بسم الله الرحمن الرحيم
رابطة أبناء الولاية الشمالية وجمعية المهندسين الزراعيين بالسعودية-بالغربية يعلنون مسيرة المليون فدان قمح
ويرحبون بمعالي الدكتور احمد البدوي وزير الزراعة والثروة الحيوانية بالولاية الشمالية
الوزير يرحب بمبادرة الزراعيين والشمالية ويعد بتقديم كل الدعم والسند
واعتبر لقاءاته بالزراعيين وابناء الشمالية بالتاريخية حقا
تقرير حول سمنار النهضة الزراعية والفرص المتاحة- جده أبريل 08
نظمت رابطة الولاية الشمالية – اتحاد روابط دنقلا بالاشتراك مع جمعية المهندسين الزراعيين السودانيين بالمملكة العربية السعودية سمنارا بعنوان برنامج النهضة الزراعية والفرص المتاحة للمغتربين، وذلك بفندق قصر المدينة بجده يوم الجمعة الماضي الموافق 25 أبريل2008م.
استهلت المناسبة التي شرفها المستشار الاقتصادي بقنصلية السودان العام الأستاذ عبد العزيز مبروك ومسئول شئون الجاليات بالقنصلية الأستاذ محمد صغير ون والأستاذ محمد عبد الله جيلي مساعد نائب القنصل العام بكلمات ترحيبية بمعالي الوزير احمد البدوي تحدث فيها الأستاذ عبد الله عبد الدائم رئيس رابطة الولاية الشمالية والأستاذ محمد يوسف الأمين العام للرابطة، مثلما ألقى الأستاذ عوض سيد قرشوم كلمة بالمناسبة لحق به ممثل القنصلية الأستاذ صغيرون... حيث ثمن الجمعيع مبادرة إقامة مثل هذه الملتقيات التي عادة ما تعود بالخير والنفع لأبناء الوطن.
ومن ثم قام نائب رئيس رابطة الولاية الشمالية ورئيس اتحاد دنقلا العجوز الدكتور فيصل عابدون بتقديم الورقة الأولى والتي جاء فيها:-
(" سعادة الوزير،، هؤلاء هم إخوانكم وأبنائكم أبناء الولاية الشمالية وأبناء منطقة دنقلا، هذه المنطقة التي هجرت أبنائها منذ عقود عدة هجرات داخل الوطن وهجرات اكبر خارجه، وكلنا نعلم العوامل التي أسهمت في هذه الهجرات من انعدام التنمية وسبل العيش والتي انحصرت في الزراعة على مساحات محدودة جدا على ضفتي النيل لم تكن تفي بحاجيات فرد واحد من أبناء كل أسرة، فاضطروا للهجرة خارج قراهم التي أصبحت شبه خالية من السكان وعلى مر هذه العقود نشأت أجيال من أبنائهم ربما لا يربطهم بهذه الرقعة سوا معرفته بعضهم باسم القرية وجهل الكثيرين بها، ومعلوم إن مصادر التنمية وسبل كسب العيش في هذه الولاية يعتمد أساسا على الزراعة ومعلوم معاناة المزارع في هذه المنطقة الذين لم ينعموا بدعم وتشجيع الحكومات المتعاقبة بل أسهمت بعض السياسات والضيقات الاقتصادية في إحجامهم عن ممارسة هذه المهنة التي لا يعرفون غيرها".
واضاف الدكتور فيصل في كلمته:-
"وكثيرا ما سمعنا وقرأنا نداءات العودة وتشجيع العودة الطوعية ... ولم تفلح النداءات كثيراً خاصة مع أبناء الشمال ومنذ ان كنا تلاميذ قرأنا وسمعنا ان السودان سلة غذاء العالم وهي حقيقة علمية ندركها تماما لكنه ظل يعاني الجوع والفقر سنين عدة وشرد اهله، وها نحن اليوم على اعتاب مرحلة دقيقة من مراحل النهضة الاقتصادية في السودان اذ تتجه انظار العالم اجمع وانظار الاخوة العرب بصفة خاصة الى شمال السودان سلة غذاء العالم في العقود القادمة.". تتوفر بالولاية الشمالية كافة مقومات ومصادر الانتاج الزراعي المتمثلة في اكثر من 13.5 مليون فدان صالحة للزراعة، ووفرة المياه السطحية من حوض النيل بالاضافة الي ما يزيد عن 18.5 40 مليار م3 من المياه الجوفية المتجددة بنسبة 30% مما يحقق الاستدامة في استغلال الموارد الطبيعية.
ويواصل د فيصل كلمته بالقول:-
ونحن من هنا ومن هذا المنبر وفي حضرة معالي الدكتور احمد البدري وزير الزراعة بالولاية الشمالية نرفع أصوات أعلى واعلي، ان هذه الولاية وان بدت خالية من القوة البشرية لاسباب التهجير التي سردناها الا انها تذخر بطاقات بشرية اكتسبت الخبرة ولديها من القدرات والامكانيات ما يؤهلها لانفاذ مشروع توطين القمح في ارضها، هؤلاء المهجرين قسرا من ارضهم بسبب العوامل الطاردة التي اوردناها هم احق بامتلاك هذه الارض اليوم وهم احق بتعويضهم عن سنوات التهجير والاغتراب وهم احق بامتلاك القرار في شأن التصرف في ثرواتهم".
وختم الدكتور فيصل كلمته بمناشدة لسعادة الوزير:-
" ونناشدكم بضرورة الانتباه إلى اولويات التنمية الريفية في هذه البقعة الغالية من وطننا الحبيب وعدم اغفال أبناء هذه المنطقة ضمن خطة مدروسة للتنمية الريفية والتنمية المستدامة تترتكز على العمل على تنمية المنطقة وفق مرتكزات التنمية الريفية وذلك بالحد من الفقر دون خلق اقطاعيات اقتصادية محتكرة، وإعادة بناء سُبل المعيشة، وتوفير البنية التحتية والخدمات ولتكن الاستثمارات الأساسية في مجال الزراعة، وبخاصة في قطاع زراعة الحبوب (القمح على وجه الخصوص ) لبنة لاستراتيجية التنمية الريفية مستندة على الجوانب المرتبطة بالأسباب الهيكلية للفقر الريفي وذلك من خلال ما يلي:
§ بناء هيكلية لامركزية ومتعددة الطبقات للحكم بحيث تتسم بالشفافية والمسؤولية
§ وتخصيص الموارد والمصادر الاساسية لابناء المنطقة
§ تنفيذ برامج شاملة لبناء القدرات والتعزيز المؤسسي
§ تهيئة بيئة مواتية لتنمية القطاع الخاص المحلي، مع التركيز بشكل خاص على التنمية الريفية
§ تنمية المشروعات الصغيرة والمشاريع التعاونية القائمة واشراكها في المشروع القومي لتوطين القمح
§ تمكين المجتمعات المحلية والفئات الاجتماعية الضعيفة والمهمَّشة، بما في ذلك النساء والشباب
§ تنفيذ إدارة سليمة بيئياً للموارد الطبيعية لتحقيق التنمية المستدامة
§ تنمية المجتمع المحلي وبناء المؤسسات
§ ترويج التكنولوجيات الملائمة للمناطق الحدية والجافة بدعم حكومي
§ تنمية البنية الأساسية الريفية
§ تنمية المؤسسات المالية الريفية".
*** انتهت هنا كلمة الدكتور فيصل نائب رئيس اتحاد دنقلا العجوز نائب رئيس رابطة الشمالية.
النهضة الزراعية الفرص المتاحة " ورقة قدمها م ابوساره بابكر"
ومن ثم جاء دور الورقة الرئيسية للسمنار والتي قدمها م.أبوساره بابكر حسن صالح رئيس جمعية المهندسين الزراعيين بالسعودية- جده حيث تناول في ورقته الابعاد والمحاور التالية:-
التعريف بالجغرافيا الاقتصادية للسودان ذاكرا:-
l السودان: اكبر قطر في إفريقيا تبلغ مساحته 2.5 مليون كيلومتر مربع.
l تمتد مساحته ما بين خطي عرض 4º - 22 º شمالا، وخطي طول 22º و 38 º شرقا.
l يبلغ طول مسافة القطر من الشمال إلى الجنوب 2.000 كيلو متر،
l -عرضه من الشرق إلى الغرب 1500 كيلو متر.
l الاراضي الزراعية في السودان:
l تقدر الاراضي الصالحة للزراعة بحوالي 105 مليون هكتار – الهكتار= 2.38 فدان.
l تعادل تلك المساحة 42% من مساحة السودان.
l المزروع منها = 16,65 مليون هكتار اي 7% من مساحة السودان 16% من الاراضي الصالح
l حصة الولاية الشمالية منها = 13.6 مليون فدان صالح للزراعة غير الجروف.
l الثروة الحيوانية:-
l تقدر بحوالي 134 مليون رأس من الانعام المختلفة.
l مصادر المياه واستخداماتها:-
l حجم المياه المتجددة سنويا يعادل = 149 كيلو متر مكعب سنويا.
l نسبة مصادر المياه المتجددة تساوي 58%.
l كمية المياه المتجددة تعادل 64.5 × 10 مرفوعة للاس 9.
l حصة الفرد من المياه المتجددة سنويا =1.879
في الجزء الثاني من مادة السمنار ناقش المهندس ابوساره قضية الامن الغذائي من خلال موقع السودان في منظومة دول العالم من حيث الموارد فصب ذلك في قالب جدلية الزراعة كمورد كافل للامن الغذائي ومحاربة الفقر والجوع والنهوض بالتنمية الريفية مسلطا الضوء على النقاط التالية قائلا:-
l صنف السودان احد ثلاث دول هي استراليا – كندا – السودان كسلة غذاء للعالم.
l جدلية الزراعة كصمام للأمن الغذائي:-
l الزراعة مهمة لمحاربة الفقر والجوع التنمية الريفية
l هناك اهتمام بالتنوع في مصادر التنمية الريفية
l الفقر صار ظاهرة ريفية والزراعة هي المنشط الوحيد لنهضة الريف.
l افرازات العولمة على الزراعة حيث هناك ما يقارب مليار نسمة يعيشون بدخل اقل من دولار في اليوم.
l الفقراء يتركزون في افريقيا بنسبة 30% واسيا 40%.
l هناك تزايد الادراك بدور المؤسسات في القطاعيين بأهمية التنمية الزراعية لاقتصاديات العالم.
ربط المهندس ابوساره ربطا موفقا بين موارد السودان وازمة الحبوب الغذائية في الوقت الراهن معددا الاسباب بقوله ان الازمة الراهنة للمواد الغذائية والتي اكدت شح الموارد اما لطبيعتها او لسوء استخدام الانسان لها جعلت العالم كله والعالم العربي على وجه الخصوص يدرك اهمية السودان المفصلية في حياة البشرية معدد اسباب الازمة في الاتي:
- اتجاه الدول الصناعية الكبرى " اوروبا وامريكا" لادخال الذرة الرفيعة في صناعة الوقود الحيوي كبديل للطاقة البترولية.
- الجفاف النسبي الذي اثر في الناتج الاسترالي من القمح
- الجفاف ومعدل النمو السكاني الكثيف في دول جنوب شرق اسيا والتي بدات الاستيراد بعد ان كانت تكتفي ذاتيا.
- سياسة الاقلاع التدريجي عن زراعة القمح بالسعودية حفاظا على مواردها المائية الجوفية وتمشيا مع روح اتفاقية منظمة التجارة العالمية مما يجعلها تدخل طرفا مستوردا للقمح من السوق العالمي.
كل هذه الاسباب وغيرها جعل مراكز الابحاث والدراسات السياسية والاستراتيجية في الوطن العربي تنصح الحكومات والقطاع الخاص بالتوجه والاستفادة من موارد الشعب السوداني كضمانة اكيدة للامن الغذائي العربي.
وفي هذا السياق اورد المهندس ابوساره بابكر قائمة حول نسب الاكتفاء الذاتي من القمح ببعض الدول العربية كما هو مبين في الجدول ادناه:-
|
م |
الدولة |
نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح |
-
|
اليمن |
15% |
-
|
الجزائر |
32% |
-
|
المغرب |
40% |
-
|
العراق |
44% |
-
|
مصر |
55% |
-
|
السودان |
62% |
|
المصدر: تقرير المنطمة العربية للتنمية الزراعية خلال 2000-2007م |
ولقد ذكر المهندس ابوساره بان هذه النسب ستتناقص بالنسبة لدول عديدة مثل مصر التي خفضت من مساحة زراعة القمح من 3.1 مليون فدان الى 2 مليون فدان.
ليس القمح وحده هو الذي دخل مهددا للامن الغذائي العربي خاصة، فالارز ايضا تشهد اسعاره العالمية ارتفاعا مطردا، ووصف ما تقوم به الهند في ما يتعلق بالارز بسمتي الذي يسود استهلاكه منطقة الخليج والارز غير البسمتي كمن يتحكم في " حنفية ماء " يفتحها ويغلقها كيفما يشاء حيث تعمد الهند الى الاعلان عن ايقاف تصدير الارز بسمتي وفتح تصديره عدة مرات خلال اشهر قلائل واحيانا خلال الشهر الواحد للتتحكم في السعر وهي المصدر الرئيس ايضا للصين وغيرها.
كل تلك الاسباب والتحولات في السوق العالمي للمواد الغذائية تؤكد على اهمية الزراعة وبروز دور السودان كبلد لديه موارد زراعية عظيمة.
وهنا طرح المهندس ابوساره بابكر سؤالا عن برنامج النهضة الزراعية الفرص المتاحة للمغتربين وللمواطن والمستثمر العربي عامة.
l ما مدى امكانية تحقق الحلم السودان سلة غذاء العالم
l هنا برز مجدا السودان كلاعب في سوق الغذاء.
l ويطرح ايضا اهمية الزراعة كعامل جذب للمستثمرين
l كل هذا يفرض سؤال العودة الطوعية وجاذبية الزراعة للمهاجرين
l كما عدد رئيس جمعية المهندسين الزراعيين السياسات القطاعية بالنسبة للزراعة وقام بمناقشتها
l تتكون السياسة الزراعية من ثمانية سياسات قطاعية.
l سياسة التسعيرPrice Policy
l السياسة التسويقيةMarketing Policy
l سياسة مدخلات الانتاج Input Policy
l سياسة التمويل Credit Policy
l سياسة التقنية الزراعية Technology policy
l سياسة الاصلاح الزراعي Land Reform policy
l سياسة البحث والتطوير العلمي R&D
l سياسة الري Irrigation policy
l المطلوب من برنامج النهضة الزراعية في سياق تلك السياسات:-
l الاهتمام بالتسويق وتشجيع قيام شركات تسويقية.
l يجب الا يرخص لاي شركة اجنبية بشراء او التسويق في منتجات الغذاء بالسودان وان تكون كل الشركات وطنية صونا للامن الغذائي، او اجنبية بشراكات وطنية.
l تنفيذ سياسة تمويلية بمرابحات او فوائد ميسرة
l شراء المنتج من المزراع يكون بمتوسط السعر العالمي على اقل تقدير ” القمح مثال“.
l الاهتمام بالتخزين وانشاء الصوامع في كل قرية وحضر وريف...
l تشجيع قيام المجمعات الصناعية في تكامل مع المشاريع الكبيرة.
l تطوير قانون الاستثمار ليوائم المرحلة الجديدة
l حصر وتصنيف الاراضي وتمكين ابناء الوطن منها.
l تشجيع الشراكات بين ابناء الوطن بارضهم الاجنبي بماله، حتى لا يكون الاستثمار الاجنبي كالاستعمار الاستيطاني همه المواد الخام والربحية دونما نهوض بالمواطن.
l تقوية القطاع الخاص السوداني.
l برنامج النهضة الزراعية والاستثمار العربي والاجنبي:-
كما بينت الورقة التي قدمها م ابوساره النقاط التالية فيما يتعلق بمنح فرص استثمارية لافراد او حكومات اجنبية او عربية:-
l الاحاطة بقانون وتجارب الاستثمار في بلد المستثمر
l في حالة التعامل مع الحكومات يطلب السودان مزايا
l في حالة دول الخليج يطالب السودان بذات المزايا بين دول مجلس التعاون الخليج بدخول مدخلات الانتاج والمنتجات الزراعية بلا جمارك او ضرائب.
l ان يسمح للمستثمر الخليجي ادخال مدخلات انتاجه المدعومة من بلده بلا جمارك او ضرائب.
l تشجيع الشراكات بين رأس المال الوطني والعربي او الاجنبي لتأمين الامن الاقتصادي والحفاظ على الموارد من الاهدار والاستغلال غير الامثل.
l برنامج النهضة الزراعية والفرص المتاحة للمواطن السوداني:
l التريث في منح الاراضي للاجانب.
l مراعاة العدالة بين الجيل الحالي والاجيال القادمة التي تحتاج للغذاء وهذا يتطلب ان يكون هناك احتياط من الارض والا نستخدمها اكثر من حاجتنا الراهنة.“نتقي لعنة الاجيال“.
l تشجيع المغتربين من خلال تمكينهم مشاريع تدرج في البرنامج القومي تقوم على فلسفة السكن قرب الحقل او السكن البستاني.
l فلسفة السكن البستان كفيلة باعادة تعمير الشمالية التي هجرها اهلها على سبيل المثال واستعادة المهاجرين اليها.
l ومن هنا نطرح مسيرة مليون فدان قمح بقدرات ذاتية لابناء الولاية الشمالية والمهندسين الزراعيين المغتربين.
l تشجيع قيام شركات قابضة ومساهمة خاصة لابناء المناطق والمحليات بقدرات ذاتية مرعية من الدولة.
l دور الدولة:-
وهنا قال م ابوساره تباينت المدارس الاقتصادية حول دول الدولة وحول دور السوق في تقويم وتحقيق العدالة من حيث قوانين العرض والطب وتحقيق النماء والعدالة والحفاظ على الموارد... فان كان هناك اعتقاد او تجارب باخفاق السوق هناك ايضا تجارب تفيد بفشل الدولة في تحقيق النماء والرفاه والعدالة، فطالب م ابوساره برنامج النهضة الزراعية الا يقف محايدا تجاه قضايا العدل ورفاه المواطن ومحاربة الفقر والجوع والا ستفشل الدولة وان من نماذج فشل الدولة الادوار التالية:-
l فشل الدولة في تنفيذ السياسات التي تؤكد اهمية تدخلها في الاقتصاد لتقويم السوق و لحماية الامن الاقتصادي الوطني... يعزى فشلها للدور التي تقوم به الدولة تجاه مواطنيه اما:
l تلعب دور المستشار او الوكيل المحلي بين رأس المال الاجنبي والوطني أي Comprador.
l أو تلعب دور طبقة بيروقراطية تعمل على اعاقة القطاع الخاص لمصلحة بقائها وهيمنتها في ادارة الاقتصاد بلا فاعلية او كفاءة.
l أو ان تلعب الدولة دور اقطاعي في علاقتها بالمزارعيين Rootless Class لا تربطها اي روابط بالقواعد او الجماهير او المنتجين فقط تكون " علاقة اقطاعية وصائية ومستغلة".
الجزء الثالث
برنامج النهضة الزراعية وبناء المجتمع المستدام Sustainable Community
ناقش مقدم الورقة دور برنامج النهضة الزراعية في بناء المجتمع المستدام من خلال تساؤلات واجابات ومناقشات توضيحية، بقوله نسمع جميعنا عن مصطلح الاستدامة الذي يكتنف كل شئ نقول:
l التنمية المستدامة،
l المجتمع المستدام،
l الصناعة المستدامة
l الزراعة المستدامة
l المجتمع المستدام
l ماذا يعني مصطلح الاستدامة او المستدام؟!!
l وكيف يمكننا القول باننا نعيش في مجتمع مستدام؟!
l الاستدامة تتعلق بالاتي:-
l نوعية ونمط حياة المجتمع اقتصاديا- اجتماعيا وبيئيا
l ومدى ومقدرة هذه الانظمة على كفالة حياة ثرة ومنتجة وصحية
l لكل عناصر المجتمع في الحاضر والمستقبل.
l سؤال الاستدامة أو قيمة البقاء يفرض تساؤلات عديدة فرعية:-
l كيف تغير نمط الحياة في مجتمعنا في 20-50 سنة الماضية؟!
l هل عدد الوظائف التي تؤمن رواتب مجزية قليلة ام كثيرة؟.
l هل يعمل الناس كثيرا ويكسبون قليلا؟
l هل معظم السكان يعيشون في اوضاع افضل؟
l عدد الفقراء او المشردين كثر ام قلائل.
l قدرة الفرد على قوامة اسرته من حيث الانفاق
l كيف يعمل مجتمعنا بأسس الاستدامة والصيرورة:-
l ايضا المجتمع المستدام يعني أشياء كثيرة لأناس عديدين أو مختلفين.
l لرجال الأعمال يعني اقتصاد معافى يحتلون به حيزا لبيع منتجاتهم
l للآباء والأمهات يعني بيئة آمنة لتنشئة أبنائهم.
l الكل يحتاج لعمل آمن ومكسب لمساعدة أنفسهم
l كل شخص يحتاج هواء صافي وماء نقي وتعليم وصحة له ولاهله.
l الهدف الرئيس للمجتمع المستدام هو :
l مقابلة موارده لحاجيات الأساسية، بصورة
تضمن استمرارية تلك الموارد في المستقبل.
l لفعل ذلك يحتاج المجتمع الى:-
l معرفة احتياجاته الأساسية وكيفية مقابلتها بكفاءة.
l مثال هل نحتاج إلى ثلاجة واحد لكل المنزل أم واحدة بكل غرفة؟
l هل نحتاج إلى استهلاك 188 جالون ماء كل يوم
l أم نحتاج طريقة مثلى تحافظ على الماء بلا محدودية في المستقبل
l كيف تتبلور رؤى بناء المجتمع المستدام:-
l * بمشاركة الفقراء – رجال المال والأعمال-
l * بمشاركات الاتحادات والمحليات ومنظمات المجتمع المدني
l * بمشاركة الكبار والشباب النساء والرجال
l بمشاركة هذا الحضور
l رأسمال المجتمع يتكون من:-
l الموارد البشرية Human Capital
l الموارد الاجتماعية Social Capital
l ورأسماله الانشائي Built Capital
l رأس المال البشري Human Capital :-
* يشمل مهارات وقدرات الأفراد
* يشمل الصحة الجسدية والنفسية والعقلية
* يشمل مستويات التعليم
*يشمل مستوى الاتصال والتواصل في المجتمع
*يشمل الاتصال البسيط بين الأسر- الأصدقاء والجيران
*يشمل الاتصال الأوسع عبر العمل الطوعي في المنظمات والاتحادات والروابط
*يشمل قدرة المجتمع على تكوين الحكومات والتعامل مع حل المشكلات
*يشمل قدرة الناس على إنشاء الشركات وإنتاج البضائع والخدمات لإشباع رغبات المجتمع
*** إذن المجتمع المستدام A Sustainable Community :-
*يحافظ على كل مكونات رأسماله الطبيعي والبشري والصناعي.
*يستثمر رأس المال ويديره بطرق تعطي قيمة *إضافية بحيث تعطي رؤوس الأموال تلك مصلحة آنية ومستقبلية للمجتمع.
*** المجتمع غير المستدام Unsustainable :-
• تهمل فيه الموارد، توزع الاراضي للاستثمارات الاجنبية دونما ضوابط.
• تقطع الغابات بشكل جائر
*تتسع فيه الفجوة ما بين الأغنياء والفقراء
*تهتك الحروب والجريمة والمخدرات بنسيجه الاجتماعي
*مجتمع يستهلك أصول موارده ويهدرها بدلا من العيش على الفوائد الناتجة عنها.
وهنا يطرح المهندس ابوساره بابكر حسن هل نريد مجتمعا مستداما ؟ وهل يلبي برنامج النهضة الزراعية رغبتنا في ذلك؟
ان كنا نريد مجتمعا مستداما فعلينا بالعودة الى ارض الوطن اليوم بل الان: وهنا تكمن الاجابة على السؤال هل نريد ان نستوطن في الغربة ام التفكير مليا في العودة؟!!
وهنا ايضا تحدث مهندس ابوساره عن رسالة جمعية المهندسين الزراعيين السودانيين في الترويج للاستثمار ورصد الكفاءات والعقول الزراعية المهاجرة التي اكتسبت خبرات تقنية عالية في بلاد المهجر واهمية بل ضرورة عودتها الى السودان لتبث الحيوية في مفاعيل وميكانيزمات كثيرة في مفاصل الدولة السودانية ومؤسساتها.
وقال لقد اقمنا منتدى الاستثمار الزراعي الصناعي السوداني الاول في ديسمبر 2005م كجمعية وحققنا هدفا من اهدافنا بالتعريف والترويج للاستثمار، وحققنا مكاسب لعضويتنا كزراعيين بالحصول على قطع زراعية سكنية في مشروع المهندسين الزراعيين بوادي سوبا شرق، والان همنا هو تمكين ابناء الوطن من ارض زراعية سكنية تشكل سند لهم وعامل حفز لعودتهم واننا نؤكد على جدوى العملية الزراعية رغم ان الزراعة هي مهنة المخاطر الا اننا نؤكد بان مستقبل الزراعة واعدا للغاية لان مشكلاتها من غير الظواهر البيئية القاهرة مقدور عليها بسبل العلم والعمليات الزراعية المختلفة.
وفي السياق نفسه قال ان كنا نريد مجتمعا مستداما فعلينا بالتجمعات وان نسعى لتكوين شركات وكل فرد او محلية علينا بالتكتل لانجاح التجارب تلك وفي هذا المضمار اشار الى اهمية العدالة بين الجيل الحالي وتتعداه الى الاجيال القادمة في مسألة امتلاك الاراضي الزراعية او اعادة توزيعها فتمكين المواطن للارض باعتبارها قيمة في حد ذاتها ورأسمال له لانه فقير او لا يملك مقومات ان يستزرع وحده مساحة ذات جدوى اقتصادية الا الاقلية
وقال ان السودان في زمن الانقاذ مر بمراحل مفصلية حاسمة في اطار التحولات الاقتصادية الاجتماعية ففي منتصف التسعينات رغم ظروف كثيرة كل منها كفيل باحداث تشوهات في مؤسسات الدولة بقطاعيها الخاص والعام تمكن السودان من ان يخطو نحو عملية تحرير الاقتصاد وانفاذ فلسفة السوق الحر فجرت عمليات خصخصة كثيرة لمرافق عامة.. اما التحول المفصلي الثاني فهو عملية استخراج البترول من خلال التعاون السوداني -الصيني والتحول الثالث والهام هو عملية السلام في "نيفاشا" وبالتحديد مسألة قسمة الثروة التي اعطت الجنوب ما يقارب من نصف الثروة النفطية المستغلة؟
كل تلك التحولات المفصلية تطرح سؤال ما اذا كانت قد لامست حياة المواطن بشكل محسوس او ملموس؟
فاما اليوم نمر بمرحلة التحول الرابع وهو الاتجاه نحو الزراعة لاسباب داخلية واخرى خارجية وهنا لا نريد ان تنتهي هذه المرحلة دونما تمكين حقيقي للمواطن فهذه الارض للسودانيين ولابناء البلد وهي رأسمالهم الحقيقي في حين لم تتمكن الدولة صناعة رأسمالية وطنية بدعم مباشر من خزينتها فلتصنعها من خلال تمكين ابناء البلد من ارضهم ليدخلوا بقيمتها في شراكات مع رأس المال الاجنبي.
رحب المهندس ابوساره بالاستثمارات الاجنبية والعربية في السودان ولكن في سياق واضح وطالب بتجديد وتطوير قانون الاستثمار ليواكب المرحلة الراهنة، بما يفيد الوطن والمواطن ودراسة تجارب البلاد الاخرى من حيث تعاملها مع الاستثمارات الاجنبية والعربية وان ناخذ بالايجابي فيها بما يخدم الوطن والمواطن ويحقق طموحات الاشقاء العرب والانسانية في السودان.
*** لا توجد ارض فائضة عن شعبها:-
* لان الموارد نادرة-
كل النظام الايكولوجي يسهم في استدامة المجتمع لا توجد ارض فائضة عن حاجة الإنسان في أي حيز مهما كبرت مساحته وصغر عدد سكانه،، فهناك بعض مراكز الابحاث تقول بان هناك ارض في السودان فائضة عن حاجته وهذا المصطلح غير دقيق بمفهوم السيادة الوطنية على الارض ويفتح باب لتأويلات ليست في محلها.
وختم رئيس جمعية المهندسين الزراعيين والمدير العام لشركة وادي المقدم للاستثمار الزراعي والصناعي بقوله بان تجربتنا كزراعيين وما نطرحه من مشروعات للعودة الطوعية هي ضمانة لنجاح اي شخص في وقت تتوافد فيه جحافل المستثمرين نحو ارض السودان.. وقال نحن لسنا محاييدين في قضايا المهنة فنحن نسوق ونروج لمشروعاتنا وللاستثمار في السودان بؤسس جديدة، وقال ان فلسفة السكن البستان واو السكن قرب الحقل من شأنها ان تشأ قرى ومدن زراعية نموذجية ترغب الناس في العودة الى الشمالية
انتهت ورقة المهندس/ ابوساره هنا
وجاء دور الدكتور احمد البدوي وزير الزراعة بالولاية الشمالية وهو مسك الختام حيث تحدث عن موارد الولاية الشمالية والتصنيف الذي قامت به الولاية مؤخرا حيث من بين مساحتها البالغة 89 مليون فدان هناك 13.6 مليون فدان صالحة لزراعة المحاصيل الحقلية والبستانية من غير اراضي الجرف.
وقال فيما يتعلق بالاستثمارات العربية والاجنبية وتدفقاتها على السودان بانهم حتى الان لم يصدقوا باراضي اكثر من 1% وقال نحن يا اخوانا لا نبيع ارضا للمستثمر الاجنبي او العربي وانما نمنحهم الارض بايجارة طويلة الاجل مدفوعة للدولة وهؤلاء المستثمرون يقدمون للدولة بنيات تحتية من طرق وجسور وقنوات وكهرباء ويقدمون لاهل المنطقة خدمات جليلة.
وطمأن ابناء المنطقة بانه لا داعي للخوف من ان الارض ستباع او تملك للاجانب على حساب ابن البلد، وناشد ابناء الولاية الشمالية بقوله مرحبا بكم واسرعوا تعالوا اليوم كونوا شركات في مجالات مختلفة تسويق وخدمات زراعية وغيره ونحن اي محلية تكون شركة كولاية سندعمها و ندخل شركاء معها.
وقال انه جاء الى المملكة للتفاوض حول شراء اجهزة ري محوري الى جانب استجلاب الدواء لمعالجة الحشرة القشرية التي يعاني منها النخيل في الشمالية اليوم.
وتحدث مطولا عن سلبيات في العمل الزراعي حسبها الان من الماضي وان المساعي جارية بدأب لتجاوزصعوبات التنمية الزراعية، وقال الدولة منذا ان استخرجت البترول هي تعلم بان عماد اقتصادها هو الزراعة وان ما يجري الان من نفرة ونهضة لا يكون بدافع غلاء اسعار المواد الغذائية اليوم ولكنه استراتيجية وان النهضة مهمتها الامن الغذائي السوداني اولا ومن ثم نخاطب السوق الاخر.
وتحدث عن البنية التحتية التي انتظمت الولاية وفوائد السدود التي ستقام وسد مروي الذي اصبح قاب قوسين او ادنى من ان يعم خيره الولاية وكل السودان...
مثلما تكلم مع ابناء منطقة المحس فيما يتعلق بسد كجبار وسد دال وقال ان الاهالي سيعوضون اسوة بتجربة سد مروي واصبح للناس قاعدة يمشون عليها فلا خوف وان الدماء التي اريقت في كجبار كان هذا امرحدث ولكن العدالة حتما ستأخذ مجراها ولكن السدود من اجلكم حقا وليست لاي جهة اجنبية كما يروج البعض من فتن واثارة؟
والجدير بالذكر بان رئيس الجالية السيد علي عوض قرشوم خاطب هذا الحفل وكذلك مندوب القنصلية مسئوول شئون الجاليات بالمنطقة الغربية.
ولقد ادار المنصة الاستاذ سيف الدين مختار الذي احسن ادارتها بأدبه الثر وبلاغته وخطابته الجاذبة والمؤثرة.
لقد كان هذا السمنار الذي جاء بمثابة اول ملتقى للاستثمار تنظمه روابط الولاية الشمالية قاد مبادرته رئيس ا اتحاد روابط دنقلا العجوز بلقاء مشترك مع رئيس جمعية المهندسين الزراعيين السودانيين حيث تلت ذلك لقاءات بين ممثلين للمكتبين ادت لانجاز هذا العمل الرائع والهادف.
أمانة الاعلام
جمعية المهندسين الزراعيين بالمملكة العربية
السعودية – الغربية جده
00966563337637-00966507575637-00966500120579
Email: info@sudagriengineers.org
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة