخطباء من كل صنف لم يحدث لى هذا الامر... لذا سَن كريس ماتيوس قاعدة تقول: رٌفعت الاقلام و جفَت الصحف .. إذا إردت التحدث دائما , تحدث قبل أوباما وليس بعد أوباما! الاوبامينيا كغيره من حالات الهيام والهوس يبدو للآخر جنون ووهم بينما للمبتلين به حقيقة واقعية..مثل لغز العدد والحظ ..أنه خط جديد يكرس لبداية القرية الكونية..فضاء أفلاطون..وتراب غوغل؟)
كيسر أبكر
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة