صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


عندما تتحول الذكريات لطعنات حزن موجعة / الطيب حاج مكي
Aug 7, 2008, 22:27

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

عندما تتحول الذكريات لطعنات حزن موجعة                                         الطيب حاج مكي

الرحيل إلى الرفيق الأعلى فاجعة ولكنه أيضا حياة وميلاد ثان لمن أمضى العمر في (شان الله)وخدمة الناس 0 هكذا بشرنا القرآن وقال مأثور شعر البنا وهكذا تقول وقائع الحياة0 في شهر يوليو الماضي انتقل الناظر آدم شريف ناظر المعاليا إلى رحمة ربه راضيا مرضيا فرحمة من الله عليه ورضوان0 في سودان الإنقاذ أضحى(نظار) القبائل أكثر من رمل الصحاري ومن عشب البراري ومن نجوم السماء في ليالي الصيف0 لكن قليل من (نظار) الإنقاذ أضحى موته مناسبة لتجديد حياته0 الألقاب لا تصنع الرجال وحتى أي شرف ولدنا به لن نُعد به يوما من الأشراف0 في تاريخنا السوداني الإدارة الأهلية عرفت رجالا جاءوا من اللامكان ولكنهم أثروا حياتنا بالحكمة وعطروا سيرتنا برؤيتهم القيادية وبساطتهم ورفعهم الكلفة بينهم وبين الوطن وبينهم وبين الناس أجمعين0 تجدهم جلساء البسطاء، على بساط المحبة يتقاسمون معهم الشقاء والسعادة، الجوع والعطش، الآمال والآلام ولهذا(نطراهم)، ويبكيهم البسطاء بكاءنا غربة ابن زريق البغدادي0 إن خلود الأعمال يأتي من تسامينا فوق الصغائر ويأتي من عدم ممارسة الغش السياسي والخديعة والنفاق وخصوصا في التعامل مع الأهل ومع العشائر ومع الخصوم0 والأهم عدم الانحناء أمام أية سلطة سوى سلطة الله0 لهذا أهلنا يقولون إن شاء الله يوم شكرك ما يجي لأنهم في يوم (الشكر)يفتقدون البدر وإن أحيوا معاني الميلاد الجديد0 لا عجب إن أضحت أعمال بعضنا ذكرى دائمة وحياة تسير بها الركبان وترددها الأجيال وألسنة الحبوبات، وتستعيدها الكتب كما نستعيد سيرة بني هلال أو سيرة أي بطل شعبي قارع المجهول وانتصر عليه0 رحم الله الناظر آدم شريف ناظر المعاليا بدار فور الذي رحل إلى رحمة مولاه بعد رحلة طويلة مع العمل الأهلي والوطني الطوعي النافع0كان رجلا قامة ترك سيرة عطرة سيذكرها أهل دار فور على نحو ذكرهم أعمال الخالدين من الأولياء والصالحين0 سيذكرون سعيه المخلص للتآخي والمحبة بين الناس كل الناس0 سيذكرون دفعه الناس لما ينفعهم ويفيد معاشهم وتعايشهمم0 لقد قضى عقودا من عمره يسوق هذه المعاني بين كبير الناس وصغيرهم غنيهم وفقيرهم عربيهم وعجميهم0 كان عمرا من النصح ونثر طيب الكلام وتعطير المجالس بالحكمه0 لا ريب أن ذلك استهلك صحته0 المرء يدفع ضريبة الخير من جسده لكن الواجب الوطني فوق الظرف الصحي ولهذا ربما هو الناظر الوحيد في السودان الذي مسك مجده بيده وهو على قيد الحياة0 هكذا انتقل مهندس المصالحات والتسويات الأهلية وإصلاح ذات البين والأفئدة والجودية، ذهب راضيا مرضيا0 كان للناظر آدم شريف مقولات أثيرة يعرفها الناس:(المقيد ما بقدر يمشي) و(ما بقدر يجري وما بيطير) وهو صادق، فمن لا يملك إرادة لا يستطيع أن يحل أو يربط في أي أمر0 ومن حكمه البسيطة الموحية (العصار الرملي لا يواجه بالوقوف، بل أحن رأسك للعاصفة الترابية ودعها تمضي ثم أنفض الخيمة من تراب الإعصار) بعض الأعاصير (عجاج)0 ومن مأثوراته في مدينة جده في السعودية (القافلة ما بتقطع الفيافي بدون قائد) وهي بدون رسن ستضل طريقها وتفقد وجهتها0 ومنها وصفه المشفق لما يحدث في دار فور (بين القبائل) هذه(فتنة حمى الله أيدينا منها فلنحمي ألستنا إلا بالإصلاح وعمل خير) هذه حكم مزجاة ظلت بضاعة يطرحها الناظر آدم شريف أمام كل مستمع وهو متشبث بها وبجدواها،وخصوصا فكرة (التعايش) بين مكونات المنطقة0

رحل الناظر آدم شريف، في هدوء النوارس، رحيل بلا ضوضاء رحيل بلا صخب و صخب0 رحيل يشبه أسلوبه الحكيم وزهده في الأضواء والإطراء0 أمثال الناظر آدم شريف حين يرحلون تحس بأنك فقدا جزءا عزيزا من تاريخ دار فور والوطن فهو من (أولئك يسارعون إلى الخيرات وهم لها فاعلون) رجال لا يتوقفون عن فعل الخير لا يبحثون عن مقابل يمنحون الأمل (والتبشير)بغد قادم من بين مسامات العتمة0 كان يرفض التصريح عن ما يعمل لأنه يعتبره ضربا من الأذى الذي يبطل الأعمال0 وفي الحقيقة أسلوب الناظر آدم شريف له آباء في سوداننا وليس غريبا على المعاليا خصوصا0 لا عجب فهو مورث من سلسلة رجال أفذاذ ورث منهم الناظر (أبو هاشم) الحكمة وتشرب بعبقريتها كما يقول كيبلنغ إنه(يسمع الزور ولا يتعامل بالأكاذيب ويواجه بالكراهية ولا يستسلم للحقد على الآخرين)إنه الإدراك المتقدم لواقع الزمان والمكان0 هكذا لن نعرف قيمة الأشياء إلا حين نفتقدها 0 نتأمل في مشيعي الناظر إلى مثواه الأخير نجد شهادة على ما نقول، لم يتخلف من قبائل دار فور رجل أو مسئول0 إن تلاميذ المدرسة هبطوا كالعصافير على (فراشه) يدعون له بالرحمة0 مثقفون قالوا إنه امتلك رؤية مكنته من رؤية الحقيقة الدارفورية وللمفارقة الحقيقة التي قال بها رفضت ما يحاول كل طرف بعينه أن يدفع(لحقيقته) التي يعتقدها0 ليتضح أن قناعاته هي الحقيقة0 وعلى أي حال الناس تحب من يصُدٌقها لا من يصدقها ولهذا حملوا نعشه بين أذرعهم وفاء لأفضاله وأعماله وللتدليل على أنه كان ضميرهم الحي ووجدانهم وصوتهم وسيفهم المسلول0جاء أهل دار فور من شمالها إلى جنوبها يتقاطرون عبر الفيافي والصحاري وقاطعين محطات التفلت الأمني ومكابدين الصعاب من أجل الفاتحة0بل إن المليشيات شاركت في عزاء لأنه عزاء كل الناس إنه عزاء المدنين والمتمردين وعزاء الزغاوة والفور والعرب وعزاء السلام الذي فجع في رحيله وفجع فيه وفجع في أعماله0 لقد جاء الجميع لأنه كان قبل ساعات من وفاته يجلس يصالح بين فرع من المعاليا منحازا لصالح الزغاوة0 هكذا بيوت العزاء لم تفتح في دار المعاليا بل شرعت في كل بيت وبين جميع الأفئدة0وعندما فتح الحديث في الداخل وفي الخارج انهمر الناس يبكون الفقيد بالكلمات0 قال الفور لقد كان فقدنا ومثلهم قال الزغاوة والرزيقات والتعايشة وبني هلبة والفولاني بل ومن كردفان من جاء يبث الأحزان (في الكسر الما ينجبر) جاءت المشاعر حرى من دار حامد ودار حمر والمسيرية وخزام والبديرية والجوامعة والكواهلة والكبابيش والدواليب0

هل (النظارة) وألقابها لوحدهما تعطيان مثل هذه العاطفة؟ لا أميل إلى موافقة هذا الرأي0 المعاليا قادة وقاعدة عبر التاريخ قدموا رجالا سدوا (الفرقة)وعكسوا سيرة حميدة وسريرة نقية0 الرجال تعترف للرجال0 هؤلاء ملئوا الصحراء بالتسامح وملئوا الغابات بالسمعة الطيبة وبالتعامل البدوي التلقائي الفائق النقاء والتأدب الشفيف مع الغير وخصوصا باستضافة الأعراق والتسامح معها0 وحتى عندما يتجاوز الناس عليهم وتضطرب معايير الأحكام بسبب (استقواءات) المال الزائل والسلطة لا يجهل المعاليا (فوق جهل الجاهلينا) في الغالب يحيون عرى التعايش وينعشون الذاكرة الجمعية بالتماس الحلول في الروابط التاريخية وهي وسائل أثبتت نجاعة في إطفاء حرائق الجماعات منذ هابيل وقابيل0 الناظر آدم شريف رحمه الله عاش في مرحلة لعلها من أصعب مراحل الإدارة الأهلية إنها مرحلة أصبح الناس فيها لا يريدون أن يرضوا (بما هم فيه) وكأنهم ذاهبين لانتحار جماعي لقد أرادوا أن يكونوا شيئا مختلفا0 وفي لحظات كهذه على ناظر المعاليا مثل كل الآخرين أن يختار بين الانخراط في عبث الضباع البشرية عضوا في نادي حرب الجميع ضد الجميع أو الانحياز لسلوك تاريخي موروث0 الخيارات كلها مكلفة ومرة ولكن الحكيم من يقدر أيهما أقل خسارة؟ لا عجب أن اختار ما جعل من المعاليا ومن منطقتهم مأوى آمنا و(ضرا) للجوعى ومقصدا أخلاقيا للتسويات والوساطات0 المعاليا في كردفان وفي دار فور وفي عموم ديارهم وديار حامد الفزاري يعكسون أصالة متجذرة تتحدر من عبقرية الاختيارات التاريخية لقبائل جهينة السودانية التي أدركت قيمة التعايش بين أعراق السودان منذ وقت مبكر0 التعايش في السودان كلمة (سر) وهي حفزت ماضينا ليكون جسرا للمستقبل وليس مبررا للعداوات0 هذه خبرات جهينية تاريخية مكتسبة ولا ريب0 ناظر المعاليا أدرك ذلك ولهذا انخرط في إنعاش ذاكرة الناس في دار فور بأن معظم ينتهون إلى الإسلام مثلما ينتسبون لسهل بن مازن بن شعوف بن صارم بن صبر بن حامد الفزاري بن ضبيان بن عبد الله الجهني0 ولقد قال لهم أننا أبكار عبد الله الجهني جد (الكتيرة والكتيلة)0 إن عبد الله جد قبائل البقارة وجد الأبالة في آن وأيضا جد أحمد المعقور الفوراوي وجد الزغاوة(أسألوا الهادي الصادق الزين)0 جدهم على امتداد جغرافية الوطن وهو أيضا جد رفاعة في البطانة وجد آخرين من البطاحين في شرق النيل0 واستمر التذكير (بثابت) جهينة في السودان إنه ثابت قوله تعالي (لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين)0 تقول دراسات تاريخية حديثه أن أحفاد عبد الله الجهني أدركوا فكرة التعايش وبفضل التعايش أضحوا أبناء (خالات) ينتمي كل منهم للآخر وأن طيف أعراقهم متداخل ومتشابك حتى لكأنهم مثل جدهم منتسبون للاسم (جهينة) الأقدم في الهجرة والأوسع انتشارا في سودان المغرة والعلوة0ومن المحزن أن يدعي متأخرون نقاء وليس فيهم نقي هذا طبع يخالف سلوك أحفاد عبد الله الجهني الذين لم يدعون نقاء مثلما لم يكن بينهم غازيا وعبد الله الجهني نفسه بالنسبة لمعظم النسابة والمؤرخين منتسب وليس نقيا وعلى نهجه سار أبنيه ضبيان أو (ذبيان) وسفيان0 اللذين لم يعرف عن أي منهما حروبا ضد أخواله السودانيين أو ضد جيرانهما0 وعلى أي حال أنجب ضبيان ابنين أحمد وحامد0 أحمد هو جد البقارة وحامد هو جد الأبالة0

أما كيف صارت هذه الجماعات تنتسب لعبد الله الجهني (الأصلي) وهي ليس الجهني السوداني؟ لست مؤرخا0 ولكن ما ندرك أن عبد الله الجهني(الأصل)كان فارسا شجاعا وكريما مقداما وأراد عبد الله السوداني الجهني أن يماثل (الجهني) صاحب الاسم ولو بعبقريته وكرمه فالتشبه بالرجال فلاح0

سلاطين الفور كانوا هلاليين والعبدلاب قواسمة والقواسمة جهينة انتسابا ونسبا ولهذا جهينة كانت الغالبة فهي (لقب) وليست نسب(جهني) هذه جزئية قد تؤكدها (الأنساب) الجهنية السودانية التي تنتهي بعبد الله بن الزبير بن العوام0 نجد ذلك عند الكواهلة وعند الحمر وعند دار حامد بينما كلنا نعرف أن عبد الله بن الزبير ليس جهنيا0 إنه قرشي0 وحتى هجرة ابنه حمزة إلى صعيد مصر وشمال السودان وزواج حمزة هناك يرجح الانتساب للجهني ولكنه لا يجعل عبد الله الجهني السوداني جهنيا وإلا لما انتهي نسبه بعبد الله بن الزبير0 وعلى أي حال إن صح الانتساب أو النسبة فإن قبائل فزاري كما يقول د/هلموت (أقدم الحكام العرب في أفريقيا)0 المعاليا إذن ينتمون إلى هذا التراث المنحدر من شجرة مباركة وهم فرع أصله ثابت مثمر، هكذا ينعشون ذاكرة التعايش لأنهم من أكثر قبائل جهينة عطاء وحركة إنهم في مجال الرعي لهم رحلة نشوق ودميرة في مناطق جنوب دار فور وشرقها وجنوب كردفان وشمالها0 ومع الرعي جمعوا تجارة العطور والبخور0 إلى تلك الحقيقة أشار يوكهارت في القرن السابع عشر الميلادي حيث أشار إلى أنهم من القبائل الأساسية في كردفان و(بأنهم يمولون سوق الأبيض بالبخور)0 وأن حركتهم تصل كاجا وبالطبع في دار فور تصل أبكارنكا وشارف التي تعوم فوق النفط0

تداخل الأعراق من النظريات التي كفت يد المعاليا عن الانخراط في الاقتتال الأهلي في دار فور مثلما منعته إلا في حالات الدفاع عن النفس0 مع ذلك عرف الأعداء السودان بأس المعاليا فقد كانت لهم جولات في وجه سلاطين الذي بلغ كرهه للشيخ على ود حجير أمير المعاليا مضرب الأمثال0 تداخل الأعراق يؤكد تسامح العروبة وتسامح الأفريقانية فقد أشار مكمايكل إلى أن ناظر المعاليا تزوج أكثر من 84 إمرأة ومن جميع الأعراق0 إن صح هذا فإنه أول ما ينفي نظريات نقاء الأرض والعرق 00 في الحقيقة ما يحدث من تراشق فيه تجاهل لحقائق تاريخنا القريب ولحقائق دخول السودانيين ببوابة دار فور0 من يقرأ (التونسي) و(روبل) يجد أن 90% من السودانيين دخلوا من البوابة الغربية0 هذه حقيقة قد لا تنفيها حركة بعض القبائل الجهنية من مكان لآخر إن لم تؤكدها0 إن الذين وصلوا (البحر)حتى من العبدلاب تقف خلف هجرتهم صراعات قبلية وصراعات انخرطت فيها الأسرة الفوراوية الحاكمة0 هناك صراع مرير حدث بين أمراء الفور حول السلطة وانعكس ذلك على استقرار القبائل التي دخلت إلى هذا الجزء من السودان0 صراع الأسرة الفوراوية في مرحلة من مراحله كان حاسما في توزيع الأعراق وخصوصا حين انخرط أمراء الأسرة المالكة في حروب باردة بينهم والمسبعات وساخنة داخل السلطنة الدارفوراوية والسنارية0 هذا الوضع دفع بالجماعات السكانية إلى الهجرة شرقا وجنوبا ونحو كردفان0 حتى أن الرزيقات والمعاليا وقبائل جهينة المختلفة اضطروا جميعا للتحالف مع السلطنة الزرقاء لدفع الضرر0 حقائق إن أدركناها لن نبسط يدنا لسفك دماء بعضنا البعض حقائق ذكر التونسي فلنقرأه لندرك أن سلاطين الفور كانوا يمنحون حواكير مقابل رسوم أو إكراميات0 بالطبع الفترة التركية من تاريخنا غذت نزوح الجماعات السودانية نحو دار فور ومنها ونحو الصحراء والغابة بسبب الضرائب والأحكام المذلة والتعذيب المرعب الذي صاحب جمع الضرائب0 وفي المحصلة هذه الخلفية كان يجب أن تخلق وعي يحمينا من التردي في حمامات الدماء0 إن هجرات الجماعات تؤشر لتداخل الأعراق ولعله من المهم الإشارة إلى  أن وعي القادة بحقائق التاريخ يدفعهم لخيارات لا ندركها0 الاتراك مثلا في غضبة من غضباتهم طردوا بعض القبائل وجردوها من ممتلكاتها بل وجردوا نظارا من سلطاتهم فقد أبعدوا الناظر حنيطر ناظر المعاليا وحين اضرب المعاليا وقرروا (كسر القحف) مع الأتراك انحنى الترك للعاصفة وقرروا تعين غرم الله حنيطر شقيق الشيخ سليمان حنيطر الذي تم تعينه أميرا في عهد الدولة المهدية على معالية كردفان0

رحم الله الناظر آدم شريف ناظر المعاليا فقد كان رجلا سمحا متواضعا عفيف اليد واللسان وصاحب أفضال وإحسان0 وفي مناسبة رحيلة تتدفق الذكريات طعنات حزن موجعة لا تخففها إلا أعماله الخيرة لدار فور وأعراقها0


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج