|
القاهرة / أخبار اليوم/ نادية عثمان مختار
ينطلق اليوم بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة الإجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب تلبيةً للطلب المقدم من السودان للنظر والتباحث فيما يتعلق بمذكرة المُدّعي العام لمحكمة العدل الجنائية الدولية .
وأكد سفير السودان لدي جمهورية مصر العربية ، مندوب السودان لدي جامعة الدول العربية السفير عبد المنعم مبروك موافقة كل الدول العربية على الإجتماع العاجل من أجل السودان .
وأوضح إن بلاده ستعرض على إجتماع الوزراء تقارير مفصّلة تحمل وجهة النظر والرؤية السودانية حول قرار المحكمة وتوقيت القرار الذي جدد مبروك في تصريح لـ ( أخبار اليوم) بانه ( مقصود) ويستهدف بشكل مباشر مكتسبات الشعب السوداني وإنجازاته التي حققها بدءا بتوقيع إتفاق السلام وحتى إجازة قانون الإنتخابات .
وأعرب مبروك عن كامل تفاؤله في أن يخرج الإجتماع الوزاري الطارئ بقرارات قوية وواضحة ومؤثرة ترضي تطلعات الشعب السوداني ، مشيداً بجهود الجامعة العربية والأشقاء العرب الذين لن يخذلون السودان وشعبه وسيقفون صفاً وأحداً لنصرته كما قال .
ومن المنتظر أن يتوجه السيد عمرو موسى الي العاصمة السودانية الخرطوم غداً الأحد للقاء الرئيس عمر البشير وإطلاعه على نتائج إجتماع الجامعة الوزاري الطارئ ولتأكيد وقوف الجامعة العربية مع نصرة وإستقرار السودان وحماية شعبه وأرضه .
في سياق متصل حذّر مستشار رئيس الجمهورية عبد الله مسار قبائل الفور والمساليت والزغاوة من مغبّة الوقوع في براثن الفتنة التي قال ان المدعي العام موريس اوكامبو يريد ان يزرعها في وسط الشعب السوداني بحديثه عن إستهداف الرئيس البشير لهذه القبائل مشددا على إن حديث اوكامبو يفتقد الى المنطق والموضوعية ويدل على عدم مهارته حتى في عملية ( دس السم في الدسم) التي يريد إتباعها مع أهل السودان !!
وأكد مسار الذي كان متحدثاً في ندوة نظمتها الملحقية الثقافية بالسفارة وملتقي المبعوثين وتحت رعاية السفير عبد المنعم مبروك وبحضور أركان سفارته .. أكد على انهم وبرغم خلافهم مع رئيس حركة العدل والمساواة د. خليل إبراهيم خاصة بعد هجومه على مدينة أمدرمان الإ إنهم لا مانع لديهم من أن يحكم السودان بحسبان انه إبن لهذا البلد وقال : ( أفضل لنا أن يكون خليل داخل القصر الجمهوري فهو سوداني ولكن لن ندع فرصة لاكامبو ليدخل السودان) وأردف أفضل لنا أن يحكمنا آي (زول) سوداني ولكن لا نريد أن نرى أوكامبو في السودان ولن نرضى أن نصبح ( خدم) لديه ونحن سنرد على اوكامبو الصاع صاعين ، مشيرا الى ان النية كانت مبيتة لدي اوكامبو الذي أصدر أمرأ بتوقيف الرئيس البشير ومصادرة أمواله قبل ان تنطق المحكمة الجنائية بحكمها عليه مذنب أم غير مذنب كتأكيد على ان القضية في مجملها سياسية وليست جنائية كما يدّعي المدّعي العام متهما إياه انه باحث عن مجد شخصي لينال ( جائزة نوبل) على حساب شرزمة السودان ولخدمة مصالح دول العالم الأول على حساب من قالوا ( لا) لأمريكا من الدول العاصية في دول العالم الثالث !!
وشدد على ان السودان لن يتوقف ولن يرهبه هذا القرار وستستمر خطى التنمية والإصلاح الداخلي في تطور ونمو وإزدهار .
وحذّر مسار الدول العربية من مغبّة الصمت لمثل قرار المدعي العام باعتبار ان الدور سيأتي على الحكام العرب وأحد تلو الآخر خاصة وإن للمحكمة حيثيات ( جاهزة) تطبقها على من تريد ! وإعتبر ان قرار اوكامبو قد أفاد السودان من حيث أراد ضرّه وفسّر ذلك قائلاً : ( القرار أفادنا فائدة لم نكن سنجدها حتى بالمال فهو قد جعل الشعب السوداني على قلب رجل وأحد ولن نسكت لنرى الرئيس البشير يُساق الى لاهاي وسنقاتل دونه حتى أخر سوداني وهذه ليست مجاملة ولكن هذا هو السودان وشعبه) .
من ناحية أخرى تعرض مجلس حقوق الانسان في اجتماعه الشهري أمس لقضية قرار المحكمة الجنائية الدولية وقرر المجلس عقد إجتماعه القادم لبحث هذه القضية بعد استيفاء كافة المعلومات من جهات الاختصاص ودراسة ابعاد الموقف من كافة جوانبه لهذه المشكلة المعقدة كما وصفها المجلس . |