دارفور: شغب بسبب المواد الغذائية بمعسكر للاجئين يتسبب في القتل والجرح
الخرطوم: 3 سبتمبر 2008 - - أدى إندلاع شغب بإحدى المعسكرات بدارفور إلى وفاة لاجئ وجرح ستة آخرون بينهم ثلاثة من رجال الشرطة.
ووقع الحادث بمعسكر أم شالايا للاجئين الواقع على بعد 70 كيلومتراً جنوب شرق الجنينة عاصمة إقليم غرب دارفور والذي يستضيف بالأساس لاجئين من تشاد. واندلع الشغب في الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء 2 سبتمبر عندما تظاهرت مئات من النساء اللائي كن يصرخن ويلوحن بالعصي تعبيراً عن غضبهن جراء التخفيض المؤقت للحصة الغذائية وذلك في مركز توزيع المواد الغذائية بالمعسكر.
ويتضح بأن بعض الأفراد من الحشد قاموا بالتحدث باهتياج مع رجال الشرطة كما قاموا بضرب أحدهم رغم محاولات عمال الإغاثة الحاضرين حينها بتهدئة اللاجئين. وقام رجال الشرطة بإطلاق أعيرة نارية في الهواء وفي ظل هذا الجو المشحون أصيب بعض اللاجئين الذين كان من بينهم لاجئ يبلغ ستة وعشرون عاماً أصيب في صدره إصابة توفي على إثرها أثناء نقله إلى مستشفى الجنينة.
وفي ذات الوقت تم إخلاء ثلاثة لاجئين آخرين – إمرأة تبلغ من العمر 28 عاماً ورجلين أحدهما يبلغ 20 عاماً والآخر 28 عاماً – كانوا أصيبوا إصابات طفيفة . ويتلقى هؤلاء المصابين حالياً العلاجات اللازمة بمستشفى الجنينة بينتما تم علاج رجال الشرطة محلياً.
وقال كريسانتوس أشي مندوب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين "إنه حادث مؤسف و نحن بداية نعبر عن تعاطفنا مع الأشخاص وأسر اللاجئين ورجال الشرطة الذين أصيبوا في الحادث".
ونسبة لتعذر النقل الآمن للمواد الغذائية من الجنينة إلى أم شالايا تم تخفيض حصة الذرة التي تعتبر غذاءاً أساسياً في كل من تشاد ودارفور.
وتأتي أحداث الشغب هذه على خلفية الهجمات المتكررة على قوافل الإغاثة على نطاق دارفور.
وكان قيادات اللاجئين قد أخبروا قبل يوم من وقوع الحادثة بالتخفيض المؤقت في مقدار المساعدة الغذائية بالحجم الذي يضمن لكل أسرة حصتها من الغذاء ريثما يتم استلام المزيد من المؤن. وبينما تفهم غالبية اللاجئين الإجراء وتقبلوه أبدى آخرون غضبهم.
وذكر السيد أشي معلقاً على الوضع الذي لايزال متوتراً رغم احتواء ما تضمنه من أحداث "إننا ندعو جميع الأطراف لتوخي الهدوء وضبط النفس". وأضاف قائلاً "نقوم حالياً بالتعاون مع السلطات الحكومية بإجراء تحقيق حول هذا الحادث ونأمل في أن نصل مع اللاجئين إلى تفاهم حول كيفية تجنب مثل هذه الأحداث بالمعسكر مستقبلاً".
و تم انتداب قوات الشرطة في المعسكر بشكل دائم قبل عدة أشهر. وتمركزت هذه القوات بالمعسكر بناءاً على طلب اللاجئين الذين طالبوا بمزيد من الحماية من قطاع الطريق والمليشيات الذين كانوا يقصدون المعسكر بهدف سرقة الغذاء والمواد الإغاثية الأخرى، كما كانوا يقومون أحياناً بالتهجم على النساء واغتصابهن. ومنذ انتداب قوات الشرطة انخفض معدل مثل هذه الأحداث بصورة ملحوظة.
ويوجد حالياً بمعسكر أم شالايا قرابة الستة ألاف وستمائة لاجئ كما يتوافد كل شهر طالبو لجؤء جدد يأتون هرباً من أعمال العنف التي تشهدها مناطقهم الأصلية بشرق تشاد.
ويوجد بدارفور ما يقدر بحوالي خمسون ألف لاجئ معظهم من تشاد ويقيمون على طول المناطق الحدودية.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة