صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


خطر التضخم د.حسن بشير محمد نور - الخرطوم
May 7, 2008, 15:22

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
د.حسن بشير محمد نور - الخرطوم
 

خطر التضخم

 

يشكل الارتفاع المستمر في الأسعار خطرا كبيرا يهدد الاستقرار الاقتصادي و يسلب الحقوق المكتسبة عن طريق عوامل الإنتاج مثل العمل و رأس المال و عائدات الزراعة و التنظيم. و لكن الظلم الأكبر يلحق بأصحاب الدخل المحدود أي كان مصدر ذلك الدخل كما ان التضخم يلحق ضررا كبيرا بالفئات ذات الدخول الدنيا من الفقراء و الفئات الوسطي و محدودي الدخل من المهنيين و المزارعين و التجار و يحدث تدني في القدرة الشرائية لاصحاب المعاشات و الحقوق الثابتة الذين يعتمدون علي الاجور و المرتبات و عائدات العمل اليومي. يشكل كل ذلك مجموعة من الاثار السلبية منها انخفاض القوة الشرائية و زيادة الطلب علي النقود السائلة مما يقلل من الميل الحدي للادخار و يجبر حتي اصحاب الفائض الي التوجه نحو الادخار في اصول غير منتجة مثل الاراضي و العقارات و الذهب و السلع المعمرة. كما يزيد التضخم الطلب نحو العملات الاجنبية و يؤدي الي تدهور قيمة العملة المحلية و يضر ذلك بالقدرة علي مراكمة الاموال و يمتص الموارد التمويلية. يؤدي التضخم ايضا الي ما يسمي بالضريبة التضخمية ( Inflation Tax ) و ذلك نسبة لان الدول لا تستخدم ما يسمي بنظام التثبيت القياسي ( Indexation ) بمنح علاوات في الاجور و المرتبات و الحقوق الاخري بنسب تساوي نسب الارتفاع في الاسعار. و النتيجة نقص حاد في الموارد المنتجة في الاقتصاد مما يؤدي الي تقليل معدل النمو الاقتصادي الحقيقي من جهة و زيادة تكلفة الانتاج و غلاء المعيشة من الجانب الاخر و يصبح بعد ذلك الانفجار الاجتماعي امرا محتوما . هذا بالطبع اذا لم يؤدي الفقر الي الموات الاجتماعي الذي يحول الشعوب الي جنائز لا تقوي علي الحراك و يذهب بالامة مجتمعة الي التدهور و الحضيض و الاندثار.

   تستهدف سياسات الحد من التضخم بالأدوات المالية و النقدية لإحداث الاستقرار الاقتصادي اللازم و غالبا ما يتم الاعتماد بشكل كبير علي ادوات السياسة المالية لتخفيف حدة الآثار السالبة للتضخم في الدول النامية. و يتم هنا زيادة الانفاق الحكومي علي السلع و الخدمات الاجتماعية و سياسات الدعم و زيادة الاجور و المر تبات و قل ان تؤدي تلك السياسات الي نتائج حاسمة بدون اصلاح حقيقي للسياسات المالية و توجيه الانفاق العام نحو التنمية الاقتصادية و الاجتماعية. اما الدول المتقدمة اقتصاديا فتتبع الادوات النقدية للتأثير علي التضخم التي يتم بواسطتها انتهاج سياسات تهدف الي استقرار الاسعار علي المدي الطويل . و قد نشطت الدول الغنية في التأثير علي التضخم بشكل غير مباشر من خلال اساليب تقليدية قائمة علي التحكم عبر ما يسمي بالمتغيرات الوسيطة مثل المجاميع النقدية و القاعدة النقدية و سعر الصرف منذ نهاية عقد الثمانينات من القرن الماضي و لكن اتضح ان تلك الأساليب محدودة الفاعلية مما دفع لاستخدام ما يسمي بسياسات استهداف التضخم. و بالفعل فإن التضخم في عالم اليوم يحتاج لسياسة استهداف.

تتطلب سياسة استهداف التضخم التي اشرنا اليها إعلان السلطات النقدية بشكل صريح الي حد معين للتضخم يتم استهدافه بحيث لا يتعدي ارتفاع الأسعار المستوي المعلن . يتطلب ذلك الهدف إعطاء استقلالية للبنوك في تنفيذ السياسات و الإجراءات اللازمة لتحقيق متطلبات السياسة المعلنة مع كامل الالتزام بالشفافية في وضع السياسات و توجيهها بشكل يعزز من مصداقية البنوك المركزية و يرسخ ثقة الاسواق في متانة تلك السياسات.

رغم النجاح النسبي لتلك السياسات، التي انتقلت الي الدول النامية في تحقيق معدلات مناسبة للتضخم خلال العقد الماضي الا ان الشكوك أصبحت تقوي حول امكانية الحفاظ علي مستويات مستقرة من التضخم علي المدي الطويل في ظل تطورات غير مواتية في الاقتصاد العالمي. تتلخص الصعوبات التي تواجه سياسة استهداف التضخم في ضرورة تحقيق هدفين متناقضبن هما : زيادة النمو الاقتصادي من جهة و تخفيض معدلات التضخم من ناحية اخري. و قد تم الاستناد في تلك السياسات الي  القدرة علي التحكم في المتغيرات الوسيطة  ( المجاميع النقدية، القاعدة النقدية و سعر الصرف) و الي العلاقة القوية بين تلك المتغيرات. و قد تعثرت تلك السياسات لعدد من الاسباب منها ان التناقض بين الاهداف المعلنة ادي الي حالة من عدم اليقين في الاسواق لدي الجمهور و العملاء مما ادي الي عدم الثقة في السياسات المتبعة من قبل السلطات النقدية في كبري الدول الغربية ذات الاقتصاديات المهيمنة. و اتضح ان تلك السياسات غير قادرة علي التحكم في معدلات التضخم في الاوقات الصعبة و قد اثبتت ازمة الائتمان العقاري هشاشة تلك السياسات .

  لضمان نجاح سياسة استهداف التضخم لابد من اتباع حزم من السياسات المالية و النقدية المتكاملة و من اهم ما يجب اتباعه القياس المناسب لمعدلات التضخم و سلامة تحديد الارقام القياسية للاسعار خاصة قياس سعر المستهلك و الاختيار بين اخذ كافة المتغيرات في الحسبان او الاكتفاء بالتقلبات علي المدي القصير التي يمكن اعتبارها طارئة مثل الارتفاع في اسعار البترول و المواد الغذائية . كما يعتبر من المهم تحديد الهدف الكمي للتضخم علي ان يكون معتدلا من ناحيتي العرض و الطلب الكليين. ان المشكلة الاساسية في سياسة استهداف التضخم هي تحديد مدي الفجوة بين الحد الادني و الحد الاقصي للفترة الزمنية المستهدفة بتحديد ارتفاع مستوي الاسعار . و اخير لابد ان يتوفر الحافز القوي في السياستين المالية و النقدية لاحداث تغيير مؤسسي و تنظيمي مستقر لتلك السياسات و التنسيق بين السياستين المالية و النقدية و عدم تعارض التنفيذ مع الاهداف الكلية و فقا لخطط و برامج التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الالتزام باولويات الانفاق و قنواته .

 ان المحك الأساسي لسياسة استهداف التضخم المتبعة في السودان و التي ظلت الحكومة تعلن عنها عبر الموازنة العامة لا تكمن فقط في السيطرة علي معدلات التضخم التي توالي الارتفاع فوق الحد المستهدف و انما ايضا من خلال انعكاس اثار السياستين المالية و النقدية المتبعة علي النشاط الاقتصادي و اداء الاسواق و استقرارها و توفير فرص جديدة للعمالة في الاقتصاد باعتبار تلك المؤشرات حاسمة لنجاح السياسة الاقتصادية الكلية و إحداث تنمية و نمو حقيقيين في الاقتصاد السوداني.


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج