|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
امريكا: نص قرار دارفور يبعث برسالة خاطئة بشأن الجرائم
الامم المتحدة (رويترز) - من المقرر ان يجدد مجلس الامن الدولي تفويض بعثة حفظ السلام في منطقة دارفور يوم الخميس في قرار انتقدته واشنطن لانه يثير مخاوف بشأن مساع لتوجيه الاتهام رسميا الى الرئيس السوداني بارتكاب جرائم الابادة الجماعية.
واتفقت معظم القوى الغربية على نص يوضح ان المجلس مستعد لمناقشة تعليق صدور اي لائحة اتهام للرئيس عمر حسن البشير من المحكمة الجنائية الدولية في المستقبل تتهمه بجرائم ابادة جماعية وذلك حرصا على عملية السلام في دارفور.
وادت خمس سنوات من الحرب الى كارثة انسانية في دارفور في غرب السودان ويتهم نشطاء دارفور المجتمع الدولي بالتقاعس عن تقديم طائرات هيلكوبتر ودعم اخر مطلوب بشدة لبعثة حفظ السلام هناك.
وقال دبلوماسيون غربيون انه من المرجح الموافقة على قرار تمديد تفويض البعثة عند اقتراع المجلس عليه يوم الخميس لكن الانتقاد الامريكي لفقرة رئيسية في نص مسودة المشروع الذي صاغته بريطانيا اضيفت لمراعاة المخاوف الافريقية بشأن المحكمة الجنائية الدولية ينبيء باحتمال عدم الموافقة على القرار بالاجماع.
وقال ريتشارد جرينيل المتحدث باسم البعثة الامريكية في الامم المتحدة في رد على سؤال عن الكيفية التي ستصوت بها واشنطن على مشروع القرار " الصياغة المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية في القرار تبعث برسالة خاطئة الى رجل أشرف على عمليات ابادة." وامتنع عن التوضيح.
وقال دبلوماسيون انه من غير المحتمل ان تستخدم واشنطن حق النقض
(الفيتو) لوأد القرار وهو ما سوف يعرض بعثة حفظ السلام برمتها للخطر لكنها قد تمتنع عن التصويت اذا لم يتم تعديل صياغة القرار.
وامتناع امريكا عن التصويت سيسمح بصدور القرار لكن اعضاء المجلس يقولون انهم يريدون ان تكون الموافقة بالاجماع لابراز ان المجلس غير منقسم في دعمه لقوات حفظ السلام على جبهة القتال.
وهم يريدون ايضا الدعم الكامل من جانب الولايات المتحدة أكبر داعم مالي لعمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.
وتأجل التصويت عدة مرات مع محاولة اعضاء المجلس اقناع الامريكيين بالموافقة على مشروع القرار. ومع بقاء ساعات على انتهاء تفويض بعثة حفظ السلام فانه من غير الواضح متى سيجرى التصويت.
وقال عبد المحمود عبد الحليم سفير السودان لدى الامم المتحدة لرويترز انه نص "مقبول" للخرطوم وانه غير سعيد بما قال انه رفض مفاجيء وغير متوقع من جانب الولايات المتحدة للقرار.
وقال "الجميع غاضبون من هذا. انها مفاجأة والجميع مندهشون."
واشترط نحو نصف اعضاء المجلس وضع اشارة في النص الى المحكمة الجنائية الدولية لتجديد تفويض بعثة حفظ السلام.
وعلى الرغم من ادخال تعديلات لارضاء جنوب افريقيا وليبيا وروسيا والصين واربعة اخرين من اعضاء المجلس بشأن احتمال توجيه اتهامات للبشير وصف دبلوماسي غربي القرار بأنه "جرس انذار" للمجتمع الدولي لانهاء الازمة في دارفور.
ويقدر خبراء دوليون ومسؤولون من الامم المتحدة ان 200 الف شخص على الاقل قتلوا و2.5 مليون شردوا من ديارهم في دارفور منذ أن لجأ متمردون أغلبهم من غير العرب الى السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية بتجاهل منطقتهم.
وتلقي الخرطوم اللوم على وسائل اعلام غربية في تضخيم الصراع وتقول انه لم يقتل الا عشرة الاف شخص فقط.
ويتدهور الوضع الامني في دارفور وهي منطقة اكتشف فيها النفط في عام 2005 مما زاد من صعوبة عمل اكبر عملية اغاثة في العالم. وتزايدت التوترات بعد التحرك في اتجاه توجيه اتهامات رسميا الى البشير.
واصدرت يوم الخميس محكمتان سودانيتان احكاما بالاعدام شنقا على 22 متمردا اخرين لادانتهم بالتورط في غارة على العاصمة في مايو ايار الماضي اودت بحياة اكثر من 200 شخص.
وبهذا يصل الى 30 عدد الصادر عليهم حكم بالاعدام حتى الان. وتوعدت حركة العدل المساواة المتمردة بالانتقام.
وتجاهد قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لتحقيق الاستقرار لكن لم ينشر سوى 9500 جندي من 26 الفا كان من المقرر نشرهم فيما يرجع جزئيا الى اصرار الخرطوم على ان يكون اغلب افراد القوة من الافارقة وبيروقراطية الامم المتحدة.
ومما يزيد من مشكلات القوة المشتركة ان الدول المشاركة فيها لم توفر طائرات هليكوبتر ومعدات مطلوبة بشدة للبعثة.
وسمى تقرير كتبه خبير الطيران توماس وتنجتون مدعوما من 30 جماعة حقوقية ومركز بحثي دولا يمكنها بسهولة توفير الطائرات الهليكوبتر المطلوبة لدارفور وقال ان دول حلف شمال الاطلسي وحدها يمكنها توفير 104 طائرات هليكوبتر اي ستة امثال المطلوب.
ودعا قرار مجلس الامن الدول الاعضاء الى تقديم طائرات هليكوبتر وكل ما تحتاج اليه القوة المشتركة المؤلفة من قوات للامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
وعبرت حركة عدم الانحياز مخاوفها من مساعي المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة الرئيس السوداني حاذية بذلك حذو الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية.
من لويس شاربونو
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع