|
بسم الله الرحمن الرحيم
يا رجال الإنقاذ.... دعونا نفكر سويا....كيف ننقذ السودان؟
لا زالت الإنقاذ علي عهدها في مواجهة الأزمات، تحشد الحشود وتجمع الوفود المؤيدة وتستجير من"الرمضاء" مستخدمة المسكنات والتكتيكات "البليدة"،علها تكسب الجولة . ليس هناك شيء مؤكد ، أو حتى ثقة في الفوز،فهذه المرة الكبار يلعبون مع من هم أكبر منهم، ووسط هذا الهلع لا بد وأن ينسوا أن " الله أكبر" دائما وأنهم لو غيروا ما بأنفسهم فقط ، وتخلوا عن "استكبارهم" علي خلق الله وتصورهم أنهم حزب "سوبر" لا يقهر لاستقام الأمر ووضحت الرؤية وانفرجت الأزمات.
الكل يعلم ما فعلته الإنقاذ بهذا البلد وبأهله ، جرائم كلها مدرجة في القانون السوداني ولكن !!.. من يحكم !؟ ... ومن يعدل !؟ ومن يحاسب من!؟. وللآسف ، الإنقاذ تري غير ذلك تماما .. تري أنها صاحبة فضل ومنة علي هذا البلد ، ومن حقها أن تفعل ما تريد.. وطوال تسعة عشر عاما فعلت ما أرادت...وكانت النتيجة . نبحث عن مخرج ألآن لإنقاذ "الرئيس" من محاكمة دولية ، ونقلق علي مصير بلدنا المجهول.
العبد لله - وبالرغم من أنني معارض لنظام الإنقاذ – ارفض أن يحاكم أحد من أهلي بهذه الصورة المزرية ، بصرف النظر عن كونه رئيسا أو غير رئيس ، لأن ما يحاك هو مؤامرة دولية واضحة تستهدف بلدي في شخص الرئيس . أما إذا كان مطلوبا من "الانتربول " فهذا شيء لآخر ، لا يستحق التعليق عليه البتة لأنه سيكون بمثابة فلم من أفلام " جيمس بوند " نادرا ما يحدث في بلدنا.
نعلم جميعا - وربما تكون الإنقاذ آخر من يعلم- أن ذلك ما جاء إلا نتيجة "للعواسة" الخرقاء في السياسةا الداخلية والخارجية للبلاد، وأن كل ذلك ينعكس علينا سلبا كمواطنين نربي في جيل لا نعرف مصيره في هذا الوطن.
والسؤال الذي سيطرح نفسه الآن هو – إذا كان شعور الشعب السوداني بهذا المستوي من الشهامة – ماذا سيكون رد فعل الشعب والحكومة إذا كان المطلوب في المذكرة هو د. خليل أو عبد الواحد ؟ ..... حقا.. يا لنا من شعب شهم.. نحكم بالهوى ولا نحكم بالعدل. قال تعالي{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26.
ولأن التكتيكات التي تتبعها الإنقاذ دائما ما تأتي ساذجة، ومرتجلة ، ومكشوفة فلن تنفع حتى الزيارات المكوكية لدارفور ، ولا الانتخابات في موعدها ، حتى إذا جعلوها مبكرة ، ولا الصلح مع الجيران ، ولا مؤازرة العالم كله طالما أن هناك ظالم ومظلوم . الظالم غير مقتنع انه ظلم الناس ، بل ولا يأبه لذلك ، والمظلوم اقرب إلي ربه بالدعاء .. والدعاء لا يرد عند الحكم العدل . والمظلومون في هذا البلد كثر ، أقربهم إخواننا " المناصير" الذين أغرقت بيوتهم وهم الآن في انتظار "المدد".
لعل هذا الشعب قد سئم من تلك المسلسلات " الهزلية"التي لا تنتهي من "ممثلي" الحكومة . ولا بد أن تأتي "معجزة" كي تخرج السودان من محنته . من يدري!؟ لعله "ابتلاء "، وإذا كان ابتلاء،فلا علاج له إلا بالصبر.
ونحن علي هذا الصبر.. دائما ما نفكر في رحمة الله ونتلمسها ولا نقنط منها أبدا فهو يغفر الذنوب جميعا ، ولأن الباب لا زال مفتوحا ..... نفكر
ماذا لو نزلت " الإنقاذ من علياءها وفاقت من "غفلتها" وأنابت إلي ربها بحق ...... ألا تعرفون المنافقين فيكم ..... أقصوهم.. لأنهم هم سبب كل الكوارث التي لحقت بهذا البلد.
ماذا لو حل الرئيس حزبه وابقي علي حكومة "تسيير أعمال"، ودعا كل رؤساء الأحزاب الأخرى وزعماء الحركات المسلحة - بلا استثناء – وحكماء القوم من كل أبناء السودان بكل أعراقهم وثقافاتهم إلي مصالحة وطنية حقيقية لا يشك في مصداقيتها أحد. وإذا جعل الأمر شوري بينهم ربما ينتخبوه رئيسا بتراضي كل الأمة ساعتها .. لن يجرؤ أحد علي اللعب بنا !؟.
ماذا لو دعا الرئيس إخواننا في الخارج ، مثل د. خليل إبراهيم الذي كان يعمر بيوت الله ويحضر تلاوة الصبح في مساجد الدمازين .. يدعوه كي يلتحق بركب المصالحة ويساهم في بناء السودان!؟.
ماذا لو عاد الأخ عبد الواحد إلي بلده وسط أهله يزاول عمله ونشاطه ،آمنا مطمئنا ، عله يقنعنا فيما يري أو يقتنع فيما يري!؟.
ماذا لو حل الرئيس البرلمان " الديكور" وحل محله برلمانا شعبيا منتخبا من الأحياء والفرقان الذي ينتخب بدوره مجلسا قوميا تشريعيا للشيوخ ويكون جزء أصيلا في الحكم يكون أول عمل له هو حل كل مشاكل السودان الداخلية.
ماذا لو كلفتم القائد "سيلفاكير" كي يشكل ويرأس حكومة قومية جديدة واحدة تغطي كل السودان ويوافق عليها مجلس الشورى.
ماذا لو فعلت الحركة الشعبية بالمثل وضمت حكومتها إلي حكومة السودان وعاد السودان كيانا واحدا.. قويا منيعا ؟
ماذا لو استفدتم من خبرة أساتذة الجامعات السودانية العظام بدلا من "ركنهم" علي المعاش ؟ . أليس هم أحق من "دكاترة" الانترنت؟ .
ماذا لو دعوتم أبناءنا وشبابنا في الخارج وفي المهجر كي يساهموا في بناء وطنهم ، انهم حقا "جواهر و "درر" . ينبغي أن يعتز بهم الوطن ويقدرهم.
ماذا لو وضعتم لهذا السودان دستورا "ثابتا" "ودائما به كل الثوابت التي لا يختلف عليها اثنان ، ويكون صالحا للاستخدام لمدة مئة عام علي الأقل ؟.
ماذا لو جعلنا من سوداننا هذا "خلية نحل" تنتج عسلا يأكل منه الجميع ؟
ماذا لو خلطتم كل الأوراق القديمة وخرجتم برؤية مشتركة واحدة تنصرون بها الله وبعدئذ .. تنتصرون ؟
إن " ماذا لو " هذه –إن تحققت- يمكن تقلب كل الموازين رأسا علي عقب وستكون ضربة قاضية للمتآمرين علي السودان ولمن "أبي" ،وتكون "بردا وسلاما" علي الشعب السوداني .
ساعتها ، لن نحتاج إلي "قوات دولية " ولا إلي "منح " ولا إلي فرض شروط خارجية تمس بسيادتنا .
فاليحفظ الله السودان وامتنا كلها من كل سوء ، وليهدنا ويهدي أولي أمرنا .. آمين .
الدمازين في 5/8/2008
محمد عبد المجيد أمين(عمر براق )
كاتب ومخرج مسرحي
E-Mail:sudanartdmz@gmail.com
|