صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


مشاهدات في معسكرات النزوح (3) / عمار عباس
May 16, 2008, 22:14

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

                                                                        مشاهدات في معسكرات النزوح (3)                                                                       

                                                                                                                                      عمار عباس

أول مرة استمع فيها إلي شيوخ المعسكر الذي قيل لنا أنهم يمثلون سكانه كانوا يتحدثون عن "المؤامرة" التي يمكن أن تدبرها "حكومتنا" وهي توعز إلي بعض شركات الهاتف السيار بتسجيل البيانات الشخصية للمشتركين فإذا هي محاولة مكشوفة للتجسس لا غير.كان هذا علي هامش بعض اللقاءات التي تلتقيها المنظمات بشيوخ المعسكر وقادة النساء فيه.سبعة من الرجال وثلاث من النساء لا يتكلمن أبدا كما هي التقاليد ربما. أما لم لا يتكلم معظم الرجال إلا للتأكيد علي موقف أو لإعادة كلام قيل سابقا فلا تدري سببه . الواضح أن لديهم من يمثلهم فلا يتكلم جميعهم. ممثلو النازحين -وليس كل النازحين – هم من أعترض علي التعداد.والممثلون ليسوا جميعهم بالطبع.ليس السبعة كلهم ولا الثلاث الصامتات.الكل يعلم أنه نوع من النكاية في الدولة التي لم تهتم بهم قبلا.والكل سمع بهذا الرأي يأتي من الخارج عبر القادة الذين يطلون من علي شاشات الفضائيات من باريس أو برلين.وهذا نوع آخر من التمثيل للاثنين الذين يمثلون السبعة والثلاث الممثلين لسكان المعسكر.ولو أنك رأيت تجمهرا في المدينة  في متجر أو عيادة أو مكان عام لكان أصح تخمين لك يصدق : انه عبد الواحد علي التلفاز  يتكلم في الجزيرة!..يجتمع الناس وهم متعجبون من هذه الفصاحة والطلاقة التي يجابه بها رجالا من "ناس الخرطوم" الذين يفترض بأنهم سادة البلاغة والفصاحة.لا أظن سبب "شعبيته" هنا بسبب صواب رأيه أو طول جهاده أو قوته في "الميدان" بقدر ما هو الأكثر إطلالا لهم من الشاشات.وفي ذلك الجمع لا تدري من معه ومن ضده.فالخليط من الجمهور لا ينبت واحد منهم بكلمة حتى لا يدل علي نفسه ك"مريخابي" ضل إلي مدرجات مشجعي الهلال.فليشاهد وقد تفوت عليه لذة التعليق والمناقشة والصراخ . ربما كان دكتور خليل كما يسمونه هنا أكثر شعبية ولذلك "لضرباته" الموجعة التي يحكون أنه وجهها للحكومة  و آخرها "غزوة أمد رمان". هنا تعلمت أن ممثلك  ليس بالضرورة أن يمثلك.هنا ممثلك قد يكون عدوك أحيانا.أتت فتاة في عمر الزهور إلينا في عيادة المعسكر.حكت أنهن سبعة تعرضن للاغتصاب وخمسة منهن أنجبن.هي من بينهن ولدت طفلا ميتا وجاءت تشتكي أن كل "الفضلات" تخرج منها بلا استئذان ومن مخرج واحد لم يخصص لها وإنما لخروج الإنسان الذي كرمه الله!! من المستحيل أن يقربها رجل مرة أخري إذ أن أمها لا تستطيع مجاورتها في عشتهم الضيقة.هي لا تتكلم العربية فاضطررنا للاستعانة بمترجم من طاقم العيادة.كانت الكلمات تصلني كالصاعقة من المترجم بينما تخرج منها هادئة كأنها تحكي قصة ما قبل النوم لصغيرها الذي يبدو أنه لن يري الدنيا أبدا مع "الفوضى" التي رأيتها هنالك بين فخذيها!! لا أزال مندهشا من قدرة هؤلاء علي التحمل.ربما اضطررت إلي إيقاف المترجم مرة أو مرتين ولفت نظره أن يوضح سؤاله ما أمكن كلما رأيتها حائرة أو ألا يسألها سؤالا إجابته نعم أو لا..الخ.أما عندما قسا عليها و صرخ في وجهها فقد قمت بتغييره علي الفور.البائسة ليس لديها ما تخسره فقد أخبرته-ولم تتراجع- أن العرب لم يفعلوا بها هذا وإنما فعله غيرهم وذكرت له اسما لفصيل محارب.بعض النازحين يقر بصحة كلامها لاسيما وهو يري الفتاة وأمها الواجمة أمامها.لقد قطعن الرحلة سيرا علي الأقدام إلي حيث يمكنهما أن يجدا طبيبا لعله يعيدها للحياة مرة أخري.مترجمنا الأول أصر أنهم الجنجويد لا محالة وهي لا تدري! كان واضحا أنها تدري وتعرف جيدا ما تقول.وواضح أيضا أن رجلنا لم يطق صبرا علي كلامها فمضي يقول لي :هم الجنجويد.هم الجنجويد! لم يك يهمني من فعل ذلك بها فنحن هنا لعلاجها بغض النظر عمن هي و من هاجمها.إنما أزعجني هذا الذي ظن أنه يمثلها دون اختيارها.كثير هم من اختاروا لها  الحرب و "التحرير" لمصلحتها وخيرها . اختاروا لها أيضا أعداءها وكيف تحكي قصتها ولمن؟..إنها الحرب إذن التي لم يحسب حسابها المناضلون عندما قرروا اتخاذ قرار التحرير نيابة عن كل السكان.عندما تعم الفوضى يصعب تحميل طرف واحد كل العبء مهما ظلموا.تكفلت احدي المنظمات بسفر الفتاة للخرطوم بعد أن عجز أطباؤنا هنا عن إصلاح هذا الشئ الذي رأيناه وحسبهم مهارة و"شطارة" أن استطاعوا وصفه في "استمارة التحويل"!!. رحبت بعض المعسكرات بالتعداد ورفض بعضهم.أخبرونا منذ البداية أن معسكرنا لن يشمله العد.نري سيارات الشرطة والأمن أحيانا هنا تطارد متمردا أو تبحث عن سلاح مسروق علي ما يقال لنا هنا عن سبب هذه الغارة أو تلك.وكم تنتابنا فرحة عندما نراها إذ  نتمنى ألا يكون هنالك شبرا خارج سلطة هذه الدولة المنكوبة.صحيح أنهم عاجزون عن مطاردة كل من يدخل المعسكر من صغار المجرمين وصانعي الخمور ولا يأتون إلا بسبب شديد الأهمية يتبعه الاعتذار الشديد في اجتماع المنظمات ودائما "تتعهد قوي الأمن السودانية بعدم الدخول مجددا".تعلمت حب هذه القوات قديما عندما افتقدتها مرة ونحن ندخل منطقة في أحراش "كرد فان" علا فيها علم الحركة الشعبية إشارة لانتهاء سلطة الحكومة التي كنا نشتمها في الشمال.كان الحنين لقطعة القماش التي تحمل ألوان "العلم السوداني" أكبر من حنيننا لأهلنا وأحبائنا. والدولة التي لا يعجزها اجتياح المعسكر والاعتذار لاحقا تفاوض هنا قادة المعسكر علي التعداد كما تفاوض "الجالية السودانية بالبرازيل عبر سفارتنا في فنزويلا".كان واضحا لدي أكثرهم أنه يتمني أن يشمله التعداد وأن يجمعه شئ مع هذا الشعب الذي ينتمي إليه.وواضح كذلك أن قليلين ممن لهم قيادة و تمثيل- كمترجمنا- هم الذين يقفون حجر عثرة.أناس نصبوا أنفسهم يخبرون قومهم عن الصواب والخطأ.وعما ينبغي وعما لا.وأسوا من ذلك..يخبرونهم أن كل ما تشاهده أعينهم ليس صحيحا والأمور ليست دائما كما تبدو عليه.أخيرا انقسم معسكرنا.شمل التعداد نصفه واعتصم النصف الثاني بالرفض وسط اتهامات التخوين وتلقي الرشا من "حكومة الجنجويد".ما أشهد به أن نصف النصف المعتصم كان يتوق للتعداد ليس لمعرفة نصيبه في الثروة و إنما ليكون "سودانيا" مع السودانيين لو فرحوا ولو حزنوا.في مقالي المقبل سأخبركم عن صدي الهجوم علي أمد رمان.ربما ريثما تهدأ النفوس قليلا.

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج