الحكومة: أوكامبو "يلعب بالنار
"لانتباهه "
وجهت الحكومة رسالة شديدة اللهجة إلى المجتمع الدولي، وأكدت أن محكمة لاهاي لا تمتلك أي سلطة على السودان، مشددة في ذات الوقت على مجلس الأمن الدولي بضرورة إيقاف تقرير أوكامبو حول دارفور للحفاظ على إستقرار السودان. من جهتها رفضت رئاسة الجمهورية
تسليم أي مشتبه به إلى محكمة لاهاي، وقال السكرتير الصحافي لرئيس الجمهورية، محجوب فضل بدري، إن الحكومة ترفض تسليم أي مشتبه به إلى المحكمة الجنائية. وأضاف بدري في تصريحات صحافية بأن المحكمة لا تمتلك أي رعاية أو سلطة على السودان. وكانت صحيفة »واشنطن بوست« الأمريكية، نقلت عن مسؤولين ودبلوماسيين بالأمم المتحدة، أن ممثل الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية سيطلب إصدار أمر للقبض على مشتبهين جدد، لإتهامهم بالإبادة الجماعية وجرائم في حق الإنسانية. ومن المنتظر أن يسعى ممثل الإدعاء لإستصدار أوامر للقبض على مسؤولين سودانيين يوم الإثنين القادم.
ومن جهته إمتنع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن ذكر من ستعلن أسماؤهم أو ما العواقب المحتملة على قوة حفظ السلام المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور. وأشار في مؤتمر صحافي إلى "أن السلام بدون العدالة لا يمكن أن يصمد، وسيتعين أن يُجرى تقييم للوضع في جميع جوانبه عندما يصدر إعلان من المحكمة الجنائية الدولية".
وفي ذات الاطار أكد وزير العدل عبد الباسط سبدرات، انه لن ينساق مع أوكامبو في إدعاءاته كوزير للعدل، وقال سبدرات في تصريحات لقناة العربية الفضائية إنه لن ينساق مع اتهامات أوكامبو ومحاولته خلق بلبلة إعلامية، مضيفاً بأن السودان كدولة لديه استراتيجية وخارطة طريق لحل هذه القضية. وقال إن أزمة دارفور قضية أسياسية بالنسبة للحكومة، مؤكداً إمتلاك وزارته للأدلة والبينات والقانون، ما يجعلها تناهض أي حديث ليس مكانه القانون. وقال الوزير إن حديث اوكامبو سياسي ومكانه الفضائيات والمؤتمرات الصحافية.
وفي ذات السياق ندد مندوب السودان الدائم لدى الامم المتحدة السفير عبدالمحمود عبد الحليم بالتحرك الذي يعتزمه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي وصفه بالمشبوه، وقال السفير ان هذا التحرك لا ينسف فقط السلام والاستقرار بدارفور وإنما ايضاً سلام واستقرار السودان بأكمله ولذلك فنحن ندينه بأقصى العبارات وسوف نقاوم هذا التوجه بكافة السبل المشروعة ايضاً. وأضاف السفير في تصريحات لقناة الـ »سي أن أن« الامريكية بأن كل الخيارات مفتوحة أمامنا، وكل ردود الفعل، متهماً المدعي العام الدولي بـ "اللعب بالنار."
وحول مقاومة هذه القرارات قال عبد المحمود إن أعداء السودان قد حاولوا مرات عديدة الايقاع بالسودان، تارةً عن طريق العقوبات وتارةً عن طريق إثارة الجيران وتارةً عن طريق ما يسمى بحقوق الانسان وتارةً أيضاً عن طريق الغزو المباشر الذي شهدته امدرمان مؤخراً. لذلك فإن اللجوء إلى الحيلة الاخيرة، وهو المسار القانوني ايضاً، يعد استهدافاً للبلاد ولعزة البلاد ولسلامة البلاد وقيادة البلاد، والأمم المتحدة نفسها وبعض أعضاء مجلس الأمن يتحملون هذه التبعات ولذلك فإن الامم المتحدة يمكن ان تطلب من المدعي العام إيقاف هذا العمل الذي ينتويه بالفعل إن كانت حريصة على سلامة واستقرار دارفور وسلام واستقرار السودان. مؤكداً قدرة مجلس الامن الدولي على إيقاف أوكامبو. وحول رد الحكومة على الموقف الاممي تجاه دارفور، وتحديداً القوات الهجين، قال السفير إن كل الاحتمالات مفتوحة وواردة.
وحول الموقف الجاري حالياً بالامم المتحدة اوضح السفير انه اجتمع صباح امس بكافة اعضاء مجلس الامن وبالاعضاء الافارقة بمجلس الامن وبمجموعة عدم الانحياز بمجلس الامن، حيث أكد لهم خلال الاجتماعات ان الامم المتحدة أمام محك إما أن تجلس ويفعل أوكامبو بمسيرة السلام ما يريد، وإما أن تتدخل الأمم المتحدة وتحافظ على مصداقيتها وعلى إرتباطها البنَّاء مع السودان. وأضاف السفير بأن الاعضاء عقدوا اجتماعات عقب تلك اللقاءات سيُرجعون أثرها الى عواصمهم ايضاً للتشاور حول هذه المعلومات.
وفي نيويورك حذر الخبير في شؤون السودان بمجلس أبحاث علم الاجتماع، اليكس دي، من أن ملاحقة كبار المسؤولين السودانيين قد تزيد من جرأة حركات دارفور وتعيد إشعال الصراع في دارفور. وقال إن الحكومة تعتز بنفسها وقد يؤدي ذلك إلى الغضب والانفعال الشديد حيث ترد على الانتقاص من قدرها بشراسة وإحتمال أن ترد بشكل عدواني بالغ وارد للغاية.
إلى ذلك قالت مصادر بوكالات الإغاثة بالبلاد إنه يجري تشديد الأمن قبل الإعلان الذي سيصدر يوم الإثنين وإن ترتيبات اتخذت لمغادرة العاملين غير الأساسيين لدارفور.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة