صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


السودان بعد العاشر من مايو/سارة عيسي
May 16, 2008, 22:01

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
السودان بعد العاشر من مايو
 
       سوف تظل الإجابة على سؤال أين كان رجال الإنقاذ في صبيحة 10 مايو 2008 من الإجابات المفقودة في التاريخ البشري ، مثلها مثل إجابة من الذي قتل الرئيس الأمريكي جون كينيدي ؟؟ وهل سقطت طائرة الراحل قرنق بفعل فاعل ؟؟ أم بسبب الأنواء ؟؟ ، بالفعل أختفت كل القيادة ، بعضهم ظهر في الفضائيات وهو يتلعثم في الإجابة عندما يُسأل كيف تسلل المهاجمون إلي أمدرمان ؟؟ ، وبعضهم ظهر بعد يومين من الحدث ، ظهر وهو يرتدي الزي العسكري ويتحدث عن كيفية  أنتهاء  المعركة في ساعتين ، يبدو أنها ساعتين مثل تقويم يوم القيامة ، فاليوم بمائة ألف سنة ، المعركة لم تنتهي ، فلا زالت أمدرمان تحت حظر التجول ، والجوائز التي يسيل لها اللعاب والجنود النشامى لم يصطادوا الدكتور خليل إبراهيم ، فقد أجاد الرجل الخروج كما فعل في الدخول ، وهو الآن بين جنوده يشرب الشاي ، خرج د.خليل من أمدرمان وترك أمامنا عدة  تساؤلات ملحة من بينها كيف حدث هذا الإختراق ؟؟،فهناك من يقول أن رجال الإنقاذ بعد تدفق ثروات البترول عليهم غرتهم الحياة الدنيا وغرهم بالله الغرور ، فأصبحوا يعيشون حياة مترفة classier life ، ويصرفون الأموال على نزواتهم ، كصرف من لا يخاف الفآقة ولا يأمن جور الزمان  ، ويسكنون في مجمعات سكنية حصينة  أشبه بالمستوطنات ، هذه الحياة الطرية جعلتهم ينفصلون عن الواقع السوداني الذي يتعقد كل يوم  ، حتى قطع الدكتور خليل هذه الفيافي الطويلة ، وبجنوده المنهكين من تعب السفر  أستطاع أن يقطع شهر العسل ، أستطاع أن يجعل النوم يفارق رجال الإنقاذ الذين طالما كانوا يتباهون بقوة مؤسساتهم الأمنية ، تاجر يمت لي بصلة القرابة ، ذكر لي  أن المركبات التجارية من الفاشر إلي أمدرمان تعترضها أكثر من خمسين نقطة جباية ، هذه النقاط مزودة بأحدث وسائل الإتصال والسيارات التي يُحمل عليها المدفع الرباعي ، فمن المستحيل أن تتجاوزها عربة كارو صغيرة ناهيك عن متحرك عسكري  ، لكن مع ذلك أجتاز الدكتور خليل إبراهيم كل هذه الخطوط ، ونقل المعركة إلي أمدرمان ، ود.خليل إبراهيم دخل موسوعة الأرقام القياسية لأنه أول منفذ عملية إنقلابية ينتمي لغرب السودان   ينجو من القتل والإعتقال ، هذا  إذا قارناه بالشهداء حسن حسين عثمان ، محمد نور سعد ، داوود يحي بولاد ، فشجاعة إبن الغرب ، وإقدامه ، تجعل الجميع يضعونه في ميزان إختبار الموت ، الشهيد حسن حسين عثمان أستقبل الموت بشجاعة وخلع ساعته من يده وأهداها لإبنه بعد أن أوصاه بالمحافظة على الصلاة ، فعلها أيضاً الشهيد الجمالي جلال الدين ، قتلوه في الأسر ومثلوا بجثته لأنهم كانوا في حاجة إلي نصر معنوي يرونه للناس في التلفاز  ، فلن يضير  الشاة المذبوحة الألم عند  سلخها  ، فإن كانت جثة الشهيد الجمالي تعطيهم رائحة النصر فليبحثوا عن جثث خمسمائة ألف إنسان قُتلوا في دارفور كلهم ماتوا مثل الجمالي  ، فقد مات كما يموت شعبه ، فهنيئاً لشعب تتقدمه قيادته في نيل الشهادة ، وقد أعجبتني مقولة السيد حسن نصر الله عندما وصف بعض العقلاء العرب حربه ضد إسرائيل عام 2006 بأنها مغامرة وإنتحار ، فقال لهم : راهنوا أنتم  على عقولكم ولكننا سوف نراهن على قلوبنا .
  أنه ليل طويل من المظالم ، ولو لم يستشهد الإمام الحسين في كربلاء لسادت بين الناس ثقافة الخنوع والإستسلام ، ولو لم يتقدم الشهيد الجمالي الركب لبطر رجال الإنقاذ ، ولجعلوا ظهور الناس مطايا ، وهم قد فعلوا لكن حركة التاريخ لا يملكها شخص واحد ، والله رب العالمين وحده هو الذي يملك مصائر الناس ، ومن يعتقد بأنه رباً أو  إلاهاً يُعبد في الأرض فسوف يجد من يذكره بأنه ليس شيئاً يُذكر ، أحداث العاشر من مايو من المفترض أن تعيد لرجال الإنقاذ عقلهم ، عليهم أن يراعوا شعبهم في تقسيم السلطة والثروة ، حزن الناس لموت بعض الشهداء في حادثة أمدرمان الأخيرة ، ومن حقهم أن يحزنوا ، فدم المسلم أغلى من البيت الحرام ، ولكن هناك من يموتون يومياً في دارفور ، هذه الصورة التي شهدها الناس يوم عشرة مايو شهدنا مثلها مئات المرات في دارفور ، والنظام الآن يستجير بالجهوية لحماية أمن البلاد ، جهوية رأيناها في سحنات الضباط الذين كانوا يمشطون الشوارع ويقومون بحملات الدهم والتفتيش على خلفية اللون العرقي والهوية  ، كلهم ينحدرون من أثنية واحدة ، وكلهم يستهدفون عرقاً واحداً ، فهل هذا هو السودان الذي تريدونه ؟؟ فإن أردتم تقسيم السودان على أساس الجهويات فلن يضيرنا ذلك ، وطن في الشرق ، ووطن في الغرب ، ووطنين في الشمال والجنوب ، ولكننا لا نريد أن تقلع طائرة من الوطن الخرطوم فتهلك الحرث والنسل في الوطن دارفور .
سارة عيسي

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج