المناصير يرمون الدوله خلف ظهرهم ويشرعون في بناء مساكنهم
مراسل شبكة المناصير ( برتي) 4-09-08
رمي المناصير المتاثرون بسد مروي الدوله السودانيه خلف ظهرهم وشرعوا في تشييد منازلهم وحياتهم من جديد بمواردهم الذاتيه.
وكانت إدارة سد مروي قد اغرقت خمس وعشرين قريه ودمرت حياة سكانها واتفلت محاصيلهم وممتلكاتهم لاجبارهم للهجره الي المشروعات الصحراويه التي شيدتها في كل من المكابراب ( شرق الدامر) والفداء شمال ابوحمد.
هذا وتجري في المناطق الشماليه لمنطقة المناصير التي تأثرت بالغرق حركة بناء وتشييد بالعون الذاتي لم يعرفها السودان من قبل. ورغم ظروف صيام رمضان وارتفاع درجة الحراره تستمر عمليات البناء دون توقف. وما تكاد الشمس تغرب حتي يتدافع مئات الشباب من المتطوعين في عمل دؤوب حتي الفجر لتشييد منازل للاسر التي فقدت مساكنها.
وكانت اللجنه التنفيذيه للمناصير قد قامت بتنظيم مئات الشباب المتطوعين للتبادل في ورديات العمل ليل نهار. ويقول بعض المتطوعين الذين يعملون بالنهار انهم قرروا افطار رمضان هذا العام والعمل نهارا نسبة للضروره القصوي التي يمثلها توفير منازل للاسر المتاثره.
وتقول بعض القيادات المشرفه علي العمل هنا، انه لم يعد لهم شأن بالدوله وما تقوله بعد ان كذبت عليهم المره تلو الاخري. ويقول حسن احمد عمر الشهير بنميري " ان مسؤولي المؤتمر الوطني يحترفون الكذب حتي صار جزءا منهم... كما انهم يتبادلون الادوار لتمرير الاكاذيب والضحك علينا والغريب انهم مع كل ذلك يدعون الاسلام".
الي ذلك يقول الكثير من المواطنيين ان النكبه التي المت بمجتمعهم ايقظت فيهم دافعا طاغيا للعمل الطوعي والتوحد، خاصة وان المواطنيين تاكدوا ان ألدوله ممثله في ادارة السدود تستهدفهم وتستهدف أرضهم وتعمل بكل السبل علي اخراجهم منها. وفي هذا الاتجاه يقول السيد حسين علي زيدان القائد العسكري السابق لحركة المهجرين " نحن نعلم حجم المؤامره والاستهداف للمناصير... لكننا باقون هنا حتي لوجاء طوفان نـوح....".
ويقول القائمون علي العمل انهم يتوقعون ان ينتهوا من تسكين حوالي 2500 اسره في خلال شهرين لتعود الحياه لطبيعتها من جديد. ولكن بالنظر الي حجم الاعداد المتطوعه وسرعة التنفيذ فيتوقع الانتهاء قبل ذلك.
وكانت ولاية نهر النيل قد تنكرت لاتفاقيتين وقعتهما قبل عامين مع المناصير لتشييد منازل لهم حول البحيره. إلا ان ولاية نهر النيل وحتي اللحظه لم تشيد منزلا واحدا، كما ان المناصير يحملونها مسؤولية إغراقهم. ويقول السيد نميري " هم يتحملوا هذه المسؤوليه... لقد كنا عازمين علي تشييد هذه المنازل بجهدنا الذاتي العام الماضي تفاديا للغرق، إلا ان حكومة الولاية التزمت لنا امام الجميع بتشييد المنازل قبل اي اغراق... ولم نكن ندري انها تكذب علي رؤوس الاشهاد.. اما بعد الان فلن ننتظرها لحظه خاصة وان الاف الاسر تعيش في العراء دون مأوي"
الي ذلك تفيد اخبار وزارة الزراعه بالدامر ان منطقة المناصير وبالرغم من ضياع اغلب محصولها الصيفي، إلا انها كانت اعلي المناطق انتاجا في الولايه وانها ما تزال مكتفية ذاتيا من انتاجها بل يتم تصدير الفائض للمناطق المجاوره.
هذا وتفيد اخبار المنطقه ان المناصير يعدون لاحتفال ضخم حال اكتمال تشييد المساكن والمدارس يقولون انهم سيدعون له كل الاحزاب السياسيه ومنظمات المجتمع المدني ما عدا المؤتمر الوطني.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة