"اليوم الختامى لمؤتمر نساء الهامش قادمات "
173 حالة اغتصاب فى اربع مناطف فقط فى اقليم دارفور
احداث دارفور تمثل نقاط صعبة فى قلوب النساء السودانيات تتوارثها الاجيال
ظاهرة تجارة الرقيق أسوء ممارسة ضد الانسانية فى السودان ضحيتها منطقة جبال النوبة
كتبت : سحر رجب وصلاح خليل
اختتمت ورشة عمل فعاليات النسوية السودانيه بالمهجر فى ضاحية الزمالك بالقاهرة تحت شعار (نساء الهامش قادمات) التى شارك فيها جميع اتحادات المرأة السودانية بالقاهرة (امانة المرأة بحنوب السودان – اتحاد نساء جبال النوبة – اتحاد نساء دارفور – المرأة بالنيل الأزرق والأنقسنا – المرأة بمناطق الوسطى – المرأة بشرق السودان – المرأة فى أقصى شمال السودان)، استمرت ورش العمل فى الفترة من 4ابريل 2008 حتى 30 من يونيو 2008 تضمت اربع ورشة عمل عن وضع المرأة فى السودان وتعليمها والعنف ضدها وعن طبيعة عملها جاءت هذه الورش فى 9 محاور اساسية وتخللها ثلاث دورات عن عصر المعلومات والرصد الصحفى و المرأة القيادية و الإدارة العامة جاء ذلك خلال 6 محاوراساسية بالتعاون مع مركز السودان المعاصر للدراسات والانماء ،
وأكدت روضة نميرى امينة اتحاد نساء دارفور أن اليوم هو يوم نون النسوة ، منذ اواائل القرن والواحد العشرين والنساء فى كثير من البلدان وجدن حقوقهن فى كافة المجالات وفى المشاركة فى السلطة الثروة الا فى السودان فقضية المرأة تسير فى اتجاه معاكس فى التطور والتقدم وقد شكلت ماساة اقليم دارفور اكبر انتكاسة لقضية المرأة العالمية، وما لاقته المرأة السودانية فى دارفور خلال السنوات الخمسة الماضية يمثل منعطف خطير فى مسيرة النساء نحو حقوقهن والمساواة ووقف العنف ضدهن.
اشارت النميرى أنها لا تستطيع ان تنسى عمليات الاغتصاب التى حدثت فى منطقة (هبيلة ) فى عام 2004 حيث تعرضت 18 امرأة للاغتصاب الجماعى بشكل مستمر ، وحادثة قريتى (كليكل وشطاى) ايضا فى 2004 تعرض اهل القريتين للحبس فى العراء لما يزيد عن 20 يوماً ، تعرضت 45 امرأة للاغتصاب الجماعى والعنف امام محارمهن ، وحادثة طويلة 27-5-2005 ,احداث قرية الطينة تعرضت فيها 110 طالبة بمدرسة طويلة الثانوية للاغتصاب استمر لمدة 3 ايام و كانت بين هن 17 فتاة ما بين (12- 17) كل ذلك تم من قبل مليشيات الجنجويد الموالية للدولة.
واضافت النميرى أن احداث دارفور تمثل نقاط صعبة فى قلوب النساء السودانيات تتوارثها الاجيال التى تعتبر بلاشك انتكاسة للسمعة الرجل السودانى ، ان لم يعاقب المرتكبين وتعوض الضحايا وترد كرامتهن وشرفهن بعد ان شوه هؤلاء الرجال سمعة السودان عالميا واقليميا بهذه الاعمال الوحشية فى حق شقيقاتهم وامهاتهم .
كما ناشدت نميرى كل المجتمعات المحلية والدولية الاقليمية للوقوف مع نساء دارفور فى الخرطوم ضد الاعتقالات الواسعة التى المت بهمن بعد احداث امدرمان .
وتضيف سيسليا جوزيف امينة شئون المرأة بالحركة الشعبية لتحرير السودان التى بدات حديثها بالوقوف دقيقة حداد على ارواح ضحايا السودانيين فى مدينة (ابيى) الذين حرقت بدون وجه حق ونزوح الآلاف الناجين اغلبهم من النساء والاطفال ولا يزالون فى انتظار العون والمساعدة.
وقالت جوزيف أن فترة الحرب التى استمرت 21 عام كانت دماراً للانسان والبيئة والاقتصاد وقد تحملت المرأة السودانية مثل الرجل الجانب الاكبر ، بعد توقف الحرب استمرت مسئوليتها ومعظمهن ارامل ، وفى احصائية لمنظمات دولية تبلغ نسبة المرأة فى الجنوب 60% بالنسبة للرجل من خلال احصائية اليونيسيف عام 2001 .
وقالت جوزيف تماشيا مع اهدافنا العامة فى نهضة المرأة السودانية ، ومن جوهر مفاهيمنا فى السودان الجديد نمد يد السلام والعون لكل امرأة فى السودان سواء كانت فى الشرق والغرب والشمال والوسط من اجل التعاون وتعضيد افكار السلام والمحبة ، ونعمل جادين من اجل نهضة المراة السودانية فى كل مكان ، لتكون مستعدة لحمل قضاياها الاساسية ووقف العنف ضدها، و لا سيما المراة فى دارفور، ولن ننعم بالراحة كنساء حتى يتوقف الحرب فى دارفور .
وطالبت جوزيف التعاون الجاد من أجل خلق مدى مغاير للمرأة فى السودان ، متساوية مع الرجل فى الحقوق والواجبات، ومن اجل افريقيا جديدة خالية من النزعات والحروب والصدمات الدامية والقاسية التى تحملتها المرأة بشكل كامل.
واضافت منى عبد الله عضو رابطة نساء دارفور بالمهجر ان الوضع فى السودان لايزال متأخر ومتخلف عن بقية دول العالم فالدولة تحكمها التشريعات التى لا تدعم قضية المرأة فى المساواة مع الرجل فى التعليم والصحة والعمل والانصاف القانونى والمشاركة فى السلطة السياسية والاقتصادية والثقافية بالاضافة الى التقاليد والعادات المجتمعية الضارة بالمرأة التى لاتزال سائدة دون مواجهة مثال على ذلك تعلية مكانة الرجل الزواج المبكر والموت عند الولادة وختان الاناث وعدم تعليم البنات ، والعنف الاسرى وبيعها بثمن مقابل ابقار واشياء أخرى والاغتصاب والتهجير فى زمن الحرب والمنع من التوظيف بسبب لونها وانتماءها العرقى .
واضافت سعيدة موسى كوشيب رئيسة اتحاد المرأة بجبال النوبة ،بأن الاتحاد النسوى يعمل وفق الاهداف السامية لنهضة المراة وتطويرها فى منطقة جبال النوبة ، وذلك فى مسعى لتأهيل النساء ، وتعليمهن والاهتمام بقضاياهن ، ويسعى لمد جسور التواصل مع الفعاليات النسوية السوداينة من اجل نهضة المرأة السودانية عموما ، وخلق واقع مغاير لها عما شهدته فى تاريخها القريب من عنف ضدها وتميز ويعتبرذلك هدف نسوى سودانى قومى.
واشارت كوشيب أن هنالك ظاهرة اخرى اكثر الما بؤسا ، فظاهرة تجارة الرقيق كأسوء ممارسة ضد الانسانية ، كان ضحيتها منطقة جبال النوبة ، استمرت معاناة المرأة حتى التى نزحت الى المدن السودانية الاخرى لم تجد الاهتمام والعون فهى لاتزال تواجه تلك المشاكل المرتبط بالهامش.
فجبال النوبة لديها تاريخ حافل بالنضال من اجل الحرية ، على سبيل المثال الشهيدين على عبد اللطيف ، وعبد الفضيل الماظ فى ثورة اللواء الابيض 1924، منطقة جبال النوبة يمر سكانها عبر تاريخهم الطويل بعملية نسيان فى السودان وخاصة المرأة .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة