المعلمون الاتحاديون الديمقراطيون يعقدون مؤتمرا تداوليا بالخرطوم خاطبه وزير التعليم والدكتور منصور العجب نيابة عن الميرغنى
واقع العملية التعلمية بالبلاد والاوضاع التي يمر بها المعلم أصبحت من القضايا التربوية التي تؤرق كل المهتمين من رسميين وشعبيين لايجاد حلول لها، ومن بين تلك المنظمات سارعت رابطة المعلمين بالحزب الاتحادي الديمقراطي أمس بعقد مؤتمر تداولي للمعلمين تحت شعار(المعلمون الاتحاديون يدعمون خطوات لم الشمل) بمشاركة روابط الولايات. وطالب ممثل الرابطة محمد عثمان الحسن بإبعاد العملية التعلمية من المزايدات السياسية وشدد على ضرورة مراجعة المناهج التربوية لتواكب مرحلة الالفية الثالثة. من جانبه أشار ممثل التنظيم مجذوب طلحة للتوجهات التي أصدرها رئيس الحزب بشأن تطوير العملية التعلمية بالبلاد والمتمثلة في اعداد دراسات وبحوث حول المناهج والمعلم وتطوره، بجانب تقييم مسار التعليم العالي والتقني والتدريب ومؤسساته لتكون من إحدى وثائق المؤتمر العام للحزب في العام القادم. وفي السياق قدم وزير التعليم العام الدكتور حامد محمد ابراهيم ورقة حول رؤى الوزارة أكد من خلالها أن مايصرف على التعليم يحتاج لمراجعة ووصفه بالضعيف، مبينا أن التمويل الحكومي متذبذب وفي أيدى الولاة ووزارات المالية, وأبان أن كثير من مشكلات التعليم تفاقمت بسبب ضعف التمويل من ميزانيات المركز للولايات أو الولاية نحو المحليات، والاعتماد على موارد المحليات غير مضمونة في تسيير التعليم الأمر الذي جعل البيئة والمعينات غير ذات فائدة وفعالية في التعليم، وأكد الحاجة الملحة للتغذية. وشدد على ضرورة اقرار تمهين التعليم وانصاف وتقييم المعلم واعطاء علاوة بجانب بناء الاستراحات، وأشار لوجود 17 الف خريج من كليات التربية بدون وظائف, وزاد نحن نطرق القضية على الهواء الطلق, لذا نرى انه لابد من قيام مؤتمر تعليمي ينظر في كل القضايا التربوية، ليس نكاية في المؤتمرات التي سبقت ولكن تلك طال أمدها، وأشار الى موافقة رئاسة الجمهورية على فكرة مؤتمر سياسات التعليم الرابع وأقر الوزير بوجود اشكاليات في هياكل الوزارة تحتاج لكفاءات، وأبان الآن على كل ادارة يوجد شخص واحد فقط، وتأسف على قلة دعم المنظمات عدا دعم منظمة اليونسيف, وأكد أن الأمية باتت تشكل هاجسا كبيرا في السنوات الماضية, مشيرا لانضام بعض المنظمات للعمل على محوها. وعزا قيام التعليم الخاص في البلاد لوجود اشكاليات في التعليم الحكومي, واشترط انشاء المدارس الخاصة بتطبيق المواصفات، وقال "لا توجد أي مدرسة بلا ضوابط). وترحّم الوزير على تدريب المعلمين القائم، وقال( بخت الرضا كانت المنهل، واليوم التدريب أصبح مشكلة)، وأشار لخطة التدريب البديلة التي انتهجتها الوزارة مؤخرا لخريجي الكليات الاخرى خلاف كلية التربية, وكشف عن صراع قوي مع الولايات لابقاء مراكز التأهيل التربوي, وقال انهم يتحدثون في مجلس الوزراء مع ولاة الولايات دائما عن المعلمين الموجودين الآن، مبينا أن العدد الموجود منهم لايمثلون نصف المطلوب مشيرا لاكتظاظ الفصول بالطلاب، وحصر المشاكل التي تواجة التعليم بالولايات في غياب الاحصاءات واختلاف أولويات الولايات وعدم الانفاق على بعض القضايا التعليمية بجانب اختلاف تنفيذ السياسات من ولاية لاخرى. وطالب الوزراء والمعتمدين باحصاء الكتاب المدرسي, والاجلاس والبيئة المدرسية، واشار لعدم وجود أسوار في بعض المدارس وشبّه حجراتها بـ"علب الصلصة المتناثرة" حسب تعبيره، وأشار لاختلاف الهياكل في المركز والولايات، وقال ان اهم المشاكل التي تواجة التعليم توفيق الاوضاع بعد عطلة السبت لذا تركت للمؤتمر القومي للمناهج بجانب قضايا الهروب أو التسرب والعزوف عن التعليم، وفي السياق تلى مستشار رئيس الحزب وعضو اللجنة المفوضة الدكتور منصور يوسف العجب خطاب رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني واعتبر المؤتمر بمثابة خطوة حقيقية وجادة لتدارس قضايا التعليم والمعلمين وعلاقتهما بالتنمية البشرية التي يعد الانسان أحد أبرز أهدافها النهائية. وطالب باعادة صياغة السلم التعلمي والمناهج بمايحقق تنمية بشرية جادة تتوافق مع احتياجات البلاد الاساسية ومكافحة الأمية، بحيث يتحرر الانسان السوداني من قبضة التخلف والجهل، وشدد الخطاب على ضرورة استنهاض كافة المعلمين الاتحاديين لتحقيق الأهداف الوطنية، وناشد بالاهتمام بقضايا المعلم وتأهيله وتحسين ظروفه.