صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
 
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

اخر الاخبار English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


مقتطفات من تاريخ اقليم دارفور
Sep 1, 2008, 22:04

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

مقتطفات من تاريخ اقليم دارفور

لقاء مركز دراسات السودان المعاصر مع اتحادات وروابط الطلبة الافارقة  بالقاهرة

 

 

  ضمن ندواته الاسبوعية العامة  نظم  مركز دراسات السودان المعاصر  سلسلة لقاءت حضرها  عدد من  الرفقاء الافارقة في منظمة (عموم افريقيا ) واعضاء المنظمات الطلابية  الافريقية  بكل من جامعات والمعاهد  بالجماهيرية  الليبية  عقد في (المعهد الاسلامي ) ؛ و جامعة افريقيا العالمية بالخرطوم ؛ وكذالك بمقره الفرعي باستراسبورغ في فرنسا ؛  وفيما يلي نص المحاضرة التي جاء مع الطلبة الافارقة بجامعات المصرية استضافتها قسم بانافريك  (الافارقة  بجامعة الازهر ) تضمنت نبذة تعريفية باقليم دارفور .

 

استهلال

لا يمكن الفصل بين تاريخ السودان الجيوسياسي و تاريخ اقليم دارفور  في غربه ؛ كما ايضا لا يمكن مناقشة تاريخ الانسان في اقليم دارفور - كوحدة سياسية سابقة لتكوين الدولة في السودان - بمعزل عن تاريخ الانسان وتطوره في القارة الافريقية السمراء .

 يتم تناول هذه الورقة للتاريخ   بالمنظور  التحليلي  للوقائع ؛  عرض الحقيقة لذاتها في سرد الوقائع  التاريخية حسب المصادر  المتاحة ؛ وتستهدف الحقيقة ايضا في تحليل الاحداث  التي تفتقر الى المصادر  التحليل العلمي المقارن لتقصي اثار وجود الانسان وتطوره في المنطقة .

سنعرض  حتى  الوقت الراهن كيف  تطورت الحالة في الاقليم  الى  خلق  مجتمعات حضرية  للسكان الاصليين ؛ وكيف  سعت في دمج  المهاجرين اليه ؛ وطورت انظمة ادارية خاصة بها  فصار دارفور نتاج خلط  موروث تاريخي  وخلط  معاصر .

 هنا يجدر  ذكره  ضرورة الابتعاد عن   النمط الفوقي التي تعني  سرد وقائع لصالح الحاضر السياسي ؛ او  دراسة  تاريخ المهاجرين الي السودان  وتاريخ المستعمرات التي اقاموها  بالدولة  فقط ؛ مستخدمين في كل منهما المفردات التي تكونت من  نسيج الوعي المنتج  من اعمالهما ؛ و كما هو متبع في السودان  حتى اليوم ـ تأريخيا ؛ وتاريخيا .

يجدر الاشارة ايضا  الى ان الكثير من  الروايات الواردة في  صدر هذا النص   ليس الجزم بها  مسالة ضرورية ؛ بل  ان اعتبارها   جزء من  قراءة الاثار والعوالم  على سطح الارض بطرق علمية  تعد نظرة موفقة ؛ وهي بلا شك  في حاجة الى اكمال واثبات بمزيدا من الدراسات العلمية والتحاليل العملية المدعومة بما يتوفر من مسانيد.

 

دارفور في افريقيا عبر الاف السنين

* هناك مدرستان لتفسير وجود الانسان بالكرة الارضية؛ او  تفسير وجود  (الانسان الحالي) : واحدة هي نظرية : ( الخروج من افريقيا)  والاخرى نظرية (التطور الموازي) . غير انه حتى نظرية التطور الموزاي ايضا تقر في جوانبها الجوهرية باصول خروج الانسان الاول من افريقيا . لعلى هذه النظرة صاحبت الفترة ما بعد العصر الجليدي السابع والاخير الذي مرت بها الكرة الارضية . وظهرت فيها الاحياء على مسرح  العيش بكامل صنوفها .

في دراساته حول " اصل الانسان"  و " اصل الحضارة الانسانية "  يرى الدكتور السنغالي انتا ديوب  ان المنطقة حول البحيرات العظمى والهضبة الهبشية شاملا تنزانيا وكينا وجنوب السودان  بوسط شرق القارة الافريقية  هي التي شهدات منشا الانسان الاول. و (لوسي) بنظرية التطور كان او(ادم) براي الدين ؛  لا يهم انه بدا حياته من هنا  .

و استاذ المدرسة الافريقية  الدكتور انتا ديوب في استقرأ اثار تاريخ  الانسان يذهب الى تاكيد ان الحضارة الانسانية نشات ايضا في افريقيا ؛ ومن  السودان الحالي  بالتحديد  منتصف مجرى النهر ؛ اي تطور  الانسان  في حياته وابداع انماط العيش وترشيد السلوك . واستمرت الحضارات على مجرى النهر (نهر النيل)  حيث كانت الحضارة الفرعونية في  مصر هي  الشكل النهائي  لحضارة الرجل الاسود ؛  وشهدت الاضمحلال لتلك الحضارة الافريقية ؛ والحضارة الفرعونية ليست هس الوحيدة الاخيرة  في نهايات الابداع الافريقي الاصلي  لقد كانت الهبشة  .

بدات  الحضارة من منبع النهر (النيل) البحيرات ؛ ومرت بالجبال  الوسط ؛ وطوال اربعين الف سنة زحفت  حتى وصلت الى مصب  النهر في البحر المتوسط ؛ وساهم احد الفراعنة في تقسيمه الى فرعين عند المصب تعرفان اليوم (ضمياط ورشيد ) ويحكى في السودان جزء من اعمال الاسطورية (سنة شقوا البحر ) او ( سنة حفرو البحر ) تلك اشارة الى اعمال الفرعون في تقسيم النهر عند المصب .

   عمرت  هذه الحضارة في الهضاب  الافريقية والوسط و والسهول الغربية شمال السودان وتركت اثار  لها في الجزء الشمالي من السودان  من اهرامات ظلت متعايشة حتى اليوم  في مروي ونبتة والبجراوية ؛ وبامكانكم التمعن هنا في الصور والنحوت الفرعونية في مصر  ستجدون الرسوم  لهيئات شخوص  تحمل ملامح الانسان  الافريقي . وكذالك كل الموميات في المتاحف .

 

* 1998 هو عام اعلن فيه  علماء غربيين اكتشاف (لوسي)  في كينيا . وهي جمجمة بشرية  يعود سيرة حياته الى فوق ثلاث ملايين عاما حسب  التقدير  . يعتقد انها  تنتمي الى الجنس البشري  الاول    الذي سكن  هضبة الحبشة  ومنطقة البحيرات ؛ وهي بديات ظهور الكائن البشري  في صورته الاولى (بمفهوم نظرية التطور) ؛ على اية حال بالدراسة تصدق ذلك الروايات الدينية حول ان الانسان الاول كان  افريقيا في لون البشرة والتركيبة الجسمانية . وتذهب الى تاكيد منحى المدرسة الاولى في تفسير ظاهرة الانسان مدرسة (الخروج من افريقيا ).  يذكر الكتاب المقدس  مادة صنع الانسان من الماء والتراب ؛ وان يذهب الكتاب الامقدس في سفر التكوين على تاكيد ان الله نسخ الانسان من صورته هو والهمه اخلاقه النبيلة وسلوكه ؛ القران الكريم يقر بان (ادم) الرجل الذي تنهي اليه اصل البشر – صنع من طين وماء محروق (حمئ مسنون )   في اخرى (صلصال كالفخار ) وكلاهما يعطيان الشكل في لون السمرة . او السواد.

الخروج الى العالم الاخر .

*مرت الكرة الارضية بسبعة  عصور جليدية؛ ولكن العصر الجليلدي الاخير امتد لحوالي مئة وخمسون الف سنة ؛واعقبه ظهور الاحياء من نباتات وحيوانات ؛  " . وتقول بعض الدراسات ان البشر أسلاف جنسنا المعاصر ظهر قبل 130 ألف سنة  في الكرة الارضية ؛  وانتشر علي التتابع خارج القارة الأفريقية.  يقدرها الشيخ انتا ديوب منذ تلك الفترة خرج  اصل الانسان  الاوربي  الحالي من افريقيا اي قبل 130 الف سنة .

  "ومنذ 90 ألف سنة نزح إلي الشرق الأوسط وأوربا ووسط آسيا وما وراءها. وكان البشر المعاصرين  أعقاب هؤلاء الأسلاف الأفارقة. ومنذ 40 ألف سنة كان البشر الأفارقة الأوائل يجمعون الثمار ويصطادون الأسمال والحيوانات البرية. وفي كل المناطق الأفريقية التي حلوا بها توائموا مع بيئاتهم المناخية المتغيرة والمعيشية. ومابين سنتي 16000 ق.م. و13000ٌ ق.م. كان المناخ أكثر جفافا عما هو عليه حاليا" يضاف الى نظرية الخروج من القارة  الافريقية "  .

 هذه الصورة عن المدرسة الافريقية  اي  قبل  130 الف سنة بدات الحياة بالقارة   بشكل بدائي ؛ ثم تدحرجت الحالة نحو التطور  ؛ فقبل 90 الف سنة نشات حياة  في تجمعات صغيرة تقوم على اللالتقاط والجني . لكن  الحياة البشرية تطورت بشكل ملحوظ  حتى تاسست الحضارة المدنية الاولى حول مجرى النهر في السودان ثم انهارت  قبل خمس الف سنة من اليوم .  

* تم اكتشاف اثار وجود الانسان في هضبة البحيرات وحول بحيرة تشاد شرقا ويقدر ذلك بثلاثين الف سنة حيث بدا  الانسان بالانتقا ل للعيش في تجمعات  اكثر حضرية  صنعها بنفسه ..  وتابعوا ذلك في The African Origin of Civilization  الافريقية اصل الحضارة . للشيخ انتا دويب .

* استنادا على دراسة اثار الرسوم والنقوش بكهوف كالمنجارو والهضاب غربي الكنغو وهي شبيه بالنقوش على كهوف (قورلانج بانج) بجبال مرة  في غرب السودان وكهوف مماثلة منها في (اووفوقو)  حيث فواهة البراكين  في مرة ؛ وكذالك الكهوف في جبل جو  وجبل جلي حول  هضبة مرة بدارفور  ؛ وكهوف في  جبال الميدوب شمال دارفور  وكذالك جبال النوبة في وسط السودان بحجم ما هو في  عمق مرتفعات الكلمنجارو و في كينيا. ؛ ذهبت الدراسات الى ان قبل 18 الف سنة  كان  الانسان قد بدا في تاسيس الحضارات في فضاءت شبه مدنية ؛ انطلق   من الهضاب  الافريقية ؛ وهي ما يمكن ان يؤكد مذهب مركز دراسات السودان المعاصر حول نشؤ حضارة الجبال  في السودان الافريقي في العصر الافريقي الثاني.

*   انسان اوستالو بتكس افريكانس وهو نوع من اسلاف البشر الاوائل ؛ وبدراسة الحمض النوي اليوم  يعود الكثير من الجينات الوراثية للافارقة السودانين الى اصل مشترك ؛ وكذالك الى انسان اوستالو يعود اصل السلالات البشرية للسكان السودان الاصلين في الغرب والوسط والجنوب في السودان وعلى ضفاف النهر  ؛ وحوض تشاد وجنوب الصحراء وذلك لاشتراكهم في الكثير من الصفات الوراثية .

 * قبل ثلاث الف سنة اي في الحضارة الافريقية الثالثة والاخيرة  بحدود  الهضبة الهبشية وشرق السودان حيث مناطق  قومية البجا والفونج ؛ غزت افريقيا شبه جزيرة العرب (العربية السعودية واليمن والخليج) وسيطرت على  المنطقة جنوب الجزيرة التي تعرف حاليا باسم اليمن ؛ وفكر حاكم اليمن الافريقي  (ابرهة الحبشي ) على ضم الاراضي التي تقع الى الشمال ؛ وقد ذكرت الروايات العربية  تلك الحوادث  ووردت الذكرى  في القران في سورة (الفيل ) ؛ وانها وقعت في حدود الف ونصف الالف عام من اليوم . وهذا يؤكد مذهب الدارسين الانثربلوجيين السودانين حول اصول حضارة كوش العظيمة في قلب التاريخ المنطقة من اجزاء من السودان والحبشة ؛ والتطور الكبير الذي بلغه الافارقة وقتها في حضارتهم  .

 

 

دارفور .

* من اثار اوشام (اوسام) علامات خاصة لكل ( مجموعة عرقية ) يعود في اصلها الى شعب (التاما والمساليت )  ظاهرة في صخور  جبال العوينات الحدودية بين الدول الثلاث (سودان مصر وليبيا) ؛ واثار لنحت فني تصور انسان من الصخر   يقع ذلك في مرتفعات حول بلدة (كتم)  في الجزء الشمالي ؛ وكتم من المناطق التاريخية الاثرية في السودان  الغربي ؛  وايضا بمنطقة (روكيرو ) شمال جبال  مرة تصور لطابور طويل من النسوة يحملن على رؤوسهن قلل من الماء .

كلها  نحت فني بديع من الحجر .   يعتقد انها اثار فنية  تعود الى حضارة مدنية عظيمة  قد شادت في هذه منطقة  الممتدة داخل الصحراء السوداني جنوب ليبيا وشرق تشاد وشمال غربي السودان وحول هضبة مرة الخضراء  وهي الساحة التي تطلق عليها  اليوم اقليم دارفور وكردفان والصحراء الشمالي وتشاد ؛ ويقدر وجود حضارة مدنية هنا    في حدود عشرة الالف سنة من تاريخنا الحالي.

يمكن ان تكون في جهات افريقية عديدة مثل هذه الظواهر ؛ وهي تؤكد مذهب الشيخ انتا ديوب حول اثار الانسان الافريقية الاول في حضارة الانسان الحالي ومساهمته في الكثير من المنتجات الراهنة .

 وان التتبع عبر الاثار الظاهرة واعمال الحفريات ؛ وعبر فحوصات الحمض النووي ودراسة المورثات الجينية لنتائج الاعمال  الحفرية يمكن التوصل الى اكتشاف اثار  كبيرة تحت الارض ؛ مثل مدن   ترقد تحت الرمال بحدود الوادي الميت (هور) وصحراء الميدوب شمال اقليم دارفور . هذه المدينة يعتبر عاصمة تلك الحضارة ؛ وفي اعتقادنا ان كتم تكون جزء من ذلك العمل وهي ضمن اقدم الحواضر السودانية .

 

 *  من الاسماء السائدة في دارفور الرونقا والبنقا والكارا ؛ والسوا والموا والفنقروا والدنقرو  ؛ وهي اسماء لمجموعات عرقية تعيش جنوب وجنوب شرق جبال مرة حتى الحدود مع افريقيا الوسطى ؛ و يعرف سكان الجزء الشرقي من افريقيا الوسطى بالسلالات السودانية ؛ هذه الاسماء و كذالك اسماء القبائل  في اقليم دارفور ؛لا يجد احد تفسير لها حتى في اللغات المحلية لتلك القبائل ؛ راينا انها ربما تكون  اسماء ملوك عظماء في تلك  الحضارة المفقودة  في دارفور ؛ وانهم يمثلون سلالات لاؤلائك الملوك ؛ او انها اسماء لمهن ووظائف في تلك الحضارات يقوم بها كل مجموعة  ؛ ومن المؤسف ليس لدينا لغة مكتوبة  يمكن ان تساعدنا في ايجاد تفسير علمي لهذه  المسميات    ؛  وقد خضعت منطقة جنوب جبال مرة لحكم سلالة  من نوبا الجبال  في وسط السودان ؛والتي هي  الداجو بحدود الالف الاول الميلادي.

 

* اسماء القبائل الثمانية  الرئيسة في دارفور والتي يعتقد انها كانت جزء من تلك الحضارة وهي اما  سلالات  ملوك كانوا يحكمون في هذه الحضارة او ان اسماءها اتت من مهن ووظائف يؤديها الافراد  كما ذكرنا وبذالك تجمعت و تكونت اثنياتا  وتتطورت . وهي اسماء جموع دون تفسير او تعليل ؛  (والتنجور   ؛الفور ؛ الايرينقا ؛  التاما ؛ القمر ؛ البرتي ؛ المساليت ؛ الزغاوة   )  باستثناء الداجو والبرقد والميدوب والذين على الارجح ان لهم صلة  

وكذالك اسماء العائلات (خشم البيوت) بداخل هذه القبائل ؛ واسماء الاشياء المستخدمة في دارفور مثل (تكن) الة لحصاد ؛ (ريكة)  اناء للدخن ؛ وكذالك اوصاف البشر التي تاتي في شكل القاب  ( ياي تريتير) او (يحي)؛ والعلامات المميزة (الاوسام)  لكل قبيلة . هي مسائل في حاجة الى بحث وفي حاجة الى تحقيق وتحليل علمي  لكنها تدل على اثار لغة كانت حية ذات يوم لهذه الحضارة .

 

اثار يهودية ومسحية في  دارفور

* ثمة اثار لوجود علامات يهودية في دارفور ؛ ويوجد ذلك في  ثلاث معالم ؛ الاول : (خاتم سليمان) وهي نجمة داود الحالية في علم وشعار الدولة في اسرائيل ؛ وهي مشهور ومقدسة  في دارفور ؛ وكثير ما يعمل بها بعض الاهالي في الطقوس الدينية  وطرد الارواح الشريرة ..

والثاني : بعض علامات لدى رجال الدين المسلمين – علما ان كل سكان اقليم دارفور مسلمين - تستخدم في الطقوس مكونة من نجوم ورسومات واشارات ؛ واسماء عبرانية  تتطابق مع ذات  العلامات والاشارات  في الكتب المقدسة اليهودية (تلمود)  ملحق بها اسماء عبرنية للملائكة والارواح الصالحة ؛ والشريرة  بحسب الاعتقاد اليهودي .

والثالث : الاشتراك في الاسماء :  كل ابناء الاقليم لا يخلو اسمه الثلاثي من اسم (نبي)  ( ابراهيم ؛ موسى ؛ عيسى ؛ وهارون ؛ اسحاق ؛ يحي ؛ ادم ؛) او اسماء لصحابة النبي  محمد في مكة .

والمعروف ان  المماليك اليهودية كانت قائمة في حدود السبعة الاف سنة من اليوم في الجزء العربي من اسيا  المتاخم لافريقيا الاتصال اليهودي باقليم دارفور يقدر انها تمت في فترة الحضارة التي سادت في منطقة الصحراء  وهي تزامن مع تاسيس الممالك اليهودية في الشرق الاوسط  من عاصمتهم في اورشليم الحالية ( القدس) ؛ وتعتبر هي ضمن اقدم الحضارات في منطقة الشام ومن فلسطين الحالية ؛ هم بنو اسرائيل سلالة النبي ابراهيم (برواية القران)  الذي قدم  من منطقة ديار بكر جنوب تركيا  وشمال العراق في حقب حكم السريانين ؛ وترك من ابناءه اسحاق جد الاسرائليين الاسباط  ؛  واسماعيل جد  العرب العدنانيين . وهذه تقولها الرويات التاريخية في الشرق الاوسط .

 

* يذكر الكتاب المقدس  (الانجيل ) في العهد القديم - سفر الملوك ان في عام 753 قبل بداية التاريخ الافرنجي . ان  ملك السودان واسمه  (زارح ) وقتها  ارسل جيشا قوامه الف الف (اي مليون جندي) مزودين بكافة انواع الاسلحة لمساندة  شعب يهودا والسامرا من المملكة اليهودية الثانية لصد هجوم كان يقوم به السريانيون ضد الشعب اليهودي ؛ وورد في سفر الاخبار في  الكتاب المقدس  ايضا كذالك حول مسالة السودان .

هذه العلاقات الخارجية لحضارة السودان يؤرخ لكثير من الحقائق في واقع  دارفور الثقافي الحالي ؛ ورد اسم ( زاري) كملك  قديم في رويات الاحاجي لدى شعب التنجور.

*وزراري وهو الاسم الوحيد الذي ورد به اسم السودان ؛ في الكتاب المقدس ؛ واعتقد ان البحث في  التراث اليهودية في المشرق  يعرفنا بالكثير حول هذه الحقبة من تاريخنا ؛ لكن في روايات حضارة مروي على ضفاف النهر بشمال السودان  لم يذكر هذه الحقائق .  يجدر بنا العمل من  اجل التعلم والاطلاع وترجمة  التاريخ العبري الى العربية  ومعرفة رواياتهم لتاريخ المنطقة المشتركة في حدود الزمن المشترك ؛ وخاصة فيما يتعلق بعلاقات الممالك اليهودية القديمة وجنوب النيل .

 

حضارة مروي  ودنقلا  وعلوة ؛ من الحضارات السودانية في  اقليم النوبة كانت   قائمة قبل سبعة الالف سنة من الان ؛ وهي مسيحية ؛ وان ذهب بعض المؤرخين الى اعتبار ان (نوبا) هذه  كانت لفظة تعني الاسود او   الذهب  ؛ وهي تطلق على  السودانين عامة ؛ يعني ذلك ان الحضارة النيلية  الاخيرة كانت لكل السودانين  ؛ ذلك قبل ان يغزوهم الشلك من الجنوب ويستولوا على الخرطوم الحالية ؛ وهجمات الامازيغ من شمال افريقيا ؛ وانتهت  الحضارة  بسطوع الفونج من منطقة جبال الانقسنا في الجزء الجنوب الشرقي على الخرطوم ؛ و اخيرا  سقط  الوجود النوبي عند الغزو العربي  في القرن السابع الميلادي القادم من مصر .

لا يذكر في هذه الحضارة على  ضفاف النيل اخبار  الملك المليون جندي (زارح)   ولا يوجد عند ملوك الشلك على ضفاف النيل ايضا  هذا الاسم ؛  مما يدل على ان زراح كان ملكا من ملوك  الاقليم الغربي  القديم  في الصحراء . وهذه الحقيقة تقودنا الى ان سودان الحالي كانت به عدة حضارات قديمة في العهد الافريقي الثالث  منها مملكتان متقاربتان  وفي زمن متقارب في حدود الصحراء والنيل  والهضبة الهبشية ؛ او  احدى المملكتين كانت جزء من الاخرى  وهنا في  اعتقادنا ان سكان مجرى النهر جاؤوا من الغرب  سطت احدهما على الاخرى . لقد شرح الرفيق الراحل جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ؛ لكنه  عمل كثيرا على  دعم  رؤيته  في وحدة السودانين الحسياسية وهو يعلق على هذه الاخبار  السودانية القديمة .

 لابد من وجود صلة بين الحضارات البشرية على مجرى النهر والصحراء  وذلك استنادا على المكونات الوراثية المشتركة بين سكان الصحراء والنيل في الميدوب مثلا في الشمال والمرويين.

 

* صديقنا كمال عبد العزيز بشاشا وهو احد رواد المدرسة الافريقية يقيم في امريكا الشمالية ؛ وهو من دنقلة قام بتاليف مؤسسة( كوش )  ؛ قصد بها العمل من اجل عودة السودانين الى الجزور  الافريقية ؛ وكمال درس كتب  الدكتور انتا ديوب ؛ حول الحضارة الافريقية القديمة كان قد نبهنا الى حضارة كوش ؛ وقيل انها استعمرت الارض   حول النيل الى الهضبة الهبشية ومنطقة البحيرات  غربا الى تشاد الشرقية وكل الصحراء الليبية ؛  وكانت عاصمتها دنقلا ؛ ودنقلة مدينة تاريخية في شمال السودان ؛ و بانهيار حضارة كوش اثر غزو منظم من الشمال  تفرق سكان المملكة  الى داخل القارة الافريقية ؛ الصديق عمر دياني من غانا كان قد قال لي قبل الدخول الى هذه الجلسة ان اصول  سكان غانا يقولون ان اسلافهم انحدروا من السودان  الجنوبي ؛ هذا يؤكد الرواية اذا ما اثبتنا مذهب اهل غانا .

كوش يعني الاسود باللغة الكوشية القديمة ؛ وهو الاسم الذي خلفه تعبير ( السودان ) كترجمة للفظة ؛ وكذالك الهبشة مرادفة للمعنى .

وهذا  تفسير ذهب اليه الدكتور جون قرنق ديمابيور زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان ؛ وهو رائد التغير في بلادنا  ؛ وقد اكد هذا المعنى  رفيقه ياسر سعيد عرمان  احد اعضاء الحركة لسياسية المسلحة في العام الماضي وهو يؤبن الدكتور جون قرنق في ذكراه الثانية .

اننا وفي معرض بحثنا الدؤوب والمستمر عن حقيقتنا ناخذ بذلك لتوافر السنودات العلمية والعملية معها ؛ ومنذ ان انتظم لدى كل من وعي حداثيا جد في طلب المعلومات الحقيقية عن ذاته ووطنه ؛ ولا نزال كلما لاحت علينا اي معلومة عن ماضينا  ناخذها وندرسها ونحللها في مسيرتنا نحو الحقيقة .

 

*  هناك اثار مسيحية باقليم دارفور ؛ وجدت في مدافن قديمة في  بلدتي (عين فرح وعين سيرو ) شمال جبال مرة ؛ وبلدة (اموا)  في جبل حريز  بشمال دارفور ؛ وتقول الروايت ( اي تنجراوي صرته مقطوعة  في جبل حريز ) وهي احد معالم شعب التنجور ؛ كذالك في تلة حسايس شرقي بلدة  كلبوس التي  بها مدافن قديمة تنسب الى التنجور ؛ توجد المدافن القديم وبعض الاثار  كجرار واحجار كريمة .

هذا يثبت الاعتقاد  بان الدين المسيحي عاش لفترة في حقبة سيطرة التنجور في شمال  السودان .وملحق بذلك الكثير من الطقوس اليومية التي يؤديها بعض الناس  لها مراجع في النصرانية ومنها زينة المراة  في اقليم دارفور ؛ ذكر صديقنا ادريس ابراهيم ازرق( وهو يراس فصيل معارض في الاقليم )  ان ( المشاط الصليبي)  او طريقة ضفر الشعر عند النساء في اقليم  دارفور احد الطقوس المسيحية ؛ فيها تقسم  شعر الراس  الى ثلاث اقسام تتكر في النهاية شريطا يشبه الصليب ؛ لكن هذه الزينة ليست في  دارفور فقط هي عامة في الجزء الشرقي والشمالي والوسط وصارت حتى الجنوب اليوم .

 

التداخل العرقي

* يذهب بعض التقاليد عند شعب القواسمة في وسط السودان والجزء الشرقي  الى وجود تقارب بينها وشعب التنجور في  دارفور  فيما يتعلق بتشابه التقاليد  والعادات وسير الاسلاف ؛ ومن مسميات البيوت في كل مجموعة ؛ وكذالك حدود تلك الاقاليم يعتقد ان  اصول بعض البيوت عند  قبائل القواسمة  في شرق الوسط من السودان كانت قد قدمت من غرب السودان وهي قريبة من  عرقية  التنجور  التي تكون جوهر الحضارة  المفقودة لدينا .

 ( القواسمة ) جمع تكسير ؛ وكثير من السلالات الافارقة  التي تعربت وجدت اسماء لانفسها مشتقة من اسم عربي ؛ لكن في الغالب مجموعات عرقية تتكون من مرحلة وسطى ؛ او وجدت تفسيرا عربيا  بتاثير الوعي المشرقي على العقل السوداني ؛ ويظل من اثار الغزو العربي الاخير  ثقافيا على السودان . استعراب الاعراق الافريقية .

لكن على اية حال هذا التقاطعات  يدعم مبحثنا في ان الحضارة المدنية السودانية للتنجور في دارفور   والشعوب المشاركة معها حتى البحر المالح (الاحمر ؛ وقرابة المحيط الاطلسي ) كانت قائمة يوما ما . وان قوميات (العنج والهمج )وهي السكان الاصليين لمنطقة وسط السودان التي باتت تعرف اليوم باسم (الجزيرة) بوسط السودان كانت هي المجموعات الاصلية ؛ وقد تعرضت لحرب ابادة منظمة في وقت ما من التاريخ  السوداني  الوسيط من قبل المهاجرين . ويلحق بجميع هذه التقاطع البرتا في تلال الانقسنا في الجزء الجنوبي الشرقي   ؛ وكذالك (الكاجا) سكن الجزء الشمالي من اقليم  كردفان كانت مصيرها بنفس مصير العنج والهمج ؛ و(الكاجا والعنج والهمج ) هي المجموعات السوداء التي  كانت جزء من هذه الحضارة السودانية  القديمة المندثرة تحت الرمال الغربي من السودان .

 * ذكر لي  الاخ الطاهر اولو ؛ عضو البانام افريك و هو من تشاد الشرقية ان اصول شعب (البرقوا) ؛ والبرقوا او الوداي كامة حكمت اقليم شرقي  تشاد من منطقة ابشي – ان البرقوا يقولون ان اصولهم  تعود الى التنجور في السودان  الغربي ؛ وان مملكة التنجور سبقت  حكم البرقوا في الاقليم  الافريقي بين تشاد والسودان . هذه الرواية صحيحة وهي ان اثار شعب التنجور يمتد الى المحيط الهادي وهي لا تزال في المدافن القديمة بتلك المناطق ؛  وحتى اليوم في بلدة (كلبوس) اراضي شعب القمر  غربي السودان وكذالك في  بلدة (النيري) للشعب  التاما  في شرق تشاد وفي تشاد  واقليم البرقوا تجد المدافن القديمة تعود للتنجور ويقول الاهالي كذالك . 

كذالك هكذا تختلط الاعراق في السودان الغربي  ببعضها البعض .

 

علاقات دارفور مع  روما   

* وصول القائد الروماني هاركوفا الى جبل سي ؛ كان في حدود الفين ومئة سنة من الان.  ويعتقد ان حدوث ذلك في فترة الإمبراطورية الرومانية  الأولى وهي المرحلة التي اعقبت فترة الجمهورية في روما ؛  أصبح القائد (أوكتافيان) أول إمبراطور على روما واستمر حكمه حوالي (40 عاماً) ؛ و في عام  27 ق.ف وتم خلالها بسط السيطرة الامبراطورية الرومانية على مصر بعد هزيمة كليوباترا في موقعة أكتيوم البحرية  الشهيرة .

وعبر مصر وصل قائدهم هاركوفا الى دارفور حتى  شمالي مرتفعات مرة  ؛ ويذكر ان هاركوفا عاد من جبال (سي ) في الحدود الشمال الشرقي لقمة جبال مرة ؛ و كذالك عرج على مرتفعات الميدوب ؛ عاد الى مصر عبر درب صحراوي صار يعرف باسم الاربعين ؛ وقيل انه كان  يقود قافلة من اربعين حمارا محملة بذهب  السودان ؛ وتضيف بعض الرويات ان عدد الحمر 40 الف حاملة الذهب . وبعض الرويات تقول ان الدرب الصحراوي  يستغرق الرحلة منها الى مصر اربعين يوما .

على اية  حال ان ذهبا بهذه الكمية لابد انها صنع في حضن حضارة مدنية عريقة امتلكت المقومات اللازمة لانتاج هذا المقدار من المعدن النفيس وتمت صياغته . وهذا ايضا ضمن الادلة التي تؤكد ان حضارة عظيمة كانت في الجزء الغربي من السودان ؛ وكانت عامرة .

؛ و يذكر وجود الزنج السودان كثيرا  في عهد الامبراطورية في روما  ؛ وبالرغم من انهم يذكرونهم عبيدا ؛ ومحاربين لكنهم لا ينكرون انهم قدموا من افريقيا من حواضر منظمة ؛ وان ذكروا البربر في اقليم الامازيغ  التي غدت تعرف  باسم (بلاد المغرب )  ويضيفون (المغرب العربي) ؛ لكن كانت هناك حواضر عديدة من الزنج والسودان والبربر والاقباط في مصر وهذه الاعراق الثلاث المكونة لسكان القارة .

غالب زنج  الامبراطورية الرومانية   قد قدموا من هذا الجزء من الاقليم السودان .

 طبعا صار درب الاربعين هو الطريق الذي يربط بين مصر واقليم دارفور منذ ذلك التاريخ ؛ ومصر هي الدولة الرابعة التي تشارك الحدود مع اقليم دارفور بعد افريقيا الوسطى وتشاد وليبيا . ولها تاريخ مع الاقليم حين تمت المملكة الاخيرة في العهد الاسلامي التي قادها اسرة من الكيرا الفور .

 

العهد الاسلام في دارفور

* القرن السابع عشر ؛ (ورويات اخرى  في اول القرن الثاني الميلادي ) عقيب انهيار حكم شعب  التنجور؛ ظهرت السلطنات التي خلفتها  على طول الشريط من الشرق الى الغرب ؛ سنار و كردفان (تقال كردفال) الفور والبرقو ؛ وبينهما شعب (القمر الارنقا والجبل )  والتاما و اخيرا حكم المساليت .  اربعة من اصل ست عشر مملك اسلامية قامت في السودان الافريقي من تبكتو الى سنار كانت في السودان   في اقليم  دارفور  الحالية.

 وقد بداها حسبما لدينا من المصادر  الملك سولوج  سلمان سبط شاو ملك التنجور ؛  سولونج سلمان  هو ابن الاميرة كيرا ام الملك وجدة ملوك ؛ واخت الملك كنجارا ؛ وزوجة ملك كور ؛ وابنة الملك شاو. او هكذا تذكر في الاحاجي التمثيلية في الاقليم .

   وفترة حكم عائلة كيرا من الفور على اوسع جزء من الاقليم الذي صار باسمهم  هي   الفترة التي شهدت هجرات اخرى من اسيا وشرق اسيا وكان العرب قد وصلوا الى شواطئ القارة الشرقية   والشمالية والى  السودان  بعضهم تجار وبعضهم رعاة ابل وغالبهم تجار رقيق .

كان نصيب اقليم دارفور من الرعاة البدو من العرب ، كثير منه قدموا من الغرب ؛ طبعا تتذكرون الحادثة التي اخرت دخول العرب عبر النيل وانتهت باتفاق البقط مع الزنوج النوبة حكام نوباتيا وعلوة ضد الغزو العربي ؛  بعد ان هزم الزنوج السودانين العرب في المعارك وقعت اتفاقية عرفت باسم (البقط ) وهي تعني النصيب بلغة اهل دنقلا ؛ او العبد في رويات اخرى . تقضي بدفع النوبة في كل يوم عبدا لحاكم اسوان من العرب اسمه عبد الله بن سعد بن ابي السرح وهو ابن عم الملك عثمان ابن عفان   الحاكم وقتها في جزيرة العرب . هذا الاتفاق غير منصف مع اهل السودان  ؛ وقد انتهت حياة الملك عثمان بانتفاضة شعبية ضده انتهت بمقتله ؛ وغالب المنتفضين من اهل مصر .

 

*ويعتقد ان الاسلام وصل الى افريقيا منذ القرن  السابع الافرنجي على يد المهاجرين المسلمين الى ما وراء البحر ؛في هجرة جعفر ابن عم النبي محمد  الى الهبشة . وعبر وصول  بدو وتجار الرقيق الى مصر في القرن الثامن الافرنجي لكن مروي كانت العصية . انتظر الاسلام الى نهاية الاف الاول حيث دخل كل السودان من الغرب مع القوافل  الافروعربية الذي تكون مجتمع عقب وصول السلالت العربية والمسلمة  بعد انهيار مستعمرة جيليقيا في اسبانيا التي يسمها العرب  (الاندلس) في حدود  1092 ف ا وهاجروا بعد ذلك الى جنوب اقليم الامازيق  في المغرب .  وعبر دارفور دخلت كل من  الطرق الصوفية ؛ والقراءت السبعة  للقران والمذاهب الاربعة  للمسلمين ؛ في حدود القرن الحادي عشر .

* حكمت سلالة الملك سولونج اقليم دارفور عبر تشريع الاسلام بشكل عام ؛ وطبق قانون وضعي  عرفي اسمه ( قانون دالي) ؛ ودالي قيل احد ملوك سلطنة دارفور ؛ وهو يعني اللسان في اللغة الفور ؛ وقوانين دالي لا تزال حتى اليوم يستعين بها الاهالي في  نظمهم التقليدية ؛ وهي اشبه بقوانين (هامورابي) ؛ غير مكتوب مثل الدستور البريطاني ؛ لكن متعارف عليه في عرفهم العام .

* لربما استمد روح القانون من تعاليم الاسلام لكن ؛ تختلف  في كثير من اجراءاته عن قوانين الشريعة الاسلامية المعروفة لجرائم الحدود السبعة او جرائم الاجتهاد .

* تعرب بعض السكان الاصلين  قي دارفور او عبر الاسترقاق و التزاوج تكون المجتمعات البدوية من الملقبين بالافارقة من ذوي الاصول العربية ؛ او العرب السود ؛  وذلك لغلبة الدم الزنجي بتكيونهم وسحناتهم   ؛ والغالب ان العروبة او الاستعراب كان برنامج في الاسلام  الثقافي وقتها ؛ وبالتالي فان الاسلام الذي لغته العربية ساهم في  جعل  بعض الزونج  الافارقة في فقدان الكثير من تقاليدهم ؛ وبالتالي تعربوا ؛ اما صنعة الرعي ما سوى الابل فان الابقار هي صنعة افريقية ؛ هناك كاتب غربي له كتاب جيد حول اصول البقارة الافارقة  وكيف تسربت .

* اشتهر اقليم دارفور اي بلاد شعب الفور المنحدرين من جبال مرة ؛ من بعد ذلك بوجود الملوك الاباطرة العظام والذين بلغوا 36 سلطان بين سلونج و علي دينار ابن زكريا .

* في القرن الثامن عشر اي في 1791 ف وجدت رسائل متبادلة بين ملك الفور وقتها  محمد الفضل بن عبد الرحمن الرشيد و القائد الفرنسي نابليون بونا بريت الذي غزا مصر حتى 1802 ف . من ضمنها رسائله " ملك السودان ؛ لو كان لي الف من هؤلاء لفتحت بهم العالم" وهو تعليقه على كتيبة سودانية ارسلها الملك الفضل اليها وهو في مصر شارك بها في فتوحاتها في اوربا ؛ كان قومها 370 جنديا ؛ ومن المعتقد ان فلكس دارفور قائد التمرد في هايتي عام 1880 ف و صاحب التمثال الشهير في بورتوبرانس في هايتي من سلالة اؤلائك الجنود .

*شوهدت اول خريطة لدرافور شملت حدودها مع الدول الاربعة (وكردفال) كردفان شمال امدرمان 1840ف ؛ وضحت وجود ديار السلطنات الفور والقمر والتكناي والبديات في الشمال . ثم تاسست المساليت . وظهرت بقية القبائل  في الخريطة ؛ وفي هذا القرن تكون السودان الحديث بشكله الحالي على التقريب اي عقب الغزو المصري التركي في 1821 ف  ؛ وهو باضافة الى دارفور ضمت بقايا مروي وسنار وممالك الشولك والانجواك في الاستوائية وحضارة البجا في الشرق ونوبا الجبال .وما بينهما من مهاجرين ذوي اصول عربية او العرب السود .

وفي القرن التاسع عشر ايضا وبعد تكوين السودان بشكله الحالي على التقريب وصل الى الحكم فيه اول سوداني وهو الخليفة عبد الله التعايشي في نهاية القرن بعد تعون وطني متجرد اتفق فيها السودانيون على طرد الترك والمصريين بقيادة الامام المهدي.

 

* لسلطنة درافور علاقات خارجية مع كل المملكات الافريقية الست عشر في الغرب منها اي على طول الشريط الافريقي السودانية ؛ تمبكتو وسكتو والباقرما .. ..الخ . كما كانت للسلطة دارفور علاقات واسعة مع مصر واقليم البربر في شمال افريقيا في تونس (الخضراء) وبلاد الشنقيط في موريتانيا .

وفي عهد السلطان على دينار وصلت العلاقات حتى تركيا  حكم ال هاشم في الحجاز . كانت السلطنة الافريقية الوحيدة التي وقفت الى جانب دول المحجور ضد دول الحلفاء في الحرب العالمية الاولى عام 1911 ف . وهذا سبب غزو انكلترا للفاشر بعد ست سنوات من ذلك .

ودارفور هي السلطنة الاولى  الى جانب مملكة سنار في الوسط اعتمد السودان حين خلقه التركي  حاكم مصر محمد على باشا دولة بحدودها الحالية عام 1821 عليها افريقيا وعالميا وعربيا .

ولهاذ تقال ان دارفور هي التي خلقت السودان وليس العكس . بمعنى ان الابن اكبر من ابيه ؛  اقلم دارفور اكبر من السودان عمرا  .

 

دارفور عبر العقود

* نهاية القرن التاسع عشر واول القرن العشرين وعلى اثر غزو  الاستعمار الانكليزي المصري  انهارت الدولة الوطنية السودانية الاولى التي راسها عبد الله التعايشي ( دولة المهدية ) و انفصل اقليم دارفور بين القرنين( 1898-1916 ف) ؛ تاسست فيه سلطنة دارفور  (الدينارية) بالنسب  الى السلطان على بن الامير  زكريا بن السلطا محمد فضل بن السلطان عبد الرحمن الرشيد  ؛ بجانب رؤساء القبائل  الافارقة العرب في الجنوب والسكان الاصليين في الشمال والغرب ؛ الزغاوة والميدوب ؛ و القمر والمساليت والتاما والبرقو و الايرينقا و الحجر.

كانت هناك حروبات طاحنة ومهادنة احياننا بين على دينار من جهة والانكليز وعلى دينار والقبائل الدارفورية الرزيقات والبني هلبة ؛ والمساليت والقمر ؛ وبين على دينار والفرنساويين ؛حتى سقطت اخيرا في عام 1916 ف.

* في عام 1910 ف وقعت سلسلة معارك بين المساليت بقيادة السلطان تاج الدين وبين الفرناسويين في بئر الطويل ثم ختمت في  ( دروتي)  الملحمة التاريخية الكبرى لشعب افريقيا وشعب السودان بجانب معارك الزولو والاثيوبيين والباغنديون . كان انتصار شعب المساليت ضمن انتصارات الافريقية الخمس الكبيرة ؛ وكان تاج الدين مثل شاكا ملك الزولو (1653ف)؛ ومنليك ملك الهبش.

* عقب نهاية المعارك بين سلطنة المساليت في الحدود الغربية مع فرنسا ؛ قسمت الحدود بين سودان وتشاد  وافريقيا الوسطى  والكنغوا بين الانكليز والفرنساويين بين (1919ف -1923 ف )؛ وبعد ضم الاقليم الى السودان الانكليزي المصري تركت الادارة على حالها لكن نظمت في بنية الحواكير في عام 1924 ف ؛ لكل قبيلة حاكورة او قطعت ارض .

بجانب ان انكلترا لم تسعى لتقديم اي شكل من اشكال التنمية على غرار ما قدمتها في الشمال ؛ فقد كان حال اقليم دارفور مثل الجنوب ؛ لكن اعانهم  التماسك الاثني التي  يتمتع بها الدارفوريين حتى الان ؛ وهي في بعض جوانبها سالبة .  بجانب عدم الاهتمام والرعاية بالاقليم  دارفور  لم تهدا للاستعمار  بل واصل نضاله و حروباته ضد المستعمر طوال العهد الانكليزي المصري  ؛ فثورة  الشهيد على عبد اللطيف بدات من الجنينة في عام 1918 ف ؛ وثورة الشهيد عبد الله السحيني عام 1924 ف   هو احد  المحاربين المحدويين (الدراويش) ؛ من بقايا جيوب الثورة المهدية ؛ قادة  ثورة  مسلحة ضد الانكليز في دارفور الجنوب من بلدة قريضة ام ضل ؛ وهزمت حركته .

* طبق  المستعمر  الانكليزي عقب ضم دارفور الى  حكمه من الخرطوم سياستي (التهميش  المقصود  واهمال) المنطقة ؛   وعقب ثورة  الشهيد السحيني طبقت انكلترا  سياستي (القمع  وفرق تسد)  بين العناصر السكان .  وهي على غرار سياسة الارضي المقفولة على مناطق الجنوب والجبال  الوسطى في السودان منذ عام 1922 ف  .

ويرجع سبب تطبيق الخرطوم لتلك السياسيات هي :

1.وقوف دارفور ابان الحكم الديناري الى جانب دولة تركيا في الحرب العالمية الاولى ضد الحلفاء التي يقودهم انكلترا .

2. تواصل النضال ضد الوجود الاجنبي في دارفور  كثورة الشهيد السحيني  و ظهرت اخيرا في   تظاهرو  حرق العلم البريطاني في عاصمة الاقليم الفاشر ابو زكريا .

3. والاخير ان  الشهيد عبد الله التعايشي وهو اول حاكم وطني للسودان بشكله الحالي عقب التكوين كان من  اقليم دارفور  هو وكل جنوده  اركان الدولة المهدية ؛ والانكليز ناقمون عليه وعلى الدولة المهدية التي حاربتهم بشراسة وقتل قائدها غردون باشا .

 لهذه الاسباب فرضت انكلترا على اقليم دارفور سياستها ذات الاربعة محاور    (التهميش والاهمال المقصود) ( فرق تسد والقمع)  الحارق لشعب الاقليم انها طبقت بواسطة المستعمر الاجنبي ؛ وكان الرافوريون لفهمه الديني يلقبوهم (بالنصارى) ( او الترك) .

* لم يسمع لدارفور حسا او صوتا خلال هذه الحقبة القمعية الساحقة التي شملت القتل والتجهيل  والتشريد والتي استمرت من بين (1924- 1954)  اي بين ثورة الدرويش  السحيني حتى خروج الانكليز  ؛ في جانوير  عام 1954 ف ؛ طبعا انكلترا عكفت خلال هذه الفترة  القميعة على  برمجة الانسان الغرابي  بالصيغة التي يريدها ؛ بذات الحجم الذي  عمل على برمجة الانسان في بقية السودان  وخاصة في الشمال ؛ لان المستعمر يريد ان يترك بلدا كان من اشد اعداء الامبراطورية الانكليزية بصيغة جديدة  يحكمها انصار له صنعهم من عنده .

طبعا شارك ابناء دارفور في  الحركة الوطنية الاولى التي قادها جمعية اللواء الابيض 1924 ف ؛ وهي ثورة قادها الطبقة المثقفة من الضباط والعسكر ولكن عرقيا كانوا ينتمون الى سلالة الارقاء السودانين ؛ اصطلحت انكلترا على تسميتهم (الزنوج المنبتين قبليا ) ؛ لكن افكارهم الوطنية التي لم تستند على منصة  قبلية او دينية او جهوية مثلت اساسا جيدا للحركة الوطنية ولو انها انتصرت لكان السودان اليوم ليس هو السودان بشكله الحالي .

لهذا السبب عمدت انكلترا الى صناعة خلفاء لها من المهجنين  فكريا  والعنصريون جمعتهم  في مؤتمر عام اطلق عليهم (مؤتمر الخريجون  ) او نسميه (مؤتمر ابناء الاسياد)  او مؤتمر (ابناء العرب في السودان) وهم منسلالة المهاجرين  في عام  1938 ف بعد عام من  اعلان حملة تحرير الارقاء السود من السكان الاصليين  في السودان .

  دارفور ليس موجودا بين مؤتمر ابناء الاسياد ؛ ليس  ليس السكان الاصليين او المولدين حتى  ؛ مثل غياب الجنوب والشرق .  وقد اطلقت انكلترا  برنامج اسمته (سودنة الوظائف) في عام 1954 ف ؛ سلمت الدولة ببرمجتها الجديدة  لصنيعتها الجدد من القادة السودانين الاسياد ؛ ليس من بينهم اهل دارفور  الذين لم يتمكن الاستعمار من احداث اي تغير في بنيتهم وعقليتهم الرافضة للوجود الاجنبي .  كما رفض الاستعمار تنمية دارفور وتطويره ؛ فدارفور كانت مثل الجنوب وقتها .

*  في يناير من عام  1955 ف   ظهر دارفور في وفد نظمه (الادراة الاهلية) وهم زعماء قبليين ؛ جاءو  الى الخرطوم لملاقات الحاكم العام الانكليزي السير روبيرت هاو  للتفاوض معه بشان مستقبل اقليم دارفور عقب خروج الانكليز . الدارفوريين يقولن لهم (نصارى )   وقد كتبوا رايهم في رسالة شهيرة جاء فيها  "دارفور لاهل دارفور  الذين هم الادارة الاهلية ؛ ولا يمكن تسليم ادارتها مطلقا الى الافندية او جلابة الخرطوم " .

وتعد تلك بداية المطالبة بحقوق الشعب الاقليم  من السودان ذات التكوين الانكليزي. ويذكر من الوفد المقدوم ادم رجال  وهو من اعيان شعب الفور ؛ والناظر موسى مادبوا  ناظر الرزيقات ؛ و الناظر عبد الرحمن دبكا  وهو ناظر  البني هلبة ؛ وتاثر بهذا التحرك  رجال الادارة الاهلية في  اقليم كردفان المجاور ؛ وهو اقليم مرتبط ارتباط عضوي باقليم دارفور تاريخيا ثقافيا واجتماعيا ؛ لكن فصل في العهود الاجنبية . ولقد  قاد  وفد الكردافة ناظر  الحمر و ناظر المسيرة تظاهرة مشابهة  وظهر اسم كل من  السيد مشاور  جمعة سهل و السيد منعم منصور . كما اقتدى ب التحرك الغربي سكان  منطقة  النيل الازرق في الحدود مع دولة الهبشة وظهر اسم منصور العجب من وفود الادارة الاهلية  .

هذه المساعي   الاهلية المحلية خلقت حراكا قوميا في  السودان وان نكن  نسميها بداية الصراع بين سلطة الدولة الحديثة الفوقية وسلطة المجتمع التقليدية - طبعا انتصرت الاولى - لكن  حملت روحا وطنيا لم يجد التنظيم والتوظيف الصحيين ؛ وقد دعى الامر الى  اطلاق ( مؤسسة ادارة الاهلية)  بمستوى الدولة  كلها (بدون صلاحيات ووظائف) .

 وكانت  الخدعة  ان رتب الاستعمار وخلفائه مسالة نطق اعلان  استقلال السودان من  داخل البرلمان في 20 ديسمبر 1955 ف على لسان كل من عبد الرحمن دبكا عن اقليم دارفور ؛ ومشاور جمعة سهل عن كردفان  ؛  كان الهدف طبعا العمل على نسيان الحقوق والمطالب عقب اجراءت شكلية قاموا بها  نحو سكان الاقليميين ؛ هدف الى  اسكاتهم عن المطالبة بحقوق دلارفور وكردفان في ثروة البلاد وسلطته  .

 واظن ذلك مشابها  لمنحى الانكليز مع  مؤسسة سلاطين القبائل في  الشطر الجنوبي للسودان الذين مروا بالامر في 1947 ف. ولتسريع للفارق الثقافي هناك كونهم زنج وليسوا مسلمين . وجرت الخدعة على الاطراف الجنوبية والغربية . وكذالك الشرقية لاحقا .

 

خمسين بعد خروج الانكليز

* عقب خروج المستعمر  الانكليزي المصري في جانوير 1956 ف (ولا استطيع ان اقول استقلال ) لكن جانوير 56 يعني خروج مستعمر وعودة مستعمر اخر بلون اخر  ولغة اخرى بالنسبة لاهل دارفور .

لقد اعادت الدولة   الحديثة  في السودان تطبيق سياسة الانكليز   الصارمة  في  اقليمي دارفور وكردفان الى اليوم ؛ السياسة ذات المحاور الاربعة ( التهميش مع الاهمال  ) ؛ (و القمع وفرق تسد )  ؛ فكانت قصة الخمسين سنة من نهاية القرن العشربن  .  كما ان جنوب السودان الذي كان مقفولا وفق ساسة المناطق المقفولة بقيت مقفولة بسبب الحرب كذالك ؛ باضافة السياسة ذات المحاور الاربعة .

* دارفور  الذي يحده اربعة دول افريقية  وهي مصر وليبيا وتشاد وافريقيا الوسطى  عاش مفصولا معنويا وماديا عن العاصمة الخرطوم وفق هذه السياسة المفروضة  من الدولة ، ودفع  ذلك القليل من ابناءها الذين تعلمو (بالصدفة ) الى تبني  اشكال عديدة من المطالبة بالاندماج الحقيقي في اطار قومي واسس جديدة  في وطن متساوي ؛ منها غير عنيفة و بعضها  عنيفة : حركة شيوخ القبائل -التي ذكرناها -  حركة اللهيب الاحمر ؛ حركة سوني ( قادها عسكر مسلحين ؛ انقلاب  قاده كابتن حسن حسين ؛ غزو  منظم شارك فيه محمد نور سعد ؛ ثورة المعلم داود يحي بولاد .بالتضامن مع الحركة الشعبية لتحرير السودان من المتمردين الجنوبيين   ثم حركة تحرير السودان ؛ وحركة من اجل العدالة والمساواة .

ومنها اشكال سلمية  كظهور جبهة نهضة اقليم دارفور ؛  و مشاركة ابناء اقليم دارفور المتعلمين (الافندية ) في الاحزاب الخرطومية والمطالبة بتحقيق  تنمية لسكان اقليمهم عبر الاحزاب (باستحياء شديد) ؛ اعلان التحالف الوطني الديمقراطي (حزب ببرنامج قومي ) ؛ تظاهرة ضد دمج دارفور بكردفان  في  اول الثمانينيات  الماضية ؛ ظهور كتاب اختلال ميزان السلطة والثروة الملقب (الكتاب الاسود)  في نهاية القرن العشرين.

* اول القرن الحادي والعشرين  تم تطوير الوسائل العنيفة للمطالبة بدارفور سوداني من الحقوق والواجبات وانهاء سياسية التهميش من قبل ابناء الاقليم من الجيل السادس . واعلن العمل المسلح  في فبراير عام 2003 ف من جبال مرة  قادتها حركة من اجل تحرير السودان ؛ ووتعبهة بعد شهر ظهور حركة من اجل  العدالة والمساواة ؛ طبقت الدولة هذه المرة سياسة القمع الاستعماري مجددا .

*10مايو 2008 ف وصل الدارفوريون في مساعيهم من اجل دارفور الى غزو الخرطوم .

*  يبلغ سكان درافور سبعة مليون لإي احصائية و 12 مليون في احصائية اخرى ؛ وبها ثلاث  ولايات جنوب دارفور ؛ وغرب دارفور وشمال داروفور . ومساحته تعادل دولة فرنسا وبلجيكا .

و  النهضة في الاقليم من ابنائه والمطالبة بالحقوق تاتي في سياق التطور الطبيعي لوعي الفرد بحقوقه  في اطار الجماعة ؛ ووعي الجماعة بحقوقها في اطار الدولة . وهناك  عوامل مساعدة لنمو هذا الوعي منها  المحلي   والدولي ؛ ولكن المؤثرات العالمية  الضابطة لحركة العلاقات الانسانية الدولة في ظل القرية الكونية للعالم .

لا يمكن القبول بنظرية المؤامرة الخارجية التي تنحي الى ان الصراع السوداني كله او الصراع في اقليم دارفور عبارة عن صنيعة اجنبية بفعل المصالح الدولية . طبعا يمكن قبول هذه النظرة في سياق حسبان المصالح ان القوى الخارجية تستغل الصراعات لمصلحتها ؛ وهناك فرق بين (صناعة المشكلة) و(استغلال المشكلة).

 

مركز دراسات السودان المعاصر

قسم الدراسات والبحوث


  25 سبتمبر 2008 ف


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

اخر الاخبار
  • s
  • حركة جيش تحرير السودان " قيادة الوحدة " تعلن رسميا إعفاء القائد العسكري صالح محمد جربو من مهامه و تعلن حالة الطوارىء وسط الجيش
  • وفد من برلمان جنوب السودان يصل القاهرة
  • البشير وساركوزي.. لقاء المواجهة
  • مؤتمر حقوق الانسان و الحريات الدينية يتحول الى مواجهة ما بين شريكى الحكم فى السودان
  • مركز القاهرة يدين اعتقال مدافعين عن حقوق الإنسان بالسودان ويطالب بالإفراج الفوري عنهم
  • برقية عزاء من التحالف الديمقراطي بامريكا
  • دارفور استمرار لغة الرصاص ،، فشل (اهل السودان)
  • بدأ عدها التنازلى الإنتخابات...والدعم الخارجي
  • توقيف ناشط سوداني بتهمة اجراء اتصالات مع المحكمة الجنائية الدولية
  • أطفال السودان في مسابقة اليوسى ماس العالمية بماليزيا
  • ندوة هامة يوم الثلاثاء بدار حزب المؤتمر السوداني
  • اتلحالف الوطني السوداني ينعي د.عبد النبي
  • إدوارد لينو : المؤتمر الوطني يسعى لإعادة قانون الطوارئ
  • اطفال السودان بحرزون 12 كأسا في مسابقة اليوسيماس بكوالالمبور
  • شكر وعرفان من حزب الامة بالقاهرة
  • البشير، ديبي...لقاء التسوية
  • مكتب إتصال حكومة جنوب السودان بالقاهرة ينعى د. عبدالنبي
  • الامة القومى بهولندا ينعى الامين العام
  • عبير مذيعة نون النسوة تفتح معرضها الخاص وسط اقبال كبير من السودانيين
  • سفر القاضي للحج يؤجل محكمة غرانفيل
  • جنوب السودان الأعلى عالمياً في وفيات الولادة
  • رابطة الإعلاميين السودانيين بالرياض تحتسب أمين حزب الأمة
  • السفير القطرى يطالب السودانيين بضرورة العمل لتحقيق الوحدة والإستقرار
  • حركة العدل والمساواة السودانية تنعى فقيد البلاد د.عبد النبى على احمد
  • الأمانة العامة لطلاب حزب الأمة القومي بجمهورية مصر العربية تنعي الدكتور الفقيد/ عبدالنبي علي أحمد
  • حزب الأمة الفومى بمحافظة البرتا-كندا ينعي د.عبد النبي علي احمد
  • جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية تنعى الأمين العام لحزب الأمة د.عبدالنبي علي احمد
  • حزب الأمة القومي بمصر ينعي الدكتور / عبد النبي علي أحمد
  • دوريـــــة حـقـــــوق الإنسـان الســــودانى
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان ... نعى واعتذار ....وداعا د. عبد النبى على احمد
  • سليمان حامد في حوار مع «الصحافة» لا حوار مع النظام في ظل القوانين الاستثنائية
  • مختارات من الرؤية السياسية لحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي
  • الصادق المهدي: الولايات المتحدة تدعم التمرد بهدف استعادة امتياز النفط من الصين
  • ترايو: لست رجل أميركا في الحركة
  • كم من حقل كامن فى حفنة بذور : اهلا محجوب شريف فى الامارات
  • اجتماع رابطة فشودة بمصر
  • ندوة للسيد أحمد ابراهيم دريج بالقاهرة
  • اقسم حزنك بينى وبينك.. نداء إنسانى
  • ندوة الصحفيين السودانيين بالرياض