بين يدي المؤتمر العام للحركة الشعبية
السيناريوهات المحتملة .. هل تاتى النتائج كما ما تم لها !!
كتب : عبد الله عقيد : الوفاق
ينطلق بعد يومين بعاصمة الجنوب المؤتمر العام الثاني للحركة الشعبية ، وقد عقد الاول اثناء فترة الحرب منتصف تسعينات القرن الماضي ومنذ تلك الفترة حدثت عدة محاولات لعقد المؤتمر الثانى الا انها فشلت جميعا ، الا ان الكثير من الدوفع حدثت بقيادات الحركة للاصرار على انجاح هذه المحاولة رغم الكثير من الظروف والملابسات التى كان من الممكن ان تؤدى الى تاجيل انعقاد المؤتمر فى توقيته الذى وضع قبل ثلاثة اشهر او تزيد ، واوضح هذه الملابسات حادثة سقوط الطائرة التى اودت بحياة عدد من القادة العسكريين للحرب بجانب وزيرين في حكومة الجنوب .. وتتمثل الدوافع في كون المؤتمر سيؤسس للانتقال السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان في ظل اتفاق السلالم الذى نقلها تلقائيا من الى حزب سياسي حاكم بشكل مطلق في جنوب السودان ، وشريك رئيسئ في حكم السودان باكمله .. فاداء الحركة السياسي وهيكلها القيادي وتصرفاتها وقراراتها في كثير من المحكات ينبئ بانها حتى الان تعاني ضعفا كبيرا في هذا الجانب ، والامثلة واضحة للعيان ، ففى الجانب الهيكلى مثلا قد لا يعلم الكثيرون ان الرجل الوحيد الى يحتل منصبه بالانتخابات هو رئيس الحركة فقط ، وكل من عداه تم تعينهم ، وهذا هو الدافع الثانى لقيام المؤتمر تقريبا ، فمن المهام الرئيسية للمؤتمر تحديد طبيعة الهيكل القيادي للحركة وانتخاب شاغلى المناصب الرئيسية . هناك دافع قوى اخر لقيام المؤتمر وهو اقتراب موعد الانتخابات الذى تحتمه اتفاقية نيفاشا في منتص العام القادم ومن الصعب كما هو واضح ان تخوض الحركة هذه التجربة ( لاول مرة ) وهى فى وضعها الحالى ، كما لم يكتنفها من صراعات وما يتجاذب اداءاها من ولاءات وافكار متعددة لتياراتها المختلفة ، وقد برزت هذه الصراعات فى اقالة احد اقوى رجال الحركة المؤسسين وهو د. لام اكول من منصبه كوزير اتحادي وحرمان اثنيت من القياديين من عضوية الحركة وهما تيلارا واياتغ .. علاوة على القرارات الكبيرة المتضارة التى صدرت وتصدر عن الحركة وغيرها من المؤشرات
ولكن التساؤلات التى تتبدى ضمن السيناريوهات المحتملة للمؤتمر الثانى في ظل هذه التجاذبات والتقسيمات تلتقى وتتقاطع داخل جسم الحركة .. هى : هل يقضى المؤتمر على هذه الصراعات ام ام يزيد من تاججها ، وهل تنتقل صورة المؤتمرات القاعدية الى المؤتمر العام ، وما هى حيثيات ما يمكن توقعه من سيناريوهات ؟ كل هذه المحاور ستجيب عليها جلسات المؤتمر الذى حشد له 1500 عضو من الجنوب والشمال ، اما الحيثيات المنظورة فهى ان الاعداد للمؤتمر تم تحت سمع وبصر الامين العام الحالى وبايدى نوابه ومناصريه ، وليس بمستبعد ان تاتى النتائج فى صالحهم مادام المجلس السياسي قد قرر مشروعهم الذى اعدوه للمؤتمر بكامله تقريبا .. وليس بمستبعد ان تاتى النتائج بعيدة تماما عما يتوقعونه ، وهذا تدليل على نتائج انتخاب رؤساء الحركة بالولايات الجنوبية العشرة ، حيث جاءات النتائج لصالح اللتيار الاخر بنسبة 8 من 10 تقريبا ، كما شهدت المؤتمرات القاعدية التى تم خلالها انتخابهم اهتماما كبيرا وصراعات كبيرة تدلل على القاعدة الذين لقوا حتفهم في حادثة الطائرة سافروا من جوبا الى واراب لحضور هذه المؤتمرات القاعدية ، كذلك يدلل عليها ما تشهده ولاية الوحدة حاليا من توتر بسبب فوز جوزيف مونتويل على حساب الوالى الحالى تعبان دينق الذى يصر على عدم الاعتراف بالنتيجة .. ومن السيناريوهات المتوقعة ان يتسببب اختيار الهيكل القيادي للحركة باشكالات كبيرة ، فاذا قرر المؤتمر تعديل الهيكل بالغاء منصب الامين العام واستبداله بنواب للرئيس فان الامين العام الحالى سيكون خارج دائرة مركز القيادة بسبب التوازنات القبلية ، هذا باعتبار ان الفريق اول سلفاكير هو المرشح الاوحد لمنصب الرئيس ، لذا فات نوابه سيمثلون مجموعة النوير والاستوائيين اضافة لقطاع الشمال وخاصة جبال النوبة ، واذا ابقى المؤتمر على منصب الامين العام فهناك من سيتافس باقان اموم وبشدة وهو الدكتور لام اكول ، وحظ لام اكول في جوبا ووسط هذا الجمع الهائل من من اعضاء الحركة وهو بالتاكيد ليس كحظه وهو في الخرطوم وقرار ابعاده بيد مجموعة قليلة من القياديين .. هذا بخلاف ما يحمله تعبان دينق من المفاجآت ، وما يخبئه اصحاب الوزت من القادة المغيبون وابرزهم فاولينو .. وما تسعى الاحزاب الجنوبية الاخرى لتحقيقه من خلال ازرعها وحلفائها داخل اروقة المؤتمر .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة