صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


محنة عبد الرحمن الراشد مع عقلية أهل مدين نظرات في الخطاب التحريضي لهامان عصره آدم خاطر (1) /عمر ساكن – طوكيو
Aug 7, 2008, 22:11

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

محنة عبد الرحمن الراشد مع عقلية أهل مدين

نظرات في الخطاب التحريضي لهامان عصره آدم خاطر

(1)

عمر ساكن – طوكيو

Sakin2005@gmail.com

 

عبد الرحمن الراشد صحفي سعودي يكتب مقالات راتبه على صفحة الرأي بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أحسب أن قليلين منا من لم يقرأ له وقليلين منا من لم يطرب لموسيقى كلماته وهو يعزف لحنا صدوقا يدغدغ أوصال المواطن السوداني وهمومه حين يشخص مواطن الداء في جسد دولته السودانية.

لست هنا بقصد الكتابة عن انجاز مهني له في مجال الصحافة أو تناول خلفيته الطبية التي عرفتها بالصدفة حين كتب معاتبا زميلا له في المهنة وقد تجاوز أخلاقياتها مفشيا أسرار مريضه الذي كان صدام حسين بقدر ما أود أن أستعرض نموذجا للحملة المسعورة والتحريض المغرض الذي يتعرض له من قبل أتباع النظام في السودان (كما يحلو له أن يسميهم ) لا لشيء إلا لأنه استهجن مثل غيره فعل النظام للمنكر وتساءل مثل غيره كنبي الله لوط (عليه السلام) عن رشدهم ((أليس منكم رجل رشيد)) حين رآهم يأتون الظلم شهوة من دون العدل ولأنه قدم  لهم النصح كما فعل نبي الله شعيب (عليه السلام) وهو يقدم النصح لأهل مدين ((يَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ)) إلا أن أتباع النظام صمَوا الآذان واستنكروا القول وشككوا في رشد الراشد وباتوا يرددون ما قاله أهل مدين استنكارا واستنكافا ((إنك لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ )).

نسوق هذا الحديث وقد طالع الكثيرون منا  ما نشرته صحيفة الرأي العام السودانية بتاريخ 27 يوليو 2008 من مقال لآدم خاطر بعنوان " نقبل النصح يوم أن تكون عبدا للرحمن راشدا "  عند هذا الرابط http://www.rayaam.info/Search_Result.aspx?pid=249&ser=%u0622%u062f%u0645+%u062e%u0627%u0637%u0631&type=

استنكر آدمُ في ديباجة مقاله رشد الراشد وعبادته للرحمن ووصفه بالمدعو فضلا عن اتهامه بكيل التهم (الجزافية) ونشر السموم والكيد الرخيص (على) السودان فيما صنفه برديف اليسار والعلمانية والماسونية والصهيونية.

وسأحاول بإذن الله وبتوفيق من عنده تفنيد ما أتى به آدمُ من إدعاء ذلك لإحقاق الحق والتأكيد على أن (آدم خاطر) مثله كمثل (هامان فرعون) في منهج العمل في الوقت الذي يشارك فيه أهل مدين في التفكير ويتدثر بثياب المكر كديدن رهط المدينة.

وعندما نصف آدمَ بهامان لا نبغ  بذلك غير تقريب النظر إلى تطابق قاعدة التفكير  وبنية السلوك ومنهج العمل بين الاثنين رغم أننا نرى فيما يفعله آدمُ اكبر مما يأتيه هامان من اقتراف السوء الذي لم يأت بفعله إلا بعد توجيه من فرعون في سياق الآيات التالية من سورة غافر((وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ ))، 

أما آدم خاطر فيستبق قول فرعون ليعرض المبادرة لفعل المنكر والإيعاز للنظام بالتمسك بفعله، وسأدلل على ذلك لاحقا. 

وقصدت من الإكثار في إيراد الآيات القرآنية أولا لأذكر نفسي والآخرين بأخذ العبرة منها كما قال الله تعالي في سورة يوسف (( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ))

وثانيا لأبين لآدم سوء عمله بالحجة البالغة من القرآن كما قال الله تعالي في سورة الأنعام (( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)) ولاستصرخه بها أي بحجة القرآن كما استنصرها هو ورهط المدنية فتنةً بالأمس وبهتانا اليوم كأساس لبنيان ما يدعونه من مشروع حضاري ودولة إسلامية وليعلم آدم وغيره بأن الراشد عبد الرحمن لم يخن السودان بالغيب ولكنه حصص بالحق حين أبدى للنظام ما وري عن سوأته في معرض قوله " فهو يزعم انه نظام إسلامي، واسألوا كم قتلت ميلشيات النظام من مسلمين في دارفور، وكم مات في حرب الجنوب من سودانيين؟ وعلاقته بالإسلاميين غريبة. فهو الذي طرد بن لادن بعد أن أخذ أمواله، واستخدمه في المساومات السياسية. وعليكم ان تسمعوا رأي صديق النظام القديم أيمن الظواهري كيف ندد به، ومواقفه، وتاريخه. وإذا كان الظواهري ورفيقه من ثلة مجرمة، لا يعتد بأقوالها، فلنسمع من «ابو النظام» ومرشده الشيخ الدكتور حسن الترابي الذي أعلن على الملأ طلبه من الله المغفرة لأنه أيد النظام "  http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=10684&article=460551&search=السودان&state=true

 وأدعو خاطراًَ قبل أن ألج بنفسي في سم خياط مقاله ليرى نفسه في مرآه هذه الآيات من سورة القصص عله يجدها " ((إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ * قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ " .

ولو غاب عنها قد يكون مندسا في رحاب هذه الآية من سورة النمل مع رهط المدنية يدبرون أمرهم لوأد الديمقراطية بمزاعم إنقاذ أهل السودان:

(( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ * قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ))

أو لعله هنا بات ينفخ كير التحريض لقتل الرجال وترميل النساء وتيتيم الأطفال في الجنوب ودارفور والزج بالشرفاء في بيوت الأشباح كدأب قوم فرعون تحريضا في الآيات التالية من سورة الأعراف((وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ * قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ * قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ))

وإن حار الدليل بآدم ولم يجد نفسه في رحاب الآيات السابقة فربما وجدها محشورة بين عبارات الراشد حين يصفه وأمثاله من المهوسين بحماية عمامة النظام في ابلغ تصوير هنا" والنظام في الخرطوم كاد ان يفقد عمامته وهو نائم بسبب بضع مئات من المتمردين استولوا على ام درمان، والآن ينافح للحفاظ على رئيسه خشية ان يخطف في الليل من قبل المحكمة الجنائية الدولية."

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=10843&article=481514

وأسأل آدم أين موقعه من وقع ما قاله نديمه علي الحاج الذي سامره وقومه بالمكر ليلا وشاركهم في الخديعة نهارا وهو يتحدث عن أكل أموال الناس بالباطل في معرض قوله التالي : " اسامة بن لادن جاء الخرطوم مستثمرا ، مهمته تشيد مطار بورتسودان وطريقا بين الدمازين و الكرمك ، فوجىء ان معدات شركته نقلت من الدمازين لبناء طريق التحدى  كما فوجئ الجميع، وسمعت لاحقا ان الحكومة لم تسدد له ديونه ، بل ان الكثيرين اثروا من ورائه كل هذه اشياء سماعية ، اما أمر تسليمه الى أمريكا او غيرها لم اسمع به لا تنظيميا ولا حكوميا ، وقد قرات لاحقا ما كتب علي لسان قطبي ومصطفي عثمان وغيرهما وما ذكراه عن تسليمه وتعجبت كثيرا ولله في خلقه شئون." http://www.sudanile.com/

وقال خاطرُ في مقاله  إلا المدعو عبد الرحمن الراشد- الكاتب والصحافي السعودي الذي تخصص في كتاباته من خلال صحيفة الشرق الاوسط وهو يكيل التهم الجزاف وينشر السموم والكيد الرخيص عن السودان بدوافع معلومة هي امتداد لهذا الذي يجري تسويقه."

http://www.rayaam.info/Search_Result.aspx?pid=249&ser=%u0622%u062f%u0645+%u062e%u0627%u0637%u0631&type=1

وهو إذا يقول ذلك لم يحدد في سياق قوله التهم التي كالها الراشد أو السموم التي نشرها أو الكيد الرخيص الذي حاكه ضد السودان.

فعبد الرحمن الراشد مشهود له حسب ما قرأنا بين ثنايا مقالاته المنشورة للجميع في صحيفة الشرق الأوسط بعدم انتقاد السودان شعبا أو أرضا بقدر ما كان انتقادا موجها صوب النظام. وكان قد بدأه بالنصح بحسبان أن النظام سيرحب بذلك كما قال الفاروق عمر (رحم الله إمرءً أهدى لنا عيوبنا) وحلل مستقرئً كغيره مجريات الأحداث المنشورة على قارعة الطريق الأخباري رغم أنه يختلف عن غيره فيما يتمتع به من صفات زرقاء اليمامة وهو يري من على البعد شجرا يمشي ويجاهر مترجما لما يراه حين يقلقه القلق ذلك من باب الإشفاق على النظام والتلميح له لتدبر أمره وقد جلب عليه ذلك ضيق أتباع النظام في الخرطوم  وحنقهم عليه.

آدم خاطر مثله كمثل هؤلاء الذين وصفهم الله في محكم تنزيله ((وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ))

ذلك لأنه يحسب كل صيحة تدبيرا من عمل المخابرات الأمريكية  في سياق قوله التالي" المعلومات البىئسة التي توافرت لهذا الكاتب عن السودان وهو لم يزره في حياته هي من ملفات المخابرات الامريكية وارشيف الـ «سي آى أي» ومراكز التخابرات العالمية التي تعتمله، لا تؤهله أن يكون موضوعيا ولا تجعله في موضع للنصح واكتشاف الحقيقة "

 متناسيا تماما بأن عيوب النظام منشورة في كل مكان وفي متناول الجميع ولا تحتاج جمعها لعناء الذهاب إلى سجلات الاستخبارات الأمريكية أو غيرها.

ونراهن آدم أن يأتينا ببينة مما يدعيه من استهداف الراشد للسودان شعبا وأرضا بل نؤكد له عكس ما ذهب إليه بأن الراشد كشف القناع الذي يلبسه النظام وثياب التقوى الزائفة التي يتدثر بها وأنه أدخل يديه مشيرا في ثقوب العيوب والأخطاء الهالكة التي غطت جسدت النظام حين قال "  ولو أردنا أن نعدد أخطاء النظام السوداني فهي تملأ كتبا أبسطها انه خلال سنوات الازمة الثلاث فضل المكابرة وتحدي كل المنظمات الدولية الانسانية، والحقوقية، والمبعوثين، الذين حثوا الحكومة على المساعدة على حل مأساة دارفور. وبدل مسايرة المطالب الدولية، والتفاهم معها، كان الرد عادة بأن دارفور آمنة والناس سعيدة، وكل ما يقال من هجوم وحرق وتهجير وقتل مجرد أكاذيب. أنا واثق ان الخرطوم حينها كانت قادرة على تفكيك المشكلة، وإشراك المجتمع الدولي في إنهاء المأساة. لكن، لان السلطة معتادة على قهر خصومها، استهانت بالمظاهرات الدولية واعتبرت المحتجين مجموعة فنانين ومثقفين وتلاميذ جامعات ونساء بلا قيمة. وهكذا بلغ الأمر المحكمة من دون أن يعي قادة الخرطوم معناها وخطرها، ولم يستوعبوا أنه صارت هناك شعبية عالمية لمحاكمتهم. وأضيف على ذلك بانه لن يجرؤ أي زعيم دولي على عرقلة المحكمة الدولية لأننا في سنة الانتخابات الكبرى."

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=10829&article=479802&search=السودان&state=true

ونعطيه هنا فرعا من نموذج الكلمة الطيبة لحديث الراشد عن السودان  " السودان بالفعل جنة الله على أرضه، فيها نفط وذهب ونحاس وعروق الحديد والنحاس، وأهم من ذلك أخصب تربة وأوفر مياه، يزرع فيها القمح والقطن والسمسم والفواكه. لكنها باتت جنة بائسة بفعل السياسة والسياسيين الذين حولوها الى بلد يستورد حبوبه ويعاني من المجاعات. عاش السودان سنوات مجاعات مفجعة، آخرها دارفور التي سبب الجفاف فيها حربا على الماء والكلأ شردت مليوني انسان. "

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=10735&article=467476&search=السودان&state=true

والكلمة السديدة التي أصاب بها كبد حقيقة المشكلة التي يعاني منها السودان في معرض هذا "وفي ظل الحقائق الطبيعية لا يصعب على أحد ان يدرك ان مشكلة السودان هي سوء الإدارة لأن هذه البلاد كان لها ان تصبح بالفعل جنة عظيمة وبلدا غنيا. فقد اكتفت الحكومة باستعراض أفضل ما تملكه، أي الدعاية الكلامية، فاخترعت مصطلحات «الإنقاذ» و«النفرة الخضراء» و«نأكل مما نزرع» وصار السودان يستورد القمح والذرة وغيرها. كما حذر أحد خبراء الزراعة السودانيين من ان الزراعة في حالة انهيار، وان القطن الذي كان يحقق 500 مليون دولار لم يعد يجلب اكثر من ثلاثين مليون دولارا. ولا أود أن اختم محذرا العرب من التوجه الى السودان بل على العكس من ذلك، فان العرب سيقدمون خدمة كبرى لانفسهم وللسودان إنْ تحولوا من مجرد مشترين لأكياس الطحين والارز الى المشاركة في بناء السودان ليكون حديقتهم. فهناك ثمانون في المائة من ملايين العمالة السودانية تعيش على الزراعة، يستحقون دعم قدراتهم، وهناك ملايين العرب لا يقدرون على شراء الخبز بأسعاره العالية. انما التحذير هو من التصديق بان استثمار مليارات الدولارات، دون اشتراط ضمانات، وفرض حق المتابعة، سيصلحان الوضع السوداني او سيشبعان العرب. لا تستثمروا في السودان إلا بعد فرض ضمانات كافية لتحقيق الهدف الذي يخدم الجميع، وذلك حديث لا يحتاج الى إسهاب."

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=10735&article=467476&search=السودان&state=true

 

وليس هناك أبلغ حكمة وأكثر نصحا من قوله هنا:

"لهذا تمنيت في بداية المقال ان تكون الخرطوم قد شفيت من دوار الصدمة، وبدأت تفكر بشكل جاد وحكيم لتتخلى عن لغة الشتائم، وحفلات التهديد، ورفع العصي، لان ذلك لن يوقف المحكمة الدولية، وستكتشف في وقت لاحق ان معظم من حولها تماسيح تذرف دموعا كاذبة، ولن يساعدها أحد سوى نفسها. على النظام السوداني ألا يبني آماله على التأييد الشعبي والخارجي. ولا يوهم نفسه بحصانة السيادة، والذود عن الكرامة، فهي مقولات تذوب مثل الرمال على شواطئ البحار. فعدوُّ النظام من كذبَ عليه وورَّطه فأوهمه بأن ليس للمحكمة حق في محاسبته، بدعوى عدم توقيعه على نظامها وانه محصن من المساءلة. الامر صار خطرا في اللحظة التي أحال فيها مجلس الامن قضية دارفور على المحكمة الجنائية الدولية. حينها اصبح أي قرار يصدر عن المحكمة ملزما لكل دول العالم، من وقَّع ومنْ لم يوقِّع على ميثاقها.

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=10830&article=479932&search=تماسيح&state=true

هذا نموذج لكلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء كتبها الراشد عبد الرحمن عن السودان والنظام في إطار محاولته ليهدي عيوب النظام  وسنأتيكم في مقالنا القادم بإذن الله بنموذج لكلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار لما كتبه هامان عصره آدم خاطر. وسامحونا في الإطالة.

عمر ساكن

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج