السفارة السودانية بلاهاي تدعو المجتمع الدولي لتصحيح مسار المحكمة الجنائية الدولية
لاهاي في 14/7(سونا) اكدت السفارة السودانية بلاهاي ان تصرف المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية اثبت عدم مهنية قانونية وقدح في مصداقيه ومستقبل المحكمة الجنائية الدولية كمحكمة قانونية واحالتها إلى ساحة للصراع السياسي. ودعت السفارة في بيان صحفي المجتمع الدولي التدخل بحزم لوقف تداعيات هذا الامر وتصحيح مسار المحكمة
وفيما يلي تورد (سونا) نص البيان الصحفي : شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيد المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو لموقفه من السودان في تناوله لحالة دارفور بالمحكمة بما في ذلك تقديمه لطلب للدائرة التمهيدية بالمحكمة والتي تباشر ملف دارفور لإصدار مذكرة توقيف في حق السيد رئيس جمهورية السودان ، ويزعم وجود ادلة لديه على وقوع جرائم بدارفور خلال الخمس سنوات المنصرمة. هذا التصرف للأسف اثبت عدم مهنية قانونية وقدح في مصداقية ومستقبل المحكمة الجنائية الدولية كمحكمة قانون واحالها الى ساحة الصراع السياسي ، وضرب المباديء العامة المرساة للقانون الدولي ، كما انه يسبب ضرراً بليغاً بالجهود المبذولة لتحقيق السلام بدارفور واستقرار بلد متنامي في اقليم حساس وهو تصرف لا يحقق العدل ولا السلام وعلى المجتمع الدولي التدخل بحزم لوقف تداعيات هذا الامر وتصحيح مسار المحكمة. وسيظل السودان مدافعاً عن سيادته وكرامته وسلامته وسيواصل العمل لتحقيق وتوطيد السلام الشامل في كافة ربوعه ، كما سيظل وحدة فاعلة بالمجتمع الدولي ووفياً وملتزماً بالاتفاقيات والمعاهدات التي هو طرف فيها. الطابع السياسي لاحالة الامر للمحكمة بدأ منذ صدور القرار 1593 من مجلس الامن والذي استثنى دولة كبرى كصفقة لعدم معارضتها له لموقفها المقاطع للمحكمة ، ثم إمتد ليشمل تحركه السياسي المكوكي خلال الفترة الماضية بحثاً عن دعم سياسي لموقفه من المنظمات الدولية والإقليمية والدول ، كما وضح ذلك أيضاً في تصريحاته وتقاريره الأخيرة التي تلونت جميعها بالبعد السياسي
والمطلع على تقريره الاخير لمجلس الامن يتبين له بوضوح ذلك الطابع السياسي. ولاشك ان المدعى العام لايزال يعيش في جلباب تجربته المهنية السياسية حينما كان مدعياً عاماً ببلاده. ونلاحظ أن المدعى العام يتحدث عن جرائم ارتكبت خلال الخمس سنوات الماضية ، ويحق لنا التساؤل عما إذا كان السيد المدعى العام قد اكتشف فجاة هذه الجرائم ، حيث أنه لم يتطرق إليها البتة في طلب الإتهام الذي قدمه من قبل للمحكمة لإصدار لائحة اتهام ضد سودانيين اثنين وتاكيدا أيضاً ان اقحامه لشخصيات قيادية في السودان في طلبه تم لعوامل سياسية وليست قانونية يبدو واضحاً من المعطيات التي أوردها في تقريره الاخير أمام مجلس الامن والذي زعم خلاله بتسخير جهاز الدولة بأكمله في السودان لحماية المطلوبين وارتكاب جرائم في دارفور وهو امر يصبح امر اثباته من الناحية القانونية في تقدير أي مراقب قانوني امر في غاية الصعوبة أن لم يكن مستحيلاً ، وأي محكمة قانون حقيقية سترفض ذلك منذ اليوم الأول. اما ان كان هدفه الضغط على حكومة السودان لاثنائها عن قرارها بعدم التعامل مع المحكمة
فهو تكتيك غير ناجح لانه يقدح في مصداقية المحكمة ذاتها كمحكمة قانون
ويؤكد شكوك كثير من المراقبين بأن هذه المحكمة للأسف حادت عن الهدف الذي كان مرجوا منها. ولابد التأكيد هنا أن موقف حكومة السودان من المحكمة انطلق دوماً من الشرعية الدولية ومباديء القانون الدولي الملزمة بما في ذلك عدم جواز الزام دولة باتفاقية دولية هي ليست طرفاًُ فيها كماتنص على ذلك معاهدة فيينا لقانون المعاهدات وعدم الانتقائية في تطبيق القانون وحتى مبدأ التكاملية في نظام روما الاساسي نفسه الذي لم يكلف المدعى العام نفسه حتى محاولة تطبيقه رغم أنه لم يجد في كل تقاريره ثغرة يشير فيهاإلى عدم وجود قضاء سوداني فاعل أو اثباته عدم رغبة في محاربة الأفلات من العقات في السودان.