بسم الله الرحمن الرحيم
رابطة أبناء الولاية الشمالية وجمعية المهندسين الزراعيين بالسعودية-بالغربية يعلنون مسيرة المليون فدان قمح
ويرحبون بمعالي الدكتور احمد البدوي وزير الزراعة والثروة الحيوانية بالولاية الشمالية
الوزير يرحب بمبادرة الزراعيين والشمالية ويعد بتقديم كل الدعم والسند
واعتبر لقاءاته بالزراعيين وابناء الشمالية بالتاريخية حقا
تقرير حول سمنار النهضة الزراعية والفرص المتاحة- جده أبريل 08
نظمت رابطة الولاية الشمالية – اتحاد روابط دنقلا بالاشتراك مع جمعية المهندسين الزراعيين السودانيين بالمملكة العربية السعودية سمنارا بعنوان برنامج النهضة الزراعية والفرص المتاحة للمغتربين، وذلك بفندق قصر المدينة بجده يوم الجمعة الماضي الموافق 25 أبريل2008م.
استهلت المناسبة التي شرفها المستشار الاقتصادي بقنصلية السودان العام الأستاذ عبد العزيز مبروك ومسئول شئون الجاليات بالقنصلية الأستاذ محمد صغير ون والأستاذ محمد عبد الله جيلي مساعد نائب القنصل العام بكلمات ترحيبية بمعالي الوزير احمد البدوي تحدث فيها الأستاذ عبد الله عبد الدائم رئيس رابطة الولاية الشمالية والأستاذ محمد يوسف الأمين العام للرابطة، مثلما ألقى الأستاذ عوض سيد قرشوم كلمة بالمناسبة لحق به ممثل القنصلية الأستاذ صغيرون... حيث ثمن الجمعيع مبادرة إقامة مثل هذه الملتقيات التي عادة ما تعود بالخير والنفع لأبناء الوطن.
ومن ثم قام نائب رئيس رابطة الولاية الشمالية ورئيس اتحاد دنقلا العجوز الدكتور فيصل عابدون بتقديم الورقة الأولى والتي جاء فيها:-
(" سعادة الوزير،، هؤلاء هم إخوانكم وأبنائكم أبناء الولاية الشمالية وأبناء منطقة دنقلا، هذه المنطقة التي هجرت أبنائها منذ عقود عدة هجرات داخل الوطن وهجرات اكبر خارجه، وكلنا نعلم العوامل التي أسهمت في هذه الهجرات من انعدام التنمية وسبل العيش والتي انحصرت في الزراعة على مساحات محدودة جدا على ضفتي النيل لم تكن تفي بحاجيات فرد واحد من أبناء كل أسرة، فاضطروا للهجرة خارج قراهم التي أصبحت شبه خالية من السكان وعلى مر هذه العقود نشأت أجيال من أبنائهم ربما لا يربطهم بهذه الرقعة سوا معرفته بعضهم باسم القرية وجهل الكثيرين بها، ومعلوم إن مصادر التنمية وسبل كسب العيش في هذه الولاية يعتمد أساسا على الزراعة ومعلوم معاناة المزارع في هذه المنطقة الذين لم ينعموا بدعم وتشجيع الحكومات المتعاقبة بل أسهمت بعض السياسات والضيقات الاقتصادية في إحجامهم عن ممارسة هذه المهنة التي لا يعرفون غيرها".
واضاف الدكتور فيصل في كلمته:-
"وكثيرا ما سمعنا وقرأنا نداءات العودة وتشجيع العودة الطوعية ... ولم تفلح النداءات كثيراً خاصة مع أبناء الشمال ومنذ ان كنا تلاميذ قرأنا وسمعنا ان السودان سلة غذاء العالم وهي حقيقة علمية ندركها تماما لكنه ظل يعاني الجوع والفقر سنين عدة وشرد اهله، وها نحن اليوم على اعتاب مرحلة دقيقة من مراحل النهضة الاقتصادية في السودان اذ تتجه انظار العالم اجمع وانظار الاخوة العرب بصفة خاصة الى شمال السودان سلة غذاء العالم في العقود القادمة.". تتوفر بالولاية الشمالية كافة مقومات ومصادر الانتاج الزراعي المتمثلة في اكثر من 13.5 مليون فدان صالحة للزراعة، ووفرة المياه السطحية من حوض النيل بالاضافة الي ما يزيد عن 18.5 40 مليار م3 من المياه الجوفية المتجددة بنسبة 30% مما يحقق الاستدامة في استغلال الموارد الطبيعية.
ويواصل د فيصل كلمته بالقول:-
ونحن من هنا ومن هذا المنبر وفي حضرة معالي الدكتور احمد البدري وزير الزراعة بالولاية الشمالية نرفع أصوات أعلى واعلي، ان هذه الولاية وان بدت خالية من القوة البشرية لاسباب التهجير التي سردناها الا انها تذخر بطاقات بشرية اكتسبت الخبرة ولديها من القدرات والامكانيات ما يؤهلها لانفاذ مشروع توطين القمح في ارضها، هؤلاء المهجرين قسرا من ارضهم بسبب العوامل الطاردة التي اوردناها هم احق بامتلاك هذه الارض اليوم وهم احق بتعويضهم عن سنوات التهجير والاغتراب وهم احق بامتلاك القرار في شأن التصرف في ثرواتهم".
وختم الدكتور فيصل كلمته بمناشدة لسعادة الوزير:-
" ونناشدكم بضرورة الانتباه إلى اولويات التنمية الريفية في هذه البقعة الغالية من وطننا الحبيب وعدم اغفال أبناء هذه المنطقة ضمن خطة مدروسة للتنمية الريفية والتنمية المستدامة تترتكز على العمل على تنمية المنطقة وفق مرتكزات التنمية الريفية وذلك بالحد من الفقر دون خلق اقطاعيات اقتصادية محتكرة، وإعادة بناء سُبل المعيشة، وتوفير البنية التحتية والخدمات ولتكن الاستثمارات الأساسية في مجال الزراعة، وبخاصة في قطاع زراعة الحبوب (القمح على وجه الخصوص ) لبنة لاستراتيجية التنمية الريفية مستندة على الجوانب المرتبطة بالأسباب الهيكلية للفقر الريفي وذلك من خلال ما يلي:
§ بناء هيكلية لامركزية ومتعددة الطبقات للحكم بحيث تتسم بالشفافية والمسؤولية
§ وتخصيص الموارد والمصادر الاساسية لابناء المنطقة
§ تنفيذ برامج شاملة لبناء القدرات والتعزيز المؤسسي
§ تهيئة بيئة مواتية لتنمية القطاع الخاص المحلي، مع التركيز بشكل خاص على التنمية الريفية
§ تنمية المشروعات الصغيرة والمشاريع التعاونية القائمة واشراكها في المشروع القومي لتوطين القمح
§ تمكين المجتمعات المحلية والفئات الاجتماعية الضعيفة والمهمَّشة، بما في ذلك النساء والشباب
§ تنفيذ إدارة سليمة بيئياً للموارد الطبيعية لتحقيق التنمية المستدامة
§ تنمية المجتمع المحلي وبناء المؤسسات
§ ترويج التكنولوجيات الملائمة للمناطق الحدية والجافة بدعم حكومي
§ تنمية البنية الأساسية الريفية
§ تنمية المؤسسات المالية الريفية".
*** انتهت هنا كلمة الدكتور فيصل نائب رئيس اتحاد دنقلا العجوز نائب رئيس رابطة الشمالية.
النهضة الزراعية الفرص المتاحة " ورقة قدمها م ابوساره بابكر"
ومن ثم جاء دور الورقة الرئيسية للسمنار والتي قدمها م.أبوساره بابكر حسن صالح رئيس جمعية المهندسين الزراعيين بالسعودية- جده حيث تناول في ورقته الابعاد والمحاور التالية:-
التعريف بالجغرافيا الاقتصادية للسودان ذاكرا:-
l السودان: اكبر قطر في إفريقيا تبلغ مساحته 2.5 مليون كيلومتر مربع.
l تمتد مساحته ما بين خطي عرض 4º - 22 º شمالا، وخطي طول 22º و 38 º شرقا.
l يبلغ طول مسافة القطر من الشمال إلى الجنوب 2.000 كيلو متر،
l -عرضه من الشرق إلى الغرب 1500 كيلو متر.
l الاراضي الزراعية في السودان:
l تقدر الاراضي الصالحة للزراعة بحوالي 105 مليون هكتار – الهكتار= 2.38 فدان.
l تعادل تلك المساحة 42% من مساحة السودان.
l المزروع منها = 16,65 مليون هكتار اي 7% من مساحة السودان 16% من الاراضي الصالح
l حصة الولاية الشمالية منها = 13.6 مليون فدان صالح للزراعة غير الجروف.
l الثروة الحيوانية:-
l تقدر بحوالي 134 مليون رأس من الانعام المختلفة.
l مصادر المياه واستخداماتها:-
l حجم المياه المتجددة سنويا يعادل = 149 كيلو متر مكعب سنويا.
l نسبة مصادر المياه المتجددة تساوي 58%.
l كمية المياه المتجددة تعادل 64.5 × 10 مرفوعة للاس 9.
l حصة الفرد من المياه المتجددة سنويا =1.879
في الجزء الثاني من مادة السمنار ناقش المهندس ابوساره قضية الامن الغذائي من خلال موقع السودان في منظومة دول العالم من حيث الموارد فصب ذلك في قالب جدلية الزراعة كمورد كافل للامن الغذائي ومحاربة الفقر والجوع والنهوض بالتنمية الريفية مسلطا الضوء على النقاط التالية قائلا:-
l صنف السودان احد ثلاث دول هي استراليا – كندا – السودان كسلة غذاء للعالم.
l جدلية الزراعة كصمام للأمن الغذائي:-
l الزراعة مهمة لمحاربة الفقر والجوع التنمية الريفية
l هناك اهتمام بالتنوع في مصادر التنمية الريفية
l الفقر صار ظاهرة ريفية والزراعة هي المنشط الوحيد لنهضة الريف.
l افرازات العولمة على الزراعة حيث هناك ما يقارب مليار نسمة يعيشون بدخل اقل من دولار في اليوم.
l الفقراء يتركزون في افريقيا بنسبة 30% واسيا 40%.
l هناك تزايد الادراك بدور المؤسسات في القطاعيين بأهمية التنمية الزراعية لاقتصاديات العالم.
ربط المهندس ابوساره ربطا موفقا بين موارد السودان وازمة الحبوب الغذائية في الوقت الراهن معددا الاسباب بقوله ان الازمة الراهنة للمواد الغذائية والتي اكدت شح الموارد اما لطبيعتها او لسوء استخدام الانسان لها جعلت العالم كله والعالم العربي على وجه الخصوص يدرك اهمية السودان المفصلية في حياة البشرية معدد اسباب الازمة في الاتي:
- اتجاه الدول الصناعية الكبرى " اوروبا وامريكا" لادخال الذرة الرفيعة في صناعة الوقود الحيوي كبديل للطاقة البترولية.
- الجفاف النسبي الذي اثر في الناتج الاسترالي من القمح
- الجفاف ومعدل النمو السكاني الكثيف في دول جنوب شرق اسيا والتي بدات الاستيراد بعد ان كانت تكتفي ذاتيا.
- سياسة الاقلاع التدريجي عن زراعة القمح بالسعودية حفاظا على مواردها المائية الجوفية وتمشيا مع روح اتفاقية منظمة التجارة العالمية مما يجعلها تدخل طرفا مستوردا للقمح من السوق العالمي.
كل هذه الاسباب وغيرها جعل مراكز الابحاث والدراسات السياسية والاستراتيجية في الوطن العربي تنصح الحكومات والقطاع الخاص بالتوجه والاستفادة من موارد الشعب السوداني كضمانة اكيدة للامن الغذائي العربي.
وفي هذا السياق اورد المهندس ابوساره بابكر قائمة حول نسب الاكتفاء الذاتي من القمح ببعض الدول العربية كما هو مبين في الجدول ادناه:-
|
م |
الدولة |
نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح |
-
|
اليمن |
15% |
-
|
الجزائر |
32% |
-
|
المغرب |
40% |
-
|
العراق |
44% |
-
|
مصر |
55% |
-
|
السودان |
62% |
|
المصدر: تقرير المنطمة العربية للتنمية الزراعية خلال 2000-2007م |
ولقد ذكر المهندس ابوساره بان هذه النسب ستتناقص بالنسبة لدول عديدة مثل مصر التي خفضت من مساحة زراعة القمح من 3.1 مليون فدان الى 2 مليون فدان.
ليس القمح وحده هو الذي دخل مهددا للامن الغذائي العربي خاصة، فالارز ايضا تشهد اسعاره العالمية ارتفاعا مطردا، ووصف ما تقوم به الهند في ما يتعلق بالارز بسمتي الذي يسود استهلاكه منطقة الخليج والارز غير البسمتي كمن يتحكم في " حنفية ماء " يفتحها ويغلقها كيفما يشاء حيث تعمد الهند الى الاعلان عن ايقاف تصدير الارز بسمتي وفتح تصديره عدة مرات خلال اشهر قلائل واحيانا خلال الشهر الواحد للتتحكم في السعر وهي المصدر الرئيس ايضا للصين وغيرها.
كل تلك الاسباب والتحولات في السوق العالمي للمواد الغذائية تؤكد على اهمية الزراعة وبروز دور السودان كبلد لديه موارد زراعية عظيمة.
وهنا طرح المهندس ابوساره بابكر سؤالا عن برنامج النهضة الزراعية الفرص المتاحة للمغتربين وللمواطن والمستثمر العربي عامة.
l ما مدى امكانية تحقق الحلم السودان سلة غذاء العالم
l هنا برز مجدا السودان كلاعب في سوق الغذاء.
l ويطرح ايضا اهمية الزراعة كعامل جذب للمستثمرين
l كل هذا يفرض سؤال العودة الطوعية وجاذبية الزراعة للمهاجرين
l كما عدد رئيس جمعية المهندسين الزراعيين السياسات القطاعية بالنسبة للزراعة وقام بمناقشتها
l تتكون السياسة الزراعية من ثمانية سياسات قطاعية.
l سياسة التسعيرPrice Policy
l السياسة التسويقيةMarketing Policy
l سياسة مدخلات الانتاج Input Policy
l سياسة التمويل Credit Policy
l سياسة التقنية الزراعية Technology policy
l سياسة الاصلاح الزراعي Land Reform policy
l سياسة البحث والتطوير العلمي R&D
l سياسة الري Irrigation policy
l المطلوب من برنامج النهضة الزراعية في سياق تلك السياسات:-
l الاهتمام بالتسويق وتشجيع قيام شركات تسويقية.
l يجب الا يرخص لاي شركة اجنبية بشراء او التسويق في منتجات الغذاء بالسودان وان تكون كل الشركات وطنية صونا للامن الغذائي، او اجنبية بشراكات وطنية.
l تنفيذ سياسة تمويلية بمرابحات او فوائد ميسرة
l شراء المنتج من المزراع يكون بمتوسط السعر العالمي على اقل تقدير ” القمح مثال“.
l الاهتمام بالتخزين وانشاء الصوامع في كل قرية وحضر وريف...
l تشجيع قيام المجمعات الصناعية في تكامل مع المشاريع الكبيرة.
l تطوير قانون الاستثمار ليوائم المرحلة الجديدة
l حصر وتصنيف الاراضي وتمكين ابناء الوطن منها.
l تشجيع الشراكات بين ابناء الوطن بارضهم الاجنبي بماله، حتى لا يكون الاستثمار الاجنبي كالاستعمار الاستيطاني همه المواد الخام والربحية دونما نهوض بالمواطن.
l تقوية القطاع الخاص السوداني.
l برنامج النهضة الزراعية والاستثمار العربي والاجنبي:-
كما بينت الورقة التي قدمها م ابوساره النقاط التالية فيما يتعلق بمنح فرص استثمارية لافراد او حكومات اجنبية او عربية:-
l الاحاطة بقانون وتجارب الاستثمار في بلد المستثمر
l في حالة التعامل مع الحكومات يطلب السودان مزايا
l في حالة دول الخليج يطالب السودان بذات المزايا بين دول مجلس التعاون الخليج بدخول مدخلات الانتاج والمنتجات الزراعية بلا جمارك او ضرائب.
l ان يسمح للمستثمر الخليجي ادخال مدخلات انتاجه المدعومة من بلده بلا جمارك او ضرائب.
l تشجيع الشراكات بين رأس المال الوطني والعربي او الاجنبي لتأمين الامن الاقتصادي والحفاظ على الموارد من الاهدار والاستغلال غير الامثل.
l برنامج النهضة الزراعية والفرص المتاحة للمواطن السوداني:
l التريث في منح الاراضي للاجانب.
l مراعاة العدالة بين الجيل الحالي والاجيال القادمة التي تحتاج للغذاء وهذا يتطلب ان يكون هناك احتياط من الارض والا نستخدمها اكثر من حاجتنا الراهنة.“نتقي لعنة الاجيال“.
l تشجيع المغتربين من خلال تمكينهم مشاريع تدرج في البرنامج القومي تقوم على فلسفة السكن قرب الحقل او السكن البستاني.
l فلسفة السكن البستان كفيلة باعادة تعمير الشمالية التي هجرها اهلها على سبيل المثال واستعادة المهاجرين اليها.