المؤسسات الإسلامية بالجنوب....غرق في بحر نيفاشا....
لا ندري مالذي سيؤول إليه مصير المسلمين بجنوب السودان والمؤسسات الإسلامية العاملة هناك والتي تواجه رياح السياساتالحديثة للحركة الشعبية المزمعة على قلب الأمور راساً على عقب من خلال الممارسات الواضحة والبائنة في عودة مكافحة البنوك الإسلامية وردها إلى الشمال وإحداث الذعر أوساط التجار الشماليين والمسلمين الذين يعملون بالجنوب وقتلهم ونهبهم مرات ومرات.
ولما امنت اللجنة التنفيذية المشتركة "حكومة الوحدة الوطنية" والتي تمثل حكومة الجنوب فيها نصف الشراكة في اجتماع مايو 2007م على ان تستمر مؤسسات الأوقاف والزكاة بالجنوب كلجان تسيير إلى حين إعادة تشكيلها بواسطة مسلمي الجنوب لم تف الحركة بوعدها وتنفيذها للاتفاق بل ذهبت للالتفاف حوله بطريقة لا علاقة لها بالعمل الإداري والإجرائي فقط راعت ضرورة بسط السيادة ولو أن ذلك يدخل في باب الخروقات.
واورد الاتفاق بشأن الزكاة بالجنوب أن على حكومة الجنوب أن تقوم بتوجيه الولايات المختصة لاستعادة الممتلكات والصول التي جرت بشانها تصرفات فردية وتسليمها للجان التسيير، وهي أمانة تنسيق الولايات الجنوبية.
إلى ذلك قامت حكومة الجنوب بتعطيل وتجميد أداء مكاتب الزكاة في خطوة أغضبت القائمين على أمر الزكاة وممثلي أمانة تنسيق مجلس الولايات باعتبار أن الزكاة فريضة دينية تتبع للمسلمين وليس من حق الحركة ان تعين موظفين بجانب المكلفين من اللجنة وتعطيل الايصالات المالية ليصبح ديوان الزكاة جزاءاً من المؤسسات التي طالتها السياسة الاقتصاديةالجديدة للحركة الشعبية والساعية إلى تقليص كل مايشير إلى النظام الإسلامي.
اللجنة المكلفة بإعادة فتح مكاتب الزكاة والأوقاف في الولايات الجنوبية وقفت ميدانياَ على الوضاع بمقاطعة مانج بمنطقة ودكونة حيث ذكرت في حديث أن أعمال الزكاة والجباية واستصدار الايصالات يقوم بها موظفون لا علاقة لهم بالديوان ، الأمر الذي يجعلهم يمارسون نشاطاً خارج النظم المالية وذلك يعد تجاوزاً لمبادئ المحاسبة والمساءلة.
ودعا قمر الدولة محمد سليمان أمين تنسيق الولايات الجنوبية إلى ايجاد الحل المبكر والشامل وفتح مكاتب الزكاة المجمدة لتواصل عملها وأن توضح توصيات اللجنة لى بنود التنفيذ التي تقرب الرؤى ، واشار إلى ان الذين يمارسون النشاط في ظل وجود اللجنة الشرعية وموظفي الزكاة السابقين بالمقاطعة يخرقون التفاق والقانون.
كما قال أن كل ايصالات تحصيل الزكاة النقدية والعينية وتصاريح المرور من مكتب ودكونة بمقاطعة مانج غير مبرئة للذمة إلى حين غعادة فتح المكتب وتوفيق الوضع الهيكلي.
مسلمو الحركة الشعبية رفعوا مذكرة لرئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير في الثامن من أبريل الجاري عبروا فيه عن رفضهم تسليم المؤسسات الإسلامية بالجنوب لمؤتمر الوطني بسعيه لخلق الزعزعة وعدم الاستقرار من خلال الدفع ببعض الكوادر الجنوبية غير المناسبة في المؤسسات افسلامية الجنوبة فيما اعتبروا ديوان الزكاة أمانة تنسيق الولايات أن الحركة الشعبية هي من يقوم بتنفيذ كل الإجراءا المالية التابعة للمسلمين بالرغم من ان الاتفاقات لا تنص على ذلك!!
وذكر الديوان في خطاب عمم على أمناء الديوان بالولايات الجنوبية أنه لا يوجد تنسيق حقيقي بينهما وحكومة الجنوب ولا حاجة لهم بالسلطة في الجنوب ومايتبعها فقط يجب أن تذهب الزكاة للمسلمين كركن إسلامي وليس بنداً سياسياً.
هكذا يجيء حديث مسلمي الجنوب مراً تتخلله مأساة سلبهم حقوقهم في ممارسة الشعائر الدينية وحريتهم كمواطنين سودانيين يحق لهم ان يتمتعوا بها وأن يكفل لهم القانون الحقوق والواجبات ..المسلمون بجنوب السودان أقليات تعاني ضيق العيش والحياة من الحكومة نفسها المكلفة بحمايتهم فكيف يرى الناظر بعين ثاقبة إلى وحدة وشراكة تنزع فيها المساجد.
هكذا تحدث أحد مسلمي الجنوب وأضاف: في وقت يمارس فيه الجميع حرياتهم كاملة شمالاً وغرباً وشرقاً بالبلاد فالحركة الشعبية والتي ترفع شعار السودان الجديد تجهل أن اهل السودان عاشوا موحدين منذ تاريخ السودان القديم ولا تطغى السياسة على المعتقدات والثقافات.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة