تصاعد الخلافات في «جبهة الشرق» ومؤتمر «البجة» يفصل قياديين... الخرطوم تؤكد وجود ضغوط غربية لتغيير «تركيبة الحكم»
الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 19/08/08//
كشف المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق صلاح عبدالله أمس وجود ضغوط غربية علي بلاده لتقديم «تنازلات مرتبطة بتغيير تركيبته والحكم فيه». لكنه شدد لدى مخاطبته قيادات سياسية في ولاية كسلا المتاخمة للحدود الاريترية أمس، على أن الحكومة «لن تتنازل عن الثوابت الأساسية للسيادة الوطنية، ولن تفرط في أمن البلاد». ورأى أن حل أزمة دارفور ينبغي أن يستند إلى توفير الأمن وتحسين الوضع الإنساني وعودة النازحين إلى ديارهم وتوطينهم وتقديم الخدمات عبر «مبادرة أهل السودان لسلام دارفور» المنتظر طرحها قريباً لصوغ مقترحات تسوية سياسية بمشاركة مختلف القوى «بعيداً عن التدخلات الأجنبية». ورأى أن أزمة الإقليم «صارت القضية الأولى في الأجندة الغربية، وصُوِّر الوضع بصورة تجذب المواطن الغربي عاطفياً بادعاء أن هناك جرائم ابادة جماعية واغتصاب».
ودعا إلى تحديد «القضايا التي يحاول الأعداء توظيفها لاستهدافنا»، متهما الدول الغربية بـ «استهداف مشروعات السلام والإسلام في السودان. وهذا لن يتوقف». وكشف ضغوطاً غربية على بلاده لتقديم «تنازلات مرتبطة بتغيير تركيبته والحكم فيه». وتحدث عن تطور علاقات السودان مع دول الجوار الأفريقي والعربي، داعياً إلى تطبيع علاقات الخرطوم مع القوى الإقليمية التي لا تناصبها العداء.
إلى ذلك، قرر تنظيم «مؤتمر البجة» كبرى فصائل شرق السودان، فصل مستشارة الرئيس آمنة ضرار ونائب حاكم ولاية القضارف ادريس نور ومسؤولين آخرين وإقالتهم من وظائفهم الحكومية، بعدما جمّدت ضرار عضوية رئيس التنظيم مساعد الرئيس موسى محمد أحمد في خطوة اعتبرت انشقاقاً في «جبهة الشرق» التي وقعت اتفاق سلام مع الحكومة أنهى سنوات من الحرب.
وتضم «جبهة الشرق» فصيلي «البجة» و «الأسود الحرة». وأكد البيان الختامي للمؤتمر العام لتنظيم «مؤتمر البجة» الذي أنهى أعماله أمس أن «الحزب سيشرع في خطوات قانونية لإقالة ضرار ونور وبرلمانيين من مناصبهم الدستورية». وقرر المؤتمر إعادة انتخاب رئيسه موسي محمد أحمد لدورة جديدة تستمر أربعة أعوام، كما اختار شيبة ضرار نائباً له.
وطالب المؤتمر بتحكيم دولي لحسم النزاع بين السودان ومصر على مثلث حلايب، أسوة بإحالة النزاع على منطقة أبيي الغنية بالنفط على تحكيم دولى. ودعا السلطات المصرية إلى الافراج عن مواطنين من حلايب اعتقلوا أخيراً. وقال القيادي في المؤتمر عبدالله موسى للصحافيين إن المؤتمرين أبدوا قلقهم إزاء الأوضاع في حلايب، وطالبوا الحكومة المصرية بإبداء مرونة في حل النزاع، كما جددوا تمسكهم بتبعية المنطقة لإقليم شرق السودان. وأضاف أن المؤتمر احتج على اعتداء إثيبويبا على أراضي زراعية سودانية فى منطقة الفشقة في شرق البلاد، وطالب الخرطوم بإجراء اتصالات مع أديس أبابا والسيطرة على أراضيها والإسراع بترسيم الحدود بين البلدين.
وفي تطور آخر، توجه الرئيس السوداني عمر البشير أمس إلى تركيا للمشاركة في القمة الأفريقية - التركية التي تستضيفها مدينة اسطنبول اليوم وغدا، في أول رحلة له إلى الخارج منذ وجهت له المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور. ورافق البشير إلى تركيا وزراء شؤون الرئاسة الفريق بكري حسن صالح والمال عوض أحمد الجاز والتعاون الدولي التيجاني صالح فضيل والزراعة الزبير بشير طه، وسينضم إليهم وزير الخارجية دينق ألور.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة