صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اغانى مختارة
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
Click Here
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: May 8th, 2008 - 14:46:46


محن سودانيه ( 8 ) شوقي بدري
May 8, 2008, 14:46

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

محن سودانيه ( 8 )

 

 

قديما كان السودانيون يحبون البساطة ويكرهون الزول المطنقع ، ولا يكرهون أي شيء في الدنيا أكتر من كراهيتهم للزول العامل سبعة بي قرش . ولكن لاحظت أخيرا أن الناس المضيقنها وعاملين شخصيات بيجدوا الاهتمام والناس تجري ليهم وتخدمهم وتتهيب أنه تنتقدهم .

زمان كان لما يكون في مناسبة بيت بكاء أو مناسبة الناس بتكره الزول البختار أحسن محل وبيدي الأكل لأولاده ومرتو في الأول . كان من العادة أنه الزول يختار أقل حاجة ، والكتيرين إذا حسوا أن الأكل قليل بيرفعوا أيدهم وبيتظاهروا بأنهم شبعوا عشان الباقين ياكلوا . وكنا بنقول السفر والمصائب بتوري معدن الزول . وكنا لما نطلع قنيص ويجي زول جديد الناس بتقيموا في لم الحطب والسلخ والطبيخ . والموية بتكون قليلة ، طريقة شرابه من الزمزمية ولا من السعن . وكان طالعين بي لوري وفي عناقريب بيخلوها للناس الكبار ، وكان زول انكسر ولا انجرح منو البشيل ومنو البيرفع .

ولكن لاحظت أخيرا أن هذه صارت عملة غير سالكة ، ولو نهرت ونفخت وعملت أنك فاهم وعارف الناس تقضي غرضك وتحترمك وتتصل بيك وتمسح ليك جوخ .

عندما بدأت صحيفة الأيام كنت من أسعد البشر بخروجها إلي النور . وعشت بعض الألم والاهتمام مع الخال محجوب عثمان عندما كان يحاول إصدارها وهو في القاهرة ، وعندما وجد الخال بعض المضايقات حولنا تسجيل الصحيفة في لندن وأجريت اتصالات ببعض معارفي وأحدهم بريطاني كان شريكا لي في أعمال تجارية انتقل إلي جوار ربه . ثم ذهبت مع الخال محجوب عثمان إلي لندن لنفس السبب . فبجانب محبتي للخال محجوب عثمان فأنا أكن كل الاحترام للأستاذ محجوب محمد صالح واعتبر الأستاذ بشير محمد سعيد قدوة بالنسبة لي .

وعندما طلب مني الخال أن أكتب للأيام كنت أكتر من سعيد واعتبرت الموضوع شرف لي. ولأن خطي يصعب قراءته فقد كنت آتي بمن يحسن الخط كما أطلب منهم بالأجر المدفوع حوالي 15 دولار في الساعة لكي يكتبوا لي عدة مواضيع كنت أضعها في مظروف كبير وأذهب إلي (الدي إتش إل) أو (الأسكاي باك) خارج البلد وأدفع 150 دولار للمظروف وأضيع وقت كان من الممكن أن أستفيد منه في زيارة أبنائي الكثيرين . وألاحق المظروف بالتلفونات لكي أسمع أن المظروف أعطي لفلان وفلان أعطاه لفلان وضاع . أو أن فلان ترك الصحيفة . أو أن المظروف ترك في المكتب القديم عند الرحول للمكتب الجديد . وأخيرا اتفقنا علي أن أقوم بإرسال كل مواضيعي عبر الإنتر نت . واحتاج الأمر هنا إلي أشخاص خاصين بالأجر المدفوع يستطيعون الكتابة بالكمبيوتر وإرسالها فأنا لا أتقن هذه الفن . وصارت الايميلات تتغير أو تكون مليئة . وكنت أجتهد أكثر خاصة بعد أن أتتني لوحة خشبية فيها إهداء وشكر لمواضيعي . وعندما لم أسمع من الأيام لفترة قمت بالاتصال بالسيد وائل محجوب محمد صالح مستفسرا عن مصير مواضيعي وهذا بعد شهور من المعاناة . والرد كان بكل برود : يا أخي مواضيعك دي ما قاعدة تفتح معانا .

فقلت له طيب يا أخي وكت مواضيعي ما بتفتح ما ترسل لي إيميل وتقول لي ما بتفتح معاك عشان أنا أغير الطريقة أو أستفيد من وكتي ؟ .

وكان الرد : يا أخي أنا فاضي ؟ إنت عارف أنه أنا أسه عرست ؟

فقلت له : إنت عرست أسه ؟ أنا عندي أطفال من 17 مرا . وبالرغم من ده بكتب ليكم وبضرب تلفونات وبسأل وبهتم . وبكتب مجان إنت بتاخد مرتب .

وتوقفت لفترة ، ثم بعد الاستماع إلي صوت الخال محجوب عثمان واصلت الكتابة بالرغم من أنني عرفت أن المناضل والجنتل مان الأستاذ عبد القادر الرفاعي لم يجد الاحترام في الأيام . وصرت أكتب عن طريق الأخ عثمان ابن أخت الخال محجوب عثمان وهو رجل أعمال وقته ضيق وقد يسافر في بعض الأحيان لمدة شهر كامل . وبالرغم من هذا كان يستلم المطبوعات ويطبعها ويأخذها للخال يوميا باهتمام عقائدي . وأنا أستغرب لماذ ا يضحي عثمان بوقته وبنزينه ولماذا أطارد أنا ناس الأيام ؟ . والخال محجوب عثمان يكتب ويزاول عمله ويرد علي تلفوناتي وهو مربوط في مكينة غسيل الكلي .

عندما بدأ الابن وجدي الكردي في نشر مواضيعي في الرأي العام لم أكن أعرفه ولم نتقابل . إلا أنه أجبرني علي أن أحترمه وأعجب به وأرتاح إليه . وعندما يسألونني لماذا تنشر مواضيعي في الرأي العام وصاحب الصحيفة لا يمثل أفكاري أجد أن السبب في المكان الأول هو عدم اهتمام ناسي .

السودانيين عادة يأخذون الإنسان المضمون . "ده ما زولنا " وتجد المضايقات والإساءة وإذا اشتكيت يستغرب الناس . وقد تجد إنسان فارغ لا يمثل أي شيء ذا قيمة في العالم وهو يجد الاحترام والقومة والقعدة والتعظيم .

 

ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع هو أن الأخ خالد الحاج صاحب موقع سودانيات قد وجد هجوما من بعض محرري الأيام . وخالد الحاج مسكين هو ممن أسميهم خادم الفكي مجبورة علي الصلاة . يكلف وينتقد ويهان علي زعم أنه "ده ما زولنا" .

في نهاية 1995 وكنت في القاهرة أخذت جواز أمي وشقيقاتي وبناتهن وأولادهن والمجموع كان سبعة جوازات وذهبت للخطوط الجزية السودانية لعمل حجز . وكان المصريون بعد محاولة اغتيال حسني مبارك قد قللوا من سفريات الخطوط الجوية السودانية وكل السفريات إلي السودان كعقوبة . رافضا أن أستعين بأي إنسان ووقفت في الصف . وعدة مرات كان هنالك من وقف أمامي وبدأ في الحديث مع الموظف ، والكل يتظاهر بالأهمية . وعندما تكرر الأمر شخطت فيهم وفي الموظف فبدأ الاهتمام علي وجوههم ، ولكن منطقهم كان : ما يا أخي إنت واقف ساكت ما بتتكلم .

وكنت أقول لهم : يعني أنا واقف وين ؟ مستني البص ؟ وأتكلم ليه ؟ .

وفي هذه اللحظة يفتح المدير مكتبه وهو يضحك مع شخص كاتل بدلة في الحر ويبدو كعملاق . ولم أكن قد شاهدته منذ أيام براغ عندما كان يدرس الإخراج التلفزيوني . وهو شخص تنطبق عليه كلمة فارغ بمعني الكلمة .من عادته أن ينفخ ويهرش ويجد طريقه في كل المحافل . حاول في سنة 1965 وأنا طالب جديد في براغ أن يمارس معي أسلوب الهرش والتخويف أمام مجموعة من الطلبة الجداد وكانوا يتبعونه كالسواسيو . ولكن بعد أن استيقظ من نومة قصيرة صار يتجنبني .

وحياني المخرج التلفزيوني بعد عشرات السنين وربما بسبب غضبي قلت له : أنت لخبتتك دي ما بتخليها ؟ ما بتقيف في الصف زي الناس التانين ليه ؟ . و عندما تقدمت نحوه خطوة دون أن أقصد شر قام بعملية برطعة غير طبيعية .

والذين كانوا في الصف قالوا لي بسرعة : اتفضل يا أخي اتفضل اتفضل .

قلت للمدير ليه ناس تقيف في الصف وناس بتعملوا ليهم حجز جوة ؟ فقال لي : نحن بنعمل العايزنوا .

فأبرزت الجوازات وفتحت بعضهم وقلت له : شوف الجوازات دي وعدها ، الجوازات دي حا تجيك بكرة وانت حا تعمل ليها حجز ، وبعد ما تعمل الحجز أنا حا أجيك هنا . ورجعت للمنزل وكانت زوجة أحد كبار كبار رجال الجبهة في منزلنا فأعطيتها الجوازات وقلت بها : كلمي فلان يعمل حجز لي خالتك والبنات. وبعد الحجز ذهبت إلي الخطوط الجوية السودانية ولكن لم أجد المدير .

الظرافة واللطافة والأدب والأخلاق بقت سلعة غير رائجة في السودان . قالوا أنفخ ولو حملك ريش . أعمل مهم الناس تحترمك وتقضي ليك أمرك .

 

التحية

 

شوقي بدري




© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • 14 Killed in Sudanese Government Bombing of Darfur Village
  • Sudanese army accuses Darfur rebel group of plotting attacks
  • Chadian Forces Attack Keshkesh Border Area to Support Rebel Subversive Plot
  • Sudan steps up security, says Darfur rebels advance
  • Khartoum accuses Chad`s army of attacking Sudan`s border area
  • North Kordofan Government Adopts Security Measures
  • Successful donor conference for Sudan
  • Darfur - UN, AU Envoys Alarmed By Violence Between Government And Rebels
  • Police Forces Adopt Arrangements for Security of Citizens and Public Establishments
  • Implementation of Security Arrangement Protocol of Darfur Peace Agreement Begins
  • Al-Khateeb Meets with Undersecretary of UN Secretary General for Information in New York
  • German court convicts Sudanese man of espionage
  • Sudan protests to France its hosting of Darfur rebel chief
  • Office of spokesman of the Armed Forces issues statement on movements by the group of rebel Khalil Ibrahim
  • Minister of Science and Technology lauds cooperation between Sudan and India
  • Court order filed to bring Montrealer home from Sudan
  • Document on rolling back malaria issued
  • Acting Secretary-General of Red Crescent says the Society ready for coming rainy season
  • Dr Mustafa Osman criticizes the silence of the United Nations and the superpowers towards the operations carried by Khalil Ibrahim in North Darfur
  • Donors pledge USD 4.8 billion in aid for Sudan
  • Sudan Tabulates Census
  • مقالات و تحليلات
  • سامي الحاج مذهولاً بين أذرع الجزيرة وأحضان الإنقاذ عبدالماجد موسى / بريطانيا
  • إلي أين يتجه السودان عبد الغفار محمد أحمد كندا- أتاوا
  • نتائج التعداد السكاني الخامس في السودان.. هل أعدت سلفاً؟ عرمان محمد احمد
  • السفارة فى جنيف ...مكمن الداء /سامى جلال الدين الفحل
  • ازمة مياة حادة تهدد بورتسودان بورتسودان محمدعثمان بابكر ادريس
  • تعليم أبناء العاملين بالخارج.. لقد أسمعت لو ناديت حيّاً هاشم بانقا الريح*
  • بيروت لا ..... بقلم الشاعر السوداني/ حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • يا أبناء دارفور هل نخشى الفيل .. أم نخاف من ظله ؟؟؟! حسن كوبر
  • السعودية أمة الأمجاد والماضي العريق !!/آدم الهلباوى
  • عن سامى الحاج و محاكم الكانجارو الامريكية . . . احكى! د.على حمد ابراهيم
  • وثائق اميركية عن الازهري (4): واشنطن: محمد علي صالح
  • ديم أرب أمدرمان البجا – آدم أركاب
  • الجوع والفقر والاستبداد – متي يتحرك الناس ؟ هلال زاهر الساداتي
  • .... ( انتماءات ) .. إيقاعات من الحب والحياة والموت د. أمل فايز الكردفاني
  • و ماذا عن حلايب؟! Elfadil Abbas Moh. Ali
  • إخفاقات المعارضة واستغلال النظام توجبنا علينا الوئام عثمان حسن
  • بين يدي المؤتمر العام للحركة الشعبية السيناريوهات المحتملة .. هل تاتى النتائج كما ما تم لها !! /عبد الله عقيد : الوفاق
  • مسرحيون في حدقات العيون يوسف العاني رائد المسرح العراقي والعربي /تورنتو – بدرالدين حسن علي
  • بين الفينة والأخرى الطيب مصطفى والقرون الوسطى ..(2) خالد عبدالله- أبوأحمد
  • ستين عاماً على نكبة فلسطين وخمسة سنوات على نكبة أهل دارفور sara issa
  • لفضح الإدعاءات الواهية والنصب السياسي المستشري سامي الحاج.. زخم إعلامي مطلوب وقصة تحتاج لتسجيل د.ياسر محجوب الحسين
  • السفارة السودانية في جنيف.. (1) عادل مامون جمرة
  • مؤتمر أوسلو (مجرد تعهدات ووعود) مصعب المشــرّف
  • مقالات الاستخباريين! مصطفي عبد العزيز البطل
  • محن سودانيه ( 8 ) شوقي بدري