صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


كلمة الحق – ودُوَآس بغبينة/هلال زاهر الساداتي
May 16, 2008, 07:31

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

كلمة الحق – ودُوَآس بغبينة

 

اريد لكلماتي ان تفهم علي وجهها الصحيح دون تأويل او تفسير فقد آثرت فيها الصراحة والحقيقة علي التجمل والتزويق والمجاملة والنفاق , ولست مبتغياً وراء ذلك ثناء البعض او غضب البعض الاخر بل مبتغياً رضاء الله علي سخط خلق الله , وينبغي بل يجب علي كل ذي ضمير حي ان يصدع بكلمة الحق .

ما حدث في امدرمان من قتال بين قوات حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور خليل ابراهيم وقوات حكومة الانقاذ الوطني والذي صورته لنا اجهزة الاعلام الحكومية بألحاح واصرار بأنه غزو تشادي وان القوات المعتدية تشادية . انه مجرد كذب وافتراء , فحركة العدل والمساواة ومنسوبوها سودانيون لحماً ودماً وقائدها خليل ابراهيم سوداني وليس بتشادي , ولو كان كذلك لما كان مجاهداً وقائداً في جماعة الجبهة القومية الاسلامية قبل ان ينفصل عنها ! فهل تضم هذه الجبهة الاجانب في صفوفها ويتسنمون فيها اعلي المناصب , فقد كان خليل وزيراً في هذه الحكومة القائمة ؟! وهذا الاتهام بأنهم تشاديون لأستدرار عطف الناس وتأييدهم للدفاع عن الوطن , فما من سوداني اصيل يرضي بأن يستبيح تراب بلاده عدو غاز , ولكن الامر برمته هو عراك بين نظام البشير ونظام دبي واتهام متبادل بينهما بأن كل واحد منهما يريد ان يقوّض حكم الاخر بأستغلال ومساعدة المعارضة المسلحة في بلديهما , فقد انطلقت قوات المعارضة التشادية الي انجمينا من داخل من داخل حدود السودان , كما انطلقت قوات حركة العدل والمساواة السودانية من ابشي من داخل تشاد الي امدرمان وقد يكون في الحالين انهم وجدوا التشجيع والمساعدة من الطرفين (ودقة بدقة) , وقد ارادت حركة العدل والمساواة نقل المعركة الي عقر دار المؤتمر الوطني في العاصمة وجعلهم يتجرعون من نفس الكأس المُر من الخوف وعدم الطمأنينة والامان والتي ظلوا يجرعونها لأهل دارفور طيلة هذه السنين .

ان امدرمان مدينتي ومسقط رأسي وما يصيبها من اذي يصيبني ويؤلمني , وبرغم ذلك لا اترك العنان لعاطفتي لتطغي علي عقلي فأن فهمي واعتقادي اقوي من التعصب الذي امقته , فأن السودان كله بمدنه وقراه شمالا وجنوبا وغربا وشرقا هو موطني الكبير وان قاطنيه هم اخوة لي , وليس ذلك فحسب بل انني ارتبط برباط اوثق بالأنسانية جمعاء والبشرية كلها ان كانت في التبت او جنوب افريقيا او امريكا او اوروبا فكلنا بشر وابو البشر آدم من تراب , وهذا الرباط الوثيق من الانسانية هو الذي حرّك الجماهير في مدن العالم لتتظاهر وتتحرك من اجل دارفور واهلها استنكاراً للقتل والتشريد والاغتصاب الذي تمارسه عليهم قوات حكومة الانقاذ ومليشيات الجنجويد والدفاع الشعبي , وهؤلاء الناس المتعاطفين ليسوا بمسلمين وفيهم المسيحي واليهودي واللاديني .

يقول اهلنا في دارفور ( دواس بلا غبينة ولا نأرفي ككيف ) ويعنون بذلك ان القتال بلا سبب لا يعرفون له معني . ان قتال حركة العدل والمساواة له اكثر من سبب واعمق من غبينة , فأن هؤلاء الفتية الذين قطعوا الآف الكليومترات من دارفور الي امدرمان ليضحوا بأرواحهم أثارهم ما وقع علي اهلهم من فظائع ووحشية وهمجية في دارفور , فقد اهرقت دماء مئات الالوف من اخوتهم وأُحرقت قراهم وسوّيت بالارض واغتصبت امهاتهم واخواتهم وتيتم اطفالهم وانتهبت ممتكلكاتهم بفعل قوات الحكومة والجنجويد والدفاع الشعبي .

ورغم حبي لأمدرمان فهي ومثيلها من مدن اخري في السودان عزيزة عند اهلها وامدرمان ليست اعز من الفاشر او كتم او نرتتي او زالنجي او الجنينة , وان اهلنا في دارفور ليسوا بأقل من نظرائهم في السودان , وان نعتهم بالغرابة او الحط من اقدارهم هم والجنوبيين ووصفهم بالعبيد من قَِبل قاطني السودان الذين يزعمون انتماءهم الي العرب لهي احدي النكبات التي ابتلينا بها , والتي أثاراها هذا الحكم الجبهجي الانقاذي المتأسلم الذي حرك النعرات القبلية الجاهلية , وفرّق بين الناس ليسود ويتحكم في رقابهم .

ان المتحدثين في القناة الفضائية الحكومية بلا استثناء , وأول هؤلاء المذيعين الجبهجية يحرفون الحقائق ويتحرون الكذب ويكيلون الاتهامات الغليظة كالخيانة والعمالة والارتزاق , بينما يتعامون ويتجاهلون ما حدث وما زال يحدث في دارفور من فظائع وجرائم بشعة في كل يوم لست سنوات هزت ضمائر الناس الشرفاء في العالم بينما هزت ضمائرهم الرقيقة ما حدث في امدرمان في بضع ساعات !! وقبل عدة ايام اغارت طائرات الحكومة علي مدرسة للأطفال وسوق في دارفور وقتلت وجرحت العشرات منهم .

وأمر آخر جدير بالملاحظة والاشادة ان هؤلاء المقاتلين وبرغم من الظلم والالم والاذي الذي وقع علي اهلهم لم يستهدفوا امرأة او طفلا او بريئاً بأذي او سوء في امدرمان , وهذا يدل علي سمو خُلقهم والالتزام بدينهم وعلي النقيض من ذلك قوات الجنجويد والقوات الحكومية الاخري التي عاثت فسادا في دارفور ولم ينج من بطشهم طفل او شيخ او امرأة فكلهم أُبيدوا , واحرقوا الاخضر واليابس .

وفي غمرة الهياج والصياح والصخب والتزيد من المتكلمين كبارهم وصغارهم ومنسوبي اشتات الاحزاب , طالب السيد الصادق المهدي بمحاكمة فورية عاجلة للذين هاجموا امدرمان , كما برر غزوهم للعاصمة في يوليو عام 1976 بقيادة محمد نور سعد بأنهم اضطروا الي ذلك بعد ان سُدت في وجوههم كل السُبل . ولأنعاش ذاكرة رئيس حزب الامة القومي نسأله : هل كان هناك حينذاك قتل بالالاف وحرق للقري واغتصابات للنساء مثلما حدث ويحدث الان في دارفور ؟! وهل طالبت الان بمحاكمات عاجلة وفورية للجناة في دارفور ؟ وهناك مطلوبون لمحكمة الجزاء الدولية هما احمد محمد هارون وعلي كشيب ترفض الحكومة تسليمهما وكل منهما يواجه واحد خمسين اتهاماً منها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ؟!

يا سادة , ان قضية اهل دارفور سياسية ومطالبهم بسيطة وليست مستحيلة وهي توحيد دارفور في اقليم واحد كما كانت سابقاً ومحاسبة المجرمين , وتعويض المتضررين , وعودة المهجرين قسراً الي ارضهم وقراهم وقسمتهم في الثروة والسلطة , وبقرار واحد من مؤسسة رئاسة الجمهورية تنتهي المشكلة , ولا داعي للمفاوضات المطولة والسفر والتنقل في مدن افريقيا وصرف الاموال , وقبل هذا وذاك حقن دماء الفريقين من السودانيين (حكومة واهل دارفور) واسدال الستار علي هذه المأساة .

هذه السبيل واضحة , اللهم الا خشية اهل المؤتمر الوطني من الحساب علي جرائمهم في دارفور.

 

هلال زاهر الساداتي

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج