لألوبنا ولا تمر السوق !!
بسم الله الرحمن الرحيم
آدم الهلباوي
يقول ( تليس ) من أمثال دارفور ( أم سلبمويتى ولا كدكاى زول ) بعد هذه الاعترافات من أركان النظام بوجود قصور وأخطاء في ممارسة الحكم خلال ما يقارب العقدين من الزمان مات فيها من مات في أحراش الجنوب خيار من خيار وكذلك في فيافي دارفور الأبية ، وحيث أكد الجميع بأن دارفور مظلومة وما وعد به رئيس الجمهورية أهل دارفور في زيارته الأخيرة للإقليم يجب أن ينفذ ويكون واقعا معاشا , كما ينبغى أن يكون هنالك شيئا ملموسا على الأرض وليست وعود فضفاضة وأماني مستحيلة في مضمونها أشبه ماتكون بدفن الظل مطالبا في ذات الوقت قيام المؤتمر الدارفورى دارفورى وبإدارة من أبناء دارفور وليس المؤتمر الجامع الذي تنادت له القوى السياسية محذرا من تداعيات الجهوية والقبلية لكسر الجبيرة وإرباك المسيرة واللعب على وتيرتين فوق وتحت الطاولة مع سياسات مسح الشنب ويا برشوت غض الطرف عنك أو دعوني أعيش ، كما يحذر في ذات الوقت العقيلة وأهل الوجه العديلة من التهافت ووقوع ( أم طجوك ) حيث أن العدل أساس كل شيء والظلم دمار كل شيء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
يتساءل ( تليس ) غضبان أسفا أين كانت هذه القوى السياسية يوم أؤكل الجمل الأبيض كثيرا ما تردد إلى مسامعنا الإسلام ، الدواية واللوح ، دار الحفظة والقرآن ، ارض المحمل ، كاسية الكعبة ، بوابة الأفارقة المسلمين إلى الأراضي المقدسة وأبار على ، يقول ( تليس ) هذه القوى السياسية تجمعها وتفرقها المصلحة ليس إلا وإلا لماذا تنادت الآن وأين كانت عندما حرقت القرى عند صيحات الأرامل وبكاء الثكالى وأنين الشيوخ وصراخ الأطفال وضياع الحرث والنسل وكأنما في آذانهم وقر وبهم صمم ، لا نريد لهذه القضية أن تكون وعود مطاطة ( حجوة أم ضبيبينة ) كما لا نريد لهذا المؤتمر الجامع الذي تنادت له القوى السياسية أن يكون أشبه ما يكون بمؤتمر المائدة المستديرة ولا يصح إلا الصحيح حتى تشمل مساحة ذلك المثلث المتساوي الساقين إقليم دارفور حقائق تنجز على الأرض وليست وعودا تكتب على الورق وترمى في سلة المهملات ولا تساوى الحبر الذي كتبت به .
يقول ( تليس ) مستغربا بعد أن سقطت الأقنعة وأنكشف المستور واستجدت الأمور، سائق قطار ( خلوها مستورة ) خرج من صمته ليتخطى هذه المحطة المهمة لكن من العدالة رد المظالم إلى أهلها حتى لو كانت ( مساويك ) كما قال الشيخ البرعى ، ناهيك عن طريق الإنقاذ الغربي بطوله وعرضه وغيره من التجاوزات الكثيرة التي لا تغتفر في ظل هذه المتغيرات اليوم وكيفية التعاطي معها .
في ذات الوقت يتساءل ( تليس ) أين المحبوب عبدالسلام من هذا اللقط الدائر وهذه الوساطات الدائرة بين الأقطاب الثلاثة وما علاقة اختفاء السيد / اركو مناوى وكما يقولون هل يا ترى المهمة التي كلف بها من قبل القصر ميدانيا هي عبارة عن تقى أم هي ممارسة لنوع جديد من التكتيك الخفي في سلم السياسة السودانية ورجوعه المشروط في ( الوقت المناسب ) علي حد قوله بتنفيذ 70% من اتفاقية ابوجا إلى الملتقى الجامع حتى ينضج الطبيخ ؟
يقول ( تليس ) طال اختفاء الأستاذ / أحمد إبراهيم دريج ( الفدرالي ) فأين هو من كل هذا الحراك الدائر حفيد السلاطين الذين ساهموا مع آخرين في تحديد الإقليم بحواكيره وثبتوا هويته لا بل يتساءل أين صفوة دارفور ومثقفيهم ولماذا كل هذا الجمود وكل مدن الإقليم محاصرة وتعطلت حركة المواطن الحياتية ؟ يقول ( تليس ) متيمنا في هذا الاستهداف الكبير لهذا الإقليم المعطاء لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
يقول ( تليس ) كل هذا الحراك وكل هذا النشاط المستنهض لا يقدم ولا يؤخر ولا يخدم غرضا ما لم يجمع أهل دارفور في مؤتمرهم ( الدارفورى ) الجامع بكل ألوان طيفهم لحل مشكلتهم وذلك بعد البدء في تنفيذ الوعود الموؤدة سلفا بأن تكون حقيقة وملموسة على الأرض حيث لا يتأتى ولا يتم ذلك بالوكالة أو تمرير الحلول المعلبة الجاهزة .
يختم ( تليس ) مترنما دارفور يا ارضي التي أرويتني نبع الحنين ورقيتني ترتيل آي الله في ترجيع قوني المستلهم المستكين بالله يا قلب أتئد بل واقتصد لا ستبين ولا تنتفض كالطير مقصوص الجناح ولا تستهين ، دارفور يا معنا عميقا يهز النفس ألقا بالشجون !!
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة