صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


( الغزو ) المفترى عليه و صفعة الانتباه عزين أحمد ..
May 15, 2008, 06:24

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

( الغزو ) المفترى عليه و صفعة الانتباه

     دون الغوص في تفاصيل الحدث – الصاعقة الذي ضرب أم درمان في 10 – 11 – 12 مايو ؛ و الذي عصف بالهيبة الزائفة للسلطة ؛ يجب أن يقف أبناء الشعب السوداني أمام الحدث وقفة تأن و مسئولية - لكبره و لجرأته – دون الاكتراث لمحاولات التغبيش التي انتظمت وسائل الاعلام بعد أن سخرت الحكومة آلياتها المتعددة و واجهاتها لتسطيح الوعي الشعبي و جره لتيار الحزب الحاكم ؛ المحمول على أكتاف بعض الأحزاب و التنظيمات ( الموالية ) .

    و لأن الكثير مما تناقله الإعلام كان ناقصاً – إن لم يكن زائفا تماماً -  خاصة و أن المصدر ( الخبري و التحليلي ) طيلة الأيام الفائتة ينقل عن ألسن حكومية صرفة أو موالية ؛ أو وكالات و فضائيات – أغلبها عربي -  ينتقي الرأي المستنسخ حكومياً ؛ مما فسح لها مجال التغطية التي بدا فيها الانحياز واضحاً بصور متفاوتة حسب ( منطقة البث ) . و بالتالي تلبدت الكثير من الوقائع و الأحداث و قصد عدم نقل ما كان يجري بدقة و بوعي إلا صور الناقلات المحترقة و بعض جثث الشهداء ؛ كأنما هذه المواجهة هي الأولى في التاريخ التي تخلف جثثا و حرائق ؛ و التي شذ في نقلها التلفزيون الرسمي جائلاً بالكاميرا على الأتباع وهواة الفوضى و ذوي الهوس في إيحاء مفضوح : أن الموت يأتينا من غرب السودان .

في حدث بحجم ( غزوة أم درمان ) – هذا هو النعت الاعلامي حتى الآن – نسأل السؤال الكبير : أين كانت ( الأجهزة الأمنية ) من قافلة ليست عادية و أسطول بري عسكري مدجج بهذا الحجم و بهذا العدد الآلي و البشري ؛ و قد عبر آلاف الأميال ليصل لقلب أم درمان دون تكتشفه إلا بعد الطلقة الأولى ؟؟ يا لها من ملهاة ..

تلك ( الثغرة ) جد هي ملهاة  حد الضحك على لحى ( ساهرون ) و ( جهاد – نصر- شهادة ) . فـ ( الجماعة ) أقعدتهم التخمة الحرام عن الحركة و ( القيام بالواجب ) و ( ضربوا الضل ) بعد سحت دسم حتى فاجأهم الثوار -  تضربهم شمس الصحراء - على أعتاب غرف نومهم الباردة الوثيرة .. و كانت دهشة الفجأة  التي لن يفيق منها أحدا منهم ؛ تجلت في تصريحاتهم حتى قال أحدهم – مسئول رفيع -  معللاً  دخول طوابير الثوار العاصمة  دون علمهم : أن في السودان حرية تسمح للمواطنين بالتحرك و التنقل ؛ و قال قائلهم : أنهم - أي الثوار –  إستغلوا ( الوديان ) في التخفي عن أنظارنا و دخلوا بين المواطنين .

بالله أي وديان هذه التي خلقها الله في تخوم الصحراء و نحن لا نعرف عنها شيئا لا في التاريخ و لا في الجغرافيا ؟؟ و أي وديان هذه التي تحجب أكثر من مأتي سيارة محملة بالمدافع و تحمل أكثر من خمسمائة مقاتل ؟؟  و أي مواطنين هؤلاء الذين تخفى بينهم الثوار مدججين بسلاحهم و ذخائرهم الثقيلة و الخفيفة دون أن يسألهم سائل ؟  و أي  حلة و أي قرية هذه التي إصطفاها الله دون أن تزرع فيها الحكومة عينا تتربص الناس ؟ فليخجل هؤلاء من سخف تصريحاتهم و لـ ( يرجلوا شوية )  كي يفيقوا من هول المفاجأة  ليزنوا لسانهم و عقلهم  - ان وجد – . أليس هذا دليلا أن التخمة السحت و الدسم الحرام أقعدهم  بعد أن دب النعاس و الخمول حتى في  تفكيرهم ؟

هل نعرف من ذلك صدق الاعتقاد السائد أن ( الأمن و الاستخبارات ) لا تحوم الا حول ( السادة الحكام ) تدفع عنهم مهددات الغضب الشعبي ؛ و تحمي مصالحهم و تأمن طرقاتهم و بيوتهم و كراسيهم و ثروتهم ؟ و ان عملهم ان خرج عن هذه الدائرة فإلى مطابع الصحف و تظاهرات الطلاب ؟ بعد أن اصبحت  الأجهزة الأمنية و بتعددها مكاتبا ضمن سلسلة مكاتب الحزب الحاكم .

لكن ( الثغلغل ) حتى قلب أم درمان ما كان ذكاءاً من الثوار و لا تعبيراً وحيدا عن شجاعتهم ؛ و لا كان ( الثبات الأمني ) الذي قطع فيه شكّاً بيقين ؛ دافعهم للدخول و المواجهة ؛ حيث لم يستخدموا أي من وسائل التضليل المتبعة في مثل هذه الحالات ؛ بل كان قرار المواجهة مع الظلم في وكره المسمي بـ ( العاصمة القومية ) هو الهدف ؛ لنقل صوت الهامش للأذن الصماء للفئة الحاكمة ؛ فان كانت لا تسمع أنات المهمشين فعليها أن ترى ؛ بل يجب أن ترى و بالسبيل الذى تعرفه ؛ لأن الطلقة التي سمع صوتها في شوارع أم درمان ليومين يسمع انسان دارفور صوتها مليون مرة في الساعة و لسنين طويلة ؛ و أن الموت الذي توزع في بعض الأزقة ليومين فقط قد انما هو نقلة ( خفيفة ) لصورة موت يومي و قتل جماعي يجتاح الناس في القرى و المعسكرات و بشكل منظم و مقصود .

   إن الحدث ( النقلة  – الكارثة ) الذي هز عرش السلطة ما كان بزخاً سياسياً و لا إنتحاراً ؛ و لا مغامرة و لا ثأرا من أحد ؛ إنما هو إيذاناً بأن السكوت على تراكمات الظلم و القهر و القتل و التشريد و التهميش ما عاد بممكن ؛ و ليعرف السادة الممسكين بزمام الدولة أن القصر الجمهوري لن يكون ببعيد عن أيادي الغبش و لن يظل محصناً عن  مرمى ذات الدانة التي تسقط يوميا على رؤوس البسطاء في غرب السودان .

من الناحية الثانية للرؤية في الحدث ؛ فان التعدد السياسي البائن على الساحة ؛ إتضح أن النضوج ينقصه و يعريه و يفضحه و يفتقد مقوماته و ينعدم فيه الوعي لأن ( مخالب القط الحاكم ) تسيطر عليه و توجهه و تستمسك بادارة دفته   ؛ ان لم يكن هذا هو الحال فبماذا نفسر موقف الحركة الشعبية المنجر خلف الموقف الأخواني و كأنها هي التي جاءت للخرطوم باقتراع أهل الجنوب و لم تحمل سلاحا حينما حل الظلم بأهله ؛ و كيف نفسر  رأي حزب الأمة المطابق تماماً لرأي الحزب الحاكم و كان ( صورة طبق الأصل ) حتي في مفردات التصريحات الاعلامية المتضمنة للشجب و الادانة و الاستنكار كأنما يوليو 1976 كانت من فعل آخرين دونهم . اضافة لطامة الحزب الاتحادي و موقف جلالة السيد الميرغني الذي ركب السرج الكيزاني و ما توانى في الشجب ؛ و لم يخف الحزب الشيوعي رأيه الأعمش . و المؤسف انه لم يخرج من بين أولئك شجاعاً واحداً ينصف الحق المشروع و يقول أنصفوا الناس بالعدل و المساواة ؛ و هم اليوم جميعا في صف السلطة عراة تنقصهم الجرأة كما الشجاعة ؛ بعدما أغمضوا أعينهم عن الأسباب التي دفعت شبابا في عمر أبناء أبنائهم يحملون السلاح و يقطعون الفيافي من أقصى الغرب عبر الصحراء حتى أم درمان ..

هل سأل اولئك السادة أنفسهم عن دافع هؤلاء الشباب : لماذا حملوا السلاح  من الغرب حتى وكر الظلم ؟ و لماذا استرخصوا حياتهم و هم يعرفون سلفا ان الدرب درب موت لا عودة فيه ؟

سألوا أم لم يسألوا ؛ فان 10/05 هو شرارة الثورة .. و إلى الأمام ..

 

عزين أحمد ..

رابغ - السعودية

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج