مكتبة د.ابو بكر سيد احمد الصايغ

إذا لم تتفق المعارضة على مرشح موحد ساتقدم للترشح في مواجهة البشير

مظاهرة الغضب الكبرى لنصرة تابت الثلاثاء 25 نوفمبر بنيويورك

النداء الاخير للسودانيين بانتويرب

صدور كتاب (نخلة لاتنبت والأبنوس) ,,, تاج السر الملك

تكوين اللجنة التنفيذية لرابطة أبناء جبال النوبة بولاية كلورادو

المنبر العام

مقالات و تحليلات ابحث

بيانات صحفية

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

مواقع سودانية

Latest News Press Releases

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أغانى سودانية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة اغانى مختارة
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 24-11-2014, 09:04 AM الرئيسية

مكتبة د.ابو بكر سيد احمد الصايغ(بكري الصايغ)اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن?
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
15-05-2009, 10:24 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن?

    اربعون عامآ 25 مايو: رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)..أين هم..وماذ ايفعلون?.
    --------------------------------------------------------------------------------------------------

    *** - بعـد أيام قليلة من هـذا الشهر ( مايـو ) تـجئ الذكري الأربعيـن لانقلاب 25 مايو 1969.

    *** - وهنا لسـت بصـدد فتـح ملف هـذا الانقلاب وسـرد تفاصيله التـي غـدت معروفة للجـميع خصوصآ وانه هناك الكثيـرون من القراء الكرام ويعرفون تفاصيل اكثـر ومعلومات غزيرة اكثر مـما لدي. ولااود تكرار القصص والروايات التـي دارت حـوله فقـد غـدت مـملة ومـعروفة للقاصي والداني، ولكنـي بصـدد الحـديث عن الشـخصيات العسكرية والـمدنية الكبيـرة والـهامة التي كانت السـند واليد اليـمنـي للرئيـس السابق نـميـري.

    *** - وهـدف هـذاالبوسـت جـمع كل الأسـماء السياسـية الكبيـرة التـي لعبت ادوار فـي نـظام مايو للفتـرة مـن 1969الـي 1985. ومـن هـم واي الوظائف شـغلوها،واين هـم الأن ومـاذايفعلون?.

    *** - لقد جاءتنـي فكرة تأليف هـذا القاموس السوداني اثناء زيارتي الأخـيـرة للقاهرة ووقع نظـري هناك علي كتاب قيـم ونادر يـحوي الاسـماء الكبيـرة والهامة للضباط والشـخصيات الـمدنية المصرية الـتي لعبت ادوارآ كبيـرة فـي انـجاح انقلاب 23 يوليو 1952 ، وهـو كتاب يعتبـر سـجل تاريـخـي هام يدون الأحـداث والاسـماء والتوايخ ويعتـبـر مرجـع وثائقي هام.

    ورأيت ان اقتـبس فكرة هـذا القاموس الـمصري واحاول تآليف قاموس سـوداني مصـغر باسـماء السودانييـن الكبار الذين نـجـحوا وان يـبقي نظام 25 مايو باقيآ وصــامدآ لـمدة فاقت الستة عشـر عـامآ.

    *** - مـن هـم?، ومـاهي وظائـفهم ورتبهم العسـكرية،وماهـي الادوار التـي قاموا بـها، وماهـي انجازاتـهم ووظائـفهم السابقة التي شـغلوها?.

    *** - واين هـم الأن بعد 24 عامـآ مـن زوال حـكم نـميـري?.

    ( 1 )-
    ولنبـدأ بالرئيـس السابق جعفر محمد النميري:
    --------------------------------------
    من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة.

    *** - جعفر محمد النميري ولد في أم درمان بود نوباوي شارع ود البصير عام 1930.وتخرج في الكلية الحربية بامدرمان وكانت تسمى مصنع الرجال، حصل على الماجستير في العلوم العسكرية من الولايات المتحدة الأميركية.

    *** - عمل ضابطا حرا في الجيش السوداني قبل أن يصبح رئيس مجلس ثورة مايو 1969 وتقلد خلال الفترة رئاسته للحكومة عدداً من الحقائب الوزارية منها:وزارة الخارجية (1970 – 1971م) ، ثم وزارة التخطيط (1971 – 1972).

    *** - انتخب رئيساً للجمهورية في أكتوبر 1971، استمر في الحكم إلى أبريل/ نيسان 1985. رأس حزب الاتحاد الاشتراكي الحاكم ثم مجلس الوزراء ثم وزيرا لجميع الوزارات واوكل المهام وقتئذ لوكلاء الوزارات لحين حضور الوزير.

    *** - وبعد الانتفاضة الشعبية في ابريل(رجب) 1985، لجأ سياسياً إلى مصر قادما اليها من الولايات المتحدة في الفترة من 1985 إلى 2000 حيث عاد إلى السودان في عام 2000 رئيسا لمنظمة الطفولة الأمريكية شي شيلد.

    *** - قام النميري عام 1983 بتقسيم الجنوب الذي كان ولاية واحدة إلى ثلاث ولايات (أعالي النيل وبحر الغزال والاستوائية) تلبية لرغبة بعض الجنوبيين خاصة جوزيف لاغو الذي كان يخشى من سيطرة قبيلة الدينكا على مقاليد الأمور في الجنوب، وكان أبيل ألير نائب الرئيس النميري من قبيلة الدينكا، وكان مسيطرا على جميع أمور الجنوب. ويذكر أن اتفاقية أديس أبابا تنص على جعل الجنوب ولاية واحدة، ولهذا اعتبر البعض تصرف النميري بمثابة إلغاء لاتفاقية أديس أبابا.

    ومع أن عهد النميري الذي دام 16 سنة كان قد عرف أطول هدنة بين المتمردين والحكومة المركزية بالخرطوم دامت 11 عاما، فإنه عرف أيضا ظهور الحركة الشعبية وجناحها العسكري الجيش الشعبي لتحرير السودان، كما عرف بروز جون قرنق أبرز زعماء المتمردين وشهدت الحرب الأهلية في عهده فصولا دامية.

    *** - كما شهد صراعات حول السلطة مختلفة منها المدنيةوالمسلحة واشهرها الحركات المسلحة كانت حركة المقدم حسن حسين (المرتزقة "وكانت نفس احداث 10مايو بامدرمان" والذى اعدمه النظام كما شهد ايضا أشهر الانقلابات وهو انقلاب هاشم العطا الذى كان مدعوما من الحزب الشيوعى واطلق على الانقلاب الحركة التصحيحة حسب رائ منفذوه.

    *** - ونواصـل مـع سـيـرة النـميـري....
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

15-05-2009, 11:09 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    ( 1 )-
    جعفر النميري رئيس السودان السابق-
    يؤجل إحتفاله اليوم بمرور 39 عاماً على ثورة مايو!!
    -----------------------------------------------

    الـمصدر: Copyright ©2001-2008 www.sudaneseonline.com - All rights reserved

    تم إضافته يوم الأحد 25/05/2008 م - الموافق 20-5-1429

    علن المشير جعفر محمد نميري الرئيس السوداني السابق ورئيس تحالف قوى الشعب العاملة حالياً تعليق الاحتفال بثورة مايو والتي تصادف اليوم الخامس والعشرين من مايو وذلك تقديرا للظروف الأمنية التي تمر بها البلاد.

    ***************************
    ( 2 )-
    *** - مازال يـحلم بالعودة!!!
    لنميري يخطط للعودة للحكم في السودان ويؤكد لن أظل «الرئيس الأسبق»!!

    Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)

    الخرطوم: سعيد محمد الحسن-

    الاثنيـن 03 ربيـع الثانـى 1422 هـ 25 يونيو 2001 العدد 8245

    لفت الرئيس السوداني الاسبق جعفر نميري الذي حكم السودان على مدى ستة عشر عاماً (مايو /ايار 1969 ـ ابريل /نيسان 1985) بنشاطه السياسي لدى عودته الأخيرة من الولايات المتحدة، حيث أعلن عن اجرائه مباحثات مع مسؤولي الادارة الأميركية بواشنطن وبحث معهم قضية السلام بالسودان.

    كما انه سارع الى دعوة تنظيمه السياسي «تحالف قوى الشعب العاملة» لمؤتمر عقد مؤخراً بالخرطوم وطرح أمامه برنامجاً من خمس نقاط لدرء المخاطر عن البلاد والتي تهدد أمنها القومي، واعتبر ان الالتفاف حول هذا البرنامج يؤدي لتحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الحرب واحلال السلام بالسودان.

    وحذر جعفر نميري من التدخل الأجنبي وتمزيق البلاد وطالب بسلوك سياسي يطمئن المؤسسة العسكرية ويؤكد لها الاحترام والتقدير ويعزز قدراتها القتالية ويحفظ لها مكانتها السامية.

    وانتقد نميري من وصفهم بالمتطاولين على نظام مايو ومبادئه وانجازاته وقال «ان منهم من تبوأ أعلى مناصبه، ومنهم من ركب قطاره في محطاته المختلفة، ومنهم من ظل يلهث وراءه محاولاً الركوب».

    قال نميري «من لم يكن فيها يوماً من أيامها فليرمها بحجر».

    وقد كان مفاجئاً للدوائر السياسية عودة ابو القاسم محمد ابراهيم النائب الأول الأسبق لرئيس الجمهورية ابان الحكم المايوي الى تنظيم «قوى الشعب العاملة» وتخليه عن نظام الانقاذ الوطني الذي عمل فيه كوزير لشؤون المجلس الوطني وكوزير للصحة، وخاض الانتخابات الأخيرة وفاز كعضو في المجلس الوطني.

    وقد أعلن جعفر نميري تشكيل المكتب السياسي لحزبه برئاسته وعضوية ثلاثة من اعضاء مجلس قيادة ثورة مايو 1969 وهم خالد حسن عباس ومأمون عوض ابو زيد وزين العابدين محمد احمد، كما ضم المكتب السياسي عدداً من الوزراء الذين عملوا في فترات متفاوتة في النظام المايوي ويضم المكتب السياسي 22 عضواً.

    كما كلف الرئيس الاسبق جعفر نميري قياديي حزبه اللواء خالد حسن عباس وزير الدفاع الأسبق والرائد مأمون عوض ابو زيد رئيس جهاز الأمن الوطني الأسبق لينوبا عنه في تسليم رسالة الى الفريق عمر البشير حيث تسلمها مستشار الشؤون الأمنية لرئيس الجمهورية اللواء الطيب محمد خير وقد دعت الرسالة الى وحدة الصف الوطني وتماسك الجبهة الداخلية والوقوف خلف القوات المسلحة من أجل الحفاظ على وحدة واستقرار البلاد ضد أي عدوان يستهدف مقدرات الشعب. وقد أعرب مستشار رئيس الجمهورية من جانبه عن تقديره للموقف الوطني لتنظيم القوى العاملة وأشاد بمبادرته بحسبانها تصب في خانة العمل الوطني الذي تحتاج اليه البلاد في المرحلة الحالية على وجه الخصوص.

    وكان الرئيس الاسبق نميري عاد الى البلاد بعد نحو عشر سنوات امضاها في مصر، في اطار الانفراج السياسي حيث حظي بترحيب واسع، وقد خاض الانتخابات الرئاسية التي أجريت في فبراير (شباط) 2001 كمنافس للفريق عمر البشير وقد نال أعلى الأصوت من بين المرشحين بعد الفريق البشير.

    ويعتقد المراقبون ان الرئيس الاسبق جعفر نميري ما تزال تراوده طموحاته في العودة الى الحكم مرة أخرى وانه يهيئ نفسه للانتخابات الرئاسية للدورة القادمة في فبراير (شباط) 2004 ولذلك أخذ مبكراً في القيام بنشاط سياسي واسع وفي التجاوب مع الطروحات الشعبية في التعددية الحزبية والديمقراطية وللتداول السلمي للسلطة، وقد نقل عنه قوله، انه لن «يظل الرئيس الاسبق ولن يموت وهو الرئيس الاسبق».

    +*** - ونواصـل مع سـيـرة النـميـري....
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-05-2009, 01:48 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    أعـضاء( تنـظيـم الضـباط الأحـرار ):
    ------------------------------------
    1\ عقيد جعقر محمد نميري
    2\ مقدم بابكر النور سوار الذهب
    3\ مقدم خالد حسن عباس
    4\ رائد معاش فاروق عثمان حمد الله
    5\ رائد أبو القاسم محمد إبراهيم
    6\ رائد أبو القاسم هاشم
    7\ رائد مأمون عوض أبوزيد
    8\ رائد هاشم العطا
    9\ رائد زين العابدين محمد أحمد عبد القادر
    10\ بابكر عوض الله.

    *** -*** - بداية... سـاتناول الكـلام عن الرائـد خالـد حسن عباس قبل الكلام عن زمـلاءه الضـباط الاخـرين... حـتي وقبل من هـم اعلي منه رتبة...لانـه هـو صاحـب فكرة التنظـيم... وهـو الذي اسـسـها ...وهو ايضـآ الذي قام باختيار ضباط التنظـيم بعد تدقيق شـديد منه وبسـرية وكـتمان....وايـضآ بـحكم ان الرائـد خالد حـسن كان يـتمتع باحـتـرام كبيـر وسـط زمـلاءه الضباط فـي التنظـيم... وهـو صـاحـب فكرة الأنـقلاب وتـحـديد ساعة الصـفر ( 25 مايو 1969 ).

    *** - - ولكن وقـع اخـتيار الضـباط بعـد جـدل كبيـر علي جـعفر النـمـيري ليكون قائـدآ للتنظـيم بـحكم انه اعلي رتبة من جـميع ضـباط التنظـيم... فقد كان وقتـها جـعفر النـميـري برتبة عقيـد.

    *** - وكان الجـدل سـببـه ان الاغلبيـة كانت تفـضل الرائـد حـسـن لقيادة التنظيم لـما يتـمتع به من خلق عال وانـضباط شـديد وعـلاقته طـيبة وجـيدة مع الكل،

    *** - ولكن الرائد حسن هو الذي حسـم الـموقف وانـهي الخـلاف بتنازله لنميري الذي هـو اعلي رتبة من الجـميع.

    *** - وهـناك مـن يؤكـد ان الرائـد حـسن لو كان هـو الرئيس لـما كانت النكبات والـمحن!!!!







                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-06-2009, 01:47 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-06-2009, 10:15 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    مقالات و تحليلات-
    وثائق امريكية عن نميري (7):

    *** - لماذا عين نميري جمال محمد احمد وزيرا للخارجية؟
    *** - هل كان الرشيد نور الدين شيوعيا؟
    *** - هل كان زكي مصطفى فاسدا؟
    *** - ماذا قال السفير الاميركي عن منصور خالد؟

    -----------------------------------------------------------

    http://www.sudaneseonline.com/ar2/publish/_19/Khartoum_...s_B238_printer.shtml

    واشنطن: محمد علي صالح
    ---------------------------
    By [unknown placeholder $article.art_field1$]
    Dec 5, 2008 - 5:09:35 PM

    ***هذه هي الحلقة السا بعة من مقتطفات من وثائق وزارة الخارجية الامريكية عن حكومة المشير جعفر نميري (1969-1985). بداية بسنة 1975 (آخر سنة كشفت وثائقها).

    *** - مع بداية السنة، تغيرت الموازين عندما اجري نميري تعديلا وزاريا كبيرا عزل فيه وزراء "معتدلين"، مثل منصور خالد، وزير الخارجية، وابراهيم منعم منصور، وزير المالية. ورجح كفة "يساريين" في الاتحاد الاشتراكي السوداني، مثل بدر الدين سليمان، واحمد عبد الحليم.

    *** - وبعد شهور قليلة، تغيرت الموازين، مرة اخرى، مع صعود نجم ابو القاسم محمد ابراهيم كمنافس قوي لنميري. ووقف "اليساريون" الى جانبه. وبدأوا يخططون ليتخلى نميري عن وزارة الدفاع. وخاف نميري من انقلاب عسكري ضده يقوده ابو القاسم.

    *** - وفي منتصف السنة، عاد ثلاثة من زملاء نميرى القدامى الذين غامروا بارواحهم، وقادوا معه الانقلاب العسكري سنة 1969: خالد حسن عباس، ومأمون عوض ابو زيد، وابو القاسم هاشم. و بدأت موازين القوى تتغير، بداية باختفاء نجوم "يساريين"، مثل بدر الدين سليمان.

    *** - وهكذا، خلال سنة واحدة فقط، تخلص نميري من "المعتدلين"، ثم تحالف مع "اليساريين"، ثم احس بخطرهم، ثم تحالف مع قادة الثورة "القدامى".

    في هذه الحلقة وثائق من سنة 1975 عن اثنين من "المعتدلين" وضعهم نميري في وزارة الخارجية: منصور خالد، الذي نقله من الخارجية الى وزارة التربية، وجمال محمد احمد، الذي كان وزير دولة للشئون الخارجية، ثم عينه وزيرا للخارجية:

    *** - جمال محمد احمد (1):
    -------------------------
    التاريخ: 17-4-1975
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: جمال محمد احمد

    *** - "اليوم، تحدث معي جمال محمد احمد، وزير الدولة للشئون الخارجية، عن مواضيع كثيرة، ولفترة طويلة. وانقل حديثه هنا، حسب كل نقطة تحدث عنها:

    *** - النقطة الاولى: زيارة الرئيس نميري للعراق، والتي اشترك فيها. قال انها كانت "ناجحة بصورة معتدلة". وانه كان يعتقد ان العراقيين "متطرفون وعنيفون". لكنه وجدهم "معتدلين ومسئولين". ويريدون التركيز على بناء وطنهم. ووجد الجانبان موضوع نقاش مشترك: مشكلة الجنوب بالنسبة للسودانيين، ومشكلة الاكراد بالنسبة للعراقيين ...

    *** - النقطة الثانية: مساعدة العراق للسودان. عكس ما ارسلنا في رساله سابقة، لم يوافق العراقيون نهائيا على تزويد السودان ببترول خام. وافقوا مبدئيا. وللموضوع صلة بمصفاة بترول ينوي السودانيون، منذ سنتين، ان يبنوها. وكما ارسلنا في رسالة سابقة، وافق السعوديون، ايضا، على امداد السودانيين ببترول خام عندما يبنون المصفاة. لكن يبدو ان بناء المصفاة لن يكون قريبا ...

    *** - النقطة الثالثة: يبدو جمال محمد احمد متفائلا بأن العراقيين سيقدمون مساعدات مالية كبيرة الى السودان. لكن، لم بلتزم العراقيون التزاما محددا. ولابد من الانتظار للتاكد من ذلك. ومثل ظاهرة من ظواهر العلاقات العربية، "بروف از ان ذا بودنغ" (لا يمكن التأكد من الحلو الا بعد اكله، ولا يمكن التأكد من الوعد الا بعد تنفيذه).

    *** - النقطة الرابعة: العلاقات الامريكية العراقية. قال جمال محمد احمد ان الرئيس العراقي احمد حسن البكر لم يطلب من الرئيس نميري ان يتوسط ويتحدث معنا عن تحسين العلاقات بيننا وبين العراق. هذا عكس ما سمعت من بهاء الدين محمد ادريس، ذلك المتفائل الفطري ..."

    *** - (تعليق: كانت العلاقات الاميركية العراقية متوترة جدا بسبب سياسات حزب البعث، وتحالف العراق مع روسيا، واتهام العراق لكسينغر، وزير الخارجية الامريكية، بانه يريد عقد اتفاقية سلام بين مصر واسرائيل لفصل مصر عن الخط العربي).

    *** - جمال محمد احمد (2):
    ------------------------
    التاريخ: 16-5-1975
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: تعيينات جديدة

    *** - "امس، اصدر الرئيس نميري قرارا جمهوريا برفع وظيفة جمال محمد احمد من وزير دولة للشئون الخارجية الى وزير للخارجية. وبتعيين عبد المجيد امام، الذي كان قاضيا في المحكمة العليا، ثم صار محاميا، كوزير للعدل. وحل محل زكي مصطفى، الذي كان نميري عزله قبل ثلاثة ايام.

    *** - ومن الذين شمتلهم التعينات: امين ابو سنينه، مدير مكتب السودان في جنيف، ليكون نائبا لوزير الصناعة. وعباس احمد السيد، مدير مؤسسة الاصلاح الزراعي، ليكون رئيسا لمؤسسة الانتاج الزراعي. وعلى حسن محمود، مدير الانتاج الحيواني بوزارة الزراعة، ليكون مجيرا لمؤسسة الانتاج الحيواني الجديدة.

    *** - رأينا:
    ----------------

    *** - اولا: جمال محمد احمد مهني قدير، وحصل على ثقة نميري عندما كان وزيرا للدولة للشئون الخارجية، بعد عزل وزير الخارجية منصور خالد. ويعنى تعيينه وزيرا رغبة نميري في استمرار سياسته الخارجية العامة، وفي عدم تعيين شخص من الخارج ربما يسبب له مشاكل. اي ان نميري فضل شخصا يعرفه.

    *** - ثانيا: عزل زكي مصطفى من وزارة العدل له صلة باتهامات فساد. وايضا لأنه كان مقربا من منصور خالد. لكن اسمه ارتبط باطلاق سراح الارهابيين الفلسطينيين المتورطين في اغتيال السفير اونيل والقائم بالاعمال مور (في الهجوم على السفارة السعودية سنة 1973).

    *** - ثالثا: حسب معلوماتنا، لوزير العدل الجديد، عبد المجيد امام، سمعة قانونية محترمة … "

    *** - جمال محمد احمد (3):
    -----------------------
    التاريخ: 24-5-1975
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: وزير الخارجية الجديد

    *** - "امس، نقلت رسالة التهنية منكم الى جمال محمد احمد، وزير الخارجية الجديد. وهو يشكركم عليها. وقال انه، في سنة 1956، حضر ندوة تحدثتم فيها، ويريد انتهاز فرصة زيارته لنيويورك، لحضور الدورة الجديدة للجمعية العامة للامم المتحدة، ليجدد معرفته بكم ...

    *** - وانا قلت له انك ستكون سعيدا بمقابلته مرة اخرى ...

    رأينا بعد المقابلة:
    -------------------------
    *** - اولا: بدا لى انه يحس بضخامة وظيفته الجديدة، بعد ان كان وزير دولة للشئون الخارجية.

    *** - ثانيا: قال لى انه لن يجد مشكلة في التعامل مع العرب ومع "الانجلوساكسون". لكن ليس مع الدول الاسيوية والافريقية والشيوعية.

    *** - ثالثا: سيظل ينفذ سياسة الرئيس نميري الخارجية. لكنه سيكون اكثر تفهما واكثر فهما مما عهدنا هنا مؤخرا ... "

    جمال محمد احمد (4):
    -------------------

    التاريخ: 3-6-1975
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية"
    الموضوع: رسالة من وزير الخارجية الجديد

    *** - "اليوم، طلب مني جمال محمد احمد، الذي كان وزير دولة للشئون الخارجية، ثم عينه الرئيس نميري وزيرا للخارجية، نقل الرسالة التالية لكم:

    *** - في سعادة، تسلمت رسالتكم، ولها وقع خاص لانها جاءت في وقت يعمل فيه بلدانا على فتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما، وعلى التعويض عن خسائر الماضي. توجد هنا في السودان عواطف ايجابية كثيرة عن الولايات المتحدة. ومن تجربتي الخاصة، اعرف ان بلدكم يضع للسودان اعتبارا خاصا. لهذا، هناك اساس قوي نقدر على ان نبدأ منه. ونحن نحتاج الى مساعدتكم، وتجارتكم، وفنونكم، وعلومكم. يريد السودان الجديد الاستفادة من تجاربكم وانجازاتكم. وانا متأكد اننا نقدر على ان نجازيكم على ذلك ... "

    الرشيد نور الدين:
    ---------------------
    التاريخ: 7-5-1975
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: سفير السودان الى المغرب

    *** - "عندما قاد الرئيس نميري انقلاب سنة 1969، كان الرشيد نور الدين الثاني في قائمة الضباط الآخرين تاييد للرئيس نميري. وفي وقت لاحق، حل محل الرائد مأمون عوض ابو زيد كرئيس لجهاز الامن القومي. لكن، بعد شهرين فقط في المنصب، عين سفيرا في الصومال. ولم نقدر على معرفة سبب ذلك.

    *** - حسب معلومات حصلنا عليها من مصادر نثق فيها، كان الرشيد نور الدين، قبل انقلاب سنة 1969، يميل نحو الشيوعيين، ان لم يكن اكثر من ذلك.

    *** - وكما تعلمون من معلومات سابقة ارسلناها لكم، انقسم الحزب الشيوعي السوداني في سنة 1970 حول تأييد نميري. استمر من يسمون "الشيوعيين الوطنيين" في تأييد نميري حتى بعد الانقلاب العسكري الفاشل ضده سنة 1971. وفي الجانب الآخر، هناك من يسمون "الشيوعيين الارثودكس".

    *** - لهذا، لسنا متأكدين بأن الرشيد نور الدين كان شيوعيا مع هؤلاء، او مع اولئك. والسبب هو انه كانت في السفارة وثائق عنه، وعن غيره، لكن السفارة احرقتها مرتين على الاقل منذ سنة 1967 (عندما قطع السودان علاقته مع الولايات المتحدة بسبب حرب يونيو بين العرب واسرائيل في تلك السنة) ...

    *** - لهذا، رغم ان الرشيد نور الدين ايد نميري ضد محاولة الانقلاب الشيوعي في سنة 1971، لا يعنى ذلك انه كان معاديا للشيوعية.

    *** - في وقت لاحق، وخلال مقابلة مع دبلوماسي امريكي، قال الرشيد نور الدين انه لم يكن شيوعيا، وان تاييده لنميري في ذلك الوقت كان دليلا على انه كان معاديا للشيوعية … "

    *** - منصور خالد (1):
    ------------------------
    التاريخ: 28-8-1975
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزارة الخارجية
    الموضوع: ترشيح منصور خالد

    *** - "اليوم، استدعى محمد ميرغني، وكيل وزارة الخارجية، القائم بالاعمال الامريكي، وطلب مساعدة الولايات المتحدة في ترشيح منصور خالد، وزير التربية، ووزير الخارجية السابق، لمنصب المدير العام للتعاون الدولي التابع للامم المتحدة.

    *** - مرفقة: مذكرة محمد ميرغني عن منصور خالدـ ونحن ننتظر رأيكم في هذا الموضوع ...

    *** - (مقتطفات من المذكرة):
    -----------------------------

    *** - "في الشهر القادم، ستعقد جلسة الجمعية العامة للامم المتحدة الخاصة بالتنمية والتعاون الدولي ... اعدت لجان خاصة اقتراحات للجمعية العامة، منها تأسيس منصب المدير العالم للتعاون الدولي. وان يرشح الامين العام للامم المتحدة الشخص، وتوافق عليه الجمعية العامة ... ايضا، اوصت اللجان ان يكون الشخص من دول العالم النامية ... لهذا، قررت حكومة جمهورية السودان الديمقراطية ترشيح اسم منصور خالد، وزير التربية ... وتأمل تأييد الولايات المتحدة في هذا الموضوع ... منصور خالد من اوائل كبار المسئولين في حكومة السودان منذ ثورة مايو سنة 1969 ... قبل ذلك كانت له تجارب مختلفة في مؤسسات الامم المتحدة، بما في ذلك اليونسكو ... والجدير بالذكر ان الدول الافريقية تعهدت بتأييد هذا الترشيح ... "

    *** - منصور خالد (2):
    ----------------------------
    التاريخ: 6-9-1975
    من: وزير الخارجية
    الى: السفير، الخرطوم
    الموضوع: ترشيح منصور خالد

    *** - "ردا على رسالتكم بتاريخ 28-8، نقترح ان تقابلوا مسئولين في وزارة الخارجية بطريقة غير رسمية، وتنقلوا لهم النقاط الآتية:

    *** - اولا: كان تأسيس وظيفة مدير عام للتعاون الاقتصادي واحدة من اقتراحات كثيرة ومعقدة قدمتها مجموعة من الخبراء.

    *** - ثانيا: لا نتوقع ان يناقش الموضوع نقاشا تفصيليا وكاملا. ولا نتوقع ان يصدر قرار محدد.

    *** - ثالثا: نتوقع ان تقرر الجمعية العامة احالة الموضوع الى لجنة العلاقات الحكومية، وهي لجنة جديدة.

    *** - رابعا: تؤيد الولايات المتحدة احالة الموضوع الى اللجنة، لأن تقرير الخبراء يحتاج الى نقاش كامل.

    *** - رابعا: لان القرار النهائي سيصدر في المستقبل، نرى ان الوقت مبكر لمناقشة هذا الترشيح في الوقت الحالي ... "

    *** - منصور خالد (3):
    ----------------------
    التاريخ: 29-1-1975
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: التعديل الوزاري

    *** - "في اول تعليق عام على التعديل الوزاري الذي اجراه مؤخرا، اكد الرئيس نميري على قوته، وقوة الاتحاد الاشتراكي السوداني. وطلب من الشعب ان يؤيده. وحذر اعضاء مجلس الوزراء الجديد من طموحات شخصية. وانتقد وزراء اخرجهم من الوزارة، بدون ان يسميهم باسمائهم ...

    *** - واكد نميرى ان الاتحاد الاشتراكي الذي يرأسه هو السلطة الاعلي في البلاد. وقال ان وزراء سابقين لم يكونوا يدينون بالولاء للاتحاد الاشتراكي، وحاولوا تاسيس "امبراطوريات" خاصة بهم. وان هذا كان من اسباب فصله. وقال: "كل الوزراء متساوون"، وانه لن يقبل "الاستعلاء" على الشعب ...

    *** - وفي وضوح ولكن بدون ان يذكر اسمه، اشار الى كثرة الرحلات الخارجية التي كان يقوم بها منصور خالد، وزير الخارجية الذي نقله الى وزارة التربية ...

    *** - وهو "جانكتير" (يحب الاشياء المجانية) و"كونجينيتال" (ولد على ذلك، وصارت عادة طبيعية بالنسبة له) ... "
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

16-05-2009, 00:42 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    جعفر نميري: السطوع والأفول.
    -----------------------------
    الـمـصـدر :المعرفة الموسوعة الشاملة
    http://images.google.de/imgres?imgurl=http://www.marefa...de%26sa%3DN%26um%3D1


    *** - جعفر النميري:
    يراه البعض قائدا والبعض الأخر ديكتاتورا.. تحالف مع الشيوعيين ثم انقلب عليهم وانقلبوا عليه

    *** - يبدأ يومه بصلاة الصبح حاضرا في منزله الشعبي العتيق في حي «ودنوباوي» الشهير في مدينة ام درمان، ثم يقرأ في ذات الصلاة جزءا او جزءين من القرآن الكريم، قبل ان يحضر نفسه للخروج الى مكتبه في دار حزبه، الوليد المتعثر: «تحالف قوى الشعب العاملة» في شارع الجامعة، اشهر شوارع قلب الخرطوم. وهناك، يقول احد المقربين، من الرئيس السوداني السابق جعفر نميري، الذي يصفه خصومه بالدكتاتور، وأنصاره بـ«القائد»، يلتقي نميري بأنصارالحزب اولاً، ثم اصحاب الحاجات ثانيا، ليفسح من بعد وقتا متسعا لرجال من حوله وهم: معاونوه في الدار؛ (اصدقاء، اوفياء، أصيلون)، كما يحلو ان يسميهم، حيث ظل نميري يردد طوال عهد حكمه الذي استمر 16 عاما ان المسؤولين في حكمه نوعان: «الأجير والاصيل».

    *** - وفي الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، يلملم «الرئيس المخلوع»، كما نعته بتلك الصفة قطاع واسع من الشعب السوداني اشياءه وحصيلة اليوم من الحكايات، وهي في الغالب اشواق ممتدة، وضروب من فعل الماضي، وكان واخواتها، ويقفل عائدا عبر شارع النيل في الخرطوم، ثم شارع الموردة في ام درمان، ليحط رحاله في منزله بـ«ودنوباوي»،

    *** - وهو منزل والده الذي تربي فيه والذي يشرف على منزل ووالد زوجته بثينة خليل. نميري لا يعرف النوم في العصر، كما اعتاد اغلب السودانيين الذين يشغلون مناصب حكومية، او وظائف في الدولة. أحد المقربين منه قال لـ«الشرق الاوسط»: عندما كان قائدا للبلاد يعمل لاكثر من عشرين ساعة متصلة في اليوم الواحد،

    *** - وعليه تراه في العصر. وبعد تناول وجبة الغداء، يعيد ترتيب هندامه، ويحضر نفسه لاستقبال الاهل والاصدقاء والاوفياء، وكل هذه القائمة.. واحيانا يخرج في مشاوير لقضاء واجبات اجتماعية من تعازٍ في سرادق العزاء، او مشاركة في مراسم زواج، او زيارة مريض.

    *** - نميري، 76 عاما، لا يأكل كثيرا، ولكنه حريص على تناول الوجبات الثلاث، ويفضل «الصنف الواحد» من الطعام وبكميات قليلة. ويقول مقربون ان سبب قلة اكله يعود على الأرجح الى آلام شديدة يعانيها في احدي ركبتيه بسبب ضربة قديمة، وآلام اخرى في الحوض بسبب تعرضه لانزلاق اثناء تحركه من موقع الى آخر داخل منزله.

    *** - وينفي مقربون منه ان نميري مصابٌ بمرض عضال، ويعزون حالة الارهاق التي تبدو على محياه الى تقدمه في السن، ولكن السودانيين كلما توجه نميري الى واشنطن، من عام الى عام، لإجراء فحوص طبية امتلأت مجالسهم بانه سافر للتداوي من مرض عضال، ويرددون بانه يواظب على الذهاب الى الولايات المتحدة لمراجعة عملية جراحية اجريت له في وقت سابق تتعلق بنظام ضخ الدم في جسمه، خاصة رأسه. منذ عودته من منفاه في القاهرة في 22 مايو (ايار) عام 1999،

    *** - لم يغادر نميري نطاق العاصمة السودانية في حركته إلا مرات محدودة حيث طار بعد عودته بأسابيع ضمن وفد حكومي وسياسي كبير الى منطقة «هجليج» غرب البلاد ليشهد احتفالا اقيم هناك بمناسبة بداية الضخ التجاري للنفط السوداني نهاية عام 1999. كما زار مسقط رأسه (قرية ود نميري) شمال السودان في الاقل ثلاث مرات،

    *** - لأداء واجبات اجتماعية. ومنذ عودته «الشجاعة» حسب انصاره او «المنكسرة» حسب خصومه، غادر نميري السودان الى اربع دول وهي: الى الولايات المتحدة لإجراء فحوص دورية درج على اجرائها من عام الى آخر هناك لأكثر من 30 عاما، والى القاهرة نحو ثلاث مرات للملمة باقي اشيائه في المنفى، ولوداع المصريين، ولاسباب صحية. كما زار كلا من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات،. ويلاحظ الناس في الخرطوم ان الرجل رغم سجل حكمه الملطخ بالتعذيب والقتل والإقصاء،

    *** - يتجول طليقا في شوارع الخرطوم وحتى في رحلاته الداخلية والخارجية، إلا من حارس واحد، ويقول في هذا الشأن: «لست خائفا من أي شيء ولي حراسة من الدولة، مش حراسة لكن متابعة.. ولقد رفضت ذلك عدة مرات ولكنهم أصروا عليها». ويشبه المراقبون راهن الدكتاتور السوداني السابق نميري، الذي اقتلعته من سلطة قابضة

    *** - استمرت 16 عاما، عاصفة شعبية في السادس من ابريل (نيسان) عام 1985، يصادف هذا اليوم، بدكتاتور الكاريبي «اورليانو بوينديا»، وهو حاكم متسلط فَقَدَ سلطته. ورسم صورته تلك الروائي العالمي الكولمبي غابريال غارسيا ماركيز في روايته «ليس لدى الكولونيل من يراسله». ومن بين حالته الهستيرية ان دخل الكولونيل مطبخا بائسا في منزله البائس، في طرف المدينة، وملأ ابريق القهوة بالماء ووضعه على النار، ثم رفع علبة البن، ولكنه وجدها فارغة،

    *** - إلا من بقايا ملتصقة على اطرافها، مما اضطر الى «كردها» بملعقة بعصبية واستياء بالغ، ووضعها بذات العصبية والاستياء على الماء المغلي. كما لم يجد من السكر في علبته غير قليل على الاطراف وضعه على الابريق، كمن يقذف بشيء في السلة، لتنتهيَّ العملية بفنجان قهوة مصنوعة من «البقايا».. وضعها على الطاولة وجلس يرتشفها ويبحر ويهيم في ذكريات الايام الخوالي، حين كان هو الاول والأخير في البلاد.

    *** - وعلى نسق الكولونيل او الجنرال الذي ليس له من يراسله، يمارس نميري هذا الضرب من الحنين في منزله ومكتبه بدار «تحالف قوى الشعب العاملة»، وسرادق العزاء، مع من حوله ممن يطلق عليهم الاصيلين،

    *** - و«انصاره من جماهير الشعب السوداني الموجودين في كل مكان». كما يعتقد في حديث لـ«الشرق الاوسط» إلياس الأمين احد «الاصيلين» المقربين من نميري، حتى الآن، وهو عضو سابق بالبرلمان في عهد نميري، ومدير مراسمه لسبعة اعوام. ويحرص الأمين على ان يسبق حديثه عن نميري بصفة «الزعيم القائد».

    *** - ليست لدى نميري املاك خاصة او استثمارات يديرها داخل السودان او خارجه، كما يقول اعوانه. ففقط، لديه قطعة ارض غير مستثمرة في قرية «ودبلال» على بعد بضعة كيلومترات جنوب الخرطوم، ومنزل في مدينة «ود مدني» جنوب الخرطوم، وهي ثاني اكبر مدينة في السودان.

    *** - وقال نميري في احد الحوارات الصحافية معه حين سألوه عن وضعه المادي، وماذا يمتلكا: «لي معاشي الشهري». وأضاف: «معاش رئيس الجمهورية معاش كويس ما بطال بيأكلني أنا وزوجتي». وكانما يشير نميري في هذا الخصوص الى تعديلات اجراها البرلمان السوداني العام الماضي في لائحة استحقاقات الرؤساء السابقين وجملة من المناصب الدستورية في البلاد،

    *** - وصفها المعارضون بأنها جاءت «باهظة التكلفة على الميزانية العامة». وشملت اللائحة الى جانب نميري، كلا من الزعيم الراحل اسماعيل الازهري، والصادق المهدي، واحمد الميرغني، وأعضاء مجلس السيادة السابقين، ورؤساء البرلمان السابقين، وغيرهم. ويشير اعوان نميري ان الاخير يجد كل الدعم والعون من الرئيس عمر البشير، حيث يتفقد احواله من وقت لآخر عبر رسول ويقدم له كل التسهيلات. وتشيع المدينة ان نميري هبط إلى منفاه في القاهرة بأموال طائلة، ولكنه فقدها في اعوام وجيزة عبر استثمارات فاشلة تولاها بدلا عنه سودانيون ومصريون. ولم تبق له سوى شقتين في عمارة واحدة استولى عليهما احد اعوانه المقربين منه، ولكن «قبل ان يهنأ بهما انهارت العمارة على من فيها»، كما يقول إلياس الامين. واضاف «كِدت اصدق ان نميري في بحبوحة من العيش في القاهرة ولكن عندما زرته وجدت انه بلا مال ولا ولا شيء سوى الاصدقاء والاوفياء».

    *** - يرتب نميري الآن، حسب مقربين، لانشاء كلية للدراسات الجامعية والدراسات العليا الاخرى، وهي ممنوحة له من الولايات المتحدة.

    *** - ويقولون ان العمل يمضي على قدم وساق لاكمال انشاء الكلية في الاشهر المقبلة. وربما فتحت ابوابها خلال الاشهر المقبلة، وفقا لمقربين.

    *** - ما سبق يعتبر آخر محطات نميري في«خطوطها» العامة والخاصة. لكن رحلته عموما كانت طويلة محفوفة بالمغامرات والقفز في الظلام، ولعب على كل الحبال، وطرق على اليمين ثم على اليسار، والسير احيانا بكوابح، واحيانا كثيرة من دونها، سلكها نميري خلال عمره الطويل الى ان صار وحيدا. ولد نميري في مدينة أم درمان في السادس والعشرين من ابريل (نيسان) عام 1930 من والدين هما: محمد نميري، وآمنة نميري اللذان قدما قبل زواجهما الى ام درمان من بلدة ود نميري في الشمال بالقرب من مدينة دنقلا من اجل لقمة العيش، وقبل ان يتزوج والده عمل جندياً في «قوة دفاع السودان» لكنه بعد الزواج ترك العمل في الجيش واختار العمل ساعياً في شركة سيارات. وعندما افتتحت الشركة فرعاً لها في واد مدني انتقل والده الى الفرع واستقر به المقام هناك مع اسرته التي باتت تتكون من الاب والأم وثلاثة ابناء هم: مصطفى، ونميري، وعبد المجيد الذي توفيَّ وهو في الرابعة والعشرين من عمره.

    *** - قالت والدته يوما عندما سألها نميري عن سر اختيارها هي ووالده اسم جعفر لمولودهما الثاني، فقالت انها رأت في حلم اثناء حملها به بأنه اذا جاء المولود ذكر تسميه جعفر تيمناً بـ«جعفر الطيار» الذي هو جعفر بن ابي طالب شقيق الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه.

    *** - ويضيف نميري «تذكرت ما قالته الوالدة هنا بعدما اصبحت رئيساً للسودان حيث انني في الاشهر الثلاثة الاولى من بداية الترؤس كنت احلم يومياً بأنني اطير واسمع الناس من حولي يقولون: «شوفوا الزول ده (اي انظروا الى هذا الانسان) الذي يطير.

    *** - ويتذكر نميري كيف انه عندما انتقل والده ووالدته من ام درمان الى ودمدني انه في بعض الاحيان كان يقود بعض حمير اهل الحي وينظفها في مياه النيل، وان هذا العمل جعله محبوباً بين الناس وعمق في نفسه اهمية التعاون. كما يقول «كنت البارز في الالعاب، وغالباً ما كنت أرأس فريق كرة القدم عندما نمارس اللعبة في حي ودنوباوي».

    *** - وفي هذا الخصوص، يقول نميري في حواراته الصحافية: «اتذكر قساوة الحياة التي عشناها. وأتذكر في الوقت نفسه كيف ان مرتب والدي عندما احيل إلى المعاش لم يتجاوز تسعة جنيهات. وبسبب ضآلة هذا المرتب حرص والدي على ان يعلمنا. عشنا قساوة الحياة، ولكي يؤمن لي والدي فرصة الدراسة الكاملة فانه طلب من اخي الاكبر ان تتوقف دراسته عند المرحلة المتوسطة ويبدأ العمل».

    *** - تدافع الاخوان لتحسين حال الاسرة الفقيرة، فعمل مصطفى، الاخ الاكبر براتب قدره اربعة جنيهات شهرياً، وأكمل نميري دراسته وتمكن من الالتحاق بالثانوية العليا مدرسة «حنتوب الثانوية»، ولكن نسبة للظروف المادية الصعبة التي تواجه الاسرة بصورة لا تسمح بتوفير مطالب دراسته، قرر نميري بعد اكمال المرحلة الثانوية الالتحاق بالقوات المسلحة بدلا من دخول الجامعة.

    *** - ويقول في حديث مع فؤاد مطر في هذا الخصوص: «الذي شجعني على ذلك شعوري بأن التحاقي بالكلية الحربية سيؤمن لي دخلاً أساعد به عائلتي، وكان الدخل عبارة عن اربعة جنيهات ونصف الجنيه شهرياً للضابط حديث التخرج، أرسل نصفه الى والدي ووالدتي مع مبلغ آخر يرسله اخي الى الوالدين».

    *** - التحق ابن الاسرة الفقيرة بالكلية الحربية عام 1949، وانتابه شعور مزدوج بالفرح في موقعه الجديد لسببين؛ الاول: عندما «قبض» اول راتب وقدره جنيهان ونصف الجنيه لطالب الكلية الحربية، وخروجه من دائرة الاتكال والاعتماد على الاخرين، فضلاً عن انه اصبح في امكانه تقديم المساعدة لاسرته الفقيرة، وذلك بالاضافة الى إشباع حبه للعمل الشاق والحيوية والرجولة الموجودة في الحياة العسكرية.

    ***- ويروي نميري بأنه عندما تسلم المرتب للمرة الاولى اقتطع منه سبعين قرشاً ثم اشترى بجزء من المبلغ المتبقي حلوى ولُعُباً ومشى مسافة عشرة كيلومترات ليوفر ما كان يجب ان يدفعه مقابل الانتقال بالسيارة. ويضيف: «قدمت من هذا المرتب الحلوى واللعب الى اطفال العائلة الذين شعروا بأنهم ذاقوا حلاوة النقود التي حصل عليها ابن عمهم من الكلية الحربية».

    *** - تخرج نميري في الكلية الحربية عام برتبة ملازم ثان، والتحق بالعمل في القيادة الغربية مركزها مدينة الفاشر. ويروي هنا: «عندما التحقت بالغربية شعرت بشيء من الهيبة بسبب ان العسكريين الذين يعملون في هذه المنطقة هم الاشد بأساً في السودان»، ثم تنقل نميري في عدة مواقع عمل في الجيش السوداني شمالا وجنوبا. واتهم عام 1955 بتدبير انقلاب عسكري على النظام الديمقراطي القائم في البلاد في ذلك الوقت، غير انه «تبين للقيادة بعد التحقيق معه ان الامر ليس اكثر من وشاية وبعدما تبين لها ذلك حُفظ التحقيق».

    *** - ولكن ظلت الجهات الامنية آنذاك ترصد لنميري تحركات ضد السلطة الحاكمة خاصة حكومة ما بعد ثورة اكتوبر التي اطاحت نظام الرئيس ابراهيم عبود، مما اضطرت السلطات اثر تواتر التقارير ضده الى نقله من الخرطوم الى كسلا بصورة اقرب الى النفي، ولكن رغم ذلك امرت حكومة الصادق المهدي المنتخبة بعد ثورة اكتوبر اقتياده من كسلا ووضعه في المحبس في احد معسكرات الجيش في الخرطوم. وجرى التحقيق معه حول محاولة انقلابية فاشلة قادها ضابط اسمه خالد الكد، وهو الراحل الدكتور خالد الكد،

    *** - غير أن التحقيق لم يتوصل الى ما يجرِّم نميري في المحاولة الفاشلة. ولكن كل ذلك لا يعني ان نميري لم يكن يفكر بصورة سرية وجادة في الاستيلاء على السلطة بانقلاب عسكري لوضع حد لكل المخاطر وللتردي المتواصل للاوضاع في البلاد، وعليه عقد هو ومجموعته اجتماعات في الخرطوم وفي مدن اخرى. وبين معارض ومؤيد من الضباط للانقلاب انقض نميري على الحكومة المنتخبة وكان وقتها يعمل في المنطقة العسكرية بـ«جبيت» شرق السودان. ويَحكي نميري في ذكرياته ان محمد ابراهيم نقد،

    *** - زميل دراسته في حنتوب والسكرتير العام للحزب الشيوعي جاء اليه في موقع ما في الخرطوم وأخذه الى منزل ليلتقي هناك بالقيادي الشيوعي والنقابي آنذاك الشفيع احمد الشيخ، وقال له الاخير: «انه يرى ان الظروف ليست مواتية على الاطلاق للقيام بحركة عسكرية». وبعد خروجه من المنزل، ساور نميري شعور بان خطة الانقلاب قد انكشفت، وعليه بدأ يسابق الريح والظروف لتنفيذ الانقلاب قبل إحباطه من جهة ما، وكان اللقاء قبل 48 ساعة على ساعة الصفر المحددة في الخطة.

    *** - ويقول نميري في حوار صحافي سابق «كان لابد ان نمنع الحزب الشيوعي السوداني من الوشاية بالحركة فقدمنا ساعة الصفر «24» ساعة، وقمت بحركة تكتيكية حيث انني سألت عن منزل عبد الخالق محجوب وتوجهت اليه مساء اليوم الذي تم في فجره التحرك.. طرقت الباب ففتح احد الاشخاص سألته عن عبد الخالق، فنادي عليه، جاء عبد الخالق وصافحني وكان يرتدي ملابس منزلية، وقادني الى احدى الغرف في الداخل لم أتركه يتكلم، وبدأت الحديث على الفور فقلت له: «انني جئت لأبلغه بان تنظيم الضباط الاحرار نفذ الخطة واستولى على السلطة في الخرطوم.. ان منزلك محاصر وسيتم اذاعة البيان الاول خلال ساعات،

    *** - كما انه تم الاستيلاء من جانب عناصرنا التي ترتدي الثياب المدنية على جميع المرافق الاساسية في العاصمة، وان اي تحرك او اتصال من جانبك او حتى الخروج من المنزل قبل السابعة صباح غد، سيُعرِّض حياتك الشخصية للخطر.. وحاول عبد الخالق ان يعلق، ولكني لم اعطه فرصة، وغادرت المنزل مرتاحاً الى النتائج حيث انني لاحظت على وجه عبد الخالق وأنا احدثه ملامح الخوف والفزع الشديد. وما دام رد فعله على هذا النحو، فمعنى ذلك انه لن يتحرك».

    *** - توالت الأحداث سِراعا من بعد الى ان استولى نميري على السلطة بسهولة في صباح 25 مايو عام 1969. قبل نميري التعامل مع الحزب الشيوعي رغم انه يرى خلافات تسري في ساحة الحزب حول عملية الانقلاب نفسه، فيما تحمس فريق من الشيوعيين لنميري واطلقوا على انقلابه ونظامه «ثورية ماي». وغنى مغنيهم لنميري «يا حارسنا،

    *** - ويا فارسنا، ويا نحنا.. ومدارسنا، كنا نفتيش ليك، جيت الليلة كايسنا». ثم غنى: «ابوعاج يا اخوي دراج المحن». و«بأدبيات الحزب الشيوعي والناصرية، نقض نميري كل برامج السنتين الاوليين من نظامه»، كما قال لـ«الشرق الاوسط» الصادق المهدي، زعيم حزب الامة المعارض، وأحد ألدِّ اعداء نميري المعروف بكراهيته للاحزاب التقليدية المعروفة بالطائفية، وان ثورة كهذه تعني اجهاضاً مبكراً للحركة الشعبية التي يقودها الحزب الشيوعي السوداني.

    *** - ولكن شقة الخلافات بين نميري والشيوعيين توسعت بعد اقل من عام، حيث يري فريق منهم؛ وعلى رأسهم سكرتير الحزب آنذاك عبد الخالق محجوب، وفاروق حمد الله، وهشم العطا، وبابكر النور، وبينهم من هو ضد الانقلاب مثل الشفيع احمد الشيخ؛ ان نميري قد ضل الطريق وتحول بين ليلة وضحاها الى حاكم متسلط، فخطط فريق من هؤلاء بقيادة الضابطين هشم العطا وفاروق حمد الله لتنفيذ انقلاب على الانقلاب باسم «الثورة التصحيحة».

    *** - ويروي نميري في هذا الشأن: «في هذه الاثناء طلب السماح له بالسفر الى لندن للعلاج فسمحنا له، وطلب السفر الى نيروبي فسمحنا له، لكنه سافر من نيروبي الى لندن، وأقام فيها. وفي الوقت نفسه بدأ هاشم العطا يقوم بتحركات مشبوهة، وهو في الخرطوم ويتصل بالضباط، فقررنا وضعه تحت مراقبة اجهزة الامن».

    *** - وبعد ايام من الاحداث المتوالية ولعبة القط والفأر، وقع الانقلاب ضد نميري في حوالي الثالثة بعد ظهر يوم الاثنين 19 يوليو(تموز) 1971، وهو الانقلاب المعروف بـ«انقلاب هاشم العطا»، ولكن نميري وأعوانه احبطوا الانقلاب بعد اربعة ايام، «بسبب الخلافات التي سادت اضابير الحزب الشيوعي»،

    *** - كما قال لـ«الشرق الاوسط» أحد الشيوعيين المشاركين في نظام نميري، طلب عدم ذكر اسمه. وفي رواية لنميري حول تفاصيل الانقلاب، قال «أمضيت في الغرفة بالقصر الجمهوري ايام «19 ـ 20 ـ 21 ـ 22» يوليو أتأمل وأفكر في كل ما اقدمت عليه في حياتي ولم اجد نفسي نادماً على شيء فعلته حتى انني لم اندم على رفعي المراقبة عن هاشم العطا». ونصب نميري لمدبري الانقلاب المجازر في منطقة الشجرة العسكرية جنوب الخرطوم، طالت بالاعدام كلا من: سكرتير الحزب الشيوعي عبد الخالق محجوب، هشم العطا، وفاروق حمد الله، والشفيع احمد الشيخ، وقائمة من المدنيين والعسكريين، وزُجَّ بالباقي في السجون، لتبدأ مرحلة العداء السافر الممتد بين الشيوعيين ونظام نميري.

    *** - ثم دخل نميري في مواجهة مع زعيم الانصار في ذلك الوقت الامام الهادي من معتقله في «الجزيرة ابا» جنوب الخرطوم، وانتهت هي الاخرى بمجزرة ضد الانصار، طالت المئات بمن فيهم الامام الهادي الذي لاحقه جنود نميري وقتلوه على الحدود مع اثيوبيا شرقا. وبذلك وضعت احداث الجزيرة حجر أساس متينا لخصومة طويلة بين الانصار ونميري.

    *** - وقضى نميري بسهولة على الانقلاب الثاني بقيادة الضابط حسن حسين في سبتمبر (أيلول) عام 1975، ويقول حوله «انها محاولة محدودة ومعزولة والدليل على ذلك ان الذين اشتركوا فيها كانوا عبارة عن اعداد قليلة من الجنود وصغار الجنود يجمعهم انتماؤهم العنصري الى منطقة واحدة». وفي عام 1976 خططت المعارضة السودانية من الخارج وتضم: الحزب الشيوعي وحزب الامة والحزب الاتحادي الديمقراطي بالتعاون مع السلطات الليبية لانقلاب عسكري ضد نميري بقيادة العقيد محمد نور سعد وكاد يستولي على السلطة، ولكنه احبط، وقتل نميري المشاركين في الانقلاب بمن فيهم قائده، وأطلق على المحاولة «انقلاب المرتزقة».


    *** - وفي خضم معاركه المباشرة مع خصومه في الاحزاب السودانية، لم ينس نميري اللعب بكل القوى التي تتيح له الفرصة للامساك بها. ويلخص الصادق المهدي في حديثه لـجريدة الشرق الاوسط مسيرة نميري في انه «حاول ان يلعب كل الاوراق لأنه أصلا فارغ من اي مضمون آيديلوجي فأصابته موجة الانقلابات العسكرية التي اتسمت بها الدول العربية وقادها من يسمون انفسهم بالضباط الاحرار، فجاء على راس الشيوعيين واختلف معهم وعاملهم بوحشية واستهدى بمصر الناصرية ثم مصر الساداتية ولجأ الى الغرب وحاول ان يصالح الاحزاب وفشل، وهذا ما دفعه الى ولوج خط الاسلام بصورة لا تراعي ظروف السودان، فوقع الاستغلال المتبادل؛ هو يحتاج الى فكرة وهم يحتاجون الى واجهة، ولكن في خاتمة المطاف فشل التحالف مع الاسلاميين فدخل في صدام مع النقابات والأحزاب،

    *** - فأسقطه الشعب عبر الانتفاضة في السادس من ابريل». ويضاف الى هذا ان نميري طوال الاعوام ما بعد انتهاء العلاقة بينه وبين الشيوعيين، رمى نفسه خارجيا في حضن الولايات المتحدة الى ان ذهب بغير رجعة.

    *** - ويقول نميري في هذا الصدد «منذ 15 عاماً كنا قد وضعنا خطة لأن يصبح السودان أميركا افريقيا لأننا نملك الأرض والناس والإمكانات ولنا علاقات دولية واسعة». ويرصد الموالون لنميري ايجابيات الرجل في انه جلب السلام للسودان لمدة عشرة اعوام عندما وقع مع المتمردين في جنوب السودان اتفاقا في اديس ابابا عام 1972، ولكن نسفه بنفسه عام 1983 لتندلع الحرب من جديد بين الشمال والجنوب.

    *** - ورى مؤيدوه انه هو الذي أنهى موجة لعطش التي كانت تسود الريف السوداني لعهود بعيدة عندما نفذ برامج محاربة العطش في السبعينات من القرن الماضي، وانه اخرج شباب السودان من بيت الطاعة العمياء للطائفية. ويحكي الياس الأمين في هذا الخصوص، ان نميري قال لهم انه سعيد بمظاهرات اندلعت ضده اواخر عهده عرفت بأحداث شعبان، ومنبع سعادته ان من بين المتظاهرين تلاميذ مدرسة في «الجزيرة ابا» المعقل الرئيسي لطائفة الانصار التي يرفضها نميري بقسوة، وان تلك الخطوة من التلاميذ تعني ان مايو حررت سكان الريف من الطاعة العمياء للطائفية.

    *** - ويحسب له أنصاره انه أقام جملة مصانع للسكر ساهمت في دعم الاقتصاد السوداني. ويرد نميري على اسئلة الصحافيين في هذا الجانب بأنه «قد بنى وطناً عزيزاً سيداً». ويقول كنا «أكثر حكومة ديمقراطية أتت للسودان.. كان يمكن أن تزيد الديمقراطية فيها». أما خصومه، فيرون ان نميري هو الذي دمر السودان سياسيا واقتصاديا.

    *** - وفي عهده بدأت رحلة تدهور النظام الاداري في السودان، وهو النظام الذي ساهم في بناء انظمة الكثير من الدول المجاورة قبل ان تطاله أيدي المخربين من نظام مايو. ويقولون انه ساق البلاد بدون فكرة محددة فوصل بها الى حدود الانهيار في كل شيء، ويتهمونه بممارسة العنف والارهاب ليس ضد المعارضين وانما ضد الذين يعملون معه من السياسيين. وتحكي مجالس الخرطوم ان نميري يعزل وزراءه فجأة عبر نشرة اخبار الثالثة ظهرا في الاذاعة السودانية بصورة درامية.

    *** - ويُشاع بأنه يحتد في الحديث مع المسؤولين في حكومته يصل الى حد الضرب، ولكن نميري ينفي ما يشاع تماما، ويقول «انها فِرية.. انا اتخذ كل القرارات حسب الدستور والقانون». ويرى المعارضون ان من اهم الممارسات التي ساهمت في إسقاط حكم نميري محاولة ضرب النقابات، ثم ترحيل اليهود الفلاشا من اثيوبيا الى اسرائيل، واعدام زعيم الجمهوريين محمود محمد طه بصورة بشعة، والتطبيق التعسفي للقوانين الاسلامية، عندما تحالف مع الاسلاميين بزعامة الدكتور حسن عبد الله الترابي وأطلق على نفسه «إمام المسلمين».

    *** - على كل، سافر نميري في رحلة علاج الى واشنطن في الاسبوع الاخير من مارس (آذار) عام1985 ، فبلغت مسببات الغضب على نظامه درجاتها العليا. وخرج الناس الى الشارع تقودهم النقابات والاتحادات والاحزاب بصورة أعيت حيل أعتى نظام أمني بناه نميري في سنوات حكمه، فأعلن وزير دفاع النظام آنذاك، الفريق عبدالرحمن سوارالذهب ،

    *** - انحياز القوات المسلحة للشعب، حين كان نميري في الجو عائدا الى الخرطوم ليحبط الانتفاضة الشعبية، ولكن معاونيه نصحوه بتغيير وجهته الى القاهرة، لان «اللعبة قد انتهت». ومن آخر أقوال نميري في أمل إحباط النظام؛ تصريحات شهيرة أطلقها في القاهرة، جاءت فيها: «ما في زول يقدر يشيلني»، ولكن المنفى امتد اربعة عشر عاما، رقدت خلالها على طاولته اسئلة بلا اجابات، والدليل رده على سؤال ملح بعد عودته الى الخرطوم حول مَنْ الذي أسقط مايو هو: «لا.. أعرف!»
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

16-05-2009, 08:57 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    ثـانيآ: نواب رئيـس الجـمهورية فـي الفتـرة من عام 1969 - 1985:
    --------------------------------------------------------------------
    وهـم:
    ---------------
    1 - ألسـيد بابكـر عـوض اللـه،
    2 - اللواء مـحـمد الباقر احـمد،
    3 - الرائـد ابوالقاسـم مـحـمد ابراهـيـم،
    4 - اللواءجـوزيف لاقـو،
    5 - ألسـيد ابيل اليـر،
    6 - الفريـق اول عـبـدالـماجد حامـد خليل،
    7 - اللواء عـمر محـمد الطـيب.

    *****************
    *****************

    اللواء - مـحـمد الباقر أحـمد -
    -------------------------
    1- مـحـمد الباقر أحـمد - عـمل فتـرة من الزمن نائبآ لرئيس الجـمهورية بقـصر الشـعب ولكنه وبعـد ثلاثة اعـوام قدم استقالته لنـميـري الذي أخرها طويلآ أملآ وان يرجع الباقر عن رأيه ولكن مع اصـرار الباقر الشـديد وعـدم رغبته بالعمـل السياسـي ولا الارتباط باي انشـطة حزبية اوعـمل حكومـي قبل النـميـري طلبه.

    *** - وقال الرئيـس نـميـري وقتـها ان ذهاب الباقر سـيخلف فراغـآ كبيـرآ لن يسـده احد.

    *** - كان النـميـري يقدره تقديرآ شـديد بل ويقال ان النـميـري ماكان يقـدر احد مثل تقـديره لـمحمد الباقر وعـمر الحاج مـوسـي.

    *** - كانت العلاقة بيـن النـميـري والباقر ليسـت علاقة رئيـس ونائب وانـما كعلاقة أخ بأخـيه، وكان نـميـري ينصـت باهتـمام شـديد واحـتـرام عنـدما يتكلم الباقر، وكان الباقر وقـتها هو الذي يوجـه الرئيـس وينـصـحه.

    *** - كانت العلاقة بيـن الضباط في تنظيـم الضباط الأحـرار مع الباقر علاقة الأبناء بالوالد وكانوا لايخالـفون له رأيآ ويعود السـبب اولآ الـي ان الباقر كان أعلي رتبة عسكرية بيـن كل اعـضاء التنظـيم بـما فيهم نـميـري الذي كانت رتبة وقتـها عـقيـد،

    *** - والـسبب لأخـر ان الباقر اشـتهر بالأنـضباط العسـكري الشـديد ولايتساهل اطـلاقآ مع الـمتقاعسـيـن.

    *** - ويقال - والعـهدة علي الراوي - ان سـبب تقـديـم اسـتقالته لنـميـري ( ولـكنه لـم يجاهر بـها ) تعـود الـي انفلات الانـضباط بيـن اعـضاء التنظـيم الحاكم وانشـغال الكل بالسياسـة وفشـل الحكومة بقيادة نـميـري فـي رسـم سياسـات داخلية وخارجـية واضـحة.

    *** - بعد الأسـتقالة امتلك لباقر مزرعـة انشـغل بـها حـتي وافته الـمنية.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

17-05-2009, 00:28 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    ثـالـثآ: الرائد ابوالقاسـم مـحـمد ابراهـيـم نائب النـميـري:
    --- ----------------------------------------------------

    الـمـصـدر: جـريدة ( الوطـن )

    ( 1 )-

    أبو القاسم محمد إبراهيم : سأفتح لكم الدولايب والمخــازن حتى يخـرس الكـذابون ..!
    ------------------------------------------------------------------------------------

    وعد الرائد ابوالقاسم محمد ابراهيم .. الضابط الاخطر من بين ضباط انقلاب 25 مايو ، والنائب الاول للرئيس الاسبق جعفر نميري بأن يكون صريحا وشفافا مع «الوطن» عبر هذه السلسلة من الحوارات حول «مايو .. الانقلاب والذهاب .» وما تخلل تلك الفترة من احداث عصيبة ومواجهات عنيفة ، خلقت ليال التحرك والاعتقال والمجازر والدم.

    واضاف ابوالقاسم : « أنا الآن كلي شهية لأتحدث إليكم .. وسأفتح لكم الدولايب والمخازن لأعطيكم الأسرار الكاملة موثقة وبالصور .. حتي يخرس الكذابون الذين اتينا في مايو للقضاء عليهم ».. وقال ان مايو « لم تكن حقة الشيوعيين .. فهم إلتحقوا بنا كافراد ... وقد أعلنا لهم اننا اتينا ضد الطائفية الرجعية » .. مؤكدا ان حركة25 مايو 69 هي «خيار لضباط وطنيين ، كإمتداد لمبادئ مؤتمر الخريجين ،، والشيوعيون ترددوا ورفضوا قيام الحركة ...وخانوا »...!

    وحول مقتل الامام الهادي المهدي وأحداث أبا وودنوباوي عام 1970م ، علق أبوالقاسم محمد ابراهيم قائلا : « هم تجمعوا .. فماذا كان من الممكن ان نفعل .. ان معاقل الرجعية حاولت الاحاطة بنا ، وكان لابد ان نحفظ النظام» .. مضيفا : «اما فيما يتعلق بالهادي المهدي » فان في الامر مبالغات وخيالات .. وأنا أملك وثائق بالصور حول هذا السناريو كاملا ..»..

    *****************
    *****************
    ( 2 )-

    أبو القاسم يتكلم بعد صمـت الســنين..!
    ----------------------------------------

    الـمـصـدر: جـريدة ( الوطـن )

    في البدء رفض الحـوار:
    أبو القاسم محمد إبراهيم يتحدث حول الإتهام بأنه قتل الشفيع أحمد الشيخ ..!
    عانت «الوطن» وكابدت وتحملت .. في سبيل الحوار مع الرائد ابو القاسم محمد ابراهيم .. الضابط الاشهر، بعد نميري ، ضمن ضباط مجلس قيادة مايو ..
    وقد تقلب ابو القاسم في مختلف المواقع القيادية خلال فترة مايو ، أبرزها وزارة الداخلية .. حتى وصل لمنصب رفيع ، وهو النائب الاول لرئيس الجمهورية.
    «الوطن» حاورته بجرأة .. أهم ماجاء في تلك الاسئلة ، الاشبه بالمحاكمة التاريخية :
    انت دموي .. وقد شاركت بنفسك في قتل الانصار بـ «أبا» و«ود نوباوي » ؟؟
    الشفيع أحمد الشيخ أُحضر الى المشنقة وهو ميت .. بعد أن ضربته بـ«الدبشك»؟؟
    وماذا حول مجازر بيت الضيافة .. وإعدامات مجموعة هاشم العطا؟؟
    مايو .. لماذا أتت .. ولماذا انتهت ؟؟
    السيد ابو القاسم .. في البدء رفض الحوار .. بحجة ان «الوطن» كانت تعاديه «في فترة الديمقراطية الثالثة» .. مضيفاً «سيد أحمد خليفة قام بحملة شخصية ضدي ، وقد كان قاسياً جداً في مواجهتي ».
    ولكن .. لأن اليأس لايعرف طريقه الى حواراتي .. وذلك فضل من الله .. فقد اقتحمت الرجل .. بعد أن اقتحمت بيته.. فاستضافني .. ثم بدأ «رويداً ، رويداً» ، يتجاوب ويجاوب .. فبدأ بالحديث حول «مايو .. لماذا قامت .. وكيف ذهبت».
    ثم ترافع عن نفسه قائلاً:
    *هذه هي حكاية الشفيع احمد الشيخ.
    *وضباط انقلاب يوليو كادوا أن يقتلونا .. وفي الإنقلاب إنت إما قاتل أو مقتول ..!
    بعد ثلاث محاولات .. غضب وزعل وعتاب
    عادل سيد أحمد يقتحم منزل ابو القاسم .. وينجح في إقناعه بالحديث .. والصالون يشهد «أعنف» حوار مع الشخصية الأخطر في مايو (1)
    صحف الأحـــزاب . وأنتم علــى رأسـها كنتم ضـــدي بعــد 6 أبريل ..!
    كان رائداً في الجيش ..ثم انضم لـ«العمل السياسي السري»..كما كان الاتجاه السائد في جيوش «دول العالم الثالث».والبيئة ، في ذلك الزمان .. كانت مشجعة لـ«الانقلابات العسكرية».. حيث يستظل الانقلابيون بأحد القطبين .. في زمن الحرب الباردة ..!.العقيد جعفر نميري .. ومعه مجموعة من الضباط كوّنوا خليّتهم .. متحفزين لـ «الاستيلاء» على السلطة «والانقضاض» على الأحزاب.وقد كان الرائد ابو القاسم محمد ابراهيم من أبرز ضباط تلك الخلية .والبلاد .. بعد أن نالت الاستقلال .. واستنفذت شعارات التحرير .. كان طبيعياً أن تتشكّل الأحزاب وفق أجندة جديدة .. ما كانت تنفع معها «الجبهة الاستقلالية» أو «الجبهة المعادية للاستعمار»..!.فتشكل حزب الأمة ، مستنداً على كيان الأنصار .. وتحت قبتهم استظل «الأخوان المسلمون».وتشكل الحزب الشيوعي السوداني ، بعد أن سرّح الجبهة المعادية للاستعمار.
    «الوطن» تصر على زيارته في المنزل وابو القاسم يعتذر بسبب إحتفال «الهاشماب» بالمولد النبوي الشريف..!.
    الفكرة
    من هنا نبعت بداخلي فكرة إجراء حوار مع الرائد ابو القاسم محمد ابراهيم..
    فالرجل من أبرز ضباط انقلاب مايو..
    و25 مايو 1969م .. أتت بعد ظروف مخاضية صعبة .. فالساحة السياسية الداخلية كانت نتاجاً لقوى قادت نضالات شرسة ضد المستعمر .. حيث برزت الثورة المهدية وثورات ود حبوبة وعلي عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ .. إلى أن انبثق عن هذا الرصيد النضالي الثر .. حركة مؤتمر الخريجين ..وبعد أن تحقق الاستقلال .. التحق منتسبو المؤتمر ، إما بالحركة الاستقلالية أو الحركة الاتحادية .. وتناثرت هنا وهناك ، حركات إما اسلامية مستنيرة ، تشكلت على إثرها «حركة الأخوان المسلمين» .. أو اشتراكية ماركسية ، سمّت نفسها «الجبهة المعادية للاستعمار».. تشكل على إثرها الحزب الشيوعي السوداني.
    و...
    و....
    و...
    ثم قامت ثورة اكتوبر .. لتطيح بأول نظام عسكري سوداني .. حيث انقلاب نوفمبر 1958م.
    تفاعلت أشياء كثيرة .. ووقعت أحداث خطيرة جداً .. وكان أبرز ما يميز تلك الفترة ، أنّ الشارع المثقف .. بكل قواه الحية في المدن والنقابات .. هو شارع اشتراكي .. احكم الشيوعيون قبضتهم عليه .. ووجهوه كيفما شاؤوا.
    وقد وقعت أكبر مصيبة سياسية في تاريخ السودان السياسي الحديث .. حينما تمّ طرد الحزب الشيوعي من البرلمان ، على خلفية أنّ أحد أعضاء الحزب الشيوعي في معهد المعلمين العالي قد اساؤوا لبيت الرسول صلى الله عليه وسلم.
    هدفت من كل هذه المقدمة ، أن أجد منطقاً لـ«التزاوج» الذي تمّ بين «الضباط» و«العقائديين»..
    وهو تزاوج يتماشى مع العقلية الانقلابية .. فالضباط يملكون القوة.. ويستكملونها بسند يحمل ملمحاً مع الجماهير، ويسيطر على «حركة الشارع» .. والعقائديون تنقصهم القدرة على الوصول للسلطة عبر صناديق الاقتراع .. فيختصر لهم الاسلوب الانقلابي الطريق.
    الحوار
    جالت بذهني كل هذه الأشياء .. وحامت .. واتخذت قراراً أن اختارت رمزاً عسكرياً من صناع الانقلاب. فمايو أتت .. بعد زخم التحرير .. وبدايات التعمير .. والبروز القوي، في الشارع ، للتيار الاشتراكي ، الذي قوامه الحزب الشيوعي السوداني .. وإقصاء نظام عبود .. مقصود ، لأن هذا النظام كان بمثابة «تجميد» للحقبة التي قبله ..!. فوقع اختياري على الرائد «ابو القاسم محمد ابراهيم» .. لأنه ، في رأيي المتواضع هو الرجل الأخطر ، بين ضباط مايو..
    بل إنني أزعم أن «ابو القاسم محمد ابراهيم» ، كان اخطر من جعفر نميري .. لسبب بسيط جداً ، هو ان «ابو القاسم» اعتبر أن مايو بالنسبة له مسألة «حياة أو موت».
    فحرّك الدبابات .. وواجه بشراسة.
    كيف الوصول إليه ؟!.
    معروف عن الرائد« ابو القاسم» محمد ابراهيم أنه «مقل جداً» .. لاسيما في محطات وأحداث ارتبطت بمايو.
    بدأت افكر متسائلاً: كيف الوصول إلى «ابو القاسم» .. ذهبت إلى بيته القديم بـ«قاردن سيتي» قرب معرض الخرطوم الدولي .. ولكني فوجئت بأن منزله اصبح جزءاً من مباني الأمم المتحدة.
    فاحترت .. وقلت احاول في اليوم التالي ..!.
    المحاولة الأولي:
    تذكرت استاذي وصديقي كمال حامد..
    اولاً ، لأنه مشهور وصاحب علاقات واسعة..
    وثانياً: لأنه يسكن بمنطقة بري .. وهي ذات المحيط الذي سكن فيه «ابو القاسم».
    بالفعل اتصلت بـ«كمال حامد»..
    ودار بيني وبينه الحوار التالي:
    *أســتاذ كمال .. كيف حالك ..؟.
    مرحب .. مرحب .. منو معاي ..؟.
    عادل سيد أحمد .. إزيّك يا استاذ .. ومبروك للمريخ .. وبرضو مبروك للهلال ..!.
    يوه والله .. حاجة مشرّفة .. مبروك للسودان كله ..!
    أستاذ كمال .. عاوزك في خدمة؟.
    تفضل .. طوالي .. طوالي يا أستاذ عادل.
    شكراً ليك يا أستاذي .. أنا بفتش على «ابو القاسم محمد ابراهيم»؟.
    ابو القاسم كل يوم معاي بنادي بري .. تعال هناك بعد الساعة 10 بالليل.
    جداً .. جداً .. ولكن أتمنى أن تمهد لي معه لإجراء حوار؟!.
    حاضر .. حاضر.
    *المحاولة الثانية:
    في اليوم التالي .. اتصلت أيضاً بالاستاذ كمال حامد .. وقد اخبرني بان «ابو القاسم» زعلان من الوالد الأستاذ سيد أحمد خليفة.
    وحينما سألت الاستاذ كمال عن السبب قال لي : ابو القاسم قال إنّ سيد احمد خليفة كان قد قام بحملة منظمة وعنيفة ضده .. وأن تلك الحملة كانت قاسية جداً على قلب «ابو القاسم».
    فقلت لأستاذ كمال : ولكني لست بالضرورة معبراً عن آراء واتجاهات والدي الأستاذ سيد احمد..
    فلكل منا مدرسته الفكرية والسياسية ..!.
    الاستاذ الكبير كمال حامد ، وعدني بأن يطرح وجهة نظري هذه لـ«ابو القاسم»..
    فاتصلت مساءً بكمال ..
    ويبدو أن طرحي قد فشل .. حيث قال لي :«ابو القاسم يقول لك ، الليلة هو محتفل مع الهاشماب بالمولد .. فلن يحضر للنادي ».
    نهار اليوم التالي اتصلت بكمال حامد .. وسألته .. «بصراحة .. الحاصل شنو؟ ».
    فقال : «بصراحة كدا.. الراجل دا قال هو زعلان جداً من والدك .. وقالها لي بصراحة : الناس ديل قول ليهم يبعدوا مني ..!.
    اتفقنا الاستاذ كمال وشخصي ألا نيأس .. ونحاول مرة أخرى..!.
    المكالمة:
    قررت أن اتصل هاتفياً بـ«ابو القاسم محمد ابراهيم» مباشرة .. وبالفعل اتصلت به .. ونكّت معه .. فضحك ضحكة مجلجلة .. اعتبرتها ضوءاً اخضراً .. فقلت له : «سعادتك .. انا عاوز أزورك مساء غد .. لوجه الله كدا .. وفي بيتك »!.
    فقال لي :« مرحب بيك .. أهلاً وسهلاً».
    وقبل المغرب بـ «قليل»، اتصلت بالأخ الأكبر كمال حامد.. وحكيت له ما حصل أمس..
    فقال لي : «إنت ماشي كويس .. برافو .. ولكن ، ابو القاسم لاقاني في نادي بري أمس بالليل .. وقال لي :« كلم صاحبك دا .. أنا بكرة ماشي مع أهلي عشان نتقدم لواحد من أولادنا لخطوبة».
    الاقتحام:
    خليت يوم «الخطوبة» مشى .. وفي اليوم التالي قررت الاقتحام..
    خاصة وأن «ابو القاسم» نفسه من الشخصيات المشهورة بـ «الاقتحام» إبّان مايو وما صحبتها من أحداث..!
    وبالفعل .. دخلت بيته بحي الصفا.. حيث يسكن الرجل في بيت فخيم وأنيق ..
    جاءني أحد أفراد اسرته الكريمة .. وفتح الباب .. قلت له :« عندي مواعيد مع السيد ابو القاسم»..!
    ادخلني .. واجلسني .. وسمعته يقول لـ«ابو القاسم» : واحد قال عنده معاك ميعاد »..!
    وقد علق «ابو القاسم» قائلاً: «دا منو دا .. العندو معاي ميعاد»..
    الرجل تفاجأ .. ولم يتفاجأ..
    تفاجأ ، لأنه لم يكن ليتصور انني ساقتحمه ، بهذه الطريقة..
    فقد توقع أن يكون الهدف في نادي بري ..!.
    ولم يتفاجأ ، لانه أصلاً كان على علم مسبق بأنني ابحث عنه للحوار.
    الامتناع:
    بعد السلامات .. ذكرّته بأمر هام جداً : وهو أن والدي سيد احمد خليفة شخصية قائمة بذاتها..
    ونبهته أن الوالد قد دخل المعتقل ، وقد كان وزيراً للداخلية وقتها السيّد مبارك الفاضل ، بسبب حوار أجراه والدي سيد أحمد خليفة مع جعفر نمــيري في عام 1989م ، قبل انقلاب يونيو بأيام ..!
    شعرت بـ«انفراجة» في أسارير «ابو القاسم» ..
    فتنازل درجة ، وهو يقول : «دعنا نتونس ساكت»..
    فقلت له :« ولكنك مخزن أسرار .. وهذه الأسرار ليست ملكك ، وإنما ملك للأجيال القادمة»..
    فتنازل درجتين .. وقال لي «إنت عاوز تحاورني في شنو؟؟.. ممكن تديني فكرة عامة .. وبعدها اقبل او ارفض »..
    فقلت له : اسئلتي ستكون على النحو الآتي:
    أنت دموي .. وقد قدت بنفسك المواجهات في «أبا» و «ود نوباوي »...
    لقد قتلتم الامام الهادي؟؟.
    üعبدالخالق محجوب أُحضر إلى المشنقة وهو ميت ..
    وأنت قتلته بـ «الدبشك» بعد فشل إنقلاب هاشم العطا؟؟.
    üلماذا قامت مايو .. وأنت كنت أبرز ضباط حركة مايو العسكرية .. ولماذا سقطت؟؟!.
    üحصارك لـ«جامعة الخرطوم» .. والدبابات حولها .. وأنت وزير للداخلية .. والشعارات الحمراء تحرضك : « إضرب .. إضرب .. يا أبوالقاسم .. بالحسم الثوري يا ابو القاسم .. حاسم .. حاسم يا أبو القاسم ..!
    ماذا كانت الحكاية ؟؟!.
    üايام مسيرة الردع .. جهزت «عصي وعكاكيز»، وأمرت ناس الاتحاد الاشتراكي أن يواجهوا بقوة مظاهرات «الانتفاضة»..!.
    üهل أنت زعلان من سوار الذهب .. وهل توقعت منه ما حدث .. ومتى التقيته لـ«آخر مرة » قبيل 6 أبريل .. وماذا دار بينكما ؟؟!.
    احسست بامتعاضه .
    ولكنه دخل في الإجابات ..
    وبدأ الحوار الملتهب ..!.

    ******************
    ******************

    ( 3 )-

    بو القاسم : هدّدوني بالقتل ، فقلت لهم «إضربوا».. ثم اقتحمت الإذاعــة..!
    -----------------------------------------------------------------------------

    عادل سيد أحمد مع أبو القاسم محمد إبراهيم في إفادات مثيرة جداً
    إنقلاب المقدم حسن حسين « كاد».. وإضراب السكة حــديد كــان «إنتفاضة»..!

    التاريخ «أنياب وأظافر »... ولحسن الطالع ، فإنَّ الأحداث الكبيرة التي شهدها السودان بعد الاستقلال... رواتها أحياء... أمدَّ الله في أعمارهم.
    ولعلي، في هذه المساحة، اتشرف بأنْ يسهم معي... ضمن حلقات « أبو القاسم محمد إبراهيم»... أستاذان قديران... عاصرا تلك الأحداث، وشاهدا فصولها...
    الاستاذ الكبير إبراهيم عبد القيوم... الصحفي القدير والسياسي المخضرم... كان في تلك الأيام رئيساً لتحرير صحيفة الأيام... وشاهداً على تلك الأحداث... وقريباً جداً من مراكز اتخاذ القرار...
    روى لنا شهادته عن الأحداث المثيرة والخطيرة التي صاحبت انقلاب المقدم حسن حسين ، في عام 1975م...
    هذا الانقلاب الذي هزَّ نظام مايو هزاً... وأدخله في امتحان ثانٍ عسير... بعد الامتحان الأول الصعب العصيب « انقلاب هاشم العطا» في 19 يوليو 71.
    أبو القاسم محمد إبراهيم يقتحم الإذاعة.. بعد جولة خطيرة بـ «الموردة والريفيرا»..!
    أشهروا المدفع في وجهي.. فقلت لهم اضربوا.. ثم دخلــوا معـي الإذاعة..!
    سألت الأستاذ الكبير إبراهيم عبد القيوم عن مشاهداته ومعلوماته...
    فقال الآتي:
    * حسن حسين كان مقدماً في القوات المسلحة...
    * قام بحركته الانقلابية عام 1975م... في الصباح الباكر...
    * نجح في الوصول للإذاعة... وأذاع بيانه...
    ولكن الانقلاب فشل ، وأُصيب حسن حسين وتم نقله لمستشفى السلاح الطبي...
    *من الأشياء الطريفة، والعجيبة في نفس الوقت أنَّ حسن حسين اعتمد في الاستيلاء على الإذاعة، على أحد «الشاوشية» الذين نفذوا مايو... حيث نجح حسن حسين في استقطابه بعد أنْ وسط «أُم» هذا الشاويش...
    *بعدها: أنا قابلت حسن حسين بالمستشفى... كان في غاية الثبات... يضحك ويتونس...
    * أما الأستاذ الشهير والصحفي الشامل كمال حامد... فقد كان حاضراً لحدث كبير... حيث كان إبان إضرابات السكة حديد وانتفاضة عطبرة... عام 1977م...كان شاهداً ومشاهداً لتلك الأحداث... حيث روى لـ «الوطن» ما يلي:
    - اضراب عطبرة شهد أحداثاً درامية... أطرافها:
    أبو القاسم... والنقابة الموالية لمايو بقيادة محمد الحسن عبد الله... والنقابة التي جابهت وتكونت عقب الأحداث بقيادة عباس الخضر...
    - الحكومة أرسلت من الخرطوم ، وزراء ليحلوا الإشكالية... أبرزهم:
    وزير العمل عبد الرحمن عبد الله... ولكنه لم ينجح... حيث لم يقابلوه...
    ثم بشير عبادي... وزير النقل والمواصلات... وفشل في مهمته...
    - مجموعة عباس الخضر هتفت في وجه أبو القاسم قائلة: «لن تحكمنا عصابة مايو»... «لو إنت عنيد، نحن حديد»...
    * هذه الحلقة... بهذه الخلفيات...
    تشكل محاور الإفادات التي نواصلها مع الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم:
    ما تعليقك على انقلاب حسن حسين؟؟.
    الشيء الذي استغربنا له بعد ذلك الانقلاب... هوأنَّ قادته كانوا «ناسنا»... نعم... حيث كان منهم مَنْ قام معنا بإنجاح حركة التغيير في 25 مايو 1969م...
    إذن... كانت الصدمة الثانية، بالنسبة لكم... بعد انقلاب هاشم العطا في يوليو 71؟؟.
    نعم... نعم... بكل تأكيد... ولكنا كنا متحسبين لكل الاحتمالات.
    الإذاعة
    أين كنت حينما وقع انقلاب حسن حسين؟؟.
    كنت أتجول بعربتي في حواري أمدرمان... والتي أحفظها «زقاق... زقاق»... مناطق الريفيرا... والموردة..!.
    ماذا فعلت ، بعد ذلك؟؟.
    تحركت مباشرة صوب الإذاعة... شافوني ناس تابعين لحسن حسين... اتجهت نحوهم...
    أحدهم أصدر أوامره بإطلاق النار على «أبو القاسم»...
    لم أقف في مكاني... استمريت في تحركي نحوهم.. وقلت للشخص الذي صوب مدفعه نحوي: « اضربني... اضربني»... وعندما وصلت أمامهم: أدوني التحية... ودخلت مع الذين «أدوني التحية الإذاعة»..!.
    أين كان حسن حسين؟؟.
    في البدء كان يقود الدبابة بنفسه... ولكن الانقلاب فشل...
    ماذا فعلتم معه؟؟
    بالطبع... بعد أنْ تم إلقاء القبض عليه... تم تقديمه لمحاكمة عسكرية، حيث قضت المحكمة بإعدامه.
    اضراب السكة حديد
    السيد أبو القاسم... أنت مشهور بالاقتحام...وقد طرت لعطبرة... في ظروف بالغة التعقيد... حيث هزتكم الحركة النقابية المناوئة لمايو... هزاً... ما القصة؟؟
    في تلك الفترة... حدث اضراب شهير للسكة حديد... ومعلوم أنَّ المركز المؤثر والذي يقود كل التحركات في مرفق السكة حديد... كان في عطبرة... كانت هناك نقابة مؤمنة... بمبادئ مايو... يقودها محمد الحسن عبد الله... ولكن ظهر آخرون يقودهم عباس الخضر دخلوا في مواجهات مع النقابة الموجودة... وأعلنوا أنهم انتفضوا على النقابة القائمة..!.
    طيارة
    ماذا كان دورك بالضبط؟؟.
    حينما تعقدت الأمور بعطبرة طلبت «طيارة»... وقررت أنْ أمشي لعطبرة...
    وصلت عطبرة... ماذا حدث؟؟.
    ذهبت للميدان الذي أقاموا فيه اللقاء... واجهوني بمعارضة شديدة، وهتافات معادية... كان وراءها مجموعة عباس الخضر.
    ماذا قلت لهم؟؟.
    أهم ما قلته لهم: « أنا جئتكم لأني عارف أنكم رجال... ولكن، هل الرجالة هي أنْ تحرقوا منامتين بتاعة قطر... الرجالة هي أنْ تحرقوا السكة حديد كلها»...
    ماذا كان رد فعلهم؟؟.
    البعض هتف، ضدنا مجدداً..!.
    ماذا فعلت بعد ذلك؟؟.
    أعلنت أنني لن أواصل حديثي إلا بعد اطلاق سراح مجموعة عباس الخضر المعتقلة... وبالفعل ذهب رجال من الأمن والشرطة وأحضروا عباس الخضر ومجموعته الى الميدان...
    بعدها تحدثت حول أننا لا نقبل الظلم لأحد... وأنَّ الأهم، بالنسبة لمايو، هو التنمية والوحدة...
    وبعدين ؟؟.
    أعلنا ضرورة قيام انتخابات حرة كاملة، بدون أية تدخلات أو تأثير... وهذا ما حدث بالفعل.

    **************************
    ***************************

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

17-05-2009, 01:20 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    رابـعآ: أبيل ألير...نائـب الرئـيس جعفر الـنـميـري.
    ----------------------------------------------------

    أبيل ألير.. التمـادي في الحذر.
    ------------------------------

    الـمـصـدر : رماة الحدق-

    http://www.alhadag.com/investigations1.php?id=69

    حمزة بلول : الاحداث-

    *** - من المؤكد ان والد أبيل وهو يحمل زوجته المريضة وابنه الذي واجه المرض لحظة ميلاده الى مليك لم يدر بخلده ان هذا الطفل الذي يقارب الموت في لحظاته الاولى سيعيش طويلاً ويكون ذو شأن ليس في جنوب السودان وحده وانما في الوطن الكبير.

    ***- ولد المرشح الاقوي للمفوضية القومية للانتخابات في أوائل الثلاثينات من القرن الماضي والمستعمر الانجليزي مازال مستقر بالسودان, سوء الحظ لم يفارق الطفل الدينكاوي أبيل بعد شفائه إذ واجهته صعوبات جمة في مسيرته التعليمية أولها الامطار التي كادت تعيق استمراره في الدراسة ولكن اصرار والده ان يصبح أبيل طبيباً مثل دكتور مشور الذي أنقذ حياة أبيل وأمه جعل إستمرار الطفل الذي وصل المدرسة متأخراً كثيراً بمعايير هذا الزمان أمر مسلم به, كما ان والدته كانت من فرط حرصها على تعليمه تذهب معه في الأيام التي يصل المطر الى الركبتين فأصبح يمشي كل يوم ميلين ونصف الى مدرسته الصغري في باديت رغم الامطار ووعورة الطريق..

    *** - وهكذا شق أبيل طريقه نحو الدراسة بماليك, وهناك اعتنق المسيحية, أخذ اسمه الذي اشتهر به لاحقاً (ابيل) بعد ان كان يعرف بـ(وال مشور). درس أبيل ألير أكواي الثانوية في رمبيك, وجلس للامتحان مرة ثانية بمدرسة وادي سيدنا الثانوية بينما اكتفى أغلب أبناء دفعته بتلك الشهادة المؤهلة للتوظيف الجيد حينها,

    *** - ومن ثم التحق بكلية الخرطوم الجامعية مفضلاً القانون على الطب ليكون بذلك ثاني طالب جنوبي يدرس القانون بعد القيادي الشيوعي الراحل جوزيف قرنق, واختار أبيل القضاء وأستفاد من تلك الفترة بتطوير نفسه حيث نال دراسات عليا للشريعة بجامعة لندن وكذلك فقه القانون الدولي بجامعة ييل بالولايات المتحدة (ماجستير).

    *** - بعدها عاد أبيل في العام 1964ليواصل وظيفته بالهيئة القضائية في الابيض ومدني.

    *** - عندما هبت ثورة اكتوبر طرحت فكرة مائدة مستديرة في العام لحل مشكلة الجنوب 1965 وتم اختيار ابيل عضواً فيها كممثل لحزب جبهة الجنوب ولما كانت تتعارض مع عمله بالقضاء فقد استقال ليتفرغ للعمل السياسي وبالطبع اختار طريق آخر ليرتزق منه وهو المحاماة وترافع في تلك الفترة عن كثير من المتهمين في قضايا لها علاقة بالعمل المسلح في جنوب السودان.

    *** - بشير محمد سعيد الذي قام بترجمة كتاب أبيل (جنوب السودان.. التمادي في نقض العهود والمواثيق) يقول في مقدمته ان أبيل استقال حرصاً منه على خدمة قضية الجنوب في نطاق وحدة السودان..

    *** - اصبح ألير عضو في لجنة الاثني عشر وكذلك لجنة الدستور وتمكن من دخول الجمعية التاسيسية في العام 1968عن دائرة بور.

    *** - ورغم صغر سنه في ذلك الزمان إلا ان تعليمه ونشاطه وقوة شخصيته دفعت به الى الصف الاول لزعماء الجنوب لهذا عندما جاء نميري للسلطة في مايو من العام 1969 اتصل به طالباً منه الانضمام للحكومة ومن جانبه وضع أبيل عدة شروط تخص مسألة جنوب السودان مستمداً أغلبها من توصيات لجنة الاثني عشر ووافق النظام الجديد معلناً النقاط التي حددها ابيل كسياسة حكومية.

    *** - واصبح ابيل نائباً لرئيس الجمهورية, وبإصراره تمكن من الضغط على نميري ليطلق يده في الحوار مع حركة الانانيا المسلحة بقيادة اللواء لاحقاً جوزيف لاقو وبالفعل تمكن أبيل مع قيادات مايو الاخرى (نميري, جعفر بخيت, اللواء الباقر, منصور خالد) وغيرهم وقيادة الانانيا من توقيع اتفاقية اديس ابابا في العام 1972, ليصبح أبيل أول رئيس لحكومة الجنوب الانتقالية ومن ثم رئيساً للمجلس التنفيذي العالي.

    *** - وبرغم دوره الكبير في الاتفاقية إلا ان جوزيف لاقو اعتبره نقطة الضعف الاساسية وكتب في مذكراته التي قام بتعريبها المترجم والسياسي محمد علي جادين ان قيادة أبيل للوفد الحكومي جعلتهم يحسون ان الحكومة غير جادة في التفاوض معهم باعتبار ان المضطهد يحاور المضطهد وكأنما الأمر فتنة, ويضيف لاقو: ساد في أجواء المفاوضات ان ابيل سيكون الجنوبي صاحب المنصب الأرفع بعد الاتفاق مما أربك موقفنا التفاوضي.

    *** - ويخلص لاقو الى أسفه الشديد لقيادة ابيل للوفد الحكومي وفي ذات الوقت أبان عن شعوره بالارتياح الشديد عندما علم ان اللواء الباقر احمد سيكون عضو بالوفد!.

    *** - لعل شخصية أبيل القومية هي ما دعت الشريف حسين الهندي لترشيحه ليكون (رئيس مجلس السيادة) حال نجاح حركة يوليو1976, هذا ماقاله لي القاضي فتح الرحمن البدوي عندما سألته عن معرفته بألير وعن مكان وزمان الاقتراح يجيب البدوي هذا كان في اجتماعات الجبهة الوطنية بليبيا قبل بداية التحرك, ولكن جوزيف لاقو ينظر الى النصف الآخر من الكوب حيث يروي في مذكراته انهم عانوا أثناء التفاوض من ضعف واضح في الجانب الاقتصادي لعدم خبرة المفاوضين عدا لورنس وول.

    *** - ويواصل لاقو ان دكتور جعفر محمد علي بخيت اخبره لاحقاً انه لاحظ هذا اثناء المفاوضات وحاول ان يقدم مساعدات ولكن أعضاء الوفد الحكومي منعوه.

    *** - وينهي لاقو القصة بأنه عندما واجهتهم اشكاليات في التطبيق الاقتصادي حكي له ابيل الير عن ذات القصة مما يدل على علمه مما جعل لاقو يبدي اندهاشه لأن ألير كان رئيساً للوفد الحكومي الذي رفض معاونتهم!..

    *** - من الملاحظات الاساسية في تكوين شخصية أبيل ألير والتي اتفق حولها كثير ممن استفسرتهم عنه هي الحذر وعدم التسرع ولعل هذا يتضح في الوثائق الامريكية التي نشرت مؤخراً وترجمها محمد علي صالح لموقع (سودانايل الالكتروني) ويقول التقرير انهم ارسلوا معلومات سابقة عنه ولكنه يضيف تعليقاً مهماً (لاحظنا ان بعض الناس ينتقدونه لأنه حذر أكثر مما يجب "سيوبر كوشص".

    *** - لكن، يثني عليه آخرون لان حذره مناسب. ولأنه صبور. ولأنه مصمم بدرجة تتطلبها وظيفته في الوقت الحاضر. لا يشك في صدقه. يبدو انه يتمتع بثقة الرئيس نميري، ويقدر على الاتصال معه مباشرة).. ذات التوصيف مع اختلاف المفردات هو ماقاله لي المحامي ناجي احمد عباس الذي يظهر في البعض القضايا تحت مظلة مكتب أبيل ألير (يتصف بالهدوء وعدم التسرع) بهذا يمكن ان نلحظ ببساطة مدى استقرار شخصية أبيل ألير فذات الصفة التي رصدها الامريكان قبل سنين طويلة هي ذات ما التقطه المحامي الشاب في عمله مع أبيل قبل سنوات بسيطة.

    *** - أيضاً تصب في ذات الاطار قصة زيارة الراحل قرنق له في بور وهو في طريقه للتمرد على الدولة المركزية حيث لم يذهب ابيل معه متمرداً وان أعجبته شجاعة قرنق كما عبر عنها في كتابه جنوب السودان..

    *** - بعد الانتفاضة عاد ألير الى المحاماة وفتح مكتبه في الطابق الثالث بعمارة ساته شارع الطيار مراد في المنطقة بين شارعي الجمهورية والجامعة ولم يقفله او يغير موقعه منذ ذلك الحين.. ويقول مدير مكتبه حسن عبدالمجيد لـ(الاحداث) ان علاقته امتدت بمولانا ابيل منذ بداية السبعينات والى الآن, مضيفاً ان ابيل نشيط ويتحرك بمواعيد ويلتزم بها جداً, وعن مكتبهم يقول انه بالاضافة الى العملاء العاديين فإن الير كان مستشاراً لعدة منظمات مثل مجلس الكنائس السوداني ولكنه تفرغ لمهام المفوضية القومية للمراجعة الدستورية التي يرأسها بالاشتراك مع القاضي عبدالله ادريس.

    *** - ويضئ الامين العام لمفوضية الدستور ماجد يوسف جوانب اخرى من شخصية وسلوك أبيل الير حيث يقول لـ(الاحداث) بعد الانتفاضة جاء وسلم سيارته الحكومية ولم يكن يملك مبلغاً يشتري به غيرها.

    *** - ويضيف انه حسب تعامله معه لمدة عامين وصل الى ان ابيل مطلع جداً على دقائق الحياة السياسية والاجتماعية كما انه يتمتع بدرجة عالية من الحكمة ومستمع جيد للغاية ويتضح لك ذلك عندما يرد عليك حيث تجده قد استوعب ماقلته بعمق.

    *** - ويكشف ماجد لـ(الاحداث) ان ابيل كان الجندي المجهول في مفاوضات نيفاشا وكذلك في حلحلة المشاكل اللاحقة بين الشريكين، منهجه في ذلك الحكمة وليس العاطفة, حديث ماجد هذا أعادني الى موقف شهدته يوم رحيل قرنق بفندق قرين فيلدج في ضاحية بري, وكان الخبر وقتها له ساعات قليلة وقدمت مظاهرة مكونة من طالبات جنوبيات للفندق وهن في حالة من التشنج والصراخ يبدو انه ناتج من احساسهن بان الحادث مقصود, ولم يفلح في تطمينهم كل قيادات الحركة المتواجدة عند مدخل الفندق لحظتها مما استدعي احد الموجودين للذهاب لأبيل الير المتواجد بالداخل وبالفعل سيطر ابيل على الجو في لحظات بعد حديثه عن القضاء والقدر مستلهماً بعض الحكم من التراث الشعبي بجنوب السودان, وعادت الطالبات للبكاء لكن بيقين مختلف عن الذي قدمن به ولعل مجهوده اللاحق بعد ذلك في تهدئة الاوضاع بعد هو مارشحه ليرأس لجنة التحقيق الوطنية في مقتل قرنق..

    *** - ايضاً يضيف ماجد ان ألير يحترم الناس بشكل عام وطوال عمله معه المستمر منذ عامين لم يشاهده يسلم على شخص جالس, وعندما طرحت علي ماجد سؤال عن سلوكه العملي أفادني انه يلتزم بمواعيده كما انه صارم جداً في التعامل مع الغربيين الذين يصلون الي السودان ويطلبون مقابلته فلا يجلس مع أحدهم إلا بعد ان يحدد موضوعه الذي يريد مقابلته فيه ويقتنع بضرورة المقابلة.

    *** - ويضيف ماجد سمة اخرى قائلاً ان ابيل رفض بعض المخصصات التي منحت له وعندما سأله رد بانه عود نفسه وأولاده ألا يتعلقوا بشئ غير دائم حتي لا تصبح الحياة صعبة بدونه, ويتفق ماجد مع حسن وناجي والتقرير الامريكي بأن ابيل صبور جداً ويضيف انه قليل الغضب وهنا يحكي مدير مكتبه حديث قاله له ابيل انه عندما كان قاضياً لايحكم ابداً في قضية وهو غاضب أو مبسوط.

    رغم اختلاف جوزيف لاقو في تقييمه لدور أبيل الير السياسي وامتعاضه الشديد الذي لم يخفيه في مذكراته وكذلك اتهامه له بالاشتراك مع نميري وقرنق في تخريب اتفاقية أديس ابابا في حوار منشور بصحيفة الصحافة قبل أعوام إلا ان حسن افادني انه شاهد لاقو في مكتب الير في الخرطوم بعد الانتفاضة أكثر من مرة!

    *** - ويبقى الجانب الاجتماعي من شخصية أبيل هو محل اتفاق كل من سألتهم بدءاً من جاره الشاب شاذلي الطاهر حيث يقول ان أبيل شخص حيوي ويزور الناس ومتحرك في المناسبات ولا يغيب عن أي مناسبة مالم يكن مسافراً, وتجيبني جارته نعيمة حسن بحر حين سألتها عن أبيل (ياسلااام عليه دا زول تمام) مواصلة ان أبيل دائماً مايكون الاول في مناسبات الحي ويأتي حاملاً السكر والشاي والدقيق ولا يمكن ان تكون لديه مناسبة ولايدعونا ابداً, وتضيف ان علاقته بجيرانه خاصة الرجال متميزة جداً.

    *** - القاضى خلف الله الرشيد أفادني بان أبيل شخص ممتاز وكان يتلوه بدفعتين في الجامعة, وفي ذات الاطار أتت افادة القاضى البدوي "ابيل زول كويس وقومي" ويضيف البدوي ان الشريف حسين قال له ذات مرة (ان احساسه يقول له ان ابيل مسلم لكن داسي اسلامه)! ويمكن ان يفسر هذا ان ابيل الير دائما ما يكون المرشح الاول في اي وظيفة تتطلب البعد القومي..

    *** - ماجد يوسف قال يمكن لأي شخص ان يحكم على العلاقات الاجتماعية الكبيرة لابيل اذا شاهد الحضور عند زواج احدى بناته وكذلك في وفاة ابنته حيث شهدت المناسبتين عدداً كبيراً ومتنوعاً من البشر, عند مقابلتي لزوجة عضو مجلس قيادة الثورة السابق اللواء دومنيك كاسيانو ذكرت لي ان صديق الاسرة الحميم هو مولانا أبيل الير.. تطابقت ذات الاوصاف عندما طرحت التساؤل على جيرانه في المكتب كلهم أتفقوا على إجتماعيته.


    *** - الدراسة في ارقي الجامعات محلياً وعالمياً وكذلك عمله في القضاء والمحاماة راكمت لدى ألير خبرة كبيرة جعلته كما يقول المحامي ناجي عقلية قانونية فذة ومن شراح القانون, وخط ألير مقالات في القانون الدستوري, وكذلك عن خرق القانون الانساني الدولي قضية (والد هيلاري)..

    *** - ويعتبر ألير زميل زائر في كلية القانون بإكسفورد, أما في السياسة فكتابه جنوب السودان التمادي في نقض العهود والمواثيق لايزال يعتبر حجة في حقوق الجنوب ويلاحظ ان كل من كتب أو تحدث عن التاريخ الحديث أو جنوب السودان أخذ رؤية ألير كحقيقة مسلم بها, ايضاً له كتاب آخر بالانجليزية (قضايا الحرب والسلام في جنوب السودان "دراسة مقارنة") ترجمه هنري رياض ولكن لم يجد حظه من الشهرة.

    يقيم أبيل الير بأركويت مربع 48 في منزله المكون من طابقين المرقم 279 منذ الانتفاضة, كان في ذهني وانا بالباب حديث ماجد يوسف ان منزل أبيل منزل زعيم جنوبي, ايضاً تبادر الى ذاكرتي ما قالته جارته نعيمة انه يأوي كثير من أهله , قادني الشاب كواي قريب الير الي غرفة استقبال منزل الير وبينما انا في الانتظار تناهي الي مسامعي صوت المسلسل التركي الشهير (نور) من احدي تلفزيونات المنزل, بعدها سألت كواي ماج عن إقامة أناس بمنزل ألير من أهله وغيرهم وكان رده بالايجاب برغم من الملمح الارستقراطي للمنزل, وعن تكوين الاسرة يقول كواي زوجته جهينة صيام, وخمسة أبناء ثلاثة أولاد وبنتين وحسب الترتيب العمري (أناي"توفيت", كواي, أين, لوال, كت)..

    *** - وعن برنامجه بالمنزل يقول كواي ان الير يقرأ من الساعة 9 مساء لأوقات متأخرة من الليل وبرغم هذا يصحو مبكراً, النقطة الاهم والاكثر إثارة للدهشة ان أبيل ألير الذي بلغ ثلاثة ارباع قرن من عمره لازال يمارس الرياضة والجري لمدة ساعتين يومياً صباحاً ومساء.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

17-05-2009, 05:14 AM

saif addawla

تاريخ التسجيل: 07-12-2006
مجموع المشاركات: 911
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    ما دام السؤال عن اين هم الرجال الذين كانوا حول الرئيس ، اين ( الهتيف ) هاشم الزبير ؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

17-05-2009, 07:44 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الـحـبـيـب الـحـبـوب،
    ســـيف عـوض اللـه،
    تـحياتي ومـودتي،
    وشـكري علي قدومـك الـميمون،

    *** - تعرف ياأخ سـيف، هاشـم الزبيـر لايدخل ضمن الشخصيات المهمة في زمن نميري، والبوست سيتناول الاشخاص الذين شـغلوا وظائف دسـتورية او كانوا وزراء ووزراء دولة ومستشارين وكبار القادة الضباط، ولكن كونك متذكر هاشـم الزبيـر ده معناه عـندك ذاكرة شـديدة اللـه يـحـفظـها لك.

    *** - اواصـل الكتابة عـن " رجـال حـول الرئـيس نـميـري " واود ان اعـتذر عـن خـطأ في معلومة كتبتـها وفات علي وقتها ان اصـحـحها وهي خـاصـة
    بالسيد بابكر عـوض اللـه، فهو لـم يشـغل منصـب نائب الرئيس وانـما ظل وطـوال عـمله مع نـميـري من عام 1969 وحـتي 1971 ويشـغل منـصب رئيـس الوزراء ثـم سافر بعـدها للقاهرة واسـتقر بـها مع اسـرته بصـورة دائـمة.

    *********************
    الأخ الـحـبـيـب الـحـبـوب،
    ســـيف عـوض اللـه،
    تـحياتي ومـودتي،
    وشـكري علي قدومـك الـميمون،

    *** - تعرف ياأخ سـيف، هاشـم الزبيـر لايدخل ضمن الشخصيات المهمة في زمن نميري، والبوست سيتناول الاشخاص الذين شـغلوا وظائف دسـتورية او كانوا وزراء ووزراء دولة ومستشارين وكبار القادة الضباط، ولكن كونك متذكر هاشـم الزبيـر ده معناه عـندك ذاكرة شـديدة اللـه يـحـفظـها لك.

    *** - اواصـل الكتابة عـن " رجـال حـول الرئـيس نـميـري " واود ان اعـتذر عـن خـطأ في معلومة كتبتـها وفات علي وقتها ان اصـحـحها وهي خـاصـة
    بالسيد بابكر عـوض اللـه، فهو لـم يشـغل منصـب نائب الرئيس وانـما ظل وطـوال عـمله مع نـميـري من عام 1969 وحـتي 1971 ويشـغل منـصب رئيـس الوزراء ثـم سافر بعـدها للقاهرة واسـتقر بـها مع اسـرته بصـورة دائـمة.

    *********************
    *********************

    ( 1 )-
    الاسم بابكر عوض الله
    ----------------------------
    الـمصـدر: من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة.

    ولــد عام 1917م بالقطينة بولاية النيل الأبيض وتخرج في مدرســـة الحــقوق بكلية غردون التذكارية 1940م جامعة الخرطوم حاليا. نال ماجستير في القانون و عمل رئيساً لمجلس النواب في 1954م و تولى رئاسة المحكمة العليا و منصب رئيس القضاء عام 1964م ،ثم منصب رئيس الوزراء إبان حكومة مايو في الفترة من 25 مايو 1969 م وحتى أكتوبر 1970م .

    **********************************
    **********************************

    ( 2 )-
    من رسائل فاطمة إبراهيم إلى جعفر النميري وبابكر عوض الله.
    -----------------------------------------------------

    الـمصـدر:- جميع الحقوق محفوظة لجريدة النور.

    بقلم: النور.

    تلقت المناضلة فاطمة إبراهيم، رفيقة الشفيع أحمد الشيخ وزوجته، خبر إعدامه بشجاعة ورباطة جأش، وهي في الإقامة القسرية، يوم 26 تموز »يوليو« ،1971 وقد وجهت رسالة إلى النميري جاء فيها:

    »كان من الممكن أن يموت الشفيع في التاريخ نفسه بحمّى أو سكتة قلبية على سريره، ولكنه مات ميتة الأبطال يغبطه عليها المؤمنون بالله وبشعبهم. لقد مات وهو يهتف بحياة شعبه وكفاح الطبقة العاملة، وهو محتفظ بكامل وعيه وثباته.

    وفي تجريد الشفيع من »وسام النيلين« منحه فرصة لاختتام حياته بما يتناسب مع الطريق الذي اختطه لنفسه، كما يتناسب مع تاريخه النظيف وكفاحه الصلب الغيور وتضحياته العظيمة من أجل الشعب السوداني عامة والطبقة العاملة السودانية خاصة.

    يكفيه فخراً ورفاقه أنهم تسلموا راية الكفاح من أجل الاستقلال بمحتواه السليم والتقدمي، وتعرضوا من أجل ذلك للسجن والمطاردة.

    يكفيه فخراً أنه ورفاقه الأوائل رفعوا شعار الاشتراكية العلمية الأصيلة وناضلوا من أجل توحيد الشعب والدفاع عن مصالحه، ونظموا الطبقة العاملة والفئات الشعبية في منظمات ديمقراطية.

    يكفيه فخراً أنه من قادة الطبقة العاملة المخلصين وابن بار لها. عرفه الشعب السوداني جسوراً وقائداً متواضعاً، ناضل حتى اللحظة الأخيرة من أجل حياة حرة وكريمة للشعب السوداني..«.

    كما وجهت رسالة إلى السيد بابكر عوض الله،
    وزير العدل، يوم نفّذ حكم الإعدام بالشفيع، جاء فيها:
    -------------------------------------------------------
    »إلى وزير العدل في بلد اغتيل فيه العدل! إلى رجل القانون الذي وئد القانون أمام سمعه وبصره، وتحكّم الحقد وعمّت الفوضى..

    أكتب إليك في موضوع أساسي يتعلق بالعدالة وسيادة القانون وأبسط حقوق الإنسان، ألا وهو محاكمة الشفيع وتنفيذ الحكم عليه بالإعدام بواسطة محكمة عسكرية سرية، لم يمنح فيها حقه المشروع في الدفاع عن نفسه. وبصفتك رجل قانون، لا يكفي فقط أن تقتنع السلطة الحاكمة وحدها بعدالة المحاكمة، بل يجب أن يقتنع الرأي العام وتقتنع أسرة الشهيد المظلوم كذلك بالاطلاع على حيثيات الحكم والمحاكمة.. فقد تمت محاكمته في ساعات وتم إعدامه في لحظات، وهو كما تعلم مدني لم يحمل سلاحاً في وجه أحد في يوم من الأيام، وتاريخ نضاله المشرف يثبت ذلك«.

    *****************************
    *****************************

    ( 3 )-

    وثائق امريكية عن نميري (14):
    -------------------------------------

    بابكر عوض الله :

    واشنطن: محمد علي صالح-
    mohammadalisalih@yahoo.com

    عداء عوض الله الشديد لامريكا:
    -----------------------------

    *** - كان السوداني الوحيد في حفل، فاحس بالاهمال
    *** - هل جامل عبد الكريم ميرغني اصهاره آل عثمان صالح؟
    *** -زوجة عوض الله خافت ان يقتل في نيويورك.


    في الحلقة السابقة من هذه المقتطفات من وثائق وزارة الخارجية الامريكية عن انقلاب 25 مايو سنة 1969، ارسلت وزارة الخارجية الى السفير الامريكي في الخرطوم الآتي:

    " نقل "فيبس" (قسم الاستماع للاذاعات الاجنبية، التابع لوزارة الخارجية الامريكية) الخبر الآتي من اذاعة امدرمان في السودان:

    "في تصريح خاص لوكالة الانباء السودانية، قال بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، ان حكومة الثورة اثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان دبلوماسيين امريكيين كانوا يتصلون مع عناصر رجعية. ولهذا، تقرر طرد الدبلوماسيين من السودان. واضاف رئيس الوزراء ان حكومة الثورة كشفت وافشلت كل المؤامرات التي دبرها الرجعيون والامبرياليون."

    بعد اذاعة هذا الخبر، اتصل بنا صحافيون امريكيون يريدون التأكد منه. ونحن وزعنا عليهم بيانا قلنا فيه ان حكومة السودان قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع السودان سنة 1967، مباشرة بعد بداية الحرب بين العرب واسرائيل. واليوم، يوجد في الخرطوم مكتب لرعاية المصالح الاميركية، وفيه دبلوماسيون امريكيون. وانهم لا يتدخلون في الشئون الداخلية للسودان ...

    نرفق مع هذا نص البيان. ونرجو اتباع ما فيه عند الرد على اتهامات رئيس وزراء السودان."

    في هذه الحلقة وثائق عن عداء بابكر عوض الله لامريكا:

    -------------------------------------
    وليام شميك:
    التاريخ: 13-8-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    صور الى: السفير، اثينا، السفير، لاهاي
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "اليوم، قابلنا وليام شميك، مراسل جريدة "بولتيمور صن" الامريكية، والذي جاء الى السودان للكتابة عن انقلاب نميري. ولساعة كاملة، قابل بابكر عوض الله، رئيس الوزراء ...

    قال لنا شميك ان عداء عوض الله لنا لا حدود له. وانه قضى معظم الوقت ينتقد السياسة الاميريكية. وانه امر بطرد ستة دبلوماسيين في السفارة الامريكية في الخرطوم لانهم عملاء لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ...

    وان عوض الله قال ان في الولايات المتحدة حكومتين: ظاهرة وباطنة. الظاهرة هي الحكومة الشرعية القانونية. والخفية هي حكومة الاستخبارات التي تدير السياسة الامريكية الخارجية ...

    وان عوض الله انتقد السياسة الامريكية نحو اسرائيل، وطالبنا بالضغط على اسرائيل لقبول قرار مجلس الامن رقم 242 (بالانسحاب من الاراضي العربية التي احتلتها في حرب سنة 1967) ...

    وان عوض الله قال انه لن يعيد العلاقات الدبلوماسية الكاملة معنا، وذلك بسبب موقفنا من القضية الفلسطينية. (قطعت العلاقات بسبب حرب 1967، ويوجد في الخرطوم مكتب لرعاية المصالح) ... "

    ادوارد جيرجيان:
    التاريخ: 6-9-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "امس، قابلت ادوراد جيرجيان، رجل الاعمال السوداني، وصديق بابكر عوض الله، رئيس الوزراء. وكان شريكة في اعمال تجارية قبل ان يصبح رئيسا للوزراء ...

    وقال جيرجيان ان عوض الله حكى له عن مشاكل داخل مجلس الوزراء. واشتكى من مرتضى احمد ابراهيم، وزير الري. وان مرتضى وزير من الدرجة الثانية، ولن يقدر على الانتصار على عوض الله.

    لكن، قال جيرجيان ان عوض الله، احيانا، متقلب المزاج، ومناكف، وغريب التصرفات:

    مثلا: بعد ان صار رئيسا للوزراء، رفض مقابلة سفير اليابان، لان السفير، قبل ان يصبح عوض الله رئيسا للوزراء، قابله مرات كثيرة في مكتب او منزل جيرجيان. واهمله. ويبدو ان عوض الله لم ينسى ذلك.

    مثلا: قبل ان يصير رئيسا للوزراء، وفي حفل اقامه جيرجيان، ودعا له اربعين شخصا تقريبا، كان عوض الله هو السوداني الوحيد. ولم يهتم به احد. واغضبه ذلك كثيرا. لم يهتم به احد غير كلو نويل، السفير الامريكي. ويبدو انه قدر ذلك. رغم شكوكه الكثيرة في الامريكيين ...

    وانا سألت جيرجيان عن خطة نميري لتأميم شركات التصدير والتوريد. وعن قرار نميري بتجميد رخص هذه الشركات. وقال جيرجيان انه حذر بابكر عوض الله. وقال له ان شركة جيرجيان ستكون اول الضحايا. لكن، طمأنه عوض الله بان تجميد الرخص سينتهي بعد شهر ...

    وانا سالت جيرجيان عن تاسيس شركة الصمغ العربي الحكومية. واذا كان الهدف هو انقاذ شركة عثمان صالح التي تتاجر في الصمغ، لكنها تواجه خسارة كبيرة. وقال جرجيان ان ذلك غير مستغرب، خاصة لأن هناك علاقة مصاهرة بين آل عثمان صالح وعبد الكريم ميرغني، وزير التجارة الخارجية ...

    واقترح جيرجيان ان ارسل له فيلم "يو اس آى اس" (وكالة المعلومات الامريكية) عن ارسال اول انسان الى القمر. وذلك حتى يعرضه على بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، بهدف تخفيض عدائه لنا.

    وانا قلت لجيرجيان انني لا افهم شدة عداء الرجل لنا. وانه يبدو ذكيا، ومخلصا. لكنه يستغل كل فرصة ليتهمنا بالتدخل في شئون السودان الداخلية. وبالتآمر ضد حكومة نميري. رغم اننا كررنا، بكل الطرق الرسمية والخاصة، ان هذا غير صحيح ... "

    عوض الله في نيويورك:
    ---------------------

    التاريخ: 11-9-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    صورة الى: السفير، الامم المتحدة
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "حسب معلوماتنا، سيقود بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، وفد السودان الى جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة. ونود ان تلاحظوا الآتي:

    اولا: نريد التقرب الى عوض الله، واقناعه اننا لا نتأمر ضده، او ضد حكومته.

    ثانيا: نقترح ان تقوموا بمبادرات لمقابلة عوض الله، والتودد له.

    ثانيا: يعتقد عوض الله اعتقادا جازما ان ما يسميها "الحكومة الامريكية الخفية" او "حكومة الاستخبارات المركزية" تخطط لاسقاط حكومة السودان بقيادة نميري.

    ثالثا: يخاف عوض الله على نفسه شخصيا. وقال لنا جيرجيان، رجل اعمال وصديق وشريك لعوض الله، ان زوجة عوض الله سألت اذا كان زوجها سيعود سالما من نيويورك. وانها تخاف ان نتأمر عليه، وان نقتله ...

    السؤال هو: هل مثل هذه الاشياء التي لا تصدق افتعالية؟ او انها تصور شعورا حقيقيا، سواء من رئيس وزراء السودان، أو من غيره؟

    طبعا، كما تعلمون، احيانا تتناقض السياسة مع العواطف.

    واحيانا، لا نكاد نفرق بين الدراما والواقع.

    وخاصة في دول العالم الثالث، كما تعلمون، يوجد اعتقاد عام بأن الامريكيين لا عمل لهم سوى التأمر والتدخل في شئونهم الداخلية ...

    هذا شئ لا يصدق.

    حتى قادة متعلمون ومثقفون ومنفتحون، يتحدثون عن مخططات امريكية خيالية ضدهم او ضد شعوبهم. خاصة من وكالة الاستخبارات المركزية ...

    انه شئ يمكن ان نسميه "فرايتند سمبلسيتي" (بساطة خائفة، خوف البسطاء) ... "

    الرئيس نيكسون:
    التاريخ: 19-9-1969
    من: السفير، الامم المتحدة
    الى: وزير الخارجية
    صورة الى: السفير، الخرطوم

    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "يقود بابكر عوض الله، رئيس وزراء السودان، وفد بلاده لجلسات الجمعية العامة للامم المتحدة. لكنه يبدو معاديا لنا في تشدد:

    اولا، رفض كل مبادراتنا، ليس فقط لتحسين علاقاتنا معه، ومع السودان، ولكن، ايضا، لمجرد الحديث معه.

    ثانيا: رفض حضور الحفل السنوي التقليدي الذي يقيمه الرئيس الامريكي لرؤساء الوفود الذين جاءوا الى اجتماعات الامم المتحدة. وكان الرئيس نيكسون جاء الى هنا، وخاطب الجمعية العامة للامم المتحدة.

    ثالثا: رفض مقابلة ديفيد نيوصم، مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية. والذي، ايضا حسب عادة سنوية، جاء الى هنا لمقابلة رؤساء الوفود الافريقية ...

    رابعا: وزعنا بطاقات الدعوة لحفل يوم 24-9، وهو الحفل التقليدي السنوي الذي يقيمه وزير الخارجية لرؤساء الوفود. ويبدو ان عوض الله سيرفض ...

    وامس، قال لنا محمد المصباح، القائم باعمال سفير السودان في واشنطن، ان عوض الله رفض كل محاولاته لتقليل تشدده، ولقبول، على الاقل، دعوات المسئولين الامريكيين ... "

    محمد ميرغني:
    التاريخ: 27-9-1969
    من: السفير، الامم المتحدة
    الى: وزير الخارجية
    صورة الى: السفير، الخرطوم
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "قابلنا مساء امس الاول، محمد ميرغني، صحافي سوداني (تعليق: ربما يقصد مراسل وكالة "رويتر" في الخرطوم في ذلك الوقت).

    جاء الى هنا ليتابع زيارة وفد السودان للجمعية العامة للامم المتحدة بقيادة بابكر عوض الله، رئيس الوزراء. وقال لنا ان عوض الله يجرى اتصالات كثيرة، لكن قليلا جدا منها مع الامريكيين. وان عوض الله احس بالسعادة لأن اونيل، السفير الامريكي في الخرطوم، قابله هنا، وكان وديا نحوه ...

    لكن، قال محمد ميرغني ان عوض الله لم يتنازل عن عدائه الشديد للدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة ...

    وان عوض الله رفض مقابلة نيوصم، مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية. وقال: "قلت ما اريد ان اقوله في خطبي وخطاباتي الرسمية." رفض عوض الله رغم ان السفير اونيل والصحافي محمد ميرغني الحا عليه.

    وقال محمد ميرغني ان سفير دولة شيوعية شرق اروبية في الامم المتحدة قدم الى فخر الدين محمد، سفير السودان في الامم المتحدة، قائمة سميت "عملاء الاستخبارات الامريكية في الخرطوم". وان فخر الدين سلمها الى بابكر عوض الله. وان ذلك زاد من عداء الرجل لنا ...

    وقال محمد ميرغني ان اعضاء وفد السودان الى الامم المتحدة كلهم "يس مين" (رجال لا يقولون الا "نعم"). وانهم لا يقولون لبابكر عوض الله الا ما يريد ان يسمع، ولا يملكون الشجاعة ليقولوا له غير ذلك ..."

    منصور خالد وفاروق ابو عيسي:
    التاريخ: 28-9-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    صورة الى: السفير، الامم المتحدة
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "الحاقا ببرقية سابقة عن طرق التودد نحو بابكر عوض الله، رئيس وزراء السودان، نقدم هذه المعلومات عن بعض اعضاء الوفد المرافق له، والوفد الذي سيذهب الى واشنطن للاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد العالمي:

    اولا: منصور خالد: يستحق ان نقابله، وسيرحب بذلك. ليبرالي، و"ديديكيتد" (متفاني)، ومتعلم جدا، واكثر معرفة بشئون العالم من بقية المسئولين في الحكومة. وقضى وقتا مع منظمة "اليونسكو" في الجزائر وفي باريس. ومن المقربين جدا للرئيس نميري.

    ثانيا: فاروق ابو عيسى: شيوعي "هارد شيل" (قوي). ولا نتوقع اي فائدة من الاتصال به.

    ثالثا: ابوبكر عثمان محمد صالح: ظلت تربطنا معه علاقات "كورديال" (ودية). ونتوقع ان يبقى وزيرا دائما في بعثة السودان في الامم المتحدة.

    رابعا: مكاوي مصطفى، وزير المالية: "ليفتست، اونست، هاردويركنق" (يساري ونزيه ويعمل في تفاني).

    خامسا: مهدي احمد، وكيل وزارة التخطيط: نال شهادة دراسات عليا في جامعة سيراكيوز سنة 1964، ويرحب بالحديث معنا.

    سادسا: اسماعيل المكي، وكيل وزراة الخزانة، نال ماجستير اقتصاد من جامعة ميشيقان ستيت خلال نفس الفترة، وايضا يرحب بالحديث معنا ... "

    المصدر:mohammadalisalih@yahoo.com

    *********************************
    *********************************


    وثائق وثائق امريكية عن نميري (17) ...
    -----------------------------------------------

    واشنطن: محمد علي صالح
    mohammadalisalih@yahoo.com

    الثلاثاء, 24 فبراير 2009 11:21

    تعديل وزاري-
    --------------
    *** - لماذا عزل رئيس الوزراء بابكر عوض الله؟
    *** - نميري يفضل القوميين العرب على الشيوعيين
    *** - ل كان عثمان حسين "بلاي بوي عسكري"؟

    في الحلقة السادسة عشرة من وثائق وزارة الخارجية الاميركية عن نظام نميري، وبعد اربعة شهور من بدايته، ويوم 26-9-1969، ارسل السفير الامريكي في الخرطوم البرقية الآتية الى وزير الخارجية في واشنطن:
    "امس، قابلت ادوراد جيرجيان، رجل الاعمال السوداني، وصديق بابكر عوض الله، رئيس الوزراء. وكان شريكه في اعمال تجارية قبل ان يصبح رئيسا للوزراء ...
    وقال جيرجيان ان عوض الله، احيانا، متقلب المزاج، ومناكف، وغريب التصرفات.
    مثلا: بعد ان صار رئيسا للوزراء، رفض مقابلة سفير اليابان، لان السفير، قبل ان يصبح عوض الله رئيسا للوزراء، قابله مرات كثيرة في مكتب او منزل جيرجيان. واهمله. ويبدو ان عوض الله لم ينسى ذلك.

    مثلا: قبل ان يصير رئيسا للوزراء، وفي حفل اقامه جيرجيان، ودعا له اربعين شخصا تقريبا، كان عوض الله هو السوداني الوحيد. ولم يهتم به احد. واغضبه ذلك كثيرا. لم يهتم به احد غير كلو نويل، السفير الامريكي. ويبدو انه قدر ذلك. رغم شكوكه الكثيرة في الامريكيين ...
    واقترح جيرجيان ان ارسل له فيلم "يو اس آى اس" (وكالة المعلومات الامريكية) عن ارسال اول انسان الى القمر. وذلك حتى يعرضه على بابكر عوض الله، بهدف تخفيض عدائه لنا.

    وانا قلت لجيرجيان انني لا افهم شدة عداء الرجل لنا. وانه يبدو ذكيا، ومخلصا. لكنه يستغل كل فرصة ليتهمنا بالتدخل في شئون السودان الداخلية. وبالتآمر ضد حكومة نميري. رغم اننا كررنا، بكل الطرق الرسمية والخاصة، ان هذا غير صحيح ... "

    بعد هذه البرقية بشهر واحد، اجرى نميري اول تعديل وزاري. بالاضافة الى رئاسة مجلس قيادة الثورة، صار رئيسا للوزراء. وعين بابكر عوض الله وزيرا للخارجية. واقال وزراء شيوعيين، واضاف وزارء قوميين عرب وناصريين.
    وكانت تلك بداية مرحلة جديدة. زادت شكوك نميري في الشيوعيين، وبدا يعتمد اكثر على القوميين العرب. وهذه وثائق عن هذا الموضوع:

    اقالة بابكر عوض الله:
    -----------------------
    التاريخ: 10-10-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: استقالة رئيس الوزراء-
    "في ساعة متأخرة من ليلة اول امس، اصدر مجلس قيادة الثورة بيانا قال فيه ان تصريحات بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، خلال زيارته لالمانيا الشرقية الشيوعية، تصريحات شخصية، ولا تعبر عن رأي الحكومة.
    وكان عوض الله قال، في برلين الشرقية، ان "الثورة السودانية لا تستطيع ان تتقدم بدون الشيوعيين."

    حسب معلوماتنا، عاد عوض الله الى الخرطوم في ساعة مبكرة من صباح اليوم. ونتوقع ان يعقد مجلس قيادة الثورة اجتماعا اليوم يتحدث فيه عوض الله عن الموضوع. ونتوقع ان ينتقده المجلس نقدا شديدا. ونتوقع ان تكون هذه خطوة اخرى نحو عزل عوض الله.

    حسب معلوماتنا، سوف تعلن استقالة عوض الله خلال الايام القليلة القادمة. وصار واضحا ان اغلبية اعضاء مجلس قيادة الثورة غير راضية عن تصريحاته. في الجانب الآخر، حسب معرفتنا لعوض الله، نعتقد انه هو، نفسه، لن يريد الاستمرار في رئاسة الوزراة، لانه رجل حساس، ويضع حسابات دقيقة لما يعرف ولما لا يعرف ... "

    مفترق الطرق:
    -----------------
    التاريخ: 14-10-1969
    من: قسم الاستخبارات والبحوث، وزارة الخارجية
    الى: الوزير
    صورة الى: السفير، الخرطوم
    الموضوع: ثورة السودان في مفترق الطرق
    (مقتطفات من تقرير طويل):
    "فجرت تصريحات بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، في برلين الشرقية خلافا عميقا في القيادة السودانية بين الشيوعيين والوطنيين. ووضعت ثورة السودان في مفترق الطرق. وتزيد اهمية ذلك لان عوض الله وطني، لكنه يؤيد التحالف مع الشيوعيين، ويختلف في ذلك عن آخرين في الحكومة السودانية. وطبعا يختلف عن الاحزاب الاسلامية التقليدية التي تراقب من الخارج لتستغل اي خلافات بين الشيوعيين والوطنيين ...

    في جانب، لا يريد نميري وزملاؤه العسكريون الذين قادوا الثورة اغضاب الشيوعيين، لانهم يحتاجون لهم كقاعدة شعبية وسياسية. وفي الجانب الآخر، لا يريد الشيوعيون اغضاب نميري، واغضاب جزء كبير من الشعب السوداني، حتى لا يكرروا الكارثة التي حلت بهم سنة 1964، عندما بالغوا في استعراض قوتهم بعد الثورة التي اسقطت حكومة الفريق ابراهيم عبود ...

    لكن، رغم حاجة كل فريق للآخر، صار واضحا ان الخلافات العقائدية بينهما كبيرة. ويبدو ان الشيوعيين لم يتعظوا من دروس سنة 1964، وذلك لانهم الآن يريدون السيطرة على حكومة نميري. وقبل شهور، غضبوا لأن نميري اختار وزراء غير شيوعيين.

    وقبل شهرين، ظهرت الخلافات الى السطح عندما اعلن وزير المالية زيادة الضرائب،. وعارضها اتحاد نقابات العمال الذي يسيطر عليه الشيوعيون. واضطر نميري لتوجيه خطاب الى الشعب السوداني هاجم فيه النقابات والشيوعيين. ثم الغي برنامج احتفالات النقابات بذكرى اضراب سنة 1966، بعد ان فهم نميري انهم، في الحقيقة، لا يريدون الاحتفال بقدرما يريدون استعراض قوتهم ...

    تعديل وزاري :
    -------------------
    التاريخ: 29-10-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: تعديل وزاري
    "خلال الشهور القليلة الماضية، صار واضحا ان وزراء حكومة نميري غير منضبطين. وان كل وزير يفعل ما يريد، ويضطر مجلس الوزراء، من وقت لآخر، لاصدار بيان ليقلل من الحرج العام بسبب هذه الفوضى.

    وامس، اشار نميرى الى ذلك في الخطاب الذي اعلن فيه تعديلا وزاريا: عزل بابكر عوض الله، رئيس الوزراء. وتولى رئاسة الوزارة. وادخل ثلاثة من اعضاء مجلس قيادة الثورة في مجلس الوزراء، ليصير عددهم ستة. وابقى عوض الله وزيرا للخارجية ...
    وكانت مصادرنا قالت ان نميري سيفعل اكثر من ذلك، سيدخل في وزارته شخصيات من الاحزاب التقليدية، وخاصة الامة والاتحادي الديمقراطي. لكنه لم يفعل ذلك.
    رأينا:
    اولا: نعتبرها خطوة ايجابية طرد الشيوعيين: وزير الاعلام محجوب عثمان، ووزير العدل امين الشبلي.
    ثانيا: لا نعرف اللون السياسي لكل من: خلف الله بابكر، وزير الحكومة المحلية، واحمد الطيب عابدون، وزير الثروة الحيوانية، و مصطفى (؟) الذين ايضا طردهم نميري. قالت لنا مصادر انهم قوميون عرب، وقالت اخرى انهم وطنيون.
    ثالثا: الوجوه الثلاثة الجديدة: احمد سليمان، الاقتصاد والتجارة الخارجية، ويقال انه عضو في الحزب الشيوعي السوداني. محمد عبد الحليم، وزير دولة، ويقال انه قومي عربي مصري. على التوم، وزير الاصلاح الزراعي، ولم تقدر مصادرنا على ان تحدد لونه السياسي.
    رابعا: نرحب باختيار عمر الحاج موسى وزيرا للاعلام. حسب معلوماتنا، انه وطني معتدل. ونتوقع ان الصحف السودانية، في عهده، ستقلل من هجومها العنيف علينا.
    خامسا، بصورة عامة، لم يغير التعديل الوزراي التوجه اليساري، والموالي لروسيا، في حكومة نميري. لكنه اضاف عناصر معتدلة ... "

    عثمان حسين:
    -------------------
    التاريخ: 26-11-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: عثمان حسين عثمان
    "اول امس، اعلن اختيار العميد معاش عثمان حسين عثمان سفيرا في يوغسلافيا. نعرفه هنا في السفارة، ويملك منزلا تستأجره السفارة.

    وقال لنا الملحق العسكري البريطاني انه يتمتع بسمعة عسكرية جيدة، وحارب في الحرب العالمية الثانية حيث فقد ساقه. وانه يسافر الى بريطانيا مرة كل سنة لاعادة تصميم الساق الصناعية التي يستعملها ...
    علمنا انه، بحكم وظيفته العسكرية، وقع اتفاقية مع شركة شل لترتيب امدادات البترول للقوات المسلحة. وانه، حتى اليوم، يتسلم مكأفاة سنوية من شركة شل بسبب هذه الاتفاقية ...
    عندما قاد نميري انقلابه، كان الرجل مع وفد عسكري في موسكو. وامر نميري باعتقال كبار الضباط، والتحقيق معهم بتهم الفساد. لكن، لسبب ما، لم يعتقل هذا الرجل ... وعلمنا ان السبب هو انه، رغم عدم سرية فساده، ليست له ميول عقائدية. وربما لهذا رأي نميري انه لا يهدده، ويقدر على التعاون معه.
    حسب معلوماتنا، يحب البهجة و المرح، ويعرف كيف يحقق ذلك:
    انه "ميليتاري بلابوي" (عسكري لعوب). يطوف شوارع الخرطوم وهو يرتدي ملابس غربية انيقة في سيارة مرسيدس مكشوفة ... يحب النساء، وخاصة النساء الغربيات ... انيق ووسيم ... ويجيد اختيار الملابس ... طويل وقوي الجسم، ويمكن ان يكون لاعب كرة سلة (امريكي) لولا ساقه الصناعية ... يمدحنا ويمدح الغرب كثيرا ... وينتقد الشيوعيين كثيرا ... ويعمل مع الحكومة الحالية من باب الضرورة ... ويتكلم انجليزية جيدة، بحكم عمله مع امريكيين في الماضي ... ويستعمل عبارات والفاظ اميركية دارجية ..."

    القوميون العرب:
    ----------------
    التاريخ: 20-11-1969
    من: قسم الاستخبارات والبحوث، وزارة الخارجية
    الى: الوزير
    صورة الى: السفير، الخرطوم
    الموضوع: القوميون العرب في القيادة
    (مقتطفات من تقرير طويل):
    -------------------------------
    "بعد التعديل الوزاري الاخير، صار نميري يعتمد على القوميين العرب اكثر من اعتماده على الشيوعيين، كما كان يفعل منذ ان جاء الى الحكم ...
    لكن، لا يزال في الوزارة ما بين ثمانية وعشرة وزيرا شيوعيا من جملة ستة وعشرين وزيرا. وهؤلاء اما: أولا: معارضون لعبد الخالق محجوب، سكرتير الحزب الشيوعي السوداني. ثانيا: منشقون عن الحزب. ثالثا: يحتلون وزارات غير هامة ...
    لكن، لن يكن هذا آخر تعديل وزاري يجريه نميري.
    حسب معلوماتنا، لا يزال هناك احتمال تقارب بين نميري والحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يميل نحو مصر، ويمكن ان يتعاون معه القوميون العرب والناصريون الذين يشتركون في حكومة نميري لكن، ليس حزب الامة، الذي يقود المعارضة ضد نميري. لابد ان يقدم حزب الامة تنازلات قبل ان يتعاون معه نميري.

    وخاصة وقف عمليات تسليح وتدريب جيش معارض للثورة. وكان نميرى ارسل اكثر من مندوب الى امام الانصار، السيد الهادي المهدي. لكن، رفض نميري شرط المهدي باخراج كل الشيوعيين من الوزارة، وبالعودة الى الحكم المدني.
    حسب معلوماتنا، قدم 170 ضابطا في القوات المسلحة، تؤيد اغلبيتهم حزب الامة، عريضة الى نميري يطلبون فيها طرد بقية الوزراء الشيوعيين من الحكومة. لكن، يظل الخلاف بين النظام والانصار اساسيا، وربما لابد ان يحسم في الشارع من قبل الانصار، او من قبل القوات المسلحة. حتى يحسم النظام هذه المواجهة، يظل يعتمد على الشيوعيين ...
    اما بالنسبة للقوميين العرب، والذين صاروا الآن اكثر الكتل تأثيرا في حكومة نميري، يختلفون عن الشيوعييين في انهم ربما يريدون شبه حكومة ديمقراطية، لمواجهة مطالب المعارضة المتمثلة في الاحزاب التقليدية.
    في السياسة الخارجية، وضع نميري وحلفاؤه الوطنيون والشيوعيون السودان في صف المعسكر العربي اليساري، والتحالف مع الروس. وزادوا حماس الشعب السوداني ضد اسرائيل وضد الولايات المتحدة.
    وحتى اذا اختفى الشيوعيون من النظام، ستستمر هذه السياسة القومية العربية. لكن يختلف القوميون العرب عن الشيوعيين في انهم لن يرفضوا التعاون من الدول الغربية بصورة عامة. وسيتعاونون مع الروس، ولكن بدون الاعتماد عليهم. وسيريدون الاقتراض من البنك الدولي و صندوق النقد العالمي ... "
    -----------------------------------

    اول وزارة، قبل التعديل:
    --------------------------
    - بابكر عوض الله: رئيس الوزراء ووزير الخارجية.
    - جعفر نميرى: الدفاع.
    - فاروق حمد الله: الداخلية.
    - عبدالكريم ميرغنى: الاقتصاد.
    - منصور محجوب: الخزانة.
    - جوزيف قرنق: التموين.
    - خلف الله بابكر: الحكومة المحلية.
    - محي الدين صابر: التربية.
    - امين الشبلي: العدل.
    - موريس سدرة: الصحة.
    - سيد احمد الجاك: الاشغال.
    - محمد عبد الله نور: الزراعة.
    - محجوب عثمان: الاعلام.
    - ابيل الير: الاسكان.
    - مرتضى احمد ابراهيم: الري.
    - موسى المبارك: الصناعة.
    - طه بعشر: العمل.
    - احمد الطيب عابدون: الثروة الحيوانية.
    - فاروق ابو عيسي: وزير دولة للرئاسة.
    - محمود حسيب: المواصلات
    ------------------------------------------------
    *********************

    ( 1 )-
    الاسم بابكر عوض الله
    ----------------------------

    الـمصـدر: من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة.

    ولــد عام 1917م بالقطينة بولاية النيل الأبيض وتخرج في مدرســـة الحــقوق بكلية غردون التذكارية 1940م جامعة الخرطوم حاليا. نال ماجستير في القانون و عمل رئيساً لمجلس النواب في 1954م و تولى رئاسة المحكمة العليا و منصب رئيس القضاء عام 1964م ،ثم منصب رئيس الوزراء إبان حكومة مايو في الفترة من 25 مايو 1969 م وحتى أكتوبر 1970م .

    **********************************
    **********************************

    ( 2 )-
    من رسائل فاطمة إبراهيم إلى جعفر النميري وبابكر عوض الله.
    -----------------------------------------------------

    الـمصـدر:- جميع الحقوق محفوظة لجريدة النور.

    بقلم: النور.

    تلقت المناضلة فاطمة إبراهيم، رفيقة الشفيع أحمد الشيخ وزوجته، خبر إعدامه بشجاعة ورباطة جأش، وهي في الإقامة القسرية، يوم 26 تموز »يوليو« ،1971 وقد وجهت رسالة إلى النميري جاء فيها:

    »كان من الممكن أن يموت الشفيع في التاريخ نفسه بحمّى أو سكتة قلبية على سريره، ولكنه مات ميتة الأبطال يغبطه عليها المؤمنون بالله وبشعبهم. لقد مات وهو يهتف بحياة شعبه وكفاح الطبقة العاملة، وهو محتفظ بكامل وعيه وثباته.

    وفي تجريد الشفيع من »وسام النيلين« منحه فرصة لاختتام حياته بما يتناسب مع الطريق الذي اختطه لنفسه، كما يتناسب مع تاريخه النظيف وكفاحه الصلب الغيور وتضحياته العظيمة من أجل الشعب السوداني عامة والطبقة العاملة السودانية خاصة.

    يكفيه فخراً ورفاقه أنهم تسلموا راية الكفاح من أجل الاستقلال بمحتواه السليم والتقدمي، وتعرضوا من أجل ذلك للسجن والمطاردة.

    يكفيه فخراً أنه ورفاقه الأوائل رفعوا شعار الاشتراكية العلمية الأصيلة وناضلوا من أجل توحيد الشعب والدفاع عن مصالحه، ونظموا الطبقة العاملة والفئات الشعبية في منظمات ديمقراطية.

    يكفيه فخراً أنه من قادة الطبقة العاملة المخلصين وابن بار لها. عرفه الشعب السوداني جسوراً وقائداً متواضعاً، ناضل حتى اللحظة الأخيرة من أجل حياة حرة وكريمة للشعب السوداني..«.

    كما وجهت رسالة إلى السيد بابكر عوض الله،
    وزير العدل، يوم نفّذ حكم الإعدام بالشفيع، جاء فيها:
    -------------------------------------------------------
    »إلى وزير العدل في بلد اغتيل فيه العدل! إلى رجل القانون الذي وئد القانون أمام سمعه وبصره، وتحكّم الحقد وعمّت الفوضى..

    أكتب إليك في موضوع أساسي يتعلق بالعدالة وسيادة القانون وأبسط حقوق الإنسان، ألا وهو محاكمة الشفيع وتنفيذ الحكم عليه بالإعدام بواسطة محكمة عسكرية سرية، لم يمنح فيها حقه المشروع في الدفاع عن نفسه. وبصفتك رجل قانون، لا يكفي فقط أن تقتنع السلطة الحاكمة وحدها بعدالة المحاكمة، بل يجب أن يقتنع الرأي العام وتقتنع أسرة الشهيد المظلوم كذلك بالاطلاع على حيثيات الحكم والمحاكمة.. فقد تمت محاكمته في ساعات وتم إعدامه في لحظات، وهو كما تعلم مدني لم يحمل سلاحاً في وجه أحد في يوم من الأيام، وتاريخ نضاله المشرف يثبت ذلك«.

    *****************************
    *****************************

    ( 3 )-

    وثائق امريكية عن نميري (14):
    -------------------------------------

    بابكر عوض الله :

    واشنطن: محمد علي صالح-
    mohammadalisalih@yahoo.com

    عداء عوض الله الشديد لامريكا:
    -----------------------------

    *** - كان السوداني الوحيد في حفل، فاحس بالاهمال
    *** - هل جامل عبد الكريم ميرغني اصهاره آل عثمان صالح؟
    *** -زوجة عوض الله خافت ان يقتل في نيويورك.


    في الحلقة السابقة من هذه المقتطفات من وثائق وزارة الخارجية الامريكية عن انقلاب 25 مايو سنة 1969، ارسلت وزارة الخارجية الى السفير الامريكي في الخرطوم الآتي:

    " نقل "فيبس" (قسم الاستماع للاذاعات الاجنبية، التابع لوزارة الخارجية الامريكية) الخبر الآتي من اذاعة امدرمان في السودان:

    "في تصريح خاص لوكالة الانباء السودانية، قال بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، ان حكومة الثورة اثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان دبلوماسيين امريكيين كانوا يتصلون مع عناصر رجعية. ولهذا، تقرر طرد الدبلوماسيين من السودان. واضاف رئيس الوزراء ان حكومة الثورة كشفت وافشلت كل المؤامرات التي دبرها الرجعيون والامبرياليون."

    بعد اذاعة هذا الخبر، اتصل بنا صحافيون امريكيون يريدون التأكد منه. ونحن وزعنا عليهم بيانا قلنا فيه ان حكومة السودان قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع السودان سنة 1967، مباشرة بعد بداية الحرب بين العرب واسرائيل. واليوم، يوجد في الخرطوم مكتب لرعاية المصالح الاميركية، وفيه دبلوماسيون امريكيون. وانهم لا يتدخلون في الشئون الداخلية للسودان ...

    نرفق مع هذا نص البيان. ونرجو اتباع ما فيه عند الرد على اتهامات رئيس وزراء السودان."

    في هذه الحلقة وثائق عن عداء بابكر عوض الله لامريكا:

    -------------------------------------
    وليام شميك:
    التاريخ: 13-8-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    صور الى: السفير، اثينا، السفير، لاهاي
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "اليوم، قابلنا وليام شميك، مراسل جريدة "بولتيمور صن" الامريكية، والذي جاء الى السودان للكتابة عن انقلاب نميري. ولساعة كاملة، قابل بابكر عوض الله، رئيس الوزراء ...

    قال لنا شميك ان عداء عوض الله لنا لا حدود له. وانه قضى معظم الوقت ينتقد السياسة الاميريكية. وانه امر بطرد ستة دبلوماسيين في السفارة الامريكية في الخرطوم لانهم عملاء لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ...

    وان عوض الله قال ان في الولايات المتحدة حكومتين: ظاهرة وباطنة. الظاهرة هي الحكومة الشرعية القانونية. والخفية هي حكومة الاستخبارات التي تدير السياسة الامريكية الخارجية ...

    وان عوض الله انتقد السياسة الامريكية نحو اسرائيل، وطالبنا بالضغط على اسرائيل لقبول قرار مجلس الامن رقم 242 (بالانسحاب من الاراضي العربية التي احتلتها في حرب سنة 1967) ...

    وان عوض الله قال انه لن يعيد العلاقات الدبلوماسية الكاملة معنا، وذلك بسبب موقفنا من القضية الفلسطينية. (قطعت العلاقات بسبب حرب 1967، ويوجد في الخرطوم مكتب لرعاية المصالح) ... "

    ادوارد جيرجيان:
    التاريخ: 6-9-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "امس، قابلت ادوراد جيرجيان، رجل الاعمال السوداني، وصديق بابكر عوض الله، رئيس الوزراء. وكان شريكة في اعمال تجارية قبل ان يصبح رئيسا للوزراء ...

    وقال جيرجيان ان عوض الله حكى له عن مشاكل داخل مجلس الوزراء. واشتكى من مرتضى احمد ابراهيم، وزير الري. وان مرتضى وزير من الدرجة الثانية، ولن يقدر على الانتصار على عوض الله.

    لكن، قال جيرجيان ان عوض الله، احيانا، متقلب المزاج، ومناكف، وغريب التصرفات:

    مثلا: بعد ان صار رئيسا للوزراء، رفض مقابلة سفير اليابان، لان السفير، قبل ان يصبح عوض الله رئيسا للوزراء، قابله مرات كثيرة في مكتب او منزل جيرجيان. واهمله. ويبدو ان عوض الله لم ينسى ذلك.

    مثلا: قبل ان يصير رئيسا للوزراء، وفي حفل اقامه جيرجيان، ودعا له اربعين شخصا تقريبا، كان عوض الله هو السوداني الوحيد. ولم يهتم به احد. واغضبه ذلك كثيرا. لم يهتم به احد غير كلو نويل، السفير الامريكي. ويبدو انه قدر ذلك. رغم شكوكه الكثيرة في الامريكيين ...

    وانا سألت جيرجيان عن خطة نميري لتأميم شركات التصدير والتوريد. وعن قرار نميري بتجميد رخص هذه الشركات. وقال جيرجيان انه حذر بابكر عوض الله. وقال له ان شركة جيرجيان ستكون اول الضحايا. لكن، طمأنه عوض الله بان تجميد الرخص سينتهي بعد شهر ...

    وانا سالت جيرجيان عن تاسيس شركة الصمغ العربي الحكومية. واذا كان الهدف هو انقاذ شركة عثمان صالح التي تتاجر في الصمغ، لكنها تواجه خسارة كبيرة. وقال جرجيان ان ذلك غير مستغرب، خاصة لأن هناك علاقة مصاهرة بين آل عثمان صالح وعبد الكريم ميرغني، وزير التجارة الخارجية ...

    واقترح جيرجيان ان ارسل له فيلم "يو اس آى اس" (وكالة المعلومات الامريكية) عن ارسال اول انسان الى القمر. وذلك حتى يعرضه على بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، بهدف تخفيض عدائه لنا.

    وانا قلت لجيرجيان انني لا افهم شدة عداء الرجل لنا. وانه يبدو ذكيا، ومخلصا. لكنه يستغل كل فرصة ليتهمنا بالتدخل في شئون السودان الداخلية. وبالتآمر ضد حكومة نميري. رغم اننا كررنا، بكل الطرق الرسمية والخاصة، ان هذا غير صحيح ... "

    عوض الله في نيويورك:
    ---------------------

    التاريخ: 11-9-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    صورة الى: السفير، الامم المتحدة
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "حسب معلوماتنا، سيقود بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، وفد السودان الى جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة. ونود ان تلاحظوا الآتي:

    اولا: نريد التقرب الى عوض الله، واقناعه اننا لا نتأمر ضده، او ضد حكومته.

    ثانيا: نقترح ان تقوموا بمبادرات لمقابلة عوض الله، والتودد له.

    ثانيا: يعتقد عوض الله اعتقادا جازما ان ما يسميها "الحكومة الامريكية الخفية" او "حكومة الاستخبارات المركزية" تخطط لاسقاط حكومة السودان بقيادة نميري.

    ثالثا: يخاف عوض الله على نفسه شخصيا. وقال لنا جيرجيان، رجل اعمال وصديق وشريك لعوض الله، ان زوجة عوض الله سألت اذا كان زوجها سيعود سالما من نيويورك. وانها تخاف ان نتأمر عليه، وان نقتله ...

    السؤال هو: هل مثل هذه الاشياء التي لا تصدق افتعالية؟ او انها تصور شعورا حقيقيا، سواء من رئيس وزراء السودان، أو من غيره؟

    طبعا، كما تعلمون، احيانا تتناقض السياسة مع العواطف.

    واحيانا، لا نكاد نفرق بين الدراما والواقع.

    وخاصة في دول العالم الثالث، كما تعلمون، يوجد اعتقاد عام بأن الامريكيين لا عمل لهم سوى التأمر والتدخل في شئونهم الداخلية ...

    هذا شئ لا يصدق.

    حتى قادة متعلمون ومثقفون ومنفتحون، يتحدثون عن مخططات امريكية خيالية ضدهم او ضد شعوبهم. خاصة من وكالة الاستخبارات المركزية ...

    انه شئ يمكن ان نسميه "فرايتند سمبلسيتي" (بساطة خائفة، خوف البسطاء) ... "

    الرئيس نيكسون:
    التاريخ: 19-9-1969
    من: السفير، الامم المتحدة
    الى: وزير الخارجية
    صورة الى: السفير، الخرطوم

    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "يقود بابكر عوض الله، رئيس وزراء السودان، وفد بلاده لجلسات الجمعية العامة للامم المتحدة. لكنه يبدو معاديا لنا في تشدد:

    اولا، رفض كل مبادراتنا، ليس فقط لتحسين علاقاتنا معه، ومع السودان، ولكن، ايضا، لمجرد الحديث معه.

    ثانيا: رفض حضور الحفل السنوي التقليدي الذي يقيمه الرئيس الامريكي لرؤساء الوفود الذين جاءوا الى اجتماعات الامم المتحدة. وكان الرئيس نيكسون جاء الى هنا، وخاطب الجمعية العامة للامم المتحدة.

    ثالثا: رفض مقابلة ديفيد نيوصم، مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية. والذي، ايضا حسب عادة سنوية، جاء الى هنا لمقابلة رؤساء الوفود الافريقية ...

    رابعا: وزعنا بطاقات الدعوة لحفل يوم 24-9، وهو الحفل التقليدي السنوي الذي يقيمه وزير الخارجية لرؤساء الوفود. ويبدو ان عوض الله سيرفض ...

    وامس، قال لنا محمد المصباح، القائم باعمال سفير السودان في واشنطن، ان عوض الله رفض كل محاولاته لتقليل تشدده، ولقبول، على الاقل، دعوات المسئولين الامريكيين ... "

    محمد ميرغني:
    التاريخ: 27-9-1969
    من: السفير، الامم المتحدة
    الى: وزير الخارجية
    صورة الى: السفير، الخرطوم
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "قابلنا مساء امس الاول، محمد ميرغني، صحافي سوداني (تعليق: ربما يقصد مراسل وكالة "رويتر" في الخرطوم في ذلك الوقت).

    جاء الى هنا ليتابع زيارة وفد السودان للجمعية العامة للامم المتحدة بقيادة بابكر عوض الله، رئيس الوزراء. وقال لنا ان عوض الله يجرى اتصالات كثيرة، لكن قليلا جدا منها مع الامريكيين. وان عوض الله احس بالسعادة لأن اونيل، السفير الامريكي في الخرطوم، قابله هنا، وكان وديا نحوه ...

    لكن، قال محمد ميرغني ان عوض الله لم يتنازل عن عدائه الشديد للدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة ...

    وان عوض الله رفض مقابلة نيوصم، مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية. وقال: "قلت ما اريد ان اقوله في خطبي وخطاباتي الرسمية." رفض عوض الله رغم ان السفير اونيل والصحافي محمد ميرغني الحا عليه.

    وقال محمد ميرغني ان سفير دولة شيوعية شرق اروبية في الامم المتحدة قدم الى فخر الدين محمد، سفير السودان في الامم المتحدة، قائمة سميت "عملاء الاستخبارات الامريكية في الخرطوم". وان فخر الدين سلمها الى بابكر عوض الله. وان ذلك زاد من عداء الرجل لنا ...

    وقال محمد ميرغني ان اعضاء وفد السودان الى الامم المتحدة كلهم "يس مين" (رجال لا يقولون الا "نعم"). وانهم لا يقولون لبابكر عوض الله الا ما يريد ان يسمع، ولا يملكون الشجاعة ليقولوا له غير ذلك ..."

    منصور خالد وفاروق ابو عيسي:
    التاريخ: 28-9-1969
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    صورة الى: السفير، الامم المتحدة
    الموضوع: رئيس وزراء السودان

    "الحاقا ببرقية سابقة عن طرق التودد نحو بابكر عوض الله، رئيس وزراء السودان، نقدم هذه المعلومات عن بعض اعضاء الوفد المرافق له، والوفد الذي سيذهب الى واشنطن للاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد العالمي:

    اولا: منصور خالد: يستحق ان نقابله، وسيرحب بذلك. ليبرالي، و"ديديكيتد" (متفاني)، ومتعلم جدا، واكثر معرفة بشئون العالم من بقية المسئولين في الحكومة. وقضى وقتا مع منظمة "اليونسكو" في الجزائر وفي باريس. ومن المقربين جدا للرئيس نميري.

    ثانيا: فاروق ابو عيسى: شيوعي "هارد شيل" (قوي). ولا نتوقع اي فائدة من الاتصال به.

    ثالثا: ابوبكر عثمان محمد صالح: ظلت تربطنا معه علاقات "كورديال" (ودية). ونتوقع ان يبقى وزيرا دائما في بعثة السودان في الامم المتحدة.

    رابعا: مكاوي مصطفى، وزير المالية: "ليفتست، اونست، هاردويركنق" (يساري ونزيه ويعمل في تفاني).

    خامسا: مهدي احمد، وكيل وزارة التخطيط: نال شهادة دراسات عليا في جامعة سيراكيوز سنة 1964، ويرحب بالحديث معنا.

    سادسا: اسماعيل المكي، وكيل وزراة الخزانة، نال ماجستير اقتصاد من جامعة ميشيقان ستيت خلال نفس الفترة، وايضا يرحب بالحديث معنا ... "

    المصدر:mohammadalisalih@yahoo.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-05-2009, 01:42 AM

عاطف مكاوى

تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 18510
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    *
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-05-2009, 07:33 AM

عبد الناصر الخطيب

تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 5155
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: عاطف مكاوى)

    د. أبـوبكر الصـائغ
    عـوداً حميـدا
    ---------------------------------------------------------

    تسجيل حضور ومتابعة

    لأيام جعفر النميري ( زمن مايو ) ثورة مايو الظافرة المنتصرة أبدا بإذن الله أو انقلاب مايو ( سيان )
    والرئيس القائد ( وسيظل هذا العلم عاليا خفاقاً على مر الدهور والأجيال رمز لشموخ أمة وكبرياء شعب)

    أيام الاتحاد الاشتراكي وتحالف قوي الشعب العاملة
    اتحادنا ... قوه , حرية , اشتراكية
    النصر لنا ... بالإيمان , بالإخلاص , بالعمل

    أيام ( الكشاف الأعظم ) أو ( النشاف الأعظم ) ( سيان )

    أيام كان السودان ينهض دون بترول وباقتصاد زراعي وقروض ومنّح فتبني مصانع وتشيد طرق نشاهدها صغارا في برنامج حسان سعد الدين الأسبوعي ( من مواقع التنمية )
    أيام جلوس الرئيس ساعات يرد على محاوريه ومراسليه بلقائه الشهري بالتلفزيون ( لقاء المكاشفة والمطارحة ) ووقتها كان للصحفي حسن ساتي ( الكرسي الساخن ) ولأحمد البلال الطيب ( لو كنت المسئول )

    أيام ( أمتي يا أمة الأمجاد والماضي العريق يا نشيد يحي في دمي ويجري في عروقي )
    الضيق ما كان نفس الضيق
    وبرغم من كدة ........
    ( هزيان يفكر مضطرب ...
    في الماشين المدارس في المصاريف والكتب
    في الضاق بيهو المكان هجّه سافر وأغترب
    لمدن بعيدة تنوم وتصحي على مخدات الطرب)

    أيام الطلائع والرواد و( شمس مايو أشرقت )

    مايو التي حاربت الجميع وانتصرت على الجميع وصالحها الجميع وشارك فيها الجميع وتنكر لها الجميع وغسلوا أيديهم منها ولم يبقي منها غير الذكريات والتوثيق الذي تقراءه من حين لحين
    على طريقة ( كان المعتوه نميري ..... ) !!!

    فتحس بالنفس بعض مرارة بإننا دوما نقف على تاريخنا ساخطين ندّين الزمان والشخوص ونحاول محوه بخيره بشره ونبدأ من صفر البداية ... إننا لا نجد في أنفسنا حرج من إدانه الآخرين وتسويد تاريخهم ووصفهم بما لا يليق من صفات ونقراء المراحل بإمزجتنا وتعصبنا لا بما كانت عليه

    يقيني أن ذاك الزمان بحاجة لنظرة منصفة
    قطعا لم يكن زمان الملائكة لكنه بالتالي لم يكن زمان الشياطين
    --------------------------------------------------------------
    *سيف الدولة كامل يا خي تحية لأهل الخرطوم غرب كلهم وبما فيهم هاشم الزبير



    **
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-05-2009, 03:41 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)


    الأخ الـحـبـيـب الـحـبـوب،
    عـاطـف مـكـاوي،

    تـحـية طـيبة،
    والشكر علي مرورك الكريـم، وعـلي ( الدبورة ) التـي وضـعتـها بالبوست.

    *********************
    *********************

    ( 1 ) -

    خـمسآ: اللـواء جـوزيـف لاقـــو.
    ---------------------------------

    الـمصـدر: من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة.

    *** - اللواء جوزيف لاقو (ولد في 21 نوفمبر 1931 م بالاقليم الجنوبي), هو لواء معاش ، ضابط سابق بالجيش ورجل دولة تدرج في تعليمه حتى تخرج من الكلية الحربية بأم درمان 1960م عمل ضابطاً بالقوات المسلحة السودانية في الفترة من (1960-1963 م ) ثم التحق بجيش التمرد الجنوبي "الانانيا" .

    *** - وقد كان قائداً لجيش الانانيا في عام 1969م .

    *** - ثم عاد من التمرد ووقع اتفاقية اديس اباب لاحلال السلام في الجنوب في 3 مارس 1972م وعاد إلى البلاد حيث تمت ترقيته لرتبة اللواء وعين قائداً للقيادة الجنوبية في 1974م .

    *** - ثم رئيساً للمجلس التنفيذي الانتقالي العالي للاقليم الجنوبي .

    *** - تم تعيينه نائباً لرئيس الجمهورية في الفترة من 1980 وحتى 1985م.

    *** - له عدة مؤلفات تم نشرها ، منها كتاب : الانانيا : مالذي نحارب من أجله ؟؟ تم نشره عام 1972م .

    *** - نال وسام النيلين من الطبقة الاولى . عاد إلى الخرطوم في 19 نوفمبر 2004م بعد طول غياب.

    ***************************
    ***************************

    ( 2 ) -

    لاقو، جوزيف
    لاقو، جوزيف.
    --------------

    الـمصـدر: جميع الحقوق محفوظة لموقع موسوعة الجياش 2007 -

    (1931م - ، 1350هـ - ). ضابط جيش وزعيم جنوبي سوداني، كان زعيمًا لحركة أنيانيا الأولى في جنوب السودان، وهي حركة تمردت على السلطة المركزية عام 1955م، واستمرت في تمردها حتى توصلت إلى اتفاقية أديس أبابا مع الرئيس السوداني السابق جعفر نميري عام 1972م، تحت رعاية الإمبراطور هيلاسيلاسي ومجلس الكنائس العالمي. عمل اللواء جوزيف لاقو قائدًا للقيادة الجنوبية في الجيش السوداني ثم رئيسًا للحكومة الإقليمية في جنوب السودان ونائبًا لرئيس الجمهورية. كما عمل مندوبًا دائمًا للسودان في مقر بعثته في الأمم المتحدة. يشغل الآن منصب سفير متجول في وزارة الخارجية السودانية ويقيم حاليًا في لندن.
    له كتاب: الأنيانيا
    : ما الذي نحارب من أجله.

    ******************************
    ******************************

    ( 3 ) -

    حرب الارهاب انقذت الحركة الشعبية من
    الانهيار واعادت قرنق الى الواجهة.

    ----------------------------------

    الـمصـدر:
    China Radio International.CRI. All Rights Reserved

    عداد ورصد: فتحي حسن عطوة-

    عكاظ-السعودية
    8-8-2005

    جون قرنق دي مابيور رجل الحرب والسياسة, انه من أكثر الشخصيات المتمردة تعقيداً في قارة مليئة بجميع أنواع التمرد والثورة.

    ولد في أسرة تنتمي الى قبائل الدينكا المعروفة جنوب السودان ولكنه انقلب عليها, وكان مساعدا لجوزيف لاقو زعيم أول تمرد في جنوب السودان الذي عرف بحركة انيانا -1 ولكنه انقلب عليه, ولازال يثير الجدل حول علاقته بلاقو, وأرسله الرئيس النميري إلى الولايات المتحدة للحصول على أعلى الدرجات العلمية ولكنه خاض ضده أشرس حرب .

    يجمع كل من عرفوه بأنه ذكي وداهية ومفاوض شرس, وفي الوقت نفسه بأنه رجل فخور بنفسه, وقدراته القيادية واضحة وهو عسكري محترف, وفوق ذلك يؤمن بقدراته, ونظرا لهذه الصفات فمن الصعب إقامة علاقة شخصية مع هذا الرجل فان لديه مظهراً بارداً ويعطيك انطباعاً بأنه فوق الآخرين .

    إلا أنه رغم احتفاظه بمظهر بارد كانت لديه قدرة فائقة في إثارة جو من المرح والضحك فهو ساخر من طراز خاص ولا يمتنع عن التعليق بسخرية أبدا مهما كانت الظروف حوله . فما هي الجوانب الخفية في حياة هذا المتمرد وما هي المراحل التي مر بها حتى وفاته في الأول من أغسطس هذا ما تهدف هذه السطور إلى إلقاء الضوء عليه .

    جلس ضابط صغير برتبة ملازم أول يعمل في استخبارات حركة الانانيا بجوار الجنرال جوزيف لاقو زعيم حركة التمرد في الجنوب (والتي عرفت بحركة انيانا واحد ) في مفاوضات أديس أبابا بين التمرد والحكومة في مارس 1972 , وهمس الضابط في أذن الجنرال لاقو , فرد عليه لاقو بصوت خفيض , وأنصرف الضابط الصغير بعد أن رد عليه لاقو بكلمات مختصرة وبصوت خفيض . وكان هذا الحوار الهامس نهاية العلاقة بين الاثنين . فماذا دار في هذا الحوار الهامس بين الجنرال وهذا الضابط الصغير ? ومن كان هذا الضابط الصغير ? لقد كان الضابط الصغير برتبة الملازم أول هو جون قرنق وكان الحوار الهامس على النحو التالي :

    الضابط الصغير : سيدي .. لدي ملاحظات على الاتفاقية العامة بينكم وبين الحكومة السودانية .

    الجنرال لاقو : اكتب ملاحظاتك في تقرير وأرسله لي فيما بعد .

    وعندما كتب قرنق التقرير الذي طلبه منه لاقو . تضمن التقرير ملاحظتين : أولاً : ارى أن اتفاقية أديس ابابا لم تتحدث عن ضمانات لحماية الاتفاقية, الشيء ينسحب على ملاحظتي الثانية وهي الخطورة في دمج قواتنا قبل معرفة ضمانات نجاح الاتفاقية. وبعد قراءة لاجو التقرير أتخذ هذا الأخير قراراً بارسال قرنق الى منطقة اعالي النيل, وابعد من فريق التفاوض..وظلت هذه الملاحظات تدور في ذهن قرنق حتى صار عقيداً في الجيش ودكتوراً في الاقتصاد وزعيما للحركة الشعبية.

    كان جوزيف لاقو ينتمي للجنوب مثله مثل جون قرنق كان يكره قبيلة الدينكا قبيلة جون قرنق , وقد رأينا أن بدايات حركة التمرد في الجنوب السوداني منذ عام 1955 , وانضم لاقو لها عام 1963 بعد أن عمل بالجيش السوداني إثر تخرجه من الكلية الحربية بام درمان 1960م , وأصبح جوزيف لاقو قائداً لجيش الانانيا في عام 1969م .

    ثم عاد من التمرد ووقع اتفاقية أديس أبابا لإحلال السلام في الجنوب في 3 مارس 1972م وعاد إلى البلاد . وقد انضم جون قرنق لحركة أنانيا واحد عام 1971 بعد أن أكمل دراسته في الولايات المتحدة , تحت قيادة جوزيف لاقو,

    لكن سرعان ما دب الخلاف بينهما بعد توقيع اتفاق أديس أبابا , فقد كان قرنق على خلاف مع جوزيف لاقو بسبب غياب الضمانات في اتفاقية أديس أبابا كما أن جوزيف لاقو الذي اعتمد في الاتفاقية على دعم اثنين مهمين من الجنوب هما جون قرنق وأبيل ألير أحد السياسيين البارزين في منطقة الجنوب وكان رئيس المجلس المجلس التنفيذي العالي للجنوب , ولكن لاقو كان ينوي اتجاها آخر بعد توقيع اتفاق أديس أبابا , فقد كانت مفاوضات اديس ابابا ''التي نتج عنها اتفاقية 1972'' تعقد في سرية وتم إعلانها فقط عند توقيع الاتفاق النهائي مما ادى الى انقسام في قيادة حركة الانيانيا.

    *** - ولم تكن هناك توعية مناسبة حول تلك الاتفاقية ''بين المواطنين'' خلال الاحد عشر عاماً من الحكم الذاتي في الجنوب. وقد وثق ابيل الير أحد السياسيين الجنوبيين في تلك الفترة موقف قرنق في كتابة (جنوب السودان التمادي في نقض المواثيق والعهود ) حيث ذكر ان جون قرنق كان من اكثر الجنوبيين المعارضين للاتفاقية واسندت معارضته على وضع القوات الجنوبية ولكن يبدو ان قيادة اللواء جوزيف لاقو للتمرد ثم للمفاوضات وهو من ابناء الاستوائية لم يعط قرنق فرصة لتعطيل السلام .

    ولم يعجب قرنق تسرع جوزيف لاقو لتوقيع الاتفاق لأنه يعرف أن لاقو كان يريد الاتجاه للعمل السياسي , وهو ماحدث بالفعل بعد عدة سنوات فقد كان لاقو يرى نفسه أول خريج كلية حربية سودانية وانضم إلى التمرد وبمؤهلاته العسكرية أصبح قائداً لأول تمرد. وفي عام 1972 بصفته زعيماً لحركة الانيانيا وقع اتفاقية أديس أبابا ولكنه رأى أن الحكومة مارست المناورة ضده , وأعيد تعيينه في الجيش السوداني برتبة لواء بينما آلت قيادة الجنوبي التي كان من المفروض ان يتولاها الى المحامي ابيل الير وهذا الخطأ الكبير أدى في النهاية لتفكك الجنوب.

    ولعدم قناعته برتبة لواء في القوات المسلحة , بدأ لاقو العمل بالسياسة في عام 1978 و تنافس على رئاسة المجلس التنفيذي العالي لجنوب السودان وفاز خلفاً لابيل ألير. وبعد ذلك نال لاقو تأييد جماعة ابيل الير على تفاهم أن الأول بصدد تكوين حكومة وحدة إقليمية. وكان جنوب السودان حينذاك في حاجة للتغيير في اعقاب الفظائع التي ارتكبت خلال ستة أعوام من رئاسة ابيل الير للمجلس التنفيذي العالي. وعلى عكس توقعات جماعة ألير اعلن لاقو حكومة مكونة من اتباعه.

    وكان ألير معروف ببرود شخصيته والثقة بالنفس ويعمل بشعور انه صائب ولكن لاقو جندي عاطفي كان يشك كثيرا جداً في اي شخص بطريقة تظهر ضعفاً في القيادة وهذا ما دفع بكثيرين من انصاره الى المعارضة فهو يتهم كل من يعارضه وينتقد أفعاله بالعمل مع جماعة ألير للإطاحة به.

    بعد اتفاق السلام الذي وقع في أديس أبابا عام 1972, بإشراف الإمبراطور الراحل (هيلا سيلاسي) الذي أُعطيَ الجنوب بموجبه حكما ذاتيا واسعا عاد قرنق إلى الولايات المتحدة عام 1974 ليحصل من جامعة (أيوا) على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي, ورجع إلى الخرطوم واستأنف عمله في الجيش السوداني قبل أن ينقلب عليه ويصبح محاربا له.

    كان فبراير 1979 شهراً مشهوداً. فقد كان شهر ذعر عندما أجرى لاقو تعديله الوزاري الشهير الذي اعفى فيه الأعضاء البارزين في حكومة الجنوب. فبدلاً من ايجاد وسيلة لادارة الحكومة مع شركائه المقربين طرد لاقو ببساطة بعض زملائه القدامى مثل ماثيو اوبور ايلنق الذي حارب معه في الغابة طوال السنين السبع عشرة تقريباً واستبدلهم بآخرين كانوا مناوئين له. كما تم إعفاء صمويل ارو نائب رئيس المجلس التنفيذي العالي وتعيين الراحل بيتر جاتكوث بدلاً عنه, ومهد هذا الطريق لنشاط المعارضة من الداخل, رغم فشله في ادارة الحكومة - بدأ لاقو توجيه الاتهام الى أهالي الدينكا بأنهم كانوا يعملون على إزاحته من السلطة. واختار بقية القبائل الجنوبية كسلاح في حربه مع السلطة من اجل البقاء ناسياً انه نال ثقة بعض دينكا بحر الغزال.

    وكان الخلاف الذي دب بين الجنوبيين قد قوى موقف الحكومة السودانية وتراجع الرئيس السوداني جعفر نميري عن اتفاقية اديس ابابا في عام 1983 فقرر جون قرنق أن أن يخوض الحرب من جديد ضد الحكومة السودانية ولكن هذه المرة بزعامته المنفردة .

    تجدد الحرب الأهلية عام 1983:
    -----------------------------

    فى مايو عام 1983 رفضت كتيبة من الجنوبيين قوامها 500 جندى بقيادة الرائد كاربينو كوانين بول التوجه نحو الشمال وأثرت التمرد فتم تكليف قرنق على رأس قوة بإخماد هذا التمرد , وتوجه فعلا إليهم وهناك أعلن تمرده وانضم إلى المتمردين وأسس حينها حركة الانيانا 2 ثم الحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي التابع لها , واندلعت شرارة الحرب الأهلية التي عاشها السودان 22 عاما في مايو عام 83, ولم يكن لها في ذلك الحين علاقة بالشريعة الإسلامية, أو بالمسيحية لأن الحركة الشعبية لتحرير السودان التي أوقدت الحرب كانت تحمل عند نشأتها أجندة شيوعية واضحة, وكان الاتحاد السوفيتي المتفكك من أبرز مؤيدي وداعمي طرح الحركة في ذلك الوقت. بالإضافة إلى أن الرئيس الإثيوبي السابق (منجيستو هايلا مريم) الماركسي التوجه وفر للحركة الملاذ والدعم المطلوبين, وقد حاربت الحركة الشعبية بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق جعفر النميري كل الحكومات المتعاقبة على السودان, وظلت تُغيِّر أجندتها بين فترة وأخرى, وقامت حوارات في مراحل مختلفة, وبأشكالٍ مختلفة بينها والأحزاب السياسية الحاكمة في السودان ولم تتوصل إلى نتيجة.

    وبعد الإطاحة بنميرى فى أبريل 1985 بدأت حركة قرنق مفاوضات مع حكومة المشير عبد الرحمن سوار الذهب وتم التوقيع على وثيقة كوكدام بين الطرفين فى إثيوبيا فى مارس 1986 وامتنع العقيد الدكتور جون قرنق عن الانضمام لحكومة الصادق المهدي المنتخبة في أبريل 1986 لتوقفها عن العمل بوثيقة كوكدام مما أعاد التوتر إلى الجنوب , وعند استيلاء ثورة الانقاذ الوطنى بزعامة عمر البشير على الحكم فى 30 يونيو 1989 ظل التوتر سائدا بين حركة قرنق وحكومة الإنقاذ ذات التوجهات الإسلامية, وكانت أهم نقاط الخلاف بينهما مطالبته بفصل الدين عن الدولة والحصول على حق تقرير المصير للجنوب 0

    ومع مجيء ثورة الإنقاذ كانت مسألة جنوب السودان على رأس أولوياتها , وأعلنت في بيانها الأول أن القوات المسلحة السودانية قد قامت بالثورة, لإنقاذ الوطن من التردى والانهيار الذي أدت إليه سياسات الحكومة المنتخبة, خاصة استمرار الحرب التي ورثتها عن النظام المايوى.

    والتقت الحكومة بالحركة الشعبية لتحرير السودان, لأول مرة في أديس أبابا في أغسطس 1989, وكان واضحا منذ البداية أن اللقاء لن يسفر عن نتائج تذكر, فقد كان معلوماً أن الانقلاب الذي وقع في 30 يونيو 1989, كان إجهاضاً لاتفاق الميرغنى / قرنق, وأن وفد الإنقاذ جاء إلى أديس أبابا وهو يحمل مشروعاً جاهزاً لحل مشكلة الجنوب, عبارة عن المشروع الذي طرحته الجبهة الإسلامية القومية في مؤتمرها الأول الذي عقدته خلال الفترة الديمقراطية عام 1987.

    ورغم فشل الاجتماع الأول, إلا أنه تم عقد اجتماع ثان بين الطرفين في نيروبى في ديسمبر 1989, بوساطة من الرئيس الأمريكي جيمى كارتر, , إلا أن الرئيس كارتر أعلن في مؤتمر صحفي أن الاجتماع لم يحقق النجاح المطلوب, لأن الوفد الحكومي لم يكن مفوضا من قبل الخرطوم لاتخاذ موقف حول المبادرة التي طرحها كارتر على الجانبين, وأن وفد الحركة الشعبية جاء مزوداً بهذا التفويض, الأمر الذي أثار حفيظة الخرطوم التي اتهمت كارتر صراحة بالانحياز للحركة الشعبية, مما أدى إلى توقف المفاوضات بين الجانبين.

    تعرضت حركة قرنق من 1989 إلى 1995 لهزات عنيفة بسبب الانشقاقات الداخلية من جهة واشتداد ضربات الجيش السوداني على معاقل الحركة من جهة أخرى, إلا أن نية الأمريكيين عزل نظام عمر البشير مع بداية التسعينيات واتهامها حكومة الخرطوم برعاية الإرهاب جعلت قرنق وحركته يتصدران السياسة الأمريكية مما أعاد النشاط إليها من جديد.

    وعرفت حركة قرنق أول انشقاق داخلي في أغسطس 1991 حين انسلخ عنها رياك مشار (من قبيلة النوير) ولام أكول (من قبيلة الشلك) تاركين لقرنق الحركة التي أصبحت تهيمن عليها قبيلة الدينكا, وقد عرف هؤلاء المنشقون باسم حركة الناصر (لإقامة مؤتمرهم الأول في مدينة الناصر) ودعا المنسلخون إلى انفصال الجنوب عن الشمال وإقامة دولة خاصة به, في حين يدعو قرنق إلى إقامة دولة سودانية واحدة شرط أن تكون علمانية.

    وقد احتدم الصراع بين حركة قرنق وحركة الناصر أو بين قبيلة الدينكا وقبيلتي النوير والشلك في التسعينيات فتعاظم القتال في منطقة ريفية تضم ثلاث مدن, هي واط وأيور وكونفور, في ما أصبح يعرف بمثلث الموت, حيث مات عشرات الآلاف من الطرفين.

    مبادرة الإيجاد

    واستمراراً في نفس هذه الاستراتيجية من جانب نظام الإنقاذ, وبالنظر إلى أن حكومة الخرطوم كانت ما تزال في حاجة إلى مزيد من الوقت لإكمال استعداداتها العسكرية في الجنوب, وإضعاف معارضتها في الشمال, فقد طلب الفريق البشير من قمة الإيجاد المنعقدة في أكتوبر 1993, أن تتدخل لحل المشكلة السودانية, الأمر الذي رحبت به المنظمة, خاصة بعد فشل محاولة منظمة الوحدة الأفريقية للوصول إلى حل, و التي جرت برعاية الرئيس بابا نجيدا في أبوجا الأولى, وأبوجا الثانية فى مايو 1992 وأبريل 1993 على الترتيب.

    رحبت الإيجاد بالمطلب السوداني وشكلت على أثره لجنة دائمة للسلام في السودان في سبتمبر 1993, تكونت من رؤساء أربع من الدول الأعضاء, هى كينيا وأوغندا و إريتريا وأثيوبيا. وبادرت هذه اللجنة إلى دعوة الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان إلى أول لقاء بينهما تحت مظلة الإيجاد في مارس 1994, ثم عقدت الجولة الثانية بعد ذلك بشهرين في مايو 1994 في نيروبى, وهى الجولة التي شهدت إعلان منظمة الإيجاد عن تصورها في شأن حل النزاع السوداني, والذي عرف فيما بعد باسم إعلان المبادئ.

    وفي أبريل 1997 وبعد شهر من مؤتمر أسمرة حاولت حكومة البشير استقطاب بعض قادة الجنوب المناوئين لقرنق في ما عرف باسم ''اتفاقية الخرطوم'' التي وقع عليها من الجنوبيين رياك مشار زعيم حركة استقلال السودان وكاربينو كوانين قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان وهارون كافي زعيم مجموعة جبال النوبة, إلا أن مشار عاد ليتصالح في يناير 2002 مع قرنق.

    أيدت الحركة الشعبية برئاسة قرنق إعلان مبادئ الإيجاد عام 1995 الذي رفضته حكومة البشير في البداية ثم قبلت به عام 1997, ومن هنا دخلت هذه الحكومة في سلسلة من المفاوضات مع قرنق أشرفت عليها الإيجاد والولايات المتحدة, وكان أهم ما تم التوصل إليه اتفاق مشاكوس عام 2002 واتفاقية نيفاشا ثم الترتيبات الأمنية عام 2003

    وأدى تأييد الحركة الشعبية برئاسة قرنق إعلان مبادئ الإيجاد عام 1995 الذي رفضته حكومة البشير فى البداية ثم قبلت به عام 1997, إلى دخول هذه الحكومة في سلسلة من المفاوضات مع قرنق أشرفت عليها الإيجاد والولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى أسفرت عن توقيع اتفاقية نيفاشا للسلام فى نيروبي يوم 9 يناير 2005 والتي تم إنزالها إلى أرض الواقع على هيئة دستور انتقالي 0

    مرحلة جديدة.
    ----------------

    في التاسع من يوليو 2005 دشن السودان مرحلة سياسية جديدة في تاريخه وسط حضور إقليمي ودولي كبير, ودخل فترة انتقالية من السلام لمدة ست سنوات يبقى بعدها موحداً أو يستقل جنوبه. وأدى الرئيس عمر البشير اليمين الدستورية لولاية من أربع سنوات كما أدى زعيم التمرد الجنوبي السابق جون قرنق اليمين نائباً أول للرئيس ورئيساً لحكومة الجنوب, وحل علي عثمان طه نائباً ثانياً للرئيس.

    وقال قرنق أمام خصمه السابق: ''انا, جون قرنق ديمابيور, اقسم بالله العظيم أن أكون وفياً لجمهورية السودان وان أدافع عنها بصفتي النائب الأول للرئيس'', وأضاف: ''سأنفذ مهماتي بإخلاص وشرف''. واقسم قرنق أيضا على ''العمل من أجل ازدهار الوطن ونموه (...) وحماية قوانين الجمهورية والدفاع عنها''.

    وبعد أداء القسم رفع البشير يدي نائبيه كعلامة انتصار وسط تصفيق الحاضرين.

    وللمرة الأولى, رفعت صور زعيم حركة التمرد السابق على جدران المبنى. وشارك في الاحتفال حوالي عشرة رؤساء دول وحكومات, خصوصاً رؤساء جنوب افريقيا وافريقيا الوسطى وجيبوتي والسنغال وأوغندا.

    وطغت الحرب في دارفور والأزمة في شرق السودان على الكلمات التي القيت واعترف الرئيس البشير ونائبه الجديد بأن السلام سيبقى منقوصاً ما لم يتحقق في غرب البلاد وشرقها, وتعهدا حل الأزمتين واقرار الحريات والديموقراطية ودعيا القوى السياسية المعارضة الى المشاركة في حكومة وحدة وطنية ذات قاعدة عريضة او التزام معارضة سلمية راشدة.

    علاقة قرنق بأزمة دارفور:
    ---------------------------

    كانت دارفور في حد ذاتها استهدافا لأي غزو أجنبي, لأن هذه المنطقة ظلت لفترة طويلة تعاني التهميش الاقتصادي, وعدم توفير أية خدمات أساسية بها فسعر قنطار الذرة يصل في دارفور إلي 140 ألف جنيه سوداني, وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف السعر في المناطق الأخرى, إضافة إلى الكثير من أسعار السلع الأخرى التي حققت زيادة مطردة.

    هذه الأوضاع المعقدة وارتفاع الأسعار والتهميش زاد من حدة التدخلات الأمريكية والإسرائيلية في ذات الوقت كانت القبائل العربية الموجودة في دارفور قد بدأت تستشعر هذا الخطر, وتدرك أن المرحلة الأولى من التحالف الأمريكي الإسرائيلي في هذه المنطقة سيؤدي في المرحلة الثانية إلى التدخل الأمريكي العسكري المباشر, وأن أراضيهم ستكون شبيهة بما حدث في العراق.

    وعلى الرغم من انشغال سكان دارفور بأوضاعهم المعيشية الصعبة إلا أن هناك نوعا من الصراع الخفي بدأ يدور بين بعض القبائل الأفريقية والعربية في دارفور. هذا الصراع انتقل بدوره إلي (عرب الكاميرون) فقرر الآلاف من الكاميرونيين الهجرة إلي الأراضي السودانية, وتحديدا إلى دارفور, وبدأت تتشكل مجموعة من القبائل العربية في منطقة (أمتيمان) في تشاد, وكان يطلق عليها (مجموعة الاستطلاع) والتي كانت وظيفتها الرئيسية تجنيد عرب الكاميرون للحرب معهم, أو تشكيل مجموعات مسلحة

    ولذلك بدأ الصراع بين قبائل العرب من جانب تدعمهم (الجنجاويد) والقبائل الأفريقية من جانب آخر, وحاولت الحكومة السودانية أن تتدخل لتهدئة الأوضاع إلا أن الجيش الحكومي السوداني ووجه بمعارضة قوية من القبائل الأفريقية التي بدأت تهاجم وحدات الجيش السوداني بضراوة, في الوقت الذي لقيت فيه وحدات الجيش ترحيبا كبيرا من القبائل العربية والجنجاويد.. إلا أن أمريكا وإسرائيل اللتين مثلهما في هذه المفاوضات الجنرال الأمريكي ماركو تارديس والقائد العسكري الإسرائيلي ميجاونرفولكسيو رأت أن تنشئ تحالفا بين جون قرنق في جنوب السودان والقبائل الأفريقية في دارفور.. وكان الهدف من هذا التحالف هو إذكاء الصراع العربي الأفريقي في هذه المنطقة.

    لقد كانت الأوضاع معقدة للغاية في هذه المنطقة.. وبالفعل فإن هذا التحالف نشأت عنه نقطة تحول مهمة لقبائل الفور الأفريقية في دارفور لأن قرنق أراد أن يمد هؤلاء بالسلاح والمال وبدأت تتشكل ملامح الصراع في دارفور علي اساس أفريقي عربي.. بدا ذلك واضحا من خلال المعارك مع قبائل الرزقة الأفريقية.. فعلى الرغم من أن هذا الصراع اندلع بالأساس في أوائل التسعينيات واستمر يهدأ ثم يشتعل, إلا أن الدعم العسكري الواضح من قرنق وإسرائيل ثم أمريكا في المرحلة الثالثة لقبائل الرزقة والفور أدي إلي تأجج الصراع مع القبائل العربية التي طلبت المعونة والنجدة من القبائل العربية في كردفان والتي بدأت تتحرك بالفعل بأعداد كبيرة إلى داخل دارفور ودارت هذه الحروب القبلية الواسعة التي أدت إلى مقتل الآلاف, إلا أن القائد الجنوبي المتمرد قرنق قرر أن يرسل بعض كتائب جيشه لحسم المعارك بصفة نهائية لصالح القبائل الأفريقية وشن حرب إبادة ضد القبائل العربية, وهي قبائل الحمر والتعايشة وبني هلبة وبني حسين وأم جلول وغيرها.

    كان تدخل بعض القوات الموالية للقائد المتمرد جون قرنق لصالح القبائل الأفريقية ضد القبائل العربية لابد أن يسفر عن تدخل قوات الجيش السوداني, والتي رأت أن المؤامرة قد تطول هذه المنطقة بأكملها.. وقرر الجنجاويد أن يدعموا الحكومة السودانية وقوات الجيش السوداني, والذي كان لا يرغب في فتح جبهة دارفور حتي بعد توقيع اتفاق سلام مع قرنق , لأن الجيش كان لايزال منهكا من هذه الحرب الطويلة التي خاضها في الجنوب.

    في ضوء ذلك بدأت التقارير الغربية تعرب عن قلقها إزاء مجريات الأوضاع في دارفور ورأت تقارير أعدت في الكونجرس الأمريكي أن منظمات حقوق الإنسان تعمل في ظروف صعبة وغير طبيعية, واتهمت الحكومة السودانية بأن لديها الرغبة في بقاء هذه الأوضاع غير المستقرة أمنيا على ما هي عليه.

    ******************
    *******************
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-05-2009, 05:13 PM

بدر الدين اسحاق احمد

تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 16917
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    تكرم على هذا البوست التوثيقى ...


    فهمت ان المطلوب التوثيق للرجال و النساء الذين كان لهم دور كبير فى تثبيت مايو ..


    ...

    ذكرت الكبار فقط ..

    انا اعرف صغار لم يبلغو كل تلك الدرجات القيادية لكنهم لا زالو وفاءاً الى نميرى الى اليوم


    قدمو ارواحهم فداءا لنميرى ولمايو وثبتو دعائمها لسنوات طوال ...


    منهـــم :


    الحرس الشخصــى لنميرى .. العــم جمعه بابو نمـــر ( هل هناك من يذكره )
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-05-2009, 06:24 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الـحـبـيـب والـحـبـوب،
    بدر الدين اسحاق احمد،
    تـحياتي ومـودتي،
    وشـكري علي مـرورك.

    *** - الـخطة التـي اسـيـر بـها فـي هـذا البوسـت التوثيقي، ان اتناول الشـخصيات التـي كانت حول الرئيـس السابق نـميـري بـحـسب وضـعهم الدستوري ومكانـتهم السابقة بجـهاز الدولة. بـمعني أخر اننـي اكتب اولآ عن نواب نـميري ،ثـم ياتي بعـدهم الـمستشارين بالقصـر وقاعـة الصـداقة،وبـعدهم الذين شغلوا منـصب رئيـس الوزراء، ثـم الوزراء ووزراء الدولة، المراجع العام،النائب العام، مـدراء بنك السودان، مدراء جـهاز الأمـن القومي.

    *** - اخـي بدرالدين،
    احـتاج بشـدة الي دعكم التوثيقي ...واضـافة معلومات جـديدة فيما كتب سابقآ بهذا البوسـت... ومن يملك ايضآ صـور ووثائق مكتوبة او قصاصات صـحفية قـديمة.

    *** - بدر الدين،
    لك مـودتي.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-05-2009, 08:38 PM

munswor almophtah

تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 15901
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    هذا جهد مقدر وتوثيق مفيد للرجوع إليه بواسطة طلاب
    البحوث وكتاب التاريخ للتحقق فيه وتدوينه وكذلك لفلاسفة
    التاريخ الذين يهمهم ما ينبغى أن يكون من ذلك الكائن



    فلك الشكر يا أيها الصائغ ولك السلام


    منصور

    (عدل بواسطة munswor almophtah on 19-05-2009, 08:26 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-05-2009, 09:57 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الـحـبـيـب الـحـبوب،

    مـنـصـور الـمـفـتاح،

    تـحياتي ومـودتي،
    وسـررت لـمرورك الكـريـم الـقدر.

    *** - وشـكرآ علي مشاركتك.
    لك مودتي.


    قـصـاصات قـديـمة عـن اللواء جـوزيف قرنق:
    -------------------------------------------------
    *****************************************

    ( 1 )-
    جوزيف لاقو فى ثوب الجبهة الاسلامية ضد قرنق.
    -------------------------------------------

    الـمصدر: مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2004م:
    جوزيف لاقو فى ثوب الجبهة الاسلامية ضد قرنق.

    07-12-2004, 01:54 ص.
    الكيك.

    *********************
    *********************

    ****** - بعد تهديده بالعودة الى الغابة لمعارضة قرنق.
    ***** - هجوم جنوبي عنيف على جوزيف لاقو.

    اعداد: احمد حسن محمد صالح:

    الاثنين6ديسمبر2004
    -----------------------------

    تصريحات اللواء جوزيف لاقو زعيم اول حركة تمرد في جنوب السودان عن تعبئة المعارضين لجون قرنق واستعداده للتمرد مرة اخرى قوبل بعاصفة من الاحتجاجات والاستنكار من قطاع كبير من المثقفين الجنوبيين وبالاخص من الموالين لزعيم الحركة الشعبية.

    وكان اللواء لاقو قد هدد بالعودة الى ادغال الجنوب «اذا جاء قرنق بافكاره الاستبدادية الاستعمارية» ونسب الى قائد الانيانيا السابق قوله لصحيفة «خرطوم مونيتور» يوم 23 نوفمبر «انني لم اتغير كثيراً منذ عام 1972 وما زلت امارس (الرياضة) واتدرب للحرب».

    لاقو ضد الير وقرنق:
    --------------------

    تحت هذا العنوان كتب رومبيك ميكايا ويلي في الصحيفة التي تصدر باللغة الانجليزية رداً على تصريحات جوزيف لاقو:

    «يبدو ان كراهية جوزيف لاقو للدينكا لم تعد خافية. فقد تحدث عن تعبئة معارضي جون قرنق واستعداده للعودة الى ادغال الجنوب. بداية نسأل ماذا حقق لاقو للجنوبيين بعد ان حارب في غابات الجنوب طوال 17 عاماً؟ وهل نجح خلال فترة رئاسته للمجلس التنفيذي العالي في الحكومة الاقليمية في الجنوب؟ انه تولى منصب نائب رئيس الجمهورية «في عهد نميري» ولكن ماذا كان اثر ذلك على الجنوبيين؟

    بعد تخرجه من الكلية الحربية لم يخدم فترة طويلة في الجيش الحكومي وانضم الى حركة انيانيا واصبح زعيماً لها.

    لاقو حارب طوال 17 عاماً ولكنه انهى النضال بطريقة بائسة دون اي شروط مسبقة.

    اتفاقية اديس ابابا تم توقيعها في عام 1972 بين جنوبي في الحكومة - ابيل ألير وجنوبي في الغابة «لاقو نفسه» الاتفاقية لم تجد ترحيباً ولا احتراماً واسع النطاق من قطاع كبير من السودانيين الشماليين - والقى لاقو باللائمة على نظام مايو لانه الغى الاتفاقية ومع ذلك يصر انه مخلص لها. الم يكن لاقو جزءاً لا يتجزأ من نظام مايو؟

    لعدم قناعته برتبة لواء في القوات المسلحة - بدأ لاقو العمل بالسياسة في عام 1978 و تنافس على رئاسة المجلس التنفيذي العالي لجنوب السودان وفاز خلفاً لمولانا ابيل ألير. لاقو نال تأييد جماعة ابيل الير على تفاهم أن الاول بصدد تكوين حكومة وحدة اقليمية.

    وكان جنوب السودان حينذاك في حاجة للتغيير في اعقاب الفظائع التي ارتكبت خلال ستة اعوام من رئاسة ابيل الير للمجلس التنفيذي العالي. وعلى عكس توقعات جماعة ألير اعلن لاقو حكومة مكونة من اتباعه. مولانا ألير معروف ببرود شخصيته وثقة بالنفس ويعمل بشعور انه صائب ولكن لاقو جندي عاطفي كان يشك كثيرا جداً في اي شخص بطريقة تظهر ضعفاً في القيادة وهذا ما دفع بكثيرين من انصاره الى المعارضة فهو يتهم كل من يعارضه وينتقد افعاله بالعمل مع جماعة ألير للاطاحة به.

    كان فبراير 1979 شهراً مشهوداً. فقد كان شهر ذعر عندما اجرى لاقو تعديله الوزاري الشهير الذي اعفى فيه الاعضاء البارزين في حكومة الجنوب. فبدلاً من ايجاد وسيلة لادارة الحكومة مع شركائه المقربين طرد لاقو ببساطة بعض زملائه القدامى مثل ماثيو اوبور ايلنق الذي حارب معه في الغابة طوال السنين السبعة عشر تقريباً واستبدلهم بآخرين كانوا مناوئين له.

    اعفاء صمويل ارو نائب رئيس المجلس التنفيذي العالي وتعيين الراحل بيتر جاتكوث بدلاً عنه - مهد الطريق لنشاط المعارضة من الداخل، رغم فشله في ادارة الحكومة - بدأ لاقو توجيه الاتهام الى اهالي الدينكا بانهم كانوا يعملون على ازاحته من السلطة. واختار بقية القبائل الجنوبية كسلاح في حربه مع السلطة من اجل البقاء ناسياً انه نال ثقة بعض دينكا بحر الغزال.

    في عهد جوزيف لاقو في مجلس الجنوب اتهمه خصومه بالاستيلاء على 5.2 مليون دولار هدية قدمتها دولة الامارات المتحدة لحكومة جنوب السودان لمنفعته الشخصية وبدلاً من تبرئة نفسه امام البرلمان «الاقليمي في الجنوب» رد لاقو بسرعة بطريقة تنم عن التغطية.. فقد اتخذ قراراً احادياً بعقد جلسة للبرلمان فوق العادة وترأس اجتماعاً للنواب الموالين له في غياب رئيس المجلس كلمنت امبورو الذي طرد لاحقاً. النواب صوتوا ايضا لصالح اقتراح بطرد نائب رئيس البرلمان دكتور زكريا بول دينق وضابط المجلس فيليب اكوت. هذه الاجراءات لم تكن دستورية لان لاقو نفسه لم تكن لديه تفويض لادارة جلسة برلمانية في غياب قيادة المجلس .

    اصبح الجنوب في تلك الفترة غير قابل للحكم تحت قيادة لاقو التي ادت الى تدخل الرئيس نميري الذي حل المجلسين القومي والاقليمي «الجنوبي» وامر باجراء انتخابات جديدة. جوزيف لاقو فشل في تلك الانتخابات ولم يستطع الاحتفاظ بمنصبه وانتخب ابيل ألير بالاجماع رئيساً للمجلس التنفيذي العالي للمرة الثانية.

    وبذريعة ان ابيل الير كان و راء سقوطه جاء لاقو الى الخرطوم وقام بتأليف كتابه المعنون «عندما يأكل رجل اناني ويشبع فانه يصف الجعان بالجشع» . ان الكتاب برمته ضد الدينكا الذين احتكروا المناصب الرئيسية في الجنوب. وكان لاقو مصيباً بطريقة او اخري حيث ان المناصب المهمة احتلها دينكا بور وبالاخص في جهاز الشرطة تحت قيادة الراحل روبين ماش. ولكن السؤال اين كان هو كرئيس كان عليه تصحيح ذلك الوضع ديمقراطياً؟

    ولكي لا يغضب اللواء لاقو - عينه نميري نائباً لرئيس الجمهورية وعندئذ استغل لاقو منصبه لتحريض الاستوائيين لاعادة تقسيم الجنوب «كوكورا». وادعاؤه الآن ان نميري الغى اتفاقية اديس ابابا 1972 لا معنى له لانه ساهم فعلاً في تقسيم الجنوب.

    لواؤنا المسن ينشط الآن لخيانة الجنوبيين ولاضعاف تضامننا. ها هو يتحدث عن العودة الى اهالي جنوب السودان لشن حرب اخرى.

    العجوز يفوق من غفوته:
    ---------------------

    تحت هذا العنوان كتب الاستاذ بيتر بوتيلي فرج الله في عموده اليومي بصحيفة «خرطوم مونيتور» يوم السبت الماضي:

    كان جوزيف لاقو في ذروة نشاطه في العقود الاخيرة من القرن الماضي وشهد اشياء كثيرة واشترك في السياسة السودانية لمدة تزيد عن نصف قرن. الا ان العالم الآن يشهد تغيراً دراماتيكياً.

    ان تاريخ جوزيف بين ايدينا. اذا فقدنا ارواح مليوني جنوبي فان لاقو يتحمل المسؤولية واذا تشرد 4 مليون جنوبي فانه مسؤول عن معاناتهم. واذا حدث تدهور مريع في حياة الناس في جنوب السودان فان لاقو ساهم في ذلك التدهور.

    لاقو عاش في لندن طوال السنين الماضية وظل هناك سفيراً متجولاً يهيئ نفسه للانتقال الى ادغال الجنوب لاشعال حرب جنوبية - جنوبية. من الصعب ان تتخيل سياسياً بمستوى نائب رئيس جمهورية سابق يمكنه الادلاء بمثل تلك التصريحات بينما العالم كله يدفع بالسودان نحو السلام.

    كان على لاقو ان يضئ الطريق للحوار الجنوبي - الجنوبي ولكنه بدلاً من ذلك يريد قيادة الجنوب الى الحرب. كنا شباباً بالغين عندما تراجع نميري عن اتفاقية اديس ابابا في عام 1983. لاقو هو الذي خطط لسئ الذكر كوكورا بتهيئة الاستوائيين ضد الدينكا في الصراع على السلطة مع ابيل الير.

    فاستغل جعفر نميري ذلك الضعف وعمل على تدمير الجنوب. فكيف يلوم جوزيف لاقو نظام مايو عندما كان هو نفسه جزءاً لا يتجزأ من ذلك الفعل. لاقو اشاد في حديثه الصحفي ببرتوكولات نيفاشا ولكنه في نفس الوقت يستعد لمحاربة قرنق. اين المنطق هنا؟

    السياسيون المسنون من امثال جوزيف لاقو واخرين عاشوا ايامهم ولكنهم يعملون على التأكد ان الشباب مازال يعاني ويموت لكي يعيش «لاقو وامثالهم» اطول فترة وبصحة جيدة في لندن وباريس ونيويورك. على الشباب ان يكون واعياً لان نوع لاقو سيجندهم للقتال من اجلهم.

    انني اقترح على اللواء لاقو ان يتقاعد من السياسة ويعود الى قريته للراحة و يركز على انشطته الدينية - الصيام والصلاة من اجل الغفران له ولاتباعه الذين قادهم طوال حياته. واقترح عليه ايضا ان يمتنع عن تصريحات علنية تتعارض مع التيار السياسي الحاضر وان يركز كذلك على مشروعه الخيري الشخصي كما يفعل نيلسون مانديلا في جنوب افريقيا.

    واخيراً ادعوه لتحاشي اثارة شعب جنوب السودان الذين عانوا طوال السنين الماضية بينما كان لاقو يستمتع براحات وكماليات لندن. ليس لدى لاقو اي شئ يمنحه لشعب جنوب السودان في هذه اللحظات الاخيرة. دع الاحداث تأخذ مجراها الطبيعي.

    حلم جوزيف لاقو بالعودة الى ادغال الجنوب:
    ---------------------------------------

    كان هذا عنوان المقال الذي كتبه بينت خميس كيني يتهم فيه جوزيف لاقو بمحاولة العودة الى الاضواء بعد اختفائه في لندن لعقدين من الزمان:

    «انه وبونا ملوال وآخرين زرعوا في لندن للعمل ضد النضال الجنوبي بقيادة د. جون قرنق. فقد اعتاد لاقو ان يأتي الى الخرطوم لمراجعة مسار ذلك العمل. والآن هو «في الخرطوم» لنفس الغرض. ان حديثه لصحيفة «خرطوم مونيتور» يوم 23 نوفمبر لن يفوت دون معارضة.. على لاقو ان يعرف انه دمر الحركة الجنوبية خلال السبعة عشر عاماً من النضال من اجل العدل والمساواة وانه وقع على اتفاقية ضحلة دون اي ضمانات دولية لتطبيقها.

    كان الراحل اقري جادين يقود الجناح السياسي لحركة الانيانيا ولكن لاقو استبعد المثقف الجنوبي الذي كان يتولى ملف السلام خلال تلك الفترة. لمن لا يعرفون اقري جادين - كان جادين اول خريج جنوبي في العلوم السياسية من جامعة الخرطوم. لعب لاقو وجعفر نميري بطريقة غير مباشرة دوراً كبيراً في اغضاب الراحل اقري جادين الذي ادى الى وفاته. ولكن نضاله وذكريات مبادئه لن تزول من اذهان المجتمع الجنوبي.

    الجنوبيون يفهمون جيداً الاعيبكم في لندن والخرطوم ولكن علىّ ان اخبركم ان المجتمع الجنوبي قد شطبكم من قائمة الجنوب انكم وبعض زملائكم سياسيون عفى عليهم الزمن ولا يمكنكم مساعدة المجتمع الجنوبي و انصحكم شخصياً بالتقاعد من السياسة.

    انكم تتحدثون عن العودة الى غابات الجنوب. ولكن اين تجدون التأييد؟ في الحركة الاولى فشلتم وضللتم الجنوبيون. حتى غابات الجنوب لن ترحب بكم لانكم الحقتم الضرر بها.

    عندما بدأت حركة انيانيا انضم اليها الجنوبيون طواعية. فعندئذ لم يكن جوزيف لاقو مشرفاً على التجنيد رغم انه اصبح لاحقاً زعيماً للحركة. وعلى ذلك فان القول انه جند قرنق في خدمة الحركة ليس عملياً ابداً. زيادة على ذلك كان د. قرنق قد منح بعثة دراسية الى الولايات المتحدة بناءً على مؤهلاته وخبرته العملية.

    ولذلك لا يستطيع لاقو الادعاء انه ارسل قرنق الى هناك. يمكنك الحديث عن ابنائك الذين ارسلتهم خارج السودان كما بقية افراد اسرتك والعمارة التي شيدتها في جوبا. كيف فعل ذلك الله اعلم.

    عندما جاء جوزيف لاقو الى الخرطوم في العام الماضي كانت تصريحاته مختلفة عن ما قاله خلال هذه الزيارة التشاورية التي تبعث باشارة تحذير للمجتمع الجنوبي عن لاقو وجماعته. المعلومات الحسابية التي جعلتك تخلص الى القول ان مؤيدي جون قرنق اقل عدداً من معارضيه انما هو تطبيق خاطئ لعلم الرياضة.

    لاقو واصل حديثه قائلاً انه سوف يقوم بتعبئة معارضي جون قرنق لمحاربة قرنق ما نوع التعبئة وماذا كان يحدث في لندن بين لندن والخرطوم؟

    انني اؤيد الحوار الجنوبي - الجنوبي ولكن على اولئك الذين الحقوا مزيداً من الاضرار بالجنوبيين ان لا ينتهزوا فرصة ذلك الحوار للاستمرار في الحكومة القادمة في جنوب السودان بطرح مطالبات وشروط.

    دعنا نأخذ مثالاً على ذلك قضية المليشيات الموالية للحكومة التي حاربت الجيش الشعبي طوال هذه السنين بدلاً من المطالبة بنصيبهم من الحكومة المركزية التي كانت تستغلهم كاداة عسكرية .انهم الآن يطالبون بـ 50% من نصيب الحركة الشعبية في الثروة والسلطة.

    وفي غضون ذلك يطرح لاقو وجماعته اللندنيون شروطهم الخاصة بهم. لا ضرورة لذلك. ان تلك الجماعات الجنوبية نعتبرها مفقودة كما كان الطفل المفقود في الانجيل حتى يعودوا للغفران ويعاد استيعابهم في المجتمع الجنوبي. وعلى المجتمع الجنوبي ان يأخذ حذره من الخونة في اوساطنا. دعنا نأخذ تجربة جنوب افريقيا. كان بعض المواطنين هناك يتغذون بعضهم على البعض ولكنهم في نهاية المطاف انتصروا.

    ستة اعوام من السلام وحسب يا جوزيف:
    --------------------------------

    مقال بايلوت ميكاه سواكا يطالب جوزيف لاقو بمنح الجنوب فرصة سلام:

    تصريحات قائد الانيانيا السابق دعوة علنية تنبه اعداء السودان وخاصة اعداء الجنوب الذين لا يريدون السلام في البلاد. انهم في انتظار اشارة من اناس مثل سعادة اللواء ويقدم لهم اسلحة فتاكة لمحاربة قرنق. ستكون هذه حرباً مختلفة تماماً في الجنوب: جنوبيون ضد انفسهم! ستكون مثل الحرب في الصومال ورواندا وساحل العاج والكونغو الديمقراطية.

    بدلاً عن النضال من اجل السلام الذي لم نعهده ابداً ومن اجل جنوب ديمقراطي حقيقي الذي لم نعهده ابداً - معالي اللواء يتدرب للحرب. ما علينا ان نفكر الآن هو حرب السلام التي بدأت وبعد ذلك نحارب من اجل وحدة بلادنا وثم نمضي قدماً للنضال من اجل الديمقراطية عبر صندوق الاقتراع وليس عبر البندقية فقد شبعنا من ذلك النوع من الحرب.

    ملايين اطفال الجنوب ولدوا بعيداً عن اوطانهم. بالنسبة لغالبيتهم اقرب الاقربين المعروفين لديهم هم الوالدان. امنحوا اولئك الاطفال المساكين ست سنوات سلام وحسب حتى ينعموا بسلام في حياتهم.

    الحرب الآن او خلال الستة اعوام القادمة سوف تدمر الفرصة الوحيدة المتاحة للجنوبيين لتقرير مصيرهم. اذا كان هذا ما يريده اللواء لاقو بأية وسيلة - دعوه يشعل الحرب لجعل الجنوب «غابة مزدوجة» اذا كان ذلك يعني شيئاً.

    على لاقو ان يتوقف عن الدعاية للحرب:
    ---------------------------------------

    جوزيف اكيم قوردون كتب الآتي في صحيفة «خرطوم مونيتور» في الاسبوع الماضي:

    دعا مجلس تنسيق الولايات الجنوبية اللواء جوزيف لاقو بحسن نية للاشتراك في الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي يزمع مجلس التنسيق اقامته بهدف توحيد صفوف الجنوبيين ولكن لاقو رئيس المجلس التنفيذي العالي السابق ونائب رئيس جمهورية السودان السابق - بل السياسي المخضرم قرر ويا للعجب ان يعلن الحرب في لقاء صحفي. كان ذلك تطوراً مؤسفاً وكان تصريحاً بالغ الضرر ويتمنى المرء ان يسحبه لاقو.

    جاء التصريح في التوقيت الخطأ لتشجيع الانشقاق كما انه كان سلبياً. كان الاحرى بمثل هذه البيانات ان تأتي من اعدائنا وليس من الاخ جوزيف لاقو. هذا التصريح قصد منه ان يرضي المستفيدين منه.

    الشعب السوداني في جنوب البلاد وشماله تعبوا من الحرب لانهم شهدوا فظائعها واصبحوا ضحاياها - ولذلك فإنهم يريدون السلام باسرع فرصة ولكن بالنسبة للاقو وشركاه في لندن السلام ليس من اولوياتهم لانهم يعيشون ببذخ في لندن. انهم لا يعرفون معنى الحرب. لهذا فان لاقو وشركاه في لندن يخططون لحرب اخرى. على لاقو ان يلاحظ اننا لم نولد وحسب لنعاني ويلات الحرب. ليس لدى لاقو وشركاه ما يخسرون لان لندن هي وطنهم الثاني.

    ويتعجب المرء لماذا يريد لاقو مقارنة اتفاقية اديس ابابا الفاشلة بعملية السلام الحالية بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان. لم تكن في اتفاقية اديس ابابا اي ضمانات ولذلك تمكن جعفر نميري من الغائها بسهولة. آمل ان يتذكر لاقو اخفاقاته خلال نضال انيانيا التحرري. كانت مفاوضات اديس ابابا «التي نتج عنها اتفاقية 1972» تعقد في سرية وتم اعلانها فقط عند توقيع الاتفاق النهائي مما ادى الى انقسام في قيادة حركة الانيانيا. ولم تكن هناك توعية مناسبة حول تلك الاتفاقية «بين المواطنين» خلال الاحد عشر عاماً من الحكم الذاتي في الجنوب. كان هناك بعض التطور الايجابي ولكن كل ذلك من اجل السلطة بين لاقو وابيل الير الى حد ان اتيح لنظام نميري الفرصة لتدمير الجنوب بتشجيع كوكورا «اعادة تقسيم الجنوب الى ثلاثة اقاليم».

    وعندما ادرك الزعيمان المهزومان ان قاعدتهما السياسية قد تم تحييدها - وبغباء اشتكيا لجعفر نميري لاعادة النظر في تلك الإجراءات . نميري تجاهل نداءهما لانه كان يدرك انهما يتظلمان من موقف ضعف.

    ولذلك نرجو من لاقو اذا تواطأت مع اعدائنا لتدمير سلامنا فان اسمك سوف يبقى الى الابد في كتابنا الاسود.

    اذا كان لديك اية مشكلة مع الحركة الشعبية حاول حلها واذا كنت تسعى لسلطة سياسية فلماذا العجلة - انتظر الانتخابات..

    كسياسي مخضرم فان الوقت قد حان لكي تتقاعد بشرف بدلاً من التنافس مع الدماء الجديدة - انظر الى نيلسون مانديلا وآخرين.

    الوحوش البرية:
    --------------

    كان ذلك عنوان مقال باكي جيمس جودهو يوم 29 نوفمبر حول تهديد قائد الانيانيا السابق:

    كانت تحذيرات جوزيف لاقو الواردة في صحيفة «خرطوم مونيتور» مفاجأة لكل اهل الجنوب. بل انها كانت نهاية محزنة لسياسي كان ذات مرة حائزاً على احترام كل الجنوبيين كمحارب حرية و لكن ليس كشخص يسئ لحق شعب جنوب السودان في تقرير مصيره الذي سيقود الى انفصال الجنوب عن الشمال.

    ولذلك على اللواء لاقو وامثاله ان يعلموا ان الوطنيين الجنوبيين ضاقوا ذرعاً بحروب لا لزوم لها ضدهم على يد العدو والمتواطئين معه. الجنوبيون على اهبة الاستعداد لمقاومة اي اعتداء حتى اذا جاء من سياسيين اختيروا بعناية.

    ان لاقو وجماعته المقيمين في لندن قد فقدوا مصداقيتهم. انهم متوحشون «لمحاولتهم» تخريب مصالح شعب جنوب السودان متجاهلين انهم كان من المفروض ان يشاركوا في بناء الجنوب بدلاً من تدميره.

    الحوار الجنوبي - الجنوبي:
    -----------------------

    تحت هذا العنوان كتب جي. اوبات في عموده اليومي يشيد بداية بتضحيات جوزيف لاقو وقيادته لحركة الانيانيا:

    «انه كان اول خريج كلية حربية سودانية ينضم الى التمرد وبموهلاته العسكرية اصبح قائداً لاول تمرد. وفي عام 1972 بصفته زعيماً لحركة الانيانيا وقع اتفاقية اديس ابابا ولكنه غلب بالمناورة واعيد تعيينه في الجيش السوداني برتبة لواء بينما آلت قيادة الجنوبي التي كان من المفروض ان يتولاها الى المحامي ابيل الير وهذا الخطأ الكبير ادى في النهاية لتفكك الجنوب. هذا لان لو تولي لاقو زعامة الجنوب فان العرب لم يكن في استطاعتهم اللعب بجنوبي ضد آخر لاضعاف الجنوب ويسمح للمتمردين تحقيق حلم تقسيم الجنوب.

    اللواء المتقاعد جوزيف لاقو وصل سن التقاعد ومع ذلك لا يزال يفرض نفسه ويأتي الآن من المنفى في لندن لحوار جنوبي - جنوبي مع الجيش الشعبي.

    ان الحوار الجنوبي - الجنوبي كما افهمه - لقاء بين الجنوبيين الذين مازالوا داخل السودان النشطين سياسيا والجنوبيين في الخارج. انهم سوف يعقدون اجتماعا مع الجيش الشعبي لمناقشة دورهم في المستقبل والذي سوف يسلم الى الجيش الشعبي. الا ان اللواء لاقو ضيق الصدر ويتهم زعيم الجيش الشعبي بمحاولة تجنب الحوار مع الجنوبيين الآخرين وهدد بالعودة الى الغابة اذا جاء قرنق «بافكاره الاستبدادية الاستعمارية».

    انها كلمات قاسية من زعيم جنوبي. كان اللواء لاقو رئيسا للمجلس التنفيذي العالي وكان نائباً لرئيس الجمهورية. فماذا يريد الآن في التركيبة الجديدة في جنوب السودان ومعه الجنوبيون الآخرون.

    عندما جاء وفد الجيش الشعبي هنا في المرة الاخيرة قال د. سامسون كواجي ان على اولئك الجنوبيين الذين يتطلعون الى المناصب ان لا يقلقوا حول تلك المناصب بعد اتفاقية السلام لان كثيراً من الوظائف ستكون متاحة وتلزم استخدام «اجانب» من كينيا ويوغنده.

    انني شخصيا لا اؤيد ان اطوار الجنوبي - الجنوبي سوف يضمن مناصب لاولئك الذين لم يقاتلوا او يشاركوا باية طريقة في النضال.

    حكومة السودان قد تنازلت 30% من سلطاتها لجنوبيي الداخل تقسم بالمساواة بين الجنوبيين في الاحزاب الجنوبية المسجلة و الجنوبيين في حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وما لم يقبل جنوبيو الداخل الـ30% من نصيب السلطة - فانني لا ارى اية فائدة لعقد اي نقاش مع الجيش الشعبي حول اية مسألة سواء كان عن السلطة او اي شئ آخر.

    على كل جنوبي شاملاً اللواء لاقو ان يعرض خدماته للحركة وليس مطالباً عليها. مطالب على ماذا؟ انني واثق ان كل مواطن سيتم تثمينه حسب مؤهلاته وخبراته السابقة. معظم المواطنين الجنوبيين المتعلمين مازالوا داخل البلاد او في الخارج. انني اعتقد لا داعي لعقد حوار جنوبي - جنوبي في الوقت الحاضر.

    وفي رأيي على جنوبي الداخل والخارج فقط ان يقدموا عريضة للجيش الشعبي يشرحون فيها مواقفهم وما يجب ان يكون. لا يجب ان يعرضوها على الحركة او ان يحاولوا معها حول ما يتوجب فعله في الجنوب.

    في عهد النظام الحالي عين اللواء لاقو ممثلا للسودان في الامم المتحدة وثم سفيرا متجولاً. لست واثقاً حول ما يفعله الآن. هل هو سياسي وباية صفة يأتي هنا لحوار جنوبي - جنوبي او هل مازال دبلوماسيا في وزارة الخارجية السودانية. اللواء لاقو انك محارب قديم ويكن لك الجنوبيون حباً لذلك. ارجو ان تنتظر حتى يجئ السلام.


    ************************************
    ************************************

    ( 2 )-

    وثائق اميركية عن جنوب السودان (1)
    -----------------------------------

    الـمصدر: كل الحقوق محفوظة © 2009 سودانايل.
    الثلاثاء, 02 ديسمبر 2008 11:38

    طاب جوزيف لاقو الى البابا:
    ما اشبه الليلة بالبارحة.
    ---------------------------
    واشنطن: محمد علي صالح.

    منذ قبل استقلال السودان، بدأت السفارة الاميركية (مكتب الاتصال الاميركي في ذلك الوقت) في الخرطوم تكتب تقاريرعن جنوب السودان.

    في البداية، كانت التقارير قليلة جدا. خاصة لأن تعليمات من رئاسة الخارجية في واشنطن طلبت اعتبار المشكلة "مشكلة داخلية". ويبدو ان واشنطن كانت تريد كسب الدولة الجديدة بدون وضع عراقيل امامها.

    لكن، في وقت لاحق، ذهب جنوبيون في اديس ابابا، وكمبالا، ونيروبي الى السفارات الاميركية هناك. واشتكوا من "ظلم الشماليين المسلمين العرب."
    ثم وقع تمرد توريت (سنة 1955). ثم حملة عسكرية عنيفة قامت بها حكومة الفريق عبود (سنة 1962). ثم طرد المبشرين المسيحيين الاجانب من جنوب السودان (1964).

    وزاد اهتمام السفارة الاميركية بعد انقلاب المشير جعفر نميرى اليساري (سنة 1969) الذي اشترك فيه شيوعيون. كان ذلك في عهد الرئيس نيكسون الذي خاف من تسلل الشيوعية والنفوذ الروسي من مصر الى السودان. ثم الى جنوب السودان.
    ثم الى شرق، ووسط افريقيا. وزاد الخوف لأن الروس اعطوا نميري دبابات وطائرات، وضرب بها المتمردين في الجنوب.

    هذه اول عشرين حلقة مقتطفات من هذه التقارير. بداية بهذه الوثيقة من سنة 1970، وهي خطاب ارسله جوزيف لاقو، قائد جيش "انيانيا" في جنوب السودان، الى بابا الفاتيكان:
    --------------------------------
    "الى صاحب القداسة بول السادس:
    في السنة الماضية، كتبنا الى قداستم خطابا عن اضطهاد شعبنا في جنوب السودان تحت اقدام السودانيين العرب.

    لكننا، ما كنا نعرف انه، بعد شهور قليلة من الخطاب، سيحدث تغيير في حكومة الخرطوم (ثورة مايو سنة 1969). وسيكون التغيير سبب مزيد من الاضطهاد. وما كنا نعرف ان الاضطهاد هذه المرة سيكون بتأثير دولة اجنبية، هي اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية.
    الأن، وفي هذه اللحظة التي نكتب فيها هذا الخطاب الى قداستكم، يحتفل الشماليون العرب المسلمون بيوم الثورة في الخرطوم. يشاهدون دبابات روسية تزحف في الشوارع، وطائرات "ميج" روسية تحلق في السماء. في وقت سابق، كانت هذه الدبابات والطائرات في جنوب السودان. كانت تضرب، وتقتل، وتعوق، وتجرح شعبنا الاعزل من السلاح. وفي وقت لاحق، ستعود هذه الدبابات والطائرات الى جنوب السودان، لتواصل ما كانت تفعل.

    منذ ان تغيرت الحكومة في الخرطوم في السنة الماضية، تعود شعبنا في جنوب السودان على رؤية الضباط الروس يقودون الجنود الشماليين العرب في حملة قاسية للقضاء على المسيحية في وطننا، ولتدمير حضارتنا الافريقية ...
    يا صاحب القداسة:
    ليست هذه اول حرب عربية اسلامية للقضاء على المسيحية في السودان. في القرن الثاني عشر، دمر العرب المهاجرون من الجزيرة العربية ممالك مسيحية ارثودكسية وكاثوليكية في المغرة وعلوة.

    لكن، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، قاد كمبوني، المونسينيور خادم الرب، مبشرين شجعان ومخلصين الى السودان. ومرة اخرى، ارتفع "علم الخلاص"، وحل الامل محل اليأس.

    لكن، بمجرد ان بدأت بذور المسيحية تنمو، وتزيد الكنائس، قامت التمرد المهدي، وقضى عليها. كان الاب جوزيف اوهوالدر، مؤلف كتاب "عشر سنوات في الاسر"، احسن من وصف ما فعل التمرد المهدي. كتب:
    "دمرت المهدية تطور خمسين سنة. وسقط السودان في الظلام مرة اخرى. وغرقت الحضارة في فيضان الهوس الديني. وانهار امل الخلاص. وصار قادته عبيدا مقيدين بالسلاسل. وارتفعت اعلام الاستبداد من دارفور الى البحر الاحمر. ومن الرجاف الى الشلال الثاني. وانتشرت عصابات الهوس الديني في الارض. ودمرت كل علامة مسيحية. وانكشف السودان عاريا، ومنعزلا، وخرابا، وفوضى."
    بعد التمرد المهدي، اعاد البريطانيون السلام للسودان عندما حكموه لمدة 56 سنة. وسمحوا للمبشرين بنشر المسيحية في جنوب السودان. وعمل المبشرون، بدون راحة وبدون توقف، للدعوة الى كلمة الرب وسط شعب جنوب السودان الطيب. واعتنق عشرات الآلاف المسيحية. وخلال نصف قرن، صارت المسيحية دين ثلاثة اجيال في بعض العائلات. وفتح المبشرون المخلصون مدارس، وبنوا مستشفيات، وانتشرت مؤسسات التعليم المسيحي

    يا صاحب القداسة:
    يسرنا ان نقول لكم، في فخر، ان كل متعلم جنوبي الآن تخرج من مؤسسة تعليمية مسيحية. في سنة 1944، تخرجت اول دفعة من القساوسة الكاثوليك الجنوبيين. ومنذ ذلك الوقت، تخرج مئات من القساوسة، والرهبان، والراهبات. وبدأ مستقبل المسيحية براقا، كما كان في الماضي.

    يا صاحب القداسة:
    نأمل ان تصبرون، ونحن نروي لكم تاريخ المسيحية في السودان. نريد ان نوضح لكم ما تعاني اليوم الكنيسة في السودان. وما يواجه المسيحيون السودانيون من دمار شامل. نريد ان نقول لكم ان المهاجرين من الجزيرة العربية دمروا المسيحية مرتين في هذا الجزء من افريقيا. وهاهم، بداية من السنة الماضية، يريدون تدميرها مرة ثالثة.

    هذه المرة، تتحالف القوات العربية القاسية مع الاتحاد السوفيتي. وكما تعلمون، المسيحية هي نقيض التوسع الشيوعي.
    عندما سمحت بريطانيا للسودان بالاستقلال، سيطر الشماليون على البلاد، سياسيا واقتصاديا. وخطط هؤلاء العرب لاسلمة شعب جنوب السودان اسلمة كاملة. ولتعريبه تعريبا كاملا. مدفوعين برغبة قوية لاضطهاد واذلال الجنوبيين المسيحيين.
    يا صاحب القداسة:
    ها نحن اليوم، نرفض فرض الاسلمة والتعريب بالقوة على ثقافتنا المسيحية والافريقية. وهذا هو سبب الحرب الحالية بين الجنوبيين والشماليين.
    فشل السودانيون العرب في كسر تصميم شعب جنوب السودان. ولهذا، تحالفوا مع الروس الشيوعيين، ومع الدول العربية. وهم مصممون على مسحنا من على سطح الارض، بينما يتفرج كل العالم، ولا يتحرك، ولا يفعل شيئا ...

    يا صاحب القداسة:
    في السنة الماضية، تشرفنا بمقابلة قداستكم في يوغندا. زودتنا المقابلة بقوة اخلاقية، وتوجت نضالنا بهالة روحية، وشجعتنا على حماية الوطن والعقيدة.
    لكن، سببت هذه العزيمة الجديدة لمقاومة الاسلمة والتعريب مزيدا من الدمار والاضطهاد في وطننا. تخفى السيف الاسلامي وراء الدبابة الروسية، واستعمل المهووسون المسلمون صواريخ وقنابل مصنوعة في روسيا لقتل شعبنا.
    حتى الأن، ابادا 500,000 من الرجال والنساء والاطفال. قتلوهم بالرصاص، او احرقوهم احياء، او اماتوهم جوعا ومرضا. واجبروا 500,000 على اللجوء الى اثيوبيا، ويوغندا، وكينيا، وجمهورية افريقيا الوسطى. ويستمر الذين لم يقتلوا، ولم يلجأوا، في العيش في خوف وهلع. ولجا بعضهم داخل الوطن، الى الاحراش، وقمم الجبال ...

    يا صاحب القداسة:
    نأمل ان تتحرك الدول الافريقية للدفاع عنا ضد هذه المؤامرة الروسية العربية التي تريد القضاء على شعب افريقي بأكمله. فقدنا الامل في الانسانية، وفي المؤسسات العالمية. لكننا، لم نفقد الأمل في الكنيسة التي تقودها.
    نحن نسترجي قداستكم ان تصلوا من اجل شعب جنوب السودان. لنظل اقوياء ومصمين على الدفاع عن العقيدة. ولنطرد القوات الاجنبية من وطننا.

    يا صاحب القداسة:
    نقدم ، نحن ابناؤكم وبناتكم في المسيح، الولاء لكنيسة الله. ونؤكد لكم اننا سنقبل الابادة دون ان نسمح للمسيحية ان تزول للمرة الثالثة من السودان.
    مع الايمان القوي، انا الكولونيل جوزيف لاقو، نيابة عن الانيانيا المقاتلة من اجل الحرية في جنوب السودان."
    ---------------------------------

    تعليق (1):
    -------------
    لا ينفي عاقل ان الشماليين، في الوقت الحاضر، يستعلون على الجنوبيين، بصورة عامة. وفي الماضي، تاجروا في الرقيق الجنوبيين. وفي الماضي، شنت حكوماتهم حملات عسكرية قاسية لحل المشكلة بالقوة. لكن، لا يقدر عاقل على ان يقول ان الهدف هو "القضاء على المسيحية" في السودان، او في جنوب السودان.

    تعليق (2):
    --------------
    ليست مشكلة جنوب السودان مشكلة دينية (بدليل وجود مسيحيين شماليين). ولا مشكلة عرقية (بدليل هجرة جنوبيين الى الشمال). بقدرما هي مشكلة حضارية، مشكلة تعليم وعلم (بدليل ان المتعلمين الجنوبيين لا يقلون مكانة عن المتعلمين الشماليين. ولا يجب.)
    تعليق (3):
    ------------
    لم ينتشر الاسلام في السودان، وفي غيره، بالقوة. (لماذا، اذا، لا يعود ملايين المسلمين الى اديانهم القديمة؟ وكل سنة، كم مسلم يصير مسيحيا؟ بالمقارنة مع كم مسيحي يصير مسلما؟) انتشر الاسلام، وينتشر في كل يوم وفي كل مكان، لأن الدين عند الله هو الاسلام، ولان الاسلام هو، ايضا، دين عيسى بن مريم.
    تعليق (4):
    -------------

    ما اشبه الليلة بالبارحه. الآن، يجيئ جنوبيون الى اميركا ليصوروا للاميركيين ان في السودان حربا بين الاسلام والمسيحية. وليجدوا انفسهم في حفرة واحدة مع "النيوكون" (المحافظين الجدد، من مسيحيين متطرفين، ويهود صهاينة) الذين يريدون من اميركا ان تعادي المسلمين، في كل مكان، وبدون نهاية، باسم الحرب ضد "الارهاب."
    تعليق (5):
    ---------------
    أسفا، تبنى كثير من الاميركيين نظرية الحرب بين الاسلام والمسيحية في السودان. قبل ثلاث سنوات، قدم روبرت زوليك، نائب وزير الخارجية (الأن رئيس البنك الدولي) تقريرا الى الكونغرس قال فيه: "في القرن التاسع عشر، حاول تجار ومرتزقة (ميرسيناريز) في الخرطوم تأسيس دولة بالقوة في وادي النيل." كان يقصد ثورة المهدي. لكن، الحقيقة هي ان هذا "المرتزق" قاد واحدة من اهم ثورات العالم الثالث في القرن التاسع عشر.
    تعليق (6):
    -------------
    يقدر كل عاقل على ان يعطف على هذا الخطاب من جوزيف لاقو الى البابا. خاصة لانه كتبه بينما توجد في الشمال حكومة عسكرية، وفي الجنوب حملة عسكرية. لكن، اخطأ لاقو خطأ كبيرا عندما اعاد كتابة تاريخ السودان ليجعله ليس الا "مقاومة مسيحية لغزوات اسلامية."
    تعليق (7):
    ----------------
    من عبر التاريخ ان جوزيف لاقو، بعد سنوات قليلة من كتابه هذا الخطاب الى البابا، تصالح مع الشماليين. وصار نائب رئيس جمهورية. وتزوج مسلمة والدتها جنوبية ووالدها شمالي (من منطقة مملكة علوة المسيحية القديمة، التي اشار اليها في خطابه الى البابا).
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-05-2009, 04:30 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الحـبيـب الـحـبـوب،
    عـبدالناصـر الخـطيـب،
    تـحـياتي ومـودتي،
    وشـكري عـلي مرورك الكـريـم،

    *** - وافيـدك باننـي ايضآ من ابناء الخرطوم غرب مـنذ عام 1955 وحـتي 1976 وكنا نسكن فـي شارع الاسـتبالية بـجـوار مخـبـز عبدالسـيد واعرف اهـلها وناسـها واواصـل بعضـهم حـتي اليوم، طـبعآ الـمنطقة كانت مشهورة بسكن الأقباط نسبة لان اغلـب منازلـهم كانت تابعة للكنيـسة القبطيـة ومع الأسـف الشديد فان اغلب هـذه الأسـر هاجرت من السودان نهائيـآ بعد عام 1991.

    *** - اخـي الـحـبيب ناصر،
    ونرجع لـموضوع البوست واقول ان اللواء جوزيف لاقو كان قـد قام بتآليف كتاب باللغة الأنـجليـزية وتـمت ترجمته للعربية. ورأيت ان اعطـي القارئ الكريـم معلومة عن هـذا الكتاب وكيف يـمكن الحـصول عليه، خصـوصآ وانه كتاب سـجـل بدقة الأحـوال السياسـية بالجـنوب، وتـمامآ كما نعرف نـحـن تاريخ السياسـة بالشـمال واجـب علينا كسودانييـن وان نلم بالسياسات التـي مرت علي الاقليم الجـنوبي من خـلال كتابات ومـؤلفات كتاب عاصـروا الأحـداث هـناك.

    لك مودتـي ناصـر.

    **** -
    ***-

    مذكرات الفريق ( معاش ) جوزيف لاقو / ترجمة محمد علي جادين .
    ---------------------------------------------------------------------

    رقم التسجيلة: 379192
    ----------------------
    مذكرات الفريق ( معاش ) جوزيف لاقو / ترجمة محمد علي جادين .
    --------------------
    لاقو ، جوزيف, جادين ، محمد علي
    ----------------------
    # الموضوعات لاغو ، جوزيف - مذكرات
    # جنوب السودان - الاحوال السياسية - العصر الحديث
    ---------------------------------------
    تاريخ النشر:
    [ 1426هـ ] ، 2005 م.
    -------------------------------
    الوصف المادي:
    661 ص ؛ 24 سم
    ---------------------------------
    المؤلفين المشاركين:
    جادين ، محمد علي ، مترجم
    -------------------------------
    رقم الاستدعاء:
    923.5629
    817 ل
    --------------------------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-05-2009, 04:54 PM

عبد الناصر الخطيب

تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 5155
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)



    د. أبوبكر الصائغ
    تحية وأحترام
    ------------------------------------------------

    Quote: *** - وافيـدك باننـي ايضآ من ابناء الخرطوم غرب مـنذ عام 1955 وحـتي 1976 وكنا نسكن فـي شارع الاسـتبالية بـجـوار مخـبـز عبدالسـيد واعرف اهـلها وناسـها واواصـل بعضـهم حـتي اليوم، طـبعآ الـمنطقة كانت مشهورة بسكن الأقباط نسبة لان اغلـب منازلـهم كانت تابعة للكنيـسة القبطيـة ومع الأسـف الشديد فان اغلب هـذه الأسـر هاجرت من السودان نهائيـآ بعد عام 1991.




    فعلا فقد كان في جيرتنا أعزاء نذكرهم بكل خير منهم فيكتور وأخيه دكتور اميل والمطران / فيلاثوس فرج والعم وديع أبو جمال الخلوق وأخر عهدي به في كندا وبالبال أل كشا وأل مصطفي البارون وبالبال الأخوان رشدي ( مجيب ومندور ومحمد ) بالبال كثيرون من سكان هذا الحي العريق لهم التحايا أينما كانوا وحلو ... يظلوا بالبال والخاطر للدقة تلك الهجرات بدأت منذ 1983 م لكنها أصبحت لافته بعد وصول الإنقاذ للسلطة
    أختار كثير من الأقباط الهجرة لخارج السودان .وسيظل كل من تعامل معهم يذكرهم بخير

    أعتذر إن بدأ تداخلي متحيز بعض الشي لمايو لكن ستظل في بالى وبال كثيرون وإن لم نعش أيامها ( بوعي )
    إنها دولة القانون الأخيرة بالسودان والتي ساوت بين جميع مواطنيه دون تميز حق ووأجب
    دون شرط الولاء او الانتماء أو العرق او الجهة
    وفتحت باب العمل المدني والعسكري والعام بحق المواطنة فقط دون أى إعتبار أخر

    هذه النقطة التي احترمتها ( لمايو) بغض النظر عن كل ما قيل ويقال عنها وجميعنا يعرف ما أصاب السودان منذ ذلك الزمن حتى مأزقه ألان





    صورة الرئيس الاسبق جعفر محمد نميري



    *في ابريل 1985 م كنت بالصف الثاني المتوسط


    ولك صادق التقدير

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-05-2009, 05:49 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الـحـبـيـب الـحـبـوب،
    عبد الناصر الخطيب،
    تـحـياتي ومودتي،

    *** - اللـه ياعـبدالناصـر، .....ذكرتني باسـماء شـخصيات وناس اتـمنـي ان اسـمع عـنهم كـل خـيـر.... واتـمنـي من اللـه تعالـي ان يـمد في عـمري وازور الخرطوم غربمـرة تانية بـعد غياب طويل عنـها ...... ( 24 سـنة!!!).

    *** - افيـدك ياعـبدالناصر ان الهدف من البوست عمل ( انسـكلوبيديا ) او قاموس بالشـخصيات اللامـعة التـي حـكمت السودان خـلال فتـرة حكم نـميري ( 1969 - 1985 ).

    اقـوم بتـجميع المعلومات والبيانات عنـهم من خـلال ماكتب وبث في اماكن كثيـرة،وافيـدك باننـي لااكتب او اعلق او اضـيف شـئ من عـندي ... حـتي يكون عـملآ خاليآ من اي صـورة من صـور الانـحياز.

    *** - اما بـخصوص رأيك الشـخصي في نـميـري ونظام مايو فلا اعتـراض عليه (وكل يغـني لليـــلاه ).

    *** - وانا شـخـصيآ أغـنـي للشيوعـية...

    *** تـمامآ كما يغـني الـمراغنـة للمـرغني الموجود في القاهرة منذ 1985 ...ويـحلم بـ " عائد عائـد يامرغـني!!! "،....

    *** - ويغنـي احـفاد احـفاد احـفاد الصادق الـمهدي له ... ويتـمنون ان يعود لحكم البلاد مـجـددآ!!!!

    لك مودتـي... ياود حـلتـي.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-05-2009, 08:42 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    جوزيف لاقو : زعيم الانانيا والنائب الاول الاسبق لرئيس الجمهورية.

    مراجعات مع المعلم الاول:
    ---------------------------

    ::: جميع الحقوق © 2008 محفوظة لصحيفة الايام اليومية :::

    العدد رقم: الاربعاء 9170 2008-07-29

    *** -زعيم الانانيا والنائب الاول الاسبق لرئيس الجمهورية.
    *** -جوزيف لاقو : قرنق كان ابنى سياسيا وعسكريا.
    *** -في اول لقاء معه اتهمنى بالرجعية وهاجم اطروحات الانانيا الانفصالية
    *** -منذ بواكير حياته انخرط في القتال من اجل اهدافه ومع ذلك حرص على الدراسة.
    *** -قرنق كان يساريا ومفتونا بحركات التحرر الافريقي ولذلك سمى حركته باسمها.
    *** -القادة كانوا يعترضون عليه وساندت انضمامه للانانيا على الرغم من اختلافى معه.
    *** -اعضاء الحركة صاروا كالايتام ويلزمهم وقت لتخطى الفقد الكبير


    في الذكرى الاولى لرحيل د.جونق قرنق كان لابد من البحث عن اضاءات لجوانب مختلفة شكلت حياة ذلك القائد في مشواره السياسي والعسكرى .. وفي هذه الحالة ليس بالامكان تجاوز الجنرال جوزيف لاقو مؤسس حركة الانانيا خاصة ان قرنق قد تلقى مبادئ علومه العسكرية على يد جوزيف لاقو حينما وصل اليه جون قرنق وهو بعد في صباه الباكر باحثا عن هاجسه السياسي .. فهل ضل الطريق حينما وصل إلى ونج بول في اكتوبر من عام 1971م متعللا بزيارة عمه اكون اتيم والذي انضم إلى الانانيا في وقت سابق حيث ادار قرنق حوارا مع جوزيف لاقو .. معلنا رأيه وبصراحة ان الانانيا ما هي الا حركة رجعية وانفصالية .. وكيف اثار ذلك الانطباع الاولى لدى جوزيف لاقو انه في مواجهة شخصية يسارية مسكونة بالثورة الافريقية ومدارسها المتعددة .. ولم تمض سوى ستة اشهر عاد بعدها قرنق مرة اخرى وينتمي لحركة الانانيا .. ولماذا قبل جوزيف لاقو بانضمام قرنق رغم قناعته بان قرنق يعتنق فكرا ثوريا يساريا ؟! ومن الانانيا إلى الحركة الشعبية تشكلت العديد من المواقف السياسية التي تصبغ في النهاية صورة للفرز السياسي على صعيد السودان باكمله ويمكننا القول ان لاقو كان الاستاذ العسكرى وليس السياسي لجون قرنق .. فمنذ البداية كان كلاهما يعرف الاخر جيدا.


    رحل قرنق وبقى جوزيف لاقو الذي يرفض حتى مجرد القول بفكرة التقاعد السياسي .. فهل سيقتصر دوره على فكرة الرأي والمشورة التي يتيحها للجميع بمن فيهم سلفاكير .. فالانانيا اي الافعى السامة والتي وصفها جون قرنق في ذلك التاريخ الباكر بانها حركة رجعية وانفصالية .. هل ذهبت في دورة التاريخ ؟! وتركت الاب دون ابناء .. تماما كما وصف لاقو الحركة الشعبية بانهم اطفال دون اب ؟! انها اسئلة متجددة حاولنا فقط ملامسة ملامحها في تلك الذكرى السنوية لرحيل د.جون قرنق.

    *هذه الايام تصادف الذكرى الاولى
    للراحل جون قرنق سنأخذك إلى
    لحظة تاريخية بعيدة حين التقيت
    بالراحل جون قرنق لاول مرة ؟!
    ---------------------------------------

    جون قرنق جاءني في (ونج بول) رئاسة الانانيا حوالى شهر اكتوبر 1970 وكان يزور عمه اكون اتيم وكان تحت الحماية وقد استقبلته واخذ المبادرة للحديث معى عن اهداف حركتنا في ذلك الوقت ، قرنق كانت ملاحظته ان هذه الحركة رجعية اي الانانيا وذكر ان اهدافها لا تجذبه بصورة شخصية لانها رجعية وانفصالية وقلت له الناس الذين قاموا بهذه الحركة هم الذين وضعوا مبادئها وانا اسير عليها ، وربما كانوا رجعيين كما ذكرت ولكن بعد استلامى لها سميتها بهذا الاسم وكانت بعض القيادات مثل جوزيف اونقو وابونا ساثلينو تريد تسمية المنظمة (ازانيا) وبعد استلامى للقيادة فكرت ان يكون اسم المنظمة تحرير جنوب السودان وذلك من اجل الحفاظ على الامل وانا لم اكن رجعيا والا لما غيرت اسم المنظمة، ورجع قرنق إلى (تنجانيقا) تنزانيا.

    وبعد ستة اشهر عاد وذكر لى انه يريد الالتحاق بالمنظمة وقلت له لقد ذكرت ان حركتنا رجعية فكيف تأتي للانضمام اليها .. الكلام دا كيف فقال لى ان الكلام الذي شرحته له اقنعه وقال لى ان تسميتك تعطى الفرصة لاهل الشمال وانه لازالت هناك فرصة للحوار.

    وقلت له مرحبا ذلك كان عام 1971م في ذلك الزمن بدأت محادثات السلام السرية وهناك اتصالات حينما اتصل عابدين اسماعيل سفير السودان في لندن مع ممثلنا في لندن وذلك لرؤية ان كانت هناك فرصة للسلام.
    في ذلك الزمن استمرت الاتصالات السرية.

    *ما هو انطباعك الاول لحظتها عن شخصية قرنق ؟!
    ----------------------------------------------
    انطباعى الاول انه كان يساريا وكانت له افكاره الخاصة والتي تختلف عن افكارى ورغم ذلك قبلناه ولكن كان هناك رأيا في قيادة حركتنا ان يتم فصله في الحال وذكرت لهم لا يمكن فصل اناس لمجرد افكارهم الخاصة وكانت اهدافى كقائد تشجيع الشباب للانتماء للحركة فربما يتغيروا غدا وانا انسان لن اعيش إلى الابد .. وقرنق يمتلك كل مؤهلات القيادة واحد اصدقائي من الجنرالات المجربين يقول ان القيادة الحقيقية تكمن في ملاحظة امكانيات وقدرات القيادة لدى الاخرين.

    ودون ذلك لن تجد احدا يتولى القيادة نيابة عنك في يوم ما ، ومن الناحية الطبيعية فانت يتقدم بك العمر كل يوم او يكون ذلك بالموت واهدافك ومبادئك يجب ان تستمر وعليك بتجهيز قادة اخرين حتى وان لم يشاركونك في الرأي.
    ورأيت في قرنق مقدرات القيادة والقدرة على العمل السياسي فكثيرون ذهبوا يبحثون عن العمل او الدراسة في الخارج ولكن قرنق اختار ان يأتي ويعيش معنا في الغابة وقبلته في حركتنا رغم اختلاف افكارنا.

    *اخيرا قرنق احدث تحولا في الفكرة بدلا
    عن الجنوب فقد بدأ يفكر في كل السودان
    فهل تعتقد انه قد نجح والى اي مدى؟!
    ----------------------------------------
    كانت حركتنا حسب رأيه جنوبية ورجعية ولذا فقد تقدم بافكاره، كانت فكرتي ان الجنوب للجنوبيين وعلى الشماليين ان يتقبلوا الاختلاف الثقافي وغير ذلك اذا كانوا يريدون ان نعيش معا ولكن قرنق ذهب بعيدا كان يرى ان الطابع الافريقي له الاغلبية في السودان والسود هم الغالبية.

    *هل تعتقد ان في ذلك فكرة عنصرية؟!
    ------------------------------------
    انا لا اشجب هذه الفكرة فقد كانت فكرته هو وقتها وكل انسان يعيش لمعتقداته التي يراها.

    *كانت حركتكم تسمى الانانيا
    اي الافعى السامة ثم جاءت حركة
    تحرير السودان كيف تنظر لمضمون التسمية؟!
    ----------------------------------------------

    كما اخبرتك فان قرنق كانت لديه افكار يسارية وSPLA هي استعارة من حركات افريقية اخرى ذات نزعات شيوعية مثلا MPLA كانت حركة تحرير موزمبيق هنا حركة وهناك تحرير انجولا وقرنق كان يقدم نفسه كافريقي وكان يعتقد ان السودان بلد افريقي ولذا فقد اسقط اسم حركتى وجعل لحركته اسمها الخاص SPLA.

    *الان كيف تقيم وضع الحركة الشعبية بعد رحيل قرنق ؟!
    -------------------------------------------------
    اعضاء الحركة الشعبية بدون قرنق مثل اليتامي، كان قرنق يمثل رؤية، انه رجل يمتلك رؤية وكان قائدا.

    *هل تعتقد ان الحركة الشعبية
    ما بعد قرنق ستعود لجذور
    انفصالية كتلك التي كانت
    لمنظمة الانانيا؟!
    ----------------------------
    لا استطيع ان اقول ذلك ولكن الغالبية في الحركة الشعبية ليست لديهم رؤية قرنق ومعظمهم يؤمنون بالجنوب للجنوبيين.

    *الان هنالك تحديات تواجه السودان
    وفي كافة القضايا – سياسية –
    اقليمية وقضية الوحدة والانفصال
    ام انك ترى انه لا توجد تحديات؟!
    --------------------------------------
    السودان يمر بمرحلة صعبة فاما ان يصبح دولة واحدة او يتجزأ ولكن وحسب ما اعتقد كما هو في مؤلفى (السودان من الدمار إلى الامل ) فانا اؤمن ان غالبية الناس في السودان بدأوا يدركون ان هنالك املا ومن مرتكزات ذلك الامل وبدأ الناس يدركون الحقيقة ان بقاء السودان حالة ضرورية وربما يكون ذلك مرجعه إلى ما احدثه قرنق على صعيد الحركة الشعبية فهناك اناس في الشرق والانقسنا وفي جبال النوبة والوسط هذا العامل المستحدث في داخل الحركة جعل الانفصاليين في داخل الحركة يفكرون بمعقولية فالفور او النوبة الذين كانوا يحاربوننا هم الان قد حاربوا معنا، فكيف تتخلى عن هؤلاء الناس وماذا عن البجا والذين هم من جذور افريقية فكيف نهرب منهم وقد حدثت اناسا كثيرا ان هذه الحالة الايجابية هي التي خلقها الراحل د.جون قرنق فالانفصاليين الجنوبيين بدأوا يفكرون في الوحدة مع ان الحكومة هنا لا تتقبل فكرة الوحدة فمعظم الجنوبيين الان يعتقدون انه من الافضل البقاء في السودان وتصحيح الاوضاع الخاطئة بدلا من الهروب من ذلك الواقع.
    وهذا ما يجعلنى اعتقد ان هناك املا بعد كل هذا الدمار .

    *هل تعتقد ان رحيل قرنق
    سيؤثر على مستقبل السودان ؟!
    ------------------------------
    طيب دعنى آمل انه ورغم رحيله نرى بعض نتائج اعماله وكما قلت من قبل فانه ترك SPLA كاطفال دون اب وربما يأخذ ذلك منهم زمنا لعودة الاشياء لطبيعتها بعد ذلك الفقد وتقبل الواقع الماثل والقبول بالقيادة التي اختاروها.

    *كانت حياة قرنق مزيجا من الفلسفة
    والسياسة والبديهة الحاضرة ..
    هل يمكن الغاء ضوء على ذلك؟!
    ---------------------------------
    كما قلت فان قرنق كان ابنى السياسي والجندى الذي دربته على يدي في الغابة ثم ابتعثته لاحقا للدراسة في امريكا واذكر انه جاءني طالبا التفرغ للعمل الاكاديمي واخبرته انه لا يمكنك ان تصبح عسكريا واكاديميا في ذات الوقت فالاثنان لا يجتمعان واذا اصريت على الحالة الاكاديمية فاترك الجيش والا فانك ستصبح jack of all trades and master of none وهذا ما سيفقدك التركيز .. وهذا ما حدث لاحقا بالنسبة لى انا شخصيا وفي مثل هذه المواقف فاننى اقتدى بديجول فقد كان بطلا .. فقد كان بطلا للمقاومة الفرنسية وتقاعد بعد الانتصار وذهب لقريته في جنوب فرنسا وحينما كانت الامور تستعصى على السياسيين فانهم يرجعون اليه طالبين منه العودة للسياسة وكان يعود دون سلطات وهذا ما فعلته انا فبعد اتفاقية اديس ابابا كنت اقول دعوني في الجيش للاهتمام بالاوضاع الامنية.

    وقرنق ذهب إلى القيادة مباشرة بعد الاتفاقية كما فعل ريك مشار ايضا بعد اتفاقية الخرطوم والمتاعب التي تعاني منها SPLA هو ندرة القادة .. وارى ان البقاء في قيادة الجيش كان الافضل لان تأمين الاتفاقية يكمن هناك.

    *اتفاقية اديس ابابا وصلت إلى
    طريق مسدود وذهبت في ذمة
    التاريخ لانها اصطدمت بعقبات
    رئيسية .. نيفاشا الان تعانى
    من بعض الصعوبات ،
    هل يمكن المقارنة بين وضع الاتفاقيتين؟!
    ----------------------------------------
    بالنسبة لاتفاقية اديس فقد كانت gentile man agreement المصداقية الشخصية فقط لم تكن هناك ضمانات دولية او ضغط من اي جهة لابقاءها وهكذا تم نقضها اخيرا وهذا ما جعل الحركة الشعبية تأخذ الحذر والعظات من تلك الاتفاقية واستفادوا من تجربتنا وهذا ما جعلهم يصرون على ضرورة وجود مراقبين دوليين ورعاية اممية ولو ان نميرى لم ينقض اتفاقية اديس ابابا فانه بالطبع ما كانت لتكون هناك الحvكة الشعبية نفسها.

    *دعنا الان نعود لدائرة جوزيف لاقو
    هل يمكن نقول عنك انك سياسي متقاعد؟!
    ----------------------------------------
    السياسي يتقاعد عن السياسة بموته، موقفى الان هو مراقبة كيف يلعب الاخرون الدور السياسي ولن انصب نفسى على الجنوبيين بالمرة ومنذ البداية طرحت على قادة الجنوب تنظيم الانانيا وحينما اصبحت واقع تركت لهم الشأن السياسي ثم عادوا إلى مرة اخرى وانا الان سواء في الشأن السودانى او الجنوبي فان وقتى متاح للعمل بصورة استشارية لاولئك الذين يطلبون منى بصدق اسداء النصيحة.
    ولكن لن اذهب اليهم لاطلب ذلك.

    *وقد مر عام الان على رحيل
    دكتور جون قرنق هل لديك
    ما تقوله للشعب السوداني بصورة عامة.
    ------------------------------------------
    اقول انه وبكل اسف فان قرنق لم يعط الحياة لتطبيق الاتفاقية التي وقعها وهذه مشيئة الله وارادته والخالق له قدرته وتسيير الحياة في هذا البلد وهذا ما جعل مهمة قرنق تنتهي في ذلك الحد وتلك ارادة الله.

    *هل سمحت لك الظروف بالتعرف عن قرب
    على سلفاكير كما عرفت قرنق ؟!
    -------------------------------
    اعرف سلفاكير وليس بذات القدر الذي عرفت به قرنق فقد كان سلفا ايضا احد الذين دربتهم عسكريا وحينما رشحت 75 شخصا من حركة الانانيا بعد الاتفاقية كان سلفا احدهم لينال فرصة للتدريب بالكلية الحربية ولكن قرنق اعرفه عن قرب لانه جاء إلى وقدم لى نفسه ودربته واحتفظت به عن قرب وكان مساعدا لى ولالسون مقايا.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-05-2009, 09:27 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    قصاصات للتاريخ عن ثورة مايو.
    -------------------------------

    الـمصدر: قصاصات للتاريخ عن ثورة مايو

    مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2005مقصاصات للتاريخ عن ثورة مايو.

    26-05-2005, 01:14 ص

    بلدى يا حبوب.

    ********************
    ********************

    قصاصات للتاريخ عن ثورة مايو.
    -----------------------------------

    الـمصدر:
    26-05-2005, 01:14 ص
    بلدى يا حبوب.

    *** - اعلم ان هنالك اجيال عديدة لا تعرف عن انقلاب مايو الكثير سوى النميرى ولان التاريخ تدونه الاحداث بكل سلبياتها وايجابيتها فلماذا لا نتبحر قليلا فى التحدث عن مايو وكيف بدأت تكوين أول مجلس قيادة ثورة 25 مايو وبعض القصاصات ليس قصدى اعتبار هذا البوست احتفاليا بل من باب التعريف فأنا وكثر كانوا خلال تلك الحقبة فى رعيان الطفولة والصبا نعم عرفنا الدنيا كما يقولون بعيون مايو ممثلت امتلالها لزمام الامور السياسة للسودان .

    *** - اول مجلس لرئيس واعضاء مجلس قيادة ثورة مايو كان كألاتى:
    -----------------------------------------------------------

    السيد بابكر عوض الله رئيس الوزراء ووزير الخارجيه
    اللواء جعفر محمد نميرى وزيرا الدفاع
    --- فاروق حمد الله وزيرا للداخليه
    السيد عبدالكريم ميرغنى وزيرا للاقتصاد والتجارة الخارجية
    ---- منصور محجوب وزيرا للخزانة
    ---- جوزيف قرتق وزيرا للتموين
    ---- خلف الله بابكر وزيرا للحكومة المحلية
    ---- محى الدين صابر وزيرا للتربية والتعليم
    ---- أمين الطاهر السبلى وزيرا للعدل
    ---- موريس سدرة وزيرا للصحة
    ---- محمد عبدالله النور وزيرا للزراعة
    ---- محجوب عثمان وزيرا للارشاد
    ---- أبيل الير وزيرا للاسكان
    ---- سيد احمد الجاك وزيرا للاشغال
    ---- مرتضى احمد ابراهيم وزيرا للرى
    ---- موسى المبارك وزيرا للصناعة والثروة المعدنية
    ---- طه بعشر وزيرا للعمل
    ---- أحمد الطيب عابدون وزيرا للثروة الحيوانية
    ---- فاروق أبوعيسى وزير الدولة لشئون الرئاسة
    ---- /مقدم معاش محمود حسيب وزيرا للاوقاف.

    واعضاء المجلس يتكون من:
    ----------------------------------

    1- رائد خالد حسن
    2- رائد مأمون عوض ابوزيد
    3- رائد ابوالقاسم هاشم
    4- زين العابدين محمد عبدالقادر
    5- رائد ابوالقاسم محمد ابراهيم
    6- رائد هاشم العطا.

    *************************
    *************************

    Nasr
    ---------
    مجلس قيادة الإنقلاب:
    ----------------------
    1\ عقيد جعقر محمد نميري
    2\ مقدم بابكر النور سوار الذهب
    3\ مقدم خالد حسن عباس
    4\ رائد معاش فاروق عثمان حمد الله
    5\ رائد أبو القاسم محمد إبراهيم
    6\ رائد أبو القاسم هاشم
    7\ رائد مأمون عوض أبوزيد
    8\ رائد هاشم العطا
    9\ رائد زين العابدين محمد أحمد عبد القادر
    10\ بابكر عوض الله.

    **********************
    **********************

    nadus2000
    ------------------
    Quote: السيد بابكر عوض الله رئيس الوزراء ووزير الخارجيه (قومي عربي)
    اللواء جعفر محمد نميرى وزيرا الدفاع (رئيس مجلس قيادة الثورة)
    --- فاروق حمد الله وزيرا للداخليه (قومي عربي)
    السيد عبدالكريم ميرغنى وزيرا للاقتصاد والتجارة الخارجية (شيوعي)
    ---- منصور محجوب وزيرا للخزانة (ديمقراطي)
    ---- جوزيف قرتق وزيرا للتموين (شيوعي)
    ---- خلف الله بابكر وزيرا للحكومة المحلية
    ---- محى الدين صابر وزيرا للتربية والتعليم (ناصري)
    ---- أمين الطاهر السبلى وزيرا للعدل
    ---- موريس سدرة وزيرا للصحة
    ---- محمد عبدالله النور وزيرا للزراعة
    ---- محجوب عثمان وزيرا للارشاد (شيوعي)
    ---- أبيل الير وزيرا للاسكان
    ---- سيد احمد الجاك وزيرا للاشغال
    ---- مرتضى احمد ابراهيم وزيرا للرى (شيوعي)
    ---- موسى المبارك وزيرا للصناعة والثروة المعدنية
    ---- طه بعشر وزيرا للعمل
    ---- أحمد الطيب عابدون وزيرا للثروة الحيوانية
    ---- فاروق أبوعيسى وزير الدولة لشئون الرئاسة (شيوعي)
    ---- /مقدم معاش محمود حسيب وزيرا للاوقاف
    واعضاء المجلس يتكون من.
    ------------------------
    1- رائد خالد حسن (ناصري)
    2- رائد مأمون عوض ابوزيد
    3- رائد ابوالقاسم هاشم
    4- زين العابدين محمد عبدالقادر
    5- رائد ابوالقاسم محمد ابراهيم
    6- رائد هاشم العطا (شيوعي).

    ******************
    ******************

    Nasr
    ---------
    *** - كان هاشم العطا وبابكر النور أعضاء في الحزب الشيوعي. وكان باقي أعضاء مجلس الإنقلاب أقرب (ولا أدري أن كانو منتظمين في أي حزب) لما كان يسمي حينها القوميون العرب، ومعظم هولاء من كسب المخابرات المصرية في الجيش السوداني.

    *** - في مجلس الوزراء: قبل مايو بيوم واحد كان محي الدين صابر وموسي المبارك أعضاء في الحزب الإتحادي الديمقراطي وواضح من سيرة محي الدين صابر قبل وبعد ذلك أنه ممن كان تعده المخابرات المصرية لدور كبير في الحياة السياسية السودانية.

    *** - كان فاروق أبو عيسي وموريس سدرة ومحجوب عثمان وجوزيف قرنق من أعضاء الحزب الشيوعي وكان سيدأحمد الجاك وعبد الكريم ميرغني ومرتضي أحمد أبراهيم والشبلي ومحمد عبد الله نور من يسار التكنوقراط شديدي الإرتباط بأطروحات اليسار عموما والحزب الشيوعي خصوصا. محمود حسيب من مناصري القوميين العرب وكذلك خلف الله خالد.

    *** -وكان بابكر عوض الله هو زول مصر بالواضح الما فاضح.

    **************************
    **************************

    عاطف عمر:
    --------------

    مايو في تقديري لم تبدأ في عام 1969 لكن ( بشائرها/ نذرها ) قد بدأت منذ العام 1966 حين تنكرت الأحزاب السودانية للأعراف الديمقراطية وطردت أعضاء الأحزب الشيوعي من الجمعية التأسيسية بسبب حادثة لا يزال الناس في ريب من أمرها . فحين أغلق باب العمل العلني الشرعي في وجه الحزب الشيوعي لجا للعمل السري غير الشرعي .إستمرت ( بشائرها/ نذرها) بسبب إستهتار الأحزاب السياسية بمصير البلاد و العباد ( حكم -- إئتلاف -- فض للإئتلاف -- إنقسام -- إنسجام -------- ) لا لسبب جوهري فقط لإرضاء غرور وطموح أفراد فقد شهد العام1968 أسوأ فحش في تاريخ السياسة السودانية .

    لذلك عندما أتت جحافل مايو ( من خور عمر ) رحب الشعب بها وكان موكب 2/يونيو إدانة كاملة للأحزاب و عهدها .

    من سيئات أو محاسن مايو أنها تأرجحت بين كل المدارس السياسية و الفكرية وأجاد رئيسها جعفر محمد نميرى لعبة التوازنات فكل تنظيماتنا السياسية قد شاركت بصورة أو بأخرى في مايو وكل قادتنا السياسيين ( بإستثناء ) الشريف حسين الشريف يوسف الهندي قد شاركوا بصورة أو بأخرى في مايو.

    وكل فئة إستنفد نميرى الغرض الذي حالفها أو هادنها من أجله ضربها بعنف لا يعرف أى معني للوفاء و الرحمة . هذه الممارسة على المدى القصير قد أطالت عمر مايو لكنها على المدى الطويل قد أكسبتها عداوات كل ألوان الطيف السياسي فحين أتت أبريل 1985 كان للكل ثأر مع مايو .
    - الأنصار يبكون قتلاهم في أبا وود نوباوي
    - الشيوعيون يبكون قتلاهم في يوليو 1971
    - الجبهة الوطنية المتحدة ( أنصار + أخوان مسلمين + إتحاديين ) يبكون قتلاهم في يوليو 1976
    - الجمهوريون يبكون أستاذهم الذي تم إعدامه في 1985 .

    ****************
    ****************
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-05-2009, 00:16 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    ( 1 )-
    رجـال حـول الرئيـس جـعـفـر الـنـميـري:
    --------------------------------------

    *** - بعـد ان كتبنا عـن نواب الرئيـس السابق جـعفر النـميـري للفترة التي حكم هو فيها البلاد ( 1969 - 1985 ) وكانوا:

    - ألسـيد بابكـر عـوض اللـه،
    2 - اللواء مـحـمد الباقر احـمد،
    3 - الرائـد ابوالقاسـم مـحـمد ابراهـيـم،
    4 - اللواءجـوزيف لاقـو،
    5 - ألسـيد ابيل اليـر،
    6 - الفريـق اول عـبـدالـماجد حامـد خليل،
    7 - اللواء عـمر محـمد الطـيب.

    ****************************
    ****************************

    ( 2 )-
    أعـضاء تـنظـيـم الـضـباط الأحــرار:
    ------------------------------------
    *** - نواصـل الكتابة عن اعـضاء تنـظيـم ( الضباط الأحـرار ). وهـم الأعضاء الذين يـمكن اعتبارهم اهـم اقوي رجال كانوا حول الرئيـس قبل ان يقوم بـحل التنظيـم وتشـتيت اعـضاءه. ولولاهـم لما استطاع نميـري ان يسـتمر في حكمه خصوصآ بعـد احـداث امدرمان 1970 ومابعـدها من احداث جـسام مثل احداث الجزيرة ابا وانقلاب 19 يوليو 1970.

    *** - ومازال هناك لغـز كبيـر لـم يتـم الكشـف عـنه رغـم مرور اكثـر من 40 عامآ علي انقلاب تنـظيـم ( الضباط الاحرار ) وهـو لـماذا قام نـميري بـحل التنظيـم?، ولـماذا لـم يـخطر زملاءه الضباط الذين كانوا هم السـنـد ووقفوامعه ( عنـد الحارة ) بانه يعتـزم حل التنظـيم وفاجـأهم بالحل?،هل شـعر نميـري ان هناك انقلاب ينظمه اعـضاء التنظيم ضـده فقرر ان يتغـدي بـهم قبل ان يتعـشوا به?،.حتي اليوم لايعرف احدآ من اوحـي للنميري بفكرة حل التنظـيم ولا الاسـباب التي جعلته يشـتت زملاءه تشـتيتآ مريعآ ويلـحـقهم بوظائف لاتليق بـمكانتـهم العسكرية.

    ونـواصـل.....
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-05-2009, 01:57 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    أعـضاء( تنـظيـم الضـباط الأحـرار ):
    ------------------------------------
    1\ عقيد جعقر محمد نميري
    2\ مقدم بابكر النور سوار الذهب
    3\ مقدم خالد حسن عباس
    4\ رائد معاش فاروق عثمان حمد الله
    5\ رائد أبو القاسم محمد إبراهيم
    6\ رائد أبو القاسم هاشم
    7\ رائد مأمون عوض أبوزيد
    8\ رائد هاشم العطا
    9\ رائد زين العابدين محمد أحمد عبد القادر
    10\ بابكر عوض الله.

    *** -*** - بداية... سـاتناول الكـلام عن الرائـد خالـد حسن عباس قبل الكلام عن زمـلاءه الضـباط الاخـرين... حـتي وقبل من هـم اعلي منه رتبة...لانـه هـو صاحـب فكرة التنظـيم... وهـو الذي اسـسـها ...وهو ايضـآ الذي قام باختيار ضباط التنظـيم بعد تدقيق شـديد منه وبسـرية وكـتمان....وايـضآ بـحكم ان الرائـد خالد حـسن كان يـتمتع باحـتـرام كبيـر وسـط زمـلاءه الضباط فـي التنظـيم... وهـو صـاحـب فكرة الأنـقلاب وتـحـديد ساعة الصـفر ( 25 مايو 1969 ).

    *** - - ولكن وقـع اخـتيار الضـباط بعـد جـدل كبيـر علي جـعفر النـمـيري ليكون قائـدآ للتنظـيم بـحكم انه اعلي رتبة من جـميع ضـباط التنظـيم... فقد كان وقتـها جـعفر النـميـري برتبة عقيـد.

    *** - وكان الجـدل سـببـه ان الاغلبيـة كانت تفـضل الرائـد حـسـن لقيادة التنظيم لـما يتـمتع به من خلق عال وانـضباط شـديد وعـلاقته طـيبة وجـيدة مع الكل،

    *** - ولكن الرائد حسن هو الذي حسـم الـموقف وانـهي الخـلاف بتنازله لنميري الذي هـو اعلي رتبة من الجـميع.

    *** - وهـناك مـن يؤكـد ان الرائـد حـسن لو كان هـو الرئيس لـما كانت النكبات والـمحن!!!!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-05-2009, 10:40 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    *** -الاخـوات والاخـوة الاعـزاء بالـمنبـر العام،
    لقـد سـبق لـي وقبل عامييـن ان كتبت عدة مقالات تاريـخـية مـدعـومة بالوثائق وقصـاصات من صـحـف سـودانيـة عن الضباط الاحـرار وسـيـر حياتهـم وقصـة انقلاب 25 مايو 1969 بدء مـن تـحرك الانـقلابييـن من ( خـور عـمر ) وقرأءة البيان العسـكري الاول وانتهـاءآ بتشـكيل الحكومة العكسرية الأولـي وظـهور الخـلافات بيـن اعـضاء التنظيم ومابعـدها من احـداث دامية عام 1970 واعـدامات الشـجـرة، ولكن مع الأســـــــف الشـــديـد ضـاعـت كل هـذه الـمقالات التاريـخية القيـمة من مـكتبتـي بارشـيف " سـودانيـزاونلايـن ".

    *** - لذلك واعادة للتوثيـق مـرة اخـري اضـطـر احـيانآ للجـوء الـي مكتبة ( سـودانيـز اونلايـن ) والتنقيـب في مواقع الكتـرونية اخـري اسـتكـمالآ لـموضـوع "رجـال حـول الرئـيس جـعـفر نـمـيـري ".


    وثائق امريكية عن نميري (8):
    --------------------------

    انقلاب حسن حسين:

    واشنطن: محمد علي صالح.
    mohammadalisalih@yahoo.com
    Dec 13, 2008 -
    ----------------------------

    http://www.sudaneseonline.com/ar2/publish/_19/Khartoum_...s_B311_printer.shtml

    لحسن حظ نميري، فشل، ونسي زملاؤه خلافاتهم معه.
    ----------------------------------------

    ( 1 ) -
    هذه هي الحلقة الثامنة من مقتطفات من وثائق وزارة الخارجية الامريكية عن حكومة المشير جعفر نميري (1969-1985). بداية بسنة 1975 (آخر سنة كشفت وثائقها).

    مع بداية السنة، اجري نميري تعديلا وزاريا كبيرا عزل فيه وزراء "معتدلين"، مثل منصور خالد، وزير الخارجية، وابراهيم منعم منصور، وزير المالية. ورجح كفة "يساريين" مثل بدر الدين سليمان، واحمد عبد الحليم.

    لكن، بعد شهور قليلة، واجه نميري صعود نجم ابو القاسم محمد ابراهيم كمنافس قوي. ووقف "اليساريون" الى جانب ابو القاسم. وبدأوا يخططون ليتخلى نميري عن وزارة الدفاع. وخاف نميري من انقلاب عسكري داخلي ضده يقوده ابو القاسم واليساريون.

    لهذا، في منتصف السنة، اعاد نميري ثلاثة من زملائه القدامى الذين غامروا بارواحهم، وقادوا معه الانقلاب العسكري سنة 1969: خالد حسن عباس، ومأمون عوض ابو زيد، وابو القاسم هاشم. و بدأت موازين القوى تتغير، بداية باختفاء نجوم "يساريين" مثل بدر الدين سليمان.

    لكن، عرف نميري ان خالد حسن عباس يحشد ضباطا موالين له في القوات المسلحة. وعزل نميري بعضهم، وشك في نوايا عباس.

    ويوم 5-9-1975، قاد حسن حسين انقلابا عسكريا. ولحسن حظ نميري، حدث شيئان: اولا: فشل الانقلاب. ثانيا: التف حول نميري اعضاء مجلس قيادة الثورة، ونسوا خلافاتهم.

    وهكذا، ضمن نميري لنفسه سنوات اكثر في الحكم.

    *******************
    *******************
    ( 2 )-
    انقلاب حسن حسين:
    -------------------

    التاريخ: 5-9-1975
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: فشل محاولة انقلاب.
    -------------------------------

    "في الصباح الباكر، سمعنا اصوات مدافع وبنادق. وبالقرب من مبنى السفارة. وفي وقت لاحق سمعنا اصواتا مماثلة بالقرب من القصر الجمهوري.

    في وقت لاحق، علمنا ان قائد محاولة الانقلاب هو حسن حسين عثمان. وانه قتل. لا نعرف اي شئ عنه. ولا يعرف "أوار كونتاكتز" (الذين يمدوننا بمعلومات) اي شئ عنه. عرفنا انه اخ اللواء بالمعاش عثمان حسين الذي احاله نميري الى المعاش، ثم ارسله سفيرا الى يوغسلافيا. وحسب معلومات في ملفاتنا، نعتقد ان عثمان حسين كانت له علاقات بحزب الامة قبل انقلاب نميري سنة 1969...

    هناك معلومات ان حسن حسين واخرين معه لهم صلات بالاخوان المسلمين، او، على الاقل، مع جماعات دينية يمينية. وكان مع الاخوان المسلمين عندما كان طالبا في مدرسة ثانوية في مديرية كردفان. ونعتقد ان لهذه الاشاعات صلة باعلان حسن حسين الغاء لوتري المباريات الرياضية ("توتوكوره") ...

    قبل ان ينتصف النهار، سمعنا اصواتا مدافع وبنادق بالقرب من القصر الجمهوري، واعتقدنا، وكان اعتقادنا صحيحا، ان العسكريين المؤيدين لنميري يقاومون الانقلاب. ثم انتقل اهتمامنا الى الاذاعة والتلفزيون. لم يصاب اي امريكي باذى، وسمحنا للموظفين السودانيين، حسب طلبهم، ان يعودوا الى منازلهم ...

    ليست هناك شكوك ان الشارع خرج تأييد لنميري. وايضا، ايد نميري القادة العسكريون والوزراء وكبار المسئولين. وقبل ان يعرفوا ان الانقلاب سيفشل، خرج متظاهرون يحملون صور نميري لمواجهة قوات حسن حسين التي كانت سيطرت على القصر الجمهوري. وحتى عندما اطلقت تلك القوات طلقات في الهواء، لم تقدر على ان تفرق المتظاهرين ... "

    بداية الاحداث:
    ------------------
    " ... بدأت الاحداث في الصباح الباكر، عندما سمعنا اصوات مدافع وبنادق. وصارت اذاعة امدرمان مصدر المعلومات الرئيسي بالنسبة لنا.

    في السادسة والنصف صباحا، قدم راديو امدرمان الضابط حسن حسين عثمان الذي اعلن ان ثورة مايو فشلت، واعلن حل مجلس الوزراء، والاتحاد الاشتراكي السوداني، والامن القومي، ومجلس الشعب، والغي "توتوكوره". واعلن اطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ...

    كان اليوم هادئا لانه يوم جمعة.

    في وقت لاحق، اعلن حسن حسين اطلاق الحريات العامة، واكد على حرية الصحافة، واستقلال القضاء، وحرمة الجامعات. كان مقررا ان يسافر نميرى الى كسلا في نفس الصباح. وخلال ساعات الصباح لم يكن يعرف مصيره.

    ثم تحدث في الاذاعة محمد الباقر احمد، نائب نميري، وقال: "اسكت الى الابد صوت قائد محاولة الانقلاب." وكانت هناك اشاعات عن قتل نميري، لانه لم يتحدث بدلا عن نائبه. ولان حديثه في الاذاعة والتلفزيون، في الواحدة وخمسة واربعين دقيقة ظهرا، كان مسجلا ...

    مما قال نميري: "هزمنا الشيوعيين، سنة 1971، وهزمنا تمرد الاخوان المسلمين سنة 1973، ومعهم نقابات العمال، وجامعة الخرطوم ... لم يكن عدد الضباط الذين اشتركوا في محاولة الانقلاب اليوم كاف لانجاحه ... لم يكن هدفهم الحكم، ولكن هز النظام، ووقف التقدم نحو الاشتراكية ... كانوا يريدون قتل نميري ليسقط النظام. لكن ثورة مايو ليست ثورة رجل واحد ... لم يهزم نميري وزملاؤه هذه المؤامرة، ولكن هزمها الشعب والقوات المسلحة، تأكيدا لتأييدهم لثورة مايو ... "

    قبل نميري، كان ذهب الى الاذاعة، وتحدث فيها ضد محاولة الانقلاب زملاوه في انقلاب سنة 1969 الذي جاء بهم الى الحكم: ابو القاسم محمد ابراهيم، وخالد حسن عباس، ومامون عوض ابوزيد. بالاضافة الى احمد عبد الحليم، وزير الاعلام ... "

    ( 3 )-
    اليوم التالي:
    ----------------

    التاريخ: 6-9-1975
    من: السفير، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: الانقلاب الفاشل.
    ----------------------------

    "اليوم، صدرت صحف الخرطوم تحمل اخبار الانقلاب الفاشل، وصور القتلى والجرحى وصور مظاهرات التأييد لنميري. وايضا، صورة حسن حسين يتعالج. قلنا امس انه قتل لان الباقر، نائب نميري، قال ذلك. ولأن اذاعة بغداد قالت ان احمد عبد الحليم، وزير الاعلام، قال ذلك ...

    وايضا، نقلت الصحف برقيات التأييد من الرئيس المصري السادات، والملك السعودي خالد. وكان هناك ثلاثة وزراء في لندن، وايدوا نميري: منصور خالد، وزير التربية، ومصطفي عثمان حسن، وزير الاشغال، وبونا ملوال، وزير الدولة للاعلام. وفي القاهرة، ذهب السيد محمد عثمان الميرغني الى السفارة السودانية، واعلن تأييده لنميري ...

    حسب معلوماتنا، كان نميري وزملاؤه يعرفون وجود اتصالات وتحركات داخل القوات المسلحة، لكنهم لم يعثروا على ادلة واضحة. ونميري نفسه قال: "كان ما حدث معروفا لي وللمؤسسات الامنية." لكنه قال ذلك وكأنه كان ينتظر وقوع الانقلاب. ونحن نعتقد انه بالغ في تصوير مدي معرفته بما كان يخطط ضده حسن حسين والذين تحركوا معه.

    وقال نميري ان الجبهة الوطنية وراء الانقلاب، وهي التي تضم الاحزاب التقليدية: حزب الامة، الاتحادي الديمقراطي والاخوان المسلمين.

    وعلمنا ان عبد الماجد ابو حسبو، من قادة الاتحادي الديمقراطي، كتب بيان الانقلاب، وساعده زميله احمد زين العابدين. عندما زار الرئيس السادات الخرطوم، كانت الشرطة اعتقلت حسبو وزين العابدين بتهمة توزيع منشورات مضادة ... "

    ( 4 )-
    اليوم الثالث:
    ----------------

    التاريخ:7-9-1975
    من: السفارة، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: نميري يخاطب الشعب.
    ---------------------------

    "تحدث نميري لسبعين دقيقة عن تفاصيل الانقلاب العسكري الفاشل. ومرة اخرى، اتهم الجبهة الوطنية. وسمي اسماء، منها:

    احمد زين العابدين، وقال انه كان يريد ان يكون رئيسا للوزراء، وعبد الماجد ابو حسبو. وفيليب عباس غبوش الذي وصفه نميري انه عميل لاسرائيل. والشريف الهندي من الاتحادي الديمقراطي، وبابكر كرار من الاخوان المسلمين، والصادق المهدي وعمر نور الدائم من حزب الامة، وعز الدين على عامر من الحزب الشيوعي. وابوبكر العوض، وهو مذيع في الاذاعة السودانية، وحسب معلوماتنا كان بتعاون مع اذاعة "صوت امريكا".

    وخاطب نميري القذافي واتهمه بأنه وراء المحاولة، وسأله اذا كان يقبل ان تكون الخرطوم قاعدة لمحاولة انقلاب في ليبيا.

    وتحدث نميري عن اسلحة وعملات اجنبية، ومنشورات وزعت في جامعة الخرطوم، وقال انه امر بأغلاق الجامعة، وسيعيد فتحها تحت لواء الاتحاد الاشتراكي ... "

    ( 5 )-
    نميري محظوظ:-
    --------------
    التاريخ: 17-9-1975
    من: السفير ، الخرطوم
    الى: وزير الخارجية
    الموضوع: نميري يصير قويا.
    -----------------------

    "صار نظام نميري اكثر قوة بعد فشل الانقلاب العسكري، وذلك لأكثر من سبب:

    اولا: فشل الانقلاب، وطبعا كان يمكن ان ينجح ويقضي على نميري.

    ثانيا: هبت الجماهير لتأييد نميري، مثل الذين ذهبوا الى القصر الجمهوري وهتفوا ضد قوات حسن حسين قبل ان يعرفوا ان الانقلاب سيفشل.

    ثالثا: التف حول نميري زملاؤه في مجلس قيادة الثورة السابق. وتحدث في الاذاعة يوم فشل الانقلاب ابو القاسم محمد ايراهيم الذي كان نميري يشك في تحالفه مع اليساريين. وايضا خالد حسن عباس الذي اعاده نميري لمواجهة ابو القاسم، ثم شك نميري فيه هو نفسه.

    وهكذا، زادت ارصده نميري في علاقاته مع الرئيس المصري السادات، والملك السعودي خالد. وصار واضحا انه فقد اي امل في القذافي. وربما كان يشك في نواياه منذ البداية. لكن، كذب نميري عندما قال ان ليبيا ارسلت الاموال لصالح الانقلاب، وذلك لأنه تأكد، في وقت لاحق، ان الاموال من بنك السودان والسوق الحرة. ما تعادل ثمانية وسبعين الف دولار

    وايضا، زادت اسهم نميري الداخلية. وصار معارضوه في وضع صعب، وقال لهم في وضوح ان من ليس معه فهو ضده. واعلن حملات تطهير تقضي على معارضيه. ودعا الى تعديل الدستور لمحاربة "اعداء الثورة". وصار واضحا ان السودان دخل مرحلة جديدة، تقل فيها الحرية اقل مما كانت، وتزيد فيها سلطة النظام اقوى مما كانت ... "

    --------------------------------

    mohammadalisalih@yahoo.com

    © Copyright by sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

24-05-2009, 08:38 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    ثانيـآ: الـرائـد مـظـلي زيـن العابـدين مـحـمد أحـمـد-
    --------------------------------------------------------

    *** - ثورة 21 أكتوبر (64) وحقائق منسية
    *** - مدير مكتب الرئيس عبود يفتح ملفات كانت غائبة
    *** - من اطلق الرصاص على الجموع المحتشدة بساحة القصر الجمهوري
    *** -اللواء (قسم الله عبدالله رصاص) يدلي بشهادته للتاريخ
    ***ماهو دور الرائد مظلي (زين العابدين) (الزينكو) في تلك الأحداث؟!

    http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=12701
    ©2007 Alwatan News صحيفة الوطن. All rights reserved.

    ***********************************
    ***********************************

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

24-05-2009, 09:01 PM

بدر الدين الأمير

تاريخ التسجيل: 28-09-2005
مجموع المشاركات: 14322
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    بكرى
    اقدرك واقدر فيك ذهنية الرصد والتوثيق
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

24-05-2009, 11:45 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الـحـبـيـب الـحـبـوب،

    بـدرالـدين الأمـيـر،
    تـحـياتي ومـودتي،

    *** - وألف شـكر علي قدومـك الكـريـم وكلـماتك الطـيبـة فـي حقي، وجـزاك اللـه كـل خـيـر.

    *** - اتـمـني ان تشـاركوني بـماعـندكم من معلومـات ووثائق خـصوصآ واننـي فقدت الكثيـر جـدآ من الوثائق والمقالات التاريـخـية الموثقـة من مـكتبتي ( بسـودانيـز اونلايـن ).

    *** - لك مـودتـي.

    *********************
    *********************

    الرائد مـظلي - زين العابدين محمد احمد عبد القادر.
    ---------------------------------------------------

    *** - احد قادة ثورة مايو1969، والذى اسهم بشكل كبير فى تحمل المسئوليات الوطنية ابان فترة مايو حيث عمل وزيراً لعدد من الوزارات الهامة .

    *** - ويعد الرائد زين العابدين من الضباط الأوائل الذين أسسوا سلاح المظلات في القوات المسلحة.

    *** - شغل منصب مساعد رئيس الوزراء لشؤون القطاع الزراعي ثم عين وزيراً للثروة الحيوانية ثم وزيراً للنقل ورقيباً عاماً لادارة الرقابة الادارية.

    *** - وبعد حل مجلس قيادة ثورة نظام 25 مايو 1969 في أعقاب الانقلاب الشيوعي الفاشل 1971 عين الرئيس نميري الرائد زين العابدين وزيراً للشباب والرياضة.

    *** - وتولى لفترة وجيزة منصب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة وعندما قرر نميري تكوين الحزب الوحيد الحاكم في نظامه اختار زين العابدين محمد أحمد في مناصب حزبية رفيعة عدة.

    *** - حوكم الرائد زين العابدين بعد انهيار نظام نميري في عام 1985 مع عدد من زملائه اعضاء مجلس قيادة ثورة 1969 بتهمة الاستيلاء على السلطة بطريقة غير شرعية تمثلت في الانقلاب العسكري.

    *** - وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، لكنه وزملاءه لم يمكثوا اكثر من ثلاثة أعوام، إذ إن الرئيس عمر حسن البشير أمر في اليوم التالي لاستيلائه على السلطة في عام 1989 باطلاق سراحهم وزيادة مخصصاتهم التقاعدية ومعاشاتهم الوزارية.

    *** - انتقل الى الرفيق الاعلى يوم الثلاثاء 19 ابريل 2005الرائد معاش زين العابدين احمد عبدالقادرعضو مجلس قيادة ثورة مايو ووزير الشباب والرياضة الاسبق وكان رياضيا مطبوعا ساهم فى ازدهار الرياضة بالبلاد ومثل السودان فى اللجنة الاولمبية الدولية.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-05-2009, 00:22 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    لقاء مع اللواء معاش منير حمد أمين مجلس "ثورة " مايو1969 :
    ----------------------------------------------------------------

    منتديات سودانيات > منتــــــــــديات ســودانيــــــات.

    http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=19&page=21

    19-02-2006,

    أجراه :
    ------------------
    حنينة ، يوسف الموصلي ، عصمت العالم، خالد الحاج.

    *** - سودانيات : سعادة اللواء بالرجوع لتأريخ
    مايو 1969 ويوليو 1971 نلاحظ صمت من جانب العسكر
    الذين شاركوا في تلك الفترة المليئة بالأحداث وشبه
    إتفاق غير معلن لإلتزام الصمت .
    -----------------------------------------------

    اللواء منير:
    أولآ ومنذ أن كنا ضباط صغار قصة السياسة والجيش لم تكن واضحة ولكن الجيش ككل السودانين بيتأثروا بما يحدث في البلد سلبآ وإيجابآ ، والمطلوب من الذين شاركوا في أحداث صارت اليوم تأريخ الإعتراف والإدلاء بما قاموا به فالتأريخ ملك للشعوب. شخصيآ لم أشارك في أي حوار هذه أول مرة ولم أقدم إفادات لأني منشغل شخصيآ بكتابة مذكراتي.
    ولا أفضل نشرها الآن لأن بعض من شاركوا موجودين ولا أريد خلق بلبلة لهم.

    الخطأ منذ البداية أن كل شخص بيشتغل شغلو من ناحية إحترافية يكون أحسن. ومهما قيل عن أن الجيش بيصنع الإنجازات مقارنة بالنظم الديمقراطية إلا أنه يسلب حرية الناس. ولازم تكون في مؤسسية. وعمومآ الجيش لا يتحرك إلا بعد دخول مدنيين وتحريكهم.

    *** - سودانيات: من قام بمايو1969 ؟
    ----------------------------------

    اللواء منير:
    تنظيم الضباط الأحرار وهو تنظيم قديم قبل الإنتفاضة "يقصد أكتوبر 1964" وكان فيهم عدد من القوميين شخصيآ كنت قد إلتزمت عدم الشغل في السياسة وقبل 25 مايو كنت مع نميري وعرض علي المشاركة ورفضت ولم أدخل في تفاصيل كذلك أرسل لي فاروق أحد الزملاء وحدثني عن التغيير فقلت له أنا ما عايز أشترك. بعد أسبوعين تلاتة من قيام الثورة إختاروني كسكرتير للمجلس بحكم المعرفة والزمالة "بابكر ، زين العابدين" بعد سنتين حسيت أني تعبت من الشغل كما أن الحاكم بعد عامين عليه أن يراجع أين الصاح وأين الخطأ مهما كان حجم الإنجاز ويفترض بعد هذه المدة الرجوع للنظام الديمقراطي.

    *** - سودانيات: هل لاحظت حينها وجود صراعات داخل المجلس ؟
    -------------------------------------------------------

    اللواء منير:
    كنت بحاول أتجنب الدخول في مشاحنات أو خلافات وعندما كان نميري يسألني كنت أقول هذا صاح وهذا خطأ غير هذا لم أشارك في خلافات لكن كان لنميري بطانته من الوزراء والمعارف الذين يسمع لهم.

    *** - سودانيات: البعض يقول أن مايو كانت رد فعل
    لحل الحزب الشيوعي هل صحيح أنه كانت توجد
    عدة إرهاصات لعدة إنقلابات أدت للتسارع بمايو69 ؟
    ---------------------------------------------------

    اللواء منير :
    كانت مايو نتاج لظلم تعرض له الزملاء كذلك كان للإنقسامات الحزبية في تلك الفترة دورها.

    *** - سودانيات: هل الإنقلاب هو الحل ؟
    ---------------------------------------

    اللواء منير :
    الإنقلاب ما حل.

    *** - سودانيات: ممكن تحكي لينا عن 19 يوليو 1971 ؟
    -----------------------------------------------------

    اللواء منير :
    يوم 19 يوليو 1971 كنت ماشي شفت الناس قدام الإذاعة مشيت لي واحد صديقي زميل إسمه يحي وقال لي أنا ماشي أعرف الحاصل أنا وبحكم المتبع في الجيش مفروض ألبس وأمشي .

    *** - سودانيات :
    البعض يقول ومنهم زين
    العابدين أن الإنقلاب قام علي أساس
    التصفيات لقادة مايو هل هذه حقيقة ؟
    ----------------------------------------

    اللواء منير:
    ده كلام غير صحيح لأن هاشم العطا شخصيآ قام بزيارتهم وتفقد أحوالهم ، لكن أي إنقلاب بيحصل بيكون فيهو ردود أفعال. أي إنقلاب حصل. وفي يوليو كان الصراع بين سلاح المدرعات وسلاح المظلات جزء إعتقل الآخر، وكان رد الفعل أن تحرك الناس وردو علي الإنقلاب ومشو رجعوا الوضع.

    *** - سودانيات : ما هو دور ضباط الصف ؟
    --------------------------------------------

    اللواء منير :
    لم يكن لهم دور في 19 يوليو 71 بل لقد تجاوزوهم وطلبوا منهم وضع السلاح فشعروا أنهم تم تهميشهم. فتحركوا لإستعادة الوضع.

    *** - سودانيات : من قام بمذبحة بيت الضيافة ؟
    ------------------------------------------------

    اللواء منير :
    إتحركت الدبابات بتاعة ضباط الصف وضربت القصر ولما ضربت القصر حصلت لخبطة.

    *** _ سودانيات : في إنقلاب حسن حسين إعترف
    ضباط الصف –شامبي- بأن هدفهم
    كان ضرب نميري وحركة يوليو؟
    -------------------------------------

    اللواء منير :
    في تلك الفترة عينوني رئيس محكمة ورفضت المشاركة فشالوني من الجيش وطلعت من الجيش من غير معاش.

    *** - سودانيات : كنت عضو محكمة بعد أحداث
    19 يوليو 1971 ويترأسها أحمد محمد الحسن ،
    بيقولوا أن بعض الأحكام كانت بأمر من نميري ؟
    -----------------------------------------------

    اللواء منير :
    (رفض الإجابة بحجة أنه يكتب مذكراته) .

    *** -سودانيات : بعض الأحكام أرجعت بواسطة
    نميري مرة أخري هذا هو المعلوم لعامة الناس ما هو رأيك ؟
    ---------------------------------------------------------

    اللواء منير :
    يا أخي أي إنقلاب بيحصل ويفشل بيكون له رد فعل سريع ولو الناس صبرت شوية الأمور بتهدأ . الدليل علي كده إنو في ناس إتحاكمت في يوليو نفسها ودخلوهم السجن بعد مده أطلقوا سراحهم وفي ناس رجعوهم الجيش .

    *** - سودانيات : يقال أن أكثر شخص ساهم
    في إرجاع نميري بعد يوليو 1971 وإستقرار
    الوضع كان اللواء محمد الباقر أحمد ما هو رأيك ؟
    --------------------------------------------------
    اللواء منير :
    كانت فترة بسيطة 3 أيام وناس الجيش كانوا عايزين الأشياء تتم بصورة أفضل .

    أنا قابلت مثلآ هاشم العطا وكان دفعتنا وزول أخلاقو كويسة جدآ ولكن الأيام كانت سريعة وفي ناس مشت القيادة وشالوهم لمجرد تواجدهم .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-05-2009, 09:36 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    أشــياء مـتناثرة من ذاكـرة التـاريـخ:
    --------------------------------------

    ( 1 )-

    مطالب سودانية بتعويضات على غرار
    لوكربي لدور ليبيا المزعوم في إعدام قادة انقلاب 1971.
    ----------------------------------------------------

    الـمصـدر: جـريدة (الشرق الاوسـط )اللندنية.

    http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=903...icle=188270&feature=

    لاربعـاء 21 جمـادى الثانى 1424 هـ 20 اغسطس 2003 العدد 9031

    لندن: عيدروس عبد العزيز:
    ----------------------------------

    طالب نقابيون سابقون في السودان في رسالة الى الرئيس الفريق عمر البشير باتخاذ اجراءات ضد ليبيا التي قامت عام 1971 بانزال طائرة بريطانية فوق اراضيها واعتقال زعيمين سياسيين سودانيين كانا بداخلها وتسليمهما الى حكومة الرئيس جعفر نميري وقتها ليتم اعدامهما لاحقا.

    واعتبرت الرسالة التي وجهت ايضا الى المندوب السامي للامم المتحدة وسفراء كل من بريطانيا والولايات المتحدة والى عدد من القنوات الفضائية والصحف من بينها «الشرق الأوسط»، الحادث بانه «قرصنة جوية.. تكررت حلقاتها في لوكربي 1988 وفي النيجر 1989». واشارت الرسالة الى انه «في 22 يوليو (تموز) 1971 تم انزال طائرة ركاب بريطانية قادمة من لندن بقوة السلاح الجوي الليبي في اول سابقة عرفها التاريخ، حيث اقتيد كل من الرائد فاروق عثمان حمد الله والمقدم بابكر النور سوار الذهب، للسودان وتمت تصفيتهما». وكان الضابطان قد شاركا في انقلاب 25 مايو (ايار) 1969 الذي جاء بالرئيس جعفر نميري الى السلطة، وكانا عضوين في مجلس القيادة، لكن النميري اقالهما في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 1970 في حركة اطاحت بكل القيادات الشيوعية، ومن ثم ذهبا للاقامة في لندن. وطالبت الرسالة من الولايات المتحدة التي قالت انها ارست من خلال اتفاق لوكربي الاخير «مبادئ جديدة للسفر بأمان»، ومن بريطانيا باعتبارها صاحبة الطائرة، بالعمل على تعويض اسرتي حمد الله وسوار الذهب، اسوة بما حدث في لوكربي. واستنكرت ان يمر الحادث من دون محاكمة ولا ادانة ولا موقف من الامم المتحدة او بريطانيا. وكان الضابطان موجودين في لندن عندما قاد زميلهما الرائد هاشم العطا (اقيل معهما) انقلابا ضد النميري في 19 يوليو 1971، وتسلم مقاليد السلطة لمدة 3 ايام عين فيها سوار الذهب رئيسا للبلاد وحمد الله عضوا في مجلس القيادة، لكن النميري تمكن من استعادة السلطة في 22 يوليو 1971، وهو اليوم نفسه الذي قررا فيه العودة الى الخرطوم لتسلم منصبيهما، لكن طائرتهما البريطانية اجبرت على الهبوط في ليبيا بواسطة طائرتين عسكريتين من سلاح الجو، حيث تم اعتقالهما ومن ثم تسليمها الى النميري لاحقا ليتم اعدامهما مع مجموعة من الضباط الذين قادوا الانقلاب.

    **********************************
    **********************************

    ( 2 )-

    نجل عبدالخالق محجوب.. وحوار حول احداث إنقلاب هاشم العطا.
    -------------------------------------------------------

    http://www.sudaneseonline.com/news.php?action=show&id=2695

    Copyright ©2001-2008 www.sudaneseonline.com - All rights reserved

    حوار/ مشاعر عثمان - الوطن-
    --------------------------------
    *** - كانت أَيام عصيبة.. ثلاثة أَيام عاشها السودان والسودانيون، فيما عُرف بانقلاب هاشم العطا، في يوليو 71.

    *** - الناس اعتبروه مواجهة بين الشيوعيين، أو اليساريين، فيما بينهم.. حدثت خلالها دراما تراجيدية دامية ومؤسفة..

    *** - كانت احداث بيت الضيافة وكانت اعدامات الشجرة..

    *** - «الوطن» تقلب هذا الملف الحزين،
    مع نجل عبدالخالق محجوب «عمر»...
    وعبدالخالق رقم كبير ومعروف..
    وزعيم شيوعي بارز، قاد هذا
    الحزب لفترة من الزمان.. حتى
    أعدمه نظام نميري، عقب إنقلاب هاشم العطا.
    ------------------------------------------

    *** - كم كان عمرك بالضبط عند وقوع أحداث 19 يوليو؟
    ------------------------------------------------------
    - كان عمري آنذاك سنتان ويكبرني شقيقي معز ثم الأخ غير الشقيق بابكر الطيب ميرغني الذي كان يكبرني بتسع سنوات.. لدي بنت تسمى هلانا وولد اسميته راشد وهو الأسم الحركي المشهور للوالد عبد الخالق أما معز فله ولدان هما عبد الخالق ومحجوب.

    *** - هنالك تفاصيل غائبة عن أحداث 19 يوليو حتى اللحظة؟
    -------------------------------------------------------
    - ينبغي أن نذكر الضمير السوداني بأحداث 19يوليو 69 المشؤومة وما حدث فيها من فظائع وجرائم نسبة للتعتيم المقصود الذي غيّب الحقائق الكاملة إلى يومنا هذا التي من المفترض أن تملك لأسر الشهداء إذ لا زالت هنالك حلقة مفقودة يعرف كنهها أشخاص بعينهم صامتون عن الحق وكأنهم لا يعلمون أن الصامت عن الحق شيطان أخرس، وهذه الحلقة المفقودة أثرت في الإتجاه الذي سارت عليه الدولة السودانية من بعد ذلك إذ حدث تدخل أجنبي سافر في تلك الفترة وبشكل مباشر وللأسف بعد حقبة الأشهار إذ حاول أمريكا وبريطانيا فرض وصاية على الشعب السوداني بعد استقلال السودان.
    وما يحدث اليوم نتاج طبيعي لذلك التاريخ المظلم وجزء لا يتجزأ من ذاك الماضي الأليم حينما استغل جعفر نميري نفوذ السلطة في تصفية حساباته لساسة مدنيين داخل محاكم عسكرية صفى داخلها الصراعات الفكرية بتعذيب وصل حدّ الموت داخل بيوت الأشباح فمهّد الطريق إلى أسلوب قتل المدنيين العزل بهذه الوحشية والفظاعة.

    ***- ربما سمعت بعض الروايات بعد كبر
    سنك عن تعذيب المعتقلين وتفاصيل محاكمتهم؟
    ------------------------------------------
    - الروايات كثيرة وكما أسلفت هذه حلقة مفقودة أنا شخصياً أبحث عن تفاصيلها لذلك أدعو وأتمنى من أفراد داخل الحزب الشيوعي وأفراد من خارجه وأفراد من حكومة مايو للتحدث لأن يتحلّوا بالشجاعة وأن يصحصحوا ضمائرهم الإنسانية فبالحسابات العادية «فضل ليهم سنين ويقابلوا ربهم» ولكن من الروايات البسيطة التي علمنا بتفاصيلها أن جلسات المحاكمة الأولى كانت مفتوحة لأجهزة الإعلام الغربي والمحلي بالذات جلسات محاكمة عبدالخالق محجوب ولكن حينما وصلت جلسات المحكمة إلى الفشل في إثبات تهمة بعينها عليه تم منع الصحافة الغربية والمحلية من حضور بقية الجلسات مما غيّب تفاصيل نهاية المحاكمة على الجميع، ايضاً يروى أن جعفر نميري كوّن لجنة للتحقيق في مقتل شهداء مجزرة قصر الضيافة وكانت نتيجة التحقيق أن لا علاقة لعبد الخالق ومن معه بالمجزرة وكتب ذلك في وثيقة إلا أن نميري حل تلك اللجنة وحرق الوثيقة التي كانت تحوي حقائق في غاية الأهمية فحرفت بذلك الحقيقة، ايضاً الروايات تتحدث عن تعذيب شديد مورس على المعتقلين الشهيد الشفيع والشهيد جوزيف قرنق وبابكر النور ومقيد اليدين وهو أعزل وتم صفعه، وعبد الخالق محجوب القى عليه القبض في ابوروف وتم اقتياده للشجرة بجلابيته بطريقة فيها امتهان للإنسان وتم سكب الماء على وجهه من قبل جعفر نميري بجانب التلفظ بألفاظ نابئة هذا هو المعروف وما خفي أعظم.

    *** - وإذا قابلت أحد هؤلاء الثلاثة، نميري،
    خالد حسن عباس وأبو القاسم محمد إبراهيم، ماذا تقول لهم؟
    --------------------------------------------------------
    - أطلب منهم أن يعتذروا للشعب السوداني ويمتلكوا الشجاعة الكاملة لذلك وهذه الشجاعة يجب أن تكون مكتسبة لديهم للرجال فقط وإنما كضباط في الجيش السوداني، أن يعتذروا للشعب السوداني عن تشريده وإفقاره وتقويد السلطة وعن تلك الحقبة السوداء فقد جعلوا السودان ولأول مرة دمية في يد القوة التي لا تريد للسودان التقدم والإزدهار. قوتان محلية وعالمية ثم أن القائد الشجاع لا يستخسر الاعتذار لشعبه ألم يروا كيف اعتذر القيادي بالحركة الشعبية باقان أموم للشعب السوداني عن استعمالهم للبندقية في تحقيق السلام ولعل اعتذار باقان يكون مثل أعلى بالنسبة لهم ولغيرهم وأنموذج يحتذى به.

    *** - أعتقد أن لديكم مطالب خاصة بشهدائكم؟
    --------------------------------------------
    - نطالب السلطة او القائمين على أمر السلطة الذين يتسترون على نميري برفع الحصانة عنه حتى يتثنى لأسر شهداء مايو- 19 يوليو- إنقلاب حسن حسين- مقتل الهادي المهدي- مجزرة الجزيرة أبا ان يقدموهم إلى القضاء السوداني، كما نطالب بمعرفة قبور شهدائنا حتى نعرف أين دفنوا وأين محتوياتهم الشخصية وما هي وصاياهم وهذا حق من حقوقنا ومن حق اي مواطن سوداني لأنهم شهداء قضايا وهذا يعطي دافع معنوي كبير للأسر ويدل على إحترام الدولة لشهداء مواطنيها.

    * في تقديرك هل ساهمت مساندة الحزب الشيوعي لمايو في نجاحها؟
    --------------------------------------------------------
    - لا يختلف اثنان ان مجلس ثورة يوليو كان يضم ضباط ينتمون للحزب الشيوعي ولكن لا أجزم القول بإنها كانت مساندة مائة- بالمائة وإلا لما أتوا بجعفر نميري ولكن الجيش السوداني آنذاك كان يحوي تنظيم السوار الأحرار «حزب الناصريين، البعثيين، الشيوعيين، القوميين العرب» فقرر تنظيم الأحرار أن ينقلب على الوضع الديمقراطي بكل عيوبه، ايضاً في ذلك الوقت تم تقويض النظام الدستوري بعدم إنصياع الحكومة بقيادة الصادق المهدي لقرار المحكمة الدستورية بعدم شرعية طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان هذا إلى جانب الأزمة الإقتصادية والإجتماعية الحادة التي كان يعيشها السودان ورغم كل هذا ليس مبرر كافي لإنقلاب التنظيم، لكن السؤال الأهم هل قاوم الحزب الشيوعي الانقسام الذي تعرض له ما بين مؤيد لانقلاب مايو أو الإنضمام له أو حتى الذوبان في منظومة مايو كما حدث في مصر وما بين معارض لهذه الفكرة والدعوة إلى عودة الديمقراطية رغم انه توجد وثائق تؤكد التنافر بين مؤيد ومعارض الأمر الذي أفضى إلى نفي الصادق المهدي وسكرتير الحزب الشيوعي في يوم واحد وفي طائرة واحدة إلى مصر وهذا رأيي الشخصي والرأي الرسمي تسأل عنه سكرتارية الحزب الشيوعي السوداني.

    *** - لديكم محاولات في تقديم ملف الشهداء للقضاء السوداني؟
    -----------------------------------------------------------
    - محاولات جادة تصطدم بالحصانة التي يتمتع بها نميري كما أسلفت من قبل السلطة آخرها مذكرة سلمت لرئيس الجمهورية ونائبه الشهيد د. جون قرنق ولسوء الحظ سلمنا هذه المذكرة في القصر الجمهوري في ذات اليوم الذي استشهد فيه قرنق ولكننا لم نعرف حتى الآن مصير هذه المذكرة.

    *** - وإذا لم يبت القضاء السوداني في شكواكم هل هنالك إتجاه لمحاكم عالمية؟
    ---------------------------------------------------------------------
    - نعم هنالك إتجاه لمحاكم عالمية إذا أوصدت كل الأبواب في وجوهنا فنحن منذ سنوات ومنذ الفترة الانتقالية للمجلس العسكري برئاسة سوار الذهب نحاول أن نحل المسألة عن طريق القضاء السوداني وقد تم قبل ذلك في أمريكا تحريك إجراءات ضد نميري عندما كان موجوداً هناك إلا انه عندما سمع بالأمر غادر أمريكا وهرب سريعاً.

    *** - هل من إضافة؟
    ------------------
    - أود أن أضيف وأكرر ان ما نتعرض له الآن في السودان هو نتاج لسياسة القمع والقتل والإعدام في الظلام والتشريد في 19 يوليو ايضاً ما نتعرض له هو نتاج لدولة تستخدم الميزات التي تميزها في ضعفها فلدينا تنوع ثقافي وعرقي تفتقده كل الدول ونحن الدولة الوحيدة في العالم التي يمر فيها نيلين فضلاً عن المعادن والثروة الحيوانية الضخمة ورغم ذلك نعاني من مشاكل بدائية إلا أن الحل واضح هو ربط المركز بالاقاليم وإقامة التنمية فيها.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-05-2009, 03:38 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    أشــياء مـتناثرة .... من ذاكـرة التـاريـخ.....
    ------------------------------------------
    -
    ثورة مايو المجيدة...
    ----------------------------

    الـمصـدر: منتديات الإذاعة السودانية > داخلية > ثورة مايو المجيدة....

    http://www.sudanradio.info/php/vb.353/archive/index.php/t-2655.html

    24-05-2007

    ------------------------------------------------------------

    *** - جعفر محمد النميري ولد في أم درمان عام 1930. عمل ضابطا في الجيش السوداني قبل أن يصبح رئيس مجلس ثورة مايو 1969.استمر في الحكم إلى أبريل/ نيسان 1985.

    *** - رأس حزب الاتحاد الاشتراكي الحاكم. ولجأ سياسياً إلى مصر من 1985 إلى 2000 حيث عاد إلى السودان.

    *** -قام النميري عام 1983 بتقسيم الجنوب الذي كان ولاية واحدة إلى ثلاث ولايات (أعالي النيل وبحر الغزال والاستوائية) تلبية لرغبة بعض الجنوبيين خاصة جوزيف لاغو الذي كان يخشى من سيطرة قبيلة الدينكا على مقاليد الأمور في الجنوب، وكان أبيل ألير نائب الرئيس النميري من قبيلة الدينكا، وكان مسيطرا على جميع أمور الجنوب.

    *** - ويذكر أن اتفاقية أديس أبابا تنص على جعل الجنوب ولاية واحدة، ولهذا اعتبر البعض تصرف النميري بمثابة إلغاء لاتفاقية أديس أبابا.

    *** - ومع أن عهد النميري الذي دام 16 سنة كان قد عرف أطول هدنة بين المتمردين والحكومة المركزية بالخرطوم دامت 11 عاما، فإنه عرف أيضا ظهور الحركة الشعبية وجناحها العسكري الجيش الشعبي لتحرير السودان، كما عرف بروز جون قرنق أبرز زعماء المتمردين وشهدت الحرب الأهلية في عهده فصولا دامية.
    كانت هذه البداية لقصة ثورة مايو (لمجيدة!!!) التي اندلعت عام 1969 بقلب نظام الرئيس الأسبق "الفريق إبراهيم عبود"...
    كالعادة استبشر الناس خيرا بذلك الفتى القادم من الشمال لانقاذ الشعب السوداني الذي تردت أحواله وأصبح يتخبط ما بين الحكم العسكري ارة وحكم الأحزاب تارة أخرى... فانت ثورة مايو استمرارا لحلقات (يموقراطية-عسكرية) وهكذا أصبحنا نستمتع بمشاهدة الساسة يلعبون امامنا لعبة الكراسي ونحن نصفق لهم ونهتف بحياتهم ثم ما نلبث ان نلعن اليوم الذي جاء بهم إلى كراسي الحكم....

    *** - فيما يلي استطلاع منشور بجريدة الرأي العام يوم 25/5/2004
    --------------------------------------------------------------

    استطلاع: سعاد عبد الله-
    في ذكرى 25 مايو 1969.. نعيد مرة اخرى تجربة الرئيس جعفر محمد نميري لدائرة الضوء والتي استمرت لستة عشر عاماً لم تنقطع آثارها بعد.. خمسة اسئلة عن تجربة نميري في الحكم يتناولها طيف واسع من الذين عرفوه من قرب.. والذين رصدوه من بعد.. ومع هذا نترك تقييم التجربة للتاريخ.. وتقييم الاجابات لكم اعزائي القراء.. !
    ()
    (بماذا تصفون شخصية نميري كرئيس؟)
    :----------------------------------
    *** - الدكتور منصور خالد (وزير سابق في حكومات مايو):
    ------------------------------------------------------
    سأظلم نميري واظلم الحقيقة واظلم نفسي كمؤرخ سياسي ان اختزلت الاجابة في اوصاف عابرة فهو شخصية مركبة فيها الايجابي والسلبي شأن كل البشر وقد تناولتها في كتاب كامل..

    *** - التيجاني الطيب (قيادي بالحزب الشيوعي):
    -----------------------------------------------
    لم اعرافه كشخص. ولم اتعامل معه كضابط بالرغم من انني كنت قيادياً بالحزب الشيوعي.. وما يمكن ان اقوله في البداية كان له نفوذ واسع واقدر اقول انه كان محبوبا وبعد فترة فعل اشياء جعلته اكثر السياسيين بغضاً في تاريخ السودان.

    *** - عبد الرسول النور (قيادي بحزب الامة):
    ------------------------------------------
    نميري ديكتاتور يفعل كل شئ للبقاء في السلطة. بدأ «بلينين وانتهى بآمين» فقد احتفل بعيد ميلاد لينين في قلب الخرطوم. وانتهى به الامر بان اصبح اماما درويشا يتوكأ على عصاة الاسلام ويضرب بسيفه ثم يحمل ابريقه ويدور في حلقات الدراويش.

    *** - مالك حسين (وزير مايوي):
    -------------------------------
    نميري اقوى شخصية سياسية منذ الاستقلال فهو له قدرة على اتخاذ القرار واشرك في حكمه كفاءات علمية وسياسية غير مسبوقة.

    *** - د. حسن مكي (مفكر اسلامي):
    ----------------------------------
    هو شخصية سودانية استطاعت ان تستوعب الدرس السوداني جيداً وان تستوعب اهمية العمل الخارجي في السياسة السودانية.. كما استطاع ان يوائم بين مطلوبات الداخل وضغوط الخارج. كما نجح في استمالة النخب غير المؤدلجة وكسب معارك ضد اليسار والطائفية وسحب البساط «جزئياً» من الاسلاميين. ولكن له تجاوزات تمثلت في تهجير الفلاشا ولكن عموما الميزان ربما يرجح المكاسب على السيئات.

    *** - البروفسيور علي شمو (وزير مايوي):
    ---------------------------------------
    نميري كان رجلاً على درجة عالية جداً في الانضباط ويتميز بصفات القائد وهو منظم جداً ويستوعب القضايا المتعلقة بالدولة والحكومة.. وله قدرة كبيرة على اتخاذ القرار.

    *** - عبد الباسط سبدرات (محامٍ وسياسي):
    ---------------------------------------
    نميري رجل يملك القرار ويملك القدرة على اتخاذ اصعب القرارات مستفيداً مما تتيحه التربية العسكرية من انضباط وحسم ومناورة.

    بابكر حسن مكي مؤلف الكتاب الشهير «نميري.. الامام والروليت»:
    ---------------------------------------------------------
    لا شك ان الرئيس السابق نميري كان يتمتع بـ «كاريزما» خاصة.. شخصيته قوية وجذابة والى حد كبير اعتقد انه من طراز الضباط المتملكين لخواص القيادة منذ فترة دراسته في الكلية الحربية.. على المستوى الشخصي هو انسان كريم وشهم وطيب المعشر ووفي لاصحابه القدامى وصاحب نكتة.

    مما سبق ذكره ألاحظ وبوضوح تام أن شخصية الرئيس جعفر نميري امتازت بالغموض التام نظرا لتضارب الأقوال والآراء حول شخصيته كرئيس للبلاد.. لاسيما إذا عرفنا أن السيد جعفر نميري كان يتخذ القرار في لحظة ويتراجع عنه في اللحظة التالية... عسكريا لا يختلف اثنان على قياديته ولكن كرئيس لجمهوريةا لسودان الديموقراطية فستعدد الآراء.

    شخصية حكمت السودان لمدة تصل إلى 16 عام "حتى ثورة أبريل 1985 التي أطاحت به وهو خارج البلاد!!!!" شخصية كهذه يجب أن تمتاز بالقوة الفتاكة... يكفي أنه لم يستطع احد ان ينقلب عليه وهو داخل القصر الجمهوري... حتى انقلاب ال73 ساعة الذي أطاح به لم ينجح أبدا وترك البلاد في حالة من الفوضى لثلاثة أيام ... تخيلوا بلد ليس بها حكومة ولا قانون لثلاثة أيام...!!!!

    *** - فيما يلي جزء من خطاب السيد نميري يعد توليه الحكم ...
    --------------------------------------------------------
    "ن قيادة الثورة تطلب من المواطنين الكرام ان ينصرفوا الى اعمالهم كالمعتاد متيقظين في نفس الوقت الى اعمال المخربين من قادة الاحزاب واعوانهم من المنتفعين بالعهد البائد وليعلم كل مواطن ان الثورة ستضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الوقوف امام تيار التغيير الجارف وانطلاقة الشعب الباسلة وحتمية التاريخ الذي لا يحابي وفي نفس الوقت فإننا نطمئن نزلاءنا من الأجانب أن الثورة ساهرة على أرواحهم ومصالحهم وممتلكاتهم وأموالهم وانها ستنزل أشد العقوبة على من يحاول العبث بأمن هؤلاء النزلاء واستفزازهم.
    ( اللواء أ.ح جعفر محمد النميري ).
    رئيس مجلس قيادة الثورة ووزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة".

    تتضح جليا نوايا الرئيس التي نفذها وبالحرف الواحد " كالمعتاد متيقظين في نفس الوقت الى اعمال المخربين من قادة الاحزاب واعوانهم من المنتفعين بالعهد البائد وليعلم كل مواطن ان الثورة ستضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الوقوف امام تيار التغيير الجارف"
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-05-2009, 04:51 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    *** - هـل اصـدر النـميـري بعـد مـحاكمات الشـجـرة اوامره لـجهاز الأمـن القومـي بـحـرق كل الأشـرطة الصـوتية التـي عـليها كل الافادات والتحـريات واقوال المتهـميـن والشـهود وتعليـقات الضباط والأسـئلة الـتـي طـرحت علي الـمعتقلييـن?،

    *** - هـل صـحـيـح ان الـمقدم بابكر النور حوكم مـرتيـن بـعـد ان رفض الرئـيس نـميـري الحـكم عليه بالسـجـن فعـمد الـي تشـكيل مجـلس عسـكري ثان اصـدر عليه حـكم الاعـدام?،

    *** - وهـل صـحـيـح ان الرائـد فاروق حـمـداللـه جـري اعـدامه دون مـحاكـمة?

    ****************************
    ****************************

    الرابـط ادناه يعـطيـك الاجـابة علي كـل الاسـتفسـارات اعـلاه:

    http://www.rufaaforall.com/board/showthread.php?p=170136

    الـمصـدر: منتديات رفاعة للجـميع-
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-05-2009, 07:09 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    القارئي الكريم


    الأستاذ الكبير بكري الصايغ


    الإحترام والسلام


    شكراً جزيلاً لهذا البوست المفيد للتاريخً



    في نفي نميري لأي علاقة للشيوعيين بتدبير إنقلاب مايو فبصفة عامة ما قاله نميري لا يشبه نفي البشير علاقته بالجبهة الإسلامية لأن البشير في سنة 1999 تراجع عن ما قاله أولاً وكشف طبيعة الصلات السرية والعلنية لحكمه بالإسلام السياسي بينما نميري متمسك بهذا القول منذ مجيئه الحكم وحتى تاريخ هذا التصريح.


    تعميم مسؤولية الجرائم والإختصاص بالفضائل من سمات السياسة ولكنهافي التاريخ السياسي أشد بيد أن هذا الأمر في مجال علاقات اليسار ومايو لا يختلف عن محاولة عقد صلة بين جميع المسلمين والجرائم التي إرتكبت في الإسلام أو على الأقل ربط المسلمين بجرائم الأمويين ضد آل البيت (ع) ومنطق رفض هذا الربط أنها جرائم لا يمكن تعميم مسؤوليتها على كل الإسلام كذلك لا يمكن تعميم أخطاء مايو على الحزب الشيوعي أو على كل قوى اليسار أو على القوى الوسطية واليمينية الليبرالية التي ساندت مايو.


    وإني لأسأل الذين يتباكون على ما حدث في جزيرة أبا وفي ودنباوي ما هو تصرف الجيوش ضد أي عصيان مسلح
    في أي بلد وتحت أي حكم؟ أأتوا بمثال واحد قابل فيه جيش دولة عصياناً مسلحاً من ألوف المسلحين
    تنظمهم قوى كبرى داخلية وخارجية بغير أسلوب الحسم العسكري.

    كذلك الذين ذبحوا الجنود في ودنباوي ليس لهم إدعاء دور الضحيةأمام هذا الحسم .


    وتقديري لأمر المفارقات الكبيرة في تقييم مايو إنها -أي المفارقات- نشأت من إندفاع إلى تجريم الشيوعيين أو من إندفاع إلى تجريم نميري بينماالصحة أو الجريمة الحقيقية ظاهرة وكامنة في نظام التملك الفردي الخاص لموارد ووسائل إنتاج المجتمع للحاجات الضرورة لعيشه وحياته بكل ما في هذا التملك من إستغلال ومركزة وإفقار وتهميش وفي إقتراب نميري أو الحزب الشيوعي من تدمير هذا النظام أو إبتعاد أياً منهما عن المساس به.



    ولكم التقدير
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-05-2009, 10:29 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الـحـبـيـب الـحـبـوب،
    Al-Mansour Jaafar

    تـحـية الود والأعـزاز،
    والشـكر علي مـساهـمتك الـمقدرة،
    واتـمـنـي ان تواصـل...

    ****************
    ****************

    كوبر هاجن.. هاجن.. كتاب أَخطر الخبايا..
    في أَكبر سجن سياسي بالسودان.
    ---------------------------------

    الأُستاذ خليل الياس.

    *** - نميري خرج مسعوراً إلى
    الشـــــــارع .. ليقيم المحاكم العسكرية.

    *** - *** - وعندما فشل إنقلاب هاشم العطا كان أبو القاسم في الشجرة وحشاً جباناً قاسياً وراح يضرب الشفيع أحمد الشيخ ويركله برجله حتى أدمى وجهه وظهره ووأشك أن يودي بحياته. وفعل كذلك خالد حسن عباس بالشهيد بابكر النور حيث صفعه في وجهه وحينما سأله الصحفي عن تلك الواقعة أنكرها ولكن الصورة فضحت كذبه.
    ----------------------------------------

    الحلقة الــ (12)

    *** - مؤلف كتاب «كوبر هاجن» الأُستاذ خليل الياس من الرعيل الاشتراكي المميز الذي عاصر كل الانشقاقات والاختلافات داخل الحزب الشيوعي السوداني، وكان رئىساً لإتحاد شباب السودان، أقوى تنظيم شبابي سوداني في الستينيات؛ ثم إختلف مع «مايو» إثر إنقلاب يوليو 71 .. فاعتقل لفترات طويلة بكوبر وتنقل في معظم سجون السودان إلى أن هاجر الى الخارج وعاش في عدة بلدان منها السعودية في الفترة الأخيرة.. وهو في هذا الكتاب ينقل العديد من الحكايات والذكريات السياسية خلال حقبة «مايو» وما قبلها، خاصة الفترة التي أمضاها في سجن كوبر والتي اسماها في الكتاب «كوبر هاجن».. الكتاب طُبع بالقاهرة وقدم له القطب الشيوعي المعروف محجوب عثمان، وقد خص الأُستاذ خليل الياس «الوطن» بنشر هذا الكتاب على حلقات لربط الأجيال وتقديم معلومات حول فترة «مايو» وما قبلها وبعدها.

    *** - خليل الياس *
    --------------------
    و مع إدراكنا بان العنصر الحاسم في هذه القضايا هو الوعى السياسي و الفكري ودور القيادة السياسية ومقدرتها على الحسم ومدى اتساع الحركة الجماهيرية وتأثيرها, إلا أن القضية تظل محل صراع فكرى وسياسي مهما كانت التحوطات و الضمانات المسبقة. ففي مقابل سؤال العسكريين : إن كانوا مجرد أدوات تنفيذ من حق الحركة السياسية المدنية أن تتساءل ايضاً إن كانت هي مجرد قوى للمساعدة والتأييد؟

    *** - باختصار مهما كانت اعتراضاتنا وتحفظاتنا على تقديراتهم فان مواطن القصور و الغموض في تكتيكاتنا بعد انقلاب 16 نوفمبر1970م, و البطء الذي لازم تطورها ووضوحها, أسهمت سلباً في تقديراتهم. كما أن مشاعر الخذلان التي ركبتهم من موقف الانقساميين أضعفت ثقتهم في الحزب.

    *** - طرح العسكريين لتقديراتهم وجهة نظرهم على عبد الخالق, وموافقتهم على اقتراحه بعرض الأمر على اللجنة المركزية, لا ينفي انهم في الجانب العملي كانوا قد اعدوا العدة لتنفيذ الانقلاب. بدليل الشواهد: أنهم وقتوا ساعة الصفر مع هروب عبد الخالق, ثم قبلوا التأجيل لفترة وجيزة بعد مناقشتهم معه, ويبدو أنهم توقعوا أن اجتماع عبد الخالق مع اللجنة المركزية لن يستغرق إنجازه أكثر من أسبوع أو عشرة أيام. يتضح ذلك من التصريح الذي أدلى به ناطق باسم مجلس الثورة مساء 19 يوليو بالتلفون لصحيفة مصرية, حيث ذكر انهم كانوا قد حددوا ساعة الصفر يوم 10, لكن إعلان حالة الاستعداد في الجيش في العاصمة بسبب فتح الجامعة واحتمال اندلاع مظاهرات طلابية امتداداً لأحداث مارس 1970 (أحداث مارس 1970 إعتصام الطلاب بمباني الجامعة احتجاجاً على توصيات لجنة التعليم التي أعلنها نميري في خطاب له بحنتوب) أجبرهم على التأجيل.

    *** - كذلك أكد عدد من الضباط الذين شاركوا في الانقلاب وسرحوا أو سجنوا أنهم بالفعل استعدوا للتحرك في ذلك اليوم. ولكن وصلهم أمر إلغاء التحرك في منتصف النهار ونقلوا الأوامر للجنود وضباط الصف الذين تحت امرتهم في الوحدات المختلفة. وكانت صحيفة القوات المسلحة التي صدرت في الخرطوم قد نشرت تصريح الناطق باسم مجلس الثورة صباح يوم 20 يوليو.

    *** - من الشواهد أيضاً استدعاء هاشم العطا في أوائل يونيو والتحقيق معه بواسطة أبو القاسم محمد إبراهيم عن تحركاته للتحضير لانقلاب, والشكوك التي كانت تساور السلطة بشأن ولاء أب شيبة والاتجاه لعزله من قيادة الحرس الجمهوري.

    *** - نسجل كذلك إفادة ضابط قيادي في التنظيم كان خارج البلاد وعاد قبل الانقلاب بفترة وجيزة ولم يشارك في الانقلاب وسمع به من الإذاعة. حيث قال إنه وحتى يوم سفره للخارج في مارس/أبريل لم يكن هناك قرار بالانقلاب، وأنه قابل الشهيد بابكر النور في القاهرة في طريقه للندن في آخر أبريل وعلم منه أن التنظيم مازال يواصل التجنيد.

    *** - تصريح بابكر النور في لندن الذي نقلته البي بي سي عندما سأله الصحفيون إن كان علي علم بهذا الانقلاب فرد بأنه كان علي علم بتحضير حركة داخل الجيش مناهضة لسلطة نميري لكنه لم يكن يتوقع حدوث الانقلاب في ذلك الوقت0) إنتهي.

    *** - فشل إنقلاب هاشم العطا 1971م:
    ----------------------------
    وفي الثاني والعشرين من يوليو 1971م بعد خروجنا من المعتقل بسجن كوبر، دعوتُ سكرتارية اتحاد الشباب السوداني لاجتماع نقيم فيه ما حدث ولنقف على تفاصيل التطورات التي لم نتابعها خلال الاعتقال. ولم يطل اجتماعنا حتى سمعنا بقذائف وطلقات رصاص فاندفعنا إلى الشارع تقصيا لما حدث فأخبرنا أحد الصحفيين أن انقلاب هاشم العطا قد فشل وان (نميري) خرج من القصر وأن قصفا بالمدرعات يمطره من كل جانب وكذا قصر الضيافة.

    *** - وقد خرج نميري بالفعل مذعوراً مسعوراً غارقا في الهلع والانفلات وفي عجلة مجنونة أنشأ محاكم عسكرية صورية فرض عليها إصدار أحكام بالإعدام والسجن والعزل وهو في حالة من السكر يتناول كأسا من نديمه ذلك الوزير الذي ظل يلاحقه كلما فرغت كأسه يملأها مرة أخري فأفرغ ما في أحشائه من حقد وجبن وإنفلات ولم يدرك وقتها من كان في صفه ومن قام بالانقلاب المضاد، كان يعتقد أن مؤيديه في القوات المسلحة هم الذين أنقذوه والحقيقة كانت خلافاً لذلك فقد ظن قادة الانقلاب المضاد وأكثرهم كانوا من الجنود أن هاشم العطا قد صفى جعفر نميري وزملاءه أعضاء مجلس قيادة الثورة وأن الساحة قد خلت لهم وعندما فوجئوا بأن النميري وزملاءه علي قيد الحياة زعموا أنهم جاؤا لإنقاذه من الشيوعيين، وصدق نميري تلك الأكذوبة بأنهم جاءوا لإنقاذه بل إنه أوقف إذاعة الأغنية التي ظلت ترددها الفنانة الشعبية حواء الطقطاقة التي جاء فيها :
    الليله وين الليله عاد
    الوجع رجع
    أسباب رجوعك دبابات
    وأسباب رجوعك مظلات

    *** - ولكن النميري أصر على أن الشعب هو الذي أعاده إلى السلطة وليست الدبابات. في تلك المحاكم الصورية أعاد لمرات كثيرة كل حكم أصدرته محكمة كان قرارها دون الإعدام أو السجن الطويل.

    *** - وحدث ذلك مرة عندما حكم اللواء المقبول بالسجن على المقدم بابكر النور وأعاد نميري أوراق الحكم فزاد المقبول سنوات السجن قليلاً ولم يقتنع نميري، فأبعده عن رئاسة المحكمة وأستبدله بصلاح عبد العال الذي لم يتردد في الحكم على بابكر النور بالأعدام دون حيثيات تبرر ذلك بل أن حكم الإعدام طال من كانوا خارج البلاد حين وقع انقلاب يوليو أمثال المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله.

    *** - ولم يسلم حتى غير العسكريين من تلك المحاكم المسرحية فقد طالت يد السفاح نميري أعناق المناضلين الشرفاء عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق فأزهقت أرواحهم شنقا في سجن كوبر ولم يكن أحدهم علي دبابة أو قبض عليه يحمل مدفعاً رشاشاً أو قنابل أو متفجرات أو شارك في الإعداد للإنقلاب العسكري ولم يوجد بحوزتهم محضر إجتماع أو وثيقة تشير إليهم بل كان العكس كانوا جميعاً ضد فكرة الإنقلاب.

    *** - ولم ينفذ إعدام العسكريين وفقا للتقاليد العسكرية التي تفضي باطلاق رصاصة واحدة علي قلب كل واحد منهم ولا يعرف الرماة أيهم كانت الرصاصة في بندقيته حتى لا يعتريه الإحساس بأنه هو القاتل وراح يمطرهم بمئات الطلقات وهم يهتفون بحياة الشعب السوداني ونضال الطبقة العاملة. وظل نميري ثملاً وحشاً يبعث بالشهداء الي (الدروة) ويتوعد الناس عبر الراديو ويستنفرهم للقبض علي الشيوعيين ومن أسماهم الخونة الهاريين المارقين ويحرضهم علي الفتك بهم. ولو أطلقت يده في ذلك اليوم لطوح برؤوس آلاف المواطنين ولطوق العاصمة ليجعل منها سجنا متسعا للجميع. وأنكر في غمرة سكره وجنونه كل التعامل الإنساني الذي لقيه خلال الفترة التي قضاها بالقصر الجمهوري.

    *** - حدثني شقيق هاشم العطا أن (هاشم) جاء الي أسرته في اليوم الثاني للانقلاب فسألوه عن الأخبار التي تناقلها الشارع بأنهم أعدموا نميري وزملاءه قال لهم إني قادم الآن من زيارتهم في القصر الجمهوري وأنهم سيتحفظون عليهم يوم السبت في منازلهم تماما كما فعلوا بنا ويواصل هاشم الحديث: وعندما دخلت علي جعفر في غرفته قال لي: معقول يا هاشم جيت لزيارتي؟؟ قال له: نعم قال نميري: عاوزين تعملوا فينا شنو؟ قال له هاشم كل خير .. وهل أنت محتاج لأي حاجة؟ قال نميري والله يا هاشم قلقان محتاج لي لقزازة شري!! قال هاشم : ما هي دي المصائب الخلتك تتصرف بدون عقل وأدرت ظهرك للشعارات التي رفعناها والبرنامج الذي وضعناه لتحسين حياة المواطنين من أجل التنمية والتقدم الاجتماعي وتنكرت لكل ما جاء في البيانات الأولى التي دفعت المواطنين لتأييد الثورة وحمايتها.

    *** - وخرج هاشم ليأمر القائمين علي أمر المرطبات والمشروبات بإخلاء الخمور الموجودة في القصر وإعادتها إلى قسم المرطبات. شهد بذلك عمال القصر والمرطبات الذين تم اعتقالهم وأضافوا أنه أحضر للرائد أبو القاسم هاشم أقراص السكري بعد أن طمأن أسرته وأكد لهم أنه سيعود إلى المنزل يوم السبت القادم أي بعد ثلاثة أيام فقط من تاريخ الانقلاب. وعند لقائه بالرائد أبو القاسم محمد إبراهيم قال أبو القاسم: أنت عارف أنا معاكم وخلي مجلس الثورة يعرف هذه الحقيقة، رد عليه هاشم: سأبلغ المجلس بذلك، وكان أكثر المعتقلين إنهياراً وفزعاً..

    *** - وعندما فشل إنقلاب هاشم العطا كان أبو القاسم في الشجرة وحشاً جباناً قاسياً وراح يضرب الشفيع أحمد الشيخ ويركله برجله حتى أدمى وجهه وظهره ووأشك أن يودي بحياته. وفعل كذلك خالد حسن عباس بالشهيد بابكر النور حيث صفعه في وجهه وحينما سأله الصحفي عن تلك الواقعة أنكرها ولكن الصورة فضحت كذبه. سألنا المعتقلين الذين كانوا يشرفون على خدمات نميري وأعضاء مجلس الثورة في القصر هل صحيح كما زعم نميري أنهم حـــرموه من ذهابه للحمام؟ فقال أحدهم ساخراً: هو ساب حاجة عشــــان يروح الحمام؟ ما خلاص كان أكتفى بالغرفة التي كان بها.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-05-2009, 11:48 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    كوبر هاجن.. كتاب أَخطر الخبايا.. في أَكبر سجن سياسي بالسودان.
    ----------------------------------------------------------

    خليل الياس-

    http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=6332&bk=1

    ©2007 Alwatan News صحيفة الوطن. All rights reserved.

    *** - نميري قال لـ«عبد الخالق»: إنك لن ترى الشمس بعد اليوم.

    *** لقد ذهب بوليس بونو ماريوف عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي، يوماً إلى الرئيس السادات بعد محاولة إنقلاب فاشلة في السودان يرجوه أن يتدخل لإنقاذ حياة زعيم نقابي كبير في السودان هو (الشفيع) ووعده الرئيس السادات أن يبذل مساعيه لدى الرئيس نميري واتصل الرئيس السادات بالفعل تلفونياً ولكنه لم يبذل مساعيه الحميدة وإنما طلب الخلاص من الثعبان (الشفيع) ورأسه وكان الرأس عبد الخالق محجوب زعيم الحزب الشيوعي السوداني (شهدت الواقعة بنفسي ولنا أن نتصور في ردود الفعل السوفيتيه عندما نقلوا تسجيل نص المحادثة بين القاهرة والخرطوم وليس سراً بالطبع أن هناك عدداً من الدول في مقدمتها الدولتان العظميان تقوم بمتابعة وتسجيل كل المحادثات التلفونية عبر البلدان وعبر القارات بل داخل البلدان وداخل العواصم نفسها (إنتهى)).
    -----------------------------------------------------------


    الحلقة الــ (10):
    ---------------------------
    مؤلف كتاب «كوبر هاجن» الأُستاذ خليل الياس من الرعيل الاشتراكي المميز الذي عاصر كل الانشقاقات والاختلافات داخل الحزب الشيوعي السوداني، وكان رئىساً لإتحاد شباب السودان، أقوى تنظيم شبابي سوداني في الستينيات؛ ثم إختلف مع «مايو» إثر إنقلاب يوليو 71 .. فاعتقل لفترات طويلة بكوبر وتنقل في معظم سجون السودان إلى أن هاجر الى الخارج وعاش في عدة بلدان منها السعودية في الفترة الأخيرة.. وهو في هذا الكتاب ينقل العديد من الحكايات والذكريات السياسية خلال حقبة «مايو» وما قبلها، خاصة الفترة التي أمضاها في سجن كوبر والتي اسماها في الكتاب «كوبر هاجن».. الكتاب طُبع بالقاهرة وقدم له القطب الشيوعي المعروف محجوب عثمان، وقد خص الأُستاذ خليل الياس «الوطن» بنشر هذا الكتاب على حلقات لربط الأجيال وتقديم معلومات حول فترة «مايو» وما قبلها وبعدها.

    *خليل الياس*
    عبد الخالق يحطم قيد الإعتقال،
    --------------------------------
    يونيو 1971م:
    *** - في مساء يوم 29 يونيو 71 وبينما كنا نستمع الي الأخبار فإذا ببيان صادر من وزارة الداخلية يعلن أن (عبد الخالق محجوب) قد هرب من السجن.. أزعجنا كثيراً ذلك الخبر لأننا كنا نعلم انه معتقل في مصنع الذخيرة بالشجرة وهي منطقة عسكرية عليها رقابة مشددة من القوات المسلحة بمجموعة تتناوب الحراسة لأربع وعشرين ساعة ولم يسمح له بالزيارة او الكتب او الصحف بل منع الحراس من الحديث معه هادفين الي عزله تماماً وإحباط روحه المعنوية… وحول اعتقاله جاء في تقرير سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي…(اعتقل الشهيد عبد الخالق محجوب في 16 نوفمبر 1970م.

    *** - واقتيد الي القيادة العامة. وهناك وجد نفسه أمام اجتماع لمجلس الثورة،أشبه بالمحكمة العسكرية،برئاسة نميري الذي وجه لعبد الخالق قائمة اتهامات شملت معارضة ثورة مايو ووضع العراقيل في طريقها قبل وبعد انتصارها،معارضة تجنيد الشيوعيين لجهاز الأمن,معارضة السلم التعليمي،معارضة ضرب الجزيرة أبا،معارضته التأميم والمصادرة،معارضته ميثاق طرابلس….الخ. وأبلغ النميري عبد الخالق بقرار مجلس الثورة بأعتقاله،وقال له: إنك لن تري الشمس بعد اليوم. ثم طلب مأمون عوض أبوزيد من عبد الخالق ان يكشف لمجلس الثورة ما لديه من معلومات عن مؤسسات وممتلكات الحزب،فزجره عبد الخالق بقوله: يسهل علي لساني ان يقطع من ان يكشف أسرار الحزب ثم بدأ ابو القاسم محمد ابراهيم حديثاً سوقياً مبتذلا تجاهله عبد الخالق) إنتهى.. وأيقنا أنها لابد ان تكون مؤامرة دُبرت لتصفيته بدعوي انه حاول الهروب،وكنا نعلم ان عبد الخالق اودع بامدرمان في السجن الحربي القديم وبدأت صحته تتدهور وعندما عاده الدكتور عبد الرحمن درديري وقدم له بعض العلاجات ونظراً للظروف الصحية السيئة التي يعيشها وجه بتحويله للمستشفي ولكن رفض طلبه فهدد بأنه سيذيع أخبار صحته السيئة وبقائه في السجن الكئيب فأضطروا لنقله الي مصنع الذخيرة.

    *** - كانوا يهدفون ببقائه في ذلك السجن الي تصفيته بالموت البطئ. ولم تمض ساعات طويلة حتي تدفقت مجموعات من المعتقلين الجدد اتهموا بضلوعهم في تنفيذ عملية الهروب فأكدوا لنا أن هروبه صحيح خوفاً عليه من التآمر ضده لتصفيته بالموت البطئ وأن عملية هروبه وتأمينه تمت بصورة ممتازة ومذهلة،وأن خطة محكمة قد نفذت لإنقاذ حياته بعد ان انتشر نبأ بأن هناك تدابيراً خبيثة أعدت لاغتياله بالسجن. ويقف وراء ذلك بكل أسف من كان بثق فيهما عبد الخالق،احمد سليمان المحامي ومعاوية ابراهيم اللذين اوغرا صدرنميري بتصريحات كاذبة نسبوها الي عبد الخالق وأكدوا له ان نظام مايو لن يستقر إذا ظل عبد الخالق علي قيد الحياة. وبالغ معاوية عندما كان وزيراً للعمل بان طبع منشوراً من نسخة واحدة يسئ فيها باسم عبد الخالق للنظام والي نميري شخصياً من سكر وعربدة وعلاقات بالنساء ذاكراً اسماءهن،واماكن لقائهن حتى أكد في إحدى قعداته بأنه سينتهى من هذا الكهنوت والمعلومات التى ذكرها معاوية في المنشور كانت صحيحة لانه رافقه في تلك (القعدات) مما جعل نميري يتأكد إن عبد الخالق يلاحقه وأقلقه وأزعجه أن أفاده بان عبد الخالق وزع الاف من ذلك المنشور علي المواطنين في البلاد مع انهم يعلمون جيدا ان في تاريخ الحزب لم يوقع شخص علي أي من الوثائق الحزبيه وانما كانت تصدر كل الوثائق ممهورة باحد التنظيمات الحزبية. ويعلمون ايضاً ان النسخة التي لدي نميري هي الوحيدة ولكنهما أحاطاه بهالة من الأكاذيب والتأليفات حتى وقف عليها قلبه دون سائر المعلومات والحقائق التي كان يعرفها عن عبد الخالق.

    *** - جاء في الوثيقة التي أصدرها الحزب الشيوعي بعنوان (19 يوليو 1971م) حول هروب عبد الخالق (كانت الحملة لاطلاق سراح عبد الخالق نشطة، وكان القلق علي حياته يساور الشيوعيين واصدقاء الحزب ثم تحول القلق الي انزعاج حقيقي بعد خطاب نميري في 12 فبراير 19971م، الذي هاجم فيه الحزب الشيوعي ودعا الناس الي تحطيم الحزب وكل من يدعي الانتساب إليه. بعد اطلاع عبد الخالق علي بيان اللجنة المركزية علي خطاب نميري ارسل رسالة يقترح فيها فكرة هروبه واقترح تكوين لجنة لتنظيم العملية بإشراف الشهيد شكاك الذي كان يتولي تنظيم الصلة به ثم أرسل فيما بعد اقتراحا بتفاصيل الخطة العملية كما يراها من معتقله ومحيطه وقد قام شكاك بمراجعتها واضاف تحضير امكانات كي ما يغادر البلاد وفي نفس الليلة والجندي الذي يساعد في تنفيذ العملية مما استدعي البحث في توفير تلك الامكانية والتي تتطلب اجراءات فنية كثيرة، وارسل الي عبد الخالق الرد بان امكانات استقباله وتاميينه بالمستوي المطلوب يحتاج لبعض الوقت بسبب اتساع هجوم السلطة علي الحزب.

    *** - في 29 يونيو 1971م تم هروب عبد الخالق وأخذه هاشم العطا الي منزل المقدم الشهيد عثمان حاج سعيد ابو شيبة في رئاسة الحرس الجمهوري ثم انتقل الي ثلاثة منازل متعاقبة وفرها الحزب في الخرطوم بحري ثم الخرطوم حتي مساء 19 يوليو 1971م) كان أحد تلك المنازل لعضو بالحزب والبقية لاصدقاء.

    انقلاب 19 يوليو 1971م:
    -------------------------
    وفي مساء يوم الاثنين من 19 يوليو 1971م وبينما نحن في قسم المديرية في سجن كوبر ملتفون حول الراديو نتابع حديث د. عبد الله الطيب إذ بالإرسال يتوقف، وجاء صوت المذيع عمر الجزلي ليعلن أن الرائد هاشم العطا سيذيع بياناً هاماً فترقبوه.

    *** - واقترن ابتهاجنا بالدهشة إذ أننا نعلم أن (هاشم) قد اعفي من عضوية مجلس قيادة الثروة وتحفظوا عليه بالمنزل تحت حراسة من القوات المسلحة وظللنا ندير مؤشر الراديو علي كل الإذاعات العالمية ذات الاهتمام بشأن السودان حتي تأكد لنا أن انقلابا عسكريا قد حدث في السودان وما أثار دهشتنا وشكوكنا أننا تعودنا على حدوث الإنقلابات فجراً فكيف تم ذلك خلال ساعات العمل، وقضينا تلك الليلة بين القلق والارتياح في انتظار مغادرة السجن. وتغيرت نغمة المذيع وبدلا عن استمرار إعلانه أن بيانا هاما ستستمعون إليه بعض لحظات عاد يردد (في وقت لاحق) وظللنا ننتظر لساعات في قلق شديد إذ عادة ما يأتي بيان الانقلاب الأول مباشرة بعد تنويه المذيع وتساءلنا ماذا حدث؟! تري هل فشل الانقلاب أم هي مؤامرة أخرى كما حدث في انقلاب 16 نوفمبر 1970م وطال انتظارنا لساعات طوال وجاء بعدها هاشم العطا ليعلن عن حركة تصحيحية وقيام حكومة الجبهة الديمقراطية تفاءلنا بما ورد في البيان كنا نعلم أن هاشم العطا عضو في الحزب الشيوعي ونعلم أيضا أن الحزب له موقف مبدئي من الانقلابات العسكرية وأنها لن تكون بديلا للانتفاضة الشعبية فماذا جرى؟ وعادةً ما يقع الانقلاب «أي انقلاب» في فجر مبكر وفي الحقيقة رشحت حولنا عدة تساؤلات لم نستطع الإجابة عليها غير أننا في النهاية ابتهجنا بأن الانقلابيين سوف يطلقون سراحنا وقضينا ذلك المساء حول الراديو حتى صباح اليوم التالي نستمع ونردد الأناشيد الثورية.
    وهنا تجدر الإشارة إلى أنه قد أثار وقوع الانقلاب العسكرى تساؤلات كثيرة بين الشيوعين والديمقراطيين وأصدقاء الحزب الشيوعي عن الدوافع إليه وعن فشل الحزب في حمايته.

    *** - ذكر لنا أحد القادمين من المانيا الإتحاديه انهم عندما كانوا يتابعون برنامجا فى التلفزيون الالمانى انقطع الإرسال فجأة وامتلأت الشاشة بخارطة افريقيا بلون أسود داكن وفى وسطها خارطة السودان فى شعلة حمراء متقدة. جاء بعدها المذيع ليعلن أن انقلابا عسكريا شيوعيا وقع في السودان وان ذلك خطر يتهدد أفريقيا بكاملها لكي تتحول إلى بؤرة أخري كما حدث في السودان.

    *** - وأصبح من الضروري والعاجل أن ينتهي هذا النظام قبل أن يستقر وتثبت أقدامه. ولعل هذا النداء قد فتح شهية معمر القذافي والسادات فأختطف الأول الطائرة التي كانت تقل المقدم بابكر النور رئيس مجلس قيادة الانقلاب الجديد والرائد فاروق حمد الله عضو المجلس وأجبرها علي الهبوط في ليبيا واعتقلهما وسلمهما الي جعفر نميري الذي لم يتريث في اعدامهما رغم انهما كانا خارج السودان ولم يشاركا في التحضير أو تنفيذ الانقلاب. أما السادات فقد ضغط علي نميري لتنفيذ حكم الاعدام الفوري علي الشهيد عبد الخالق محجوب والشهيد الشفيع أحمد الشيخ بالرغم من تدخل الحكومة السوفيتية والرجاء الذي قدمه سفيرها في القاهرة لمنع إعدام الشفيع أحمد الشيخ. جاء في كتاب محمد حسنين هيكل (دراسة جديدة للتاريخ، ص132) ما يلي :لقد ذهب بوليس بونو ماريوف عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي، يوماً إلى الرئيس السادات بعد محاولة إنقلاب فاشلة في السودان يرجوه أن يتدخل لإنقاذ حياة زعيم نقابي كبير في السودان هو (الشفيع) ووعده الرئيس السادات أن يبذل مساعيه لدى الرئيس نميري واتصل الرئيس السادات بالفعل تلفونياً ولكنه لم يبذل مساعيه الحميدة وإنما طلب الخلاص من الثعبان (الشفيع) ورأسه وكان الرأس عبد الخالق محجوب زعيم الحزب الشيوعي السوداني (شهدت الواقعة بنفسي ولنا أن نتصور في ردود الفعل السوفيتيه عندما نقلوا تسجيل نص المحادثة بين القاهرة والخرطوم وليس سراً بالطبع أن هناك عدداً من الدول في مقدمتها الدولتان العظميان تقوم بمتابعة وتسجيل كل المحادثات التلفونية عبر البلدان وعبر القارات بل داخل البلدان وداخل العواصم نفسها (إنتهى)).

    *** - وفي اليوم التالي أطلق سراح مجموعتنا من الشيوعيين والديمقراطيين وبقي الآخرون من الأنصار في (المديرية) مما سبب لنا حرجاً شديداً، فقد نشأت بيننا خلال تلك الفترة القصيرة علاقات إنسانية لا تنسي واذكر بتقدير كبير (اسحاق) أحد أبناء الأنصار الذي كان يعمل ميكانيكيا مع الخواجة (كريتيز) والذي كان يمدنا بصحيفة الأيام اليومية كلما استدعي الي المحكمة وكان شديد الانضباط لا يسلمها إلا إلى الأستاذ جلال السيد المحامي كما اتفقنا علي ذلك، رغم أنه يعرف أننا من نفس (القبيلة).

    *** - ويحضرني ذكر مولانا أمام جامع السجانة الذي كان حريصا علي متابعة دروس اللغة الإنجليزية التي أوكلت للأخ ادريس عوض الكريم، واذكره حين جاءنا صباح نفس يوم 19يوليو ليقص علينا رؤياه وهو كثير التفاؤل بأن أمرا حميدا سيحدث وسعد كثيرا لان رؤياه قد تحققت بذلك الانقلاب.

    *** - وعند خروجنا من سجن كوبر ابلغنا الجهات المعنية بأمر الإمام وزملائه من المعتقلين فاطلق سراحهم، وكان تفسير الرائد هاشم العطا بتأخير خروجهم مع مجموعتنا أنه لم توجه إلينا أية تهمة. أما الأنصار فقد كانت لديهم بلاغات أمام المحكمة وحرصا علي احترام الهيئة القضائية واستقلالها كان لابد أن يتم ذلك بقرار المحكمة العليا وقد كان. وكما حيرنا أمر الانقلاب أثار أيضا تساؤل الكثيرين من الديمقراطيين والأصدقاء فالقوا بشكوكهم حول مصداقية الحزب وعلى عبد الخالق بصفة خاصة بأنه كان خلف العملية العسكرية.

    *** - ولستُ هنا مأذونا لي بالدفاع بقدر ما وددت أن يتبينوا حقيقة ما حدث في 19يوليو 1971م لعلها تدرأ سقماً قد أحاط بالأنفس طيلة تلك الســـــنوات مما جعل البعض منهم يهجر العمـــــل الــســــياسي وآخرين يهجرون الوطن نفسه.

    *** -ولست هنا بدافع تهمة توجه إلى تنظيمنا الديمقراطي ولكني أسوق هذه الحقائق لتؤكد تقديراتنا بأن ما حدث في 19 يوليو 1971م كان أمراً نهض به العسكريون وحدهم وحق لنا نحو إخوتنا وأصدقائنا في إتحاد الشباب السوداني أن يقفوا على حقائق التاريخ.

    ------------------************************************************* ------------------------------ ************************ ----------------

    كوبر هاجن.. كتاب أَخطر الخبايا.. في أَكبر سجن سياسي بالسودان:
    --------------------------------------------------------------

    وثيقة «19» يوليو ..
    ردود الفعل السياسية والعسكرية وحديث الضجر والتبرم.
    ----------------------------------------------------

    http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=6344&bk=1

    ©2007 Alwatan News صحيفة الوطن. All rights reserved.

    مؤلف كتاب «كوبر هاجن» الأُستاذ خليل الياس.
    ---------------------------------------------

    الحلقة الــ (11):
    *** - مؤلف كتاب «كوبر هاجن» الأُستاذ خليل الياس من الرعيل الاشتراكي المميز الذي عاصر كل الانشقاقات والاختلافات داخل الحزب الشيوعي السوداني، وكان رئىساً لإتحاد شباب السودان، أقوى تنظيم شبابي سوداني في الستينيات؛ ثم إختلف مع «مايو» إثر إنقلاب يوليو 71 .. فاعتقل لفترات طويلة بكوبر وتنقل في معظم سجون السودان إلى أن هاجر الى الخارج وعاش في عدة بلدان منها السعودية في الفترة الأخيرة.. وهو في هذا الكتاب ينقل العديد من الحكايات والذكريات السياسية خلال حقبة «مايو» وما قبلها، خاصة الفترة التي أمضاها في سجن كوبر والتي اسماها في الكتاب «كوبر هاجن».. الكتاب طُبع بالقاهرة وقدم له القطب الشيوعي المعروف محجوب عثمان، وقد خص الأُستاذ خليل الياس «الوطن» بنشر هذا الكتاب على حلقات لربط الأجيال وتقديم معلومات حول فترة «مايو» وما قبلها وبعدها.

    *خليل الياس*

    وثيقة 19 يوليو :
    ---------------------
    *** - رأيت من المفيد أن أسوق ما ورد في وثيقة (19يوليو) التي أصدرتها سكرتارية الحزب الشيوعي السوداني ما يلي: (بعد هروب عبد الخالق، تقدم له العسكريون وتتلخص في : أنهم من تجربة الانقسام وما سمعوا وما قرأوا من معلومات قدمها الانقسام للسلطة عن الحزب وكادره ومواقع عضويته وأساليب عمله، كان لابد أن يتحفظوا في طرح كل الحقائق والتفاصيل لقيادة الحزب بعد اعتقاله. إن قيادة الحزب لم تتخذ موقفاً حاسماً ضد السلطة بعد 16نوفمبر 1970 مما أحدث سخطاً وضجراً وارتباكاً بين الشيوعيين والديمقراطيين وسط الجيش.

    *** - واستغلت السلطة قبول الحزب الدخول في مفاوضات غير معروف هدفها أو شروطها كما استغلت السلطة إعلان الحزب في بياناته عن تأييد الخطة الخمسية باعتبار أن ذلك تأييد للسلطة وأن الحزب لم يعبئ نقابات العمال واتحاد العمال بالمستوي المطلوب. فأستغلت السلطة ذلك في إعلان قانون العمل الموحد بعد انقلاب 16نوفمبر 1970 مباشرة لامتصاص سخط العمال، رغم أن القانون كان يحتاج لكثير من المراجعة والتدقيق، تم إعلان سحبه بعد شهر واحد دون أن تتخذ النقابات والاتحاد موقفاً حاسماً. وأن مجلس الثورة كان يسخر من الحزب الشيوعي والنقابات والاتحاد وأنه يلعب بهم وأن مجموعة الانقساميين كانت تساعد مجلس الثورة في رسم الخطط يومياً ضد الحزب.

    *** - قالوا أنهم حملوا مجلس الثورة علي أكتافهم 18شهراً رغم اقتناعهم بعدم جديته في تنفيذ الشعارات التي أعلنها وقد وإصلوا القيام بهذه المهمة احتراما لموقف الحزب في بذل كل جهد ممكن لاقناع السلطة بخطأ سلوكها وموقفها عن طريق الصراع الفكري والإقناع، ويعتبرون أن الحزب تعامل مع السلطة بكثير من حسن النية والتسامح. كما أن الحزب فرض عليهم أكثر من مرة أن لا يتحركوا أو يستقيلوا.

    *** - هنا يشيرون إلى مناقشة عبد الخالق معهم عقب التعديل الوزاري الأول أكتوبر 1969م، كان عبد الخالق قد ناقشهم في أن الاستقالة هروب من الصراع، وأن التحرك لتنفيذ انقلاب سيبدو أمام الرأي العام بمثابة سرقة للسلطة، كما أن السلطة تدعي أمام الرأي العام أنها تنفذ برنامج الحزب الشيوعي وتعين كادره في مناصب وزارية وتوكل لهم مسئوليات، ومن الأفضل أن يستمر الصراع حتى يتضح للرأي العام أن السلطة غير جادة في تنفيذ شعارات وأهداف الثورة، وأنها تستخدم الحزب كواجهة، وأن التحالف لا وجود له عملياً، وأنه رغم الوضع الصعب الذي يحيط بموقف قطاع واسع من الضباط وضباط الصف والجنود الديمقراطيين فإن الحزب يري أن يستمر الصراع للضغط علي السلطة لتصحيح أخطائها من جهة، ويستمر الحزب في الصراع علي موقفه المستقل ورفض حل أو تصفية كيانها ويطرح رأيه للجماهير.

    *** - قال العسكريون أيضا إن الوضع في الجيش سوف ينفجر سواء أن تحركوا أو لم يتحركوا، كما أن الضباط الديمقراطيين لن يستمعوا لرأي الحزب بالتأجيل هذه المرة، خاصة وأن تنظيمات القوى اليمينية في الجيش تسير بسرعة نحو تنفيذ انقلاب. وأصبح الضباط الشيوعييون والديمقراطيون في وضع حرج، فإذا تحركت القوى اليمينية فأنها ستوجه لهم ضربتها الرئيسية بوصفهم القوى العسكرية الجادة الحازمة في الدفاع عن الشعارات الثورية، لان مجلس الثورة وتنظيم (أحرار مايو) القوميين العرب لا يمثلون وزناً يؤبه له ومن الجانب الآخر فإن الضباط الشيوعيين والديمقراطيين لن يدافعوا عن السلطة بعد 16نوفمبر واعلان تراجعها عن كل ما هو ثوري وتقدمي. وأنهم يدركون تماما ويثقون من أنهم إذا وقفوا في وجه التحرك الرجعي ودافعوا عنها، فإنها سوف تضربهم فيما بعد بحكم تجاربهم معها.

    *** - أكدوا أنهم كضباط شيوعيين يتحلون بالانضباط الحزبي والتقيد بموقف الحزب. لكن الظروف المحيطة بهم وعلاقتهم بالضباط الديمقراطيين تفرض عليهم ألا يتأخروا عن أي تحرك يبادر به الضباط الديمقراطيون الذين استمعوا أكثر من مرة لرأي الحزب وتقديراته.

    *** - وسألوا عبد الخالق عن جدوى تنظيمهم إذا لم يتحرك لمساعدة الحركة الشعبية التي ظلت تتراجع أمام هجوم السلطة منذ 16نوفمبر وأصبح نميري ومجلس الثورة مطلق اليدين وبدأ في حل النقابات وأعلن خطة الحزب الواحد وأن الخطوة التالية ستكون تسريحهم من الجيش. فهل يستسلمون بدون مقاومة؟ كما أن علاقتهم بالحزب ليست فقط من أجل الماركسية، لان الكتب الماركسية متوفرة في السودان ويمكن الاطلاع عليها ودراستها خارج الحزب، وإنما علاقتهم بالحزب كعسكريين ومقاتلين ثوريين تحتم عليهم هذه العلاقة ألا يسمحوا أن تمر الديكتاتورية العسكرية تحت حمايتهم.

    تركزت مناقشة عبد الخالق معهم في الآتي :
    ----------------------------------------
    - ان تحفظاتهم وملاحظاتهم يجب أن تطرح علي قيادة الحزب ومناقشتها.
    - ان اقتراح الانقلاب يجب أن يطرح علي اللجنة المركزية وأخذ رأيها وأن يحضر هاشم اجتماع اللجنة المركزية لنقل وجهة نظرهم. فرغم تقديره، لوجهة نظرهم لن يوافق علي أي تحرك قبل مناقشته في اللجنة المركزية.

    في تقييمنا للموقف وتقديرات العسكريين، نضع في اعتبارنا العوامل التالية:
    أن الأمانة تقتضي التقيد بالدقة والموضوعية في مناقشه وتقييم العسكريين، فهم ما عادوا موجودين ليدافعوا عن وجهة نظرهم ويناقشوا فيها، فضلا عن أن حقيقة انتمائهم للمؤسسة العسكرية -يفرض طابعه علي تقديراتهم رغم انتمائهم الحزبي فهم في نهاية الأمر ليسوا أول مجموعة عسكرية حزبية تغلب تقديراتها العسكرية علي التقديرات السياسية لحزبها. بل وحتى الجناح العسكري لحركة سياسية جماهيرية، كثيراً ما أفلت وفرض تقديراته علي قيادته السياسية، ليس في هذا تبرير للخطأ، لكنه إشارة للظاهرة السلبية، والتي ظلت تعبر عن جذورها الفكرية في تجارب العديد من البلدان العربية بالصيغة المتبادلة عن أن التظيم العسكري الذي يؤسسه أي حزب أو حركة سياسية إما أن تستخدمه القيادة السياسية في اللحظة المناسبة. أو يستخدم نفسه رغماً عنها.

    *** - إذا لمسنا ضعفاً سياسياً وفكرياً في تقديرات العسكريين فتلك مسؤليتنا في قيادة الحزب حيال واجبنا الدائم برفع المستوى السياسي والفكري لأعضاء حزبنا في كل المواقع.

    المناخ والمزاج السياسي الذي كان سائدا في الحزب والحركة الجماهيرية في تلك الفترة التي أعقبت انقلاب 16نوفمبر تميز بالإصرار علي مواصلة الدفاع عن شعارات ومهام الثورة الديمقراطية والتغيير الاجتماعي، وعلي مواجهة السلطة ورد الصاع صاعين مقابل أية ضربة توجهها للحركة الثورية.

    *** - مشروعية الاستنتاج المعلن أو غير المعلن لدى أقسام من عضوية الحزب والقوى الديمقراطية وأصدقاء الحزب وأحزاب شيوعية وتقدمية عن أن الضباط الشيوعيين، أو علي الأقل هاشم العطا، ما كان ليتحرك لتنفيذ الانقلاب بدون قرار من الحزب. وفي هذا الصدد نشير إلى أن استنتاجاً مماثلاً كان قد أثير في حدود ضيقة بعد انقلاب 25 مايو مباشرة، عن ملابسات اشتراك الشهيد أب شيبة في انقلاب مايو مع القوات التي تحركت من خور عمر، وهو الحزبي الملتزم في الوقت الذي عارض فيه الحزب الاشتراك في الانقلاب وامتنع الضباط الشيوعيون عن المشاركة وكان عددهم ستة اعضاء مقابل سبعة اعضاء لتنظيم الضباط فنفذوا الإنقلاب، وبعد الانقلاب حوسب أب شيبة داخل التنظيم وبرر اشتراكه بأنه لم يكن يعرف قرار المكتب السياسي، وأنه أخذ فكرة عامة عن الخلاف حول الانقلاب وسط الضباط الأحرار بين مؤيد للتحرك ومعارض له، وأنه يشارك كعضو في تنظيم الضباط الأحرار.

    *** - برغم تلك الظروف والعوامل فإن وجهة نظر العسكريين التي عرضوها علي عبد الخالق لا تبرر ولا تقتضي توجههم نحو الانقلاب، وقطع شوط كامل ونهائي في التحضير له ووضع الحزب أمام الأمر الواقع من الناحية الفعلية وإن بدت وجهة نظرهم من الناحية الشكلية وكأنها تشاور مع الحزب واستماع لوجهة نظره أو قراره سلباً أو إيجاباً موافقةً أو رفضاً. فاحتمال انفجار الوضع في الجيش أو تحرك اليمين نحو الانقلاب، أو اتجاه السلطة نحو تسريحهم، لا ترقي مجتمعة أو منفردة كذرائع أو أسباب تملي علي الحزب تنفيذ انقلاب.

    *** - ما أثارُه عن موقف الديمقراطيين وهم الأغلبية صحيح، وكان عشرات الشيوعيين وأصدقاء الحزب، في العاصمة والأقاليم يستمعون حيرة لحديث الضجر والتبرم من أصدقائهم ومعارفهم من الضباط وتعبيرهم عن الرغبة في الإطاحة بالسلطة. وانتقاداتهم لموقف الحزب الشيوعي، ومع ذلك وبرغمه فإن الضغط الذي مارسه الضباط الشيوعيون في حديثهم مع عبد الخالق بوجهة نظر الديمقراطيين كان يعبر إما عن ضعف نفوذهم وسط أولئك الديمقراطيين، وهذا احتمال ضعيف بحكم وزنهم واحترام الديمقراطيين لهم أو يعبر عن قناعتهم دون أن يفصحوا عنها صراحة لعبد الخالق. وقد اكتشف عبد الخالق ذلك وقابل عدداً من الضباط الديمقراطيين واستمع لوجهة نظرهم.

    *** - نتوقف طويلا عند تساؤل العسكريين : إن كانوا مجرد أدوات تنفيذ، لأن هذا السؤال مع بقية ملاحظاتهم وتحفظاتهم يثير القضية القديمة والمتجددة، عن علاقة العمل العسكري بالعمل السياسي الجماهيري في حركة الثورة بصفة عامة وعن الفهم السليم لدور الثوريين في الجيش ومتي يتدخلون لحسم الصراع السياسي الاجتماعي، ومن يقر ذلك؟ وعن التصور الثابت لدي العسكريين أنهم عندما يبادرون بانقلاب إنما يهدفون لحسم الصراع نيابة عن الجماهير.

    *** - هذا النوع من تقديرات العسكريين بوظيفتهم ودورهم يثير تساؤلاً مشروعا لدي الحركة السياسية ولدي الثوريين بصفة عامه ، إذ ما هي الضمانات أن لا ينفرد العسكريون في كل مرة داخل التحالف السياسي العسكري ويضعوا مجموع الحركة الثورية بما فيها الأحـزاب التي ينتمون اليها أمام الأمر الواقع؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

26-05-2009, 00:27 AM

عاطف مكاوى

تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 18510
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    ما أجملك أستاذنا بكرى الصائغ

    كنا نقرأ لك (دون تعليق) ...كل حرف تكتبه

    نقف عنده كثيرا..... فتسآلت بيني وبين نفسي

    لماذا لا نعبر عن ذلك كتابة ليعرف الأستاذ أننا

    كم نعشق بوستاته وعندما تغيب نحزن للغياب

    ولكنا نحن معشر السودانيين لا نقول شكرا بسهولة

    وهذه ثقافة خطأ علي ما أعتقد

    فشكرا لك أستاذنا الفاضل بكرى الصائغ

    وبالمناسبة دى الصائغ دى جايه من أن والدكم (كان تاجر دهب؟)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

26-05-2009, 01:33 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    كوبر هاجن.. كتاب أَخطر الخبايا.. في أَكبر سجن سياسي بالسودان:
    ------------------------------------------------------------

    *** - المحكومون بالإعدام ميدانياً يرحلون بالدبابات ..
    *** -وهذا ما حدث للشفيع وعبد الخالق محجوب .. والمفاجأة في د. مصطفى ..!

    http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=6502&bk=1

    ©2007 Alwatan News صحيفة الوطن. All rights reserved.

    خليل الياس-

    الحلقة الــ (21):
    --------------------

    *** - مؤلف كتاب «كوبر هاجن» الأُستاذ خليل الياس من الرعيل الاشتراكي المميز الذي عاصر كل الانشقاقات والاختلافات داخل الحزب الشيوعي السوداني، وكان رئىساً لإتحاد الشباب السوداني، أقوى تنظيم شبابي سوداني في الستينيات؛ ثم إختلف مع «مايو» إثر إنقلاب يوليو 71 .. فاعتقل لفترات طويلة بكوبر وتنقل في معظم سجون السودان إلى أن هاجر الى الخارج وعاش في عدة بلدان منها السعودية في الفترة الأخيرة.. وهو في هذا الكتاب ينقل العديد من الحكايات والذكريات السياسية خلال حقبة «مايو» وما قبلها، خاصة الفترة التي أمضاها في سجن كوبر والتي اسماها في الكتاب «كوبر هاجن».. الكتاب طُبع بالقاهرة وقدم له القطب الشيوعي المعروف محجوب عثمان، وقد خص الأُستاذ خليل الياس «الوطن» بنشر هذا الكتاب على حلقات لربط الأجيال وتقديم معلومات حول فترة «مايو» وما قبلها وبعدها.

    *خليل الياس:
    ---------------

    *** - مأمور السجن عثمان عوض الله:
    --------------------------------
    وأذكر بتقدير كبير النقيب عثمان عوض الله، وكان وقتها يسمى مامور السجن فقد تعامل معنا بصورة حضارية ورائعة في المخاطبة والاستماع إلى مطالبنا التي نقدمها لإدارة السجن وتمتع بروح مرحة عالية، جاءنا مرة ومعه جنود من السجن على غير عادة وراحوا يبحثون في كل العنابر في السرايا من حقائب وأكياس وكرتون، سألته ما الخبر؟ وقد تعودنا على مثل هذا التفتيش بحثا عن راديو او قلم أو نوع خاص من الكتب فقال متهكما: تصور أنهم بفتشوا عن مطبعة؟! وكان الحزب الشيوعي قد اصدر بيانا يقيم فيه احداث 19 يوليو أكد فيه سلامة الحزب بالجماهير وكان المنشور رداً مفجعاً على تبجح نميري الذي ادعى أنه دحر الشيوعيين والخونة والمارقين ولن تقوم لهم بعد اليوم قائمة وصرعه البيان عند دخوله المكتب في رئاسة القوات المسلحة ورآه فوق مكتبه فانهارت قواه وراح يحتسي الخمر في وضح النهار!! مما استدعى حضور طبيب لمراقبته وكان البيان طويلاً وانيق الطباعة ونفي أية صلة للحزب بانقلاب 19 يوليو وأكد انها تهمة لا يرفضها وشرف لا يدعيه.

    *** - ولما فشل جهاز الامن في العثور على من تبقى من قيادة الحزب ادعى ان المنشور طبع في كوبر ولما لم يسفر التفتيش عن ماكينة طباعة او رونيو زعموا ان المنشور طبع في الخارج في احد البلدان الاشتراكية وبالتحديد بواسطة المناضل النقابي إبراهيم زكريا فشددوا الرقابة والتفتيش في المطار على كل قادم من اوروبا وخاصة من شرقها وكان دائماً نصيبهم الفشل والخذلان.

    *** - وعن النقيب عثمان عوض الله وزملائه جاء في ذكريات الدكتور محمد سعيد القدال وصفا أميناً ومنصفاً بشأنه كان ضابط السجن وجنوده أوسع أفقا من نميري وزمرته فقد ادركوا بثبات فطرتهم وانتمائهم السوداني ان السلطة ضل ضحى وأنها ما دوامة وهناك قصة أحد ضباط السجن في تلك الأيام التي توالت فيها الاعدامات. فقد كانت الأحكام تصدر من المحاكم الميدانية من معسكر الشجرة ويرسل من يحكم عليهم بالإعدام في دبابة الي السجن ليتم تنفيذ الإعدام فوراً.

    *** - وهذا ما حدث بالنسبة لعبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق ثم جاءت دبابة تحمل دكتور مصطفى خوجلي مما يعني انه محكوم عليه بالإعدام.

    *** - وعندما قرأ النقيب عثمان عوض الله الحكم وجد أنه السجن وليس الإعدام قفز واحتضن مصطفى في انفعال شديد. فقد كان الضابط في اعماقه إنساناً. وكان سوداني الانتماء مدركاً لتشابك العلاقات الاجتماعية التي تعلو فوق صخب الضجيج السياسي والهستريا الاعلامية) إنتهى وحقيقة الامر ان النقيب عثمان عوض الله بذل جهوداً كبيرة في تعاونه مع المعتقلين وتسهيل مهام كثيرة ضاق منها جهاز الامن، ولعل سلوكه ذلك كان السبب في نقله من كوبر إلى سجن الدامر واحيل في النهاية للصالح العام.

    *** - وكان نميري مفتوناً بمزايا السلطة الفردية ونفخه الكبر وأثقله الغرور فجاء البيان معززا لصمودنا وثباتنا بقدر ما أذل كبرياءه وصلفه. وحصلنا على نسخة منه تناولناها بالدراسة والبحث وأكد أن الحزب بخير وانه لم يكن يخطط لذلك الانقلاب ولكنه تعامل مع الواقع حين ادرك ان قيادته تشكلت من الشيوعيين والديمقراطيين تماماً كما حدث في 25 مايو فأيده حتى لا يخلو ظهرهم لقوى اليمين المعادية فتفتك بهم ويعلم نميري هذه الحقائق ولكنه ينكرها كما أنكر ليلة الرابع والعشرين من انقلاب مايو يوم جاء الي عبد الخالق محجوب في منزله ليقول له انه مقتنع بوجهة نظر الحزب في تأجيل الانقلاب ولكن بعضهم قد تحرك بالفعل.

    *** - وواصل نميري القول لا أدري إن كان هذا هو العشاء الأخير معك وقد لا نلتقي ثانية. فرد عليه عبد الخالق: لا أود أن أعيد عليك رأي الحزب في موضوع الإنقلابات ولكنكم وضعتمونا أمام الأمر الواقع وإن شاء الله لن يكون هذا هو العشاء الأخير ولن نترك ظهركم خالياً لتعصف بكم القوى الرجعية حكى هذه الواقعة عثمان (كط) الذي كان متواجداً مع عبد الخالق.

    نميري في حضرة عبد الخالق محجوب مساء 24 مايو 1969م:
    -------------------------------------------------
    وفي هذا السياق ذكر الاستاذ محمد محجوب عثمان أحد قادة تنظيم الضباط الاحرار في إصدارته حول العمل العسكري بعنوان (قضايا نظرية حول الجيش في أدب الحزب).. وقد وقع الاختيار على جعفر نميري الذي كان يعمل وقتها في مدرسة المشاة في (جبيت) وتم إستدعاؤه قبيل أيام قليلة بحجة فحوصات طبية في الخرطوم ليكون على رأس الانقلاب، ومن الجدير بالذكر أنه وطيلة الفترة التي اعقبت ثورة اكتوبر وما اعقبها من إجراءات متشددة في حق الضباط الديمقراطيين والوطنيين لدورهم الذي لعبوه داخل المؤسسة العسكرية لدعم ثورة الشعب، كان العقيد جعفر نميري يميل إلى الابتعاد عن أي نشاط لصالح تنظيم الضباط الاحرار بدعوى ان رقابة وحصاراً قد ضرب على تحركاته من جهاز الاستخبارات العسكرية.

    *** - كان رفض فكرة الانقلاب من جانب الضباط الشيوعيين منسجماً مع موقف قيادة الحزب، حيث اجتمع اثنان منها هما سكرتير الحزب والشفيع احمد الشيخ عضو المكتب السياسي قبل يومين من وقوع الانقلاب بالعقيد جعفر نميري لإقناعه بفكرة التخلي عن الانقلاب، لأنه سيقطع الطريق على وضع الحركة الجماهيرية الذي كان يشهد تنامياً ملحوظاً يجعل بإمكانها إحداث تحولات عميقة في الوضع السياسي، وربما لا يعلم البعض أن نميري ولسبب غير معروف- قد اظهر اقتناعاً بالفكرة وتوجه لخور عمر لإقناع القوات المتواجدة هناك ليمنعها التحرك، غير أن ضابطاً مغامراً ذا إرتباطات غامضة تصدى بالقول بأن التحرك أصبح ضرورة لا محالة بعد ان ذكر أنه قد سبق له أن خاطب جنود سلاح الدبابات والمظليين المعسكرين في خور عمر حول أمر الانقلاب.. وهكذا فإن الامر خرج إلى العلن، وليس هناك أدنى ضمان للسرية أو الكتمان وبعدها سيدفع كل مشارك الثمن أمام المحاكم العسكرية حسب ما تقدم به من كلام مضلل، لان هذا كان هو الطعم الذي ابتلعه انقلابيو خور عمر، بعد ان تكشف له فيما بعد أن ذلك الضابط لم يقم أصلاً بتنوير الجنود حول فكرة الانقلاب0

    *** - وعند وقوع الإنقلاب عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي إجتماعاً لتقييم ذلك الحدث، وأصدرت منشورها الشهير بأن ما حدث هو إنقلاب عسكري قامت به فئة من البرجوازية الصغيرة وليس ثورة قامت بها الجماهير.. وفي ذات الإجتماع قدم عبد الخالق محجوب سكرتير عام الحزب إقتراحاً بأن لا يشترك الحزب في حكومة مايو خاصة وقد إختار قادة الإنقلاب أعضاء من الحزب الشيوعي دون إستشارة هيئة الحزب ولكن عندما أجرى التصويت على الإقتراح سقط بأغلبية اللجنة المركزية وأشترك وزراء الحزب في الحكومة ولكن الحزب طلب منهم تسجيل ملاحظتهم بأن إختيار الأعضاء من الحزب دون إستشارته أمر غير سليم بل فيه تجاهل لرأي الحزب.

    منتظر جديد بالورشة:
    ----------------------
    *** - وتتواصل أحداث السراية بالنوادر والطرف، جاء المنتظرون صباحا كعادتهم للنظافة في السجن ولفت نظرنا رجل متقدم في السن يدعي عبد الرحمن، وكجزء من ملء الفراغ كما هي العادة عند حضور قادم جديد جلسنا حوله نسأله عن أسباب التحفظ عليه قال: انه يسكن في حي كوبر في جزء من منزل تشاركه فيه امرأة واختلف معها في بعض الأمور فاساءت اليه وكانت امرأة عجوز فانفعل وأمسك بخشبة ضربها على عنقها فسقطت مغشياً عليها وفاضت روحها ولم يكن قصدي اغتيالها ووضعوني في الورشة مع المنتظرين.. وجاء بعد أيام مع نفس المجموعة وكنا قد استقبلنا زميلاً لنا معتقلاً جديداً من نشطاء النقابات العمالية.

    *** - فجلس بدوره قريباً من العم عبد الرحمن وسأله ايضاً عن اسباب اعتقاله قال انه تشاجر مع امرأة وارادت ان تضربه بعصا فابتعد عنها فاذا بها تسقط على الارض ويرتطم رأسها بحوض الاسمنت قرب الماسورة في الحوش فتموت في الحال.. فإندهشنا من اختلاف الرواية ولكن الخبير (عرديب) كان قد سأله إن كان بالمنزل شخص معهما فأجابه بانهما كانا وحيدين فقال له عرديب : انكر الرواية الأولى لانه من الصعب جداً ان يدينك القضاء بدون شهود أو اعتراف. ويسترسل عرديب بأنهم كسبوا خبرة واسعة بوجودهم في الورشة ولقاء المحامين والاستماع إلى توجيهاتهم.

    إضراب أخر ناجح:
    ------------------
    استمرت قوائم الافراجات تتوالي وتخرج أعداد كل فترة قصيرة في الأسبوع وحين بقينا مجموعة صغيرة شددنا من إصرارنا على إطلاق السراح وأصبح أول بنود للمناقشة لدى مرور إدارة السجن مصحوبا بمطالبتنا بالسراير حتى يتم إخلاء السجن. ثم دخلنا في إضراب عن الطعام. واذكر بالخير دكتور هاشم جدو الذي قرر أن يحول المعتقلون الي المستشفى لان حالتهم الصحية قد تدهورت. ولما كان مستشفى كوبر لا يسع هذا العدد فقد اضطرت الإدارة لتحويلنا الي قسم المعاملة ليصبح قسماً تابعاً للمستشفى بما في ذلك السريروالأكل الخاص والأدوية. واستعاد المعتقلون عافيتهم بل ان بعضهم زاد وزنه كثيراً حتى ان والدة أحدهم في الزيارة قالت له : يا ولدي خجلتني الناس يقولوا شنو! عليك الله خفف الوزن شوية!!

    تصفية المعتقلات 1973م:
    --------------------------
    وزعيم جبهة الميثاق الإسلامي:
    -----------------------------
    بعد انتخاب نميري رئيساً للجمهورية وحتى لا يتعارض بقاء المعتقلين في السجون مع الدستور اصبح لزاماً عليهم ان تفرغ المعتقلات. واخلى المعتقل في شالا واعادوا المعتقلين الي كوبر واصبحنا جميعا في قسم (المديرية) حيث جاءوا باجمل رائعات شاعر الثورة محجوب شريف وقد اسبغوا عليها الحانا خفيفة كنا نؤديها في (كورال) مقتدر.. في تلك الفترة ضموا إلى مجموعتنا واحدا من قادة التنظيم الاسلامي (جبهة الميثاق) وكان وحيداً بيننا إلا أنه لقى منا كل تعاون وترحاب.. فقد ضمنا خندق واحد رغم اختلافاتنا السياسية والعقائدية فاشركناه في كل النشاطات اليومية بدءاً بقهوة الصباح مصحوبة بالعطر الجميل وكذلك الالعاب الداخلية والاستماع الي المجلة الناطقة مساء كل خميس رغم انه لم يشاركنا الوقوف عندما نؤدي النشيد الختامي الذي نحي فيه شهداءنا، فلم نتذمر من جلوسه وحيداً وسط القائمين.. ويوم سقط مغشيا عليه في طريقه للحمام إثر نوبة قلبية وكان السجن قد اغلقت ابوابه نهضنا جميعا نطرق الابواب والشبابيك بالحجارة وأدوات المطبخ مما احدث صوتا ازعج جنود السجن واجبرهم على فتح الباب.. وبسرعة فائقة حملناه عدوا الي مستشفى السجن ولحسن حظه ان كان بين الشيوعيين المساعد الطبي (جقدول) الذي قام باسعافه بالتدليك والتنفس حتى استرد أنفاسه، وعندما فاق من غيبوبيته حمد الله وقال: لولا الجهود التي بذلها الشيوعيون لإسعافي لكنت اليوم في عداد الأموات.. لكن ماذا فعل بعد ذلك؟

    *** - وبعد فترة اطلق سراحه.. لم نتطلع الي زيارة منه او امدادنا ببعض مواد تموينية يدرك اهميتها وساهم في استهلاكها.. ولكن ماذا فعل؟ ذهب الي جهاز الامن ليقول لهم انه كان في السجن مع الشيوعيين لفترة كافية وقف فيها على اساليبهم في العمل وانه جاء ليعرض (خدماته) لمحاربة الشيوعية.. وكنا قد شاركناه الحزن على مرض كريمته وتمكنا من تسريب طلب إلى اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي نرجوهم فيه توفير بعثة علاجية لها، ولكن القدر كان اسرع حيث توفيت رحمها الله.. ترى هل فاقت قدراته تلك التي بذلها (فوستر دلاس) وزير خارجية امريكا الاسبق الذي اعترف بانهم فشلوا في محاربة الشيوعية؟ رحم الله الاستاذ ابراهيم المحلاوي احد زعماء الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي لم نقدم له سوى الواجب الابوي لكهل متقدم في السن لم يبق معنا زمنا طويلا ولكن حين اطلق سراحه عاد في أول زيارة الي السجن يحمل جوالاً من التمر ومواد تموينية اخرى طلب تسليمها للمعتقلين.

    *** - وفي مايو 1973 بعد الظهيرة وكان عددنا قليلا جاءنا قومندان السجن عبد الرحمن الصاوي وفي يده ورقة ليقول لنا مبروك خلاص تم إطلاق سراحكم-حضروا حاجاتكم. لم نصدق الأمر في البداية واعتقدنا أننا منقولون إلى موقع آخر خارج الخرطوم وقد عودتنا إدارة السجن أن لا تفصح عن المكان الذي سيرسل إليه المنقولون ويبقى الأمر دائما سرا حتى على الجنود الذين يصحبون المعتقلين. وإنما يخطرونهم فقط بالاستعداد للسفر وحمل أغراضهم معهم!! كنا واثقين أننا ذاهبون الي سجن اخر وعللنا ذلك بأننا اصبحنا مع مجموعة من القيادات السياسية الملاحقة اعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي: عبد المجيد شكاك-حسن قسم السيد-سعودي دراج. رددنا سؤالنا للصاوي الي اين نحن ذاهبون؟ قال الي بيوتكم سخرنا من هذه الجملة وقلنا له سواء لدينا ان نكون في كوبر أو أي اقليم آخر في البلد. أحس الصاوي بعدم ثقتنا فيه واضطر أخيراً لإبراز خطاب جهاز الأمن فاطلعنا عليه وتأكدنا من جملة إطلاق سراحهم. حملنا امتعتنا واتجهنا نحو سيارات الأمن التي كانت تنتظرنا لتنقلنا الي مكاتبهم وهناك اتصلنا بذوينا فجاءوا بسياراتهم فعدنا إلى ديارنا بعد الخمس دقائق التي وعدونا بها عند الاعتقال.

    *** - وكان اكثر المستقبلين فرحا وابتهاجا اصغر أبنائي طارق وظل يلاحقني بالأسئلة لماذا تأخرت كل هذه المدة وأين الغيتار الذي وعدته به وبعض الأسلة البريئة مثل ليه النميري ما جاء معاك؟ قضينا مساءً رائعاً وزاد من روعته تعاطف الأصدقاء والجيران وامتلأ الحوش بالخراف وأصرت الوالدة على البخرات التي جاءت بها من شندي لتمنع اولاد الحرام من القبض علي. وكانت زوجتي حريصة على تسجيل كل ما يرد إليها من مساعدات بدءاً بالنقود وجوالات السكر والفحم وكل المواد التموينية التي كان بعض الجيران والاخوة يمدونهم بها فبادرت بزيارتهم شاكراً لهم وقوفهم في تلك الأيام العصيبة وما قدموه من عون لأسرتي شد من عزمنا فلم توهننا رهبة الموت و لا زلزلت خطانا الاعتقالات.

    **********************************************************
    **********************************************************


    كوبر هاجن.. كتاب أَخطر الخبايا.. في أَكبر سجن سياسي بالسودان:
    -----------------------------------------------

    نميري يأمر بتحويل الشيوعيين إلى الحبس الإنفرادي-

    الحلقة الــ (18):
    -------------------

    *** - وفي صباح الثامن عشر من أغسطس 1971م أفقنا علي جلبة غير عادية في السجن وازداد عدد (المنتظرين) كان حشدهم في ذلك اليوم لافتاً للنظر وراحوا ينظفون حوش السرايا والعنابر باهتمام يثير الدهشة، وكنا في مثل هذا الحال -ولكن بدرجة اقل- نُدرك بأن مدير السجون سيقوم بتفقد السجن إلا أن الأمر ازداد غموضاً بدخول مجموعة من الضباط وصف الضباط وكان بينهم العم شاويش لوج وهو من أبناء جنوب كردفان، ولا يذكر سجن كوبر إلا مقترنا بالشاويش لوج فقد كان رجلا حكيما رقيق القلب يمتلئ وجدانه بالعطف والإشفاق علي المعتقلين وله معهم تجارب كثيرة وكان مقبولا ومحترما لدي كل الأطراف ينفذ الأوامر بمرونة ترضي الإدارة ولا تضر بالنزلاء.

    **** -دنوت منه مستفسراً عن حقيقة ما يجري هذا الصباح في السجن فأخذني بعيدا ليقول لي واحدة من حكمة : يا ولدي لما (البليلة) تكون في النار ما تدخلوا ايدكم فيها .. خلوها لمن تبرد … ولم أتبين ما قصد إليه وواصل حديثة:
    الليلة الزول دا جاييكم خليكم ناس عاقلين وما تسوا عوجة والله يرفع ما خت، باكر كله يروح وتبقي حكاوي …. وقبل أن يسترسل في حكمتة سمع نداء الضابط الذي صحبة مع (المنتظرين) خارج السراية ثم عاد الضابط مرة أخري ليخطرنا بأن الرئيس نميري سيزوركم وطلب منا أن نكون خارج العنابر في حوش السرايا وأدهشنا ذلك الطلب وسألناه لماذا لا تكون الزيارة داخل العنابر كما هي الحال عند مرور إدارة السجن قال : إن جهاز الأمن طلب ذلك خوفاً عليه من أن يتصدى له المعتقلون فيؤذوه أو يودوا بحياته….. واجتمع المكتب القائد وأكد أن زيارة نميري في هذه الظروف وبعد ثلاثة أسابيع فقط من مجزرة الشجرة لن تكون بأي حال زيارة ودية. ووجه المعتقلين وخاصة عناصر الشباب والطلاب بأن يتحلوا بالهدوء وعدم الاستجابة لما يصدر عنه من استفزاز. وتم الاتفاق علي أربعة من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وهم: عبد المجيد شكاك حسن قسم السيد، سعودي دراج ،صلاح مازري ليكونوا في مواجهة نميري فهم معرفون لديه بهويتهم السياسية.

    *** - وفتح باب السرايا الكبير ودخلت مجموعة من سلاح المظلات أنزلت جنود السجن من جدران الحراسة وإستولت على أماكنهم حاملة رشاشات صوبتها نحو حوش السرايا حيث وقفنا في انتظار (الزيارة) وجاء بعدهم نميري وفي عنقه جرائم لا تحصى وأستولى عليه قلق شديد والتمع في عينيه الحقد والإنتقام ورشحت على وجهه الكئيب صور المجازر والمشانق التي تلاحقه وتؤرقه مهما حاول أن يخبئها بالصلف والكبرياء المزيف. فقد ظل يشغف للإستماع والتهريج والكذب عن عبد الخالق ورفاقه الذى دبجه له أحمد سليمان ومعاويه إبراهيم سورج. كان بصحبته الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم محاطاً بجنود آخرين من المظلات مدججين بالسلاح وفي جنبه مسدس وبدا نميري وقد تخلي عنه سلطان العقل وصار مفتونا بمزايا سلطة الفرد مثقلاً بالغرور ضاغطا علي المسدس في جنبه. وبلا مقدمات أو تحية وقف منتفخاً ليقول : الشيوعيين يطلعوا بره وكأنه يخاطب جمعاً لا يعرفهم من قبل استفز بذلك الشيوعيين وغيرهم فاندفعوا نحوه… رأعه الموقف وصعقته الجرأة. كان في اعتقاده وهو مدجج بذلك الفريق المسلح أن ينكر المعتقلون هويتهم السياسية أو يطلبوا منه العفو وإطلاق سراحهم … فعاد كسير الخاطر وابتلع صلفه وكبرياءه وجلس في مكتب مدير السجن وأستدعي بعض المعتقلين الذين وقفوا في صدره واراد أن يجري معهم نقاشا لم ينل منهم مأربا بل تلقي دروساً لا أخال أنه نسيها ولكنه بالقطع لم يفد منها شيئا. وأشباعاً لغروره أمر بتحويل المعتقلين الذين وقفوا في وجهه إلى زنازين البحريات في حبس انفرادي لفترة أسبوعيين وهي الزنازين التي أعدت لمن حكم عليهم بالإعدام. ثم اطلق سراحهم منها وأعيدوا إلى السرايا.

    *** - وعاد الشاويش لوج ليقول : الحمد لله أنكم تصرفتم بكثير من العقل.. وأردف قائلا : لو كان هاشم العطا جاء بهم الي سجن كوبر وليس إلى القصر الجمهوري وبعد الانقلاب المضاد وتكوين مجلس الوزراء الجديد واتخاذ قرار باطلاق سراح المعتقلين وأخطار وزير الداخلية بذلك وبدوره يطلب من مدير السجون تنفيذ القرار ويأتي الأمر إلى مدير سجن كوبر ويطلق سراحهم. ويكون قد مضى زمن طويل على نميري وزملائه داخل كوبر وبعدها يطلق سراحه الحاكم الجديد ويومها يطير نميري من الفرح ويبعث ببرقية إلى رئيس مجلس الثورة الجديد شاكراً ومقدراً ويؤدي (البيعة) هو وزملاؤه. وواصل العم شاويش لوج قائلاً : المرة الجاية جيبوهم هنا في كوبر مش في القصر الجمهوري! قلت له : يا عم لوج نحن ما عملنا الإنقلاب ده.. ضحك ساخراً.. وأصر على قوله معليش يا أولادي برضو ما تودوهم القصر الجمهوري.

    الإضراب عن الطعام :
    ------------------
    *** - أكدنا في مطالبنا واحتجاجنا على سوء الطعام وعدم زيارات الأسر. وكررنا ذلك كل أسبوع عند مرور إدارة السجن ولكن دون جدوى. ورغم أننا فقدنا كثيراً من قدراتنا لسوء التغذية قررنا الدخول في إضراب عن الطعام لمدة يومين استثنينا منه كبار السن والمرضى وكان اضراباً ناجحاً ليس فقط فى سجن كوبر بل شمل كل المعتقلات بما فيها الأقاليم، وكان حدثاً اذهل إدارة السجن والأمن وحاروا في الكيفية التي تم بها هذا التنسيق ويعود الفضل في ذلك الي التدابير التي قام بها الحزب الشيوعي باتصالات أجراها عبر فروعه في كل منطقة بها معتقلون وتوحد الجميع علي يوم وساعة الصفر. وكذلك الإضراب الطويل الذي تم بعد الحملة الثانية وأستمر لأكثر من أسبوع.

    *** - وفزع نميري عندما علم بذلك وأغلظ في محاسبة جهاز الأمن وكانوا قد أقنعوه بأن الحزب الشيوعي قد أنتهي من الحياة السياسية مما جعله يصرخ في خطاباته بأنه دمر الحزب الشيوعي وسبقه الي ذلك بيان اللواء الباقر وزير الداخلية آنذاك الذي أكد فيه (بما لا يدع مجالا للشك) أن المدعو محمد ابراهيم نقد سكرتير الحزب الشيوعي قد هرب خارج البلاد.

    *** - كانت نتائجه إيجابية فقد تحسن الغذاء وسمح للمرضي بالذهاب إلى المستشفيات وفتحوا الزيارات للأسر وأصبحت لدينا (كميونة) غنية بالمواد الغذائية والأدوية والفيتامينات وعظم النشاط داخل السرايا وإزدادت الأندية الثقافية والرياضية وحرصنا علي تحرير مجلة ناطقة في نهاية الأسبوع ملأت فراغاً كبيراً وكانت أداة رائعة للترويح بل أن بعض جنود السجن كانوا يحرصون علي حضورها. وعند دخول الفنان وردي مستشفي السجن كان يردد الأغاني بصوت عال حفاظاً على حباله الصوتية كان بعض المارة يقفون خارج السجن لسماعه، بل أن بعض أسر جنود السجن طلبوا مراراً عبر أزواجهم بعض الأغنيات لوردي فقد توقفت الإذاعة عن بث أغنياته وكأنهم يعاقبون بذلك الفنان وردي وليس محبيه من المواطنين.

    *** - ومن الطريف أن أحد (المتربين) وليس المطربين أجروا معه حواراً بالاذاعة وعندما جاء ذكر وردي سماه الفنان سابقاً تماماً كما كانوا يقولون عن المعتقلين الذين فصلوا من الخدمة فلان الوكيل سابقاً أو المحاسب سابقاً.

    إحتفالنا بذكرى أكتوبر 1971م:
    ----------------------------------
    **** - وجاء الحادى والعشرون من أكتوبر يسجل الذكرى السابعه لثورة اكتوبر بعد إعتقال دام ثلاثة أشهر.. كان اول الاعياد التى إحتفلنا بها داخل السجن وقد أبدع الفنانون من المسرحيين والمخرجين والشعراء في إعداد موكب داخل السجن (بالسرايا) وجعلوا من البطاطين والبروش وما توفر من ثياب وملابس باليه نعشاً رمزياً لشهداء مجزرة الشجره التى إرتكبها السفاح جعفر نميرى وهو في حال من الذعر والإفلات والهستريا.

    *** - حملنا ذلك النعش في موكب مهيب وتجولنا به حول السرايا وارتدينا أجمل ما توفر من الثياب وقد اثار فينا الشجون وايقظ كامن حزن خبأناه في صبر مرير، ولأول مره يجهش الرجال بالبكاء وتنزلق الدموع بعد أن نزعنا الالم عن أكبادنا وخبأنا الحزن الدفين في الأعماق فقد حبسناها ونحن نشهد الرفاق يهزون حبال المشانق ويرسلونها على أعناقهم جدلات من فخار ويحولون طلقات الرشاشات الى اوسمة تنير صدورهم.. حين فارقوا الحياة لم نذرف الدموع عليهم حتي لا تنهار قوانا أو تأذن للسفاح نميرى كى يدعي أن الفزع أو الخوف قد ملأ صدور المعتقلين. وأمسكنا بذاكرة الايام وبدا لنا طيف اؤلئك الشهداء: عبد الخالق محجوب ، الشفيع أحمد الشيخ ،جوزيف قرنق، هاشم العطا ورفاقهم في القوات المسلحة الذين صعدوا الى المشانق والدروة مرفوعي الهامات فأزلوا هيبة نميرى وصحبه الساقطين وهم يهتفون بحياة شعبهم وحزبهم ونضال الطبقة العامله.

    *** - في ذلك المهرجان صدح الفنان محمد وردى والفنان محمد الامين بالاناشيد الوطنيه الثوريه وتحول مئات المعتقلين الى(كورال) هز جدران السجن وتجاوزها الى الشارع فتوقف المواطنون عند الجدار يسترقون السمع فقد صدأت آذانهم من سماع اللغو في الراديو وخطب نميرى الآسنه.. وشهد بعض جنود السجن ذلك الموكب فاهتزت جوانحهم ولم يخف الشاويش (لوج) إنفعاله وعلق على ذلك بقوله إن الموكب يذكره بمظاهرات (أبو جنزير) وانشدنا في (كورال) مقتدر انشودة محجوب شريف التى حيا بها ثورة أكتوبر:
    أكتوبر أكتوبر هدير الحق
    فارس ليل وشق ياليل دروبك شق
    يا أكتوبر المحمول على الاعناق وثيقة دم
    نحن بلاك ما بنسلم
    مبادئ يوليو ما بتهزم
    باسم الشارع المطعون حنتقدم
    بأسم العامل المغبون حنتقدم
    نرفع سد ونهدم سد وإشتراكيه لآخر حد.

    حملة التضامن العالمية:
    ---------------------
    *** - بعد مجزرة الشجرة التي راح ضحيتها عشرات من الشهداء والسجناء وآلاف المعتقلين الذين اودعوا السجون والمعتقلات تعاظمت حملات التضامن وتعددت وسائل الضغوط والاحتجاجات العالمية وأوفدت منظمات حقوق الإنسان ممثلين لها للوقوف على سلامة المعتقلين وطالبت بإطلاق سراحهم أو تقديمهم الى محاكمات عادلة وقامت المظاهرات وكثرت النداءات والملصقات تحمل صور الشهداء والمعتقلين. وفي الداخل نشطت الأسر في عدد من المواكب مما عرض أعداداً من أفرادها للاعتقالات والتشريد وأسفرت تلك الحملات عن بدء إطلاق سراح المعتقلين كما أدى النشاط الداخلي الي تحويل بعض المعتقلين الى الأبيض وشالا وزالنجي وبورتسودان. وقلقنا كثيراً على المرضى من زملائنا الذين ينقلون الى معتقلات خارج العاصمة لادراكنا ان العناية الطبية غير كافية وان ابعادهم عن ذويهم لا يوفر لهم الاحتياجات الضرورية خاصة وان الطريقة التي يتم بها تحويلهم الي تلك المعتقلات كانت دائماً مفاجئة فلا يخطر المعتقل بموعد ولا الجهة التي ينقل اليها حتى يتمكن من توفير ما يحتاجه او اخطار اسرته لتحضر له الأدوية والملابس. حتى الجنود المرافقون لا يخطرون الا بتجهيز امتعتهم واستعدادهم للسفر.. فاصبح اصرارنا على بقاء المرضى في كوبر بنداً ثابتاً في اجندة اللقاء مع ادارة السجن..

    **** - ونذكر في هذا الشأن بتقدير كاف الجهود التي بذلها الدكتور صلاح الكردي والدكتور هاشم جدو والمساعد الطبي الصادق.. الذين وفروا كافة الظروف المتاحة بقدر ما تيسر في مستشفى السجن من أدوية وغذاءات الى دخول المستشفيات ومقابلة الاخصائيين أما زميلهم الدكتور الشلالي والمسؤول الاول عن مستشفي سجن كوبر فقد كان سلبياً في ادائه الطبي نحو المعتقلين وإرتمي تحت أقدام جهاز الامن يتلقي منهم التوجيهات بأن لا يوصى بتحويل المرضى خارج السجن وأهمل عمداً العناية بمن هم أكثر حاجة للعلاج ومقابلة الإستشاريين. ولكن عندما وقع إنقلاب هاشم العطا واطلق سراحنا ويوم مغادرتنا مكاتب السجن عرض على الدكتور مصطفي خوجلى أن يوصله الى المنزل ليس ذلك بدافع المروءة والشهامة ولكنه طمع في إشاعة رشحت بأن الدكتور مصطفي قد رشح رئيساً للوزراء وربما جاء وزيراً للصحه ولكن الدكتور مصطفي رفض ذلك العرض. ولا ننسى قومندان السجن العم (ميرغني أبو الروس) اذكر انه اراد ان يخبرنا بحملة التضامن العالمية خلال زيارته مع مدير السجون فوقف يقول : انتو عاوزين تطلعوا والشوارع كلها مليانة بالصور ويقولوا للحكومة اطلقوا سراح المعتقلين خليكم هنا شوية وكانت إشارة شدت من عزمنا وضاعفت قدراتنا على الصمود وابو الروس مشهود له بالتعاطف مع المعتقلين السياسيين ودعم الصلات بينهم وأسرهم وكان يمدهم بوجبات خاصة من منزله، واذكر له نادرة عندما كان في الجنوب وزارهم طلعت فريد عضو المجلس العسكري في نظام عبود وفي يوم اللقاء الجماهيري معه تعطل الميكروفون ولما عجزوا عن اصلاحه طلب الاذن من الوزير وابلغه بأن لديه بين المعتقلين كهربائياً ممتازاً فاحضر الراحل مصطفي ابو حسنين وكان الراحل أحد الشيوعين المعتقلين فى سجن جوبا حيث ابعدوا من الخرطوم قبيل إحتفالات 17 نوفمبر التى سبقوها بنشاط معاد للسلطه العسكريه وأغرقوا العاصمه والأقاليم بمنشورات وملصقات وشعارات على الجدران تندد بالحكم العسكرى وتدعو المواطنين لإسقاطه فصحبه أبو الروس إلى اللقاء وتمكن من إصلاح الجهاز ووضعوا له مقعداً وجلس قريباً من الوزير متابعاً حتى انتهاء الحفل ثم عاد الي السجن مرة اخرى.

    **** - عند اطلاق سراح بعض المعتقلين كنا نردد مقاطع من انشودة التقدميين العـراقيين :
    السجن ليس لنا نحن الاباة
    السجن للمجرمين الطغاة
    ولكننا سنصمد ونصمد
    وإن لنا مستقبلا سيخلد ويخلد
    لنا الغد لنا الغد .. لنا الغد
    يوم تنصب المشانق
    لمن؟
    للمجرمين الطغاة
    **** - وعندما تكرر تحويل المعتقلين الى خارج كوبر أصبحنا نردد هذا النشيد كل مساء ونختمه بالتحايا للأقسام المختلفة هاتفين : معاً معاً حتى النصر. وكان المعتقلون في تلك الاقسام يردون التحية بنفس الهتاف وبهذا نتأكد من أنهم مازالوا موجودين في أحد اقسام كوبر ولم ينقلوا الي مكان آخر خارج الخرطوم.

    ***
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

26-05-2009, 07:34 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الـحـبـيـب الـحـبـوب،
    عاطف مكاوى،

    تـحـياتي ومـودتي الصـادقة،
    وشـكري علي قـدومك الـميمون وجـميل كلماتك وثناءك للبوسـت وجـزاءك الله عـني كل خـيـر وسـؤدد.

    *** - ونواصـل الكتابة حـول موضـوع " رجال حـول الرئيس الـنـميـري " وكيف اصـبـحوا بعـد اربعيـن عامآ من الأنقلاب،... ونواصـل مـعآ جـمع مايـمكن جـمعه من الاوراق القديـمة والقصاصـات الصـحـفية عن انقلاب 25 مايو 1969 والـمتناثرة بكـثيـر من الـمواقع الالكتـرونية السودانية والأجـنبية لنوثـقها هنا بـهذا البوسـت تـمهيدآ لاخراجـها لاخـرجـها في كتاب تاريـخي توثيقـيي يـحكي بالكلمة والصـور والمقالات قـصةانقلاب مايو ورجـاله.

    *** - الأرشيف والمكتبات "سودانيز اون لاين" -
    نـمـيـري يقول:
    لاأعـرف احـدآ اسـمة عـبدالخـالق،ولـم اعـدم الشـفــيـع!!
    -------------------------------------------------------

    مدخل أرشيف النصف الثاني للعام2006م:
    نـمـيـري يقول:
    لاأعـرف احـدآ اسـمة عـبدالخـالق،ولـم اعـدم الشـفــيـع!!

    نـمـيـري يقول:لاأعـرف احـدآ اسـمة عـبدالخـالق،ولـم اعـدم الشـفــيـع!!

    02-06-2006, 02:07 م
    بكري الصايغ-


    نـشـرت جـريـدة (الـرآي العـام)،تحـقـيقآ مطـولآ،مـع الـرئيـس الـسـابق،جـعـفـر نـميـري،مـليـئآ بغـرآئـب الـكلام والـمعلومات،ورآيـت،وان انقـل نـص الـكـلام،وتـمـامآ كمـا ورد فـي عـدد اليـوم. ولا تعـلـيق عـنـدي،ســؤال يقـول هـل هـذا الـنـمـيـري،..فـي كـامـل قــواة الـعـقـلـــــيـــة!!!!!!!?.
    ----------------------------------------------------------------------
    *** - جعفر نميري في حوار مع «الرأي العام» يضع الملح على الجراح

    *** - يبرر لترحيل الفلاشا... ويقول : فلسطين ملك لليهود ...!

    *** - صدام «يستاهل» ماحدث له .. وأمريكا أعظم دولة في العالم

    حاوره : ضياء الدين بلال:
    --------------------------




    هذا الحوار سبق نشره قبل ثلاثة اعوام مع الرئيس السابق جعفر محمد نميري في ذكرى انقلاب 25 مايو..ولما تضمن من اجابات صريحة ومعلومات جديدة وآراء مثيرة نعيد نشره هذه المرة بعد مرور يومين على الذ كرى السابعة والثلاثين لوصول نميرى الى السلطة..وكانت بداية الحوار بطرح هذا السؤال:

    هل هي المناسبة ام الشخص ..الذي يجعل هذا الحوار بطعم مختلف ...مايو التي بلغت الستة عشر عاماً تنتقل من اليسار الى اليمين ثم تقف في الوسط لتأخذ من الاتجاهين بقدر رغبتها في البقاء... من الصعب طي صفحاتها لتوضع في الارشيف فهي الفترة التي لاتزال آثارها وبصماتها بائنة على كل شيء في الاقتصاد والسياسة وفي الرجال الذين اختلفوا معها أو حالفوها ..ولاتزال اغلب اسئلتها عذراء لم يطمثها إنس ولاجان!! دخلت مباني حزب قوى التحالف العاملة الذي يترأسه جعفر محمد نميري كانت مراسم الاحتفال قد بدأت، كراسٍ هنا وهناك مجموعات صغيرة في المكاتب وعلى مدخل المبنى الداخلي توجد سكرتيرة وموظف آخر وعدد من الزوار ..دخلت على نميري في مكتبه القليل الاثاث «تربيزة ومكتبة ومقاعد جلوس» قال انه اخذها من مكتب السيد مالك حسين.. الذي حضر جزءاً من الحوار.. كان نميري منكباً على ورق امامه... وبفضول الصحفي تطلعت لما في الورق ..ورقة بها رسمة فتاة ذات ملامح ذكورية كان بقلم احمر يظلل بعض اجزاء الرسمة ..سألته هل رسمتها انت سيدي الرئيس اجاب :لا!!

    وفي الورقة الاخرى كان مكتوب عليها وبخط واضح ذي احرف سميكة »لا إله الا الله« بعد البسملة ..قلت له هل هذا خطاب؟ ..قال لا. اريد ان اكتب اسماء الله الحسنى ..!!

    *** - كان الحوار مفتوحاً يقفز من هنا الى هنالك حسب رياح الاجابات التي تأتي عاصفة احياناً وهادئة في مرات. كانت بداية الحوار من الترويسة التي كانت على الباب. اللافتة المكتوبة على الباب تحمل كلمة واحدة فقط «الرئيس» هل المقصود رئيس الجمهورية باعتبار ما كان.. أم رئيس قوى التحالف؟!!.

    *** - «الرئيس» المقصود هنا.. رئيس التحالف ولكن الرئيس السابق بصفتنا عسكريين فأية رتبة ينالها الشخص «بتكون حقتو تاني ما بزح منها» ولذلك حينما يقال لي «الرئيس» في الشارع احترم من يقول ذلك وأقدره باعتبارها مثل المشير لأنني وصلت في الرتب العسكرية الى رتبة المشير.. وفي الرتب السياسية وصلت الى منصب الرئيس!!.

    *** - في مقدمة دار التحالف مكتوب على الحائط «سنعيده وطناً عزيزاً سيداً».. هل هذا يعني أن بابتعادكم عن الرئاسة.. فقد الوطن عزته وسيادته؟!!.


    - الوطن منهار..!!

    منذ 15 عاماً كنا قد وضعنا خطة لأن يصبح السودان أمريكا افريقيا لأننا نملك الأرض والناس والإمكانات ولنا علاقات دولية واسعة..!!

    إذا لم تأت 6 أبريل هل كان يمكن أن تحكم السودان الى اليوم.. بنفس طريقتك القديمة؟!!.

    - لا..!!

    نميري كان يحكم وكل يوم هو متقدم للأمام. فهو لا يجمد على ما كان!!.

    *** - هل كان يمكن أن تتطور مايو لنظام تعددي ديمقراطي؟!.
    ----------------------------------------------------

    - مايو كانت أكثر حكومة ديمقراطية أتت للسودان.. كان يمكن تزيد الديمقراطية فيها..!!

    *** - تقصد ديمقراطية حزبية؟!!.
    ---------------------------------

    - كان لا يمكن أن تكون حزبية مثل حزب الأمة والحزب الاتحادي «وزي الحزب بتاع الجبهة دا».. كلهم جربوا حكم هذا البلد ولم يأتوا بجديد!!.

    *** - إذاً أنت ضد الحزبية لماذا كونت حزباً
    وسجلته في مكتب التنظيمات وفتحت له داراً؟!!.
    ---------------------------------------------

    - نحن سجلنا للديمقراطية وحتى نكون ديمقراطيين مع الآخرين..!!

    *** - اختيار هذا المبنى لحزبكم هل له أية دلالة بالنسبة لك؟!!.
    ---------------------------------------------------------

    - اخترناه لأن الحكومة رفضت منحنا أي مكان - وللأسف الشديد «الداعي ولا الواعي ولا الوالي غشانا وما أدانا مكان»..!!

    *** - لماذا تعطيكم الحكومة مكاناً وأنت حزب مستقل؟!!.
    ---------------------------------------------------

    - المكان الذي فيه وزارة الخارجية هو ملك لنا والآن الخارجية أهم من الحزب قلنا لهم خذوه..!!

    *** - هل ملكك شخصياً أم ملك الحزب؟!!
    ----------------------------------------

    - ملكنا كحزب وكتنظيم سياسي..!!.

    *** - متى كان ذلك؟!.
    -------------------

    - اشتريناه من الانجليز.. وأعطينا الانجليز مكاناً آخر..!!

    *** - متى كان ذلك في فترة حكمكم؟!!.
    -----------------------------------

    - في أيام مايو..!!

    *** - أنتم كنتم دولة في ذلك الوقت ولستم حزباً؟!.
    -------------------------------------------------

    - كنا تنظيماً سياسياً.. ولم نكن حزباً.. والى الآن نحن لسنا حزباً نحن تنظيم سياسي..!!.

    *** - هل دخلت في هذا المبنى أثناء فترة حكمك؟!.
    ----------------------------------------------

    - المبنى دا أداني ليهو صديقي.. هذه التربيزة وهذا الدولاب.. أخذتهم من مكتب الراجل القاعد قدامك دا..!!

    = «وأشار الى مالك حسين» =

    *** - هل لكم أموال ادخرتموها في مايو تديرون بها حزبكم الآن؟!!.
    ----------------------------------------------------------

    - حينما حضرنا لم نكن نملك أموالاً ولكن لنا أصحاب.. حتى احتفال هذا العام تكفل به أحد أصحابنا..!!

    *** - طيب.. من بقي معك من رفقاء الأمس؟!!.
    -------------------------------------------

    - أغلبية السودانيين.. الأغلبية الساحقة والتي انتخبتني لكي أصبح رئيساً..!!

    *** نحن نقصد من القيادات؟!!.
    -----------------------------

    - كلهم معي.. كل الذين بدأوا معي في أول الثورة ..!!.

    *** - لكن المعروف عنك أنك تخلصت
    من كل حلفائك أفراداً أو تنظيمات؟!!.
    ---------------------------------------

    - تخلصت من السيئين..!!

    *** - تخلصت من كل أعضاء مجلس الثورة؟!!.
    -------------------------------------

    - لا .. أبداً..!!
    «قول لي واحداً تم الاستغناء عنه.. منو مثلاً؟!!».

    *** - قتلت.. منذ البداية بابكر النور وهاشم العطا وفاروق حمدناالله و...!!.

    = مقاطعة =

    - «هل تسمي ما حدث استغناء؟!!»

    *** -استغناء بالقتل؟!!
    ----------------------------

    - ماذا تقصد بالقتل «نحن قتلناهم ولا حاكمناهم.. خلوا عندكم ضمير يا صحافيين.. لقد قدمناهم الى محاكمة والمحكمة حكمت عليهم بالقتل»..!!

    *** - هل اذا عاد بك التاريخ ستقر تلك الإعدامات؟!.
    ---------------------------------------------------

    - «افتكر أي زول يقوم بعمل ضد قانون البلد يقدم الى محاكمة وهي التي تقضي في أمره بالاعدام أو غيره».

    *** - أنت قمت بانقلاب ضد دستور وقانون البلد..
    قمت به ضد حكم ديمقراطي منتخب؟!.
    --------------------------------------------

    - كنت منتظراً اذا قبضوا علي يقدمونني لمحاكمة.. فقد حوكمت عدة مرات..!!

    !***- هل تعتذر عن أفعال أو أخطاء
    ارتكبتها في السنوات الست عشرة التي حكمت فيها؟.
    ------------------------------------------------

    - مايو لم تخطيء أبداً.. فقد أخطأ الناس.. الذين تسابقوا لمقاعد الحكم وعلى رأسهم الترابي!!

    *** - لماذا الترابي تحديداً؟.
    -----------------------------

    - لأنه كان قائد الأخوان المسلمين ويعمل بالسر.. والترابي كنت رئيسه ثلاث مرات.. رأسته في المدرسة الوسطى وفي الثانوي وحينما أصبحت رئيساً..!!.

    *** - هل هذا يعني أن الترابي كان يحمل نوايا سيئة تجاهك؟!!.
    ------------------------------------------------------

    - ظهر ذلك.. هو كشخص أقدره جداً عشت معه بالسنين منذ الداخلية في حنتوب.. نعم هو نبيه وذو أخلاق «سلوكه زي العجب» لكن حينما دخل معي في الحكومة بدأت سيئاته تظهر..!!

    *** - قيل إنك كنت تنوي ضرب الاسلاميين
    مثلما فعلت مع الشيوعيين.. بعد عودتك من
    الزيارة الأخيرة التي قمت بها لأمريكا قبل الانتفاضة؟!!.
    --------------------------------------------------

    - «شوف كلمة الاسلاميين دي ما داخلة لي في راسي.. إسلاميين يعني شنو»..!!!

    *** - نقصد الأخوان المسلمين؟!!.
    -------------------------------

    - قلي لي حزب الاخوان المسلمين.. لي فيه كثير من الأصدقاء الذين درسوا معي في المدارس..!!

    * من الذي أسقط مايو؟!!.
    --------------------------

    - لا.. أعرف..!!

    *** - قيل إن الامريكان لعبوا
    دوراً في إقصائك لأنك أصبحت تتبنى الأطروحات الاسلامية؟!!.
    ------------------------------------------------------

    - هذا غير صحيح.. الى اليوم أطالب بأن تكون للسودان علاقة جيدة بأمريكا.. وأن تصبح صديقة أولى بالنسبة له..!!.

    *** - هل ما زلت تحتفظ بعلاقتك بالأمريكان؟!!.
    ----------------------------------------------

    - جداً.. ولا أرى أي شيء ضدهم.. وافتكر أنهم من أحسن الدول في العالم..!!

    *** - ما رأيك في مصير صدام؟!.
    -------------------------------

    - يستحق هذا المصير..!!

    *** - هل كانت لك علاقة شخصية به؟!.
    ------------------------------------------

    = أبدا..!!
    كنت أعرفه في المؤتمرات.. وهو من الذين كانوا يتآمرون على السودان.. لأن الطائرة التي أسقطت في جدة والتي كانت تريد مناصرة مجموعة هاشم العطا أرسلت من قبله..!!.

    *** - في يوليو 1971م صدام لم يكن حاكماً على العراق؟!!.
    -----------------------------------------------------

    - كان نائباً للرئيس.. وكان هو المسؤول..!!

    *** - لقد ساندته في حربه ضد إيران؟!.
    --------------------------------------

    - لقد ساندت العراق وليس صداماً..!!

    *** - هل فكرت في أية لحظة من اللحظات بعد 6
    أبريل أن تعود للحكم عبر طريقة ثورية قريبة لحركة 25 مايو؟!!.
    ------------------------------------------------------------

    - «6 أبريل دي شنو؟!!».

    *** - أقصد الانتفاضة؟!!.
    ----------------------------

    - «ياتو انتفاضة؟!!».

    *** - طيب.. الحركة التي أقصتك عن الحكم؟!!.
    -----------------------------------------

    - لم أحاول ذلك لأنني كنت أعلم أنهم سيصلون لما وصلوا اليه الآن..!!.

    *** - أنت تحتفل الآن بـ «25 مايو»..
    حينما يأتي يوم 6 أبريل كيف تتعامل معه؟!!.
    ----------------------------------------------

    = صمت فترة =
    - ثم قال: «أرجو أن تعفيني من هذا السؤال»؟.

    *** - كيف وضعك المادي.. على ماذا تحتكم؟!!.
    -----------------------------------------

    - لي معاشي الشهري..!!

    *** - هل تكتفي بالمعاش فقط!!!.
    ---------------------------------

    - «معاش رئيس الجمهورية معاش كويس ما بطال بأكلني أنا وزوجتي»..!!

    *** - أليس من المبالغة ألا ترى في ستة عشر عاماً خطأ وقعت فيه؟!!.
    -----------------------------------------------------------------

    - لم أعمل شيئاً فردياً.. لقد كنت أحكم حكماً جماعياً كنت أحكم في جماعة..!!

    *** - ماذا تقصد «بجماعة»!!.
    ------------------------------

    - حكومة مايو..!!

    *** - أنت كنت الحاكم الوحيد تغير ولا تتغير؟!.
    -------------------------------------------

    - هذا كلام كاذب.. كنت أتخذ قراراتي بشكل جماعي ومؤسس!!.

    *** - لقد غيرت كل الحكومات منذ أول شهر للحكومة؟!!.
    -----------------------------------------------------

    - كلهم أخطأوا..!!

    *** - أنت ألم تخطيء؟!!.
    -----------------------------

    = بشيء من الغضب =
    - أخطأت في ماذا؟!!.

    *** - لقد أعدمت عدداً كبيراً من السياسيين السودانيين؟!!.
    -------------------------------------------------------

    - هؤلاء ارتكبوا أخطاء وقدموا للمحاكمة «تقول لي إعدامك كأنو أنا قاتل.. هل أنا قاتل شلت سكين قتلت الناس».. أنا وقفت ضد ضرب عبدالخالق وقرنق بالرصاص لأن هذا شرف للعسكري..!!

    *** - لماذا أعدمتم الشفيع وهو لم يشارك في الانقلاب؟!.
    -------------------------------------------------

    - «أمشوا أسألوا ناس المحكمة التي حكمت بإعدامهم»!!..

    ***- أنت كنت تراجع المحاكمات.. وتوصي بالإعدام؟!.
    -------------------------------------------------

    - كنت أراجعها عبر مستشارين قانونيين.. هم الذين ينصحونني بالاحكام المناسبة!!.

    *** - هل إعدامهم كان بنصيحة من المستشارين؟!!.
    -----------------------------------------------

    - طبعاً.. المحكمة والمستشارون.. وهناك أنواع من المحاكم لا تحتاج لمستشارين.. وحتى رئيس الدولة لا يستطيع إيقافها..!!.

    *** - هل المواجهة التي تعرضت لها
    من قبل فاطمة أحمد إبراهيم زوجة
    الشفيع و نعمات مالك زوجة عبدالخالق..
    هل تركت في نفسك أي أثر؟!.
    --------------------------------------

    - «أنا لا شفت فاطمة و لا نعمات ولا أعرفهما.. فاطمة في حياتي لم أرها ولا نعمات مالك.. شفتهما في الصور»..!!

    *** - هل لك حراسة خاصة؟!!.
    ---------------------------
    - لي حراسة من الدولة «مش حراسة لكن متابعة.. ولقد رفضت ذلك عدة مرات ولكنهم أصروا عليها»..!!

    *** - ألا تخشى أعداءك؟!!.
    ---------------------------

    - أنا ليس لي أعداء.. بالأمس القريب كنت أذكر في المولد في أوساط أعداد كبيرة جداً..!!.

    *** - قيل إنك حينما كنت تحاكم ضباط 19
    يوليو كنت مخموراً هل هذا صحيح؟!.
    -------------------------------------

    - لقد كنت مقبوضاً في القصر كذا يوم.. خرجت من القصر الى الشجرة لتنظيم القوات «طيب منو الخواجة الجاب لي الشراب.. ولا أرسلتو لي انتو.. هل تشرب؟!!».

    - قلت: لا!!
    - قال لم يكن هنالك وقت للشراب.. هذه فرية وكذبة كبرى لا أساس لها من الصحة..!!.

    *** - بمناسبة العصا التي أمامك.. قيل
    إنك كنت تضرب بها وزراءك.. هل هذا صحيح؟!.
    ----------------------------------------

    = ساخراً =
    - قال: أضربهم بالعصا أم باليد؟!!.. كنت أحاسبهم على أخطائهم دون أن احتاج لاستخدام العصا أو اليد.. هذه شائعات ليس أكثر..!!

    *** - في فترة استعنت بمنصور خالد.. كيف تقيم أداءه معك؟!.
    -------------------------------------------------------------

    - كان كويس جداً «لكن عندو أمور بعملها وأنا وقفتو فيها وغيرتو من وزارة الى أخرى بسببها»..!

    *** - أمور مثل ماذا؟!.
    ---------------------------

    = صمت =
    - ثم قال: اذا ذهب في مأمورية الى لندن من هنالك ودون علمنا يذهب الى الهند لأسباب خاصة به..!!

    *** -قيل إن هنالك تآمراً كان داخل
    القصر على منصور قاده دكتور بهاء الدين محمد إدريس!!.
    ---------------------------------------------------

    - لم يكن هنالك من يطمع في القيام بالأعمال التي كان يقوم بها منصور.. فمنصور كان وزير خارجية.. هل كان يمكن أن يشغل بهاء الدين هذا المنصب؟!.

    *** - هنالك حديث كثير عن بهاء الدين..
    ويقال إنه كان يمثل مركز قوة داخل القصر؟!.
    -----------------------------------------

    = بهاء الدين لا مركز قوة ولا حاجة.. هو مثله مثل أي محاسب..!!

    *** - هل كنت على علم بنشاطه؟!.
    ----------------------------------

    - لا...!!

    *** - لكنه كان يعمل داخل القصر
    في مكان حساس.. واذا عمل أي شيء
    هل كان يفترض ذلك أن أعين له من يراقبه؟!!.
    *** - هل كنت تراقب وزراءك؟.
    ------------------------------------

    - كنت أتركهم يراقبون أنفسهم بأنفسهم!!.

    *** - هل هذا يعني أن الملفات الخاصة ببهاء
    الدين وأدين بها كانت غائبة عنك تماماً؟!.
    -------------------------------------------

    - لا علم لي بهذه الملفات.. وهي تلفيقات ليس أكثر.. لهذا أطلق سراحه..!!

    *** - حكومة الانقاذ هي التي أطلقت سراحه؟!..
    -----------------------------------------------

    - لم يثبت على بهاء الدين ما يدينه.. كما قلت لك تلك تلفيقات ليس أكثر..!!.

    ***- هل أنت راضٍ عن بهاء الدين؟!.
    -----------------------------------
    = بحماس =
    - قال: خالص..!!

    *** - هل كنت على علم بترتيبات نقل الفلاشا الى فلسطين؟!!
    -------------------------------------------------------

    - المسؤول الأمريكي طلب مني السماح بنقل الفلاشا الى إسرائيل.. رفضت ذلك لأننا ملتزمون بالمقاطعة...
    وقلت له «شيل الفلاشا ديل ووديهم اي محل وبعد 24 ساعة يمكن ان ترحلهم الى هنالك».

    *** - هذا يعني انك كنت علي علم بأنهم ذاهبون الى اسرائيل؟
    ---------------------------------------------------------

    = قال: هم اصلهم اسرائيليون !!

    *** - لكنهم سيستقرون في الاراضي الفلسطينية المحتلة ؟!!
    ------------------------------------------------------

    = «ما يمشوا يا اخي هم راجعين بلدهم».

    *** - هل فلسطين ملك لليهود والاسرائيليين؟
    --------------------------------------------

    = «انت مابتقول كدا .. اذن انت بليد ..دي حقتم»..!

    *** - هذا الموقف يتعارض مع مواقفك
    السابقة المناصرة للقضية الفلسطينية
    وعلاقتك بعبدالناصر والقومية العربية؟
    --------------------------------------------

    = انا كنت واقف مع الفلسطينيين واخرجت ياسر عرفات من الاردن... الرسل اغلبهم من بني اسرائيل مافي رسول عربي واحد عاش هنالك.. الرسل الذين عاشوا في فلسطين كلهم يهود حتى عيسى..!

    *** - في مكان الاستقبال هنالك
    اجندة فيها العملة التي كانت
    تحمل صورتك.. هل قرار وضع
    الصورة صدر منك ام من آخرين ؟!
    -----------------------------------

    = هنالك لجان فنية بوزارة المالية هي التي ترتب مثل هذه الاجراءات!

    *** - قيل إنك لم تدخل قلوب الجماهير فاردت ان تدخل جيوبهم ؟
    ------------------------------------------------------------

    = الاستقبالات التي قابلتني في العودة تقول انني دخلت اغلبية قلوب الشعب السوداني ...!

    *** - اريدك ان تتحدث عن بعض الشخصيات في سطور:
    أولاً: المقدم بابكر النور-
    ---------------------------------------------

    = شيوعي ...!!

    *** - عبدالخالق ؟!
    ---------------------------

    = شيوعي ..رئيس الشيوعيين ولم يتعامل معي ولا اعرفه جيداً.

    ** -* نقد ؟!
    ---------------------

    = صديق وهو شيوعي.

    *** - هل كان يمكن ان تعدمه اذا القي القبض عليه ؟
    -----------------------------------------------------

    = هذا على حسب احكام قضاة المحاكم التي عقدت وقتها ...!

    *** - الصادق المهدي؟
    -----------------------

    = متهور ولايعرف في السياسة شيئاً..!

    *** - الشفيع ؟!
    ----------------------

    = «مابعرفو !!»

    *** - اخيراً هل يمكن ان تعود مايو مرة اخرى؟
    -------------------------------------------------

    = تعود بصدقها وقدرتها على قيادة هذا البلد بنفس سلوكها الحميد الذي لاتظلم فيه احداً وتعامل الجميع كسودانيين..!.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-05-2009, 01:18 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    شهادة من شهادات التاريخ عن ما حدث فى19/22يوليو71محاكمة واعدام الشهيدين بابكر النور والرائد فاروق.
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    <a href="http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=print&board=13&msg=1164937459&rn=" target=_self>شهادة من شهادات التاريخ عن ما حدث فى19/22يوليو71محاكمة ...ر النو والرائد فاروق

    الـمصـدر: » شهادة من شهادات التاريخ عن ما حدث فى19/22يوليو71محاكمة ...ر النو والرائد فاروق

    مداخلة: #1
    العنوان: شهادة من شهادات التاريخ عن ما حدث فى19/22يوليو71محاكمة واعدام الشهيدين بابكر النور والرائد فاروق
    الكاتب: عبد المنعم عبد الله-الحلفاية-
    التاريخ: 04-08-2006, 01:39 ص.

    ***********************************
    ***********************************

    بسم الله الرحمن الرحيم

    شهادة من شهادات التاريخ عن ما حدث فى 19/22 يوليو 1971م
    محاكمة واعدام الشهيدين المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله:.
    ---------------------------------------------------------------

    عقيد حقوقي (م)
    عبد المنعم حسين عبد الله.
    حلفاية الملوك.

    *** - لقد مضت ثلاثة عقود ونيف من الزمان على أحداث 19/22 يوليو 1976م كنت خلالها ارزح تحت وطأة الحاجز النفسي وكان ذلك هو دأب الذين صنعوا تلك الأحداث كما هو أيضا بالنسبة للذين كانوا طرفاً أصيلا وفاعلاً في مجرياتها وقد اقتصر التداول على المشافهة ومن ثم الانصراف دونما تسجيل أو توثيق بيد إننا كنا نجد عذرنا في الملاحقات والاعتقالات والتي استمرت حتى نهاية العام 1977م ثم جاء الخروج إلى المهجر الطوعي لتبدأ مكابدة من نوع أخر مرارة الاغتراب وصعوبة المقارنة بين الرمضاء والنار وانتهي العهد المايوي لتطل علينا الديمقراطية الثالثة المقهورة ولم يتمكن المرء من استعادة أنفاسه ويستوعب التغير الذي حدث وإذا بها تمضي كالطيف العابر.

    *** - وفي السنوات الأخيرة علمت بان بعض الصحف المتخصصة في الإثارة قامت باستكتاب بعض الأشخاص من غير المعنيين وكانت لهم أجندتهم الخاصة ويبدو أن البعض افترض موت صناع تلك الأحداث والفئة الفاعلة الأخرى.

    *** - اختم هذه المقدمة والتي قصدت ان تكون قصيرة قبل الدخول في شهادة التاريخ والتي نحن بصددها واذكر بان هناك عقبة كبرى وصعوبة لا يمكن انكارها تتمثل في كيف يتسنى لنا الحصول على اصدارات رصينة وتتمتع بمهنية عالية لنشر التسجيل والتوثيق الامين والمتجرد.

    *** - هذه شهادة من شهادات التاريخ والتي لم تستكمل بعد هذه الشهادة في جملتها تتناول بعض التفاصيل التي صاحبت محاكمة وإعدام الأخوين الشهيدين بابكر النور وفاروق حمد الله وجاء السعي من اجل نشرها في هذا الوقت عندما عملت بان عدد يوم الجمعة من هذه الصحيفة المقرؤة " السوداني" وردت به بعض الافادات التي ادلى الملازم ( وقتها) صديق عبد العزيز محمد عن وقائع اعدام الاخوين ( طيب الله ثراهم). وقد ورد اسمي في ذلك السرد وهنا اعتقد صادقاً بان الاخ صديق يجد العذر الكافي لي لاني مهما شحذت ذاكرتي واستعدت ذلك الشريط لن اتمكن من تذكر صورته او اسمه بعد كل تلك العقود من الزمان الحافلة بوقائع واحداث لا حصر لها وقد سالت عنه من افادني بانه ينتمي الى الدفعة (23) وانه من الضباط الوطنيين النابهين – له مني صادق التحايا واخلصها – وسوف اعقب على افاداته في سياق هذه الشهادة.

    *** - تبدا هذه الشهادة بصبيحة يوم 23 يوليو 1971م عندما وصلت الى مكاتب القضاء العسكري علمت ما يفيد بتعليمات صادرة من رئيس القضاء العسكري العقيد احمد محمد الحسن بذهاب الضباط من منسوبي القسم الى معسكر الشجرة كنت في ذلك الوقت ومنذ قرابة العامين منتدباً بوزارة العدل للعمل في التحقيقات المتعلقة بالفساد عند وصولي الى معسكر الشجرة لم اجد سوى العقيد احمد محمد الحسن بمفرده وهكذا اتضح لي بان ضباط القسم اخذتهم الرهبة وفروا بجلودهم وقد خطر ببالي وللحظة واحدة خاطر يقول بانه كان الاحرى بي انا ومن باب اولى وانا منتدب خارج القسم ان اتوارى كما توارى غيري وسرعان ما طردت ذلك الخاطر وعدت الى استشعار مسؤوليتي وكانت البداية كفراً وشراً مستطيراً نطق به الرئيس الاسبق جعفر نميري امامي – لن استخدم هنا نعتاً من النعوت التي يستخدمها الناس في حقه – فقد شاهدت احد الضباط مخفوراً وبصحبته ثلاثة ضباط يمثلون مجلساً عسكرياً هم في طريقهم الى احد المكاتب لمحاكمته فقلت وبصوت واضح اين الشهود في هذه المحاكمة فرد علي النميري ساخراً ( أنت لا تعرف مثل هذه المحاكمات والشهود هم المحكمة نفسها تشهد على ما فعل هؤلاء).

    *** - هكذا تحسرت على ما اطلعت عليه من موروث القضاء العسكري محكمات شنان ومحي الدين ومجموعة علي حامد الخ. عليهم رحمة الله الواسعة. واصبحث على يقين ان الرئيس الاسبق قد تغمصته الرغبة فى الانتقام وأخذ منه الحقد الدفين مأخذاً عظيماً .. فى هذا الوقت كانت سلطة الصف الضباط هي صاحب اليد العليا ومارس الصف ضباط كل ما لديهم من ابتزاز وانتهازية وانتهاكات لمقتضيات الضبط والربط وأصول العسكرية باعتبار كونهم أصحاب الحق وهم الذين أعادوا السلطة المايوية ويتطلعون الى ما يعتبرونه حقاً مستحقاً لهم هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كانت الأغلبية من الضباط الذين جرى استدعاهم للسير بالمحاكمات غير مهتمين بالذي يحدث وينظرون اليه فى سلبية وتقاعس وكان بينهم ضباط عظام وجنرالات وأذكر تماماً عندما أقترب منهم وأقول بأن الجيش لن يصلح حاله بعد الآن لا أحصل على أي تعليق بالموافقة ولا بالمخالفة وكنت لا أجد سبيل للمقارنة بين سلوك هؤلاء وبين سلوك شخص مدني وجد نفسه فى خضم الأحداث بصفته المهنية ذلكم هو الأخ الصديق ادريس حسن الكاتب الصحفي والذي لم يشغل نفسه فى القيام بواجباته من تغطية ومتابعة الأحداث فحسب بل كان وطنياً استخدم حسه الوطني فى الانفعال والتفاعل مع الأحداث. وتقتضي الأمانة ان نقول بأن هذا لم يكن دأب جميع الضباط فهناك ثلة من الضباط اثرت الالتزام وتوخي مقتضيات العدالة هؤلاء ثم حصرهم فى قائمة شرف نخصص لها فقرة فى شهادة أخرى من شهادات التاريخ التالية انشاء الله.

    *** -ننتقل الآن الى اجراءات ومجريات محاكمة الشهيدين
    المقدم بابكر والرائد فاروق.
    ------------------------------

    أولاً : محاكمة المقدم بابكر طيب الله ثراه :-
    -------------------------------------------
    جرت المحاكمة على مرحلتين :-
    *** - المرحلة الأولى :
    ------------------------
    تم تكليف العميد تاج السر المقبول برئاسة المجلس. التقيت العميد تاج السر وذكرت له لا يمكن بحال اصدار حكم الاعدام فى حق بابكر وفاروق فهما لم يشتركا فى تفكير ولا تخطيط ولا تنفيذ كما لا أنسى باني قلت له ان السابقة الوحيدة فى حكم الاعدام بالنسبة للبكباشي علي حامد وأخوانه خلفت المزيد من الأسى والندم والخسران واتفقنا على التدرج بالحكم وفعلاً ذهب العميد تاج السر وأحضر حكم مجلسه بـ 15 سنة وكما كان متوقعاً ثار الرئيس الأسبق وأخذ يقول هذا رئيس مجلس الانقلاب .. الخ رجع العميد تاج السر على عجل وتدرج بحكمه كما كان مرسوماً له ويصل به الى نهايته القصوى عشرون عاماً وذكرت له بأن الرئيس الأسبق – اذا طبق القانون – سوف يستدعي مجلساً جديداً وهذا ما حدث فعلاً وانصرف العميد تاج السر وقد زادت قامته طولاً وارتفعت مكانته رفعة وشموخاً.

    المرحلة الثانية من محاكمة الشهيد بابكر :-
    ----------------------------------------------

    *** - كما توقعنا كان لا مناص من احضار شخص يناط به القيام بالمهمه وهكذا جرى استدعاء الشخص المعني بعد تعرضه لكل صنوف الضغوط والابتزاز وأنا هنا أمسك عن ذكر اسمه فقد تواثقنا منذ زمن بعيد على مراعاة مشاعر الأسر والأبناء الذين صاروا رجالاً الآن. فى ايجاز أقول بمجرد حضوره أخذته جانباً بعيداً عن الآخرين وسردت له ما قام به العميد تاج السر وأذكر تماماً – والله على ما أقول شهيد – بأني ذكرت له التزامه نحو بابكر كما ذكرت له مستخدماً اللغة الانجليزية ( This trend of blood shed must be stopped ) ولكنه وقف محتاراً ولم ينطق بكلمة واحدة وذهب ليستكمل اجراءات مجلسه ويسلم حكم الاعدام للرئيس الأسبق.

    محاكمة الرائد فاروق – طيب الله ثراه - :-
    ----------------------------------------
    *** - بداية يجدر بي ان أشير – فى وقفه قصيرة – الى ما ظهر واضحاً ولا يكتنفه أي شك بأن الرئيس الأسبق كان يهدف الى اشراك الرجال الذين يلتفون حوله وتوريط البعض الآخر من الذين يشك فى ولاءتهم فى المحاكمات حسبما خطط لها وبالنسبة للشهيد فاروق وقع اختياره على العميد أحمد عبد الحليم – هنا نشذ عن القاعدة ونذكر اسمه استثناء – بحسب كونه ليس وطنياً صرفاً وبعد انتهاء خدمته ذهب الى من حيث قدم. العميد أحمد عبد الحليم كان صديقاً لفاروق وهو الذي أبعد من الجيش معه فى اواسط الستينات فى حادثة حجز وزير الدفاع والقائد العام فى مدينة جوبا وأعيد الخدمة فى صبيحة يوم 25 مايو.

    *** - لم تشفع للأخ فاروق عليه رحمة الله أقواله التي اطلعت عليها فى سرعة خاطفة من كونه علم بالانقلاب بعد وقوعه من آخرين كانوا يقيمون فى لندن ومن رأيه الذي احتفظ به ليقوله فى الخرطوم بعد تحديد موقف السلطة الجديده من مايو الأولى .. الخ.

    *** - قام العميد أحمد عبد الحليم بانجاز ما كلف به على عجل وامعاناً فى الاستفزاز كان يرتدي بيجامه الجيش المصري التي تحمل رتبة العميد وشاهدته بعدها وهو فى سبات ونوم عميق ومن جانبي أقول بأنه حدثت مواجهات بيني وبين العميد أحمد عبد الحليم وأذكر بأني نقلت فى احدى المرات ما جرى بيني وبينه للأخوة الضباط الحضور والذين لم أجد منهم ثمة تعليق أو اذن صاغية.

    تنفيذ الأحكام الصادرة فى حق الشهيدين بابكر وفاروق :-
    ------------------------------------------------------
    *** - فى أعقاب توقيع الرئيس الأسبق على الحكمين حضر الى المكتب العقيد أحمد محمد الحسن وهو يحمل الأوراق التي تحمل توقيع النميري واذكر بأنه كان فى حالة من الهلع والجزع – وهذه هي الحالة التي ظل عليها طيلة تلك الفترة – وقال لي بالحرف الواحد بأنه لا يستطيع مواجهة بابكر وفاروق وأنه عاجز عن هذا وأحسبه صادق فى هذا لأنه لا يريد ان يعيد ما حدث له أثناء محاكمة عبد الخالق – طيب الله ثراه – حيث اعترض عبد الخالق على اشتراكه فى المجلس وترأسه له باعتباره قومياً عربياً وبالتالي فهو عدواً سياسياً له.

    *** - وحسبما يقول القانون كان عليه ان يبحث الاعتراض داخل المجلس ومن ثم تكون الموافقة اوالرفض ولكنه بدلاً عن ذلك ذهب للرئيس الأسبق والذي اعاده الى المحاكمة مرة أخرى فى ايجاز أقول بأنه طلب مني الذهاب واعلان الحكم بدلاً عنه – وهذه هي المرة الأولى والوحيده التي يطلب مني القيام بهذا الواجب – لم أتهيب الأمر ليس فقط لأنه أمر صادر من سلطة عليا يجب تنفيذه ولكن اعلان الحكم لا يعني شيئاً بعد صدور الادانة والعقوبة والموافقة عليهما فهو يكون من باب تحصيل الحاصل وفى ظل مثل تلك المحاكمات التي تفتقر لمقتضيات العدالة يمكن القيام بالتنفيذ دون اخطار المتهم وأعتقد بأن هذا الذي حدث عند تنفيذ الاعدامات داخل معسكر الشجرة وربما أيضاً وجدت فى قرارة نفسي رغبة فى الالتقاء بالشهيدين لأني لم أحظى برؤيتهما بعد احضارهما. لم استمع من العقيد أحمد محمد الحسن أي حديث آخر عن ضباط آخرين أو فريق للتنفيذ لذا المرجعية بالنسبة لي هي طلب مدير القضاء العسكري بقراءة الأحكام وأخطاره بعد التنفيذ وما يدل على ذلك اني استخدمت عربتي الخاصة فى الذهاب للموقع.

    *** - أما عن الضابط محمد ابراهيم لم أشاهده قط إلا فى لحظة خاطفة عندما سمعت الشهيد فاروق ينادي عليه وهو يتوارى خلف العربات وأذكر تماماً ما نطق به الشهيد ( تعال يا محمد ابراهيم وشوف كيف يموت فاروق حمد الله وأخبر أصحابك ).

    *** - أما ما ذكره الأخ صديق من أنه طلب مني الاستماع الى وصيتي الشهيدين فهو لابد ان يكون صادقاً فى هذا ولكنه لم يكون ضرورياً لأني أخذت الوصيتين فى وقت مبكر وذلك بعد تلاوة الحكمين وذلك على النحو التالي بعد ان القيت التحية على الشهيد بابكر تحدث معي حديثاً مقتضباً عن عدم الجزع والثبات وقام بخلع بدلته – البدله الكحلية والتي لن أنساها ما دمت حياً – وذكر لي بأنها تحوي بداخلها وصيته والتي يجب تأمين وصولها للسيدة قرينته زوجة الشهيد وأخت الشهداء الخنساء وبسرعة حملت البدلة وكانت من النوع الذي يمكن تصغيره وتواريت من أعين الجميع وقذفت بها فى درج العربة بعد ان أحكمت أغلاقها.

    *** - أما الشهيد فاروق قال لي : (يا عبد المنعم لا وصية خاصة ولكن يا عبد المنعم اذهب اليهم وقابلهم وقل لهم أنا الذي جمعتهم وأنا الذي صنعت بهم مايو وأنا.........)
    **** - ما ذكره الأخ صديق من أني كنت شارد الذهن وأنظر الى الأرض هو صادق فيه وهذه هي الحالة التي شاهدني عليها الشهيد بابكر وقال أكثر من مره يا عبد المنعم لا تحزن وكيف تحزن علينا هذا ما لم يسمعه الأخ صديق وهل يمكن لأي شخص مهما أوتي من صلابة ووعي ان يستوعب كل شارده ووارده فى ذلك الموقف العصيب.

    *** - أما عن اشارة البدء فقد استخرت الله فى ان يلهمني تفصيل ما حدث وقد استقرت نفسي تماماً الى ان ما جرى هو استمرار هتافات وتحدي الشهيدين وتراخي فرقة الاعدام وفجأة استمعت لصوت الرصاص فادرت ظهري لذلك المشهد وذهبت بعيداً الى العربة وكنت أول من وصل الى المعسكر. وهنا أود أن أقول بكل الصدق والشجاعة المعنوية التي أشكر الله عليها لن أتنكر بقول أوفعل استحضره وأكون طرفاً فيه هذا ومن ناحية أخرى ذلك التصحيح وتلك الاضافات التي أوردتها لا تعتبر انتقاماً أو قدحاً فى افادات الملازم صديق وزميله اسماعيل بل ليس لي إلا أن أشيد بها بوصفها اضافة للتوثيق الأمين والمتجرد كذلك احي فيهما ذلك الحس الوطني العالي الذي تمتعا به فى ذلك الوقت المبكر من حياتهما العسكرية والذي أثلج صدري كثيراً استمراره معهما وكان سبباً فى الخروج من الخدمة وهما فى تلك السن المبكرة وأنا اتطلع الى الالتقاء بهما للتعارف ومعرفة الأحوال الخاصة والعامة.

    *** - أما ما قام به الضابط محمد ابراهيم من اجهاز على الشهيد بابكر فقد علمته للمرة الأولى من افادة الملازم صديق وهذا الضابط قد استعبده الشيطان وتملكته نوازع الشر منذ بداية مايو وكانت ممارساته ومن هم على شاكلته احد الأسباب فى اقصاء بابكر وفاروق وهاشم فى 16 نوفمبر ومن ثم احد الأسباب أيضاً فى قيام حركة 19 يوليو كما سوف يأتي تفصيله فى شهادة قادمة انشاء الله.

    *** - يجب ألا ينتهي الحديث والتقصي عن محاكمة الشهيدين بابكر وفاروق عند هذا الحد بل لزاماً علينا ان نذكر بأن الظلم الذي حاق بالشهيدين يفوق كيفاً ونوعاً الظلم الذي لحق بالأخوة الشهداء الآخرين وذلك لسببين أولهما ورد فى أقوال الشهيد هاشم – ذلكم الشامخ العالي الهمه – عليه رحمة الله فقد ذكر فى أقواله ما يفيد بأن بابكر وفاروق لم يكونا على علم ومعرفة بنية التحرك ولا موعده ولا تنفيذه والاعلان عن ضمهما للمجلس جاء نتيجة للمبادئ والأهداف المشتركة.

    *** - أما السبب الثاني يكمن فى تلك الطريقة التي انتهجت فى قسرهما واحضارهما على ذلك النحو المشين وقد صدرت صحيفة جديدة مؤخراً تحمل وجهة نظر القذافي فى اعتبار الذي حدث لا يعد قرصنة !! أما واقع الحال يسجل للتاريخ بأنها ام تكون قرصنة فحسب بل هي قى مضمونها فعل يخالف شرع الله وما جاء به رسوله وهو عمل يجافي الموروث العربي الأصيل فيما يتعلق بالاستجارة وتأمين المطلوب ومنحه الملاذ وهي أيضاً انتهاك للقوانين الوضعية وقوانين الانسانية وحقوق الانسان وقد اصابت لعنة ونقمة الشهيدين ذلك النظام الذي تهاوت وسقطت شعاراته ومبادئه التي أقامت الدنيا ولم تقعدها وأنتهى به الأمر الى الاستكانة ودخول بيت الطاعة.

    كيفية التصرف فى وصيتي الشهيدين:
    --------------------------------
    *** - أولاً بالنسبة لوصية الشهيد بابكر والتي كانت داخل البدلة التي أشرت اليها وحمدت الله كثيراً على احتفاظي بها بعد الخروج من معسكر الشجرة. أتيحت لي فرصة نادرة فى ذات الليلة وأنا فى طريقي الى منزلي وبعد عبوري جسر النيل الأزرق من الجنوب الى الشمال التقيت عند نهاية الجسر الأخ الصديق ابن الدفعة المقدم محمد نور عثمان خالد وأنا أعلم رابطة الدم وصلة القرابة الوثيثقة بينه وبين الشهيد وبالتالي مع زوجته السيده الفاضلة وهكذا دفعت له بالبدلة واخبرته بالوصية وشكرت الله على تهيأت هذه الفرصة والشعور بالطمأنينة بتسليم الوصية.

    *** - وهنا يحضرني أن أذكر بأن هناك وصية أخرى كلفت بتسليمها هي وصية الصديق الدكتور مصطفى خوجلي والذي بالرغم من عدم ورود اسمه كرئيس للوزارة المقترحة المزعومة أو اثبات كونه عضواً باللجنة المركزية إلا ان كل هذا لم يعفيه من الحكم عشرون عاماً وبعد صدور الحكم فى ساعة متأخرة من الليل استطعت الوصول اليه وتسلمت وصيته وقمت بتسليمها يداً بيد للسيده زوجته فى منزل والدها.

    ثانياً : وصية الشهيد فاروق:
    -----------------------------
    لأكثر من عامين وأنا أحمل على كاهلي ذلك العبء الثقيل ايصال وصية فاروق للمعنين الذين ذكرهم. وفى أثناء هذه الفترة قام الرئيس الأسبق بانقلاب داخلي انتصر فيه للخصائص الكامنة فى شخصيته من غدر وعدم وفاء وتنكر وهكذا قام باقصاء الأعضاء الذين اختاروه وآزروه وتركوا مناصبهم من أجل تنصيبه أول رئيس لجمهورية السودان المكانة والموقع الذي لم يتربع عليه أولئك الشوامخ من الوطنيين التاريخيين الذين بذلوا التضحيات من أجل قيام الدولة السودانية فى تجرد وايثار وعزة نفس.

    أتاح لي خروج الأعضاء من السلطة التفكير فى الالتقاء بأحدهم ونقل رسالة الشهيد فاروق وقد اهتديت الى اختيار الأخ اللواء خالد حسن عباس وذلك لجملة أسباب منها كان اللواء خالد ابن دفعه فاروق بل هو صديقه وآخر من التقى به قبل يومين او أكثر فى لندن وهناك سبب آخر دفعني لهذا اوجزه فى سلوك اللواء خالد وكتمان حزنه على ذلك النحو النبيل وذلك وبالرغم من فقدانه لأخيه فى حادثة بيت الضيافة إلا أني أشهد بأنه كظم غيظه ولم يجنح الى التشفي أو اظهار الحقد وتقتضي الأمانة أن أذكر بأن ذلك كان داب بقية ألأعضاء عدا واحداً منهم شارك الرئيس الأسبق فى تجاوزاته واظهار الحقد واللجوء الى أفعال معيبة شاركهم فيها عدد محدود من الضباط المشوهين أخلاقياً.

    *** - اذن حزمت أمري وذهبت الى الأخ اللواء خالد فى منزله وفى مقابلة قصيرة نقلت بايجاز ما ذكره الشهيد فاروق فى أقواله من كونه لم يكن يعلم شيئاً بل لم يصدق قيام حركة مثل هذه وقد ترك البلد هادئة وحديثه عن موقفه الثابت عن مايو والتزامه بالمبادئ الأولى وما ذكره للصحافة من كونه لن يدلي بشئ قبل وصوله السودان وأخيراً ما كلفني به من الذهاب ومقابلة الآخرين وتذكيرهم بدوره هذا ما كان من جانبي أما الأخ خالد أذكر تماماً أنه كان يستمع بانتباه لا يخلو من دهشة ارتسمت على وجهه وذكر لي فى كلمات قليلة أنه لم يكون يعلم بمثل هذا الحديث وهذه هي المرة الأولى هكذا ودعته وانزاح عن كاهلي مرة أخرى حملاً ثقيلاً.

    *** - فى ختام هذه الشهادة أقول بأنه لم تمضي سوى أيام قليلة وبتاريخ 8/8/1971م وفى أثناء سير المحاكمات وجدت نفسي مبعداً من الخدمة ضمن قائمة طويلة فى مقدمتها اللواء مبارك عثمان – طيب الله ثراه – وكانت تحوي أكثر الضباط علماً ومعرفة بأصول العسكرية والتزاماً بقواعد المهنية والاحتراف وأكثرهم شجاعة معنوية وحساً وطنياً ومن المفارقات ان تحوي هذه القائمة أسماء بعض الأخوة الذين سعيت الى تبرئتهم مع الزملاء الآخرين أذكر منهم الزميل الصديق عثمان محمد بركات والأخ أحمد محمد موسى الخير وغيرهم.

    *** - لم أجزع لهذا الابعاد فقد كنت أتوقعه منذ أيام التحاقي بوزارة العدل والذي لم أتصوره هو البقاء فى الخدمة بعد كل ذلك الذي حدث وعايشت احداثه ووقائعه وهكذا شكل هذا نقطة تحول كبرى فى شخصيتي ومعتقداتي وكانت تلك النقلة النوعية الى ساحة الشأن العام والتأثر والتأثير بما يدور فى تلك الساحة حيث الحصول على النضج والصقل وتبلور الأفكار والاعتقاد بل الايمان المطلق بحتمية الديمقراطية ومؤسساتها وسيادة حكم القانون وقيام مجتمع الكفاية والعدل.

    *** - والى شهادة أخرى من شهادات التاريخ انشاء الله.

    عقيد حقوقي (م)
    عبد المنعم حسين عبد الله
    حلفاية الملوك.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-05-2009, 08:02 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    ( 1 )-
    وصـيـة الشـهـيد / بابكر النــور.
    --------------------------------

    الـمصدر: منتــديــات عــبري / تــبــج _

    http://abritabag.net/vb/showthread.php?p=80872

    21-02-2009, 11:05 PM

    محمد هاشم عثمان-

    عزيزتى خنساء.
    *** - لك حبى للأبد وحبى لأبنائى خالد ، هدى ، هند ، هالة وكمبالا . لا أعرف مصيرى ولكنى إن مت فسأموت شجاعآ وإن عشت فسأعيش شجاعآ . أرجو أن تكرسِى حياتك لفلذات أكبادنا وربيهم كما شئت وشئنا وأحكى لهم قصتنا. أرجو أن تصفحى لى لو ألمتك يومآ. وكما تعاهدنا فسأكون كعهدى للحظة الأخيرة. أمى ، بلغيها حبى وتحياتى ولجميع أخوانى والأهل.

    *** - مكتبتى تبقى لأبنائى وخالد . تصرفى كما شئت وأن يعيشوا فى عزة وكرامة. الشنط تركتها بالطائرة أبحثوا عنها. قولوا للجميع إنِى عشت أحبهم وسأموت على حبهم. أشيائى الخاصة لخالد . هدى، هند، هالة ، وكمبالا تحياتى وحبى لهم.
    *** - الحكم فى تمام الساعة التاسعة مساء الأحد ولم يعلنونى بالحكم ولكنى واثق بأن الحكم هو الإعدام شنقآ وسينفذ غدآ فالمحاكمة صورية.

    *** - إبنتى هدى ، لك حبى وسلامى حتى اللحظات الأخيرة. يجب أن تجتهدى وتهتمى بأخواتك وخالد وأذكرى لهم بأن أباكم مات شجاعآ وعلى مبدآ .

    *** - إبنتى هند ، لن أنسى وداعك فى القاهرة وحبى الدائم لك. حبيباتى هالة وكمبالا ، لكما قبلاتى وسلامى. إبنى خالد. عندما تكبر تذكر أن أباك مات موت الشجعان ومات على مبدأ . حبى لك ودمت.

    خنساء، لك حبى . بيعى أثاثاتى وكل شىء لبناء المنزل. سأموت ميتة الأبطال والشرفاء. تحياتى لعمر صالح وزينب وسلمى ومصطفى ومعاوية وكل أهلى .

    *** - أنا فى حجرة مظلمة وحارة فمعذرة لرداءة الخط.

    *** - أحمد بله لك حبى وتحياتى . أرجو الإهتمام بأبنائى وبلغ تحياتى لحمزة.

    والدكم / بابكر النور.
    24/7/1971

    ****************************
    ****************************

    ( 2 )-
    تـعليق علي الـمقال من صاحـب البوسـت السيـد مـحمد هاشـم عثـمان بالموقع الألكتروني ( مـنتديات عـبـري ) بتايخ 23 فبـراير2009.
    ------------------------------------------------

    *** - أن تكتب وصية لأطفالك فى ورقة ( سجاير ) فى غرفة مظلمة وأنت مقيّد اليدين وأمامك المقصلة .. شىـــىء .

    *** - وخوض المعارك بالأسلحة والإنقلابات العسكرية والإستشهاد أثناء هذه المعارك العسكرية من الجانبين .. المنقلب والمنقلب عليه ، شىء آخر ومختلف تمامآ.
    *** - الموت أثناء الحروب والمعارك شىء ، والشنق فى أوقات الأمن شىء آخر ومختلف .. إذا قدر لجون قرنق أن يقتل فى أدغال الجنوب أثناء الحرب ، كان كثير من الشماليين سيرقصون فرحآ .. ولكن سبحان الله صار خبر مقتل ( نفس الشخص ) وبنفس المواصفات بعد شهر من وقف الحرب إلى حزن عميق عمّ أرجاء الكون .. كذل إذا قدر لبابكر النور أن يقتل أو يستشهد داخل القصر الجمهورى ( قبل يومين من شنقه ) ، مع من قتلوا مثل أبو شيبة ( دلقو ) كان الأمر سيكون مختلفآ تمامآ .. إذن يربط التراجيديا واللاتراجيديا خيط رفيع .. هذا الخيط الرفيع يستطيع أن يحدث فى أعماق الإنسان أشياء كثيرة ..

    *** - والمهم أن الأخت الكريمة كمالا كان عمرها عندما تم إعدام والدها ، عامآ واحدآ .. كانت طفلة . أنا شخصيآ تعاطفت معها كثيرآ حين قرأت الوصية وكذلك مع أخوتها ووالدتها .. الآن عمرها تسعة وثلاثون عامآ ، شبّت عن الطوق وكتبت أخيرآ رسالة .

    *** - وكمالا كانت لا تريد أن تكتبها .. كانت تتردد .. لأن والدها الذى تعنيه الرسالة سوف لا يقرأها .. إلى جانب أن الرسالة ربما تصعب على القراء ، لاسيما الآباء منهم أمثال عزيزينا الأستاذ دهب ، تصعب عليهم تلمس مشاعر كاتبتها ( كمالا ) ، لأنها كانت فى مدارج الحياة عندما قتل والدها ، كانت طفلة وشبت عن الطوق بقلب يقطر دمآ كلما تراءى لها طيفه أو هتف مناد بأسمه أو سطر مؤرخ سيرته كما جاء على لسانها فى رسالتها بتاريخ 22/7/2008 .

    *** - تقول كمالا : ( أنها كانت كثيرآ تناديه وتبحث عنه فى أركان البيت وهى تحبو وهى لا تعلم بأنه لا يجيبها .. كانت تنظر للآباء حولها يطوقون أطفالهم بالحب والحنان ) .. ( كانت تتذوق طعم الحرمان المر بحسرة ) ، وظلت طيلة هذه السنوات الطويلة تحاول أن تملآ الفراغ الذى فرض عليها ، تحاول معرفة ما كان يمكن أن تتعلمها من والدها لو كان حيّآ .. ولم تمل ، والكلام ما زال عندها ( قراءة كل حرف كتب عنه ولم ترهق من البحث عن سيرته من أفواه كل من كان يعرفه من الأهل والأصدقاء والمعارف .. ) .. ( كم كانت تسعدنى الروايات التى أجمعت على هدوء طبعه والأخرى التى أكدت طيبته التى لا تحدها حدود وتلك التى أشارت إلى إحترامه لفكره ) .. تحكى كمالا .. بأن بعض معارف والدها حكوا لها أنه كان يحب مهنته ( المقدم بابكر النور ) ، حبآ عظيمآ وكان صبورآ مسامحآ ومبتسمآ .. ) ، كان يبدو كراهب تنذر نفسه للعلم والمعرفة ..

    *** - أما الذين تحدثوا عن جرأته وشجاعته فهم الذين شاهدوا فصول الخاتمة وإعدامه شنقآ حتى الموت .. كتب وصيته فى صندوق سجاير فارغ فى آخر اللحظات وإن دل هذا على شىء فإنما يدل ( كما أشار الأستاذ دهب ) ، على رباطة الجأش والثبات .. كان يكرر عبارة ( لكم حبى ... وسلامى .. وتحياتى .. ) ... وكان يهتف ( عاش السودان حرآ مستقلآ ) ... وهو فى طريقه للمقصلة ...

    *** - كتبت عن إعدام اليهودى ( أيخمان فى القدس ) فى عدة حلقات وذلك نقلآ عن كتابات المرحوم الطيب صالح ... ليس حبآ فيه ولا فى اليهود ... ولكن لأن نهاية حياته فيها ترجيديا حسب السرد الأدبى والقصة مشوقة وكنت أتمنى أن أكون واحدآ من الذين حضروا محاكمته . اليوم أتمنى أن أجد واحدآ من أبنائه الذين كانوا أطفالآ حين أعدم والده .. فقط لكى أستطيع أن أكتب قصة ..

    *********************
    *********************

    ( 3 )-
    تعليق اخر بنفس الموقع الالكـتـروني من السيـد مـحـمد هاشم سـلام:
    -----------------------------------------------------------
    السودان كان ولا يزال الأحوج إلى أمثال بابكر النور بغض النظر عن الإنتماء السياسي .. !!، عاش شجاعاً ومات شجاعاً لم يهب الموت الماثل أمامه ، لم يدخر لأسرته سوى مكتبته لأبنائه وأثاثاته للبيع لبناء منزل يأوي الأسرة ، همه وهو يواجه الموت أن يعيش أسرته من بعده في عزة وكرامه .. عاش محباً للسودان والسودانيين ومات على ذات الحب ..مات مرددأ عيشوا لمبادئكم وموتوا عليها ..
    يا ترى كيف حال خنساء وخالد وهدى وهند وهالة وكمبالا اليوم .. ماذا فعلت بهم الدنيا اللعينة.. !!

    ملـحـوظة:
    -----------
    *** - قـمت بنقل النص بدون اجراء اي تعـديلات فيه. والاسـم الصحيح كـمالا ... وليس كـمبالا علي مااعـتقد.( بكري الصايغ ).
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-05-2009, 10:09 PM

DKEEN

تاريخ التسجيل: 30-11-2002
مجموع المشاركات: 6701
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    ود الصايغ
    بوستاتك دوما تمتعني..
    انتظرت طويلا لاقدم لك عميق شكري على هذا التوثيق..

    من ايام شوقي بدري وتاني ما لاقيتك ..واهوهسي جيت بي بوستين حمني مرقة البيت..


    موضوعي ومريح..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-05-2009, 11:24 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الـحـبـيـب الـحـبـوب،

    DKEEN

    تـحـية والود والأعـزاز،
    والشـوق الكتـيييييـر لك ياDKEEN، وفعـلآ اخر مرة اتلاقيـنا وقبل مايفرقنا الهاكـر، لك شـكري وامتناني علي زيارتك الكـريـمة.

    *** - ونواصـل الكتابة عن الشـهيد الراحل بابكر النور ونـجـمع مانقـدر علي حـصوله من مسـتندات ووثائق وقصـاصات واوراق صـحفية قديـمة عنـه وعـن زمـلاءه اعـضاء ( تنـظـيم الضباط الاحـرار ) بـهـدف التوثيق والأرشـفة لاجـيالنا القادمة، ومـهـمـتـي هنا فـقط التجـميع بـدون ان اعلق او اضـيـف شـئ مـن عـندي.

    ************************
    ************************

    *** - أسـم الـمـوضـوع: صــــــورة ...وتعليق !!!! (بتعرفو الزول ده)؟

    http://www.sudanesehome.com/forum/showthread.php?t=52008

    الـمصـدر: بيت الســودانيين - المنتــديات -

    كاتبة الـموضـوع: سمراء.
    بتـــــــاريـخ: 12-04-2009, - 02:58 PM

    ************************************
    ************************************

    رد: صــــــورة ...وتعليق !!!! (بتعرفو الزول ده)؟
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء مشاهدة المشاركة
    ممكن معلومات عن الزول ده ياجماعه !!

    ***********************************
    ***********************************

    http://www.sudanesehome.com/forum/showthread.php?t=52008

    *** - نميري: لماذا اختاروك رئيساً للمجلس؟! هل من أجل عيونك؟!
    ------------------------------------------------------------
    بابگر النور: جئت لانقذكم وأنقذ البلد
    نص المقابلة التي تمت بين نميري وبابكر النور رئيس مجلس 19 يوليو، التي تمت في معسكر المدرعات بالشجرة يوم الخامس والعشرين من يوليو الموافق الأحد خلال تلك المقابلة جرى الحوار التالى:

    *** - نميري: لقد عينت يا بابكر رئيساً لمجلس الثورة المزعومة بأمر من عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي الذي أندثر الآن في السودان... عبد الخالق الذي كنت تبلغه بكل أسرار مجلس الثورة وأنت عضو فيه .. لأنك نديمه وصفيه وتابعه... هذا هو دكتاتورك الذي أدنت له بالطاعة والولاء... وبعد ذلك تصفنا بأننا حكومة دكتاتورية إرهابية.. في ثلاثة أيام أقمتم المجازر .. وسفكتم دماء الأبطال الرجال الشرفاء العزل من السلاح .. مذبحة جماعية وبربرية .. هل هذه هي الديمقراطية التي تحدثت عنها في مؤتمرك الصحفي... أينا الديكتاتور أنا أم أنت.. هل تعلم يا بابكر أنني رفعت في يوم من الأيام سلاحاً ضد أعزل... حتى في جزيرة أبا.. أنا لم أرفع السلاح إلا بعد ان حاولوا قتلي .. هل تنكر هذا؟
    --------------------------------

    *** - بابكر النور: لا أنكر.

    *** - نميري: هل رأي السودان في تاريخه الديمقراطية حقيقة مثل التي نمارسها... هل تنكر أنني وزملائي مع رجل الشارع في مشاكله كل يوم .. هي تعالينا على أحد .. هل انعزلنا عن أبناء الشعب يوماً واحداً.
    -----------------------------------------------

    *** - خالد حسن عباس: وأنت يا بابكر هل تنكر أسلوبنا الديمقراطي داخل مجلس الثورة وقد كنت عضواً فيه...

    *** - بابكر النور: صمت!!

    *** - نميري: هل تنكر يا بابكر ان أي عضو في مجلس الثورة عايش مع الناس هل تنكر أنني أنزل الشارع في الظهر وفي الليل وفي الفجر والتقي بالجزارين وبائعي الخضار.. وكل أبناء شعبنا الفقير ونناقشهم في مشاكلهم ونصل معهم إلى الحلول... هل هذه هي الديكتاتورية والمذابح الجماعية هي الديمقراطية؟
    -------------------------------------------------------------
    *** - بابكر النور: صمت.

    نميري: أنا قاعد هنا أتكلم معكم أنتم الخونة وأسألكم لأتأكد بنفسي من العدالة قبل محاكمتكم أمام المجالس العسكرية... قاعد هنا لا راقب عمل المجالس العسكرية حماية للعدالة .. أيام بلا نوم ولا طعام .. أليس من حقي ان استريح بعد ما فعلتم وهناك تحقيق وقضاة ومع ذلك أريد ان أريح ضميري بنفسي حتى لا نظلم...
    ---------------------------------------------------
    *** - وبدأ نميري يقرأ تصريحات بابكر النور التي أدلى بها في لندن والتي قال فيها «إن حكومة نميري تعمل بالديكتاتورية والإرهاب وفرض كل أنواع الضرائب ووضع خطط التنمية الفاشلة وان الانقلاب لم يثر دهشته لأنه جاء طبيعياً».

    *** - بابكر النور: سيادة الرئيس أنا أدليت بهذه التصريحات من واقع البيانات التي أصدرها مجلس الثورة.

    *** - نميري: الذي أنت رئيسه.
    -------------------------------

    *** - بابكر النور: هم أختاروني وأنا لا أعلم..
    نميري: ونسيت ديكاتورية رئيسك وموجهك عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الذي تنتمي إليه..

    *** - بابكر النور: أنا ضد الديكتاتورية في أي صورة حتى لو كانت في الحزب الشيوعي .. وأنا لم أكن أعلم بأي شئ عن حقيقة ما جرى هنا.

    *** - خالد حسن عباس: «يقدم صحيفة إليه» أنظر إلى صورة المذبحة .. أنظر إلى جثث هؤلاء الشهداء الأبطال غارقين في دمائهم هل حدث هذا في السودان أبداً هل يقبل ضميرك ان تصل إلى السلطة في بحور الدم.

    *** - نميري: إذا كنت لا تعلم ... فكيف قبلت رئاسة مجلس الثورة .. وكيف تحدثت إلى ألف صحفي كما تقول بهذه الصفة... كنت متصوراً ان كل شئ انتهى وان المؤامرة نجحت هل أنت تصلح ان تكون مسؤولاً عن عشرين مليوناً من أبناء هذا الشعب.

    *** - بابكر النور: والله يا سيادة الرئيس أنا تكلمت حسب البيانات التي صدرت.. والبيانات كانت متضاربة...

    *** - نميري: أنت المتضارب.
    --------------------------------

    بابكر النور: أنا ما قابلت أي زول.
    ------------------------------------

    نميري: وماهي المميزات التي فيك وتصورت أنهم اختاروك من أجلها رئيساً لهم بدون أي اتفاق معهم عيونك.. عشان عيونك... ورضيت أنت وركبت الطائرة وجاي تحكم هذا البلد بمجازر الدم.
    ------------------------------

    بابكر النور:: أنا تصورت أنهم اختاروني لأني عضو في الضباط الأحرار وأقدم الناس اللي فيهم.

    نميري: أقدمية عسكرية أم سياسية... وهل تميت علاجك في أنجلترا؟!
    ----------------------------------------------------------

    *** - بابكر النور: لا .. وكنت ناوي أرجع مصر.

    *** - نميري: ثم غيرت فكرك.
    ------------------------------

    *** - بابكر النور: والله .. أنا كنت جاي أنقذكم.. وأنقذ البلد.

    *** نميري: كيف تنقذنا واحنا طبقة ديكتاتورية .. وكيف أعطيت لنفسك السلطة؟! تنقذنا من دكتاتوريتنا التي تحدثت عنها للعالم؟
    ----------------------------------------------------
    *** - بابكر النور: أنا كنت جاي لإحافظ على سلطتكم.

    *** - نميري: هذا كلام حقير.. أنت جاي جمل طين أو ملك شطرنج .. أنت أداة صغيرة.. مؤامرتكم الخائنة أردتم بها ان تمزقوا البلد... عملية تافهة حقيرة رجعت بالبلد عدة سنين إلى الوراء .. ولكن هذا الشعب أصيل وشجاع يا بابكر .. هل تنكر أنه حدث اتصال بينكم وبين دول أجنبية؟
    ---------------------------------------------------

    بابكر النور: لا أعرف.

    نميري: أنت تعرف.. أنت خططت معهم هنا واستمر التخطيط في لندن هذا ثابت حدث اتصال ببعث العراق .. كانت هناك 3 طائرات عراقية ستصل يوم 22 يوليو ويوم 25 يوليو غير الطائرة التي احترقت هل هذه الطائرة كانت ستنقل جنوداً من بعث العراق؟! اعترف بالحقيقة يا بابكر... كنتم تطلبون الدعم من بعث العراق .. ألا تعلم ان البعث التابع للعراق في السودان لا يزيدون عن 6 أنفار قبضنا عليهم.
    --------------------------------------------------

    بابكر النور: لا أعلم ...

    نميري: طيب يا ريس .. يا مفكر .. يا عقائدي .. ليه صحف إنجلترا وأمريكا أيدت الانقلاب فسر لي هذا الموقف .. انقلاب يقوم بيه شيوعيون تؤيده أمريكا.
    بابكر النور: أحنا ما قلنا أننا شيوعيين.
    ------------------------------------------------

    نميري: همه قالوا... ومع ذلك أيدوا في صحفهم واحتجت أنجلترا على هبوط طائرتك في ليبيا والنيويورك تايمز نزلت مديح في الانقلاب...
    ----------------------------------------------

    بابكر النور: لا أعرف...

    نميري: أنت تعلم ماذا سيكون مصيرك لو تركتك للجنود والضباط في هذا المعسكر .. لعلك لمست ذلك بنفسك منذ أمس أنت وزملاؤك تعرفون كل الحقائق الناصعة... ولكن هدفكم فقط هو السلطة أحنا ما جايين نحكم يا بابكر أحنا جايين نخدم ما عملنا بيوت وقصور وصالونات.. أنا هنا بشرب ماء ساخن .. ما اهتممنا حتى نحضر ثلج أنا قاعد في الكرسي ده من الساعة الواحدة صباحاً حتى الآن فنجان قهوة ما شربناه... أنا أتحدى أي واحد في حزبك.. بمن فيهم أنت يا بابكر ان يكون عايش في المستوي الذي أعيش فيه .. أنا سأشكل لجنة لبيتك وبيوت أعضاء حزبك وتدخل بيتي أنا وزملائي لسه عايشين بالعيش السفري... خالد كل يوم يقوللي أيه عيشك السفري ده ما حتغيره... ما غيرته يا بابكر من يوم ما كنت رائد، العنقريب هوه هوه هؤلاء الجنود هل تستطيع ان تقنعهم بمبادئك سأقدمك لهم .. هذا هو رئيس مجلس الثورة...
    -----------------------------------

    *** - بابكر النور: أنا أؤمن بمبادئ 25 مايو.

    *** - نميري: انحرفت عنها.

    *** - بابكر النور: والله لم أنحرف.
    ------------------------------

    *** - نميري: أحنا انحرفنا عنها في رأيك... أنما ان تقتلوا ضباط القوات المسلحة في مذبحة وهم معتقلون عزل من السلاح.... هذا ليس انحرافاً هذه كانت أوامر رئيسك عبد الخالق محجوب نفذتوها كالعبيد اقتلوا .. أقتلوا حتى تنتصروا... وأنت تريد ان تكون رئيساً .. الرئيس بتحمل مسؤولية كل فرد في بلده... الدولة تتصرف كأم ... البطل يفدي بلده.. أنا كنت سأكون سعيداً لو مات الضابط المحارب مستشهداً .. وهو يحارب ضد العدو... تضربوهم يا بابكر في معتقل مغلق والشبابيك والأبواب مغلقة عليهم.

    بابكر النور: أنا أدين قتل الأبرياء..
    -------------------------------------------
    نميري: تدين الآن .. أنت عارفهم بالاسم أديناك ورقة بأسمائهم...

    *** - بابكر النور: كلهم ناس عظيمين.

    *** - نميري: مزقتم قلوبنا .. كبدنا اتهرت ... لقد قلت لك أمبارح ان تشهد مشهد التشييع حتى تسمع بأذنك من النساء والأطفال هتافاتهم ضد الحزب الشيوعي .. ما بيقولوا نميري خالد.... كانوا يصرخوا بلدنا... أولادنا لأننا بطرناهم بحب هذا البلد.. ما عاوزنهم يعبدونا كشخصيات أحنا زائلين .. عاوزينهم يعبدوا هذا البلد.
    ---------------------------------

    *** - ثم قال نميري.. خلاص... خلاص .. يخرج يذهب إلى المحاكمة أمام المجلس العسكري.. خرج رافعاً يديه وحوله الحراسة المسلحة واقتيد إلى حجرة المجلس العسكري في أقصى المعسكر.... سار وفي طريقه إلى المحاكمة كان الجنود والضباط ترتفع صرخاتهم بالهتافات التي تطالب بإعدامه...

    *** - الصحافة .. الثلاثاء 27/7/1971م.

    ******************************
    ******************************

    http://www.sudanesehome.com/forum/showthread.php?t=52008

    *** - وقف إذاعة الأغنية التي ظلت ترددها الفنانة الشعبية حواء الطقطاقة التي جاء فيها :
    الليله وين الليله عاد
    الوجع رجع
    أسباب رجوعك دبابات
    وأسباب رجوعك مظلات.

    *** - ولكن النميري أصر على أن الشعب هو الذي أعاده إلى السلطة وليست الدبابات. في تلك المحاكم الصورية أعاد لمرات كثيرة كل حكم أصدرته محكمة كان قرارها دون الإعدام أو السجن الطويل. وحدث ذلك مرة عندما حكم اللواء المقبول بالسجن على المقدم بابكر النور وأعاد نميري أوراق الحكم فزاد المقبول سنوات السجن قليلاً ولم يقتنع نميري، فأبعده عن رئاسة المحكمة وأستبدله بصلاح عبد العال الذي لم يتردد في الحكم على بابكر النور بالأعدام دون حيثيات تبرر ذلك بل أن حكم الإعدام طال من كانوا خارج البلاد حين وقع انقلاب يوليو أمثال المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله.

    *** - ولم يسلم حتى غير العسكريين من تلك المحاكم المسرحية فقد طالت يد السفاح نميري أعناق المناضلين الشرفاء عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق فأزهقت أرواحهم شنقا في سجن كوبر ولم يكن أحدهم علي دبابة أو قبض عليه يحمل مدفعاً رشاشاً أو قنابل أو متفجرات أو شارك في الإعداد للإنقلاب العسكري ولم يوجد بحوزتهم محضر إجتماع أو وثيقة تشير إليهم بل كان العكس كانوا جميعاً ضد فكرة الإنقلاب.

    *** - ولم ينفذ إعدام العسكريين وفقا للتقاليد العسكرية التي تفضي باطلاق رصاصة واحدة علي قلب كل واحد منهم ولا يعرف الرماة أيهم كانت الرصاصة في بندقيته حتى لا يعتريه الإحساس بأنه هو القاتل وراح يمطرهم بمئات الطلقات وهم يهتفون بحياة الشعب السوداني ونضال الطبقة العاملة. وظل نميري ثملاً وحشاً يبعث بالشهداء الي (الدروة) ويتوعد الناس عبر الراديو ويستنفرهم.

    *********************************
    *********************************

    أسرة بابكر النور في احاديث الآلام والأحزان
    تكشف أخطر معلومات ولأول مرة لـ (اخبار اليوم).
    -------------------------------------------------

    *** - گل ما قيل عن قص الثلاثي بابگر وهاشو وفاروق مع مجلس
    قياد مايو محض أگاذيب وهذه هي القص الحقيقي.

    http://www.sudanesehome.com/forum/showthread.php?t=52008

    اعداد : احلام حسن سلمان.
    ----------------------------
    *** - خنساء ارملة بابكر النور رئيس مجلس قيادة يوليو 71 والذي اختطف من طائرة ركاب وبعدها جرت تفاصيل القصة المعروفة انها امرأة اكتوت بوجع من طراز خاص جداً فهي قد عاصرت ملابسات كل ما حدث لزوجها من خلال وجودها معه في اوروبا.

    *** - وفي لحظات الوجع الرهيب لامرأة تنتظر اعدام زوجها ومعها اطفالها تتحدث خنساء عن كل هذا بالم وشجون عن السجون والاعتقالات والاقامة الجبرية.

    *** - ووسط كل هذا الازدحام المؤلم كان هنالك اطفال يعون ما يحدث -اكبرهم في العاشرة واصغرهم في الثالثة، اشتركوا معنا في الحوار. د. هدي الدبلوماسية الحالية، فالى مضابط الحوار..

    *** - { بداية نود ان تحدثينا عن بدايات معرفتك بزوجك بابكر النور وهل التقيت معه فكرياً قبل الزواج ام بعده؟.

    *** - - بابكر النور ابن عمتي ولكني كنت شيوعية قبل زواجه مني واذكر انني قد تم فصلي من المدرسة وكنت انذاك طالبة بالمرحلة الثانوية، ودخلت في التنظيم الشيوعي منذ العام 1953 وبعدها اكملت الثانوي تم زواجي في العام 1957 انا وبابكر يجمعنا تنظيم واحد.

    *** - {ولكن هل كنت تؤمنين او تقتنعين بافكاره؟
    -----------------------------------------------
    *** - نعم انا مقتنعة بافكاره والا ما كان جمعنا تنظيم واحد.

    *** -{ وانتي كزوجة هل كان بابكر النور يشركك في امور السياسية وهل كان يطلعك على كل الامور.. وحديثنا عن الاختلاف بين الثلاثي خاصة وان القصص والروايات قد تضاربت؟
    ---------------------------
    *** - كنت اعلم ومتفهمة لكل ما يدور بابكر وفاروق حمدنا الله وهاشم العطا اختلفوا مع رأس مجلس قيادة الثورة لسببين؟

    الاول: الاتفاقية الثلاثية بين مصر وليبيا والسودان والسبب الثاني: استعانة الحكومة بالتيار الاسلامي وعلى رأسهم الترابي وكان ذلك في 16 نوفمبر 1970 وبعدها سافرت مع زوجي الى لندن لان بابكر كان مريضاً.

    *** - واكملت ابنتها هدى الحديث قائلة: والدي سافر من اجل العلاج وسمع عن الانقلاب هناك واخواني وانا لم نكن قد سافرنا معهم ولكن كغيرنا من المواطنين سمعنا بالانقلاب.. وواصلت خنساء الحديث لم احس باي انقلاب قد يحدث في البلاد خاصة كما ذكرت فان بابكر لا يخفي عني مثل هذه المسائل بالذات.

    *** - { والآن نأتي للمرحلة الحاسمة يوليو 1971 هل احسست بان بابكر النور لديه علاقة بهذا الانقلاب باي حال من الاحوال، واذا كانت الاجابة بلا، كيف سمعت بالخبر وكيف تقبل المرحوم بابكر النور النبأ؟
    --------------------------------------------------

    *** - بابكر كان لا يعلم شيئاً عن هذا الانقلاب وسمع مثل غيره كمواطن عادي وانا كنت ارتب للسفر لتشكوسلوفاكيا لشقيق بابكر ولكن لا انكر بان بابكر قد ايد الانقلاب وتم تعيينه رئيس مجلس قيادة الثورة.

    *** - ( كلو منقول)-.
    ---------------------------
    اخـوي الـحـبـيـب، دكــيـن،
    خليك فـي رعايـة اللـه وحـفظـه،
    لك مـودتي.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

28-05-2009, 01:12 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    من أجندة الغموض:حقائق منسية وغامضة في حياة رئيس نميري.
    ------------------------------------------------------------------

    ©2007 Alwatan News صحيفة الوطن. All rights reserved.

    http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=13920

    إعداد: كمال خشم الموس-
    ------------------------------

    *** - حقائق منسية وغامضة في حياة رئيس.
    *** - نميري: أنا (طيش حنتوب) الذي حكم كل الأوائل بالبلاد!
    *** - مأمون عوض أبو زيد غض الطرف عن يقظة قائده وكان..!
    *** - سقوط نميري .. كانت بدايته في قاعدة (أندرسون) بأمريكا؟
    *** - تفاصيل دخول عبد الخالق محجوب للقصر الجمهوري لأول وآخر مرة..!

    ***- زووم-
    ----------------------
    *** - نعود ثانية لنبحر سوياً ثنايا أحداث وصفحات بعضها طويت رغم أن الكثير من الغموض والإشتباه كان زخراً فيها، هناك من أرادوا حذف أجزاء صغيرة من تاريخنا لأسباب لا نعرفها.. علماً بأن التاريخ تصنعه الأشياء الصغيرة أيضاً إنها احياناً تكون أداة لفك شفرة.

    *** - ولاننا نبحث عن حقائق أُهملت عن عمد.
    *** - أننا اليوم نطالع احداثاً في حياة المشير جعفر محمد نميري والذي شاءت له الأقدار أن يكون حاكماً على السودان لـ16 عاماً متواصلة، وكانت سنوات حكمه حبلى بأحداث جسام.. كانت مايو الثورة من أكثر الأنظمة التي حوربت وعلى مدى سنوات طوال .. لم تشهد كل النظم التي حكمت قبل مايو.. عنفاً قاسياً ومعارك ضد أشد شراسة.. سقطت مايو النظام عدة مرات .. ولكنها كانت أشبه بطائر الفينيق الذي ينبعث من شتات رماد إحترافه كانت مايو نظاماً قل أن يوجد له مثيل في العالم بأكمله.. نظام أنتقل من أقصى اليسار إلى اليمين بعداً.. من أبواب العلمانية وشبه الإلحاد.. إلى نظام أعلى تطبيق الشريعة الإسلامية.
    *** - إن مايو اسطر جديرة بالنبش فيها.. أغلب تاريخنا المعاصر كان هناك.

    *** - ذات يوم بعينه في شهر من العام 2000 ويومها كنت رئيساً لتحرير صحيفة الصباحية في أول تجربة صدور يومي.. وهي محاولة كانت أشبه بالمستحيل أن تقفز بصحيفة نصف اسبوعية تصدر في حجم (تابلويد) الى صحيفة يومية أخبارية في 8 صفحات أستاندر.

    *** - ذات يوم لا أنساه أخبرني صديقي السباح العالمي المعتزل (سلطان كيجاب) والذي إفتقده كثيراً وطويلاً.. قال كيجاب إنه قد حدد لنا في صحيفة الصباحية فرصة حوار إجتماعي مطول مع الرئيس (جعفر نميري) وأخترت المحررة الواعية (إحلام حسن سلمان) لهذه المهمة.. إتفقنا على أسئلة ثاقبة وحوار ضجة وإن خفنا بعض الشىء من غضب نميري.. الذي مازال في السلطة وفق إعتقاده الخاص.. وهو إعتقاد نحترمه رغم إختلافنا فيه أو عليه.. وقلت للمحررة لا تنسي أنك تحدثين رجلاً كان رئيساً وقائداً وهو من أشجع الرجال في زمانه.

    *** - سألت المحررة نميري عن الهتاف الذي أطلقه البعض (طيش حنتوب) ... وسألته بجرأة هل كنت بالفعل (طيش) مدرسة حنتوب الثانوية ..
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    *** - وعلى عكس ما توقعت لم تثور ثورة للرئيس نميري وإنما قال بشجاعة «نعم كنت طيش دفعتي في حنتوب.. وأيامها كان معي محمد إبراهيم نقد الزعيم الشيوعي وحسن الترابي والذي كنا في ثالثة عندما جاء الى الصف الأول في حنتوب.. كنت طيش حنتوب لكن حكمت كل الأوائل في السودان طولاً وعرضاً ولمدة 16 عاماً.. وسأل نميري سؤالاً ثاقباً (هل النجاح في الحياة يتوقف على النجاح في المدارس والأكاديميات..

    *** - وقال نميري دون أن نسأله في دفعتي بالكلية الحربية كنت طيش دفعتي المكونة من 13 ضابطاً .. لكن راجعي سيرتي العسكرية وأسألي قادتي عني فقد كنت لديهم رجل المهام المستحيلة.. وفي حنتوب الثانوية كنت أشهر طالب وأمهر الطلبة في الرياضة وكرة القدم وكمال الأجسام.

    *** - وشهد شاهد-
    ------------------------
    *** - ولقد سألت المرحوم اللواء ابراهيم النور سوار الذهب.. والذي كان مرجعاً عسكرياً لنا.. وكان كاتماً لأسرار الحربية ومديراً لمكتب القائد الأعلى للجيش سألته عن الضابط جعفر نميري .. وقال كان نميري ضابطاً قوياً من حيث التكوين الجسماني.. وناجحاً في أي مهام تؤكل له مهما كانت شاقة وهو أنجح ضابط.. رأيته إنتهت شهادة اللواء سوار الذهب.

    *** - نميري عسكري يقظ-
    ------------------------
    *** - قبيل إنقلاب 19 يوليو 1971م بأسبوع قال نميري للرائد مامون عوض أبو زيد .. قائد سلاح الإستخبارات ورئيس جهاز أمن الثورة.. أنه لاحظ أن الحراسة حول منزله لم تتغير لأكثر من أسبوعين.. وهي ملاحظة ثاقبة لم يلتفت لها رجل الإستخبارات الأول ولم ينظر فيها.. فقد كانت الحراسة حول بيت نميري قوامها ضابط وأفراد وضباط صف من الحرس الجمهوري الذي كانت تحت قيادة المقدم أبو شيبة.. محل ثقة الرئيس نميري.. ولكنه كان الذراع الطويلة لمخطط انقلاب الظهيرة لم يكن الوعي متوفراً هناك في فكر من كانوا أُمناء على أمن نميري .. كانت البصيرة غائبة تماماً.

    *** - شهادة أُخرى-
    -----------------------
    *** - حتى في الرأي البعيد كان نميري له حدث خاص.. لكن للأسف يكون حدثه منتبهاً في زمن غلظ .. فعندما هاج وماج على جنود وضباط صف وقادة سلاح الذخيرة بعد هروب الزعيم الشيوعي (عبد الخالق محجوب) أو تهريبه في معسكر سلاح الذخيرة بالشجرة.

    *** - قال نميري في أسى (أنا غلطان في ثقتي بسلاح الذخيرة... فقد كان بإمكاني أن أضع (عبد الخالق) في قبضة المقدم أبو شيبة ليقوم بحبسه في أية غرفة بالقصر الجمهوري لحظتها لم يكن نميري يعرف أن الزعيم الشيوعي الذي تم تهريبه في معسكر سلاح الذخيرة بالشجرة قد سلم الى المقدم أبو شيبة الذي أسكنه داخل غرفة مريحة من غرف القصر الجمهوري كان عبد الخالق على بعد خطوات من مكتب قائد الثورة في القصر الرئاسي لقد فكر نميري صحيحاً ولكن في زمن ضائع .. لم يكن نميري غبياً.. لكن ثقته في الرجال أو بعض قادته كانت في غير مكانها والثقة احياناً مقتل.

    *** - إجابة في الممنوع-
    -------------------------------

    *** - وبعد إنتفاضة أبريل.. ولجوء الرئيس نميري إلى مصر.. التقت الصحفية اللبنانية المشهورة هدى الحسيني بالرئيس جعفر نميري في لقاء مطول .. قال فيه إنه مازال الحاكم الشرعي للسودان.. وعندما قالت له (هدى الحسيني) لقد زعمت يا سيادة الرئيس أنك ستعود للحكم إن سمحوا لك بالعودة الى الخرطوم.. رغم أنهم.. وعلى مستوى الرئيس المصري حسني مبارك أوضحوا لك بأن كل مطارات السودان مغلقة تماماً.. وإن هناك خوفاً من أن يتم إسقاط طائرتك عند دخولها أو إقترابها من المجال الجوي للخرطوم...

    *** - أجاب نميري لا يستطيع أحد أن يسقط الطائرة التي كنت فيها .. أنسيتي أنني كنت القائد الأعلى للقوات المسلحة .. وأعرف ان الجيش السوداني لا يملك ما يسقط به طيارة مدنية.

    *** - وهنا قاطعته الصحافية هدى بقولها.. سيادة الرئيس نميري.. إن ما تقوله الآن إدانة لك.. إدانة بالتقصير كيف تركت جيش كنت قائده الأعلى لا يملك قدرات عسكرية تكفي لإسقاط طائرة مدنية.. الا تخجل من هذا القول؟.. وصمت نميري.. وغيرت الصحفية دفة الأسئلة والحوار.

    *** - ليلة وداع-
    ----------------------
    *** - وذكر صاحب كتاب حكومات غرف النوم تفاصيل آخر لحظات للرئيس نميري قبيل إعلان بيان سوار الذهب.. بأن جعفر نميري والذي كان قد إختتم زيارته إلى أمريكا.. فوجىء بحشد كبير من الصحفيين والمراسلين والمصورين يحيطون به في مطار بقاعدة اندرسون الجوية.. بل أن صحفياً جريئاً سأل نميري بقوله: سيدي الرئيس إلى أين تتجه الآن؟ فأجاب نميري بالطبع الى بلدي.. وقاطعه الصحفي المشاكس قائلاً: سيادة الرئيس نميري هل أنت متأكداً بأنك ذاهب الى بلادك.. فسكت نميري وأعتبر السؤال غبياً.. لكن لم يكن هناك غباء.. كان كل رجال الإعلام الذين إحتشدوا هناك جاءوا لتوثيق اللحظات الأخيرة لوداع حليف كبير لأمريكا .. في طريقه الى المجهول لم يعد الرئيس نميري ينفع المصالح الأمريكية بشىء.. إنتهى دوره تماماً.. لكن حسابات السياسة والمصالح لا تعترف بالعواطف.

    *** - مايو تراجع!
    --------------------------
    *** - من أغرب الشعارات التي رفعتها حكومة نميري قوله بأن ثورة مايو تراجع احياناً اخطائها ولكنها لا تتراجع.. وبقى نميري طويلاً مردداً لهذه المعلومة الغريبة.

    *** - وقيل إنه وقبل إذاعة بيان الفريق سوار الذهب الذي أعلن فيه إنحياز الجيش لشعبه وأنهى حكم مايو.. قالوا إن نميري إتصل بنائبه اللواء عمر محمد الطيب قائلا ماهي آخر الأخبار؟ فرد عليه عمر بقوله لقد أصدرت قراراً أعلنت فيه التراجع عن الزيادات الأخيرة في الأسعار.. لحظتها صاح نميري: (مايو إنتهت يا عمر.. مايو تراجع ما ببتراجع)..!.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

28-05-2009, 07:43 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? (Re: بكري الصايغ)

    الفريق أول محمد أحمد صادق:
    بريجينيف حرَّض السادات عليّ ثم حرّضني عليه...
    ----------------------------------------

    http://www.assawt.com/AssawtPortal/UI/ArticlePrint.aspx?ArticleID=8970

    الثلاثاء 06 يناير 2009.

    ----------------------------------

    عبده مباشر:
    -------------
    *** - قررت بعد «استخارة» إخبار السادات بتفاصيل حواري مع بريجينيف قبل أن يخبره السوفيات ويوهموه بأنني طلبت مساعدتهم للتآمر عليه!

    *** - ضاق السادات بحديثي عن لقائي الزعيم السوفياتي وكان مقتنعاً بأنني أخفي شيئاً وازداد إصراراً على إزاحتي

    *** - الملحق العسكري المصري في الخرطوم واظب على إرسال تقارير مكثفة إليَّ عن منفذي الانقلاب وانتمائهم

    *** - كثيرا ما كنت أسأل الفريق أول محمد أحمد صادق: متى ستكتب مذكراتك؟ فيرد عليّ بسؤال: لماذا لا تكتبها أنت؟ ألست شاهداً معي عليها؟ فأجيب: بلى، فيقول: إذن فاكتب أنت.

    *** - وعندما بدأ كل من الفريق سعدالدين الشاذلي والفريق محمد فوزي من بعده في نشر مذكراتهما في مجلة عربية تصدر في باريس، عدنا أنا وأبناؤه نطلب منه كتابة مذكراته حتى لا يترك الساحة لفوزي والشاذلي، وليصحح ما ورد في مذكراتهما... وقبل أن يرحل محمد صادق عن عالمنا وضع في عنق أبنائه وفي عنقي مسؤولية كتابة مذكراته ونشرها. وفي مقال له نشرته مجلة «اكتوبر» في 4 نوفمبر 1984 قال «مازلت أحتفظ بمذكراتي ليوم يكون مناسبا، أرجو أن يكون قريبا لأدلي بشهادتي أمام التاريخ، وإن لم يأت هذا اليوم في حياتي، فتلك مسؤولية أولادي».

    *** - ... ما إن خرجت الطائرة التي تُقلِّنا من المجال الجوي السوفياتي، حتى أمسكت بالقلم وشرعت في كتابة تقرير، دوَّنت فيه خمس نقاط أساسية:

    *** - للمرة الأولى في تاريخ الاتحاد السوفياتي يقوم وفد عسكري أجنبي بزيارة القاعدة الرئيسية للأسطول السوفياتي في البحر الأسود.

    *** - للمرة الأولى أيضا يسمح لوفد عسكري أجنبي بزيارة وسائط الدفاع الجوي المولجة حماية العاصمة موسكو، خصوصا قواعد الصواريخ أرض- جو المتطورة، والاطلاع على أساليب تشغيلها وأماكن إخفائها ووسائل تحصينها.

    *** - - أثناء زيارتنا تحصينات حماية الطائرات في القواعد الجوية، اعترف السوفيات بأنهم نقلوا خبرة التحصين الخرسانية هذه من مصر، بعدما أثبتت فاعليتها في حماية الطائرات في القواعد الجوية المصرية.

    *** - للمرة الأولى تنفذ قوات سوفياتية بياناً عملياً بالذخيرة الحيّة، تشترك فيه الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، بتمثيلها اقتحام مانع مائي يحاكي قناة السويس، واستمر تنفيذ البيان يومين من خلال 8 نقاط مشاهدة.

    *** - حظيت والوفد المرافق بمراسم استقبال لا تقام إلا لنائب رئيس جمهورية، شارك فيها ثمانية من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي.

    *** - ... وعدت إلى حديث بريجينيف، هذا القائد الذي استغل زيارة السادات للاتحاد السوفياتي في أبريل الماضي ليحرِّضه عليَّ علناً وعلى مرأى ومسمع من جميع الحاضرين، باستفزازه وسؤاله: «من يحكم مصر... أنت أم الجنرال صادق؟!»... في أبريل يحرض السادات على وزير الحربية، وفي يونيو يحرض وزير الحربية على السادات! أي دور يقوم به هذا الرجل؟! وأي مخطط يسعى وراءه السوفيات؟!... لقد كان واضحاً أنهم نجحوا مع السادات، لأن هذا ما يريده. أما أنا فلن أنقلب على رئيس مصر، لا لحسابهم، ولا لحسابي.

    الخيار الصعب:
    ------------------------

    إن ما فعله بريجينيف معي ومع السادات أمر خطير، وإذا كانت الفطنة تقتضي ألا أخبر السادات بما دار، حتى لا أضاعف من مخاوفه وشكوكه، إلا أن المخاطر التي تحيط بمصر والسادات وبي من جراء عمليات التحريض المتواصلة تفرض عليّ أن أنبِّه السادات وأخبره بما دار، وإذا لم أخبره أنا قد يخبره السوفيات أنفسهم ويصوّرون له الأمر وكأنني أنا الذي طلبت مساعدتهم للتآمر عليه، وقد يجد السادات هذا الأمر منطقياً، أو في أضعف الأحوال، يراه مبرراً جديداً وواضحاً للتخلص مني... كان الموقف صعبا، والوصول إلى قرار في شأنه أكثر صعوبة، فما إن أقرر أني لا بد أن أخبر السادات، حتى تتدافع الأسباب التي ترجح خيار عدم إخباره والاحتفاظ بالأمر سراً.

    أما القرار الأساسي، فكان رفض «الطُعم» السوفياتي، ورفض فكرة التآمر أو الانقلاب على الرئيس السادات... وطوال رحلة الطائرة وفي الليلة التي سبقتها، بل طوال المدة التي أعقبت لقائي مع بريجينيف، وأنا مستغرق في التفكير.

    *** - وفي الطائرة صليت استخارة وهداني الله إلى قرار إخبار السادات... وفور وصولي إلى القاهرة توجهت للقاء السادات، وقدمت إليه تقريراً مكتوباً عن الرحلة. وبعد أن ناقشني في التفاصيل والنتائج، أبدى ارتياحه الكامل، وقال: «أرجو أن يصدقوا هذه المرة». وسألني: «هل تظن أن هذه الحفاوة البالغة مقصودة»؟ فأجبته: « نعم بالتأكيد». فقال: «هل تعبّر عن تغيير في منهجهم»؟ أجبته: «... لا». فوجئ بالإجابة التي جاءت على عكس توقعاته، وإن كانت اتفقت مع شكوكه. فالرجل كانت تساوره الشكوك في السوفيات وفيّ شخصياً!

    *** - وأمام انفتاح شهيتة للاستماع، أخبرت السادات بما قاله بريجينيف وناقشنا معاً الاحتمالات المختلفة. ولاحظت طوال فترة الحديث أنه يشعر بالضيق من حديثي عن الزيارة ولقائي بالزعيم السوفياتي.

    *** - وعندما عدت إلى مكتبي في الثانية عشرة ليلاً، كتبت تقريراً مفصلاً عن لقائي بريجينيف وكل ما دار فيه، وأرسلت نسخة منه إلى حافظ اسماعيل ونسخة ثانية إلى وزير الخارجية وثالثة للحفظ في وزارة الحربية، وذلك خوفاً من أن يعمل السادات على تحريف أو تأويل ما أبلغته إياه.

    *** - وكنت على يقين بأنه سيظل مقتنعاً أن هناك ما أخفيه، بل ستزداد شكوكه بشكل قاتل ويزداد إصراره على إزاحتي.

    *** - أما أنا فكنت أقبل بهذه النتيجة وأرفض أن أتآمر مع السوفيات للتخلص من رئيس مصر.

    *** - بعد أيام من عودتي التقيت قائد القوات البحرية اللواء محمود عبدالرحمن فهمي، وهو رجل أعتز بصداقته ووطنيته وأخوَّته. ورأيت أن أحيطه علماً بالموقف، لأن نتائجه يمكن أن تمتد إلى من يعتبرهم السادات أصدقائي... استمع اللواء فهمي باهتمام، ثم سألني إذا كنت أبلغت السادات بذلك، فأفدته بالإيجاب، فصُعق… وأوضحت له أن الاستقامة وضرورة إحباط المؤامرة السوفياتية في بدايتها وتجنيب مصر أي شروخ أو شكوك تصيب قيادتها وهي في أوج الاستعداد للمعركة... ذلك كله يقتضي أن أخبر السادات. فقال: بل بهذا ستدفع ثمناً أفدح.

    *** - فأجبته: أيهما أفضل لمصر: إبلاغ السادات، أو القبول بالتآمر مع السوفيات علىه، أو استغلال السوفيات الموقف وإبلاغ السادات بالأمر، سواء واصلت معهم رحلة التآمر أو لم أواصل؟!

    انقلاب السودان:
    ------------------

    *** - في السادسة والنصف مساء 19 يوليو 1971 قطع راديو أم درمان إرساله العادي فجأة، ليبثّ موسيقى عسكرية بشكل متواصل لمدة 40 دقيقة دون تدخل من المذيعين.

    *** - وفجأة قطع مذيع الموسيقى ليعلن أن الرائد هاشم العطا سيتلو بياناً مهماً، طالباً من المستمعين أن يترقبوه... وعاد الراديو إلى بث الموسيقى العسكرية وتكرار ما قاله المذيع ونصّه: «أيها المواطنون… سنذيع عليكم بعد قليل بياناً مهماً من الرائد هاشم العطا، فترقبوه».

    *** - ... تسابقت وكالات الأنباء لكشف الستار عما يجري في السودان. وبدءاً من العاشرة والثلث ليلاً، تأكدت شائعات كانت انتشرت في العالم الخارجي عن وقوع انقلاب ضد نظام الرئيس جعفر نميري. وأفاد أول الأنباء أن المدرعات تحيط بالقصر الجمهوري في الخرطوم وتحاصر محطة الإذاعة الرئيسة في أم درمان، وأن حركة الطيران المدني توقفت في جميع مطارات السودان، كما قُطعت الاتصالات اللاسلكية ابتداء من الرابعة بعد الظهر بين الخرطوم ومدن السودان الأخرى، ثم بينها وبين العالم.

    *** - وفي العاشرة والربع ليلاً أذاع الرائد هاشم العطا بيانه الأول، شارحاً فيه تفاصيل ما حدث في الخرطوم، ومشيراً إلى أن الحركة التي قادها تهدف إلى «تصحيح مسار ثورة 25 مايو بما يحقق آمال جماهير أكتوبر» التي خاضت صراعا عاتياً ضد تسلط الحكم الرجعي القائم في ذلك الوقت، والمستند إلى تحالفه مع الرأسمالية.

    *** - وكان العطا يشير بذلك إلى الثورة التي أطلقها «تحالف قوى الشعب السوداني» في أكتوبر 1964 لإسقاط الحكم العسكري للفريق إبراهيم عبود الذي استمر سبع سنوات متصلة. وهاجم العطا في بيانه حكم الرئيس جعفر نميري واتهمه بالعجز عن تحقيق أهداف حركة أكتوبر.

    *** - وبمجرد أن تحرك الانقلابيون، بدأ العقيد فاروق بشير الملحق الحربي المصري في الخرطوم بإرسال تقاريره إليّ شخصيا وإلى مدير المخابرات الحربية. ومع وصول التقرير الأول اتصلت بالرئيس السادات وأبلغته ما يحدث في الخرطوم، فطلب مني أن أجمع المزيد من المعلومات وأحيطه علما عندما تكتمل الصورة.

    *** - وعندما أبلغته أن «الشيوعيين» هم منفذو الانقلاب وأن «الحزب الشيوعي السوداني» الذي يعد واحدا من أقوى الأحزاب الشيوعية في العالم العربي، يحاول السيطرة على الشارع السوداني، لم يخفِ السادات إحساسه بالقلق. وكشفت تقارير الملحق المصري المعلومات التالية:

    1*** - بدأ الانقلاب الساعة الرابعة من بعد ظهر الاثنين 19 يوليو 1971، عندما تحركت قوة مدرعة من معسكرها في منطقة الشجرة (20 كيلومترا من العاصمة)، وفور دخولها الخرطوم انضمت إليها قوات الحرس الجمهوري.

    *** - وخلال 45 دقيقة استولت قوة الانقلاب على المرافق العامة، وحاصرت المنزل الذي يقيم فيه الرئيس جعفر نميري بالقرب من قيادة القوات المسلحة، وهو لا يبعد كثيرا عن القصر الجمهوري. وكان نميري وقتئذٍ مجتمعاً مع عدد من أعضاء مجلس «ثورة 25 مايو» الذين دعاهم لتناول الغداء والاستماع إلى تقرير من الرائد زين العابدين عبدالقادر عن نتائج اجتماعات مرسى مطروح.

    *** - وحضر هذا الاجتماع الوزير معاوية ابراهيم. وفي الوقت نفشه توجهت قوات أخرى لتحديد إقامة الوزراء الآخرين بمنازلهم، واعتقال عدد آخر من المسؤولين.

    *** 2 - يرأس «مجلس الثورة» المقدم بابكر النور الموجود في العاصمة البريطانية لندن، أما الرائد هاشم العطا، الذي قاد الانقلاب وأذاع بيان الثورة الأول، فشغل منصب نائب رئيس المجلس المكون من 7 أعضاء هم: الرائد فاروق عثمان حمد الله، وكان موجودا في العاصمة البريطانية مع بابكر النور.

    *** - المقدم محمد أحمد المريح الشيخ قائد إحدى وحدات الدفاع الجوي. الرائد محمد أحمد الزيني قائد إحدى وحدات المدرعات.

    *** - الرائد محمد محجوب عثمان شقيق عبدالخالق محجوب رئيس الحزب الشيوعي السوداني، وكان موجودا في تشيكوسلوفاكيا للعلاج. النقيب معاوية عبدالحي من قوات الحرس الجمهوري.

    *** - وكان الرائد هاشم العطا (35 عاماً) من مؤسسي تنظيم «الضباط الأحرار» الذي نفذ انقلاب 25 مايو بقيادة جعفر نميري، وعندما تحقق الانقلاب استُدعي من ألمانيا الغربية، حيث كان يعمل مساعداً للملحق الحربي السوداني.

    *** - وفي 26 مايو صدر قرار بتعيينه عضوا في المجلس مع المقدم بابكر النور (38 عاماً) والرائد فاروق عثمان حمدالله «37 عاماً)، وكان الشيوعيون شاركوا في التخطيط والتدبير لانقلاب 25 مايو، قبل أن ينقلب عليهم جعفر نميري.

    *** - وفي 17 نوفمبر 1970 صدر قرار بفصل الأعضاء الشيوعيين الثلاثة: العطا والنور وحمدالله من «المجلس» ومن جميع مناصبهم العسكرية، بعدما وجّهت إليهم تهمة «الاتصال بعناصر مخربة مدّت نشاطها إلى داخل المجلس، ما أدى إلى تسريب أخباره إلى الخارج».

    *** 3 - كان الرائد العطا حتى تاريخ فصله يشغل مناصب مساعد رئيس الوزراء للقطاع الزراعي ووزير الثروة الحيوانية، بينما كان بابكر النور مساعداً لرئيس الوزراء ووزيراً للتخطيط، أما حمدالله فكان وزيراً للداخلية.

    *** 4- الرائد محمد محجوب عثمان، سبق أن اشترك في محاولة انقلاب فاشلة العام 1959، كان للشيوعيين دور رئيسي فيها، وصدر حكم بإعدامه خُفّف إلى السجن المؤبد، وظل سجيناً حتى أفرجت عنه «ثورة أكتوبر» 1964 وأعادته إلى الخدمة.

    *** 5 - ألغى «مجلس قيادة الثورة» قوانين «ثورة مايو» وحل المنظمات التي أنشأتها، ومن بينها اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي السوداني.

    *** - كذلك أُلغي الحظر المفروض على نشاط المنظمات التي تعد قواعد لنشاط «الحزب الشيوعي السوداني» الأربع، وهي: اتحاد الطلبة، اتحاد نقابات العمال، رابطة الشباب، والاتحاد النسائي.

    *** - كما أنشئت «الجبهة الوطنية الديموقراطية»، لتكون أساس الحكم على كل المستويات، وتألفت من تحالف العمال والزرّاع والمثقفين الوطنيين والجنود والضباط الأحرار والرأسمالية الوطنية. كذلك تم تعطيل كل الصحف حتى إشعار آخر، ماعدا صحيفة القوات المسلحة.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 2:   <<  1 2  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

اربعون عامآ 25 مايو: ... رجال حول الرئيس نـميـري (1969ـ1985)...أين هم...وماذ ايفعلون الأن? فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·




الصفحة الاولى
  المنبر العام
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012
مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م
 نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م
أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م
مدخل أرشيف العام (2003م
 مدخل أرشيف العام (2002م
مدخل أرشيف العام (2001م
مكتبة البروفسير على المك
 مكتبة د.جون قرنق
مكتبة الفساد
 مكتبة ضحايا التعذيب
 مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
مكتبة دارفور
مكتبة الدراسات الجندرية
مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور
مواضيع توثيقية متميِّزة
 مكتبة قضية سد كجبار
 مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي
 مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م
مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani)
مكتبة عبد الخالق محجوب
 مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد
مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية
مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
 مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم
مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا
مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد
مكتبة العلامة عبد الله الطيب
مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008
 مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن
منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم
مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح
مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية
مكتبة من اقوالهم
مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين
 منبر الشعبية
منبر ناس الزقازيق
مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى
اخر الاخبار من السودان2004
جرائد سودانية
اجتماعيات سودانية
دليل الاصدقاء السودانى
مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان
الارشيف والمكتبات
اراء حرة و مقالات سودانية
 مواقع سودانية
 اغاني سودانية 
 مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد
دليل الخريجيين السودانيين
 الاخبار اليومية عن السودان بالعربى













|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de