متمردو دارفور يتهمون القوات السودانية بخرق «هدنة رمضان» ... والخرطوم تنفي
الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 08/09/08//
اتهم متمردو دارفور أمس القوات الحكومية بتوسيع عملياتها فى شمال الاقليم، ومهاجمة مواقع جديدة لليوم الثاني على التوالي، ما أوقع اكثر من 30 قتيلا من الطرفين اضافة الى نحو عشرين مدنيا، وأدى الى نزوح نحو 500 أسرة. وزعم المتمردون أسر 12 جندياً حكوميا.
واعلنت قوتان متمردتان عن وقوع هجوم ثالث على مناطق سكنية جنوب بلدة الطويلة، وقال قائد ميداني في «حركة تحرير السودان - فصيل الوحدة» لـ «الحياة» هاتفيا ان «قوة كبيرة من الجيش تستخدم آليات ومروحيات مقاتلة هاجمت مناطق تيرى والعرديبات العشرة وكتور في شرق جبل مرة، ولا تزال العمليات مستمرة فى تلك المناطق»، متهماً حكومة الخرطوم بعدم التزام الهدنة التى وافقت عليها خلال رمضان.
وقال المسؤول في «حركة تحرير السودان» ابراهيم الحلو إن التقارير الأولية تشير الى احتمال مقتل اكثر من 60 من الجنود والمتمردين والمدنيين في الهجوم، لكن لم يرد اي تأكيد رسمي لتلك الأعداد.
وقال بيان مشترك من «حركة جيش تحرير السودان - فصل الوحدة» و «الجبهة المتحدة للمقاومة» ان مقاتليهما دمرا 23 سيارة عسكرية من أصل 60 وقضوا على 93 من الخيول والجمال المحملة بالأسلحة التابعة لميليشيات «الجنجاويد» في هجوم بين منطقتي ديسا وبئر مزة في شمال دارفور تحت تغطية من الطائرات الحربية.
وقال المتحدث باسم «حركة تحرير السودان- فصيل الوحدة» محجوب حسين ان مقاتلي التنظيمين استطاعوا أسر نحو 12 ضابطا و18 جنديا من الجيش السوداني. واعتبر الهجوم انتهاكا صريحا لكل اتفاقات وقف إطلاق النار، واعلن ان حركته علقت كل اتفاقات وقف إطلاق النار ما لم تتلزم الحكومة بها، محملاً الخرطوم المسؤولية عن جعل الحرب الخيار الوحيد للحركة.
لكن القوات الحكومية نفت وجود أي عمليات عسكرية في دارفور واكدت استقرار الوضع الأمني فى ولايات الاقليم الثلاث وخصوصا في الشمال، لكنها أقرت ببسط سيطرتها على منطقة بير مزة واعتبرتها نقطة انطلاق الحركات المسلحة لاستهداف قوافل الاغاثة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش العميد عثمان محمد الأغبش فى بيان أن الدور الذي يقوم به الجيش حالياً ينحصر في تأمين مسارات الاغاثة والسيارات وحراستها بعدما تكررت حوادث النهب من قبل الحركات المسلحة واستهدفت حتى مركبات القوة الاممية الافريقية المشتركة «يوناميد»، مؤكداً أن القوات الحكومية تقوم بواجبها فقط، وأن بعض الحركات المسلحة اتخذت من منطقة بير مزة نقطة انطلاق لأعمالها الإرهابية باعتراض السيارات وعرقلة الجهود الإنسانية المتمثلة في القوافل الاغاثية. وأضاف «كان لا بد للقوات المسلحة السودانية من التدخل وبسط السيطرة على المنطقة».
وقال الأغبش إن من واجب القوات المسلحة حراسة المركبات والمسارات وتأمين حياة المدنيين بعدما كثرت أعمال النهب التي يقوم بمعظمها مسلحو الحركات المتمردة.
الى ذلك وصل الى الخرطوم مساء امس الرئيس التنزاني ورئيس الاتحاد الافريقي جاكايا ككويتي، لإجراء مشاورات مع المسؤولين بشأن نشر قوات «يوناميد» والخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية لتحسين الاوضاع الامنية والانسانية في دارفور، وموقفها من المحكمة الجنائية الدولية التي تدرس طلبا من المدعى العام للمحكمة بتوقيف الرئيس عمر البشير بعدما اتهمه بارتكاب جرائم حرب وابادة فى دارفور، والخيارات المتاحة في هذا الشأن.
وفي روما (ا ف ب)، هدّد «برنامج الاغذية العالمي» امس بوقف مساعداته لمناطق عدة في دارفور اذا لم يتحسن الوضع الامني فيها، منددا بتعرض عدد من شاحناته لهجمات متكررة ولعمليات سلب ونهب.
وقال البرنامج التابع للامم المتحدة في بيان من مقره في روما إن «الاعتداءات المتكررة على قوافل الشاحنات في دارفور تهدد قدرة الوكالة على تأمين الغذاء لاكثر من ثلاثة ملايين شخص شهريا».
واوضح البرنامج انه تمكن السبت من استعادة «ثلاث شاحنات واربعة سائقين بعد الاعتداء الاخير في جنوب دارفور» ولكنه فقد ما مجموعه «69 شاحنة و43 سائقا». واضاف «منذ بدء الحرب تم الاعتداء في دارفور على اكثر من مئة مركبة نقل اغذية تابعة لبرنامج الاغذية العالمي. هناك سائقون يرفضون سلوك بعض الطرقات ما يؤدي الى تأخير لا يستهان به في توزيع الغذاء على الجياع».
وتابع البيان «اذا استمرت هذه الاعتداءات واذا اصبح الوضع لا يحتمل عندها سنضطر الى تعليق المساعدات في مناطق عدة من دارفور».
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة