|
القاهرة / أخبار اليوم / رصد / نادية عثمان مختار
وجّه مستشار رئيس الجمهورية عبد الله مسار رسالة للحركات الدارفورية المسلحة المؤيدة لمذكرة المدعي العام لمحكمة العدل الدولية بشأن توقيف الرئيس البشير وإتهامه بجرائم حرب وقال مسار الذي كان متحدثا في ندوة حول (الأوضاع في السودان على ضؤ قرار مذكرة المدعي العام لمحكمة العدل الدولية ونتائج الإجتماع الوزاري الطارئ بالجامعة العربية) وذلك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام بتنظيم وحدة دراسة السودان وحوض النيل التي يترأّسها الخبير الإستراتيجي هاني رسلان قال مسار موجها حديثه للحركات الدارفورية : ( تعالوا نختلف كسودانيين ونظلم ونضطهد وننصف بعضنا دون أن نترك الفرصة لاوكامبو ليستخدمنا كمخالب قط تحت غطاء أجندته الخاصة) .
وأبدى إندهاشه من محاولات المدعي العام لذرع بذور الفتنة بين أهل السودان بحديثه غير المنطقي عن تورط الرئيس البشير في عمليات إبادة جماعية لقبائل بعينها في دارفور وقال مستغرباً لم نسمع برئيس دولة يصدر تعليماته لابادة شعبه مهما اختلفوا معه كما يدّعي أوكامبو !!
وشدد على ان المحكمة الدولية أصبحت آلة من الآت الإستعمار الجديد الإ إنه إستبشر خيراً بإنتباهة شعوب العالم الثالث جراء هذا القرار الذي جعلهم يفيقون على خطر المؤمرات التي تحاك ضدهم بإسم العدالة الدولية !!
وإتهم مسار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو بأنه لا يتحلى بصفات الحيدة والمصداقية التي تجعل منه حكما عادلا .
ووجه رسالة للمدعي العام اوكامبو مذكراً إياه بتصريحاته قبل فترة قريبة في قناة الجزيرة الفضائية والتي قال خلالها ( أنا أحترم سيادة السودان وحكومته والقضاء السوداني مستقل) وتسأءل مسار كيف لاوكامبو ان يشهد بذلك ثم يعتبر رئيس حكومة هذا البلد مجرماً؟!
وجدد مستشار الرئيس إشادته بالموقف المصري والإهتمام الكبير من مصر على مستوى القيادة والشعب بموضوع المحكمة الدولية ، مشيرا الى ان ذلك ليس بمستغرب وهو يؤكد متانة العلاقات بين الشعبين رغما عن اي زوابع قد تثار بين الفينة والاخرى .
ومن ناحيته أعرب السماني الوسيلة عن كامل إرتياحه لقرارات جامعة الدول العربية بشأن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية ، وطمأن بأن البلاد مستقرة ولا يوجد بها أي تفلتات نتيجة لمذكرة المدعي العام .
وناشد الحركات الدارفورية المسلحة للتوحد وللاحتكام لصوت العقل والحكمة واعلاء رأية الحوار من أجل حل المشكلة في دارفور صوناً للدماء والأرض ، مشددا على أهمية التراضي الوطني بين جميع القوي السياسية السودانية الأمر الذي أكد انه ليس بمقدور أمريكا ولا أي دولة أن تأتي به للسودان إذا لم يأتي به السودانيون أنفسهم لأنفسهم مؤكدا على ان صوت الحوار يجب ان يكون أعلى من صوت البندقية منبها الى انه ليس من قبيلة في دارفور لا تمتلك مليشية وليس من حركة والإ لديها كمية من السلاح ذلك بالاضافة للهمباتة والمنتفعين من نيران الحروب في دارفور وهم لا ينتمون لدارفور ولا ينتسبون للحكومة .
وقال السماني موجها حديثه للحركات الدارفورية ( يجب ان تجلسوا للحوار لايجاد حل للمشكلة والوصول الى اتفاق سيتم تنفيذه من قبل الحكومة ) وشدد بالقول ( أنا كحزب اتحادي اذا لم ينفذ القرار فسنخرج للقتال معكم ) !
ومن جانبه أكد الحاج ماجد سوار أمين الشباب بحزب المؤتمر الوطني على ان هنالك شبه إجماع من القوي السياسية داخل السودان على رفض قرار المحكمة العدلية الا بعض من أسماهم بالاصوات الشاذة ممن أيدوا القرار وأكد سوار ان الشعب السوداني بكافة فئاته يقف خلف الرئيس البشير لأنه رمز للدولة السودانية .
ومن ناحيتها إعتبرت رقية عبد القادر مديرة مكتب حزب الأمة بمصر في مداخلة خلال الندوة إن الأزمة التي يمر بها السودان حاليا أزمة قومية وليست أزمة رئيس أو حزب ، مشيرة الى ان السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة كانت لها نظرة بعيدة قد إستشعرت الخطر الزاحف على البلاد مما حدا به للإتجاه والعمل على جمع الصف الوطني وإعلاء قيمة ورأية التراضي الوطني بحسبانها تسهم في وحدة الصف داخليا لمجابهة التحديات الجسام التي يتعرض لها السودان حاليا .
ومن جانبه قال محمد بدر أحد مؤسسي حركة مصير المصرية والقيادي بحزب العمل في مصر في مداخلة ان هناك مشكلة في الأنتماء الوطني في السودان الإ انه إستدرك قائلا : أنا لا أشكك في وطنية أحد ، وانتقد سلوك بعض قوى الحركة الإسلامية في السودان على رأسهم الشيخ الترابي حيث وصف سلوكه بـ ( المشين) وذلك في سياق تعليقه على أحد الحضور الذي كال الاتهامات للحركة الاسلامية في السودان محملا اياها المسئولية فيما وصلت اليه الاوضاع في البلاد الان !!
وكان الخبير الاستراتيجي هانئ رسلان رئيس وحدة السودان وحوض النيل قد إبتدر إفتتاحيته للندوة بالقول ان السودان دولة مستهدفة ولكن الإستهداف قد بلغ ذروته الأن بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بما يهز الشرعية وسيادة الدولة السودانية محذرا من إن هذه الهجمة الدولية لن يقف حدها لدي محطة السودان بل ستطال جيرانه دولة تلو الاخرى بما في ذلك مصر وليبيا مشددا على أهمية العمل الجاد لتدارك الازمة وهي في مراحلها الاولى ، معتبرا إن انفلات العيار صعب تداركه بعد ذلك . |