احداث آم درمان :ـ
عندما وقعت الاحداث المؤسفة في العاصمة السودانية الخرطوم في أغسطس 2005 ،عقب مقتل الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية في حادثة المروحية في قمة جبال الاماتونج، والتي راح ضحيتها نفر كريم من بني وطني ،عزا تاخر القوات المسلحة في التدخل لوقف القتال والفوضى التي اجتاحت العاصمة الوطنية الخرطوم ،حتى لايفهم بان للحكومة يد في تلك الحادثة المؤسفة ولذلك جاء تحرك الحكومة بعد آن فقدنا أبرياء وعزل في تلك الاحداث المؤسفة.
هاهو المشهد يتكرر في يوم السبت 10/5/2008 م، في مدينه امدرمان عندما قامت قوات من حركة العدل والمساواة بمهاجمه العاصمة التاريخية عصرا والشى المؤسف حقيقة بان الاجهزة الاستخباراتية والامنية على علم بتحرك هذه القوات منذ تحركها من تشادالى دارفور ثم إلى منطقة شمال كردفان ،حيث تقع هذه المساحة في نحو 600 كيلومتر مربع من حدودنا الغربية مع شاد إلى منطقة غرب امدرمان وهى منطقة صحراوية مكشوفة،إذا السؤال الذي يطرح نفسه بقوة أين كانت القوات المسلحة واجهزتها الاستخبارية والامنية وهى تعلم علم اليقين بل عين اليقين بتحرك هذه القوات من حركة العدل والمساواة ،لماذا لم تتصدى لها خارج مدينه امدرمان حتى نتجنب قتل الابرياء والعذل آم آن في الآمر شي آخر وهو انه تريد الحكومة استدراج هذه القوات حتى تدخل مدينه امدرمان لتقتل من تقتل وتدمر ماشاء لها آن تدمر وذلك لإقناع الراى العالمي باننا نهاجم في عقر دارنا وذلك لكسب سياسي رخيص وهاهو المجتمع الدولي يقبع في صمت رهيب تجاه هذه الاحداث إذا اى كانت هذه الاحداث سواء لخلل امنى آو استخبارتى آو لكسب سياسي فان هذه مصيبة كبيرة جدا.
إنما قامت به حركة العدل والمساواة من قتل وترويع للمواطنين هو عمل جبان وخائن ومؤسف يجد الإدانة من كل حادب على مصلحة الوطن ولا يخدم قضية دارفور،فقضية دارفور تحل في الإطار السياسي التفاوضي والجلوس في المائدة المستديرة التي تجمع كل ألوان الطيف السياسي ،لذلك نرجو آن تكون هذه الاحداث بمثابة جرس إنذار للحكومة في المسارعة لحل قضية دارفور وحسننا فقد قراءنا هذا الصباح عبر شريط قناة الجزيرة تصريح للرئيس البشير بان قضية دارفور في طريقها للحل. وهذا ما يطابق راى المتابعين والمراقبين للشأن السوداني بان هذه الاحداث رغم ماسببته من الآلام وأوجاع للمواطنين إلا أنها ربما تدفع الجهود نحو حل هذه المشكلة التي أرهقت كاهل الشعب السوداني عامة واهلى في دارفور على وجه الخصوص ــ مطلوب من الحكومة الدعوة لمؤتمر دستوري جامع لكل الفعاليات السياسية في البلاد والحركات المسلحة في دارفور،والكل يطرح وجهه نظرة حول هذه القضية ويجب آن نخرج بقواسم وطنية مشتركة بين الجميع تفضي بنا إلى تراضى وطني يقودنا إلى حل شامل وعادل لقضية دارفور حفاظا على وحدة السودان وإعطاء كل ذي حق حقه من غير منه ولا آذى فالكل ابناء لهذا الوطن والكل سواسية في الحقوق والواجبات .
الله وحده الذي نسال آن يهى لآمر القائمين على البلد الرشد في التعاطي مع احوال البلد والخروج به من هذه الازمات إلى بر المصالحة الوطنية الشاملة انه ولى ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .
والله المستعان؛؛؛؛؛؛
يوسف عبد الله حمد / الرياض
14/5/2008 م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة