مكتبة الشاعرة لنا مهدى
اخبار و بيانات مقالات

News & Press

Articles & Views

المكتبات



قصص من واقعنا الأليم
اتحاد الصحافيين السودانيين يقدم عائشة البصري المتحدثة السابقة باسم يوناميد في ندوة بواشنطن
أنباء عن كشف أثرى ضخم منذ اكتوبر 2013 وسرقة الآثاروتعدين الذهب ومخاطره وغياب الإعلام
في ذكرى إستشهاد د.علي فضل...لن ننسى ولن نغفر لجلاديه
إمرأةٌ من أهلِ البحر..حكاية شعبية اسكتلندية ترجَمْتُها

المنبر العام

آراء و مقالات ابحث

منتدى الانترنت

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

English Forum

تحميل الصور اكتب بالعربى

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أرشيف المنبرللنصف الثانى05 مكتبةالدراسات الجندرية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة قوانيين و لوائح المنبر
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 24-04-2014, 06:50 AM الرئيسية

مكتبة الشاعرة لنا مهدى(lana mahdi)رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة القلب
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
05-11-2004, 09:08 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: hala guta)

    هالة الحبيبة كم فرحت لمرورك
    لك محبتى و شكرى لايرادك الحديث كاملا
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
03-11-2004, 06:24 PM

Nada Amin

تاريخ التسجيل: 17-05-2003
مجموع المشاركات: 1610
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)

    العزيزة لنا

    ما قالته هذه الرجاء لا يفصح عن شء سوى عن "عقلية الرياء الجماعي" و التي يتحلى بها و للأسف الشديد كل من إنتمى لهذه الحكومة الظالم أهلها. و ما قالته لم يخدم غرضا لصالح حزبها الجائر و إتما فضح و عرى الزيف و الخداع اللذان يحاولون بهما تجميل صورتهم الكريهة أمام المجنمع الدولي و لكن هيهات.

    و لكن الله يا نساء بلادي ويا نساء دارفور القليلات الحيلة و القويات العزيمة.

    شكرا لنا و شكرا هالة على إضافة اللقاء كامل هنا.

    (عدل بواسطة Nada Amin on 03-11-2004, 06:33 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
03-11-2004, 06:39 PM

إيمان أحمد

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 3468
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Nada Amin)

    Dear Lana and all
    For now I can only say that the exercise of denial by "Ms. Sudan representative" was (and will remain to be) an absolute inhumane re-traumatization to the ladies from Darfur

    Will be back in Arabic and with more to say
    Iman
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 09:21 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: إيمان أحمد)

    Quote: For now I can only say that the exercise of denial by "Ms. Sudan representative" was (and will remain to be) an absolute inhumane re-traumatization to the ladies from Darfur

    I agree to every single word you mentioned here Iman
    Waiting for you
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 09:15 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Nada Amin)

    Quote: ما قالته هذه الرجاء لا يفصح عن شء سوى عن "عقلية الرياء الجماعي" و التي يتحلى بها و للأسف الشديد كل من إنتمى لهذه الحكومة الظالم أهلها. و ما قالته لم يخدم غرضا لصالح حزبها الجائر و إتما فضح و عرى الزيف و الخداع اللذان يحاولون بهما تجميل صورتهم الكريهة أمام المجنمع الدولي و لكن هيهات.

    ندى امين الحبيبة
    لن تتخيلي ردود الافعال علي هذه الحلقة حتى من قبل بعض الاخوات من الجاليات العربية اللاتى كن يبقين قليلا من الخير لضمه لرايهن فى النظام السوداني ، لقد خلفت الحلقة استياءا عاما وامتعاضا من ظلم الانسان لبنى جلدته ،و تعجبا من متطلبات السياسة التى تفرض ليس فقط غشاوة القلب احيانا بل و موات الضمير
    الاقنعة لا بد ان تسقط و ها هى بوادر الغيث قطرة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
04-11-2004, 02:35 AM

Sakotaweya

تاريخ التسجيل: 07-06-2003
مجموع المشاركات: 539
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
04-11-2004, 03:36 AM

Esameldin Abdelrahman

تاريخ التسجيل: 17-02-2004
مجموع المشاركات: 2172
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Sakotaweya)

    Quote: حاطب ليل
    ليس للنساء فقط

    البوني




    كم كانت محزنة ومؤسفة بل و «مُقرِفة» تلك الحلقة التي قدمتها قناة «الجزيرة» في برنامجها «للنساء فقط» في امسية الاثنين مطلع نوفمبر الجاري، فقد كانت مكرَّسة للاغتصاب في دارفور. وبلغت الحلقة قمتها عندما تحدثت من داخل الاستديو بالقاهرة الشابة سعاد وقالت انها تعرضت للاغتصاب من رجال ملثمين ومعها قريبتها ولمدة خمس ساعات، ثم من خارج الاستديو قُدمت افادتان لامرأتين كانتا تتحدثان بلهجة محلية من دارفور ويقوم بالترجمة شاب. وقالتا نفس ما قالته سعاد من انهما تعرضتا لاغتصاب وبكت احداهن اثناء الحديث. ومذيعة الحلقة كانت مصرة على ان حالات الاغتصاب ليست حالات فردية انما سياسة جمعية قامت بها جماعات معينة «الملثمين» لم يذكر احد كلمة جنجويد.
    الناطقة باسم الامم المتحدة صفية عاشور قالت الآن الاغتصاب الذي تم لم يكن حالات فردية انما جماعية. ولكن لا يمكن نسبة ذلك للحكومة السودانية. ولكن مسؤولية الحكومة تنحصر في عدم توفيرها للأمن، فالأمن من اوجب واجبات الحكومة، أما ممثلة منظمة العفو الدولية القادمة من دارفور قبل شهرين والتي عاشت في السودان فترة طويلة، فقد قالت إن عمليات الاغتصاب في دارفور كانت عمليات حقيقية ولكنها جزء من ثقافة الحرب هناك، بمعنى انها احد مستلزمات القتال هناك.
    اذن هاتان المرأتان الدوليتان اكدتا وجود عمليات اغتصاب كبيرة جرت في ظروف دارفور الاخيرة. وكان قولهما داعماً لقول بنات دارفور. ولكن المرأة الأولى خففت عن حكومة السودان بعدم مسؤوليتها المباشرة عن الاغتصاب. ولكن بصورة غير مباشرة تعتبر مسؤولة لانها لم توفر الامن. أما الثانية فقد اسندت الظاهرة للمجتمع المحلي وعدم توفير الحكومة للأمن.
    وعلى الجانب الآخر كانت هناك داخل الاستديو الاستاذة رجاء حسن خليفة رئيسة اتحاد المرأة السودانية. واعتبرتها المذيعة ممثلة للحكومة السودانية وان رفضت رجاء هذه الصفة، قالت رجاء انها لا تنفي مثل هذه التجاوزات في حالة الحرب الجارية. ولكنها لا تعدو ان تكون حالات فردية. وبطرف خفي شككت في حديث بنات دارفور قائلة في مثل هذه الحالات يجب اخذ مثل هذا الكلام بحذر، لانه قد يكون لاهداف خاصة كطلب اللجوء او لاسباب سياسية، اي يمكن أن تكون خلف هذه الشواهد جهات سياسية. ولكن الأستاذة رجاء اعترفت بثقل وقع الحلقة. وقالت انها مضرة بسمعة البلاد ودارفور. وعلى قناة «الجزيرة» ان تقدم حلقة اخرى عن نساء دارفور. وساندت رجاء إفادة من طبيب مصري وأخرى مقتضبة من الاستاذ احمد عبد الحليم سفير السودان بالقاهرة. ومجمل الافادتين يصب في أن تشويشاً اعلامياً مغرضاً حدث للمسألة الدارفورية.
    لقد شاهدت هذه الحلقة ومعي أفراد من اسرتي. واصدقكم القول اننا كنا صامتين طوال الحلقة. واستمر الصمت بعد نهايتها ولم ينبس احد الحضور ببنت شفة كما يقولون. ولم يرد أي تعليق عن الحلقة. وتمنيت من كل قلبي ان يصدر تعليق اي تعليق. ولكن الصمت كان سيد الموقف. وهكذا الموقف يكون احياناً اكبر بكثير من الكلمات، لقد تأكد لي ان ما جرى في دارفور سيظل جُرحاً غائراً في الوجدان لمدة طويلة، هذا اذا لم يتم استغلاله فيصبح جرحاً مؤبداً. نعم لم يكن الاغتصاب سياسة حكومة. وقد يكون جزءاًً من ثقافة الحرب في تلك المنطقة كما قالت ممثلة منظمة العفو الدولية، ليس هذا فحسب فقد لا يكون بالضخامة التي عكس بها ولكنه من المؤكد انه ليس بالقليل. وقد تكون هنالك سوابق له، اي بعبارة اخرى قد تكون هنالك حروبات محلية حدثت من قبل وحدث فيها اغتصاب. ولكن هذا الاخير اصبح امراً متلفزاً دخل البيوت، خدش المشاعر والحياء العام. وقد يتجاوز الأمر الأثر النفسي المجرد الى أثر سلوكي، كما ان أثره الخارجي سيكون مضاعفاً على العباد والبلاد. لذلك لابد من مواجهة الامر محلياً مواجهة حقيقية وبكل الادوات القانونية والنفسية والانسانية والثقافية.
    لئن كان الاستماع للكابلي والكاشف وعمر إحساس وانتصار الهلال والمريخ يسعدنا ويجعل الواحد منا يقف ويدق صدره «ويقول للدنيا أنا سوداني»، فإن مثل حلقة قناة «الجزيرة» أعلاه تجعل الواحد مكسور العين ليس امام الدنيا، بل امام اسرته وامام نفسه.. يا جماعة الخير ان الشرف لم يعد شأناً فردياً خاصاً، انما شأن قومي، فإذا لم ندرك ونعي ذلك ونعمل له.. فعلى السودان السلام.

    from Alsahafa
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
04-11-2004, 04:46 AM

سماح سيد ادريس



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Esameldin Abdelrahman)

    انتوا عارفين...
    ما المجتمع الدولي دة أهمل مشكلة الجنوب زمان.. أشمعنى يهتم بي دارفور؟؟
    المفروض يكرر الغلط ويهملا برضو... عاشت الانقاذ ليستمر منطق الموازين المقلوبة... ولتطول المدعوة رجاء لسانها وتتحدث عن أن الضحايا يسئن الى أنفسهن وطبعا الجناة ليسوا مسيئين.
    صحيح الأختشوا ماتوا..
    ودارفور بلدنا كما قالت المدعوة وان أفرغتموها وفعلتم بها ما فعلتم.. والسودان برضو بلدنا..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 09:33 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: سماح سيد ادريس)

    Quote: .. انتوا عارفين...
    ما المجتمع الدولي دة أهمل مشكلة الجنوب زمان.. أشمعنى يهتم بي دارفور؟؟
    المفروض يكرر الغلط ويهملا برضو... عاشت الانقاذ ليستمر منطق الموازين المقلوبة... ولتطول المدعوة رجاء لسانها وتتحدث عن أن الضحايا يسئن الى أنفسهن وطبعا الجناة ليسوا مسيئين.
    صحيح الأختشوا ماتوا..
    ودارفور بلدنا كما قالت المدعوة وان أفرغتموها وفعلتم بها ما فعلتم.. والسودان برضو بلدنا..

    الحبيبة سماح كلماتك لا تحتاج لاى تفسير او تعليق وليت القوم يسمعون و يعون
    محبتى لك
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
04-11-2004, 10:46 AM

Raja

تاريخ التسجيل: 19-05-2002
مجموع المشاركات: 16024
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Esameldin Abdelrahman)

    العزيزة لنا والجميع..

    روت لي صحفية بريطانية ذهبت إلى دارفور في اغسطس الماضي أشياء غاية في الحرج (لا يمكن حتى كتابتها هنا) عما تفعله نساء بعض المناطق لحماية انفسهن من الاغتصاب..
    وقالت انها نفسها كانت خائفة لأن الجميع أكد لها انه قد تصبح ضحية أحدهم او مجموعتهم.. ولم تخف الارتياح الذي شعرت به عند مغادرتها لتلك المنطقة.. وقالت بالحرف: إذا كنت انا زائرة ومعي رفقة للحماية شعرت بهذا الخوف.. فماذا عن النساء اللأئي يعشن فيها بطريقة متواصلة وبغياب الحماية..؟
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
04-11-2004, 02:12 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 13983
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Raja)

    Quote: رجاء حسن خليفة: يا أختي في مصر هؤلاء هم ده بالعكس أنا أكثر أشكك فيهم دول أشخاص يطلبون اللجوء السياسي والذي يطلب اللجوء السياسي يقول كل ما يقول وليس هناك سودانية من دارفور التي مشهورات نساؤها كما ذكرت الأخت من الأمم المتحدة ذكرت أن المرأة الدارفورية بشخصيتها وبصلابتها هي عماد المجتمع؛ هي التي تحفظ القرآن الكريم، هي التي تدرس في الجامعات، هي أول امرأة دخلت البرلمان من دائرة جغرافية من دائرة بن مرة المرحومة زكية عبد الرحمن يوسف وهي من دارفور يعني أنا والله أقول أن على قناة الجزيرة أن تعوض بحلقة أخرى تظهر فيها صور أخرى لنساء دارفور أنا أقول..



    لا حول ولا قوة الا بالله

    لم تتذكر رجاء ان كل الصفات التي ذكرتها عن المراة الدارفورية والتي هي فعلا حقيقة لم تمنع جنجويد الجبهة الاسلاموية من اغتصاب هذه المراة .. لم تراعي قوات جنجويد الجيهة حرمة النفس البشرية... لم تراعي ان كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه...
    المراة الدارفورية تحفظ كل هذا ولكن لم يعصمها من مجرمي وحثالة المجتمع جنجويد الجبهة الاسلاموية
    كان على رجاء ان تدافع عن هذه المراة الحافظة للقرآن
    كان على رجاء ايبان اقامتها كما ذكرت بدارفور ان توجه نصائحها لجنجويدها وان تعمل على توعيتهم فليست المراة بدافور هي المحتاجة الي كل هذه النصائح لانها تعرف امور دينها ودنيتها كما تعلم بكل ابجديات حقوق الانسان وحقوق المراة
    التوعية المطلوبة كانت لرجاء ومن شايعها من نساء جنجويد الجبهة الاسلاموية كان على رجاء ان تبحث عن من يبعث فيها روح الضمير الانساني بدل وصف المغتصبات من اخواتنا بدافور بانهن يبحثن عن حق اللجوء السياسي .. ولماذا لا تبحث نساء دارفور عن الامان في امريكا بعد ان حولت دارفور بفعل جنجويد رجاء الخليفة الى جحيم لا يطاق

    ان الله سبحانه وتعالى لم يامر قريشا بعبادته الا بعد ان وفر لها الماء والكلا والامن
    قال تعالى (( لإيلاف قريش ( 1)إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ( 2)فليعبدوا رب هذا البيت ( 3)الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ( 4))) صدق الله العظيم

    ولكن جنجويد رجاء خليفة لم يترك لاهل دارفور امنا ولا ماء ولا كلا
    وبعد كل هذا تحاول رجاء تفطيس المراة الدارفورية وجعلها جواريا لجنجويدها
    تبت يدا رجاء وجنجويدها
    تبت يدا كل الذين تهامزو
    وتغامزو
    وتلامزو
    فتغذذو
    وتلذذو
    من فيه جرحك يا وطن
    نادوس آآآآآآآآآآآه


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
04-11-2004, 03:36 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 13983
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: محمد حسن العمدة)

    كتبت رباح الصادق

    Quote: بسم الله الرحمن الرحيم
    دارفور.. حقائق ووقائع أليمة
    إن مسألة دارفور توصف عالميا بأنها أفظع كارثة إنسانية اليوم، ولكنها بالنسبة للناس في العالم العربي والإسلامي بل في السودان ليست بذلك الوزن، فلماذا؟.
    هل ذلك بسبب أن السودان هامش للعالم العربي والإسلامي؟. وتلك هي مقولة الدكتور علي مزروعي الكيني الأمريكي الذي وصف السودان بالهامشية المتعددة، فهو في نظره في هامش العرب وهامش المسلمين وهامش إفريقيا.. هل لتلك الهامشية المتعددة أثر في جعل السودان يأتي في قاع أجندة كل من العوالم التي ينتمي لها؟
    هل ذلك لأننا تعودنا الصمت على الفظائع الداخلية في بلداننا بحيث لا نهتم إلا بالظلم الذي فيه مكون أجنبي كما في قضية فلسطين والعراق؟
    هل ذلك بسبب التعتيم الإعلامي الذي اتخذه نظام الخرطوم للمسألة؟
    أم بسبب تهميش إقليم دارفور حتى داخل السودان؟ .. فالتاريخ والجغرافيا السودانية تركز على بقاع بعينها وتسقط ما عدا ذلك من دائرة الاهتمام أو تكاد..
    أم ذلك للأبعاد السياسية في المسألة والتي فيها ظلال انشقاق الحزب الحاكم في السودان وتحوله إلى حزبين: المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي.. الشيء الذي جعل البعض يقفون متفرجين باعتبار ذلك نزاع بين باطلين حول سلطة مغتصبة من الشعب في الثلاثين من يونيو 1989م- تاريخ الانقلاب الإنقاذي على السلطة الديمقراطية المنتخبة؟.
    أسئلة كثيرة، وإجابات غير قاطعة.. ومهما يكن فإننا نحاول في هذا الملف المرعب إلقاء أضواء متفرقة على مسألة درافور تظهر مدى تعقيداتها بدون أن تستطيع الإلمام بأطراف الخيوط المختلفة، كما تهتم بالوضع الإنساني الذي يشكل قمة الرعب في القضية اليوم.
    ظلامات التهميش
    إن ذهنية التهميش هي من أظلم الذهنيات وأكثرها سيادة في العالم.. فالظلم العالمي هو الذي جعل الجنوب العالمي مختلفا عن الشمال بل لقمة سائغة له، وهو الذي جعل الدول تمارس بدرجات متفاوتة منطق التهميش على الأقليات داخلها.. هذا المنطق ينسحب أيضا على التكتلات الإقليمية، وهو الذي ينسحب على وضع السودان داخل عالمه العربي.. حيث يتم التعامل معه أحيانا على أنه مجرد "بوابة جنوبية" لمصر، أو ثغر على البحر الأحمر.. هذه الذهنية الإقليمية قصيرة النظر ربما تهتم نوعا ما بقضية جنوب السودان باعتبار الجنوب جزء من حوض النيل. وهي أحيانا صدى لملفات إسرائيل الأمنية كما أكد الأستاذ فهمي هويدي مؤخرا في مقاله بعنوان "انتباه أصابع إسرائيل في الخرطوم" حيث كان فريسة لذلك الفهم المحدود للمسألة السودانية التي تضعها كأحد ملفات الأمن المصري باعتبارها بوابة جنوبية أو ثغر للبحر الأحمر.. مثل هذه الذهنية لا تكاد ترى في كارثة دارفور (الواقعة في الجزء الغربي من السودان والبعيدة من مجرى النيل بكافة فروعه) أي مهدد لأمن مصر عبر النيل ولا البحر الأحمر، وبالتالي لا تعطى الأولوية المستحقة.
    لقد انتبه لأهمية قضية دارفور مثلا الصحفي المصري المرموق الأستاذ يوسف الشريف حين حث مصر: "للوقوف بصلابة في مواجهة المؤامرة الثانية على وحدة السودان في دارفور، وذلك أن الأخطار التي تتهدد وحدة وسيادة السودان، إنما تتهدد مصر بنفس القوة ولنفس المبررات والأهداف كما لو أن التفاعل الإيجابي أو السلبي في علاقات البلدين أشبه بنظرية الأواني المستطرقة!". وهذا على محمدة الاهتمام بدارفور إلا أنه جاء استمرارا لمنطق البوابة.. إذ يظهر أهمية محدودة للشأن السوداني فيما يؤثر به على مصر، والبوابة هامة بالطبع كمدخل أمني للدار ليس إلا. بيد أن المطلوب هو أن تعطى قضية الإنسان أيا كان أهمية أكبر في الساحة العربية بشكل أوسع من لغة المصلحة المباشرة.. لغة البوابة. والغريبة أنه حتى بعض أهل دارفور أنفسهم يتخذون هذا المنطق، فبعضهم وبعدما يئس ربما من إعطاء أهمية لهم في حد ذاتهم صار يقول: إن قضية دارفور إن لم تحل الآن فسوف تشكل دارفور حزاما حول العاصمة في خلال أشهر قليلة! لكأن المأساة الحقيقية هي أن يضار إنسان العاصمة فحسب، ولا يضير السودان أو تهتز له شعرة لو كان خمس أهل دارفور الآن في حالة من النزوح والمعاناة البالغة.
    ومن منطلق "بابي" آخر ثارت مسألة تدخل اللوبي الصهيوني الأمريكي في المسألة بالطول والعرض، مع أنه من الطبيعي تدخله في أية قضية "تعوس" فيها الحكومات العربية عوسها غير الحكيم، بل والمقزز في أحيان كثيرة. بالشكل الذي يصرخ فيها الشاعر العربي قائلا: كل الأرض العربية محتلة.. إلا الأرض المحتلة!. والفاجعة هي أن ما يحدث في دارفور من تعداد الضحايا والمروعين والنازحين هي أفظع مما يدور على أرض فلسطين!. فكيف يريد الناس من إسرائيل ألا تتدخل لتظهر العدو الذي يشير لانتهاكاتها البالغة وترويعها واغتصابها للأرض، بوجه ربما أكلح من وجهها!.
    التنوع في السودان وفي دارفور
    إن موقع السودان في الجزء الأوسط من حوض النيل، وامتداده شرقا بل الامتداد الأكبر غربا حتى وسط إفريقيا جعل سكانه خليطـاً من عناصر مختلفة تواريخ استيطانها للبلاد مختلفة. والسودان من أكثر بلاد إفريقيا بل ومن أكثر بلاد العالم تنوعا إثنيا وثقافيا. وتختلف الروايات في تحديد عدد المجموعات الإثنية واللغوية التي يضمها بين أحشائه. اختلاف حول المجموعات (العوائل) العرقية واللغوية في السودان بين ثلاثة إلى خمسة لم يحسمه علم اللسانيات المتخلف في بلادنا حتى الآن (العوائل اللغوية والعرقية في إفريقيا خمسة: العائلة النيجر كنغولية- العائلة النايلو صحراوية- العائلة الآفروأسيوية- العائلة الخوسانية - والهندوأوروبية أوالأسترونيسية) تمثل الآفرواسيوية في السودان العربية، والعائلة النايلوصحراوية تمثلها مجموعات عديدة منها اللغات النيلية، والنوبية الشمالية، والعائلة النيجر كونغولية تشمل فرع المجموعة الكردفانية وتمثلها لغات بجبال النوبة. وتعداد المجموعات الإثنية في السودان تختلف تقديراته وتكاد تجمع على أنها تزيد على 500 مجموعة قبلية أو إثنية مختلفة. كما تختلف تقديرات التنوع اللغوي من الحديث عن أكثر من مائة إلى أكثر من 900 لغة.
    السكان في درافور:
    دارفور إقليم يسكنه حوالي 6.5 مليون نسمة (ستة ملايين ونصف)، ويحتوي على تعدد إثني ولغوي كبير، فهنالك قبائل تتحدث العربية وأخرى تتحدث لغات الفور والمساليت والميدوب والزغاوة وغيرها من اللغات التي تصنف داخل عوائل لغوية مختلفة.
    الإثنيات في دارفور مختلطة ولا يمكن الحديث فيها عن نقاء عنصري بشكل واضح، وهي خليط من دماء سامية وحامية وكوشية متداخلة بحيث لا يمكن أن تتخذ السحنات أساسا للتفرقة بين القبائل إلا في حالات قليلة، ومهما حاولت اتخاذ القسمات أو الألوان كأساس للتصنيف لقابلت فشلا ذريعا في تصنيفك للناس ليس في درافور فقط بل في كل السودان، حيث لن يكون غريبا ملاقاة شخص شديد السمرة زنجي الملامح بهوية عربية، ولا هو نادر وجود شخص أقنى الأنف فاتح اللون بهوية غير عربية، للدرجة التي يكون حديث البعض عن تلك التصنيفات على أنها إصطلاحية في المقام الأول غير خاطئ، اللهم إلا إذا اتخذ للعروبة التعريف النبوي (ليست العربية لأحدكم من أب أو أم من تكلم العربية فهو عربي) لا التعريف العرقي السائد اليوم.. إن ما يشيع في مصطلحات الإقليم حول تصنيف عرب- زرقة هو تصنيف غير دقيق بالمرة.
    التفرقة الأساسية في دارفور ثقافية فالقبائل التي تتحدث لهجات ترفد من العربية بشكل رئيسي تسمى عربية، والقبائل التي تتحدث لغات تنتمي لأصول أخرى نايلوصحراوية ونيجر كونغولية تسمى غير عربية برغم اختلاط الدماء وتلاقح الثقافات عبر الصهارات والتعايش منذ أزمان سحيقة، وحتى هذه القاعدة لها شواذ فقبيلة الفلاتة في تلس بجنوب دارفور تتحدث لغة الفلفلدي (لغة الفولاني) وهي لغة غير عربية ولكنها تعد في الإقليم كقبيلة عربية. وقبيلة البرتى كانت لها لغة خاصة ولكنها انقرضت وصارت تتحدث العربية ولكنها تعد قبيلة غير عربية.
    لقد أكد علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا اللبراليون أن القبيلة إلى حد كبير هي حالة ذهنية تتشكل بصيرورات تاريخية معقدة مكونة ما يعرف بالثقافة المحددة لتلك المجموعة البشرية المتعارف عليها كقبيلة، وهذا ينسحب على السودان حيث القبيلة تكوينية في حالة حراك مستمر مستجيبة للمستجدات والتغيرات ومتأثرة بالهجرات والتداخل والتلاقح السكاني والتحالفات المصلحية، فالقبيلة مصطلح تصنعه الجماعات، وفي بعض الأحيان تؤثر عليه وتبلوره نظم سياسية حاكمة.. وفي عقد ونصف "الإنقاذ" انتشت القبلية السودانية وتبلورت مفاهيمها العصبية بفعل تغييب الأطر السياسية المعروفة (خاصة الأحزاب والنقابات) وحلها في بداية الإنقاذ ثم إقامتها على أسس تحايلية على الحريات كما في دستور التوالي ونقابات النظام مما أنتج أحزاب ونقابات الزينة. في غياب تلك الأطر السياسية يعتصم الناس بالقبيلة كوعاء للفعل السياسي، كما قصد نظام الإنقاذ أيضا إحياء القبلية لإضعاف الأحزاب ورسم لها أدوارا سياسية هي غير مؤهلة لها، وأحيانا أدوارا عسكرية مثلما حدث في كل مناطق التماس في "الإنقاذ" خلال سني حكومة يونيو 89.
    ينقسم الإقليم إلى ثلاث ولايات رئيسية هي: شمال درافور- جنوب دارفور وغرب دارفور، والولايات الثلاث تختلف في جغرافيتها وفي مساحتها حيث تغلب الصحراء وشبه الصحراء على الشمال وتتحول إلى سافنا فقيرة ثم غنية كلما توجهنا جنوبا، الولاية الشمالية هي الأكبر مساحة. أما ولايتي غرب وجنوب دارفور فهما أقل مساحة وأكبر كثافة سكانية، وتعتبر ولاية جنوب دارفور الأغنى في الموارد الطبيعية وتقع في إقليم السافنا الغنية.
    قبائل دارفور كثيرة ومتعددة ولا يوجد لها حصر دقيق، لكن القبائل التي دخلت في صراعات فيما بينها في نصف القرن الأخير قد يصل تعدادها لخمسين قبيلة، وفي إشارة لبعض قبائل درافور المؤثرة نذكر:
    • شمال درافور: القبائل العربية التي تقطن شمال دارفور أكبرها الزيادية وبني فضل والرزيقات الأبالة الرحل(وفروعهم المحاميد- الماهرية- العريقات- العطيفات- الزبلات- الجلول) وهؤلاء يشكلون أحد المكونات الرئيسية للصراع القبلي في شمال درافور وهم خلافا لأخوانهم رزيقات الجنوب يرعون الإبل كما أن اختلاطهم بالمصاهرة مع القبائل الأخرى أقل. أما القبائل غير العربية فأكبرها الفور وهم من المزارعين، والزغاوة والبرتى والميدوب والتنجر والمسبعات والداجو والدادنقا والهوسة والقمر والقرعان وغيرها.
    • في غرب دارفور يوجد دار المساليت - ومركزها في الجنينة عاصمة الولاية – وقبائل التاما والزغاوة وغيرها من غير العرب، ومن العرب قبائل مثل بني حسين.
    • أما في جنوب دارفور فتوجد قبائل البقارة العربية كالرزيقات- الهبانية والتعايشة، وقبائل السلامات والمعاليا والبني هلبة والفلاتة والبني حسين والمسيرية والترجم وغيرها، كما توجد من القبائل غير العربية علاوة على الفور الزغاوة والمساليت والبرقو.
    هذه القبائل عاشت متجانسة مع بعضها مع وجود صراعات متعددة في الماضي، بعض تلك الصراعات ذا طابع عرقي اتخذت في تأجيجه نبرات عنصرية، ولكن أكثر تلك الصراعات كان قبليا بعضه على الموارد، وآخر حول الحدود الإدارية، والزعامة القيادية، وحول الحواكير، أو المعاداة الثأرية.. فمنذ الستينات حدثت حرب المعاليا والرزيقات (مؤتمر الصلح عام 1968م) وكلتاهما قبيلتان عربيتان وذلك حول التبعية الإدارية، وحرب البرتي والميدوب (مؤتمر الصلح كان عام 2000 وذلك بسبب الموارد والحدود، وهما قبيلتان غير عربيتان) وأيضا حرب الزغاوة والفور على الموارد (مؤتمر الصلح في كبكابية عام 1989م)، مع وجود صراعات بين قبائل عربية وغير عربية مثلا بين الزغاوة والبرقد (مؤتمر الصلح عام 1974م) وبين الزيادية والميدوب حول الموارد (المؤتمر عام 1976م) وبين الفور والعرب (المؤتمر عام 1989م) كان على الموارد وبسبب المعاداة الثأرية.
    ومهما كان من اختلافات ثقافية وإثنية فإن قضية دارفور ليس فيها بعد التنوع الديني كما في قضية الجنوب، حيث الغالبية العظمى لأهل دارفور مسلمون، مع وجود جيوب مسيحية ارتبطت بحركة التبشير المسيحي الدؤوبة في السودان، مرتادوها في الغالب أصولهم من خارج الإقليم.
    مشاكل دارفور المزمنة والمستجدة
    لا ينكر إلا مكابر مظالم دارفور والكثير من ولايات السودان (خلا الوسط وشمال الوسط)، إضافة إلى تميزها التاريخي عن إقليم السودان الأوسط والشمالي الذي مثلته سلطنة الفونج وعاصمتها سنار.. فقد كان لدارفور في العهود التاريخية الوسيطة سلطنتها المنافسة لسنار والتي مثلت دبلوماسيا في الأزهر برواق دارفور كما كان لسنار رواقها الأزهري، وكان لها دورها المتقدم في نصرة الثورة والدعوة المهدية في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وما صاحب ذلك الدور من صراعات وتناقضات بين أهل سنار وأهل دارفور.. تناقض عرف بفتنة الأشراف أو صراع أولاد البحر (أي النيل) وأولاد البلد فقد تحدى الأوائل سلطة خليفة المهدي (المشهور بالخليفة عبد الله التعايشي) على الدولة ولم يكن ذلك التحدي خلوا من الأبعاد الجهوية أو استعلاء أهل النيل على أهل الغرب. وهي تناقضات غذتها لاحقا الطريقة التي تم بها بناء السودان الحديث بشكل شائه في زمن الاستعمار الثنائي والذي ركز على مناطق إنتاج القطن في الجزيرة وعضد من سطوة "أولاد البحر" وزاد من امتيازاتهم في التنمية بكافة ضروبها.
    مشاكل دارفور المزمنة: أهمها مشاكل الخلل السياسي والتنموي ومن ذلك إهمال القطاع التقليدي وما جره من تهميش الأقاليم التي لم تتعرض للتحديث بشكل مماثل للوسط وشماله. وهنالك عوامل الخصوصية التاريخية والجغرافية للإقليم والمشاكل المزمنة الخاصة به مثل النزاعات القبلية، والنزاع على الموارد، والنهب المسلح، والتأثر بالنزاعات الإقليمية المجاورة، وتدفق بعض قبائل دول الجوار إلى دارفور، علاوة على المأساة البيئية التي تعيشها البلاد مع الجفاف والتصحر الذي ضرب بنوبات متكررة متزامنا مع الزحف الصحراوي الذي أحال كثيرا من جنات البلاد صحارى قاحلة.
    مشاكل دارفور المستجدة: هنالك خطة "الإنقاذ" وأهم ما فيها تسييس الإدارة المدنية والأهلية وبالتالي نقص فاعليتها، تفريخ التوجهات العرقية والقبلية والجهوية بصورة أعمق، تحول غالبية خريجي التعليم إلى فاقد تربوي اتجه للنهب المسلح والعمل السياسي الراديكالي، انتشار ثقافة العنف، الفساد المجاهر الذي ضرب دارفور في مقتل حيث أحال حلم "طريق الإنقاذ الغربي" الذي دفع فيه إنسان دارفور حصته من السكر المدعوم، أحاله إلى كابوس أوله شد حزام وآخره ما جاء على لسان أهل الإنقاذ بعد أن أقبلوا على بعضهم يتلاومون حول نهب أموال الطريق وذلك حينما أقفلوا الملف بقول طرف منهم "اتركوا الطابق مستورا". ومما استجد أيضا القدوة المتفجرة في "الإنقاذ" بمراعاة وتقدير حاملي السلاح فحسب. ثم وجود خريطة جديدة للقوى المسلحة في إقليم دارفور الكبرى تضم إلى جانب القوات النظامية حركات المعارضة المسلحة، والمليشيات المدعومة رسميا، وجماعات النهب المسلح والمليشيات القبلية، هذا علاوة على تفاقم آثار علاقات الجوار السلبية إبان "الإنقاذ".. هذه العوامل عادت سلبا على الوضع في دارفور، وهذا أدى للتحول النوعي في المشاكل إلى أزمة حفلت بممارسات من تقاليدها (العنف) وسقطت عليها المظلة الخارجية التي نصبتها سياسات "الإنقاذ"، فتحولت إلى أزمة حقيقية في زمان قياسي.
    دور الانشقاق داخل النظام (المؤتمر الشعبي):
    ولدى حدوث الانشقاق داخل الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) كان لعضوية الحزب من إقليم دارفور دور في الترجيح بين كفتي التنظيم داخل المؤتمر العام، فانحاز الدارفوريون خاصة من القبائل غير العربية للشق الذي تسمى بالشعبي -لاحقا- في التنظيم. وبعد المفاصلة واستخدام السلطة في قمع الشق الشعبي، اندفع هؤلاء في تأجيج الغضب ضد النظام بالإشارة للتهميش الذي يلاقيه الإقليم والإشارة للأبعاد الإثنية في ذلك وإلى إنعدام التوازن في قسمة ا لثروة والسلطة وحيازة قبائل الجعليين والشايقية على نصيب الأسد فيها.. وكان أهم المعالم في ذلك صدور الجزء الأول من "الكتاب الأسود" عام 2000م والذي كان واضحا أن الشق الشعبي له فيه يد كبيرة.. وهو كتاب ركز على مظالم غرب السودان وامتيازات قبائل معينة في شمال السودان الأدنى (المجموعة الجعلية في عمومها مع استثناءات قليلة رآها الكتاب). تلك التصرفات اتخذت شعارات العدل والمساواة كلمة حق أريد بها باطل الصراع على الكرسي وهزيمة شقيق الأمس عدو اليوم في السلطة الحاكمة.. وكان واضحا لكل عاقل اطلع على تلك الشعارات أنها تأجيجية باعثة للغبن أكثر منها باحثة عن حق ضائع أو حل سلمي.. وهي تصرفات أدت لما رمت إليه فقد دخلت البلاد بعدها في فوهة البركان.
    إن أهل دارفور الآن قبل غيرهم يدفعون ثمنا غاليا أزهقت الأنفس ودمرت القرى وتقاتل الأخوة.. صحيح ما تذهب إليه ثقافة السلام العالمية وما تبشر به اليونسكو: إن الحديث عن الحرب باعتبارها وسيلة لتحقيق المطالب التي تعذر تحقيقها سلما هو ضلال تؤكد بطلانه الحقائق الواقعية، صحيح قد يحصل حملة السلاح على تنازلات وقد يقتسمون السلطة مع أهل النظام.. لكن تلك الملايين التي تشردت وعشرات الآلاف من الأنفس التي أزهقت، ومئات القرى التي أبيدت أي شيء يمكن أن يعوض عنها من بعد؟!.
    تفجر الصراع المسلح
    التناقضات المشار إليها أعلاه تم تأجيجها في شكل فتنة لا تبقي ولا تذر، وقد تضافرت مع عوامل الصراع المستوطنة ومستجدات المظالم في دارفور، وبروز نزاعات محلية بين القبائل لم تفلح السلطة في حسمها بادئ الأمر بل وقر في صدر القبائل غير العربية أن السلطة تؤيد الهجوم عليها.. كل ذلك أدى لحمل السلاح كوسيلة لرفع الظلم ولتحقيق المطالب على نمط الحركة الشعبية لتحرير السودان (التي فجرت حربها في الجنوب عام 1983م) والتي تحصد الآن زرعها المسلح في اتفاقية للسلام حصرية لها مع النظام تنيل بعض حملة السلاح أعلى المناصب، وتؤكد على قسمة للثروة والسلطة جديدة .. حتى لو نفحت الاتفاقية بفيضها البعض ستبقى الحرب من أكبر الكوارث للشعب في الجنوب.. وفي المقابل فإن تصعيد الحرب كان بتشجيع من النظام الذي أبطل عملية السلام بعد أن رتب جدولها إبان الحكم الديمقراطي، ثم أعلن على لسان رئيسه أنهم تسلموا قيادة البلاد بالسلاح ولا يفل الحديد إلا الحديد، ولا يخفى أن الانقلاب العسكري الذي قامت به "الإنقاذ" هو النهاية المنطقية لمبدأ تحقيق المطالب السياسية بقوة الحديد والنار، وظل النظام يصم أذنه في مقابل كل النداءات السياسية ولا يلقي بالا إلا لحملة السلاح..
    لقد بلغت القدوة الدارفورية بحركة الجنوبيين مبلغ التسمي باسم مشابه، فبدلا عن الجيش الشعبي والحركة الشعبية لتحرير السودان SPLM/A تسمت إحدى الحركتين المسلحتين في دارفور باسم جيش وحركة تحرير السودان SLM/A والمثل الإنجليزي يقول: المحاكاة هي أبلغ درجات الثناء!.
    أصل المشكلة كان الصراع على الموارد وقد تفجر أولا في شمال دارفور مع تفاقم أزمة عرب الشمال الأبالة الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت بفعل التصحر ومحاصرة حركتهم الرعوية التقليدية. فقد كانوا يمرون بديار القبائل ويقيمون بعض الوقت دون أن يثير ذلك احتكاكا بل كانت حركتهم تشكل مع المقيمين اقتصادا تكامليا في الماضي. ومع التقلبات البيئية في الإقليم صارت المجموعات القبلية والعرقية المقيمة تستأثر بأرضها ومواردها، وقد بدأت معاناة هؤلاء منذ أوائل الثمانينات ولكن كافة المؤتمرات التي عقدت للرحل لم تأت بسوى حبر وورق وقرارات تودع لمضابط تستقر في بطون الأرفف والأدراج. هؤلاء، وغيرهم من الأجانب الوافدين الذين لا يملكون الأرض في الإقليم، استقر رأيهم على انتزاع (حاكورات) لهم في مناطق حول جبل مرة وحول الجنينة باستخدام القوة ضد أهل تلك الديار، وقد تفجر إثر ذلك نزاع مسلح وقفت فيه الدولة على أسوأ تقدير موقف المتفرج، بيد أن بعض أهل الديار المروعة كان يتهم الدولة بمحاباة العرب الرحل.. حول مثل تلك النزاعات حملت القبائل المفزعة السلاح في البدء باسم حركة تحرير دارفور ثم أعلن في فبراير 2003م عن تحول الحركة لاسم حركة تحرير السودان وجيشها، والتي لم تكتف بالحديث عن حماية قبيلة أو ديار بل اتخذت شعارات سياسية واسعة تتحدث عن مظالم الإقليم وإعادة قسمة السلطة والثروة على غرار خطاب الحركة الشعبية لتحرير السودان. ثم تلتها حركة العدل والمساواة، حركتان تنطلقان من مجاهل جبل مرة أشهر جبال الإقليم وأوفرها بالثمار والطبيعة الخلابة، ومن كرنوي فيما حول الجنينة. يقول الدكتور آدم الزين الأستاذ الجامعي المرموق بجامعة الخرطوم معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية: "إن الأحداث المتسارعة لما عرف بحركة (جبل مرة وكرنوي) التي بدأت قبلية أو عرقية وسرعان ما نقلت الحدث إلى صراع بين المركز والإقليم الذي لم يصل من قبل مرحلة حمل السلاح- ورغم أن الحركة قد بدأت في شكل احتجاج محدود على عدم قيام الدولة بما فيه الكفاية بواجبها لحماية أموال وأرواح المزارعين من غارات البدو عليهم- إلا أنها سرعان ما وسعت دائرتها وتحولت إلى الصراع الإقليمي – المركزي، المتمثل في إحساس قطاع عريض من أهل دارفور بأن نصيبهم من الثروة والسلطة القومية ليس عادلا" مشيرا إلى أنه حتى أولئك المنتمين للحكومة الإنقاذية، لم يرضوا في مؤتمر الفاشر الذي عقد عقب تفجر الأحداث، بالانقياد لمناداة الدولة باعتبار حملة السلاح عصابات نهب مسلح أو مجموعة من "قطاع الطرق" متمردة خارجة عن القانون، بل نادوا بالحوار مع حملة السلاح لحل المشكلة.
    كانت هذه الحرب على شكل حرب العصابات .. شرسة ومتصاعدة بشكل مخيف وعنيفة بشكل رهيب (فالثوار من شدة حرصهم على كتمان هوياتهم كانوا كما تنقل الروايات يقطعون رؤوس موتاهم ويحملونها معهم للجبل).. كان واضحا أن المسلحين ينتمون لقبائل معينة غير عربية في دارفور تحديدا الفور والزغاوة والمساليت. واستمرت هجمات المسلحين المباغتة والعجز الحكومي في قمعها، وفي سبتمبر 2003 وقعت الحكومة مع المسلحين اتفاق أبشي (في تشاد) القاضي بوقف إطلاق النار.. والذي مثل هدنة لإعطاء جميع الأطراف زمنا لتستعد بكامل العتاد لإشعال الحرب الأفظع في تاريخ السودان الحديث، والتي استطاعت أن تحشد في أشهر قليلة أحداث دامية وقصصا مروعة تضاهي تلك التي حملتها حرب الجنوب في أكثر من عشرين عاما.
    استعانت الحكومة في حربها بمليشيات الجنجويد، والتي كونت من قبائل عربية في دارفور وأخرى مجلوبة من الدول الإفريقية المجاورة والبعيدة حيث يؤكد الأهالي أن كثيرا من أعضاء تلك القوات ليسوا تابعين للقبائل العربية في دارفور، وحتى أولئك الذين ينتمون للقبائل العربية وهم كثر فإنهم في الغالب متفلتين غير تابعين لإداراتهم الأهلية القبلية ولا هم تحت طوعها حيث أن القاعدة وقوف الإدارات القبلية الأهلية العربية بعيدا عن الفتنة العرقية رافضة الاشتراك مع الجنجويد، وفي المقابل لا ينتفي وجود الشواذ على تلك القاعدة..
    ماذا تعني كلمة جنجويد؟
    الجنجويد ككلمة تعددت تفسيراتها، فمن قائل إنها تعني جنا يركب جوادا ويحمل سلاح جيم ثلاثة- ومن قائل أنها كلمة قديمة تطلق على العصابات التي تقوم بالسطو والترويع، ومن قائل أنها أطلقت على الجماعات العائدة من المهدية والتهجير القسري فيها للقبائل، والتي وجدت البعض قد احتل أرضها فصارت تروعهم بالفرسان لتعيد أرضها المغصوبة، ومن قائل أن كلمة جنجويد أتت من اسم أحد زعماء هذه الجماعات واسمه إسماعيل جنجويد.. وكل هذه التفسيرات سمعتها من شخصيات مختلفة في الإقليم، وإن كان التعريف الأول هو الأكثر شيوعا..
    الشاهد أن الجنجويد أنفسهم جماعات مختلفة لا يوجد رابط بينها وإن يوجد إجماع على وجود نوع من الحصانة الحكومية لها بحيث لا يقبل التبليغ ضدها .. وقد جعلوا كل همهم قلقلة العنصر غير العربي في دارفور، وظهرت معهم ممارسات أكثر عنفا وانتهاكا لحقوق الإنسان..
    ظهر حرق القرى وقطع الأشجار وإحالة المزارع لرماد، وتدمير الآبار والمدارس والشفخانات، ونهب الأموال والممتلكات الخاصة والمتاجر، واغتصاب النساء والصبايا، وقتل المدنيين وقصفهم بالطائرات ونهب الماشية، وكل أنواع الفساد في البر للزرع والضرع وللبشر.. لقد بلغ التوحش بقوات الجنجويد مبلغا أنهم إذا وصل إلى علمهم بأن هنالك قرية تناصر "التمرد" أو فيها من يناصره ينزل عليها غضب وحريق وهتك للأعراض. الشيء الذي أخلى الريف في دارفور فنزح أهل القرى إلى المدن الكبيرة وشبه المدن بحثا عن الأمان، وهجروا قراهم وتركوا زرعهم وصاروا تحت رحمة الإغاثات الإنسانية وصلتهم أم لم تصل!.
    كارثة دارفور الإنسانية
    حصاد الحرب في دارفور الآن كارثة إنسانية محققة.. كارثة تتتبعها المنظمات العالمية المهتمة بانتهاكات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية (آمنستي) أو منظمة هيومان رايتس واتش، أو مهتمة بالإغاثة الإنسانية مثل وكالة العون الأمريكي علاوة على منظمات الأمم المتحدة ومكتبها المقيم بالسودان وجهات أخرى. يصدر هؤلاء نشرات مستمرة تحذيرا من الحالة المتردية في الإقليم، ودراسات ترصد ما يجري على أراضي دارفور، بينما الإعلام السوداني الداخلي في أفضل حالاته غائب.. ولكنه غياب بعضه طوعي بسبب نجاح الإعلام الرسمي المضلل في صرف البعض عن القضية أو عدم تصديق ما يأتي في وسائل الإعلام العالمية، وأكثره قسري وبفعل أجهزة الأمن التي ظلت تحظر التعرض لمأساة دارفور منذ تفجرها، وتحصرها في مقالات مفرقة متناقضة الرأي تزيد من التشويش في المسألة وتجعل المواطن السوداني العادي في ريب مما يكتب ومما يقال..
    فهنالك من المسئولين من ينكر وجود كارثة في الإقليم ومن هؤلاء وزير الشئون الإنسانية الذي أكد في لقاء صحفي معه مؤخرا أن الحديث عن وجود كارثة في دارفور هو حديث مغرض لا أساس له من الصحة، وتعتبر الجهات الحكومية أن ما يقال مبالغة بسبب أجندة استعمارية أو لمصالح جهات أجنبية، وهنالك من المسئولين من يذهب لحد القول أنه لم تدمر في دارفور سوى قرية واحدة.. وهنالك من سمعه الناس يقول أن المشكلة هي في إنسان دارفور وفي أخلاقه وذلك منحى لا يفوت صرفه عن الحقائق كما لا تفوت عرقيته وجهويته الفجة.. والسؤال: ما هي الحقيقة في دارفور؟
    تقارير المنظمات العالمية العاملة في دارفور
    تؤكد الدراسات التي بنيت على صور الأقمار الصناعية (وهذه قامت بها كل من منظمة هيومان رايتش واتش –أي رقابة حقوق الإنسان- ووكالة العون الأمريكي) وذلك بتسجيل صور الأرض في دارفور في فترتين بين مارس 2003 ومايو 2004 (بالنسبة لمنظمة رقابة حقوق الإنسان).
    تؤكد هذه الدراسات أنه في تلك الفترة تم حرق واسع للقرى التي تقطنها قبائل المساليت والزغاوة والفور. فقد رصدت دراسة وكالة العون الأمريكي 600 قرية حرقت خلال الأحداث في دارفور. أما منظمة رقابة حقوق الإنسان فقد اقتصرت على جزء من غربي دارفور ووجدت أن القرى المحروقة تساوي 44% من القرى بالمنطقة. هذه القرى تتعرض للحرق والقصف الجوي وتعطيل الآبار وهدم المساجد والمدارس والشفخانات.. ويدفع أهلها قسرا لإخلاء المنطقة. وقد ظلت حكومة السودان تؤكد عدم صحة تلك التقارير وتتهم المنظمات التي تصدرها بأجندة خاصة، بينما وجد فرق بين ما تصر عليه بعض تلك المنظمات خاصة منظمة رقابة حقوق الإنسان(من وجود تصفية عرقية في دارفور) وبين مواقف الأمم المتحدة بل حتى الإدارة الأمريكية وهي مواقف تؤكد أن ما يجري في دارفور كارثة ولكنه لا يمكن وصفه بالتصفية الإثنية أو التطهير العرقي.
    والتقديرات الآن هي أن 2.2 مليون نسمة من سكان الإقليم متأثرون بالحرب بما في ذلك حتى الآن أكثر من مليون ومائة ألف نازح داخل مدن دارفور في ولاياتها الثلاث.. وهنالك حوالي 158 ألف لاجئ لتشاد، وعشرات الآلاف النازحين للخرطوم. هؤلاء كانوا يشكلون في غالبهم القوى الزراعية المنتجة الأولى في دارفور.. وسيشكلون خصما على الإنتاج الزراعي للعام المقبل. فالزراعة في دارفور تقليدية وتعتمد على الأمطار، والخريف قد بدأ هناك. والحكومة تتحدث الآن عن إعادة النازحين لقراهم حتى يلحقوا الخريف ويزرعوا ولكن هذا لن يتم طوعيا حيث يشترط النازحون استتباب الأمن لكي يعودا من حيث فزعوا.. وحتى لو تم ذلك بالسرعة الخارقة فإن الكثيرين ستكون قد فاتتهم التجهيزات المطلوبة للزراعة وسيكون موسمهم في أحسن الأحوال أقل من كل عام.
    ولحين إعادة المفزعين لقراهم سيكون على المجتمع الوطني والإقٌليمي والدولي أن يطعم ذلك المليون ويزيد الذي يعيش عاطلا عن الإنتاج بل وعليه أن يطعم الآخرين الذين كانوا يعيشون على إنتاجه في دارفور وفي السودان عامة. وهذا المليون وزيادة بعضه يعيش في معسكرات للنازحين أقل سوءا من البعض الآخر..
    يفترض أن تقدم في المعسكرات خدمات الغذاء والمأوى والمياه النظيفة والصرف الصحي والخدمات الطبية الأولية والثانوية والتطعيم من بعض الأوبئة والدواء. تحاول القيام بتلك الخدمات المنظمات التابعة للأمم المتحدة، ومنظمات عالمية ووطنية مختلفة.
    لكن أفضل الخدمات الموجودة الآن هي الغذاء ولا يغطي إلا ثلث المفترض أن يصل إليهم بينما ستقل هذه النسبة إذا لم تتخذ الإجراءات المطلوبة في الأشهر القادمة حيث سيعيق الخريف عمليات توصيل الإغاثة. هذا بينما أعداد النازحين تزداد يوما بعد يوم.
    المنظمات العاملة في الإغاثة في دارفور
    تشكو المنظمات العالمية من وجود مضايقات في الحصول على أذونات الدخول لكادرها العامل حيث انتظر البعض أسابيع عديدة قبل إعطاء التصريح المطلوب. كما تحظر بعض المناطق على المنظمات وتظل بدون أية خدمات تقدم للنازحين فيها. وهو ما خاطب به المجتمع الدولي حكومة السودان وتم توقيع اتفاق بشأن رفع الحظر وتسهيل المهمة للإغاثة بين الأمين العام للأمم المتحدة وحكومة السودان مؤخرا كما سيأتي تفصيله أدناه.
    وبالرغم من ذلك وفي الولايات الثلاث فإن الحضور الأكبر هو للمنظمات العالمية (مثلا في شمال دارفور توجد منظمة إنقاذ الطفولة البريطانية SC-UK، ومنظمة أوكسفام OXFAM، جول "GOAL"، وكالة التنمية الألمانيةDED، ومجموعة تنمية التقنية الوسيطة ITDG، ومنظمة الصليب الأحمر العالمية ICRC. وفي جنوب دارفور توجد بعض تلك المنظمات كما توجد منظمة أطباء بلا حدود الهولندية MSF-H، أما في غرب دارفور فتوجد منظمة إنقاذ الطفولة الأطفال الأمريكية SC-US، وأطباء بلا حدود الفرنسية MSF-F وميدير Medair) ثم الوجود التالي للمنظمات التابعة للأمم المتحدة (مثل برنامج الغذاء العالمي WFP واليونسيف، ومنظمة الصحة العالمية، والفاو، ومكتب الأمم المتحدة للتنسيق حول الشئون الإنسانية)، وأخيرا المنظمات الوطنية مثل وكالة الإغاثة الإسلامية الأفريقية، المسار، المنظمة السودانية للتنمية "سودو"، والهلال الأحمر السوداني مع تنامي الشك في بعض هذه المنظمات من قبل النازحين خاصة المنظمات ذات الصلة بالحكومة
    .الاختلاف في الأوضاع الإنسانية في الولايات الثلاث
    إن نظرة سريعة للتقرير الذي أعده المكتب المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشئون الإنسانية للسودان حول الوضع الإنساني في دارفور يرى أن فجوات الخدمات في المعسكرات كبيرة بشكل مخيف، كما يلاحظ أن وضع شمال دارفور هو الأفضل من ناحية نسب الخدمات المتوفرة، ووضع جنوب دارفور الأفضل من ناحية قلة أعداد النازحين النسبية (في غرب دارفور حوالي ستمائة ألف نازح، في شمال دارفور أكثر من ثلاثمائة ألف نازح، وفي جنوب دارفور حوالي مائة وخمسون ألف نازح فقط). هذه الأرقام هي التي يمد بها تقرير مكتب الأمم المتحدة والذي كتب في أول أبريل الماضي. ولكن الزيارات الميدانية تؤكد أن تلك الأرقام نفسها تحتاج للمراجعة الآن.. فالتقرير مثلا يذكر أن مدينة الفاشر بها 32,091 نازح، بينما أكد والي ولاية شمال درافور في يوم 23 يونيو 2004م أن النازحين بمعسكر أبي شوك فقط (داخل مدينة الفاشر) عددهم 43 ألف نازح. والتقرير يذكر أن النازحين بمعسكر أردمتا بالجنينة عددهم 23,652 نازح بينما أكد المسئولون في المعسكر بتاريخ 24 يونيو 2004م أن عدد النازحين فيه أكثر من ذلك وأنه يتعرض للزيادة اليومية في الأعداد. أما معسكر كلمى في نيالا فالتقرير يورد أنه يأوي 4,173 نازح فقط بينما في 25 يونيو وصل العدد إلى أضعاف ذلك العدد. . أيضا فإن أحداث الضعين في الأسبوع الأول من يوليو 2004 قد نتج عنها عشرات القتلى وعشرات الآلاف من النازحين لم يتم حصرهم بعد.
    تقديرات الضحايا في كارثة دارفور تدور حول الثلاثين ألف قتيل، وآلاف النساء والفتيات المغتصبات. وبعد أن فاتت فرصة إرسال المواد الإغاثية قبل هطول الخريف فإن المنظمات الإغاثية تقدر أنه في خلال الشهور الإثنى عشر القادمة سيلقى ما يتراوح بين مائة ألف إلى ثلاثمائة وخمسين ألف نازح حتفهم جوعا أو مرضا.
    مشاهدات حية في المعسكرات
    المعسكرات في شمال دارفور يشيع فيها الأمن نسبيا، والمعسكرات في جنوب دارفور أكثر سوءا من ناحية انعدام الصرف الصحي وزيادة الاستقطاب الإثني.. أما الحال في غرب دارفور فهو قمة في السوء.. حيث النازحون يتعرضون حتى داخل معسكراتهم للغارات من الجنجويد وذلك داخل عاصمة ولاية غرب دارفور (الجنينة).. الشيء الذي حدا ببعضهم للهرب إلى جبال مورني بعيدا عن فزعات الجنجويد ولكن أيضا عن مناطق وصول الإغاثات الإنسانية!.
    لقد كنت في رحلة لعواصم الولايات الثلاث، ولا شك أن هنالك فرق بين الفاشر (حاضرة ولاية شمال دارفور) وبين نيالا (حاضرة جنوب دارفور) وبين الجنينة في غرب دارفور.. ففي الجنينة يتحرك الجنجويد بالحرية الكاملة وفي طرقات المدينة نهارا جهارا، وقد قتل أحدهم حسب روايات الأهالي أحد المساليت في سوق الجنينة وعلى مشهد ومرأى من الناس، ولما تم تعقبه وسجنه هجمت قوة من الجنجويد على السجن وحررته مع غيره من عتاة المجرمين وذلك في منتصف النهار!!. والناس في المدينة التي تقع داخل دار المساليت يروون روايات تتحدث عن الاستهداف بسبب الإثنية (ولكنها وحسب التعريف الحقوقي الذي تتخذه الأمم المتحدة لا تصلح باتفاق المنظمة العالمية لأن توصف بالتطهير العرقي) .. والأخطر من ذلك أن الناس في الجنينة يجمعون على فكرة الاستهداف لإثنيتهم سواء أكانوا مع السلطة أم ضدها مما يعني أن تلك الإفادات ليست مبنية على موقف سياسي معين.. إذ حتى بعض قيادات التنظيم الحاكم من المساليت تعرضوا لحرق المزارع ولا يملك المسئول منهم حتى فتح بلاغ ضد مهاجميه!
    كافة المعسكرات تواجه مشكلة وقود لطهي مواد الإغاثة مما يضطرهم للاحتطاب من المناطق المجاورة، الشيء الذي يهدد البيئة بمزيد من التصحر، ففي الفاشر مثلا كانت المدينة قد زرعت حزاما شجريا واقيا للبيئة، ولكنه الآن يعمل كوقود لعشرات الآلاف من النازحين.. وفي الجنينة سمعت الرجال والنساء يروين كيف أنه لو ذهب رجل للاحتطاب لقتله الجنجويد أو ضربوه ضربا مبرحا، ولو ذهبت امرأة فإنها لا تأمن أن تغتصب أو تضرب أو يساء إليها.. وبحساب بسيط يفاضل بين الموت والاغتصاب فإن المعسكر (الذي غالبه من النساء والأطفال) يجعل الاحتطاب مقصورا على النساء والفتيات فقط. فقدر أخف من قدر!. هذا الحال يجعل غرب دارفور الآن في مرجل وقوده غضب إثني عارم..
    هذه المعسكرات على سوئها لا زالت هي قبلة أهالي ريف دارفور .. أحد شيوخ معسكر أردمتا بالجنينة، يقول أن بالمعسكر مائة وستون شيخا يستقبل كل شيخ حوالي ثلاثين أو يزيد من النازحين في مشيخته يوميا.. وقد حكا كيف أنهم جاءوا من قراهم بعد أن هجم عليهم الجنجويد جاءوا ليلا سيرا على الأقدام.. وأنه لا يوجد اتجاه للعودة في الظروف الحالية بل من تركوهم الآن في القرى المجاورة قادمون للمعسكرات. هذا بالرغم من أن الحكومة أرسلت وفدا لغرب دارفور بقيادة ة وزير الداخلية السيد عبد الرحيم محمد حسين وضع خطة لإعادة النازحين لقراهم واللحاق بالخريف.. فهل ستعمل الحكومة على إعادة النازحين قسرا؟ لأنهم لن يعودوا طوعيا في هذه الحالة وبإجماعهم على ذلك! ويطالبون كشروط لإعادتهم توفير الأمن ونزع السلاح والإبل والخيل التي يستقلها الجنجويد في غاراتهم، وتعويضهم عن ممتلكاتهم المسلوبة وإعادة تعمير ما دك من قراهم دكا دكا..
    لقد كان الفرق بين الحالة في الفاشر وبينها في الجنينة كبيرا، فقد كان الانطباع لدى زيارة الفاشر أن الأمور ليست بالسوء الذي تعكسه وسائل الإعلام الدولية، ولكن حينما تصل للجنينة وتستمع لما يدور فإن الانطباع يكون: إن ما يقال في الإعلام لا يصل لمقدار جزء بسيط مما يعيشه الناس من مأساة بالغة.. وحينما سألت في نيالا هل يقوم الجنجويد هنا بما يقوم به جنجويد غرب دارفور تلقيت ردودا تفيد أنهم لا يقومون بقتل الفرادى من الرجال أو اغتصاب النساء، ولكن التقارير تؤكد أن فظائع التقتيل والاغتصاب ليست قصرا على غرب دارفور ففي الغارة على قرية الطويلة بشمال دافور شاعت أفظع الأحاديث عما قام به الجنجويد هناك..
    إن زيارة المدن الثلاث توحي بأن الأحوال في دارفور تختلف كثيرا برغم التوحد في حالة الحرب والنزوح. وتبقى تلك الإفادات محتاجة للتمحيص والبحث المتقصي حتى نرسم صورة واضحة لما يجري في دارفور.
    أما في الحالة المعيشية فإن الإقليم الذي يعتبر عصب الإنتاج الحيواني ومساهم أساسي في الإنتاج الزراعي للبلاد الآن في ضيق شديد. لقد ارتفعت أسعار اللحم في الجنينة حاضرة غرب دارفور إلى 400% في غضون ثلاثة أشهر فقط، وارتفعت أسعار البنزين في نيالا إلى 300% في بلد منتج للبترول. إن أسعار السلع في مدن دارفور هي أسعار مدن محاصرة. والمدن في دارفور إما مخندقة كالفاشر (وهي محاطة بخندق وسور رملي منذ الهجمات عليها في العام الماضي) أو محاطة بحلقة من الفزع في جميع الجهات خارج حدود المدينة مثل نيالا بحيث لا يأمن المسافر على نفسه وخاصة التجار على بضائعهم من سلع تموينية أو بترول والتي تسطو عليها قوات المعارضة المسلحة أو الجنجويد. أو هي نهب للفزع والترويع حتى داخل حدودها مثلما في الجنينة.
    حكومة يضللها أهلوها!
    التقارير التي ترفع للنظام من بعض حكوماته الولائية وبعض المثقفين الموالين للحكم مضللة للغاية. وبالإشارة إلى تقرير أعده تسعة وعشرون من المثقفين الذين هيأت لهم الحكومة زيارة الإقليم، نجد قراءة مضللة ترى أن الأحوال في ولاية غرب دارفور هادئة. مع أن أية رؤية صادقة للحال تؤكد أن غرب دارفور هي بؤرة السوء الأقصى في دارفور الآن، هذه القراءة تجمع عليها حتى المنظمات العالمية والتي تؤكد أن الوضع الأفضل من حيث اتخاذ تدابير حماية للمدنيين وغوث النازحين هي ولاية شمال دارفور، أما ولاية غرب دارفور هذه فإن أية قراءة لحالها تجعلنا نستعد لكارثة إنسانية فاجعة داخلها.
    فكرة الهدوء المريب في غرب دارفور مستمدة من نشاط أقل للحركات المعارضة المسلحة ولكن في المقابل هي نتيجة نشاط مكثف لقوات الجنجويد وإخلاء شبه تام للريف حيث أحصى بعض الأهالي 486 قرية في غرب دارفور أصبحت الآن أثرا بعد عين (وبعض المنظمات تتحدق عن ستمائة قرية أبيدت كما أسلفنا)، ففي غرب دارفور الآن ما يقارب الستمائة ألف نازح .. وهنا- أي في غرب دارفور يبدو وجه الجنجويد الأكلح، فإن كانوا في مناطق أخرى يقتصرون على مهاجمة القرى والجماعات المتهمة بإيواء "التمرد" فإنهم هنا يتحلقون حتى حول معسكرات النازحين المروعين ينهبون ما تبقى لهم من بهائم وأجهزة كهربائية ويتربصون بالفرادى المحتطبين يقتلون رجالهم وأبناءهم ويستحيون نساءهم فعل فرعون وجنوده الخاطئين!.. أي هدوء هذا الذي في غرب دارفور؟.
    ذلك التقرير الذي رفع للحكومة لإطلاعها على حقيقة الأوضاع في دارفور ممن تثق بهم يعطي الانطباع كأنما النزوح كان بسبب نشاط "التمرد" بينما النازحون في المعسكرات المليونية الآن هم من قبائل غير عربية وأغلبهم من الفور والزغاوة والمساليت ويشكون ليس من هجمات التمرد بل من فزعات الجنجويد وقصف القوات الحكومية لهم بالطائرات.. والمعسكرات الآن مشحونة بمشاعر سلبية وغضب إثني موجه أساسا ضد الحكومة ورافض للتعامل معها إلا عبر المنظمات العالمية تعبيرا عن عدم ثقته في نظام الخرطوم..
    الحكومة بين الإنكار والتدويل
    الحكومة السودانية ظلت تنكر وجود أية مشكلة في دارفور خلاف النهب المسلح وقطاع الطرق.. كما أنكرت وجود أية أسباب سياسية أو مظالم تنموية أو تهميش أو تدخلات إدارية خاطئة ساهمت في إشعال نيران الحرب في دارفور.. بل تعرفا على دور عدوها اللدود حليف الأمس (المؤتمر الشعبي) في إطلاق الشرارة واستمراره في تأجيج الفتنة وسعيه لدعم الحرب في دارفور، ظلت تتعامل مع الحرب كأنها ملف أمني داخلي حصري على المؤتمر الشعبي، متجاهلة أن شرارة الحرب حينما انطلقت ساهمت فيها عوامل عديدة وشملت كثيرين خارج عباءة الشعبي حركتهم الغباين والتناقضات المشار لها آنفا، وتعاطف مع الجوانب المطلبية والسياسية الكثير من أبناء الإقليم.. أما تصرفات مليشيا الجنجويد (خاصة في غرب دارفور) فقد جلبت على الحكومة سخطا داخل الإقليم وداخل البلاد كلها وفي العالم أجمع، بالصورة التي غطت على انتهاكات حاملي السلاح وعنفهم، وملأت حلوق أهل الضمائر الإنسانية أنى كانوا بالغصة، وأظهرت النظام في شكل لا يطاق.. وعلى حد تعبير أحد قيادات حزب الأمة بالمنطقة وهو يعترض على أي تنسيق مع النظام (بينما الحزب قد وقع على اتفاق مع المؤتمر الوطني الحزب الحاكم بشأن قضية دارفور) قال: هذا النظام كالقنفذ (أب شوك)، وأب شوك لا يمكن أن يحضنه أحد!.
    ظلت الحكومة تنكر الفظائع البشعة التي ترتكبها قوات الجنجويد، وتنكر علاقتها بها، مع أن تلك القوات تمتلك الأسلحة الخفيفة التي وزعتها الحكومة عليها وبعضها يلبس ملابس القوات النظامية.. بل بعض قوادها ترقى في الرتب العسكرية.. هذا علاوة على أن تلك القوات تستهدف في المقام الأول القوات التي حملت السلاح ضد النظام، وتعيث فسادا فيمن تعيث ظنا بأنهم يناصرون تلك القوات.. وتغطي هجماتها في كثير من الحيان الغارات الجوية أو البرية من القوات النظامية.
    الشاهد أن الرسميين الآن ينكرون أية علاقة بالجنجويد وينعون عليهم أنهم ألبوا عليهم العالم، وبعضهم يؤكد عجز الحكومة عن جمع السلاح منهم وعن تتبعهم لدى التبليغ عن غاراتهم المتكررة

    .. وقد كانت قضية الجنجويد إحدى ملفات التدخل الأمريكي في المسألة حيث أعلن وزير الخارجية كولن باول لدى زيارته للخرطوم في نهاية يونيو الماضي أن حكومته تتوقع من حكومة الخرطوم أن تعمل على تجريد ميليشيا الجنجويد من السلاح.
    أرادت الحكومة في البداية أن تحل المسألة بمفردها وأطلق بعض الولاة في الإقليم نفرات للقضاء على "التمرد" في ظرف ثمانية وأربعين ساعة ( نفرة والي جنوب دارفور الفريق آدم حامد موسى وقد تعهد بنسف المتمردين وأعوانهم من عالم الوجود منفعلا بنداء سياسي وجهه لتظاهرة أعدتها حكومته بالولاية بضرورة الحسم الفوري لمشكلة الأمن في غضون ثمانية وأربعين ساعة وتلاحظ بعد ذلك انتقال غرفة العمليات العسكرية من الفاشر إلى نيالا).
    وفي فبراير 2004م كونت الحكومة لجنة سمتها قومية لحل المشكلة وكونتها بشكل حزبي ففشلت في تحريك الأمور نحو أي حل.. كما استجاب النظام لنداءات بعض الأحزاب بالتحرك نحو الحل السلمي وعقد اتفاقا مع حزب الأمة ذي الثقل الجماهيري الأكبر بالولاية يقتضي عدة معالجات فورية إدارية وإغاثية وإعلامية كما يقتضي عقد مؤتمر قومي يجمع الكافة لمناقشة كافة الملفات السياسية والأمنية والخدمية والتنموية والإدارية والقبلية في الإقليم، وذلك في 12 مايو المنصرم.. لكنه اتفاق ظل حبرا على ورق كما قال رئيس الحزب الذي نظم زيارة لوفد عالي المستوى لعواصم ولايات الإقليم الثلاث في 23- 25 يونيو الماضي، وذلك لأن الاتفاق لم تعقبه أية إجراءات على أرض الواقع مع أنه أكد على ضرورة السرعة والتحرك الحاسم في القضية..
    تدخل المجتمع الدولي بدءا بالوساطة الفرنسية الأمريكية والتي نجحت في جعل الأطراف يصلون لاتفاق بوقف إطلاق النار في 8 أبريل 2004م.. ولكنه وقف للنار يشكو الطرفان من خرق الطرف الآخر له.. فالحكومة تتهم المعارضة المسلحة بأكثر من 55 خرقا لوقف إطلاق النار في شمال درافور فقط وذلك حتى هجومها في 10 يوليو على منطقتي الطويشة واللعيت جار النبي، هذا غير الاعتداءات على القوافل الإنسانية في طريق نيالا ـ الضعين بجنوب دارفور. والمعارضة تؤكد أن قوات الجنجويد بمساعدة الحكومة لم توقف أعمالها الوحشية في حق المدنيين لاتهامهم بمناصرة التمرد.. ولذلك فإن أحداث العنف في دارفور لم تقف برغم الاتفاق المذكور، آخرها في ولاية جنوب درافور كانت أحداث الضعين في مطلع هذا الشهر..
    كل ذلك ليس فقط جر أرجل المجتمع الدولي لتلافي تفاقم أكبر كارثة إنسانية وتحولها من ترويع ونزوح الملايين إلى فنائهم المحقق في معسكرات ستغرق بعد أسابيع قليلة في برك الأمطار، وتترع بالأوبئة، ويشح فيها الغذاء والدواء، وتزيد فيها معدلات الفناء الإنساني بشكل مريع.. بل إلى جعل ذلك التدخل مطلبا يكاد يجمع عليه السودانيون أنفسهم، وإن ظلت بعض الأحزاب المعارضة تنادي بحل سوداني يلعب فيه المجتمع الدولي كمراقب فقط.. أما الحكومة فقد استمرت تنكر وجود كارثة وتستنكر التدخل الخارجي في المسألة..
    باول وعنان جمعهما في السودان يومان
    زار البلاد تزامنا مع احتفالات النظام بعيد انقلابه كل من كولن باول وزير الخارجية الأمريكي الذي جاء في 28 يونيو وغادر البلاد في 30 يونيو، وزار كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الأمريكية في 29 يونيو وحتى 3 يوليو الجاري.. كانت الزيارتان منصبتين على مسألة دارفور. كانت رسالة وزير الخارجية الأمريكي للحكومة السودانية قصيرة ومتعلقة بنزع السلاح من الجنجويد في جدول زمني محدد وإغاثة النازحين، كما اقتصرت زيارته على لقاء المسئولين بالحكومة وزيارة معسكرات النازحين في شمال دارفور، ثم مقابلة زعماء القبائل في دارفور.. وقد ووجه السيد باول بنقد من الأحزاب الديمقراطية في السودان فأمريكا التي تزعم أنها رسول ديمقراطية في العالم لا تعترف أو تسعى للالتقاء بالقوى الديمقراطية ولكن تلاقي الناس على أسس قبلية. حزب الأمة مثلا هو الحزب الأكبر في دارفور بدليل نيله حوالي 85% من مقاعد الإقليم في آخر انتخابات عامة حرة إبان الفترة الديمقراطية عام 1986م ، ولكن السيد باول لم يطلب ملاقاته ولا غيره من الأحزاب، وكانت النتيجة أن ثلاثة من الخمسة الذين طلب ملاقاتهم على أسس قبلية هم من حزب الأمة، بينما رفض أحدهم وهو الدكتور آدم موسى مادبو (نائب رئيس حزب الأمة) أن يلتقي بباول على أسس قبلية وأوفد غيره من قبيلة الرزيقات في جنوب دارفور. وقد واجه السيد باول نقدا من رئيس الحزب وجهه من منبر "ندوة الأربعاء" الأسبوعية بقوله: " لم يطلب السيد كولن باول مقابلتنا ولا مقابلة القوى السياسية في البلاد بل طلب مقابلة أبناء الإقليم بصفتهم القبلية. مرة أخرى يتضح الموقف الأمريكي الذي فيه حديث عن الديمقراطية فوق رؤوس القوى الديمقراطية. هذا يطعن في مصداقية المشروع الديمقراطي الأمريكي".
    الشاهد أن الدور الأمريكي بعد زيارة باول في مسألة دارفور سار يتسارع بخطى ربما تسابق أجواء الانتخابات الرئاسية الوشيكة في الولايات المتحدة وتضع في عينها تراجع مرشحها الحالي في استطلاعات الرأي.. وقد بادرت بتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن يضع أمر العقوبات على السودان ويثير قضية مليشيا الجنجويد في هذا الملف. وفي يوم الجمعة 9 يوليو ناقش مجلس الأمن بالفعل مسألة دارفور وفرض العقوبات على الجنجويد إذا لم تستجب لها الحكومة خلال شهر تتعرض هي بالمثل للعقوبات. وقد قدم الأوربيون داخل المجلس مقترحا بحظر السلاح في كامل السودان. وهي تحركات تتم برغم رفض حكومة السودان لها باعتبارها محض تجن، وتتواصل برغم استياء الحركات التي تحمل السلاح منها باعتبارها تركز على النواحي الإنسانية والإغاثية في المسألة وتنسى المسألة السياسية أس الداء.
    الإعلان بين عنان والنظام
    أما السيد كوفي عنان فقد بقى مدة أطول في السودان والتقى بكافة المسئولين وسعى للقاء بالقوى السياسية والشعبية علاوة على زيارته لمعسكرات النازحين بدافور. وقد بدا السيد عنان غاضبا مما يحدث في دارفور ولكن وقبل مغادرته للبلاد وقع على إعلان مشترك بين حكومة السودان والأمم المتحدة.
    احتوى الإعلان على ديباجة تؤكد الاهتمام بالوضع القاتم في دارفور وضرورة التعاون لإزالته، كما احتوى على عدد من المهام تلقى على عاتق الأمم المتحدة فيما يخص: الإغاثة الإنسانية- الإسراع في مساعدة تطوير قوات مراقبة لوقف إطلاق النار من الاتحاد الأفريقي- الاستمرار في المساعدة في الوساطة للحل في الجنوب ودارفور- والالتزام وفقا لقرارات مجلس الأمن بالمساعدة في تنفيذ الاتفاقيات التي يتم الوصول إليها في جنوب السودان ودارفور.
    كما احتوى الإعلان المشترك على قائمة من المطلوبات من حكومة السودان:
    - مطلوبات إنسانية تقتضي: تعليق كافة القيود على العاملين الإنسانيين والأذن بحرية تحركهم عبر دارفور- السماح بتسجيل منظمات طوعية مؤقتة للعمل في دارفور- تعليق كافة القيود على استيراد واستعمال المواد والمساعدات الإغاثية.
    - فيما يتعلق بحقوق الإنسان: إنهاء الحصانة على القوات المنتهكة للحقوق- إجراء تحقيق فوري في كافة حالات الانتهاك- توفير الإمكانيات اللازمة للجنة تقصي الحقائق المستقلة وتنفيذ توصياتها- مقاضاة المنتهكين- السماح بوجود مراقبين لحقوق الإنسان- تكوين نظام عادل يحترم التقاليد المحلية ويسمح للنساء المظلومات بالانتصاف.
    - وفيما يتعلق بالأمن: نشر قوات بوليسية قادرة وقوية في كافة مناطق النازحين ومناطق الهجوم المتوقع- تدريب قوات الشرطة على قوانين حقوق الإنسان وتنصيبهم حماة عليها- التأكد من عدم وجود أية مليشيات حول معسكرات النازحين- البدء فورا في نزع سلاح الجنجويد وكافة القوات المتفلتة- الإسراع في إعادة بناء الثقة لدى المتأثرين بالحرب، وألا تتم أية إعادة للنازحين لأوطانهم إلا طوعيا.
    - وحول الحل السياسي للنزاع في دارفور: استئناف محادثات السلام في دارفور بأسرع ما يمكن للوصول لحل سلمي يوافق عليه جميع أطراف النزاع- وبما أن السلام في درافور مطلوب للسلام في الجنوب، على الحكومة الترحيب بدور المجتمع الدولي في المساعدة في تنفيذ الاتفاق النهائي للسلام في دارفور.
    وحول آليات تنفيذ الإعلان، اتفق الطرفان على تكوين آلية مشتركة عالية المستوى للمتابعة والتطوير ورفع التقارير الدورية حول تقدم عملية التنفيذ للاتفاق.
    مطلوبات لإكمال الإعلان
    إن الأسئلة المطروحة حول هذا الاتفاق كثيرة أولها حول الإطار الزمني المطروح لتنفيذ الاتفاق.. فالحالة الإنسانية في دارفور يلعب فيها الزمن أدوارا حاسمة.. ولكن أهم ما يمكن أن يعاب على هذه الضغوط الهامة والمطلوبة من لاعبين هامين في المجتمع الدولي أنها تجاوزت مطلبين هامين عاجلين لا يمكن لعمليات الإغاثة الإنسانية أو الاستقرار الأمني أو المحاسبة على الجرائم أو الحل السلمي المزمع أن تتم بدونهما وهما:
    أولا: الإصلاح الإداري: فبالأجهزة الإدارية الموجودة حاليا وبالمسئولين الذين ساهموا في تعقيد المشكلة بشكل كارثي، فإن أي اتجاه للحل السلمي ستقابله مشاكل انعدام ثقة.
    ثانيا: الخط الإعلامي: فالخط الإعلامي الحكومي الآن مضلل وتقع فريسته أغلب الصحف المحلية، وحتى تلك التي تحتفظ لنفسها بخط مستقل عن الحكومة مثل جريدة "الأيام" فإنها تجد مضايقات من الأمن ذلك أن موضوع دارفور من موضوعات التدخلات الأمنية في الصحف داخل السودان. أجهزة الإعلام الأبلغ أثرا والأكثر انتشارا مثل التلفزيون والراديو هي أجهزة مملوكة للدولة وتلعب دورها المرسوم بالتعتيم على القضية وإظهارها على غير حقيقتها.. إن استنفار المنظمات الطوعية للعمل في دارفور ومحاولة تلافي الكارثة الإنسانية المحققة بقدر المستطاع لا يمكن أن تتم في ظل إعلام يشكك في مصداقية التقارير حول ما يحدث في دارفور ويحاول أن يقول أنه لا توجد في دارفور أية مشكلة تسترعي الالتفات.
    إن الاهتمام الدولي بقضية دارفور على رأسه الآن قمم دولية بدليل زيارتي باول وعنان. أما إقليميا فقد أعطى الاتحاد الأفريقي للمسألة اهتماما ومساحة أقل في بحث القضية، ولم يخرج بموقف واضح يدين ما يجري في دارفور الشيء الذي اعترض عليه الأديب النيجيري صاحب النوبل "وول سوينكا". إن مساعدة الاتحاد الأفريقي للسودانيين في قضية دارفور أسفرت عن 300 جندي يرسلون لمراقبة وقف إطلاق النار في دارفور كإقليم بحجم فرنسا كلها.. بل إن الاتحاد يبحث الآن إمكانية أن تشمل مهمة ذلك العدد أيضا حفظ الأمن في معسكرات النازحين.. وهو عدد غير متصور أن يكون أمام أعداد القوات والمليشيات الموجودة وسلاحها المهول سوى شمعة تضيء لشمس الظهر!.
    الاتحاد الأفريقي يحاول الآن التوسط في القضية وجمع الأطراف المتحاربة للحوار، وها هي حركة العدل والمساواة تصرح برفضها فكرة الاقتصار على الاتحاد الأفريقي بل تريد حضورا دوليا أوسع..
    وبعد زيارة باول وعنان، فإن الخرطوم استقبلت وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر الذي أعربت بلاده عن قلقها فيما يخص دارفور ، وهي الآن تستعد لزيارة وزير خارجية فرنسا ميشال بارنييه في نهاية الشهر.. من جانب آخر هددت بريطانيا باستخدام عقوبات على السودان السودان في حال عدم تعاونه في حل المشكلة، متناغمة مع الاتجاه الأمريكي المشار إليه.
    ماذا بعد؟
    والآن.. وقد حاولنا عكس بعض ما يدور في دارفور.. فإن الجميع داخل السودان وداخل الأقاليم الإفريقية والعربية والإسلامية وفي العالم مطالبون بالعمل بشتى الطرق على تلافي الكارثة الإنسانية في دارفور.. والدفع من أجل الحل السلمي للقضية وعقد المؤتمر القومي الجامع المقترح في أسرع وقت.
    لقد كانت اتفاقيات السلام في نيفاشا تمرينا له إيجابياته وسلبياته، ولعل أكبر تلك السلبيات هو أن الوجود الأجنبي كان أكثر من مسهل للحوار، بل إنه تجاوز أحيانا حتى درجة التحكيم ليصير (كما حدث في مسألة أبيي) المنظّر الرئيسي للقضية بحيث وقع الطرفان المفاوضان على المقترح المقدم من الوسيط الأمريكي حول أبيي بدون أي تعديل ولا تحوير بل بدون حتى سحب الجملة التي تقول أنه مقترح مقدم من السناتور جون دانفورث من هامش الاتفاق.. والمطلع على تلك الاتفاقية يرى فيها الاتجاه الأمريكي الواضح في التعامل مع السودان كمحض تجمع قبلي (حيث يتم اختزال أبيي في قبيلتي الدينكا نجوك والمسيرية)، هذا مع وجود القبلية داخل نسيج وطني وحزبي وطائفي وجهوي وفئوي فريد لا يمكن الارتداد عنه للقبلية المحضة التي تصور بها أمريكا السودان الآن.
    نعم ينبغي أن يكون السودانيون أسرع من الإيقاع الدولي –بالأحرى الغربي- الذي تحركه المأساة الإنسانية ويسعى لحلها حسب فهم قاصر للوضع السوداني يشجعه التراخي الوطني على الاعتداد بأفكاره غير الناضجة ومحاولة فرضها على رؤوس شعب متقاعس. بيد أنه لا تحفظ حول نفرة العالم من أجل الكارثة الإنسانية والإغاثة في دارفور.. النفرة التي ينبغي أن يكون لنا كسودانيين فيها نصيب الأسد.
    وتبقى في النفس حسرة.. لأنه حتى إن تكاتف الجميع لدرء الجوع والمرض وإيقاف نزيف الدم.. كيف يا ترى سنوقف نزيف الثقة بين قبائلنا وجماعاتنا، وكيف نعيد النسيج الاجتماعي الذي خرب كل ذلك الخراب؟

    11 يوليو 2004

    رباح الصادق

    مراجع:
    - د. آدم الزين محمد نحو تجاوز حالة الاحتراب في دارفور: المدخل التنموي يوليو 2003
    - إفادات شفوية من مسئولي المعسكرات وبعض النازحين في كل من معسكر أبو شوك (الفاشر)- أردمتا (الجنينة) في 23-25 يونيو 2004.
    - إفادات شفوية من أشخاص بالإقليم مسئولين ومواطنين عاديين في زيارة ميدانية للإقليم.
    - سودانايل – مجلة سودانية على الإنترنت.
    - صحف عربية ومحلية.
    1- Darfur Humanitarian Profile, Office of UN resident and Humanitarian coordinator for the Sudan, 1 April 2004.
    2- Prospects for Peace in Sudan, Justice Africa, 5 Jul 2004.
    3- Sudan: At the mercy of killers- destruction of villages in Darfur, Amnesty International, 2 July 2004.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 09:41 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: محمد حسن العمدة)

    الحبيب محمد العمدة
    كذلك روت لى الكثير من الحبيبات من ذهبن ضمن الوفد الرسمي لحزب الامة لزيارة دارفور عن روايات تقشعر لها الابدان روتها الضحايا المغتصبات بانفسهن
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 09:39 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: محمد حسن العمدة)

    Quote: ولكن جنجويد رجاء خليفة لم يترك لاهل دارفور امنا ولا ماء ولا كلا
    وبعد كل هذا تحاول رجاء تفطيس المراة الدارفورية وجعلها جواريا لجنجويدها
    تبت يدا رجاء وجنجويدها
    تبت يدا كل الذين تهامزو
    وتغامزو
    وتلامزو
    فتغذذو
    وتلذذو
    من فيه جرحك يا وطن

    اخي الحبيب محمد العمدة
    لا فض فوك يا اخي ابدا
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 09:37 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Raja)

    Quote: روت لي صحفية بريطانية ذهبت إلى دارفور في اغسطس الماضي أشياء غاية في الحرج (لا يمكن حتى كتابتها هنا) عما تفعله نساء بعض المناطق لحماية انفسهن من الاغتصاب..
    وقالت انها نفسها كانت خائفة لأن الجميع أكد لها انه قد تصبح ضحية أحدهم او مجموعتهم.. ولم تخف الارتياح الذي شعرت به عند مغادرتها لتلك المنطقة.. وقالت بالحرف: إذا كنت انا زائرة ومعي رفقة للحماية شعرت بهذا الخوف.. فماذا عن النساء اللأئي يعشن فيها بطريقة متواصلة وبغياب الحماية..؟


    الحبيبة رجاء
    وبرضو يغالطون و يصرون على ان ما يحدث محض تلفيق و تضخيم اعلامي
    وعجبا لهؤلاء القوم
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 09:31 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Esameldin Abdelrahman)

    Quote: وهكذا الموقف يكون احياناً اكبر بكثير من الكلمات، لقد تأكد لي ان ما جرى في دارفور سيظل جُرحاً غائراً في الوجدان لمدة طويلة، هذا اذا لم يتم استغلاله فيصبح جرحاً مؤبداً. نعم لم يكن الاغتصاب سياسة حكومة. وقد يكون جزءاًً من ثقافة الحرب في تلك المنطقة كما قالت ممثلة منظمة العفو الدولية، ليس هذا فحسب فقد لا يكون بالضخامة التي عكس بها ولكنه من المؤكد انه ليس بالقليل. وقد تكون هنالك سوابق له، اي بعبارة اخرى قد تكون هنالك حروبات محلية حدثت من قبل وحدث فيها اغتصاب. ولكن هذا الاخير اصبح امراً متلفزاً دخل البيوت، خدش المشاعر والحياء العام

    أخي الحبيب عصام الدين عبدالرحمن
    اسمح لى ان اعقب على نقطتين رايتهما من الاهمية بحيث استحقتا الوقوف عندهمافى مقال الاستاذ عبداللطيف البوني
    اولا
    ان ما يحدث بدارفور من تجاوزات و انتهاكات لا ينتظر الاستغلال كي يصبح جرحا غائرا فهو كذلك بالفعل
    وثانيا ان الازمة ليست فى جرح مشاعر المشاهدين او خدش الحياء العام للجمهور المسالة اكبر من ذلك بكثير و جوهرها ان النظام عليه ان يعترف ان هنالك ماساة حقيقية بدارفور كما ان عليه ان يغير الياته المرتكزة على رمي ما يحدث على شماعة الغرب فتلك حجة مستهلكة
    فنحن فى عصر المعلومة و الشفافية و التعامل مع هكذا امور بتعتيم و مداراة لن يجدي
    مع شكرى لك عصام على الاهتمام برفد البوست بالرؤى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 09:23 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Sakotaweya)

    سارة الحبيبة شكرا على ايراد الوصلة و طبعا غمتك الحلقة ايما غم فى ايامك الحلوة هاتيك
    فلك العتبي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
04-11-2004, 08:15 PM

خالد عمار

تاريخ التسجيل: 25-08-2004
مجموع المشاركات: 702
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)

    الاخت لنا
    تحية
    تناول جيد ومدلولاته تغوص جذورها عميقا عمق ماساتنا ومصيبتنا, تلك المدعوة رجاء لا تمثل الا مسخ مشوه ظل يتناسل وبتسلل ليتسلق اكتاف الغلابة, يتاجر بقضاياهم, يقدمهم قرابين في محراب نزواته, ثم يسفههم ان انبثوا ببنت شفة, وكيف لا وهو الذي امتلك ناصية البلاغة واصبح ملكامتوجا في مجتمع الزيف.

    Quote: التى فرضت عليها السياسة فى ذلك الوقت ان تضع غشاوة على قلبها


    Quote: لتفاجئها رجاء -المالكة لزمام كلماتها دائما


    Quote: ولكن تبا لانعدام الضمير السياسي


    انك با اختي لنا تشخصين وتحددين الداء ولكن اين الدواء, ياترى كم مسخ مشوه بتسلل بين صفوفنا, ان المصيبة يا اختي الكريمة ان امثال رجاء كثر, وليسوا وقف على الجبهة الاسلامية, فكم وكم مثل حواء وكم وكم وكم من اطفال شهداء على الجانب الاخر حيث العتمة يئنون في معسكرات اللجوء, بسبب هؤلاء المزيفين الذين اخذوا منهم كل شيء وادارو لهم الظهر, الم اقل لك ان ماساتنا عميقة, ااسف للاسنطراد الممل ولكن بتشخيصك هذا قد نكات جرحايبدو انه لن يندمل طالما ان هناك امثال رجاء متربصون لسرقة احلام البسطاء مثلناليبنون مجدا على حساب احزاننا بعد ان داسو على جماجم شهدائنا.
    يا ترى كبف نقضي علي اي مسخ مشوه بتسلل بيننا ؟
    خالد
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 09:49 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: خالد عمار)

    Quote: تلك المدعوة رجاء لا تمثل الا مسخ مشوه ظل يتناسل وبتسلل ليتسلق اكتاف الغلابة, يتاجر بقضاياهم, يقدمهم قرابين في محراب نزواته, ثم يسفههم ان انبثوا ببنت شفة,

    اخي الحبيب خالد عمار
    اذا راجعت وصف عادل اسحق اعلاه لحركات رجاء و سكناتها ابان الحلقة لتبينت مقدار توفيقك فى كلماتك التى ذكرتها
    فقد كانت تنظر لحواء وكأنها-اى حواء - لا تنتمي للجنس البشرى بل وكانها لا تستحق الاحترام على كلماتها
    لك شكرى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 01:18 PM

خالد عمار

تاريخ التسجيل: 25-08-2004
مجموع المشاركات: 702
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)

    Dear Lana
    you have said
    Quote: فرق كبيــــــــــــر بين من يتحدث عن الالم و من يتالم فعلا


    yes I feel the pain, Hawa crises touched me deeply, the same story in the same time, with diffrent names and victims on the defrent stage. that will explian your comment on what I have wrote


    [QUOTE
    Quote: ]اذا راجعت وصف عادل اسحق اعلاه لحركات رجاء و سكناتها ابان الحلقة لتبينت مقدار توفيقك فى كلماتك التى ذكرتها
    فقد كانت تنظر لحواء وكأنها-اى حواء - لا تنتمي للجنس البشرى بل وكانها لا تستحق الاحترام على كلماتها.

    These ghosts share the lack of credibility and the feeling of the
    superiority thus they act the same way when dealing with other people whom consider by them ignorant and their slogan is use and abuse.
    Unfortunately these opportunists still fool around among the innocents some of them by the name of the God and the other by the name of New Sudan or under the humanitarian umbrella. Ready to take advantages at the expense of our people to reach their own goals, they doesn’t care what ever the consequences, since they are still there under focus, yesterday the Blue Nile and South Sudan today Darfur, tomorrow might be Beja, on their way they are victimizing the innocents and if any one say why or no then he will be treated as Hawa.
    As I said to you dear Lana they are still fool around, everywhere you can find them even here in this board.
    I appreciate the efforts that you have done to bring this sensitive issue to the members and the readers attention and keep going for more smart initiatives
    Khalid
                       |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 01:38 PM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: خالد عمار)

    فعلا خالد
    ليس من يتحدث عن الالم كالمتالم فعلا
    وابسط مثال اذا حدثت لاحدنا مشكلة ارقته
    مهما حكاها لاحدهم لن يوفق الا فى نقل تصور قريب جدا لحالته -اى صاحب المشكلة-
    لكنه ابدا لن يجعل مستمعه يحس كاحساسه بالضبط
    انا مثلا
    لم اذهب لدارفور فى حياتى
    شاهدت حواء
    عبر التلفاز
    وعبر كيبورد انيق جدا وصفت ما شاهدته
    لكنى اكون كاذبة لو قلت اننى نقلت وصفا-ولو قريب-لحالة تلك الصابرة الصامدة
    لانها من اكتوت بالنيران
    نار عدم الامن
    ونار التشرد
    ونار الاغتصاب
    ونار انتهاك الآدمية
    ونار الجوع
    ونار اللاوطن
    لذلك اصررت على ان من يصف ليس كمن عاش الماساة
    ولذلك اصر على ان تناول بعض المثقفين لمأساة دارفور اقل كثيرا من المأمول
    ولك تحياتى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 02:05 PM

Ishraga Mustafa

تاريخ التسجيل: 05-09-2002
مجموع المشاركات: 11799
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 02:25 PM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: Ishraga Mustafa)

    Quote: وزير العدل يكشف اعتقال متهمين بالاغتصاب

    رفع الحصانة عن 10 عسكريين تمهيداً لمحاكمتهم بارتكاب جرائم في دارفور

    بدء محاكمة المتهمين في "مؤامرة" مارس بالخرطوم


    وزير العدل

    البيان:

    أعلن علي محمد عثمان ياسين وزير العدل السوداني ان الجهات المعنية رفعت الحصانة عن 10 من أفراد القوات النظامية في دارفور بعد ان ضبط بعضهم متلبساً بارتكاب جرائم تندرج تحت قوانين انتهاك حقوق الانسان، ولوجود بينات مبدئية تجاه البعض الآخر. وفضل ياسين في تصريحات صحفية عدم الخوض في تحديد القوى النظامية التي ينتمي اليها المتهمون أو رتبهم.

    وقال ان العشرة سيقدمون لمحاكمة عادلة بعد أن اصدر اللواء عبد الرحيم محمد حسين وزير الداخلية ممثل رئيس الجمهورية قرارات، بصفته الاخيرة، قرارات برفع الحصانات. وأوضح ياسين ان هذه المحاكمات تنسق مع الاتفاقات الموقعة بين الحكومة والامم المتحدة التي تطالب في احد بنودها رفع الحصانات عن الأشخاص المتورطين في انتهاك حقوق الانسان بدارفور.

    وأكد الوزير السوداني انه تسلم تقارير اللجان التي شكلها مؤخراً للتحقيق في ادعاءات الاغتصاب. وقال ان تقارير اللجان موضوعية واشارت الى وجود مبالغات في الروايات المتعلقة بهذه الجريمة، كما ثبت أن هناك سوء فهم لمعنى الاغتصاب ولكن تم إلقاء القبض على من ثبت انهم ارتكبوا هذه الجريمة بالفعل، وهم عدد مقدر وسيقدمون للمحاكمة. ووعد ياسين بأن تتعاون وزارة العدل كممثل عدلي للحكومة مع اللجنة التي قرر مجلس الأمن تكوينها لتقصي الحقائق. وقال سنقدم للجنة المساعدات المطلوبة وسياستنا هي التعاون مع المجتمع الدولي.

    --------------------------------------------------------------------------------

    نقلا عن سودانايل بتاريخ 24/9/2004

    ولاحظى الجزئية دى يا اشراقة:
    Quote: وقال ان تقارير اللجان موضوعية واشارت الى وجود مبالغات في الروايات المتعلقة بهذه الجريمة، كما ثبت أن هناك سوء فهم لمعنى الاغتصاب

    والاندرلاين من عندى و كمان معاهو سؤال :
    كيف يعنى سوء فهم لمعنى الاغتصاب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ولا تعليق
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 04:34 PM

خالد عمار

تاريخ التسجيل: 25-08-2004
مجموع المشاركات: 702
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)

    العزيزة لنا
    تحية مرة ثانية
    نعم ان تناول المثقفين اقل كثيرا من المامول, وسيظل بعيدا عن المامول, فقد كتبت من قبل في سودانايل ان بعض المؤسسات والافراد الاجانب اضحت/و اكثر تخصصا في شئوننا مننا, لانهم لا ينظرون الي الاشياء من خلال فرضيات مسبقة ولانهم بنوا جسور من الثفة بينهم وبين مستهدفيهم مكنتهم من التواصل معهم فانظري وتاملي في كتابات اليكس دي وال عن السودان بعد لانقاذ وخاصة عن النوبة ستجديها اعمق وادق مما يكتبه دهاقنة مفكرينا ومتقفين وان كتبوا مجمتعين, واذا نظرت الي كتابات البروفيسور ويندي جيمس عن قبائل التماس الاثيوبية السودانية تكاد تجزمين انها عاشت الدهر كله بينهم, لماذا لان هؤلاء الذين ذكرتهم وغيرهم امثال روجر ونتر وفابريس ويسمان عندما ارادو ان ان يكتبوا ذهبوا هناك الي ارض الحدث وابتكروا ادوات للتواصل بينهم وبين المستهدفين ببحوثهم وتقاريرهم ومن ثم انتجوا لغة مشتركة للتخاطب والتفاهم مهما كانت نوعيتها او مفرداتها الا انها عمقت الصلة وسببت الارتباح في نفوس من يكتبون عنهم لذلك فهم عندما يكتبون يستطيعون ان يلفتوا نظر المجتمع الدولي وتصبح كتاباتهم مرجعا حتى لمثقفينا.. وللمقارنة يكفيك توجيه سؤال احراجي واحد فقط لنماذج كثيرة تكتب هنا عن قضايا مراة او حقوق انسان وتبادر باطلاق الدعوات ماذا تعرف عن الذين تتكلم باسمهم؟ هل زرتهم لتعرف حقيقة اوضاعهم؟ فلن تجدي اجابة قاطعة وان وجدتيها فانها ماخوذة من الهيومان رايتس وووتش او اغاثة الطفولة البريطانية وعندما تبادر انسانة مهمومة بقضايا اهلها وتزورهم وتحاول تلمس معاناتهم بدلا من حوارها والاستفادة من مبادرتها يسالونها عن ماذا لو تم اغتصابها هي ايضا.. ثم يولولون عندما تكتب منظمة او صحفي/ة عن الماساة يملاون الدنيا ضجيجا بذلك اصبحت الجهات الخارجية التي لا تملك من ادوات التواصل مع ابناء شعبنا ما يملكه مثقفينامن تلك الادوات هم الذين يحركون الاحداث ويستطيعون تحريكها.
    لذلك فان كل الاحاديث والعناوين الكبيرة مثل السودان الجديد والوحدة في التنوع وووو.ستظل احاديث وشعارات معزولة يلوكها مثقفينا في منابرهم ويتبادلون الافكار حولها وكل يتبارى في حزلقة وفذلكة لا يفك طلاسمها سواهم لذلك فان اهلنا غير معنيين بها وليسوا على استعداد للدخول في دروس عصر لفهمها, فهنيئا لمثقفينا بسبارتوكس وامل دنقل وعذرا لك يا علي عبداللطيف الذي تكتب عنك وثورتك باحثة قادمة من فاس الما وراها ناس ليصبح كتابها مرجعا لنا وعذرا يا حواء فان اعتدى عليك اوغاد تم تجييشهم وحشدهم فلا غرابة فان وعي الامة الجماعي يغبشه الانتهازيين الذين لا هم لهم ان يكونوا في قلب المشهد حتى وان كان على حسابك.
    خالد
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 05:13 PM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: خالد عمار)

    Quote: فقد كتبت من قبل في سودانايل ان بعض المؤسسات والافراد الاجانب اضحت/و اكثر تخصصا في شئوننا مننا, لانهم لا ينظرون الي الاشياء من خلال فرضيات مسبقة ولانهم بنوا جسور من الثفة بينهم وبين مستهدفيهم مكنتهم من التواصل معهم

    اخي الحبيب خالد
    لئن استطاع اولئك النفر -افرادا ،منظمات او جماعات -من الوصول الى مستهدفيهم فليس فى احايين كثيرة بسبب انهم اكثر جدية او اهتماما فقط ،ولكن لان المنظمات تستطيع احراج النظام و الحكومة بدليل تواجدها الفاعل فى دارفور
    اذكر مثلا ابان زيارة الامام الصادق المهدي لدارفور قلصت الحكومة مدة الزيارة ليومين فقط وذلك طبعا ليس لاجل عيون المهدي او خوفا على حياته بل خوفا من المزيد من افتضاح امرها وكشف عورتها و سوئتها التى ابانتها ماساة دارفور
    البشير بالحرف الواحد قال للصحفيين:"لو تيم كورة لعب فى دارفور مع تيم آخر فممنوع ايراد الخبر فى الصحف"
    ان ما يتوفر للاجانب احيانا بفعل الضغط الدولي لا يتوفر للسودانيين ،ولك ان تحلل و تستنتج التهافت الذى سيكون عليه النظام بعد فوز بوش بعد ان تمطى و تمدد ذلك النظام املا فى انفراج قادم قد تجلبه معها رياح التغيير السياسي "الكيرية"
    والى المزيد من الحوار فى الغد
    تحياتى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-11-2004, 06:28 PM

خالد عمار

تاريخ التسجيل: 25-08-2004
مجموع المشاركات: 702
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)

    الاخت لنا
    صباح الخير مساء الخير عندكم
    اوضحان هؤلاء البسطاء لايوجدون في المنتطق التي تسيطر علبها الحكومة وانما في مناطق تسيطر عليها حركات ثورية سودانية او في معسكرات اللجوء في دول مجاورة فان اراد اي من كان الوصول اليهم فهو يستطيع ذلك.
    خالد
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-11-2004, 11:38 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: خالد عمار)

    Quote: اوضحان هؤلاء البسطاء لايوجدون في المنتطق التي تسيطر علبها الحكومة وانما في مناطق تسيطر عليها حركات ثورية سودانية او في معسكرات اللجوء في دول مجاورة فان اراد اي من كان الوصول اليهم فهو يستطيع ذلك.

    اخي الحبيب خالد
    كنت عام 1998 فى اسمرة وتعرفت عن قرب للصعوبات التى تواجه المعارضة العسكرية و السياسية وعملهم احيانا فى ظروف غاية فى القسوة لدرجة تجعل الحكم بسلبية مطلقة على عدم وصول البعض احيانا للبسطاء بدون النظر للاطار العام الذى يعمل فيه هذا البعض و ما يلاقونه من مصاعب شيئا مجحفا
    لا تنس اخي خالد ان الحركات المسلحة-وكان من بينها جيش الامة للتحرير-كانت مطالبة بادارة المناطق المحررة بامكانيات دولة و ذلك مستحيل لقصور الامكانيات المادية و العملية وتلك احد اهم الصعوبات التى واجهت كل الاجنحة العسكرية للاحزاب و الحركات الثورية
    ولك التقدير
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-11-2004, 04:37 PM

خالد عمار

تاريخ التسجيل: 25-08-2004
مجموع المشاركات: 702
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)

    الاخت لنا
    تحية
    وانا كنت موجودا في المناطق المحررة في منطقة مينزا جنوب النيل الازرق منذ 1997 وحتي 2001
    وزارنا في منطقة مينزا اليكس دي وال ومكث معنا اسوعين وبعده روجر ونتر الذي قضى ثلاثة اسابيع اما الكاتب والباحث الفرنسي فابريس ويسمان فقد قضى سبعة اشهر من بينها اشهر الخريف وما ادراك ما الخريف في تلك الادغال اما من احزاب المعارضة الاخرى لم يزرنا سوى الاخ مهدي داوود الخليفة فهل ان اراد يزونا مثلا د. حيدر ابراهيم او غيره من اكاديميينا ومثقفينا كانوا سيجدون صعوبة لا اعتقد ذلك بل بحكم تجربتي كانو سيجدون كل عون من الجميع وسيرحب بهم اهلناهناك وستكون كتاباتهم اكثرعمقا ومصداقية وتاثيرا.. للاسف ان مثقفينا تنعدم فيهم روح المبادرة ودائما تفاجاهم الاحداث او بالاحرى يفاجاهم ابناء شعبنابها مثل الذي يجري في دارفور الان وذلك لانهم عزلو انفسهم واختاروا ان يجلسوا في مقاعد المتفرجين.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
07-11-2004, 03:10 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: خالد عمار)

    Quote: للاسف ان مثقفينا تنعدم فيهم روح المبادرة ودائما تفاجاهم الاحداث او بالاحرى يفاجاهم ابناء شعبنابها مثل الذي يجري في دارفور

    اخي الحبيب خالد
    اتفق معك فى ان بعض مثقفينا يغردون خارج السرب و لكن ما فعلته رجاء خليفة ليس تغريدا خارج السرب و حسب انماجريمة سياسية و انسانية فهى لم تكتف بغض الطرف عن ما يحدث فى دارفور من كوارث بل و غالطت ليس شاهدة عيان وانما ضحية صاحبة حق ومطلب
    ولو ان مثقفينا قصروا احيانا فالتاريخ نحفظ لهم قول الحق و مناهضة هذا النظام بالكلمة و الراى
    وتحياتى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
07-11-2004, 07:13 AM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)

    *نقلا عن جريدة الصحافة
    ************************
    بيننا
    رباح الصادق
    على هامش ورشة حقوق الإنسان والحقوق الثقافية والسلام ومكافحة العنصرية
    أيام في دارفــور
    في إطار مشروع نشر ثقافة حقوق الإنسان الذي تنفذه أمانة الثقافة والإعلام بهيئة شئون الأنصار بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف، ذهبت ضمن وفد أمانة الثقافة والإعلام لتنظيم وإقامة ورشة تدريبية حول حقوق الإنسان والحقوق الثقافية والسلام ومكافحة العنصرية في مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، جرت فعالياتها داخل مباني اتحاد مزارعي ولاية جنوب دارفور، وذلك بالتنسيق مع الهيئة بنيالا، وبالتعاون مع مركز السلام وتنمية المجتمع بجامعة نيالا في الفترة من 28- 31 أكتوبر 2004م. استهدفت الدورة قيادات الأنصار بالمدينة حيث تم تدريب 48 منهم رجالا ونساء على رأسهم أمين الهيئة بجنوب دارفور الأستاذ عبد الرحمن الساير وأعضاء المكتب التنفيذي للهيئة بنيالا ومنهم الأستاذ حامد سعد الذي هو في ذات الآن أمين عام حزب الأمة بجنوب دارفور.
    اشتملت الدورة على محاضرات حول حقوق الإنسان العالمية (الصكوك والآليات)، وركزت على اتفاقية مناهضة العنصرية، وإعلان مؤتمر ديربان العالمي حول مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب والذي انعقد في أغسطس/ سبتمبر 2001م مختتما أعماله قبل ثلاثة أيام فقط من أحداث الحادي عشر من سبتمبر الفاجعة، وإعلان اليونسكو العالمي بشأن التنوع الثقافي والذي صدر عن الجمعية العامة لليونسكو بعد حوالي شهرين من تلك الأحداث وكان في أحد جوانبه متأثرا بها كما جاء في البيان الصحفي الصادر عن "يونسكوبرس"، إضافة لمفاهيم ثقافة السلام العالمية ومهارات فض النزاعات، باعتبارها أهم المحاور في الأدبيات العالمية التي تعمل على تعزيز حقوق الإنسان والحقوق الثقافية وتأكيد التنوع الثقافي ومكافحة العنصرية وتعزيز ثقافة السلام. وهي بلا شك مادة مهمة في إقليم يعاني من اقتتال ينبع من صراع على الموارد وعلى السلطة السياسية، وتبدو فيه بشكل جلي الأبعاد الثقافية وتؤججه النعرات العنصرية.
    احتوت الدورة أيضا على محاضرات خاصة بالأدب الأنصاري المتعلق بهذه المفاهيم، وصحبها برنامج مسائي مصاحب ركز على مفاهيم المرأة في الإسلام والمرأة في المهدية لأن مسألة المرأة كانت أكثر ما أثار تحفظات المشاركين بالورشة لدى الحديث عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من منظور إسلامي، من جانب آخر، لأن الخبرة العالمية صارت تبلور يقينا جديدا بان المجتمعات التي تضطهد النساء هي مجتمعات تسود فيها ثقافة الحرب ويسهل فيها حمل السلاح.. كما اشتمل البرنامج المسائي أيضا على محاضرات ثقافية أخرى، ثم اختتمت الورشة تزامنا مع إفطار جماعي واحتفال بذكرى 17 رمضان تاريخ واقعة بدر الكبرى في صدر الإسلام، وواقعة الجزيرة أبا الأولى في صدر الدعوة المهدية.
    إننا اليوم نتجاذب أطراف الأفكار حول تلك الدورة التدريبية، وحول الأوضاع في نيالا خاصة وفي دارفور الحبيبة عامة، وقد قضينا فيها خمسة أيام ليست بالقطع كافية للإحاطة بالحقائق ولكنها موحية..
    ولعل أبلغ مشاهد الدورة وأكثرها دفعا للتأمل، مشهد جلسة مفاوضات السلام. فقد قام مدرب المادة حول السلام وفض النزاعات الأستاذ صابر آدم حسن، من مركز السلام وتنمية المجتمع بمدينة نيالا، قام بعمل أنموذج تدريبي للمتدربين قسمهم إلى أربع مجموعات: مجموعة الحكومة، ومجموعة المعارضة (حاملو السلاح)، ومجموعة دولة الوساطة (نيجريا) ومجموعة المراقبين الدوليين.. وكان المدهش، ونحن في مدينة يقال أنها تعاني من هجمات المعارضة حتى على معسكرات النازحين كما حدث في معسكر كلمى في الأسابيع الماضية، كان من المدهش الإحجام البالغ من المشاركين في الانتماء لمجموعة الحكومة والتكالب على مجموعة المعارضة، بل لقد كان مما يسبب الصدمة، فالرسالة الأولى للورشة كانت إقناع جميع قيادات الهيئة باعتبارهم قادة مجتمعيين أقدر على مخاطبة القواعد، بعدم جدوى رفع السلاح في حل القضايا ودوره في تعقيدها وفي نسف المجتمعات التي تعيش حربا والأثمان الباهظة في الأرواح وفي الأموال وفي السلام الاجتماعي، فحاملو السلاح مهما حققوا من مكاسب هي شخصية أو محصورة بين شرائح محددة لا يمكن أن تضمد جراح التمزق والتشرد والتقتيل.. كان الأمل أن يكون التكالب هو على دور الوسطاء والمراقبين، هذا هو منبع الصدمة.. وللصدمة أيضا مستتبعات.. فذلك يعني أن كره سياسات "الإنقاذ" فاق كل كره وزاد على كل فكرة موضوعية.. فالجمهور المستهدف في الورشة لم يكن متناسقا إثنيا.. وهو ينتمي دينيا إلى جهة وقفت تنشد التوسط بين المتنازعين وتؤكد على عدم الانحياز وعدم الانجراف وراء صيحات الحرب من الطرفين، وهي هيئة شئون الأنصار.. والأدهى وأمر، ونحن نتحدث عن ضرورة سعينا الحثيث لوقف الحرب وإشاعة السلام، علق أحد المتدربين بأن هذه الحكومة تريد أن تقصي الجميع وتستهدف الأنصار بالذات في الولاية، ولا مصلحة لنا أن نساعدها في تحقيق الاستقرار.!. ويظهر كم يؤدي الغبن والتهميش بالناس إلى مثل تلك الرؤى المدمرة.. حكومة "الإنقاذ" عليها أن تعيد حساباتها، وعليها أن تدرك أن الإعلام المضلل لن يضلل الناس بل سينقلب عليها كرها ربما نسف في حدته سلام الوطن أجمع.
    المشهد الثاني في نيالا الذي يستحق مداولته فيما بيننا هو حالة المعسكرات التي تزداد أعدادها كل يوم، والمنظمات العاملة في الإغاثة وأكثرها أجنبية، بل إن القسم الداخلي في مطار الخرطوم امتلأ بكافة الجنسيات من العاملين في المنظمات الذاهبين للغوث في دارفور شمالها أو غربها أو جنوبها.. إن أعداد النازحين التي تتزايد بمعدلات جنونية هي الدليل على حالة الفزع الذي يعم الإقليم.. وإن كانت ولاية جنوب دارفور أقل في عدد النازحين قبل أشهر معدودة فإنها تشهد تزايدا مضطردا.. معسكر كلمى، معسكر السريف.. ومعسكرات أخرى تضمها المدينة تسمع فيها عن قصص غريبة من مأساة الإنسان السوداني في دارفور.
    مشهد آخر هو حال سكان المدينة والحرب تحاصر مدينتهم فيقفز فيها سعر جالون الوقود إلى عشرين ألف جنيه سوداني أي ما يقارب خمسة أضعاف السعر المفروض.. وسعر جوال السكر إلى 140 ألف جنيه سوداني أي ما يقارب الضعف، وهكذا.. هؤلاء هم الذين إذا سألتهم كيف الحال يقولون لك: بخير والحمد لله. فإن عشت بينهم ما وجدت بينهم إلا معدما بسبب الغلاء، ومكلوما بفقد حبيب أو قريب في تلك الحرب اللعينة.
    المشهد الأخير، هو إشارة لحلقة "للنساء فقط" حول حالات الاغتصاب الجماعي في دارفور وبثت عبر قناة الجزيرة وأعيد بثها مع العذاب الذي فيها كرة ثانية في مطلع هذا الشهر. كانت الحلقة تبث مباشرة من القاهرة وشاركت فيها الدكتورة رجاء حسن خليفة عضوة المجلس الوطني وعضوة الحزب الحاكم المؤتمر الوطني ورئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية، والسيدة بديكيت غودوريو عضوة منظمة العفو الدولية، وشاركت فيها عبر الأقمار الصناعية من نيويورك السيدة راضية عشوري عضوة مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة. كما كان شارك في الحلقة بعض لاجئي مصر من دارفور ووجد في الاستديو منهم إحدى الضحايا (حواء محمدين آدم).. لقد تناقلت أقلام كثيرة على الإنترنت ذلك اللقاء المشين وكيف كان إنكار الأستاذة رجاء لحوادث الاغتصاب بل واتهامها للضحايا بالغرض السياسي أو اللهاث وراء الكرت الأخضر الأمريكي، كيف كان مؤذيا لأي حس إنساني سليم.. ولعل السؤال الأهم لها ولذلك المسئول الذي قال تحت سمعنا جميعا أنه لم تحرق سوى قرية واحدة في درافور، ولكافة ذوي المناصب والألقاب في حكومتنا التي ستسأل أمام المولى عن الإنسان بل والشاة والعير، لماذا لا يقفون لحظة صدق إنساني وحيدة يسألون ربما كان فيما يقال ولو نسبة ضئيلة من الحقيقة.. ؟! إننا سنصدق وسنطمئن لو قال الواحد فيهم أو قالت الواحدة: إن الاعتداء على المدنيين جريمة بالغة، ونحن على استعداد للتحقيق الصادق في كافة البلاغات حولها. وليكن - بعد التحقيق- ليكن بعده ما يشاءون من تكذيب.. ولكن الأستاذة رجاء قالت بعد السرد المريع الذي قدمته حواء لما تم لها ولرفيقتها ولأخريات من أقربائها وأشارت لما حدث لطالبات مدرسة الطويلة الثانوية، بعد ذلك السرد قالت الأستاذة رجاء: "إن ما ذكرته إن صح يسوءنا نحن كنساء ونحن في اتحاد المرأة كما ذكرت قمنا بحملة توعية بحقوق الإنسان لعضويتنا من دارفور حتى لا يتعرض النساء يعني لأمثال هذا يعني" وهذه الفقرة منقولة بالنص من موقع الجزيرة.. هل إن صح ما قالته حواء يسوءهن فقط كنساء؟ إنه والله لما يفطر الإنسانية جمعاء. وهل حواء أو غيرها محتاجات ليبصرن بحقوق الإنسان حتى لا يتعرضن للانتهاكات؟ بل المجرمون الذين يقومون بتلك الجرائم هم الذين يستحقون العقاب الأقصى، ومخالطوهم أو مجمل الذكور المشتركين في الحرب هم المحتاجون للتبصير بحقوق الإنسان عامة وبجرعات استبشاع للعنف ضد المرأة بكافة صوره، ولا يعقل أن تكون هنالك امرأة واحدة محتاجة لأن تتعلم حقها الإنساني وتذكر ببشاعة العدوان عليها.. إن المجهودات التي قام بها اتحاد عام المرأة كما قالت رئيسته هي من باب تحصيل الحاصل بل أبلغ ضلالا.. كيف توعي الضحية وتترك الجلاد، توصي الحمل وتطلق للذئاب العنان؟ ومجهودات تعليم حقوق الإنسان التي لا يصحبها أي جهد للتعزيز أو لكبح جماح الانتهاكات هي مدخل للغبن والمرارة ومزيد من الانتهاكات، فليكفوا أيديهن عن مثل تلك التوعية ومثلنا السوداني يقول "الواعي ما بوصوه" والنساء واعيات جدا بمدى فداحة مثل تلك الانتهاكات.. وجملة القول أننا نريد اليوم قبل الغد آلية للتظلم وللتحقيق حول كافة الانتهاكات لقانون الحرب ولحقوق الإنسان في دارفور.
    وأخيرا، لقد بادرت صحيفة الصحافة بحملة لمساعدة أهل دارفور، ليس فقط في المدن التي هي أكثر أمانا وأقل عرضة لويلات الحرب، بل لكافة أنحاء الإقليم الذي حرقت فيه مئات القرى -خاصة في غرب دارفور- وطمرت الآبار وقطعت الأشجار وجفت موارد الحياة.. إننا محتاجون أن نعلي تعاطفنا مع الأهل في دارفور. محتاجون أن ندفع كافة المنغمسين في هذه الحرب لأن يضعوا السلاح بأقرب وقت. ومحتاجون أن نخاطب الحكومة المسئولة الأولى عن وقف هذه المأساة الإنسانية أن تترك اللعب على الحبال، واستراتيجية انتظار يوم يموت البعير أو الفقير أو الأمير، لأنها لم تجد من قبل ولن تجدي فتيلا.
    وليبق ما بيننا
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
08-11-2004, 12:50 PM

lana mahdi

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16040
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة ال (Re: lana mahdi)

    Sudanese Rape Victims Find Justice Blind to Plight

    By Emily Wax
    Washington Post Foreign Service
    Monday, November 8, 2004; Page A01

    OTASH, Sudan -- The breeze ruffled Katuma Abdullah Adam's green scarf as the sheik and his helpers slowly poured water over her head. Once, twice, three times they repeated the ritual as the pregnant 15-year-old wept in shame.

    "You can now enter paradise," the sheik said, ushering Katuma inside a dark hut so her swollen body could also be washed, along with her nose and mouth, as a symbolic cleansing of the sin she had suffered.

    To the family of Katuma, who was raped and impregnated by an Arab militia fighter five months ago in the war-torn region of Darfur, this shamanistic cure was the only form of redemption available in a situation where legal justice is elusive, officials are embarrassed to discuss rape and the chances of catching and prosecuting attackers are next to none.

    While a ritual bath cannot substitute for a court of law, according to Sudanese culture it may help mitigate the negative long-term social effects of rape -- the public ostracism of the victim, her devaluation as a future bride and the lifelong stigma that will fall on any child born of the crime.

    According to the United Nations and human rights groups, thousands of women have been raped by gunmen in the course of a 20-month conflict that pits African rebel groups against Sudanese troops and pro-government Arab militias known as the Janjaweed. The United Nations says more than 70,000 people have died.

    In August and September, the French medical charity Doctors Without Borders reported that it had treated 123 cases of rape in South Darfur, at least 100 of which occurred during attacks on villages by armed men. Victims said they were assaulted at gunpoint and in some cases gang-raped.

    Despite widespread documentation of the rapes by international groups and promises by the government to investigate and prosecute rape cases, sexual violence remains a low official priority. Sudanese society ostracizes rape victims and associates them with deep shame.

    There is also little public trust in the police and the courts, because Janjaweed militiamen accused of the crimes are seen as backed by the government.

    A recent report by Amnesty International, the London-based human rights group, called rape "a weapon of war in Darfur," often accompanied by racial insults, whipping, undressing and public sexual acts as a form of humiliation. To the Arab Janjaweed, attacking African women is seen as a way to mortify African rebel groups, the report said.

    Many women have also reported being told by rapists that they wanted to produce Arab babies and weaken African tribal lines.

    Amnesty International documented hundreds of rape cases and described the horrific long-term social consequences for the women. But U.N. officials and others said international pressure had done little to make local officials address the plight of women who are victims of rape, as well as resulting health problems and pregnancies.

    "The government as a whole is in denial about the scale and the severity of the problems," said Louise Arbour, the U.N. high commissioner for human rights, who visited Darfur in late September. "Cases where attempts are made by women to report to the police are disbelieved, or in any event, no further action is taken on their report."

    On a recent trip to South Darfur, U.S. Reps. Jesse L. Jackson Jr. (D-Ill.) and Jim Kolbe (R-Ariz.) visited camps in the region and were told they would see a "rape tent," where victims could report the crimes. When they arrived at the designated camp, however, there was no such tent. Refugees said there never had been one.

    Jackson shook his head and said: "These guys are professional sugarcoaters. What are we going to do about this?"

    Abdullal Abu Bakar, who works for the government and runs the camp, winked conspiratorially and laughed, partly from embarrassment. "There was not a single case, I tell you," he said. "That's why we closed the tent.' "

    Innocence Lost

    Katuma Adam still sees the men in her nightmares. It was late May, the height of the rainy season, when the Janjaweed gunmen attacked her village in North Darfur. One of them grabbed her. His hand slipped under her dress.

    "He pushed into me and it was hurting me very much," she recounted recently, after the ritual washing in a shelter built of sticks and rags, inside a camp for victims of violence in Darfur. "I had no strength. I just shut my eyes."

    Afterward, she said, she was covered in blood and crying. "I felt very, very thirsty and in shock." She was not yet 15.

    There was nowhere Katuma could turn for help -- no counseling services, no legal aid offices, no sympathetic law enforcement agency. Darfur, a region engulfed by human crisis and flooded with refugees, barely has a functioning police force or justice system.

    For weeks after the attack, Katuma remained sequestered in her hut, her head pillowed on a pile of rocks. She stayed inside even through the thick afternoon heat, too ashamed to emerge and seek shade under a tree like others in the camp. She said her legs felt like stone and her mind was numb with depression. She worried constantly about her child's future, and her own.

    "I will never find love," she said after the cleansing ceremony. "Will this washing help me find a husband?" Katuma and her mother, Aisha Bakhet Adam, consented to be identified by name.

    Aisha Adam, 43, a sturdy widow with six children, has no time for melancholy musings. She is on a mission. Every day, she listens to radio reports about the war. She knows that many people have died and many more have been displaced. And she knows that in four months, her daughter will give birth to a child of the Janjaweed.

    Aisha Adam has few illusions about the chances of proving the rapist's guilt. What she needs is evidence of her daughter's innocence, a way to convince potential suitors and their families that she did not ask to be raped. A police report or a court case would be ideal, she said, but she had no idea how to approach the government.

    After thinking it over, she decided the water ritual might help reduce her daughter's shame and protect her unborn child from becoming a social outcast.

    So on a recent day, the mother crawled out of her waist-high hut, doffed an orange head scarf and oversize sunglasses and trudged purposefully along the footpaths of this garbage-strewn camp until she found Adam Abdul Karim, a local sheik, waiting in a food line. She told him she needed his help.

    "I don't think the government will ever catch this man, and I don't think my daughter will ever mend her heart unless we do something now," she told him. "I am very ashamed, [but] I am trying to hide my embarrassment and help my daughter. Right now, we are alone with this problem."

    Karim consulted a sheaf of ragged notes and suggested he perform the ritual washing. It was a custom normally applied in local African tribes when a woman's husband died or she gave birth to a child out of wedlock. This would be the first time at this camp, Karim said, that it would be used to exonerate a victim of sexual violence.

    "She is unclean, touched by her enemy," he said. "This is one option we can try."

    Officials See No Evil

    The government of Sudan says it takes rape seriously, and its officials say they are making a sincere effort to address the problem. Under sharia, or Islamic law, rape is viewed as a serious crime; the penalty is 10 years in jail and 100 lashes.

    Recently, the government also suspended a law requiring women to report a rape to the police before they can receive medical help. Nevertheless, there remains a widespread belief among senior officials that the victims are fabricating their stories.

    That is not our culture," said Hussein Ibrahim, a minister with the government's Humanitarian Affairs Commission. "It's just impossible and all half-truths. Okay, maybe there are one case or two cases, like anywhere, like in the United States or Britain. But they are not widespread."

    But medical workers and human rights activists said they have been dismayed and angered by official suggestions that rape victims are making up sensational stories. Even as children are being born from militia rapes, they said, not a single arrest has been made or a single case brought to court since the war began.

    "I don't think it's fair to say the women are fabricating this," Arbour said during a recent visit to Khartoum, the capital. "I would find it very, very bizarre that the women would lie, considering the shame they receive for saying they are raped. There are very severe levels of sexual violence here that are not being properly addressed."

    Arbour said she saw no evidence of a government rape-inquiry commission that had been promised, and that despite making appointments, she was unable to locate anyone from the commission.

    Inside Katuma's hut, the sheik's female helpers washed her back, her face, her nostrils, her mouth. They emptied pitchers down her left side, then her right. Water dripped from her entire body and tears ran down her cheeks. She stood in a muddy pool of water.

    "I don't want this," the pregnant girl mumbled. "I want to lie down." Already shy, she dreaded being stared at, having people know. She did not want her picture taken, did not want to go outdoors, and said she might just remain in the camp forever.

    Outside, a cluster of ragged children peered through holes in the straw walls, dying of curiosity. They pressed in so hard they nearly knocked over her hut.

    In the gloom, Karim supervised the work and nodded in satisfaction. But still, he said, Katuma's life would be hard.

    "The man will want a virgin wife without a baby first," he explained. "Maybe, years from now, people will understand she was hurt in war by the enemy and is now clean. But it would be better if the courts and the government could . . . set an example that it was okay and it wasn't the fault of the women. Even a few arrests would help."
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع

[رد على الموضوع] صفحة 2 من 2:   <<  1 2  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

رجاء خليفة رئيسة اتحاد المرأة فى للنساء فقط:عندما تفرض السياسة غشاوة القلب فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de