(كلام عابر)
(خلوها مستورة)
طالعت الحوار المطول الذي أجراه الصحفي المتألق الأستاذ طلال مدثر مع السيد كرم الله عباس الشيخ رئيس مجلس تشريعي ولاية القضارف السابق على موقع صحيفة الأحداث في الشبكة العنكبوتية على مدار حلقتين ، ويأتي هذا الحوار بعد المناطحة التي كانت بين والي القضارف الدكتور عبدالرحمن الخضر ورئيس مجلس الولاية التشريعي والتي انتهت بتدخل المركز وإقالة الوالي وإجبار رئيس المجلس التشريعي على تقديم استقالته وتعيين خلفين لهما من نفس الحزب الحاكم وانتهت المسألة عند ذلك الحد.
ذكر السيد كرم الله في حديثه أنه أقيمت في الولاية مشاريع زراعية ومعمارية بأعلى من تكلفتها الفعلية بسبب إسنادها إلى شركة أو شركات معينة دون الإعلان عنها وطرحها في منافسة عامة ومن بين هذه الشركات شركة يملكها وزير في حكومة الولاية. وقال إن تكلفة سفلتة الكيلومتر الواحد من الطرق الداخلية في مدينة القضارف بلغت خمسمائة مليون جنيه (بالعملة القديمة) وقال أيضا (نحن لدينا أصدقاء يملكون شركات إنشاءات للطرق والجسور ولم نسمع منهم يوما بأن سفلتة الطريق الداخلي تكلف عندهم 500 مليون للكلو الواحد) وذكر أن حكومة ولاية القضارف هي أكبر حكومة ولائية على مستوى السودان وتضم 43 دستوريا بكافة مخصصاتهم وامتيازاتهم السنوية والمالية من منزل وعربة لاندكروزر وعربة ثانية خاصة بالمنزل وسكرتير خاص وعام وإدارة لمكتب الدستوري وحرس وفواتير كهرباء ومياه وعلاج. ثم تطرق بعد ذلك لمباني أمانة الحكومة التي شيدتها حكومة الولاية وأطلق عليها اسم (القصر المشيد) وتساءل عن تكلفتها وتكلفة تأثيثها وحدائقها. وتوقع أن يخسر حزب المؤتمر الوطني معظم دوائر مدينة القضارف الإنتخابية في الانتخابات القادمة إن لم تحل مشكلة المياه في القضارف.
ستبقى هذه القذائف التي أطلقها السيد كرم الله بلا أساس ولن تتجاوز حدود رد الفعل لما حدث ولن تخرج من نطاق المعارك الشخصية وتصفية الحسابات ما لم يتم إثباتها وما لم تأخذها الجهات الرقابية والعدلية المختصة مأخذ الجد وتقوم بالتحقيق فيها للوصول بها إلى نهاياتها الطبيعية، وهو احتمال مستبعد. كما إن صمت السيد كرم الله طوال هذه السنوات وعدم مخاطبته للمنابر التي تضمن وصول صوته إلى المواطنين والرأي العام مثلما يفعل الآن أمر غير مبرر وغير مقبول.
وفي جميع الأحوال لا عزاء للمواطن.
قبل الختام:
أسوق التهنئة لشركة "العائد" الوليدة التي كونها بعض الإخوة المقيمين في المنطقة الشرقية ، المملكة العربية السعودية، للاستثمار في السودان، لانتخابها البروفيسور عبدالله الصديق حاج الأمين رئيسا لمجلس إدارتها، فذلك الاختيار الموفق سيكسب الشركة بعون الله المصداقية والمؤسسية والإحترام.
(عبدالله علقم)
Khamma46@yahoo.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة