الخرطوم: المحكمة الجنائية سيف مسلط على العالم الثالث وإفريقيا
|
 |
|
| مصطفى عثمان اسماعيل |
مفكرة الإسلام: أكد مصطفى عثمان إسماعيل، مستشار الرئيس السوداني عمر البشير, أن المحكمة الجنائية الدولية باتت "سيفًا مسلطًا فقط على دول العالم الثالث والدول الإفريقية", وأنها لا تهتم بما تقوم به الدول الكبرى من اعتداءات "في العراق أو فلسطين أو أفغانستان".
ووصف إسماعيل قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس أوكامبو، القاضي بطلب إصدار مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور ـ بأنه "معيب" و"يقوّض قواعد العدالة الدولية".
وأضاف إسماعيل، في تصريحات له أمس السبت من القاهرة، أن القرار "استثنى مواطني دولة موقعة على ميثاق المحكمة ـ وهى الولايات المتحدة الأمريكية ـ من الإحالة للمحكمة، بينما أحال مواطني دولة أخرى غير موقعة على الميثاق وهي السودان".
وتساءل إسماعيل: "ما الذي يجعل القضاء الأوروبي البعيد كل البعد عن السودان وإفريقيا أن يكون هو الأجدر بمعالجة القضايا الإفريقية.. نحن لسنا أعضاءً في المحكمة الجنائية الدولية, والقرار معيب لأنه يدمر أسس القواعد الدولية". بحسب وكالة الأنباء السعودية.
ترتيبات أمنية بدارفور:
ومن جانب آخر، أعلن والي ولاية شمال دارفور، عثمان محمد يوسف كبر، بدء العمل على تنفيذ ملف الترتيبات الأمنية بالولاية.
وقال كبر: إن حوالي 2000 مقاتل من الحركات الموقعة على اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور "قد تم دمجهم في معسكرات بولاية جنوب دارفور كخطوة أولى لتنفيذ ملف الترتيبات الأمنية".
البشير يرأس وفد بلاده للقمة التركية الإفريقية:
وقد أعلن مصدر في القصر الرئاسي السوداني يوم الخميس، أن الرئيس عمر حسن البشير سيقوم بزيارة رسمية إلى تركيا في أغسطس الجاري لحضور القمة الإفريقية التركية، في أول رحلة له إلى الخارج منذ تحرُّك المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بالإبادة الجماعية.
وتعقد القمة التركية الإفريقية التي يحضرها عدد من رؤساء الدول في إسطنبول يومي 19 و20 أغسطس.
تحدي حكم "الجنائية":
ونقل مركز الإعلام السوداني عن مصدر حكومي كبير قوله: إن البشير سيرأس الوفد السوداني، وأكّد مصدر في قصر الرئاسة ذلك قائلاً: "نعم سيذهب بالقطع".
وبحسب خبراء فإن هذه الزيارة تأتي كتَحَدٍّ واضحٍ من البشير لحكم المحكمة الجنائية، إلا أنهم أشاروا إلى أن تركيا عضو حلف شمال الأطلسي لم تصدِّق على معاهدة تشكيل المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي فإن صدور أمر باعتقاله لن يكون ساري التنفيذ، رغم الضغوط التي قد تتعرّض لها تركيا في إطار مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال السفير إبراهيم أحمد عبد الكريم مدير إدارة الاتحاد الإفريقي بوزارة الخارجية السودانية: إن القمة تعد الأولى للتعاون الإفريقي التركي والتي تأتي تتويجًا لانفتاح تركيا على إفريقيا خلال السنوات العشر الماضية وما حققه ذلك من نتائج إيجابية واضحة في علاقات التعاون والتبادل التجاري بين الجانبين.
أوضح مدير إدارة الاتحاد الإفريقي بوزارة الخارجية أن القمة ستناقش برامج التعاون التركي الإفريقي في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية فضلا عن مجالات التعليم والثقافة وتصدر عن القمة آلية لمتابعة إعلان اسطنبول حول التعاون التركي الإفريقي الذي يصدر في ختام أعمال القمة.