|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
حركة تحرير السودان ـ قيادة الوحدة
قرار المدعي العام حول البشير يعني إنهيار نظام، وليس إنهيار السودان
تعلن حركة تحرير السودان ـ قيادة الوحدة ترحيبها بمذكرة المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بحق البشير رئيس حكومة المؤتمر الوطني. إن هذا التطور يرسل إشارات عديدة، أهمها: أولاً: لأهل دارفور بأن المجتمع الدولي مهتماً بأحوالهم وقضيتهم ويرى حجم ما يجري من تطهير عرقي وإبادة جماعية. ثانياً: لحكومة المؤتمر الوطني بأن توقف فوراً تجاوزات حقوق الإنسان، فالضمير الإنساني ما عاد يمكنه السكوت.
إعتاد نظام المؤتمر الوطني على التقليل من شأن الجرائم المرتكبة في دارفور بإسنادها لتجاوزات وردود أفعال غير مسئولة، غير أن مذكرة المدعي العام أثبتت القصد والنية المبيتة، لذلك شكلت تحولاً خطيراً فيما إرتكب من فظاعات ومآسي. إن على المجتمع الدولي والإقليمي الآن التعامل مع هذا المستجد الهام في حيثيات القضية وتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لوقف التطهير العرقي والإبادة الجماعية نهائياَ.
وفي ذات الوقت نجدد الدعوة:
1. بضرورة وحدة قوى المقاومة بدارفورً، لتصعيد الضغط السياسي على النظام ومجابهة مؤامراته ودسائسه في الإقليم وباقي أنحاء السودان.
2. نطالب الأحزاب السياسية والقوى الوطنية السودانية بأن لا تنجرف وراء الإبتزاز العاطفي للمؤتمر الوطني، بإعلان موقف واضح من القصد والتعمد الذي أبانته المذكرة في جرائم الإبادة الجماعية.
3. وأن تعلن هذه القوى إن كانت مع أهل السودان وأمنهم ووحدتهم وإستقرارهم، أم مع المؤتمر الوطني(؟)، فأهل دارفور لم يتبقى لهم في أرض السودان شيئاً غير المعاناة المزمنة.
إذاً فالقضية الأساسية هي إدراك لحرج اللحظة التاريخية الراهنة والإجتهاد على إنتشال الدولة السودانية من الإنهيار الذي كانت تواجهه أصلاً قبل المذكرة؛ والإستفادة الفورية من التطورات الجارية لمعالجة كافة القضايا الوطنية التي برع في تسويفها حكم المؤتمر الوطني؛ وإنتهاز هذه الفرصة لإعادة صياغة السودان على أسس جديدة تحافظ على وحدته وسلامة مواطنيه وأراضيه، بإقامة سودان جديد، عادل ومنصف يتشارك فيه الجميع. ولن يتم ذلك إلا بمراجعة كل إتفاقيات المؤتمر الوطني مع القوى السياسية والتي مكنته من إحتكار السلطة.
إننا أمام فرصة تاريخة لمعالجة الأزمة بما يتيح مشاركة حقيقية لكل السودانيين. إن الحرص الحقيقي والحفاظ على إتفاق السلام الشامل (CPA) لن يتأتي ولن تطبق تلك الإتفاقية لمصلحة التحول الديمقراطي والوحدة، إلا بمراجعة نسبة الـ 52% للمؤتمر الوطني، وإعطاء باقي الأقاليم نصيبهم من السلطة. ذلك لا يعني إلغاء الـ CPA وإنما إصحاح نصيب حزب المؤتمر، والذي ما أدخر جهداً لنسف هذا الإتفاق التاريخي. فلنترك المدعي العام يعمل عمله في مجال إختصاصه وعلينا أن نمسك بزمام أمرنا ونعالج الأزمة بأنفسنا دون الإتكال على العامل الخارجي.
إن المخاوف التي ينشرها المؤتمر الوطني بما أسماه بـ "تسونامي قرار المدعي العام"، والفوض القادمة، ما هي إلا مزايدات لشراء الوقت. فالقضية ليست قضية إنهيار السودان وإنما هي إنهيار نظام لا أكثر ولا أقل.
د. شريف حرير
مسئول مكتب العلاقات الخارجية والتفاوض
16 يوليو 2008
|
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع