|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
تباينت فيها الرؤي الحزبية لكنها تمازجت حول الوطن
الصحافة ترصد ندوة القوي السياسية بزيورخ حول مزاعم اوكامبو
زيورخ..ايهاب اسماعيل
نظمت الجالية السودانية بسويسرا اخيراً ندوة فى مدينة زيورخ حول تطورات الاوضاع فى السودان، وخصوصا بعد اتهامات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو للرئيس عمر البشير، وشهد الندوة نخبة من ممثلي القوى السياسية السودانية والمقيمين في سويسرا، وفيما يلي رصد لوقائع الندوة:
** السفير عمر دهب ... نائب رئيس البعثه السودانية بالامم المتحده بجنيف
ابدأ بالشكر للجالية السودانية بزيورخ على هذا العمل ونرحب بالاخوة الصحافيين واشيد بهذه الروح السودانية الاصيلة والتحدث بحرية وهي مصدر السلطات والقناعات في السودان. على المستوي الشخصي استفدت كثيرا من اختلاف وجهات النظر التي تمثل النسيج السوداني ومن هنا اتقدم للشعب السويسري بالتهانئ وهو يحتفل بعيده الوطني متمنيا له مزيدا من التوفيق وان يستفيد من تجربتنا وهو يجمع اجناسا واعراقا مختلفة في دولة واحدة.. بالنسبة للوضع السياسي في السودان فإننا نستهل تجربة مستقبلية كبيرة في ظل انتخابات حرة نزيهة مراقبة دولية يختار فيها الشعب السوداني من يختاره، في ظل هذا التدافع السياسي ووجود تناقضات كثيرة في الساحة السياسية الماثلة في السودان نعطي انفسنا هذه الفرصة وهذا الوقت لكي نقرر مستقبل السودان حتى يتم الوصول الى كل شيء سلميا بالتداول السلمي المتاح للجميع ينتهي الامر الى صناديق الاقتراع التي تأتي بمن يريده الشعب وفق قناعاته والشيء الذي نريده وحدة هذا الوطن بقدر ما نستطيع بالعزم والمضي في هذا الطريق في ظل هذه القناعات... فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية يطلب من الدائرة الابتدائية للمحكمة اصدار قرار توقيف بحق رئيس الجمهورية والسؤال الذي يواجهه كل سوداني وموجه كذلك للعالم كله ووجدنا عليه اجابات: هل هذا التحرك في هذا التوقيت يمكن ان يحقق هدفنا في الوحدة والتحول السلمي الديمقراطي الكامل في السودان؟ لا نعتقد ان هذه الخطوة سوف تساعد
في ان نتحرك سلميا في الايام القادمة لكي نحقق ما نصبو اليه لان هناك حكومة وحدة وطنية دخلت في اتفاقات في الجنوب ودارفور وعلى هذه الحكومة ان تمضي في تنفيذ هذه الاتفاقات الى غاياتها والغايات هي التداول السلمي للسلطة والحكم الديمقراطي الشامل، والمدعي العام يبدو انه اختار هذا التوقيت عن قصد واختار حيثياته القانونية بحرص شديد بمعني القانون الدولي خاصة القانون العرفي وهذه اهم درجات القانون الدولي مازال حتي الان يولي حصانه كاملة للرؤساء الذين هم في سدة الحكم.
بالنسبة للجرائم ضد الانسانية وضد الحرب هذه الجرائم بتعريفها المعروف والواسع تخضع لهذا الحكم القانوني الشامل انه اذا تحركت العدالة في هذ ا الاتجاه في محاكمة من هو متهم فإن حصانه رؤساء الدول تسود علي هذه الجرائم باعتبار ان القصد حسب قانون الامم المتحدة القصد من التعايش الدولي هو تثبيت دعائم السلم والامن الدولي في محاربة اسباب النزاع سواء أكانت نزاعات داخلية او خارجية، هذا هدف عظيم تلتقي عليه البشرية وفي سبيل هذا الشئ يهون كل شئ. اذن الحرض الذي ابداه المدعي العام في اختيار الجرائم التي تحدث عنها في هذا التوقيت يؤكد بأنه لم يكتفِ بهذه الجرائم جرائم الحرب والانسانية وانما اضاف جريمة اخري هي جريمة الابادة الجماعية لان جريمة الابادة الجماعية منصوص عليها في القانون الدولي في العام 48 لم تتخلف عنها دولة والسودان كذلك وتوجيه الاتهام الموجه يعطي منفذي القانون الدولي السلطة والولاية في تجاوز حصانة الرؤساء المبادي الراجحة كما يقول اهل القانون نقول ذلك ونستشهد بآراء واقعية للمحيط الدولي وممثلي الدول ما يحدث في دارفور حتي اليوم لايرقي الي مستوي الابادة الجماعية، الابادة الجماعية المقصود فيها ابادة جنس او مجموعة لغوية او اثنية حتي لو شخص واحد لو تم بهذا القصد تكون ارتكبت جريمة ابادة جماعية، الشهادات الدولية لاتقصد هذه وهي شهادات ليست من جانبنا وانما من دول عديدة وعلي رأسها لجنة التحقيق الدولية عبر مجلس الامن لحقوق الانسان قالت بأن الذي يحدث ليس ابادة جماعية والمبعوث الامريكي اكد بأن هذا الامر يقصد منه الاستهلاك السياسي وهنالك منظمات مثل اطباء بلا حدود قالت انها تعتقد جازمة بأن الذي يحدث في دارفور ليس ابادة جماعية، لكن المدعي العام اقحم الابادة لكي تمضي المسألة الي اجهاض السلام في السودان ومن هنا تأتي الخطورة علي وحدة ومستقبل السودان والتداول السلمي للسلطة. اذن الامر يتعدي الاشخاص والحكومات لغرض تحقيق اجندة ونحن نرصد الذين يقومون بتحريك هذه الاجندة وعلي الشعب السوداني ان يجتمع علي كلمة سواء مهما كانت الخلافات ان يصلوا الي حلول من خلال اجهزتهم وآلياتهم ولو كانت هنالك مساعدات الاجنبي يجب ان ننظر اليها بعين الحذر وان نعرف حقيقة الاهداف التي تسعي اليها هذه الجهات
** السيد جون ين توت ..رئيس مكتب الحركة الشعبية سويسرا
** من خلال السنوات الماضية والتاريخ الطويل والمستمر في الصراع بين الجنوب والشمال كانت اتفاقية نيفاشا للسلام تعبر عن قناعات تامة للتعايش السلمي والمصالحة والوحدة حسب ما جاء في اهم بنودها التي تعزز هذه المفاهيم من خلال العمل المشترك علي ارض الواقع ولكن يظل السؤال كيف نجعل الوحدة خيارا جاذبا حتي تساعد في جعل السودان موحد عبر التنمية؟ لهذا السبب رأينا تعزيز وبناء الثقة والتعايش السلمي والمصالحة بين الشريكين، والجنوب يضم اثنيات واقليات مختلفة حوالي 500 مجموعة دينية واكثر من 136 لهجة محلية، فنحن محتاجون ان لنوحد بعضنا البعض وان ننسي سنوات الحرب لنشر ثقافة السلام والمساواة والقبول هذا مايجب فعله من خلال انفسنا والمجموعات السودانية المختلفة لدعم الوحدة بالديمقراطية وتقبل الاخر وترسيخ معاني المصالحة والحرية والانسانية، ومنح المواطن الاحساس بالمسؤولية ليساعد بحياد في عمل هذه المنظومة من اجل بناء الوطن
وياْتي هنا دور المجلس السوداني للمصالحة والوحدة الذي جاء لتحقيق مبدأ التنمية المتوازنة للمناطق المهمشة التي لم تشملها التنمية بسبب الحرب وسياسية المناطق المغلقة بالقوانين البريطانية. هذه المناطق اذا لم يتم اعمارها فسوف تخلق بؤرا وازمات جديدة في السودان تؤثر بدورها علي الاندماج والتأقلم في ظل تهميش المركز لها بغياب المشاريع التنموية التي نصت عليها اتفاقية نيفاشا و تقرير المصير المقبل سوف يكون رهينا بمثل هذه المشاريع الاستراتيجية التي تحدد معالم الوحدة او الانفصال والاستقلالية، ومن هنا تاْتي اهمية مثل هذه المشاريع التنموية المهمة التي يمكن ان تشجع علي الوحدة اذا وجدت الاهتمام الكافي من المركز وحسب ما ذكر د.قرنق بأننا سوف نعطي السودان فرصة لبناء السلام الحقيقي ويجب ان نوحد انفسنا مع بعضنا البعض لكي نساعد في التنمية وهذا يساعد علي وجود السودان لذلك يجب تبني تقافية السلام ومعالجة اثار الحرب ومن خلال هذه الافكار قررنا قيام المجلس السوداني للمصالحة والوحدة من خلال تعاوننا المشترك كمواطنين سودانيين نعمل سويا يدا بيد لبناء الثقة بين ابناء الوطن الواحد ونتحاور لايجاد حلول لمشاكلنا بأنفسنا وهذه هي الفكرة الاساسية لهذا المجلس
** د.سعاد عمر المبارك...متخصصة في النزاعات والموارد الطبيعية جامعة جوبا مؤسسة المجلس السوداني للمصالحة والوحدة ..
شكرا للمجتمع السوداني بسويسرا وسعيدة ان اري الحلم قد تحول الي حقيقة الذي كان مجرد فكرة قبل اعوام ناقشناها في مؤتمر مبدأ التغير بمونترو وجدت صدي واسعا وترحيبا من السودانيين والمجتمع الخارجي الذي ظل مهموما بما يحدث في السودان وتحديدا في دارفور والجنوب، وبدأ تنفيذ اتفاقيات السلام وما ان بدأت الخطوات في التنفيذ كانت هنالك عقبات تواجه هذه الاتفاقات وتنفيذها ووضح بأن هذه الاتفاقات لم تصحبها آليات مصالحة واستعادة ثقة. نعم هناك تحول سياسي ولكن الوصول الي اتفاق و خطوط مشتركة يتفق حولها لم تكن موجودة وبعد النقاش و من خلال النقاش والتدوال كمجتمع مدني بسويسرا موجودين داخل مطبخ القرار العالمي ماهو دوركم كمجوعات مدنية وما تقدمونه للسودان من اجل الوصول الي تحول ديمقراطي حقيقي يخدم الانسان السوداني ولايخدم اتجاها سياسيا معينا؟. واضح جدا ان الهم موجود والخطوط العريضة متوفرة للانطلاق لماذا لاندعم هذا الاتجاه ونحوله الي واقع وماهي التحديات التي تواجه تنفيذ اتفاقيه السلام في السودان ؟؟ وما الذي تحقق وما الذي لم يتحقق ولماذا؟؟ يجب عليكم كجسم سوداني بالخارج تحقيق هذه الاهداف وازالة المخاوف والغبن والشعور بالفروقات من نفوس الناس عبر مصالحة مصحوبة بتنمية في السودان وترسيخ مفاهيم جديدة من العدالة التي نريد والتعويضات وحتي الاعتذاروتقديمه لبعضنا البعض وماذا فعلنا لتصحيح اخطائنا وفتح حوارات وصفحات جديدة تبداْ من طرف قرية ابيدت الي اعلي مستوي حتي ننقذ البلد من التفكك والتمزق.
** الطاهر ساتي...صحيفة الصحافة
من سخرية القدر في زيارتي السابقة كان هنالك جدل حول القوات الهجين بين الرفض والقبول .. واليوم الجدل حول قرار اوكامبو .. وهكذا نحن دائما نضع انفسنا هلال مريخ .. وينقسم الراْي العام الي تيارين مؤيد ورافض .. وكل الاشياء التى فيها نختلف للاسف ليست سودانية .. بل مفروضة علينا وتسربت الينا عبر اخفاقاتنا وثغورنا التي تضع البلد في منعطف نسميه دائما منعطف تاريخي ..منذ العام 56 لم يفارق هذا المصطلح السودان.. وكلما تحدث ازمة او مشكلة ايا كانت نسميها منعطفا تاريخيا، في حين انه لو سارت الامور طبيعية - الاحزاب مارست دورها الطبيعي بنزاهة ومصداقية - لما كانت هنالك مشاكل وازمات مستمرة ..ولكن اختزال الوطن في احزاب والاحزاب في اشخاص يؤدي الي اختزال الوطن في اشخاص وهنا مكمن الداء .. والازمة برمتها ازمة رؤي وغياب منهج للمحاسبة .. في اوروبا مثالا هناك حريات وديمقراطية ، ولكن هناك ايضا وعي جماعي يشمل الدولة و الحزب والفرد ..لكن نحن مازلنا في دائرة الاحزاب التقليدية ومن الاحزاب التقليدية انتقلنا الي القبلية الضيقة ومن القبلية الي البيوتات ثم صرنا ارقاء للنهج الاحادي ، في احزابنا وتنظيماتنا ، زعيم الحزب هو الحزب ..وكل فرد سياسي يريد ان يكون هو الدولة وهو الوطن وهو الشعب و هنا مكمن الازمة الحقيقية التي نعيشها منذ الاستقلال .. هذا حديث عام .. اما بخصوص ازمة دارفور الاسباب الحقيقية للازمة يجب الاعتراف بأن هنالك وعي شامل عرف الناس من خلاله حقوقهم وواجباتهم ..وهي ليست ازمة دارفور ، بل هي ازمة بلد في دارفور .. ومع ازدياد الوعي العام لايمكن حجب حقوق مواطن ، وقضايا حقوق الانسان لم تعد من القضايا المحلية ، بل صارت عالمية ، واى انسان في اى مكان محمي بحزمة حقوق دولية متقف عليها ..نحن اكثر الشعوب تضامنا مع الشعب الفلسطيني ، طبعا لايماننا بأن هناك حقا مسلوبا ، وكذلك نتضامن مع العراق وغيره من الشعوب المضطهدة لنفس الايمان ، والذي يعطينا هذا الحق يعطيه الاخرين ايضا .. والسيادة االحقيقية لاى وطن هي سيادة حقوق المواطنة فيه ..والمواطن اذا عرف حقوقه وواجباته لن يتدخل الاجنبي ، فالاجنبي الذي نبغضه دائما يأتي عبرهذه الثغور.. فالانسان في عالم اليوم لم يعد ملك نفسه ، حتى روحه ليست ملكه ، وهذا شئ طبيعي ، فالقانون يدين من يحاول الانتحار ، وكيف لايدين من يحاول النحر .. ولابد ان نعترف بأننا لدينا ازمة منهج يجب ان يتغير ولابد للانسان ان يكون شريكا واصيلا في وطنه يتخذ قراره بنفسه ويعرف حقوقه ، وبحريته يحدد كيف يحكمنا ساستنا ومسؤولونا ومن يحكمنا ..؟ اذا توفرت هذه الاشياء لن تكون هنالك مشكلة في دارفور او غيرها .. اما فيما يختص بمذكرة اوكامبو هناك مساران لابد للحكومة ان تسير عليهما ..مسار سياسي دبلوماسي يؤدي الي مصالحة سياسية شاملة - مهما كان الثمن - مع الحركات المسلحة ..وانا لا أؤمن بالمصطلح السياسي المسمى بالتنازلات ولاافهم حديثا فحواه فلان تنازل من منصبه لفلان او ذاك .. فالمنصب العام ليس حكرا لاحد ولا هو موروث ومسجل باسم احد .. ولذا علينا الا نضيع وطننا في صراع حول المناصب ، واذا ضاع هذا الوطن فلن تعيده كل مناصب الدنيا ، فالمناصب وشخوصها فانية ولكن يجب ان نحرص على عدم فناء الوطن .. وهناك المسار القانوني في الازمة ، فالحكومه تقر بأن هنالك تجاوزات حدثت في دارفور ، واصدر مولانا دفع الله الحاج تقريرا بذلك ، و محاكمنا نريهة ...وعليه دعني اذن اري نزاهتها علي ارض الواقع حتى حتي نؤكد للعالم بأن محاكمنا نزيهة ...في تقديري قرار المدعي العام يمكن ان يكون ( رب ضارة نافعة ) .. نعم ، اذا تعاملت معه الحكومة والمعارضة والحركات بوعي ومسؤولية قد يؤدى الي الحل الشامل ، فالاحساس بالمخاطر تجاه الوطن كثيرا مايحفز الوطنيين - بمختلف ألوان طيفهم السياسي - على العمل الجاد لحل أزمات وطنهم ، وانا انظر للقرار بهذه الزاوية .. وعلى القوى السياسية الحاكمة والمعارضة الا تخيب ظننا ، فالقرار خطير ولايستهدف فردا او جماعة كما يظن البعض ، وما لم يتعامل الجميع بحكمة ووعي فالقرار قد يستهدف وطنا كاملا بالتمزيق والفوضى الخلاقة ، او كما يسمونها ..
** النور احمد النور...رئيس تحرير صحيفة الصحافة
نحن نتحدث عن قضية خطيرة تؤثر علي مستقبل السودان وستكون لتداعياتها وقع على مجمل الاوضاع فى البلاد ، اذا اردنا التحدث عن قضية دارفور لابد من التركيز علي ماهي قضية دارفور وهل بداْت مع الانقاذ ام قبل الانقاذ ؟وما هو دور الانقاذ فيها ولماذا تعقدت الان؟؟ وماهي السيناريوهات المتوقعة في الفترة المقبلة؟.. وفي اعتقادى ان مشكلة دارفور لم تبدأ مع (الانقاذ) لكنها تعمقت وتأزمت في فتره (الانقاذ) ولاسباب كثيرة اولا دارفور منذ ارتباطها بالسودان في العام 1916 كانت مهمشة وعندما بدأت الازمة الاخيرة تطل في العام 2003 لم تعترف بها الحكومة، بل اعتبرتها نهبا مسلحا من قطاع الطرق وفرض على الصحف ان تعبر عن هذا الموقف، ومنذ ذلك الوقت فقد الرأي المحلي ثقته في الصحافة السودانية لانه اصبج يتلقي اخبار دارفور من خارج السودان البي بي سي..رويترز..الجزيرة وغيرها التي كانت تطرح القضية بصورة طبيعية، وهذه المصداقية التي فقدتها الصحافة السودانية استغلتها المنظمات ضد الحكومة السودانية بأنها لاتتعامل بجدية مع ما يجري في دارفور، والحكومة تعتبرها قضية قطاع طرق ونحن نطلق عليهم قطاع طرق باْمر من الحكومة حتي تاْزمت القضية وضربة مطار الفاشر كانت علامة فارقة في تحويل القضية من مسمي قطاع طرق الي تمرد سياسي وتمت بعد ذلك اتفاقية ابشي وانجمينا الي وقف اطلاق النار بعد ذلك حدثت الازمة الانسانية مما جعل المجتمع الدولي يتدخل انسانيا فى الاقليم والامم المتحدة تعتبرها اكبر كارثة انسانية في العالم، ومع تدخل المنظمات تعقدت القضية انسانيا وامنيا، و الحكومة ارتكبت اخطاء في معالجة القضية جعلتها تتاْزم اكثر ،بعد ذلك تم تكوين لجان لحقوق الانسان .. الجامعة العربية كونت لجنة ..الامم المتحدة كونت لجنة برئاسة القاضي انطونيو كاسيسي ..الحكومة كونت لجنة برئاسة مولانا دفع الله الحاج يوسف، كل هذه اللجان اجمعت علي وجود انتهاكات جسيمة ترقي الي جرائم حرب لكنها لم تصل الي درجة الابادة الجماعية منذ ذلك الوقت كان للحكومة ان تحتوي قضية الانتهاكات بإجراء محاكمات حقيقية، وبالفعل تم تشكيل لجان ومحاكم وقضت بمحاكمة افراد في القوات النظامية واشارت اصابع الاتهام الي مسؤولين وجرى التحقيق مع احمد هارون وعلى كوشيب والحكومة ردت بأنها لم تجد بينات كافية ضدهم.
زرت دارفور اخيرا ضمن الوفد الصحافي المرافق لرئيس الحمهورية وضم ممثلى كبريات وكالات الانباء العالمية والقنوات الفضائية ففي الجانب السياسي استطاعت الحكومة ان ترد عمليا باستقبال كبير من الذين يزعم بأنهم تعرضوا الي ابادة جماعية ، ولكن فى الجانب الاخر الحكومة لم تتخذ خطوات عملية فى برامج اعادة تنمية دارفور، صحيح التزم الرئيس بالتعويضات وجبر الضرر واعادة بناء القري التي احرقت بالمواد الثابتة وليس القش خوفا من ان تحرق مرة اخري، وكذلك وعد بإكمال طريق الانقاذ الغربي ،واعتقد بأن هذه امانٍ فلو تم ضخ ميزانية السودان 10 اعوام لن تكفي لانجاز ذلك، ومالم توقع الحكومة اتفاق سلام يحظى بدعم دولى يتبعه مؤتمر دولي للمانحين فإنها لن تجد مساعدة من المجتمع الدولى لاعادة تغيير الاوضاع فى دارفور،و ارى ان الحكومة مطالبة بإجراءات بناء ثقه اولا مع المواطنين ثم مفاوضات تسوية عادلة وشاملة .
.هنالك عوامل اخري اثرت بدوها علي الازمة في دارفور منها الاوضاع الامنية بتشاد وافريقيا الوسطي وصعوبة السيطرة علي الحدود المفتوحة علي دول الجوار، اضافة الي انتشار السلاح بصورة مخيفة، وصار في متناول الجميع وفي الاسواق مما خلق مجموعات ارتبط معاشها باستمرار وجود السلاح لذلك امن دارفور والسودان مرتبط بمؤتمر امني اقليمي لدول الجوار اقترحه الامام الصادق المهدي
اما بشأن محكمة الجنايات الدولية،صحيح السودان لم يصادق علي ميثاق روما واحيلت القضية الي المحكمة الدولية عبر مجلس الامن وفق القرار 1593، وطلب المدعي العام اصدر قرار يشمل 11 اتهاما احيل الي ثلاثه من القضاة يتوقع في اكتوبر القادم ان يصدر القرار والمجال مفتوح لمشروع قرار تقدمه الصين وروسيا تطرحه المجموعة الافريقية داخل مجلس الامن بتعليقه لمدة عام قابل للتجديد، مما يعطي الحكومة فرصة ثمينة اذا اغتنمتها لتغيير الاوضاع السياسية والامنية، الي واقع جديد بعقد صفقة او مصالحة سياسية مع الفصائل المتمردة وتاْتي من بعده الانتخابات يمكن ان ينتخب الرئيس مرة اخري اما اذا صدر قرار بتوقيف الرئيس هذا سوف يعقد الاوضاع السياسية وتهتز اتفاقية السلام وتتلاشي اتفاقية ابوجا، وبالتالي يصبح السودان كله في مهب الريح ..هل سنعود للحرب مرة اخرى؟.. الاوضاع السياسية في السودان هشة .. جنوب السودان لايحتاج اكثر من تلاوة بيان في التلفزيون المحلي بجوبا ليعلن انفصاله.
الحكومة مطلوب منها تقديم تنازلات حقيقية في قسمة السطة والثروة، وان تتخلي من بعض المكاسب لتحقيق سلام في دارفور ولكن هنالك عقبة تواجه المجتمع الدولي في جمع الفصائل التي بلغ عددها 37 فصيلا، ويري الوسطاء ان مهمتهم هي الوصول الي سلام وليس جمع الفصائل ...اعتقد المرحلة القادمة حتي نهاية العام مهمة للغاية، وسوف تلقي بظلالها علي كل السودان.
** د.علي جبريل (كوبا)...مسؤول العلاقات الخارجية فى مكتب الحركة الشعبية «سويسرا»
راْي الحركه ليس بجديد ومعروف وما نريد ان نقوله هذا القرار قد جعل السودان بالفعل في منعطف ويعرض السلام الي للخطر وليس السلام في دارفور وحده بل اتفاقية نيفاشا وقعناها مع المؤتمرالوطني فإذا كان الوطني غير موجود في الحكم او لاي سبب من الاسباب انهارت الحكومة المركزية بالتالي يعني هذه انهيار الاتفاقية ورجوعنا الي النقطة صفر، وربما رجوعنا الي الغابة ولكن نحن موجودون بالفعل في الخرطوم وفي جوبا ورؤيتنا للحل عن طريق السودان الجديد الذي يقوم علي اسس المواطنة والتنمية والقانون الذي يعطي كل اقليم حقه وهذا هو الطريق الصحيح اما قرارات اوكامبو في تشخصينا للمشكلة وجدنا انه لابد من التعامل معها بصورة مباشرة او غير مباشرة عبر استنفار اصدقاء السودان داخل مجلس الامن وخارجه ..القائد سلفاكبر اكد ان الحركة علي استعداد لتوظيف جميع امكانياتها الخارجية والداخلية من اجل المشكلة، ويعتبر هذا جزءا من التحرك المفروض من قبل حكومة الوحدة الوطنية... الحل الداخلي وهو الحل الصعب الحركة بداْت المشروع ودعت الي اهمية توحيد حركات دارفور للجلوس مع الحكومة وفي رأينا المشكلة ليست دارفور وحدها بل يجب النظر الي مشكلة السودان ككل ولابد من وجود رؤية ونهج عام لحل كل المشاكل وازالة اثار التهميش والتحول الديقراطي وقيام دولة القانون واستقلال القضاء وحرية الصحافة والعمل السياسي وجمع المبادرات في اطار قومي، والحركة مستعدة لتوظيف امكانياتها من اجل حل مشاكل السودان ومن ضمنها دارفور
** بابكر الزاكي....المؤتمر الشعبي
الازمة نعتبرها ازمتين ازمه السودان وارى ان القضاء السوداني مؤهل لهذه المرحلة وهو موجود و محاكمنا نزيهة ..فمثلا حكمت المحكمة علي عشرات من «حركة العدل والمساواة» بالاعدام لكن احاديث الناس تقول ان السياسة ستتدخل لعدم اعدامهم لماذا اذن توضع السياسة اعلي من القانون ..؟ بغض النظر عن السياسة وتوجهها يجب ان يكون القضاء محايدا وعادلا ... ازمه السودان مستمرة وقديمة جدا والرؤية اصبحت واضحة ومتطابقة للعدالة والديمقراطية والحرية والمساواة، وهنا لابد ان نتحدث عن تجربة الحكم الاتحادي. يجب ان تطورتجربة الحكم الاتحادي ليحكم الناس انفسهم ويكون هناك نظام فيدرالي مثل سويسرا تماما ومطلوب من الاحزاب السياسية ان تطور نفسها وليست لدينا احزاب بالمعني المتعارف عليه بل لدينا احزاب وراثية ميتة ...!!
** محمد عثمان الفاضلابي... الاتحادي الديمقراطي
أشكر الاخوة الصحافيين علي التنوير الذي قدموه لنا بمثابة اكثر من حديث يمكن ان يقدمه صحافي سوداني ونقدر هذه الشجاعة والجرأة في طرح هذه المواضيع وهذا وعي وادراك للمخاطر التي تحيط .
القضية ليست توجيه اتهامات لبعض الاشخاص فقط بل اتهام سوداني غض النظر عن انتمائه وحزبه في حد ذاته يتطلب الدفاع ووقفة من اي سوداني بعد الحرب الباردة اصبح هنالك عالم واحد ومؤسسات عدلية مشتركة والقضايا المحلية ماعادت تهم الراْي العام المحلي بل اصبحت قضايا عامة تهم الراْي العالمي اجمع وبالتالي سلفاكير لايستطيع ان يسخر امكانياته وعلاقاته المحلية والدولية لحل ازمة المحكمة والمحقق الذي وجه التهم للبشير سوف يوجه نفس الاتهامات لقيادات دارفورية، وقد يوجه في المستقبل هذه التهم للحركة الشعبية لانها ليست في ماْمن والحديث علي انهم اصدقاء المجتمع الدولي غير مجد ..هنالك نظام عالمي جديد وهيئات فوق الهيئات القومية التي يجب عليها ان تؤهل نفسها حتي تستطيع ان تعيش في غابة كبيرة تسمي غابة المجتمع الدولي، اما التعويل علي العلاقات الجيدة لايفيد لان الترشيح للانتخابات مرهون برأي واضح ومواقف في دارفور والعراق وغيره والصين لاتهتم بالاشخاص لكنها تهتم بمصالحها وعلاقاتها العامة، وهذه قضية لابد للناس ان يدركوها بالتالي للخروج من هذه الازمة لابد من تفكيك دولة الحزب الواحد لصالح الدولة القومية ولكل القوي السياسية بما فيها الحزب الحاكم يجب ان يكونوا طرفا في تسوية سياسية ...
** جدو شريف ...»حركة تحرير السودان- الوحدة»
نحن تشردنا بسبب الحكومة والاعلام لايتبني قضايانا والحكومة هي التي صنعت هذه الحركات الموالية للنظام .. الحكومة يجب ان تحاكم ولهذا نقف مع قرار اوكامبو
** محجوب عوض الكريم ...اعلامي
جميل هذا التفرد والتباين في الافكار السياسية والحزبية والوطنية هذه روح جديدة يجب ان نبدأ بها اصلاح السودان في هذه الندوة بهذه الحرية بالتأكيد سوف يكون الاحترام والتقدير من الدولة والمواطنين والطبقة المستنيرة ..روح تقبل الاخر نتمنى ان تسود وهي محل احترام كل الناس
** عصام جبر الله ...ممثل الحزب الشيوعي
راْي الحزب الشيوعي رغم دبلوماسيته لم يؤكد بانه مع اوضد القرار لكنه لايخرج من الراْي الايجابي ونعتقد بدون تسوية حقيقية وتقديم تنازلات لن يكون هنالك حل في دارفور ..و الازمة تظل ازمة القوي السياسية وهى عائق في طريق التحول ليس اعمار قياداتها بل حتي في شكل الطرح والافكار وقدراتهم علي التفكير وتقديم المبادرات للشعب وفقدان المواطن السوداني للامل اصبحوا لايراهنون علي هذه القيادات واخر الشخصيات الملهمة لكل السودانين كانت هي شخصية قرنق، ومن بعده ليست هنالك جهة قادرة علي تقديم مشروع بناء يلتف حوله السودانيون.. انا لا اتحدث عن الحكومة ولا انتظر منها شيئا .. ولكن اعنى كل القوى السياسية
**عواطف محمد ادم ..امينة المرأة بحركه تحرير السودان ..جناح مناوي
في السابق كنا في جيش تحرير السودان وبعد السلام اخترنا حذفنا كلمة جيش لاننا لانريد ان اي مؤشر للحرب والاعلام السوداني مقبوض بيد من حديد وموظف بهذه المعرفة القليلة فدارفور لديها قضية وقضيتها ليست نهب مسلح او بلطجية بل مشكلة سياسية ازمتها الحكومة برفضها الجلوس مع الفصائل وتهميشها للفصائل الموقعة ونحن كحركة تحرير السودان نشكر المجتمع الدولي الذي لولاه لمتنا كدارفورين، ولا افهم ازموا مواقفهم سواء دولة او ثوار وحركات ليتدخل الغريب والمجتمع الدولي برضاهم من قبل ارتضيناهم وقبلناهم لحل مشاكلنا كانوا وسطاء لمفاوضاتنا وساهموا معنا في تحقيق السلام واغاثة اهلنا ولماذا نرفضهم الان ؟؟ الرفض لا معني له يجب ان نحترم المؤسسية الدولية وان نجد مخرجا للتعامل معها بحيث لاضرر ولاضرار ..اتفاق ابوجا لم ينفذ منه 6% حتي الان لو نفذت هذه الاتفاقية اتنفيذا كاملا او حتي بنسبه 75 % فإنها سوف تقنع الاخرين بالجلوس مع الحكومة رغم ان الاتفاقية تتعرض لنقد ويصفها البعض بأنها محبطة ولم تأتِ لما يريده اهل دارفور وهذا مرفوض فاللوم يقع علي الحكومة التي لم ترعَ الاتفاق واهملته وعندما يتأزم الامر بين الدولة والمجتمع الدولي تنشظ اجتماعات اللجان وما عدا ذلك نعاني التهميش والهجوم المستمر واخره من مساعد الرئيس عندما توعد بالضغط علي من وقعوا ومن لم يوقعوا واوضحنا مرارا بأننا متمسكون باتفاق ابوجا حتي اخر رمق ونريد ان نضع لها شأنا في الدستور، لذلك اختار مني ان يكون بين اهله وجنوده بعيدا عن مكيفات القصر حتي يتم انفاذ الاتفاق والترتيبات الامنية وجمع السلاح وتسريح الميليشات، ونري أن قرارات اوكامبو يجب التعامل معها بالقنوات القانونية واحترام المؤسسية الدولية اذا اردنا ان نغير رأي اهل دارفور علي قلب رجل واحد لتضميد جراحهم.
** قاسم قسم السيد...مؤتمر شعبي
فليذهب اوكامبو للجحيم ..ونرجع الامر لله ورسوله.
نقلا عن الصحافة
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع