|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
بان يربط التسوية مع البشير ... بالموقف من هارون وكوشيب
نيويورك - راغدة درغام الحياة - 01/08/08//
نصحت الدائرة القانونية في الأمم المتحدة الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بـ«الابتعاد سياسياً» عن الرئيس السوداني عمر البشير بعد انتقال الأزمة معه إلى المحكمة الجنائية الدولية التي اتهمت الأخير بارتكاب إبادة جماعية في دارفور. وكشفت مصادر قريبة من بان أنه لا يرى وسيلة لتسوية هذه الأزمة ما لم تتحرك الخرطوم بإجراءات قانونية ضد وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون والقيادي في «قوات الدفاع الشعبي» علي كوشيب اللذين طالبت المحكمة بمحاكمتهما بتهمة ارتكاب جرائم حرب في الإقليم المضطرب.
وقالت المصادر إن بان سيحاول التركيز على مهمة القوات الدولية - الأفريقية المختلطة (يوناميد). ونقلت عنه «خيبة أمل» لعدم تجاوب البشير مع مناشداته في الجلسات الخاصة بينهما للتعاون مع المحكمة الجنائية. واستعد مجلس الأمن للتصويت في ساعة متقدمة من ليل أمس على مشروع قرار نص في صيغته الأخيرة على تمديد ولاية «يوناميد» سنة كاملة، وليس ثلاثة شهور كما كانت ترغب الصين وروسيا.
وتوقعت تبني القرار بالاجماع بعدما تم التوصل إلى لغة «حل وسط» في الفقرات التمهيدية. وقال سفير السودان في الأمم المتحدة السفير عبدالمحمود عبدالحليم إن «النص يلبي انشغالاتنا». وحرصت فرنسا وبريطانيا اللتان مثلتا الموقف الأوروبي الداعم للمحكمة الجنائية على صون الأخيرة من التدخل السياسي، فيما تجاوبتا رمزياً مع موقف الاتحاد الأوروبي الداعي إلى إرجاء إصدارها مذكرة توقيف في حق البشير.
واكتفى مجلس الأمن، بموجب مسودة مشروع القرار، بأن «يأخذ علماً» ببيان الاتحاد الأفريقي الذي يسجل «اعتزام» أعضائه طرح فكرة الإرجاء بموجب الفقرة 16 من نظام المحكمة الجنائية. وحرص الأوروبيون على عدم إلزام مجلس الأمن، فلم يتعهدوا طرح فكرة الإرجاء في المجلس. وكانت هناك إشارة مبطنة إلى المواقف الأوروبية التي تصر على اتخاذ البشير إجراءات قانونية ضد هارون وكوشيب كشرط مسبق قبل الموافقة على طلب الإرجاء.
ووافق الأوروبيون على حذف الإشارة الواضحة إلى البيان الرئاسي لمجلس الأمن الذي طالب الخرطوم بتلبية مطالب المحكمة الجنائية تسليم المطلوبين للعدالة، واستبدال تلك الفقرة بأخرى تشير إلى «جميع» قرارات المجلس وبياناته في شأن السودان. إلا أن هناك فقرة أخرى تمهيدية منفصلة «يشدد» مجلس الأمن بموجبها على «ضرورة مثول مرتكبي مثل هذه الجرائم أمام المحكمة»، و «يحض حكومة السودان على احترام التزاماتها في هذا الصدد».
ومع التبني المتوقع لقرار تمديد ولاية «يوناميد»، تكون مسألة القوات الدولية - الافريقية المشتركة التي يجمع عليها أعضاء مجلس الأمن فصلت عملياً عن أزمة المحكمة الجنائية التي ينقسم في شأنها الأعضاء الـ15 لمجلس الأمن، بنسبة 8 مقابل 7. وهذا يعني أن أي مشروع قرار لطلب إرجاء إصدار مذكرة توقيف البشير لن يحصل على الأصوات التسعة اللازمة إذا ما بقي الانقسام على وضعه الحالي. وتتخذ الولايات المتحدة موقفاً متماشياً مع المواقف الأوروبية، لكنه ليس متطابقاً معها، بسبب رفض واشنطن أن تصبح عضواً في اتفاق المحكمة الجنائية الدولية.
في غضون ذلك، أمرت محكمتان سودانيتان أمس بتنفيذ حكم الإعدام في حق 22 من عناصر «حركة العدل والمساواة» المتمردة في دارفور، شاركوا في الهجوم على أم درمان في أيار (مايو) الماضي، فيما حضت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» الرئاسة على وقف تنفيذ الأحكام واعتبار المتهمين أسرى حرب إلى حين إقرار السلام في الإقليم المضطرب، كما جددت تشديدها على ضرورة تعاون الخرطوم مع المحكمة الجنائية و «عدم اللعب مع الكبار».
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع