صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الكرت القوي للإنقاذ، من دكتور غازي/سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
Aug 8, 2008, 19:32

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الكرت القوي للإنقاذ، من دكتور غازي

 

سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة

 

سيدي الدكتور غازي صلاح الدين:

في قناة الجزيرة بالأمس كان حديثك أفضل من حديث غيرك من حكومة الإنقاذ، على الأقل كنت تدين بوجوب الحق الذي تنكر له البشير وغيره من رجال الإنقاذ، كما كنت تقريباً الوحيد الذي امتنع عن المقارنة البليدة بين محاسبة السودان في المحكمة الدولية ومحاسبة "الأمريكان"، ولو أنه كان مؤسفاً كما هو الحال مع كل فلاسفة نظام الإنقاذ في المراوغة السياسية فقط، وهي ظاهرة غياب المنهجية والمبادئ، إضافةً إلى سماحك لحديثك بالإنحراف دوناً بما لا يشبه مستوى تناولك العقلاني لحقائق أزمة المحكمة الدولية لدى الإنقاذ. ذلك حدث في تصويرك لأمريكا كونها معزولةً في قرار تمديد قوات اليوناميد في جلسة مجلس الأمن، وأنت تعلم أنه لا عزلة، ولا مكسب "من أصله" للبشير في ذلك، كون مجلس الأمن يأخذ علم بمذكرة الإتحاد الأفريقي. أو إشارتك أن أمريكا كانت غير موافقة على أخذ العلم، ليس لاستراتيجية كسبها السودان، إنما لأنها ذكرت أنها تخاف أن يستعمل السودان مثل ذلك التضمين في حملته لذر الرماد على عيون العالم الثالث بأنه كسب شيئاً، فيزيد مهمة المحكمة في مسيرة نشر العدالة تعثراً إضافياً هي في غنى عنه، ولا يعني ذلك أن أمريكا كانت عاجزة عن سد ذلك الطريق لو كان يستأهل، ولا يعني أن الأوروبيين إختلفوا معها في رأيها ذلك، إنما فقط لم يرَوْا اختلافاً كبيرا،ً أو لربما فضّلوا تلك الصورة لمظهريةٍ صحية للإثراء التنوعي أو التعددي. أوتصريحك أن المجلس كان منقسماً بحجة وقوف دول مثل الصين وروسيا (وهو طبيعي في صراع التحالفات فقط، بدليل قناعتك بعدم استعمالهم الفيتو عندما يحين) وجنوب افريقيا وبوركينا فاسو وفيتنام وليبيا إلخ.. وأنت تعلم أن كل ذلك يتم في مزايدات "أعطني وأعطيك" في دهاليز مجلس الأمن كمساومات دبلوماسية، ولا تحمل حجم انقسام لمجلس الأمن. ثم هل تساءلت لماذا سمحت ليبيا بمحاكمة مواطنيها خارج ليبيا في تفجير طائرة ال"تي دبليو إي" قبل أن تكابر في مذكرة إدعاء للمحكمة الجنائية الدولية هذه؟ ولماذا لم تحاكم مجرميها، والذين ثبتت إدانتهم، طوال تلك المدة في محاكمها الوطنية، لو تصلح لتقديم النصح والتوجيه في العدالة؟

 

ثم طمأنت المشاهدين بأنه قد يتم في وجه المحكمة الجنائية الدولية التحرك عن طريق مرافعات في محكمة العدل الدولية، ولعلمك بأن لا محكمة العدل الدولية ولا مجلس الأمن يستطيع فرض رأي على محكمة الجنايات الدولية بحكم سلطاتهم السياسية وليس القانونية، أتى تلويحك بورقةٍ قوية  تعتمدها الحكومة: العقد شريعة المتعاقدين

 

أي السودان غير موقع على التصديق على بروتوكول المحكمة (رغم أنه وافق على بروتوكول قيامها)

 

وتعني بذلك أن سلطة المحاكمة هي الإتفاق وما يصحبه من تفويض، فلا سلطة لمن لا تفويض له

 

لكن عذراً، فالتفسير ليس مقتصراً على تلك الكلمات، فهذه الآلية، آلية التفويض لا تصلح إلا من وراء مبادئ وأخلاق تُوجد ذلك التفويض – بدلاً من التسلط طبعا أو المخادعة المكشوفة، مثلاًً

 

والشرع المنظم لهذه الآلية بقيوده الإلزامية يستمد سلطته من الثوابت والمنهجيات الأخلاقية المتفق عليها بالقناعة النابعة من فطرة ومفهومية الخير لدى البشر، والتي من أجل تفعيلها يتم الرضا والتسليم

 

أي أن العقد يجب أن يكون لخيرٍ وليس لشر، وأن يتم عن طريق الخير وليس عن طريق الشر، حتى ليكون شريعةً للتعاقد به

 

فمثلاً، ومن أبسط القوانين، لا يكون العقد سارياً لو تعاقد طرفان بإلزام طرفٍ بعطاءٍ للآخر دون مقابل، فلا يتم حكمٌ على من لم يوفِ بالتزامه في عقدٍ مثل ذلك لا ينوبه فيه مقابل.

 

وبالمثل لا يجوز التعاقد على الخسارة بدون مقابل، فلا يجوز أن يوقّع شخصٌ ما عقداً بتنفيذ عقابٍ في حقه بدون سبب، ولا أن يوقّع على معلومةٍ غير ملزمٍ بعقدٍ سابقٍ لها لتقديمها كشاهدٍ، أوغير راضٍ بتقديمها طواعيةً.

 

ولا يجوز الإكراه في العقد، ولا يجوز شل المقدرة التعاقدية لطرفٍ في مثل ذلك العقد

 

ولا يجوز التعاقد على الفساد أو الإفساد من خرق قانون أو شريعة، أو تحايلٍ أو حجبِ الحقائق أو تزييفها، أو أي ممارسات غير أخلاقية متعارف عليها في فهم الأخلاق.

 

ولا على التوافه، مثلاً في قصة صاحب الشواء الذي أمسك فقيرًا ممسكاً برغيفٍ يلتهمه على رائحة الشواء، طالباً ثمناً لتلك الميزة التي وفرها له، فقام حكيمٌ بالقاء دينارٍ على الأرض ليرد للشاوي ثمن رائحة شوائه برنين الدينار على الأرض. هي قصة قُصد بها النأي عن التوافه في القانون.

 

وباختصارٍ، فإن عقودات أو شرائع أوتشريعات كتلك تسير في ظل التفويض الإتفاقي النابع من الفطرة والمفهومية للخير كما أسلفنا، وهي حدود المبادئ، أي نصوص الدستور

 

والدستور يتفق عليه الناس قبل أن يقرروا كيف يتم التعرف عليه وتسجيله، بتصويتٍ وجمعيةٍ تأسيسية أو تشريعية، أو باستفتاء، أو بدستورٍ غير مكتوب (مبادئ وقوانين عرفية) كما هو الحال في المملكة المتحدة، أو بتشريعٍ إلهي كما هو الحال في مملكتي الله تعالى في الأرض لسيدنا سليمان وسيدنا داؤود عليهما السلام.

 

فعندما قدر الله أن تكون له خلافةٌَ في الأرض، بيّن ذلك واضحاً، ولم يستفتِ في دستور، مثال الحال لداؤود عليه السلام في سورة "ص-38" الآية 26: (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الحساب)، وفي ذلك أيضاً حجّة وبيان بأنّ دولة الله في الأرض لايلزم لها دستور إذ أنّ الله يديرها هو --- ومثال آخر سليمان عليه السلام طلب من الله الملك وتفويض منه تعالى في سورة (ص) الآيات 40 /35 (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ¯ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ¯ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ¯ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ ¯ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ¯ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ)، وفي إحدى الحالتين أخلف الله تعالى في الأرض داؤود عليه السلام لخدمته وإدارتها إنابةً عنه، لحكمةٍ منه لم يورِدها لنا، فهو عزً وجلّ قادرٌ على الكون كله ولا يحتاج لخليفة عنه، وفي الثانية إنما استجاب لطلب سليمان عليه السلام إكراماً له وإحساناً وليس للإدارة إنابةً عنه، وسخّر له الشياطين تخدمه، وذلك حقٌ لأنه من الحق عزّ وجلّ، رغم أنه في ممارساتنا رجسٌ لا يجوز لنا السعي فيه كحقٍ أو خيارٍ، وكل ذلك ضروب من الدساتير – أو المبادئ – التي لاتتم بالإتفاق، لكنها جميعاً تندرج تحت المبادئ والحق.

 

والدستور في الإسلام هو تفويض الله تعالى بالتفهّم المنطقي المسئول، وبالتالي الشخصي، لأي نداء، في العقل أو في الضمير، أو نداء مكتسب، مسموع أو مقروء، وليس المملى إملاءاً: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ(، سورة الزمر الآية 18، و بهديه تعالى للعدل والخير، بالوصايا العشر لدى الكتابيين، و بحدود العدالة وعمل الصالحات في الإسلام، وتحديد طرق الخير وطرق الشر.

 

وقد شرع العالم الحر للسير في نفس طريق الخير، وهو اختيار معاني الخير كما يرضاها الجميع، فحرر مواثيق تكفل حق الحياة، وحق العيش الحر، والمساواة في الحقوق والواجبات، والقضاء السوي، واحترام وكفالة الأمن والسلام للفرد والممتلكات، وأسماها وثيقة حقوق الإنسان

 

فلا يجوز مثلاً للمواطنين في دولةٍ التعاقد مع الوافدين بالسخرة.

ولا يجوز للمحارب قتل العدو غير شاهر السلاح، مثلاً تحت مقولة "لا جريح ولا أسير"

ولا يجوز عمل أي شئ يثقل الضمير الإنساني، والضمير الإنساني يتم تعريفه من خلال الثوابت الأخلاقية المتفق عليها في جملة الديانات، ومن التراث الأخلاقي البشري في الفلسفة الإغريقية، والتي كسبت مصداقية العالم في صيانة الإنسانية ومعاني الخير. وفي ذلك المسعى لا يتوجب الأخذ برأي المناكف، إنما بما ينبع من شعورٍ عام في العالم ومن خلال دروس الأديان، مما ينعكس من خلاله معنى الخير، معنى عمله وصيانته

 

هكذا بدأت مسيرة تفعيل الخير مثل ما يبدأ كل شئٍ من فراغ، يقوى بالقناعة ويترسخ فيصبح قوياً له أسنان، وتأتي القناعة بالسعي الفطري للخير من إنسانٍ تشرّب بترويض النفس ليفهم الفرق بين الخير وصعوبته والشر وسهولته، كمسيرة تفويض سلطات الملك للشعب وتحرير الناس من عبوديتهم بضعفهم وحاجتهم.

 

لم يتم ذلك التشريع بتعاقدٍ بين من كان يملك القرار، ومن ملك القرار بعده، كالملك والرعية، أو العبد وسيده، أو المستعمر ومستعمراته،  إنما بمواثيق الحقوق ك"الماقناكارتر"، أو كإعلان حقوق الإنسان، وهذا هو الفارق في النظام العالمي الجديد – نظام إسلامي، فيه المسلمون غائبون تماماً، بل أعداءٌ مجاهرون.  

 

وهي رغم التوقيع عليها لا تحتاج للتوقيع من أجل تفعيلها، إلا لمن يريد تطويرها بالإضافة إليها أو بالنقص منها أو بتعديلها، فهي تحل تلقائياً وتبقى شرعيةً مكتسبة محل مبدأ "البقاء للأفضل"، والذي تحوّر إلى منطق "رأسي ورأسك في الميزان قد وضعا – وحد سيفك وسيفي هو الجاري"، أو كما قالها الإنقاذ "أخذناها بالقوة ومن يريدها – أو من لاتعجبه – فليأخذها بالقوة"

 

وشرع العالم غير الحر أيضاً بفرض شرائع وعقودات بدون تفويض، بانقلاباتٍ عسكرية بحجة الفساد، وكتم الحريات بحجة المؤامرات، وهضم الحقوق بحجة المصلحة العامة.

 

وكان الفرق أن العالم الحر إتفق على السقوفات الأخلاقية من المصادر السماوية والأخلاقية أولاً، وحدد وريث تلك الحقوق ثانياً، وهو المجتمع البشري بأفراده.

 

بينما حدد العالم غير الحر سقوفاته الأخلاقية برؤى القابض على الزناد ... برؤى الدكتاتور. وهو الذي يحدد الوريث لتلك الحقوق حسب منظوره

والإنقاذ – والبشير، ينتميان إلى ذلك الأخير.

 

فالبشير اغتصب السلطة التي لم يفوّضه بها أحد. لم يكتف بذلك فحسب، بل تمادى في الغي بتكريم مغتصبي الحكم من قبله، بل وضرب بعرض الحائط أحكام قضائية في حق مجرميهم.

 

وقام بأخطر القرارات في حق الشعب السوداني والبشر عامة، ما كان يتطلب تفويضاتٍ قائمةٍ بذاتها فوق التفويض الخاص بالولاية، قيامه بشن حروبٍ ضد مواطنيه الذين اغتصب ولايتهم بدون تفويض – دعنا عن التلاعبات التي لا تستند إلى نصوص شرعية في تفويض السلطة من بيعة وانتخابات مزورة ومطعونٌ فيها – ثم قام بالتحرش على دول الجوار وانتظم في سب وعداء العالم الحر الذي يسعى لإزالة أمثاله من السلطويين والإغتصابيين من جاهلية العوالم السابقة.

 

ولما تسنّت له الفرصة لمراجعة نفسه، رفض العدالة المقدمة من النظام العالمي الناشئ، في حق المواطنين الذين بطش بهم وبذويهم، بعد تحرك الضمير العالمي، ضد موظفين تحت سلطته، بل ورفض القيام بدلاً بمحاكمتهم للتعرف على صدق أو جور تهمهم، بل غرق في تيه سلطته وبصق في وجه ذلك التوجه الخيّر من العالم الحر بترفيع وتمكين هؤلاء المجرمين، وهو الذي، رغم سنينه الطويلة في الحكم والتسلط، لم يفلح أو يفلح أحدٌ من عصابته أو دهاته، أو حزبه الإحتكاري، لم يفلح أي فردٍ من هؤلاء أن تجود عقليته بعطاءٍ يعكس منطقاً أو فلسفة تذيب فلسفة العالم الحر، أو حتى تبرر شتمه أو عداءه له، أو على أدنى اعتبار، تساهم في توضيح الرؤيا له أوإثرائها لمسيرة الخير. واعتمدوا فقط على الحماسة والمنطق المبتور المستباح في العالم غير الحر، ذلك العالم المتخاصم مع شعوبه قبل شعوب العالم الحر.

 

فالمبادئ، سيدي الدكتور غازي، هي التي ترسم شرع المتعاقدين، لا المتعاقدون ولا الحكام يرسمون ذلك الشرع، ولابُطانة الحاكم ولا مشرعوه يطالونه.

 

ومبادئ البشرية طلبت البشير ليمتثل أمامها ليجيب على تساؤلات في حق المبادئ ورعايتها بعد أن طالت أفراداً ومجموعات مستضعفة في دارها وليست غازيةً جائرة.

 

ومشيئة العالم الذي يرفض تكرار الماضي المشين في قهر الإنسان وظلمه الذي شهد به المولى عز وجل في الآية 72 سورة الأحزاب " إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا"، مشيئة العالم تلك للأسف لابد من احترامها فرضاً علينا نحن المسلمين بواسطة غير المسلمين بدلاً من الإنصياع لأحسن الهادين، الله سبحانه وتعالى، طوعاً وتسليماً.

 

وعن مذكرة أوكامبو بنيت أرضيتك الخلقية بأنه لا يجوز التعامل مع أسماء، حيث أن التوقيت مثلاً أتى حين أُجيز قانون الإنتخابات، وكان يمكن للبشير أن يذهب في الإنتخابات وبالتالي يكفي الناس شر القتال.

 

ولماذا يجبن البشير أو لماذا يكابر؟ ومن سيدفع عنه الثمن؟ وأي مبدأِ ذلك المبدأ "التسهيلي"؟ ولماذا نقبل بمتهم في جريمةٍ كبرى ليتبوّأ سيادتنا ويُمثلنا وكأن بلادنا تفتقر إلى من لديهم الخلق والكرامة؟ ولماذا تجاري الغرق في المظهريات السياسية، و"السمعة" قبل "الشرف"؟

 

ولما توحدت المؤسسات السياسية بحكامها ومعارضيها تنازلاً عن الضيم الذي عانى منه المعارضون، من أجل إنقاذ السودان والنأي به من التفتيت والإحتراب، ما هو المقابل من الحكام الذين قادوا البلاد إلى هذا الدرك؟ هل هو قسم مغلّظ ثاني من البشير ومزيداً من الإنعزالية الدولية؟ هل هو الرجوع بالسودان إلى سجله الأسود السابق وعزله من مسيرة العطاء الإنسانية؟

 

ولماذا يحتمي البشير بكرسي السلطة الذي هو سيادة الدولة ومدخلها؟ ولماذا لا نشاهد رجولة ونخوة من أمثال هارون وكوشيب بالتقدم طواعيةً للمحكمة وإبعاد السودان – والبشير – من ذلك الموقف المخزي؟ إلا إذا كان ظهورهم في المحكمة سيكشف مزيداً من الإدانات على البشير، أو البقية التي وردت أسماؤها، أو ربما يكشف عن أسماء جديدة، أو جهات خارجية متورطة في استباحة الشرعية الدولية. ولماذا يكلف السودان وشعب السودان الطيب هذا العبء المرهق من المواجهات لكي لايمثل أمام  محكمة؟ هل نسي قصة المرأة التي وافقت في حماية قومها على الحديث لجنود الأعداء مقابل قتل إبنتها، تخطيطاً لتجنب فرصة إضعاف بنتها بالتعذيب لتهديد أمن قومها بالتضحية بأغلى من حياتها؟

 

واستنكرت بأنه طالما البشير هو الشخص الذي أنجز السلام، فإن محاولة المساس به مساس بذلك الإنجاز.

 

إذا كان السلام إنجازاً، فمن كان محطمه أصلاً لنقنع به العالم أن البشير نازله وأبطل سمِّه؟ هل هم مواطنو الجنوب أم مواطنو دارفور؟ أم هم دول "الإستكبار" في مواجهة دول الخير "الصين وروسيا وإيران". وكيف يكون السلام ممن لا عدالة لديه؟ وهل يُعال على مثل ذلك السلام لربط وطنٍ تكون فيه التعددية العرقية والثقافية جزءٌ أساسي من تعريفه؟

 

السودان في حافة الهاوية، ولا كرت قوي يوجد لإنقاذه... إلا بذهاب الإنقاذ ومحاسبتها.

 

مقالات للكاتب:

في الموقع: (لا)، بالرابط:

http://ar.nomoreclan.net

الكرة في ملعب العدل والمساواة

الترابي و الكتابات المتعددة في الفكر التحديثي في الإسلام

بشارة درء شر البشير

حاجة تخوّف ... حمار النوم  القاتل

سقوط الطائرات معيار لتساقط الدولة

سودانطير... فساد الإسلاموييين

حاجة تقرف

الطائرة السودانية... ماتكونش حرقتها أمريكا؟

تكريم وردي: بين حسن ساتّي والإنقاذ ...والناكر والمنكور

ثقافة السلاح والعسكرية مابين الثورة والديمقراطية 1 و 2

بسم الله جكة وجرية

سودانايل: الفرعون وقلة عقله وقلة حيلته

يَ ابيض… يَ اسود

نظرة مجردة نحو لجوء السودانيين إلى إسرائيل

المعالم الإجتماعية الإقتصادية بجنوب السودان (رد على سارة عيسى في مقالها عن الجلابة)

لعنات المكائد باسم السودان

المصالحة الوطنية أم الضربة الأممية

الفتاوي والبلاء المتهاوي: جزء 1 إلى 5

الأسقف الذي أوصى بالشريعة

بعد ما شبع واتكا ... قال ريحته مستكة

نظرة مجردة نحو لجوء السودانيين إلى إسرائيل

فلنساعد سناء

أنصفوا سناء

مجلس الإفتاء الأعلى يناقش قانون تمدد الزوجات

البي بي سي: قيرت فلدرز: حق الإهانة (ترجمة)

المسيحية والإسلام: فوق التأريخ للعقيدة بالإله الواحد الأحد – سويشز: الجزء الأول، والثاني، والثالث، والرابع والخامس (ترجمة)

إنطباعات حول إساءة قيرت فلدرز للقرآن

نقاط في موضوع المسيحية والإسلام

رد على مقالة الأخ أبوبكر القاضي: مغزى لجوء المهمشين السودانيين إلى إسرائيل

 

 NO): In Website

http://en.nomoreclan.net( 

 

World of Terror – New Edition (parts: 1 to 6 continues(

Southern Sudan Socio-economic Features (in response to Sara Eisa’s essay on Jellaba(

Thugs or Thinkers (on insulting of the Koran(

When’ll Britain Positively Take Muslims

The Archbishop Remarks (on extracting Shari’a Laws): the intent behind the hearing

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج