الزميل مرتضى الغالى الصحفى المعروف ورئيس تحرير صحيفة اجراس الحرية لفت نظره بوست صاحب القصر الذى اشترى الشارع الذى وجد ترحاب ق" /> مكتبة الفساد
مكتبة الفساد


مذكرات المهندس خالد نجم الدين عن أحداث مساء 21 أكتوبر 1964م

خمسون عاما على ثورة أكتوبر: حلمنا الذي سيكتمل

حملة للدفاع عن كرامتنا التي اذلها المشير الراقص ووقف المصريين اسأتهم لنا.

وكذا الاسود يا مريخ , وصدق مازدا ( مباريات الكؤوس تكسب و لا تلعب ) !

احتفالات ثورة اكتوبر بالمملكة المتحدة

المنبر العام

آراء و مقالات ابحث

منتدى الانترنت

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

English Forum

تحميل الصور اكتب بالعربى

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أرشيف المنبرللنصف الثانى05 مكتبةالدراسات الجندرية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة قوانيين و لوائح المنبر
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 22-10-2014, 01:12 PM الرئيسية

مكتبة الفسادعينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...!
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
21-06-2009, 09:04 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 21 يونيو 2009م، 28 جمادي الآخرة 1430هـ


    خصخصة الامدادات .. كشف المستور

    تقرير: رقية الزاكي

    احتد النقاش حول خصخصة الامدادات الطبية للحد الذي تبادلت فية اطراف مؤيدة للخصخصة واخرى رافضة لها اتهامات اقتربت بالاثنين من الاشتباك بالايدي في ورشة (الامدادات الطبية الواقع والمستقبل) التي عقدتها لجنة الصحة والسكان بالبرلمان بالتنسيق مع الهيئة العامة للامدادات الطبية المركزية بالخميس.
    حيث اتهم د.ياسر ميرغني الامين العام لاتحاد الصيادلة بالانابة (المستقيل) الامين العام لجمعية حماية المستهلك الهيئة بأنها بدون مراجعة مالية قبل ان تسارع نوال احمد الشيخ مديرة المراجعة بالهيئة بنفي ما ذكره ياسر واكدت وجود رقابة وخرج ياسر من قاعة الورشة بعد ان دفع بملاحظات وجدت الرفض من قبل منسوبي الهيئة وخرج خلفة عدد من منسوبيها ووصفوه (بالكاذب) واتهمهم هو بمحاولة ضربه، ولم ينتظر ياسر رد الهيئة على تساؤلاته ومطالبته بالاستجابة لقرار رئيس الجمهورية بخصخصة الامدادات الطبية قائلا (رئيس الجمهورية طالب بأن لا يكون هناك موظف في الدولة يتاجر بالدواء وان تكون هناك ادارة مركزية لأدوية الطواريء توزع مجاناً وتكون ادارة تابعة للصحة) إلا ان د. محمد المهدي مندور الذي سارع بنفي وجود صراع حول خصخصة الامدادات الطبية واعتبر الامر تعدداً في الافكار والآراء قال ان ما ذكره رئيس الجمهورية حول الخصخصة ليس قراراً وانما رأي، وان اصحاب اغراض روجوا لحديثه وسموه قراراً وطالبوا بتنفيذه، ورأي ان الامدادات الطبية قضية لابد من إبعادها عن الاهواء الشخصية رافضاً للخصخصة جملة وتفصيلاً، لكنه اتفق على تقديم معالجات لأي اشكاليات في الهيئة. وقدم مندور خلال الورشة ورقة حول (الامدادات الطبية بين الاستمرار والخصخصة) قدم فيها سردا تاريخيا للهيئة وصدور قانونها المنظم في 1991م والصعوبات التي واجهتها. وقال إنها استطاعت ان تبني نظاماً متكاملاً للامداد الدوائي وكبحت جماح اسعار الدواء.
    واتهم د. احمد بابكر نائب مدير الهيئة جهات بعرقلة الامدادات قائلا لدينا خطط واستراتيجيات في الهيئة ولكن عند التنفيذ نواجه بالعقبات والعراقيل من قبل بعض المتنفذين وهناك اشخاص لايريدون استقرار الهيئة، وقال إن الامداد الدوائي لايقل عن الامن وطالب بدعم الهيئة سياسياً ومعنوياً. وفي رده على المطالبين بالخصخصة شكك في مقدرة القطاع الخاص بمفرده في تحقيق ما انجزته الهيئة، ودعا البرلمان بالقيام بدور في القضية. ولفت د. بابكر عبد السلام المدير السابق للإمدادات الطبية في ورقته (خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية والامن الغذائي) الى ان الامن الدوائي ركيزة اساسية لاستمرارية الهيئة العامة للامدادات الطبية. واشار في ورقته لمسودة (خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية) التي قال إنها تحمل اتهامات للهيئة وتصفها بأنها شركة كبيرة للدواء تعمل بدون ضوابط.
    وتضمنت اوراق الورشة ورقة حول دور الدواء في تثبيت الخدمة الدوائية قدمه د. حسن عبد الرحيم اشارت الى ان مشروع الدواء جاء تمشياً مع توصيات مؤتمرات منظمة الصحة العالمية ولفت المشاركون الى خدمة التبرعات بالدواء التي تقدمها الهيئة التي قالوا إنها لن تتوفر إذا خصخصت الهيئة.
    ودفع النقاش بتساؤلات عديدة على شاكلة (هل الخصخصة لصالح المواطن) و(هل ترغب وزارة الصحة في وضع الهيئة تحت قبضتها) و(هل المطلوب ان تتخلى الدولة عن استيراد الدواء) و(هل الدافع سياسي أم مالي).
    وخلصت مناقشات الورشة التي امتدت ليومين واعتذرت عن المشاركة فيها وزارة الصحة الى توصيات وصفها د. ياسر ميرغني بأنها معدة سلفاً لكنها توصيات تدعم اتجاه رفض الخصخصة نهائياً والعدول عن اية فكرة كهذه ان وجدت الى الحد الذي جعل البعض يصف ورشة البرلمان بأنها محاولة لدعم رفض الخصخصة وتلا د. باشر النو عضوالبرلمان الذي بدا متحمساً لرفض الخصخصة تماما كما بدت مارغريت صمويل رئيسة لجنة الصحة بالبرلمان ونقل رفض نواب البرلمان للخصخصة قرارات الورشة وحوت التوصيات مطالبة الدولة بالتريث وعدم الاستعجال في اي قرار يؤثر سلبا على اداء الهيئة العامة للامدادات الطبية واعلان رفض الخصخصة بأعتبار ان الهيئة مؤسسة خدمية، فضلا عن المطالبة بتوفير الهيئة للادوية النادرة ذات التكلفة العالية وتوفير ادوية الوبائيات والمحافظة على استقرار اسعار الدواء وان تظل تبعيتها للقطاع الحكومي لتحجيم جشع تجار الدواء، واوصت بتطوير الامدادات لتصبح هيئة وقفية تعمل على علاج المواطن بدلا عن خصخصتها وان تكون الهيئة الجهة الحكومية الوحيدة للامداد الطبي وبضرورة سن التشريعات التي تنظم التعامل مع الدواء.
    ورغم الجدل الحاد حول الخصخصة الى ان خلاصة القضية دفع بها محمد الحسن الامين نائب رئيس البرلمان الذي ألمح الى صعوبة الامر بقوله: (خصخصة الامدادات لن تتم بين يوم وليلة) .

    الراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-06-2009, 11:06 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)



    الإثنين 22 يونيو 2009م، 29 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5743

    اخبــار
    أفرج عنه بكفالة وعاد إلى الخرطوم
    توقيف رئيس مجلس إدارة بنك وشركة كبرى بخيانة الأمانة في دبي

    دبي - الخرطوم : الصحافة

    علمت «الصحافة»، ان اقتصاديا ورجل أعمال كبير يشغل منصب رئيس مجلس ادارتي بنك مشهور وشركة كبرى، اوقف في دبي مطلع الشهر الجاري، وظل في الحبس اربعة ايام في بلاغ بتهمة خيانة الامانة، وجرى اطلاق سراحه، وتحفظت نيابة دبي على جوازه عشرة ايام.
    وكشفت معلومات حصلت عليها «الصحافة»، ان الاقتصادي المعني عاد الى الخرطوم الخميس الماضي بعد ما دفع كفالة قدرها مليون ونصف المليون درهم ، واحضر اثنين من الضامنين لتأكيد حضوره الى دبي لمواجهة اجراءات البلاغ المدون ضده.
    وتعود تفاصيل البلاغ رقم «363/2009م» الذي دونته نيابة دبي ضد رجال الاعمال الاقتصادي «ع.ع.ع»،وشريكيه «ع.ح .ا» و«ا.ا.ا» ، ان المتهمين الثلاثة نفذوا عبر شركة «ن.ش» مشروع جواز سفر الكتروني والفيزا الالكترونية لدولة مجاورة ، لكن الشاكي وهو شريكهم «ن.ا.ع»،اتهمهم بالتصرف في مبلغ 14.2 مليون درهم إماراتي اى نحو 4 ملايين دولار من حسابات الشركة المسجلة في دبي.
    وقد احالت نيابة دبي ملف الاتهام والوثائق الخاصة بالقضية التى تقدم بها الشاكي الى مكتب مراجعة معتمد اثبت وجود فساد وخيانة امانة بالشركة، واستنادا على تقرير مكتب المراجعة دونت نيابة دبي بلاغا في مواجهة المتهمين الثلاثة، حيث جرى القبض على اثنين منهم عند وصولهما الى الامارة قبل ان يفرج عنهما بكفالة بعد اربعة ايام،فيما كان المتهم الثالث بالخرطوم.


    التعليقات

    1/ كمال - (الخرطوم) - 22/6/2009
    الجوكية وصلوا دبي ولاشنو؟!

    --------------------------------------------------------------------------------


    2/ مظفر النعيم - (السودان) - 22/6/2009
    لماذا ترمز صحيفة الصحافة بالاحرف طلما هنالك جريمة ونصب وخيانة امانة وقعت وهنالك متضرر .

    --------------------------------------------------------------------------------


    3/ أحمد - (دبي) - 22/6/2009
    الشركاء هم عبد العزيز عثمان عبد الباسط حمزة الخزين الشركة نهر شاري والشاكي نزار ابراهيم



    الصحافة ش
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

24-06-2009, 03:59 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)



    اليكم
    سيدي الوزير .. رجاء وتوسلا ..!!


    ** أخبار اليوم تسأل الدكتور فيصل حسن إبراهيم ، وزير الثروة الحيوانية: هنالك انتقادات حادة لتصدير إناث الإبل والضأن، ما تعليقك علي ذلك..؟ .. فيرد الوزير قائلا : (هو غير ممنوع ، لان الوزير السابق وضع هذه السياسة.. واعتقد انه تحدث عن صادرات الإناث وتمت الموافقة، سواء أكانت الإبل أو الضأن.. وتمت بناء على ذلك تصديقات معتمدة .. وإذا كانت هنالك إعادة نظر في هذه المسألة فسننظر فيها.. وحقيقة نحن الآن نستورد إناث أبقار والأغنام من بعض الدول.. والمهم في الأمر هو أن هذه الإناث تكون مسجلة وتتم إجراءات تسجيلها كأصول وراثية لجمهورية السودان.. لكن المهم في الأمر أننا نستورد من دول أخرى، كما تعلم نحن نستورد كل الأصول الوراثية من الدواجن والأغنام الشامية سواء أكانت إناثا أو ذكورا.. هذه المسألة تحتاج إلى اعادة نظر.. لكن ما تتحدث عنه الجرائد في الأيام الماضية تم بتصديق من الوزارة في الفترة السابقة.. نحن لا نستطيع ان نوقفه الآن.. هنالك ضرر سيقع على الناس لان هنالك جهة رسمية اعطتهم التصديق وأنت لا تسطيع ان توقف التصديق وتغير السياسة لاننا نود الاستقرار للسياسات).. هكذا تحدث الوزير البارحة!!
    ** ملخص الحديث.. سيادته يحمل مسؤولية التصديق بتصدير إناث الإبل والضأن للوزير السابق، ثم يبرر لعدم إصداره قرار إلغاء تصاديق التصدير القديمة والمرتقبة بالآتي: نحن نستورد الإناث، فما المانع لتصديرنا ..؟ ان كانت الأصول الوراثية لإناثنا مسجلة في الملكية الوراثية، فلاضرر ولاضرار في تصديرها .. ومسألة تصدير الاناث بحاجة الى إعادة النظر .. ولكن لا نستطيع إيقاف تصاديق تصدير اناث الضأن التي صادق عليها الوزير السابق، حتى لا يتضرر الناس.. وكذلك لا نستطيع ايقاف تصدير الاناث حتى لا نغير السياسة، لأننا نود استقرار السياسات.. هكذا يبرر الوزير خطأ تصدير إناث الأبل والضأن، مع التأكيد على التمادي في ذاك الخطأ بعدم إلغاء التصاديق ولرغبته في إستقرار سياسة وزارته!!
    ** سيدي الوزير.. نعم نحن نستورد الأبقار والأغنام من بعض الدول، هولندا نموذجا .. ولكن لتلك الدول نهجا علميا وعمليا متبع في إدارة أمر ثروتها الحيوانية، بحيث لها إحصاءات دقيقة تمكنها أن تعرف بكل سهولة على مدار اليوم والشهر نسبة الإناث من الذكور، ووفقا لتلك النسب ومعدلات إنتاجها تصدر إناث مواشيها وذكورها، أما دولتنا فلم يبلغ بها الحال الى حيث اتباع هذا النهج العلمي الدقيق، فآخر إحصائية دقيقة لثروتنا الحيوانية تمت في عهد مايو، ثم تتابعت الإحصاءات التقديرية فيما بعد حتى عامنا هذا، فكيف لدولة تتبع النهج التقديري العشوائي أن تفرط في مواعين انتاجها لمحاكاة دولة بحجة (هولندا كمان بتصدر)..؟ نعم هولندا تصدر الأبقار لأن سياستها تعرف كيفية التوفيق والموازنة بين عمليتي التصدير والانتاج، فهل لوزارتكم تلك السياسة وهي العاجزة حتى عن مجرد تأهيل محاجر بسبب ضعف الميزانية؟.. وشكرا للسعودية التي أرغمتكم على تأهيل بعضها في العام الفائت، حين وضعت التأهيل شرطا من شروط الاستيراد.. !!
    ** ثم يا سيدي الوزير قلت: في حال تسجيل السلالة الوراثية لا ضرر ولا ضرار في تصدير الاناث .. فأعلم، يا رعاك الله، بأن السلالة الوراثية لمواشينا غير مسجلة في الملكية الوراثية، نعم هي غير مسجلة، ودونك جنيف مقر الملكية، فاتصل أو زرها لتقف على حقيقة مرة مفادها: أن دولة هي الاولى في الثروة الحيوانية اسمها السودان، سلالة حيواناتها النادرة والمرغوبة غير مسجلة في الملكية الوراثية.. قد لا تعلم هذا الأمر لأنك جديد في الوزارة، ولكن القديم الذي كان يعلم لماذا يهمل هذه السلالات النادرة بعدم تسجيل ثم بتصدير أرحامها المنتجة؟ سجلوها أولا، ثم صدروها - رغم أنف الرافضين - حتى لا نتفاجأ بالخروف الحمري يباع في أسواق الدنيا والعالمين باعتباره خروفا شاميا أو سواحليا أو غيره.. ولدولتنا تجارب سابقة مريرة في استيلاء البعض على أصول بعض أشيائها وثرواتها، حين فرط فيها ولاة الأمر بهذا النوع من الاهمال واللامبالاة.. دولا كانت تستورد منا الكركدي صارت تصدره .. لماذا لا نتعلم من تجاربنا، خاصة من تلك التي تؤلمنا ..؟؟
    ** وكذلك التبرير بعدم الغاء التصاديق الصادرة عن الوزير السابق بحجة الحفاظ على استقرار سياسة الوزارة، فهذا تبرير غير مقنع يا سيدي الوزير .. إذ ليس من العدل أن تستقر سياسة وزارتك على سياسات خاطئة، نعم تصديق الاناث سياسة خاطئة بشهادة خبراء قالوا كلمتهم لله ثم التاريخ في ندوتهم الموثقة باحدى قاعات البرلمان قبل عام .. وازالة تلك السياسة الخاطئة لا تعني باى حال من الاحوال زعزعة سياسة الوزارة، لا، فالاستقرار الحقيقي في مجمل مناحي حياتنا يتجلي في ازالة السياسات الخاطئة ثم وضع السياسات الناجحة بواسطة خبرائها وعلمائها وأهل مكة الذين هم أدرى بشعابها.. سياسة تصدير اناث الضأن والابل يرغب فيها التجار والسماسرة، و يستنكرها كل خبير ووجيع على القطيع القومي.. فاجمعهم سيدي من الجامعات والمعاهد ودهاليز التجاهل ثم أسألهم عن المضار والمحاسن، وبعد ذلك قرر كما تشاء وصدّر ما تشاء من الاناث كماً وكيفاً، ولن ننتقد حتى لو أفرغت مراعي البلد من كل إناثها.. ثم يا سيدي الوزير لن يتضرر الناس لو ألغيت تصاديق الوزير السابق، نعم لن يتضرر الناس ولا البلد، فالناس ليسوا هم تلك الفئة القليلة صاحبة شركات الاستيراد، وكذلك الناس ليسوا هم الوسطاء والسماسرة الذين جاءوا بتلك الشركات .. لا ياسيدى الوزير، لن يتضرر الناس الا بتقديم البعض الثراء الذاتي غير المشروع على ثراء البلد وشعبه وثروته الحيوانية في قائمة الاجندة.. نتوسل اليك : بأن ترتب تلك القائمة ..!!

    التعليقات

    1/ BENSON - (USA) - 24/6/2009
    AAAAAAH.This government is a club of thieves in general , rare honest work with in

    --------------------------------------------------------------------------------


    2/ majido - (sudan) - 24/6/2009
    هذا زمانك يا مهازل فأمرحي !! لماذا يتوسل المواطن المغلوب على أمره والذي يقف إلى جانب الصواب من وزير يقف في جانب الخطأ وقد أوتي بهذا الوزير إلى هذه الوزارة تكليفاً له لأداء مهامه التي تخدم المواطن والوطن قبل كل شيىء وليس تشريفاً له وأن هذا الوزير لم يرث هذه الورزاة عن آل يعقوب ،كان الوالي سابقاً المتعافي إذا سألوه لماذا ماتت تلك المرأة التي كانت تأكل عيشها بالحلال مقابل حفنة من الجنيهات الممزوجة بعرق الكادحين ؟؟ أو لماذا زادت الجبايات على عاتق الفقراء والمساكين : كان يقول أنه يفعل ذلك من أجل الحزب ولا أخاله يقول ذلك إلا لذر الرماد في العيون حتى يضع أخطاءه وأوزاره في شماعة الآخرين وينأى بنفسه عن المحاسبة ، كذلك يقول وزير الثروة الحيوانية الجديد ، قال أنا فعلت كذا لإستقرار السياسة ، وكأن إناث الأنعام والنعاج ستحل مشاكل السودان كلها أو بعضها وإلا فعليه أن يعطي قليلاً من هذه الأنعام للرئيس الفرنسي ساركوزي لعله يتوقف عن دعم المتمردين في دارفور وتشاد !! ثم لقد شبعنا من تشبيهنا بدول نحن لا نرقى حتى الوصول إلى قاماتها في الإدارة والنظام والترتيب والنظافة والعدل بين الناس، فإذا قلنا أن الجرائم زادت ، ردوا علينا وقالوا أن هذا يحدث حتى في أمريكا ، وإذا قلنا أنه لا يجب تصدير إناث الأنعام ، قالوا لنا أن هولندا تصدر إناث الأنعام ، ولكن لا يجرؤ أحد منهم ليقول لنا لماذا لا يكون السودان في مستوى تلك الدول عدلاً ونظاماً وإدارة وترتيباً وبدون جبايات تعسفية على المواطنين والأمور كلها لديهم تمشي في المسار الصحيح المخطط له ، أرجو في حالة تشبيهنا بالسيئات أن نشبههم أولاً في الحسنات والايجابيات والباقي هــيــّن .

    --------------------------------------------------------------------------------


    3/ كمال - (الخرطوم) - 24/6/2009
    سوف يرد عليك سيادة الوزير أو أحد نوابه بعد أيام وتفنيد كل كلامك...... هم دائماً هكذا..!!

    --------------------------------------------------------------------------------



    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

24-06-2009, 09:49 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)


    الفساد... هل تحول إلى ظاهرة سودانية؟

    د. حيدر ابراهيم علي


    يمكن تعريف الفساد بأنه شكل من اشكال الاستعمار الداخلي حيث تقوم المجموعة الحاكمة بنهب موارد القطر متجاوزة كل القوانين والنظم الادارية وحتى القيم الاخلاقية السائدة. وتسقط السلطة السياسية في هذه الحالة الحدود بين المال كحق عام ترعاه الدولة أو ملكية خاصة يتصرف فيه الحاكم ومؤيدوه وبطانته. ويبدأ الفساد مع غياب احكام رادعة ضد التغول على المال العام أو استغلال المنصب او قبول الرشوة او سيادة المحسوبية. وحسب هذا التعريف، فقد اصبح الفساد في السودان ظاهرة عادية بالمعنى الاجتماعي وجدت الانتشار والقبول وكأنها ليست خروجاً على المعايير السائدة. فالدولة لا تتصدى للمعتدين والجماهير تتعامل مع تجليات وحالات الفساد وكأنها مجرد قصص أو مسلسلات في الواقع وليس على الشاشة. والأهم من ذلك هو ان الفاسدين والمفسدين هم طليعة المجتمع ولا يحسون بالخجل والندم.
    حين جاءت السلطة الحالية الى الحكم ورفعت شعارات الدين والاخلاق، ظن الكثيرون ان هذا هو آخر عهد السودان بالفساد، خاصة وقد اجريت في الايام الاولى محاكمات لمسؤولين من العهد «البائد»! وحين اعدم مجدي وجرجس بتهمة تجارة العملة، كما اقيل حاكم احدى ولايات شرق السودان بسبب استغلال منصبه. ولكن بعد فترة وجيزة من ذلك الحماس والطهر الديني، «تذوق الاسلامويون طعم السلطة» حسب تعبير شيخ حسن، واصبح الفساد وهو ذهب المعز في التاريخ الاسلامي وسيلة لكسب التأييد ولتثبيت وتقوية نفوذ الحاكمين. ومن هنا كانت بداية استباحة مال الشعب والدولة. لأننا ليس امام نظام عادي بشري يمكن محاسبته ومساءلته بل هو نظام ديني مقدس يحكم باسم حق إلهي خاصة وانه سوف يطبق شرع الله على هذه الارض. وهذه خطورة الدولة الدينية - مما يدعو الى فصل الدين عن الدولة - فهي لا تعترف بحق الامة او الشعب في اختيارها وبالتالي محاسبتها. فالنظام الذي استولى على السلطة في 30 يونيو 1989 هو حسب اسمه انقاذ سماوي للسودان! وصفة انقاذ ليست بريئة ومثقلة بالمعاني والدلالات ومن يتابع بعض الخطب السياسية والكتابات يصل الى هذه الحقيقة.
    من البداية اعتبر حكام السودان الانقاذيون هذا البلد ملكية خاصة: الارض ظاهرها وباطنها وكذلك البشر. فقد حكمت الانقاذ بقوانين استثنائية اعطتها الحق في سجن وتعذيب واستدعاء المواطنين كما تشاء. وفي نفس الوقت يمكن ان تصادر الممتلكات وتجمد الاموال وان تبيع القطاع العام والاراضي لمن تريد. وهذه طبيعة النظام الشمولي حيث ترفع القوانين او تصمم لمصلحته والاهم من ذلك غياب فصل السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، بالذات خلال السنوات الاولى. ثم بدأ التراجع نتيجة الضغط المستمر. ولكن السودان شهد هيمنة وسيطرة الحزب الواحد بامتياز، فقد استحوذ الحزب الحاكم على كل الوظائف التي تمكنه من ادارة البلاد بصورة مطلقة. وهذه وضعية شاذة للادارة والحكم حيث يتم استبعاد واقصاء غير المؤيدين او المتعاطفين او المتواطئين او الانتهازيين ولأن اغلب السودانيين مخدمهم الرئيسي هو القطاع العام أو الحكومة فقد جعلت الانقاذ من هذا البلد ضيعة وادخلت الخوف والحذر لدى الكثيرين ولم يعد أي موظف عادي - إن وجد - قادر على مواجهة التجاوزات والفساد في مجال عمله. وهذا ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية لأن البعض يمارسه دون تأنيب ضمير والبعض الآخر يصمت أو يغمض عينه أو يعيد دور الممثل المصري عادل امام في مسرحيته الشهيرة. وهكذا استشرى الفسادولا يقف امامه أي فرد أو مؤسسة أو منظمة مدنية.
    قضت الانقاذ على ما تبقى من الخدمة المدنية في السودان ذات السمعة العالية والنظيفة وللمفارقة ان يحكم البريطانيون الكفار بعدالة وان يتساهل اصحاب الدولة الاسلامية والمشروع الحضاري. كنت اتوقع ان يهتم الاسلامويون حين وصلوا الى السلطة بموضوع اقرارات الذمة عند تقلد المنصب العام أي ان يبرز المسؤول ما يملك عند تولي المنصب وحين يغادر المنصب - لو حدث! - يظهر وضعيته المالية بعد سنوات وجوده في المنصب. وانني لأتذكر عندما طرح هذا الامر على المجلس الوطني، كيف تهرب المسؤولون وحين وافق المجلس، لم يتم تنفيذ القرار ولم تسلم معلومات إلا من عدد قليل. هذا تناقض غريب لدى من يدعي انه يحكم بشرع الله، فهل تختزل الشريعة الى مجرد الحدود وملابس البنات فأين عدل العمرين وزهد النبي ورفاقه؟ هذا بالنسبة لهم مجرد كلام مثالي، فالشريعة عند الكثيرين منهم ألا تنسى نصيبك وحظك من الدنيا. وهذا افضل ما يعرفونه ويمارسونه في الدين لذلك تباروا في البنيان العالي والسيارات الفخمة المظللة والارصدة التي لا تأكلها النار وظهر الترف والنعمة الجديدة على اشكالهم وفي افراحهم واستهلاكهم. وهذا سؤال يؤرقني بعيداً عن أي سياسة ومجاولات عقيمة: لماذا رفض المسؤولون الاسلامويون (أو تهربوا) عن اقرارات الذمة؟
    الشكل الثاني لاستباحة ضيعة السودان هو طريقة جمع الاموال وصرفها. انتشر نظام الجباية وتحول الحكم الفدرالي من وسيلة لبسط ظل السلطة - كما يقول - لكي لا يكون قصيراً ويقتصر الى المركز، الى وسيلة لتعدد مصادر الاموال. كذلك الى بسط ظل الفساد لكي يدخل في النهب اكبر عدد ممكن وبالتالي تصمت افواه اكثر. ولم يعد السودان يعرف الاورنيك المالي (15) الذي يسجل الاموال التي تدخل الى الخزينة العامة. ولم يعد المواطنون قادرون على طلب الايصالات وإلا تعرضوا الى التخويف والملاحقة. ورغم ان تقارير المراجع العام في أحيان كثيرة تكشف مخالفات خطيرة ولكن لا توجد أي ملاحقة او محاسبة وسرعان ما ينسى الناس هذه التقارير لأنها صارت مجرد خطب. وحتى النواب في المجلس الوطني لا يواصلون نقدهم لهذه الوضعية واظن ان مصير السيد مكي بلايل قد يخيف البعض. ولم نسمع عن فتح بلاغات بعد صدور تقارير المراجع العام. وهذا ايضاً ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية عادية.
    ومن اخطر مظاهر التعود على الفساد ان يتحدث الناس عن الفاسدين باعتبارهم شطار وهذا مفهوم بديل عن العصامية في عصر الفساد. ولم يعد المواطن العادي يجرؤ على مواجهة فاسد خاصة إذا اصبح الاخير «رجل البر والاحسان» وهذا خلل في القيم الاجتماعية سببه تناقض الفقر والترف، فالفاسد يسكت الألسن بتبرعات تافهة من مال لم يأته بأي جهد ولم يضربه فيه حجر الدغش أو الصباح - كما نقول. كيف نحمي اطفالنا من الاعجاب بتلك النماذج خاصة وان التعليم لم يعد هو السلم الاجتماعي الذي يصعد من خلاله الى طبقات وفئات اعلى كما كان يحدث في السابق؟ فالتعليم والوظيفة في الماضي لهما قيمة اجتماعية تعطي صاحبها مكانة اجتماعية ايضاً حتى لو كان افندياً ضغيراً. لذلك من الطبيعي ان يغادر الصغار المدارس بالذات في الارياف ويفضلون بيع العملة مثلاً على اضاعة سنوات مملة في المدرسة وبعد سنوات يتم تعطيلهم لينضموا لجيوش البطالة.
    تقودني النقطة السابقة الى الفساد الاكاديمي ايضاً او ما يمكن تسميته بالفهلوة الاكاديمية. يعّرف الاستاذ حامد عمار في كتابه الموسوم: في بناء البشر، الفهلوة بأنها الوصول الى اقصى النتائج بأقل مجهود. وهذا ما يتكرر في مجال الاكاديمي إذ صار التساهل في منح الشهادات فوق الجامعية سمة ظاهرة. فقد تابعت عدداً من الرسائل الاكاديمية لنيل الدكتوراة والماجستير وهي خالية تماماً من شروط العمل الاكاديمي الدنيا مثل اثبات المراجع أو الاستشهاد. كما ان مضمون كثير من هذه الرسائل ضعيف ولا يصلح كمقالات في صحف سيارة. وهذه دائرة شريرة في العلم تضاهي دائرة السياسة، إذ يحمل الكثيرون شهادات عليا ثم يحتلون مواقع في الجامعات ويقومون بمنح آخرين شهادات ويعيدون انتاج جهلهم وركاكتهم وهكذا تدور ساقية الظلام.
    هذا طوفان من الفساد يحيط بالسودان دون مقاومة حقيقية. كنت اتوقع ان يساهم - من يسمون بالاسلاميين المعتدلين او المستنيرين بالتصدي لهذه الظاهرة بطريقة منهجية ومستمرة ابراء للحركة الاسلاموية ودفع التهمة واثبات ان الفساد غريب عن الحكم الاسلامي. هذا واجب ديني واخلاقي لم يقم به بعض الاسلامويين ولم يتحمسوا له كما تحمسوا للديمقراطية او الشورى. اتمنى ان يعطوا الفساد اهتماماً قليلاً ليس بالضرورة مثل اهتمامهم بالاستراتيجية والنظام العالمي الجديد وحوار الاديان. ولكن الاخطر من ذلك صمت منظمات المجتمع المدني والتي كنت اتمنى ايضاً ان تعطي محاربة الفساد جزءً ضئيلاً يماثل اهتمامهم بموضوع ختان الاناث واكرر دائماً ان ختان الفقر وختان الفساد يساعد كثيراً في محاربة تلك العادة الضارة. ورغم تأسيس فرع وطني لمنظمة الشفافية في اغسطس من العام الماضي إلا انني لم اسمع عن نشاط عام منذ ذلك الوقت. وكنت على المستوى الشخصي وحسب اهتمامات مركز الدراسات السودانية الذي اطلق دعوة للجنة محاربة الفساد بالقاهرة عام 1995م، التنسيق والتعاون مع هذه المجموعة. ولكن الطريقة السودانية في العمل العام القائمة على الاستلطاف والشللية حرمتني هذا الحق. ومع ذلك، اعتبر هذا المقال دعوة لتنشيط كل المهتمين بمحاربة الفساد والعمل معاً بانكار ذات وتضحية وشعور وطني حقيقي ومستقبلي قبل ان نموت تحت انقاض عمارة ما او نغرق في مجرى مفتوح أو يباع البيت الذي نسكن فيه والجامع الذي نصلي فيه أو المستشفى التي نتعالج فيها.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-06-2009, 10:08 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الإمدادات الطبية.. جدل وأقواس حول (أولاد الوزراء)
    الكاتب/ تحقيق: محمد غلامابي
    Thursday, 25 June 2009

    حرب الاتهام بالأجندة..

    د. ياسر ميرغني: الإمدادات الطبية مصدر للأدوية المغشوشة


    ليس المقصود بعبارة (أولاد الوزراء) الشبان أو الشابات أبناء وبنات وزراء بلادنا من أصلابهم المنتشرين في ست وعشرين ولاية (ما شاء الله)، وإنما هي محاولة لفك شيفرة هذه العبارة التي أطلقها الأمين العام لاتحاد الصيادلة السودانيين (المستقيل) الدكتور ياسر ميرغني بفناء قبة البرلمان السوداني أثناء ورشة كانت قد عقدتها هيئة الإمدادات الطبية الأيام الفائتة، وقادت العبارة من بعد، وقبل أن تنتهي الورشة د. ياسر إلى كيل الاتهامات للهيئة تارة بالفساد، وأخرى بعدم الشفافية، وقائمة طويلة من الاتهامات، سردها لـ(الأخبار)، لكنه ختم حديثه بالقول (أريد من كل ما ذكرت تسليط أضواء كاشفة وباهرة على ظلام الإمدادات الطبية الدامس)..




    هيئة الإمدادات الطبية من ناحيتها رفضت اتهامات د. ياسر ميرغني في تلك الورشة، واتهمته بالمقابل بالكثير من التهم، ليس أقلها أنه ينفذ أجندة ليس من بينها مصالح الوطن. (الأخبار) تتبعت هذا الخيط بين الفريقين، بغرض استجلاء الحقيقة ما وسعها ذلك.

    اتهامات ووثائق

    الدكتور ياسر ميرغني الأمين العام لاتحاد الصيادلة (المستقيل)، والأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك قدم مجموعة من التهم في مواجهة الإمدادات الطبية وقال (لن أضع أمامك من تهمة دون دليل وإثبات، فهذه الهيئة لا علاقة لها بالدولة، تعمل في جزيرة معزولة تماماً، فالكثيرون- على المستوى القيادي فيها- تم تعيينهم دون توظيف عبر وزارة العمل أو لجنة الاختيار العامة للخدمة، كما أنها- أي الإمدادات- تقوم بشراء الدواء بشكل مباشر دون أن تطرح ذلك عبر عطاءات معروفة ومعلومة للعامة، كما أنها بعيدة عن إشراف وزارة المالية، فحساباتها وأرباحها وخلافه لا تمر عبر الإجراءات المالية والمحاسبية، هي تخشي المراقبة الداخلية لأنها تكشف عن النظم المالية المتبعة لديها، بهذا فإنني أقول واثقاً إن الإمدادات الطبية بعيدة تماماً عن الشفافية في مسائل الشراء والبيع.

    ويقول ميرغني أيضاً: إن هيئة الإمدادات الطبية لا تحترم القرارات الرئاسية، ضارباً المثال بخطاب أهملته الإمدادات الطبية معنون إلى مدير الإدارة العامة للجمارك بتاريخ 26/ 11/ 2008م، ملخصه توجيه من اللجنة التي نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه، ووزيرة الصحة الاتحادية الدكتورة تابيتا بطرس، ووزير الدولة بمجلس الوزراء الأستاذ كمال عبد اللطيف، والأمين العام لاتحاد الصيدلة والسموم، ومدير الإمدادات الطبية نفسه، باستثناء عقار (الأنسولين) الدنماركي من قرارات الحظر التي طالت المنتجات الدنماركية، فاتجهت الإمدادات الطبية إلى دول أخرى قريبة مثل مصر لرخص الدواء فيها، واستوردت الدواء بتاريخ 1/ 12/ 2008م، كما لم تهتم الإمدادات الطبية بقرار وزير الصحة وقتها د. أحمد بلال عثمان، والذي كتب بتاريخ 13/ 9/ 2009م إلى مدير الإدارة العامة للجمارك، بصورة إلى وكيل وزارة الصحة، وللسيد مدير الإمدادات الطبية يطلب فيه (ألا يتم الإفراج عن أية رسالة دوائية بشرية إلا بعد اعتماد الإدارة العامة للصيدلة بالمستندات والوثائق الخاصة بتلك الرسالة)، لكن وزير الصحة الاتحادي بالإنابة ألغى قرار الوزير الاتحادي، وقال (إن مسؤولية الإدارة العامة للصيدلة على الجودة فقط).

    كما اتهم ميرغني الهيئة العامة للإمدادات الطبية بأنها لا تحترم القرارات البرلمانية واستشهد بالمواد (50)، (31) الخاصتين بختم الدواء المجاني، وتوزيع الأدوية غير المسجلة، كما أنها- أي الهيئة بحسب د. ياسر, لا تحترم القرارات القضائية، وضرب المثل بخطاب وزارة العدل عبر الإدارة العامة للشؤون المدنية والرأي، والموجه إلى وكيل نيابة المال العام، ويتحدث الخطاب عن توجيه معالي مولانا وكيل وزارة العدل بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة من اتخذ قرار المحاليل الوريدية للإمدادات الطبية، معتبراً ذلك هدراً للمال العام.

    من الاتهامات التي ساقها د. ياسر ميرغني لهيئة الإمدادات الطبية قوله إن الإمدادات الطبية مصدر للأدوية المغشوشة، ضارباً المثال بحقن وريدية فاسدة، ومحلول للاستنشاق، وخيوط عيون غير مطابقة، كما أتهمها بتحقيق أرباح طائلة تصل إلى 90% مبرزاً مستندين أحدهما لشراء دواء أنسولين ((insulin isophane human 100 وقال إن شعر الشراء هو 3.83، فيما تبيعه الهيئة بـ 19.36.

    وأعتبر الدكتور ياسر ميرغني أن هناك مصانع تم تشييدها من غير عطاءات، وتم تمليك قطاع خاص سوداني للمصانع دون إبداء أي نوع من الشفافية في ذلك، وأستغرب د. ميرغني من حديث هيئة الإمدادات الطبية ومحاولاتها في تغبيش الوعي العام عن الخصخصة، وإظهارنا كمنافحين عنها وداعين إلى خصخصة القطاع العام، والحقيقة أن الهيئة العامة للإمدادات الطبية هي من خصخصت نفسها بنفسها، وذلك من خلال مشاركتها للقطاع الخاص الأجنبي والوطني، فالأجنبي يتمثل في شركة شنغهاي سودان- شراكة مع الشركة الصينية، ومع ماليزيا عبر شركة عين مدكير في مصنع عين سودان، ومع مجموعة الجماز كشريك في شركة ترياق للصناعات الدوائية، ومع سوريا عبر مصنع الرائد لكراسي الأسنان، ومصر عبر الجمهورية للأدوية، والأردن عبر مصنع الرام للصناعات الدوائية، وباكستان عبر شركة باسفيك للأدوية، والهند عبر شركتي كلاريس، وأميكور، أما الشراكات الوطنية فذكر منها د. ميرغني المستشفيات الحكومية، وإدارة الصيدليات الشعبية، ونفى د. ميرغني حديث الإمدادات عن أنها توفر أدوية الطوارئ، وقال إن منظمة الصحة العالمية أمدت البلاد بما يكفي من عقار Tami flu في حال ظهور حالات مرض أنفلونزا الخنازير وهو إمداد مجاني بهذا العقار، وهو ذات الفعل الذي تقوم به منظمة اليونيسيف وصندوق الدعم العالمي الذي يوزع مجاناً أدوية الملاريا والدرن والايدز.

    تجاوز الرئيس

    انتهى د. ياسر ميرغني إلى أن الهيئة العامة للإمدادات الطبية عبارة عن جزيرة معزولة، لا تأبه حتى لحديث رئيس الجمهورية الواضح (من غير المعقول أن يتاجر موظف الدولة العام في الدواء)، وتساءل (كيف لموظف أن يوالي النظم واللوائح والمؤسسية إذا كان قد ولج للتوظيف عبر متنفذين بالإمدادات؟) وأجاب (قطعاً ستكون ولاءاته للأشخاص الذين أتوا به)، وعن العبارة التي أطلقها في البرلمان (أولاد الوزراء) قال (أعني أحدهم، والذين من حوله وأولئك الذين يستمدون قوتهم من مواقع لمتنفذين في الدولة يتوقعون حمايتهم من وزراء بالدولة).

    الشفافية في الخصخصة

    واستنكر د. ياسر ميرغني الحديث عن أن خصخصة الإمدادات الطبية يعني موت الشعب السوداني, فهذا لا يسنده الواقع، فلا يمكن أن تتخلى الدولة عن مسؤوليتها الدستورية والأخلاقية في الحفاظ على الصحة العامة من خلال توفيرها لأدوية الحوادث والطوارئ وإطلاق نظام دوائي مستقر يتمدد بأطراف القطر وجودة عالية، وهذا لا يتأتى إلا من خلال توسيع الخصخصة الحالية لإتاحة الفرصة لضخ دماء نقية جديدة في جسد الهيئة، وشدد د. ياسر على أن يكون ذلك بكل (الوضوح والشفافية، وتحت مرأى وسمع الجميع).

    الإمدادات تمتنع

    اللواء شرطة د. عبد الله محمد الحسن المدير العام لهيئة الإمدادات الطبية رفض الحديث للصحيفة وقال (هذا مبدأ عام ليس فقط لصحيفتكم، وإنما لكل الصحف، فليست لدينا رغبة في إثارة المشكلات التي تصرفنا عن أداء مهامنا، نترك أعمالنا تتحدث عنا، وإن كان لابد من حديث فلن يكون إلا أمام المسؤولين عنا, فأنا رجل شرطة منضبط أعرف متى أتحدث ومتى أمتنع، وأعرف أن الكلمة كالرصاصة حين تخرج لا تعود، ولا تدري من تصيب، لكن الشعب السوداني يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الإمدادات الطبية).

    موظف بالإمدادات الطبية فضل حجب اسمه قال (نحن ضد خصخصة الإمدادات الطبية، ما رشح لنا من معلومات أن هناك أسماء ثلاثة يتبعون لشركة كبيرة بالسودان يريدون أن يستولوا على الإمدادات، لكن هذا بعدهم، لأن الإمدادات الآن تنتصر للسودانيين، خاصة الشرائح الضعيفة، لا يمكن لفقير معدم يأتي إلى هنا ويعود من حيث أتى دون أن يجد العلاج الذي يريد إن كان موجوداً لدينا، ثم هناك التخفيض الدوائي للمحتاجين أيضاً والذي يصل إلى 50% من قيمة الدواء.. قلت له: لكن هناك أحاديث عن ألا ولاية لوزارة المالية على عطاءات الهيئة ومشترياتها ومبيعاتها، أي أنها لا تخضع للنظم المحاسبية والإجرائية لوزارة المالية، فلم يجد إجابة على تساؤلنا، إلا أن زميله (م.ق.م) قال لـ(الأخبار): في حدود علمي أن كل الموظفين داخل الهيئة يتم تعيينهم بموجب قرار اختيار من لجنة الاختيار الاتحادية للخدمة العامة، ثم يأخذون أرقاماً وظيفية من ديوان شؤون الخدمة، لكن الوظائف العمالية (عمال، سواقين، مراسلات) فأنه يتم تعيينهم بموجب قانون الهيئات والمؤسسات الحكومية، وأما عن ولاية وزارة المالية على الهيئة فبحسب علمي فيما يختص بالعطاءات داخلية كانت أم خارجية معلنة عبر الأجهزة الإعلامية المختلفة، بل وعن طريق الإنترنت، وتقوم الهيئة في حالة التخليص المباشر للأصناف الباردة أو ما يعرف بـ(السلسلة الباردة), (الأمصال), بفتح اعتماد بنكي (im) لدى بنك السودان، والحصول على شهادة من إدارة الصيدلة والسموم لأي صنف.

    خلفية أخرى وربما ليست أخيرة

    وكان النقاش قد احتد حول خصخصة الإمدادات الطبية للحد الذي تبادلت فيه أطراف مؤيدة للخصخصة وأخرى رافضة لها اتهامات اقتربت إلى حد الاشتباك بالأيدي في ورشة (الإمدادات الطبية الواقع والمستقبل) التي عقدتها لجنة الصحة والسكان بالبرلمان بالتنسيق مع الهيئة العامة للإمدادات الطبية المركزية, حيث اتهم د. ياسر ميرغني الأمين العام لاتحاد الصيادلة بالإنابة (المستقيل) الأمين العام لجمعية حماية المستهلك الهيئة بأنها بدون مراجعة مالية, قبل أن تسارع نوال أحمد الشيخ مديرة المراجعة بالهيئة بنفي ما ذكره د. ياسر وأكدت وجود رقابة, وخرج د. ياسر من قاعة الورشة بعد أن دفع بملاحظات وجدت الرفض من قبل منسوبي الهيئة, وخرج خلفه عدد من منسوبيها ووصفوه بـ(الكاذب) واتهمهم هو بمحاولة ضربه، ولم ينتظر د. ياسر رد الهيئة على تساؤلاته ومطالبته بالاستجابة لقرار رئيس الجمهورية بخصخصة الإمدادات الطبية، لكن د. محمد المهدي مندور نفى في ورشة الإمدادات التي عقدتها بالمجلس الوطني وجود صراع حول خصخصة الإمدادات الطبية, واعتبر الأمر تعدداً في الأفكار والآراء، وأضاف: (ما ذكره رئيس الجمهورية حول الخصخصة ليس قراراً وإنما رأي، وهناك أصحاب أغراض روجوا لحديثه وسموه قراراً وطالبوا بتنفيذه)، ورأى أن الإمدادات الطبية قضية لابد من إبعادها عن الأهواء الشخصية رافضاً للخصخصة من حيث المبدأ جملة وتفصيلاً، لكنه اتفق على تقديم معالجات لأي إشكاليات في الهيئة، كما قدم مندور من خلال الورشة ورقة حول (الإمدادات الطبية بين الاستمرار والخصخصة) قدم فيها سرداً تاريخياً للهيئة وصدور قانونها المنظم في 1991م والصعوبات التي واجهتها. وقال إنها استطاعت أن تبني نظاماً متكاملاً للإمداد الدوائي وكبحت جماح أسعار الدواء.

    من جهته اتهم د. أحمد بابكر نائب مدير الهيئة في الورشة جهات لم يسمها بعرقلة الإمدادات بقوله (لدينا خطط واستراتيجيات في الهيئة ولكننا عند التنفيذ نواجه بالعقبات والعراقيل من قبل بعض المتنفذين وهناك أشخاص لا يريدون استقرار الهيئة)، وأضاف: إن الإمداد الدوائي لا يقل عن الأمن, وطالب بدعم الهيئة سياسياً ومعنوياً، وفي رده على المطالبين بالخصخصة شكك في مقدرة القطاع الخاص بمفرده في تحقيق ما أنجزته الهيئة، ودعا البرلمان إلى القيام بدور في القضية، وقد لفت د. بابكر عبد السلام المدير السابق للإمدادات الطبية في ورقته (خصخصة الهيئة العامة للإمدادات الطبية والأمن الدوائي) إلى أن الأمن الدوائي ركيزة أساسية لاستمرار الهيئة العامة للإمدادات الطبية، وأشار في ورقته إلى مسودة (خصخصة الهيئة العامة للإمدادات الطبية)، والتي قال إنها تحمل اتهامات للهيئة وتصفها بأنها شركة كبيرة للدواء تعمل بدون ضوابط.


    الاخبار
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2009, 05:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    السبت 27 يونيو 2009م، 5 رجب 1430هـ العدد 5748

    ضحايا البنجر يقاضون المالية وينتظرون التعويض
    فى مشروع الراجحى ببربر

    تحقيق: أمين أحمد

    كان صوت محمود محمد محمود يأتى عبر الهاتف متهدجا يحكى قصه ارضه وبعض منازل ابنائه التى نزعت من اجل قيام مشروع الكفاْة او الراجحى الزراعى كما يحب ان يعرفه مواطنو بربر وقال محمود او الزعيم كما يناديه اهل قريته الحصا وقدامى زملائه فى العمل نحن لا نريد سوى التعويضات التى قررت لنا تعويضا لما نزع منا فالارض والبيوت اخذت من اجل مشروع زراعى لم يعمل فيه مزارع واحد من القرية وهم جميعا مزارعون واتوا بعمالة اجنبية من العراق وفلسطين وغيرها من الدول ونحن فقدنا الارض والعمل ولم نحصل حتى الآن على التعويض.
    على الرغم من ان الخبراء الزراعيين قد وصلوا الى تلك المناطق للعمل فى انتاج سكر البنجر الا ان احد مالكى الاراضى السابقين لا يعلم متى ستصرف استحقاقاتهم بعد ان انتزعت حكومة ولاية نهر النيل اراضيهم لمنحها لمستثمر اجنبى ليقيم عليها مصنعا ومزارع لانتاج سكر البنجر و ان اضحت ضبابية الاوضاع التى تصاحب الحصول على استحقاقاتهم تثير حالة من الحنق لدى الاهالى عموما و الذين نزعت منهم الارض و تنازعتهم الهموم مابين انتظار الحكومة ان تحسم امر تعويضاتهم والبحث عن اراضى زراعية اخرى و ان كانت المحصلة النهائية تؤول الى اللاشىء حتى اللحظة فالكل لم يصل لنتيجة واضحة.
    فهل كانت قيمة التعويضات تفوق امكانيات الولاية ام ان فى الامر اشياء لم تبد لنا فكفانا الله شر سوءاتها ولكن اصحاب الارض من المالكين السابقين والذين التقيت ببعضهم وسألتهم عن قيمة تلك التعويضات والذين تحدث احدهم و طلب عدم ذكر اسمه قال لى لا اعتقد ان قيمة التعويضات كبيرة الى الحد الذى يمكن ان يجعل من حكومة ولاية نهر النيل عاجزة عن دفعه اضافة الى ان مثل هذه المشروعات تتم باتفاقات مالية تدر على الولاية اموالاً تمكنها من دفع مستحقاتنا القليلة ولكن يبدو ان فى الامر ابعاد اخرى حيث ان قضية التعويضات ذات جوانب قانونية واجتماعية بدت تأخذ شكلا دراماتيكيا بعد ان رفع الاهالى دعوى ضد الحكومة وصلت الى حد الحجز على ممتلكات الحكومة واموالها فى ولاية نهر النيل لحين سداد اموال المتضررين ويشرح ذلك الدكتور عبده عبد الرحمن عثمان احد المحامين المكلفين من قبل المواطنين بمقاضاة الحكومة والذى قال لقد تم ذلك بعد التوجيه الصادر من رئاسة الجمهورية بتخصيص ارض لمشروع زراعى للمستثمر السعودى سليمان الراجحى فى ولاية نهر النيل وبموجب ذلك قام الوالى بتحديد المنطقة الممتدة ما بين قرية العبيدية ومدينة بربر بمساحة تقدر بحوالى 50 الف فدان وقد صدر قرار من رئيس الجهاز القضائى فى ولاية نهر النيل بنزع تلك الاراضى ثم تم تعيين ضابط للتسويات والتعويضات و صدر حكم التسوية القضائى الخاص بالتسوية فى 1/2/2006 ولكن الحكومة لم تدفع التعويضات الخاصة بالمواطنين مما دفعهم لرفع الدعوى القضائية لتنفيذ التسوية القضائية وقد صدر الحكم من رئيس الجهاز القضائى بولاية نهر النيل بتنفيذ الحكم وتم حجز اموال الحكومة فى ولاية نهر النيل الا ان الولاية قامت باستئناف الحكم وطالبت بتضمين الحكومة الاتحادية فى الدعوى باعتبارها مدين آخر وقام المواطنون ولكن محكمة الموضوع لم تستجب وقد استأنف المواطنون الحكم وقد استمر التقاضى فى هذه القضية الى 25 جلسة على مدى 3سنوات وقد تأثر من هذا المشروع حوالى ثلاثة الف مواطن و يذهب صلاح محمد السيد احد محامى الاهالى فى الدعوة فى نفس الاتجاه حين قال ان الآثار التى ترتبت على الاهالى من التماطل فى توزيع التعويضات على المتأثرين كان اكبر من قيمة التعويض نفسه فالكثير من اولئك المتضررين الآن عاطلون عن العمل بعد ان كانوا اشخاصاً منتجين فى مجتمعاتهم وبعضهم كان يعتقد ان الحكومة لن تتأخر فى صرف التعويض فاستدانوا لاقامة مشاريع اعاشة بديلة وهذا ادخلهم فى مشاكل واوضاع اجتماعية معقدة، ولابد للحكومة ان تنظر الى الامر من زواياه المختلفة. ولكن على الرغم من ذلك فان هنالك ثمة امور صاحبت قضايا تعويضات متضررى البنجر فولاية نهر النيل حاولت ان ترد الامر عن نفسها فى بدايات هذه الازمة خصوصا بعد ان اثارها احد النواب فى البرلمان الولائى فى مايو 2007 وقد كان رد وزير المالية الولائى حينها ان ولاية نهر النيل كانت ترمى من قيام مشروع الكفاْة الزراعى فى محلية بربر الى فتح آفاق الاستثمار وقد تم منح الاراضى الى شركة الراجحى العالمية للتجارة والاستثمار ويمضى الوزير فى توضيح مسألة التعويضات من خلال الوثيقة التى تمثل رد وزير المالية فى البرلمان فى ذلك الوقت والتى حصلت الصحافة على نسخة منها ويقول فيها ان رئيس الجمهورية قد وجه اسامة عبد الله المدير التنفيذى لوحدة السدود وبحضور والي الولاية بان يتم دفع قيمة تعويضات المشروع بواسطة وحدة تنفيذ السدود بتاريخ 30/7/2006م ويمضى الوزير فى سرد المخاطبات التى تمت من قبل والولاية الى وحدة تنفيذ السدود والتى جاء ردها كما ورد انه فى تاريخ 15/ 3 /2007 م كما يلى بعد زيارة قام بها المختصون من وحدة السدود للولاية ورفع توصيات باى تسويات او دفع لتعويضات بدون النظر الى السوابق والتجارب العلمية والى سلبيات القرار مستقبلا والولاية مقبلة على مشروعات تنموية اخرى سوف تؤدى الى التزامات مالية لا تطيقها الولاية فى المشاريع المستقبلية ممايؤدى الى ايقاف التنمية او تقليل حجمها ،وقد قسم التقرير الاراضى من حيث الملكية الي اراضي حكومية واراضي ملك حر ومن حيث الاستخدام الي اراضي زراعية واراضي منشآت وراْى المدير التنفيذى لوحدة السدود ان تقوم الولاية بتعويض اصحاب الاراضى الحكومية والقطع السكنية بمواقع بديلة وتعويض(المنشاءات والمزروعات بالاراضى ) و(اراضى الملك الحر) و(المنشآت بالاراضى السكنية) تعويض مالى وعلى الرغم من كل تلك التفاصيل فان الواقع يقول بان هنالك ثلاث آلاف متضرر لم تتم معالجة مطلوباتهم من قيام مشروع استثمارى زراعى كان يمكن استخدامهم فيه او تدريبهم على وسائل التقانة الحديثة المستخدمة، ويظل هؤلاء المزارعون ما بين فلسفة التعويضات عند وحدة تنفيذ السدود وحكومة نهر النيل والحكومة الاتحادية ليتفرغ دم تعويضاتهم بين هذه الجهات الثلاث،ولكن مازال امامهم الوقت في انتظار ما ستؤول مقاضاتهم التي يقولون انها ستلزم الحكومة بدفع التعويضات قضائيا، وعلى الرغم من ذلك يري الكثيرون بأن هذا المشروع يمكن النظر اليه كنموذج لاحد الاستثمارات الاجنبية الناجحة ولكنها لم تستطع ان تحوز على أراضى السكان المحليين بصورة كاملة فلايزال من ينظر اليها على انها اضرت بمصالحه ويمكن النظر الى هذا الموضوع من خلال وجوده كظاهرة عالمية الآن . وتشير دراسة اجراها المعهد الدولى للبحوث والسياسات الغذائية الى ان هنالك حكومات دول غنية وشركات عالمية اشترت أكثر من 20 مليون هكتار من أراضي بلدان العالم الثالث وهي المساحة التي تعادل ربع الأراضي الزراعية في أوروبا. ويتصدر السودان قائمة الدول التي باعت أو أجرت أراضيها لجهات أجنبية بحسب الدراسة التى نشرتها انتر برس سيرفيس والتى يقول فيها جواكين فون بروان، مدير المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية وفقا للتقرير المنشور فيه الدراسة باحدى الدوريات الاقتصادية على الانترنت ، أن الدول الغنية التي تحتاج إلي أراضي أو مياه، إنما تبحث عن أراضي زراعية تكفل لها ضمان أمنها الغذائي. ونبه إلي إنعدام الشفافية في مثل هذه الصفقات.
    وأفادت دراسة المعهد الدولي والتى حملت عنوان «نزع ملكية أراضي الدول النامية علي أيدي المستثمرين الأجانب»، من إعداد الباحثين فون براون وروث ماينزين-ديك، أفادت أن الحكومات والشركات الأجنبية قد إقتنت أو في سبيلها لإقتناء ما بين 15 مليون و20 مليون هكتار من أراضي البلدان النامية حتى الآن.
    وعلي الرغم من صعوبة الحصول علي معلومات دقيقة وفقا لما افادت الدراسة ، فيقدر المعهد الدولي أن عمليات شراء الأراضي هذه تمثل إستثمارات يتراوح مجموعها بين 20 مليار و30 مليار دولار ، تأتي أساسا من الصين وكوريا الجنوبية ودول الخليج العربي، وتستهدف القارة الأفريقية بصورة رئيسية ومع ان صفقات الاستحواذ على الاراضي من قبل مستثمرين اجانب موجودة منذ عقود، الا ان حجمها ووتيرتها تسارعت في الآونة الاخيرة. وبعدما كانت صفقة الاراضي الكبيرة في حدود 100 الف هكتار (240 الف فدان)، يصل حجم الصفقات الآن الى اضعاف ذلك. ففي السودان وحده، اشترت كوريا الجنوبية 690 الف هكتار والامارات 400 الف هكتار، حسب الدراسة. ويقدر المعهد الدولي لابحاث سياسات الغذاء ان هناك ما بين 15 الى 20 مليون هكتار من اراضي الدول الفقيرة اشترتها دول غنية او تفاوضت لشرائها في 2006، ويشكل ذلك خمس حجم الاراضي الزراعية في كل الاتحاد الاوروبي.ويقدر المعهد قيمة تلك الصفقات بما بين 20 و30 مليار دولار. كما تشير بعض التقديرات الى انه بنهاية هذا العام سيكون هناك مليون مزارع صيني يعملون في افريقيا. ويعني ذلك ازاحة عدد اكبرمن صغارالمزارعين الافارقة من اعمالهم، وليس ارضه فحسب ورغم اعتراف الباحثين بفوائد الاستثمار الزراعي وحاجة الدول الفقيرة التي بها اراضي زراعية الى تمويل الدول الغنية، الا انها عددت المخاوف وتوصيات لتفاديها.
    وكما قال جاك ضيوف، مدير فاو: «من الناحية الفعلية، لقد اسفرت المفاوضات عن علاقات دولية غير متكافئة وزراعة قصيرة الأجل ذات روح تجارية. فالهدف يجب أن يكون في تكوين مجتمعات مختلطة يُساهم كل طرف فيها وفق ما تمليه عليه المصالح. فالطرف الأول يتولى التمويل والمهارات الإدارية وضمان الأسواق للمنتجات، أما الطرف الثاني فانه يسهم في ضوء ما يتيسر لديه من أراض ومياه وقوى عاملة». ويصف ضيوف قمة التخوف بالقول: «فالمخاطر تكمن في خلق حلف إستعماري جديد لتأمين مواد أولية بدون أية قيمة إضافية في البلدان المنتجة ، ناهيك عن خلق ظروف عمل غير مقبولة للعاملين في الزراعة». ولا يقتصر الامر على الاراضي، بل يخشى ايضا على ثروات طبيعية اخرى لدى الدول الفقيرة». وتشير الدراسة الى جانب آخر وتقول ان هناك صفقات تبرمها الصناديق السيادية والمستثمرون المدعومون حكوميا، هناك صفقات بين الحكومات مباشرة مثل الاتفاقات بين الكويت والسودان وقطر والسودان، التي يوقعها وزراء الزراعة او الاقتصاد. وتقدم الدول الفقيرة محفزات استثمار تتضمن حق المستثمر الاجنبي في تصدير انتاجه، ربما كاملا .
    ,والشاهد ان االمتضررين من قيام مشروع سكر البنجر يمثلون جزءا من نموذج ظاهرة الدول النامية لكنها حتما لن تظل النموذج الأسوأ.

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2009, 09:19 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    سوف اعلق على الخبر الاعلى الخبر المخجل ان يقوم مدير بنك بهذا الدور المؤسف يقبض عليه لانه نصاب وما كنت اتوقعه هو اقالته من منصبه قى اليوم التالى مباشرة ..
    الا اننى وجدت هذا الموضوع الناقص واقول ناقص لانه لم يمس اولئك المعنيين بالعنوان واعنى الساسيين العاملين الان ..
    الا اننى اترككم مع التقرير ومن ثم نعلق على الموضوعين مرة واحدة واترك لكم التعليقات ..


    التاريخ: الأحد 28 يونيو 2009م، 6 رجب 1430هـ


    «بزنس» أولاد السياسيين!!

    تقرير: فتح الرحمن شبارقة

    مع تراجع الحديث عن «تجار الجبهة» والحظوة التي كانوا يتمتعون بها على سني الإنقاذ الأولى، برز الحديث مؤخراً في مجالس المدينة ونقاشات المهتمين، وحتى المواطنين العاديين عن «بزنس» أولاد السياسيين. حيث تروى الكثير من القصص والحكاوى لثراء باذخ قلما يتوافر لغيرهم، ويشيرون الى ربط وثيق بين هذا الثراء لأبناء السياسيين، وبين آبائهم، أو بالأحرى، أسماء آبائهم التي كثيراً ما تفتح الأبواب المغلقة أمامهم، وإن لم يطالبوا هم بذلك.
    --------------------------------------------------------------------------------------
    والحديث عن «بزنس» أبناء السياسيين غالباً تفوح منه رائحة شبيهة برائحة الفساد، خاصة عندما يكون رجل الأعمال الصغير ابناً لمسؤول كبير، حيث ارتبط في الغالب الاستياء من هكذا ممارسات بأبناء النافذين والسياسيين الحكوميين، حتى إن البعض اعتقد لبعض الوقت بأن «البزنس» يخصهم هم وحدهم. أما أبناء السياسيين المعارضين، فإن عليهم الجلوس على دكة الانتظار لأخذ فرصتهم في الثراء عندما يصل آباؤهم الى السلطة بعد تغيير دستوري، أو قدري فيها.
    لكن زعيم حزب الأمة - الإصلاح والتجديد - المعارض مبارك الفاضل، قذف بهذا الثراء في خانة المعارضين من السياسيين، فقد ذكر في حوار صحفي مع الزميلة «الإنتباهة» يوم الأحد الماضي أن أبناءه يستثمرون مع حكومة الجنوب.
    وقال: أنا لا أمارس العمل التجاري في الجنوب مباشرة لأنني مشغول بالسياسة ولا أريد الخلط بين الاثنين. لكن أبنائي لديهم أعمال تجارية واستثمارية وتربطهم علاقة بحكومة الجنوب في بعض الأعمال بجانب أعمالهم المنفردة.
    ودون أن يُطالب بتفصيل في هذا الموضوع، كشف الفاضل أن لأبنائه عملاً مشتركاً، مع حكومة الاستوائية في مجال «الكسارات» وتوجد لديهم أعمال اخرى مستقلة في إطار الإنشاءات ومواد البناء والترحيل ويعملون في كل منطقة بالاستوائية ويمدون محطات الكهرباء في يامبيو وتوريت وبور ولا يواجهون مشكلة.
    ولا يواجهون مشكلة هذه، أضحت سمة بارزة في عمل أبناء السياسيين بالبزنس - الحاكمين على الأقل- أما المعارضون فيبدو أن لهم رأياً آخر، فعندما سألت «محمد عمر» نجل د. الترابي عما إذا كان هو وأخواه عصام والصديق - الذي يعمل في مجال البزنس في دبي - يجدون تسهيلات أو يواجهون بإشكالات وأضرار لأنهم أبناء للدكتور حسن الترابي؟ قال: من المؤكد هناك أضرار، أما المنافع المرتبطة بكونهم أبناء لسياسي مشهور، فقد صمت عنها بعد ان أبدى عدم رغبة في الحديث حول هذا الموضوع.
    لكن الرغبة كانت متوافرة عند مبارك الفاضل الذي قال في إتصال هاتفي أجريته معه، بأن لاسم السياسي ميزة تفضيلية على عمل أبنائه في مجال البزنس، ولكنه - أي الاسم- يمكن ان يكون عبئاً عليهم ويؤدي الى نتائج عكسية على عملهم لأن السلطة تحتكر الاقتصاد لحزب معين وتمنح التسهيلات على أساس سياسي، وبما أننا معارضون، فهي توجه لنا الضرائب سياسياً وغيرها من الأشياء بغرض التضييق. وأضاف الفاضل أن ابنيه العاملان في مجال البزنس في الجنوب «الباشمهندس صلاح والصديق» يمكن ان يستفيدا من اسمه في مقابلة المسؤولين وفي تعامل الناس معهم بثقة لأن معرفة السياسي واحترام الناس له وخلفيته تمنحهم قدراً من الثقة.
    ورغم نظر البعض لعمل أبناء مبارك الفاضل في مجامل البزنس بالجنوب، على أنه محاولة لخطب ود الحركة التي تربطه بها علاقات جيدة، ومحض مغازلة سياسية رغم لبوس الاقتصاد الذي ترتديه، إلا أنه من الواضح أن للاسم معنى وتأثيراً كبيرين في سوق البزنس.
    وبرأي الاقتصادي المعارض للإنقاذ محمد إبراهيم كبج فإن أسماء السياسيين تخلق حالة من الطمأنينة، وتجعل المتعاملين تجارياً مع أبنائهم يحسون باطمئنان كبير، فإذا حصل أي تقصير منهم، فإن حق الجهة المتضررة لن يضيع، وستجد التعويض اللازم من السياسي خشية ان يلحقه أذى أبنائه وفشلهم التجاري لدرجة قد يكون لها إسقاطها على مستقبله السياسي.
    فاسم السياسي بات من الضمانات الاستثمارية، فلا يعقل ان يترك مثلاً السيد محمد عثمان الميرغني، أو السيد الصادق المهدي أبناءهما العاملين في مجال البزنس لأن يذهبوا الى السجن، فإذا «رجع شيك» للصديق الصادق المهدي من شركة الرحمانية التي يديرها أو من أنشطته ذات الصلة بالقطاع الاقتصادي بحزب الأمة الذي يديره كذلك، فمن غير المعقول ان تذهب الجهة المتضررة الى الشرطة مباشرة، فهي ستعطي فرصة كافية لتسوية ما كان لها ان تكون لولا صفة سياسي التي تلحق بآباء العاملين في البزنس.
    وفي غياب الآليات الدستورية والقانونية التي تجعل الصحافة قادرة على كشف مواطن الفساد، فقد صمتت في الفترة السابقة عن الخوض في تفاصيل مشكلة تسبب فيها ابن مسؤول كبير كلفت تغطية صفقته الخاسرة مليارات كثيرة من أجل التسوية، واسهمت ضمن أسباب أخرى في خروج والده من دائرة الفعل السياسي.
    وبرأي رئيس تحرير صحيفة «إيلاف» الاقتصادية د. خالد التيجاني فإن هنالك أبناء سياسيين غير مؤهلين للبزنس، لكن هنالك جماعة تستخدمهم بذكاء لفتح الأبواب المؤصدة، فهم يعرفون جيداً ان اسم السياسي يمكن ان يكون كنزاً كبيراً.
    وحذر التيجاني من استخدام نفوذ السياسيين لقضاء مصالح أبنائهم التجارية، وقال إن عمل أبناء السياسيون في مجال البزنس من الظواهر التي انتشرت أخيراً، ورأى أن ينأى السياسيين بأنفسهم عن الشبهات وأن يحرموا ابناءهم باعتبارهم رجالاً استثنائيين ويفترض ان يكونوا قدوة لغيرهم ويتحلوا بأكبر قدر من الورع السياسي، ويبتعدوا حتى عن ما هو حلال لغيرهم، ويبعدوا أبناءهم عن ممارسة البزنس في أية صورة من الصور خاصة في ظل غياب معايير واضحة للعدالة والشفافية والمنافسة الحرة بين اللاعبين في مجال البزنس.
    وكما هو واضح فإن هنالك عدداً من السياسيين الكبار في الحكومة، واعين تماماً بأن السياسة هي رأس مالهم الحقيقي، لذلك يحرصون على أن يمنعوا أبناءهم من أية ممارسة لإستغلال النفوذ أو التورط في أي شكل من أشكال البزنس إتقاء لما يمكن ان ينسج حوله من أقاويل من شاكلة إستغلال أبنائهم لنفوذهم في العمل التجاري.
    لكن في المقابل، هناك سياسيون يرون أن من حق أبنائهم العمل في مجال البزنس وأنه ليس من العدل أن يحرموا من هذا الحق لأن آباءهم يعملون في مجال العمل السياسي.
    وفي السياق يقول بروفيسور حسن الحاج علي عميد كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم إن ظاهرة عمل أبناء السياسيين بالبزنس كانت غير مقبولة في السابق، لكن التطورات التي شهدها المجتمع أعطتها درجة من التعايش، فهناك حديث عن استغلال، ولكن ليس هنالك حديث عن تجريم سياسي للظاهرة، ورأى أنه من الأفضل أن يتم تحجيم لهذه الظاهرة أو تتم في أجواء من الشفافية.
    ويبدو أن الشفافية المقصودة هنا، هي التي تمكن الصحف من انتقاد التشوهات كافة المرتبطة ببزنس أبناء السياسيين وأقاربهم كما في الغرب مثلاً، حيث توجه لرئيس الوزراء الإيطالي برلسكوني انتقادات من هذا القبيل، دون ملاحقتها بالمطالبة بالدليل، الدليل الذي لن يكون محسوساً في مثل هذه القضايا، فهو دليل عقلي يدركه الناس مع الازدياد المطرد وغير الموضوعي أحياناً، لثروات أبناء السياسيين دون أن يضعوا أيديهم عليه تماماً، فليس في بلادنا سياسي على درجة من الغباء يمكنه أن يكتب ورقة -قد تؤخذ عليه- تشير الى استغلاله لنفوذه لدعم ابنه، فحسب ابنه التمتع بالاسم فقط، وربما التضرر منه فيما بعد على حسب تقلب الرياح السياسية.
    وأكد المدير السابق للأمن الاقتصادي، ومدير مركز المعلومات بوزارة المالية، اللواء عادل عبد العزيز أن لاسم السياسي فائدة كبيرة لأبنائه في مجال البزنس، وقال إن العلاقات الشخصية تلعب دوراً كبيراً في مجال الأعمال، خاصة فيما يتصل بالحصول على الصفقات والمساعدة في الحصول على الفرص لأن الأمور في النهاية مبنية على الفوائد المشتركة والمتبادلة ولأن الاستثمارات الكبيرة دائماً تكون مربوطة بتسهيلات في نظم الدفع أو توجد فيها مرونة كبيرة في إسناد المعاملات دون غيرها.
    لكن عادل، عاد ليقول إنه لا يتحدث هنا عن فساد أو محاباة، ولكن عن مرونة يتسم بها قطاع الأعمال في الوقت الحالي، ومرونة في إسناد الأعمال بسبب طبيعة الاستثمارات الكبيرة التي هي ليست مجرد دفع نقدي مقابل سلعة، وإنما هي سلسلة كبيرة من الإجراءات، تشوبها في أحايين قليلة شبهة الفساد عندما ينزع الحق أو الأولوية في عطاء أو منافسة لشخص آخر لاعتبارات غير اقتصادية.
    وكشف د. عادل - الخبير بمركز دراسات المستقبل - أن لأبناء السياسيين استثمارات ضخمة في مصر وإثيوبيا وكينيا ودولة الإمارات، وعزا ذلك الى تطور الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، وانفتاح أبناء السياسيين على مجالات البزنس المختلفة بعد أن أضحى الاتجاه لقطاع المال هو السمة العامة في الحياة السودانية بسبب توسع الاقتصاد السوداني، الى جانب أن أغلبهم اتجه في دراسته الجامعية لمجالات إدارة الأعمال في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية الأمر الذي جعل منهم رجال أعمال شباباً منفتحين لمجالات العمل الاقتصادي الجديد في السودان.
    ومهما يكن من أمر، فإن ولوج أبناء السياسيين لمجال البزنس ليس جديداً في السياسة السودانية، فقد ولجوا هذا الباب في السابق عبر دائرتي المهدي والميرغني، وهاتان الدائرتان باللفظ الحديث، عبارة عن مجموعتي المهدي والميرغني الاستثماريتين، وبالتالي فإن إنخراط أبناء السياسيين في مجال البزنس ليس هناك ما يمنعه، فقط يجب التنبه لعدم استغلالهم لنفوذ آبائهم لقضاء مصالحهم، لأن حينها، ستنكشف الكثير من العورات الاقتصادية مع أول رفع لغطائهم السياسي.


    الرى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

29-06-2009, 04:58 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الطاهر ساتى
    الصحافة


    اليكم
    توضيح من ...« مشيش » ..!!


    ** نيابة الأموال العامة وجهت نيابة مكافحة الفساد بالتحري مع الهيئة العامة للمياه حول التقارير التي نشرت بهذه الزاوية على حلقتين تحت عنوان : سمعا وطاعة يا ولاة الأمر ..وهى التقارير التي كشفت حزمة تجاوزات فنية صاحبت استجلاب طلمبات ومولدات القروض الصينية ، وسببت خسائر فادحة للبلد ، أو هكذا وثقتها لجان مختصة ذات صلة بمعدات تلك القروض .. ولأن لوائح المهنة تقتضي عدم تناول أية قضية في مرحلة التحري ، توقفت بحيث لم أسترسل في تلك التقارير تعليقا وتشريحا ..ولاينبغي لي ذلك لحين البت في أمرها ، فالأمر في ذمة نيابتي الأموال العامة ومكافحة الفساد .. ولكن توضيحا مهما - قد يساعد كل الباحثين عن الحقيقة في مهمتهم - وردني من إحدى الشركات الخاصة ، يوضح فيها مديرها العام ما يريد توضيحه للقارئ بشأن تلك التقارير ومعداتها .. فلندع القارئ مع توضيح السيد عثمان الكودة ، المدير العام لشركة مشيش الهندسية ..!!
    * « الأخ : الطاهر ساتي .. السلام عليكم ورحمة الله ... توضيح .. ان شركة مشيش الهندسية هى المورد الثانى بعد الصين للمضخات الغاطسة والمولدات الكهربائية للهيئة العامة للمياه ..ولقد استوردت اكثر من ألف مضخة ومولد للهيئة وحتى فى الحالات الإسعافية ..وبما ان شركة مشيش الهندسية هى الجهة الوحيدة التى تمتلك اجهزة اختبار الكترونية لقياس كفاءة وقدرات المضخات وجهاز الكترونى لقياس المولدات ..
    * ودائما تختبر الهيئة العامة للمياه الطلمبات والمولدات التى تريد اختبارها فى شركة مشيش الهندسية ومع ان الشركات الصينية منافسة لشركة مشيش فان الامانة والموضوعية تقتضى ان نقول الحقيقة..ان مضخات ومولدات القروض الصينية الاخيرة شاركت شركة مشيش الهندسية فى اختبار جزء منها كعينة وكان اداؤها ممتازا ما عدا بعض الاخطاء التى ربما تكون اخطاء فى التنزيل فى الآبار مثل مضخات منطقة كسلا التي تم انزال المضخة فى عمق اقل من العمق الاصلى مما ادى لجعل المضخة تضخ مياها اكثر من حمولة المحرك مما ادى الى حرق اكثر من مولد ..!!
    * وبالفعل اشتركت شركة مشيش الهندسية فى تعديل المضخة مما جعلها تعمل فى هذا العمق وتضخ المياه المطلوبة حسب قوة المحرك ..!!
    * ثانيا المولدات التى تعطلت بولاية كردفان ذهب احد مهندسى شركة مشيش الهندسية لفحصها وكان تقريره ان المولد من احسن المولدات ولكن كانت الحمولة اقل بكثير من قوة المولد مما ادى الى فائض فى الحمولة ادى لتعطل المولد..!!
    * ثالثا المضخة التى كانت تتعطل بسبب حمولة زائدة ويتعطل المولد فى هذه الحالة ، و اذكر ان السيد/مدير عام الهيئة قد طلب من الشركات الصينية احضار خبير دينماركى من شركه قرندفس الدنماركية لفحص المضخات ، وفعلا جاء الخبير الدنماركى ومكث فى مختبرات شركة مشيش الهندسيه ثلاثة ايام مع مهندسى شركة مشيش الهندسية ، واتضح ان المضخة ليست بها حماية كافية من الرمل مما ادى لتجميع كمية من الرمل ومما جعل المضخة تحتاج لقوة اكبر ولذلك تعطل المحرك .. كانت نتيجة ذلك ان قامت شركة قرندفس بتعديل المضخة ودفعت للهيئة العامة للمياه عدد 10 مضخات و10 محركات كتعويض للخسارة ..!!
    * ولا يمكن ان نحكم على 500 مضخة بعطل اثنتين او ثلاث مضخات وغالبا ما يكون العطل فى التركيب والتنزيل. .وشكرا .. هذا ما لزم توضيحه للامانة فى حق مجموعة مهندسى الهيئة العامة للمياه
    عثمان علي طه الكودة ، المدير العام لشركة مشيش الهندسية..»
    ** من إليكم :
    .. شكرا لشركة مشيش ولمديرها العام عثمان الكودة على المتابعة والتوضيح .. ولي أيضا توضيح : .. لم أحكم على الخمسمائة مضخة بالعطل ولا على خُمسها ، بل هناك لجان فنية مختصة تابعة للهيئة العامة للمياه هي التي حكمت ووثقت أحكامها في تلك التقارير التي نشرناها..والأعطال ، حسب ما قالت التقارير ، لم تحدث كلها عند التركيب والتنزيل ، بل هناك مولدات وطلمبات استجلبت وهي أصلا « خارج الخدمة » ..ثم سيادتك توضح - أو تحلل - مشكورا في رسالتك هذه أسباب الخسائر التي تكبدتها البلاد في محطتي كسلا وكردفان - على سبيل المثال لا الحصر - وترجع الأسباب الي « الأخطاء في التركيب والتنزيل » .. حتى ولو كان الأمر كذلك ، فمن المسؤول ..؟
    ** على كل ، أحسنت نيابة الأموال العامة عملا حين رصدت ثم وجهت مكافحة الفساد بالتحري ..فلندعها تتحرى ، دون التدخل في مهمتها بالتبرير أو بالتجريم ..فالصحافة قالت ماعندها ، وعلى الجهات العدلية أن تحكم بما عندها .. ولك الشكر مجددا .......... ساتي

    التعليقات

    1/ د.محمد الشيخ mohmdelsheikh@gmail.com - (السودان) - 29/6/2009
    تعرفهم من لحن القول ..!! شركات وشركات ..احتكار من غير كفاءه...قبيلة الاثرياء الجدد ..وشركات المال والسلطة ...المسنودة بالولاء والمفتقرة الى الكفاءة والنزاهة .. كلها من سمات دولة التنظيم ..لك الله ياوطن

    --------------------------------------------------------------------------------


    2/ اسامه سيد - (السويد ) - 29/6/2009
    الاستاذ الطاهر ساتي,دعني اولا ابدا بشكر مدير شركه مشيش علي تصديه للحقائق كما يراها مما يشير الي تقبله للراي الاخر وقدرته للدفاع عن مواقفه. وهو ما يشجعنا لمساءلته عن الاسباب التي جعلت من مشيش -العملاقه- مورد لكل هذا الكم من المعدات لجهه حكوميه في ضخامه هيئه المياه..ماهي مقدرات ومؤهلات مشيش للفوز بهذه العطاءات العامه دون غيرها وهل خضعت لاي منافسه اصلا ؟ وهل يقتصر دور المورد علي استيراد السلعه فقط بالمليارات والاغتناء من المال العام دون مسئوليات مترتبه للتركيب الامثل والصيانه ؟ ثم اخيرا هل في استعانتكم بالخبير الدنماركي اشاره الي خطل الدعوه الي مقاطعه دوله متسامحه كالدنمارك يمكنها ان تقدم الكثير اذا خلصت النوايا صدقا للدين والوطن.

    --------------------------------------------------------------------------------


    3/ زول الله - (راح في حق الله) - 29/6/2009
    عثمان الكودة المورد الرئيسي للطلمبات والمولدات الصينية المضروبة هو شقيق مبارك الكودة معتمد الخرطوم السابق و الموقف الجديد ووووووووووووو 00000 القصة واضحة يا جماعة و يا حليل السودان وشعب السودان واموال السودان 000000 شكرا جزيلا يا الطاهر و بارك الله فى قلمك الكاشف للفساد والمفسدين 000000 والله في

    --------------------------------------------------------------------------------


    4/ هاشم علي الجزولي - ( السودان) - 29/6/2009
    يا سيدي كلام السيد الكودة غير صحيح اولا حكاية أنزال مضخة في عمق أقل لايحرق المضخة ففي هذة الحالة تتأثر البئر والضرر يحدث للبئر وفي مثل هذة الحالة يفترض أن تتوقف المضخة بواسطة جهاز الحماية Runing dry protection اما في الحالة الثانية عن المولد وأن الكهربا بها فائض ماذا يضر لو أن المولد طاقتة أكبر هنا الضرر يكون في الناحية التشفيلية ومن ناحية تكلفة فقط POWER LOSS وغالبا ميكون الخطأ في المواصفات خاصة الكيبل ففي حالة أن يكون الكيبل أقل من المطلوب يحدث فرق جهد للفولت Voltage drop مما يؤدي لسخانة الكيبل ويقع الضرر وحتي في هذة الحالة هناك جهاز حماية Over current @ over voltage protection أما الحديث عن أخطأ في التنزيل هذا غير صحيح أطلآقا وأنا مستعد لاثبات ذلك فأنا مهندس ولي خبرة 9 سنوات في السعودية و17 سنة في السودان في هذا المجال بصراحة يالكودة هناك تجاوزات وأحتكار للعمل علي حساب الناحية الفنية والدليل علي ذلك من حديثك أذ أنك ذكرت عندك جهاز يكشف عيوب المضخات هذا عمل يخص المواصفات هنا مربط الفرس

    --------------------------------------------------------------------------------


    5/ ABUBABAKR MUBARAK - (SAUDI ARABIA) - 29/6/2009
    تحية وبعد ما في مولد يتعطل من قلة الحمولة _ مضخة تعطل موتورها لانها انزلت في عمق اقل من العمق .. ده كلام خارم بارم .. لان اذا كان الماء كويس من عمق 20 مترا مثلا ماهو الداعي لاستجلابه من عمق 30 متر .. زيادة تكلفة ..... الله يعين السودان ومن يحاولون استغفال هذا الشعب بالمعلومات المضللة والمغلوطة ... اين اجهزة سلامة الموتور والمضخة والمولد ... وين التأمين اخيرا ...

    --------------------------------------------------------------------------------


    6/ كمال - (الخرطوم) - 29/6/2009
    بالمناسبة يا شباب،،، والي الخرطوم قام بعزل مدير عام هئية مياه ولاية الخرطوم أول أمس وقام بتعيين شخص آخر محله، والخبر مؤثق في الصحف... ياربي ده عندو علاقة بالمشكلات الهندسية والخسارات الحاصلة دي ولاشنو؟؟؟!!! عموماً الحمدلله أن نيابة مكافحة الفساد أتحركت وأتمني أن تصل للحقيقة سريعاً وتعاقب كل المخطئين والمفسدين والكسالي العابثين،،، وأقول لمدير شركة مشيش أن المضخات والماكينات التي تعطلت ليست إثنين أو ثلاثة كما تفضلت، ولا أعتقد أنك كنت أميناً كما إدعيت... وشكراً

    --------------------------------------------------------------------------------


    7/ onego - (k.s.a) - 29/6/2009
    (ثانيا المولدات التى تعطلت بولاية كردفان ذهب احد مهندسى شركة مشيش الهندسية لفحصها وكان تقريره ان المولد من احسن المولدات ولكن كانت الحمولة اقل بكثير من قوة المولد مما ادى الى فائض فى الحمولة ادى لتعطل المولد) معقولة دي؟؟؟؟؟؟

    --------------------------------------------------------------------------------


    8/ مواطن محتاااااار - ( جنب البحر وعطشان) - 29/6/2009
    سجمنا....مشيش ده منو كمان ؟ حيرتونا وعطشتونا..فضل بس تجننونا.

    --------------------------------------------------------------------------------


    9/ د.محمد الشيخ mohmdelsheikh@gmail.com - (السودان) - 29/6/2009
    تعبنا من عملية ( تفسدون وتبررون ) النوايا الحسنة ولا مجموعة من المخلصين ان وجدت وسط جيوش النفعيين وطالبى الثراء ..كل ذلك لا يمكن ان يخلق واقعا سليما لبناء دولة وارساء مؤسسات ... فمعالجة الامور بعقلية التقسيط وردود الافعال لا تؤدى الى النهضة المرجوه ..لابد من الاعتراف بسنوات التيه والعاطفة غير المرشدة وغير الصادقة احيانا ..!! ووضع الاسس العلمية السليمة بمعايير النزاهة والشفافية ووضع الانسان المناسب فى المكان المناسب...وايجاد مؤسسات مستقلة لها القدرة على المساءلة والمحاسبة والحفاظ على الحق العام ...اخى ساتى اقدر جهدكم المقدر ولكن لابد من وجود مؤسسات قادرة على المحاسبة تكتسب الشرعية والقانون من صدقها وولائها للبلد وليس بالتعيين والتوظيف من اجل مكاسب وحسابات لاتخدم الوطن وترسخ وتمكن للتنظيم والنظام ...لكم التحية ولوطنى صادق الدعاء ودمتم

    --------------------------------------------------------------------------------


    10/ عبد الفضيل محمد حامد - (السودان) - 29/6/2009
    تحية لك الاستاذ ساتي لطرحك هذه المواضيع الهامة وانت تفتح هذه الملفات ( الفساد) ... الذي اصبح طاعون العصر .. لا تجد مؤسسة او وزارة ينتفع منها الشعب المغلوب إلا وكانت هي بمثابة مأكلة للقائمين علي أمرها حتي دخلنا اليأس من الاصلاح ( إصلاح الحال المايل الذي استشري) . أسفي علي هذا الجيل القادم .. الذي أصبح لا يقرأ إلا عن الفساد .. والفساد .. والفساد ( جيل لاننتظر منه ان يصلح ) إذا كان ولاة أمره بهذه الصورة المخجلة . نرجع لموضوع شركة مشيش ( هذا التبرير لايقنع حتي تلميذ صغير في الاساس ) عمق اقل وعمق اكبر بالله عليك انت تخاطب قراء لصحيفة لها وزنها وقراء .. الانسب لشركة مشيش هذه ان التزمت الصمت كان أفيد لها من هذا التبرير الهزيل الذي لايرتقي لعقول القراء ولك كل الود

    --------------------------------------------------------------------------------


    11/ ود كسلا - (قطر) - 29/6/2009
    ياجماعة الخير أفيدوني ده مو عثمان الكودة ود كسلا الهرب عبد الخالق محجوب من مدرعات الشجرة زمن انقلاب هاشم العطا الكان عسكري في الجيش السوداني .عدلوا لي الصورة ياناس الخير....عجبي

    --------------------------------------------------------------------------------


    12/ د.مكي محمدين - (السودان) - 29/6/2009
    تحية عرفان وصمود لك اخي ساتي .. بالمناسبة شركة مشيش الظاهر عليها هي السبب في هذا الهراء الحاصل .. وهي المورد الثاني لهذه الطلمبات الخربانة وغلا مكان سارعت بالتبرير ( وليتها سكتت) لان تبريرها بمناسبة تثبيت التهمة لنا كقراء ( انا لست ميكانيكياً ولكن الحديث عن الاعماق... بقوله عمق اقل وعمق اكبر ...وعمق متوسط ...اظنها لا علاقة لها بكفاءة الممضخات من الاعماق ياحبيبي ياغالي ) كان الله في عون الشعب السوداني .. اللهم لانسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه

    --------------------------------------------------------------------------------


    13/ محمد احمد - (السودان ) - 29/6/2009
    عثمان الكوده شركة مشيش الهندسية اكبر مورد فى البلاد للطلمبات مبارك الكوده محافظ الخرطوم وامبده والحيصاحيصا وغيرها يوسف الكوده حزب الوسط الاسلامى سؤال برىء ديل قبل الانقاذ كانوا شنو ؟

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

29-06-2009, 06:27 PM

اسعد الريفى

تاريخ التسجيل: 21-01-2007
مجموع المشاركات: 6924
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    موجة من الركود المالي تضرب أجهزة الولاية الشمالية
    الخرطوم - محمد دفع الله
    ضربت موجة من الركود المالي وزارات ووحدات حكومة الولاية الشمالية بسبب عدم انسياب مخصصات الفصل الثاني من الموازنة (التسيير)، وتمدد الركود ليشمل كافة الوزارات والوحدات الحكومية والأمانة العامة للحكومة ومكاتب المستشارين والمعتمدين بالرئاسة، حيث انقطع التيار الكهربائي ووسائل الاتصال وتكدست العربات الحكومية بمباني الوزارة لعدم توفر السيولة. وأرجع مصدر مطلع أسباب عدم صرف أموال التسيير إلى الفجوة الكبيرة التي أحدثها قرار إلغاء الجبايات على الطرق وتحصيل الرسوم على السلع، مما أفقد الولاية ما يقارب الـ (4) مليارات جنيه شهرياً. وذكر المصدر أن والي الشمالية عادل العوض يوجد هذه الأيام بالخرطوم في مسعى منه لسد الفجوة المالية التي ضربت وحدات حكومته.
    الوطن العدد رقم: 2183
    2009-06-29
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-07-2009, 09:13 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: اسعد الريفى)

    الأربعاء 1 يوليو 2009م، 9 رجب 1430هـ العدد 5752

    الموت المغلف (3)
    د. الرشيـد: التسييـس سبب الفوضى..!!

    تحقيق : قذافي عبد المطلب

    يدور لغط كبير عن تجارة الأدوية المغشوشة على مستوى العالم. ويبدو أن السودان باعتباره جزءا من هذا العالم الذي أصبح قرية ليس بعيداً عن مرمى هذه التجارة القذرة، فبين كل حين وآخر تنفجر أزمات في قطاع الدواء ويكثر الحديث- رغم حساسية القضية- عن قضايا مثل عبور أدوية لم يتم تسجيلها إلى المستهلك مباشرة قبل أن تحصل على الترخيص من الجهة المرجعية الوحيدة، وعن أدوية معيبة وجدت طريقها لمنافذ التوزيع، وعن صراعات بين أفراد أو مؤسسات بسبب تضارب المصالح وتداخل الاختصاصات.
    فما هو حقيقة الدخان المتصاعد؟ أهناك نار تأكل في الأجساد أم أنه غبار معركة المصالح ولا ضرر منها على المواطن؟
    في هذا الجزء نعرض مجموعة من المستندات التي تحصلت عليها «الصحافة» وهي خطابات موجهة إلى الهيئة العامة للإمدادات الطبية من بعض المؤسسات الصحية تشتكي من عيوب في بعض العقارات التي استجلبتها الهيئة وتطالبها بإرجاعها.. ثم نستعرض إفادات بعض المختصين.
    ? التسييس هو السبب
    ويرى عبد الرحمن الرشيد مدير الهيئة العامة للإمدادات الطبية، أن مهنة الصيدلة مهنة تنظمها قوانين عالمية وتحكم حركاتها، لأنها تتعلق بحياة الإنسان صحة ومرضاً، ويحكمها القانون الجنائي العام، وقانون الصيدلة والسموم، وقانون السلوك المهني. وهى مهنة لا ينتمي لها إلا أناس اختصهم الله بالرحمة والخلق والإحساس بالمسؤولية ويؤدون قسماً خاصاً بالمهنة، فالمسؤولية الملقاة على عاتقهم جسيمة وعظيمة. ويضيف في مساهمة له بموقع سودان نايل، أن قبيلة الصيادلة وحتى بداية عهد الإنقاذ كان جسماً واحداً، فقد كانوا مهنيين بمعنى الكلمة، وكان همهم واحداً وهو المريض والمهنة، وكان لونهم واحداً، فقد كان حزبهم الصيدلة. وفجأة، ومع أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات ظهرت مجموعة من تجار الأدوية المحسوبة على مهنة الصيدلة، وبدأت تنخر وتهدم فى عظام المهنة بشتى الوسائل، دونما واعز من ضمير أو شعور بالذنب.
    والرشيد اعتبر التسييس سببا رئيسا لما يحدث الآن من فوضى عندما قال: سيست المهنة وعطلت القوانين، وتشرذم الصيادلة إلى مجموعات كل كتلة تنتمى إلى جهة من أصحاب النفوذ والحظوة، فيحال إلى ما يسمى بالصالح العام كل من يخالفهم الرأى أو تجرأ بقول الحق.
    ? صراعات التمكين
    الخبير الصيدلي الذي تحدث إلينا في الحلقة الأولى من التحقيق، يتفق تماما مع دكتور الرشيد، غير أنه زاد قائلا إن الحكومة منذ وقت مبكر أعملت مبدأ التمكين في قطاع الصحة بما فيها الدواء، وأجرت عمليات إحلال وإبدال واسعة أفقدت المجال خبرات كبيرة منهم د. عبد الرحمن نفسه، وحل محلهم قادمون جدد لم يجدوا أمامهم ما يكفي من الخبرات القديمة التي كانت تورث مبادئ وقيم العمل، وانقطع التواصل الطبيعي للأجيال ليبدأ القادمون الجدد من نقطة جديدة. ويجب أيضا أن نقرن هذا بأن القادمين كانوا أصحاب مشروع سياسي وأيديولوجيا جديدة يريدون أن يتشرب ويتلون به حتى الإنسان. ولعل الجميع يذكرون عبارات مثل «إعادة صياغة» الإنسان السوداني، وسخروا كل شيء في سبيل تحقيق وتمكين هذا المشروع، والأمر طال حتى قطاع الدواء «رغم أنه أمر فني بحت لا يحتمل غير أن يكون كذلك» عبر بعض الكوادر التي يغلب انتماؤها للمشروع على انتمائها للمهنة، وبعض الذين يعتنقون دين المصلحة الذاتية، أقول دين، لأن الذي يعبث بأرواح الناس وصحتهم من أجل الكسب المادي لا يمكن أن يكون على دين آخر.
    دكتور الرشيد في جزء من مقاله يقول: عطل قانون الصيدلة والسموم وعطلت لوائح مشتريات الدولة، وشاهدنا موظفين عامين يحملون حقائب ملأى بالنقود «الكاش» لشراء الأدوية من خارج البلاد! فاشتروا أدوية دون رقابة من جهة، فسمعنا عن الشاش الفاسد المهترى، وعن المحاليل الوريدية التى لا يعلم إلا الله كم أهلكت! وضجت الدنيا وأرعدت وشكلت لجان تقصى على أعلى المستويات، وكتمت الأصوات وجمدت اللجان، ثم ما لبث أن أصبح ذلك من الماضى. وعين أناس لقيادة المهنة لم يعملوا بموقع واحد من مواقع الدولة، ولم يكن لهم شرف فى تطوير وإدارة دفة هذه المهنة، وكان همهم انتفاخ أوداجهم وكروشهم وجيوبهم على حساب الغلابى والمعدمين من أبناء هذه الأمة، وسرعان ما بدأ الخلاف بينهم، وتضاربت المصالح، وأصبح الرأي عند تجار الأدوية لا غير، بعد أن كان الأمر عند الصيادلة المهنيين الذين لا يخشون فى الحق لومة لائم، فهيمن تجار الأدوية على إدارة مهنة الصيدلة وأصبحوا هم الذين يقودون دفة الصيدلة بالبلاد، فهم الذين يعينون من يشاءون ويفصلون من لا يرغبون فيه، حتى أحالوا المهنة الكريمة إلى تجارة ليس لها نشاط غير الربح والخسارة..!!
    ويضيف الخبير الذي طلب عدم نشر اسمه: أن الدول من حولنا تضع أنظمة محكمة لتأمين الدواء لمواطنيها، على عكس ما يحدث الآن في السودان الذي أصبح من العادي جدا أن تكتشف السلطات أن دواءً ما غير صالح بعد أن يصل إلى أيدي المستهلكين، فتأمر بسحبه من منافذ التوزيع، وأسئلة مثل كيف دخل البلاد؟ أين الجهات المسؤولة؟ كم مريض تضرر منه؟ هل تمت محاسبة المتسببين في مثل هذه الأفعال؟ لا تجد الإجابة أبدا.. فقضية كهذه تنتهي كما تنتهي نار الهشيم التي تهب وتصل ألسنتها الى السماء ثم تتلاشى كأن شيئا لم يكن. وشخصيا اعتقد ان المعارك التي تشتعل من حين لآخر معظمها مجرد ستار لصراعات أخرى ولتصفية حسابات بين أفراد أو مجموعات أو مؤسسات دافعها الكسب، علما بأن الكثيرين خاصة العامة لا يعلمون بل لا يتخيلون ضخامة حجم الأموال التي يتم التعامل بها في الدواء.
    وهنا كما يقولون بيت القصيد، فالمال من أهم وسائل التمكين والتمكين الآن يبدو أنه «بقى خشم بيوت» فالإضافة إلى تمكين المشروع السياسي الذي تحقق، فهناك من يسعى إلى تمكين مؤسسات ومناصرتها على أخرى، والصراع بين المؤسسات على المرافق والمصالح عالية العائد لم يعد أمرا خافيا، بل أصبح ظاهرة. وعلى سبيل المثال نسمع كثيرا شكاوى وزارة المالية من تجنيب الإيرادات. ولن نذهب بعيدا فأصداء الصراع بين التأمين الصحي لولاية الخرطوم والتأمين الصحي القومي لازال يتردد، كما يمكن ملاحظة أن المصالح ذات الإيراد العالي دائما ما تكون متمردة على المؤسسة التي تتبع لها سواء أكانت وزارة أو غيرها، وتجد من يناصرها من جهات عليا.
    ومن أنواع التمكين التي ظهرت أيضا تمكين أو مناصرة أفراد على آخرين، فضلاً عن الذين يلعبون على كل الحبال لتمكين ذواتهم، وفي خضم دوامة التمكين هذه بمختلف أشكاله تراجعت فعالية اللوائح والقوانين التي يمكن تجاوزها بكل سهولة، وطرأ تغيير كبير في الأهداف وترتيب أولوياتها.
    وعلى المستوى العالم الخارجي تراجعت السمة الإنسانية التي كانت تطبع العمل في الدواء، وطغت القيمة المادية على القيمة الإنسانية، وظهرت مافيا الأدوية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات، وتمددت بشكل واسع وتنشط أكثر في دول العالم الثالث، مستفيدة من عوامل مساعدة ذكرتها من قبل. وأنا لا أجزم ولا أتهم جهة أو شخصا بالتعامل معها بقصد أو بحسن نية، لكن القرائن تقول إن نشاطها بشكل أو بآخر وصل إلى السودان، ويمكن لأي شخص أن يصل إلى هذه النتيجة إذا تأمل في قضايا مثل كور، والقطن والشاش، إلخ. وأخيراً خطابات المستشفيات التي عرضتها لي التي تتحدث عن عقارات غير مطابقة للمواصفات «الخطابات منشورة أعلاه» وحسب متابعتي الشخصية على الأقل لم يحدث أن تمت محاسبة أحد، وإذا قلنا لماذا لا نجد الإجابة مطلقا، ربما لأن الإجابة تفتح أبوابا أخرى في متاهة الواقع، وتسلط الضوء على أركان مظلمة وتوسع الدائرة.
    ? مبدأ الربح
    وتقول الدكتورة آمال جبر الله في دراسة نقدية لما ورد في وثيقة الاستراتيجية ربع القرنية لوزارة الصحة الاتحادية، عن الصيدلة والامداد الدوائي بالبلاد: انشئت الإمدادات الطبية كوحدة لشراء الادوية والمستلزمات الطبية في السودان في عام 1937م، واعتمدت على شراء كميات كبيرة من الادوية باسعار زهيدة، وتوسعت مهمتها لتشمل المسلتزمات والمعدات الطبية، وقد نجحت لعقود من الزمان في اداء مهمتها، وتوفير حد معقول من التمويل الدوائي للمؤسسات الدولية الصحية للدواء الذي كان يتلقاه المريض مجاناً، وكان ذلك الحال حتى بداية الثمانينيات حيث بدأ مشروع الصيدليات الشعبية، وكان الهدف من المشروع توفير بعض الادوية بسعر زهيد، اي اقل من سعر الصيدليات الخاصة، لكن المشروع كان به بعض العيوب حسب د. آمال مثل عدم تحديد أماكنها، وتمييز أدويتها حتى لا تتسرب، فضلا عن عدم تحديد السعر.
    ويعتبر عام 1992م نقطة تحول في الاقتصاد السوداني عامة واقتصاد الصحة خاصة، وذلك لاعتماد الدولة سياسات تحرير الاقتصاد، فتم شطب سياسات العلاج المجاني في مؤسسات الدولة الصحية بجرة قلم، وبدأت سياسات العلاج الاقتصادي، وتبع ذلك قرار تحويل الامدادت الطبية لهيئة مستقلة عن وزارة الصحة، وشهد العاملون في المجال الصحي الصراع الحامي الذي دار داخل وخارج وزارة الصحة حول لمن تؤول او تتبع هيئة الامدادات الطبية، واتخذ هذا القرار بعد التخلص من عدد كبير من العاملين في الحقل الصحي عامة والامدادت الطبية خاصة، وذلك عن طريق الفصل للصالح العام، فشمل الفصل اولئك الذين عملوا طوال سنوات على تطوير الامدادات الطبية وضمان اداء دورها في تأكيد مجانية العلاج والحفاظ عليها كمؤسسة عامة، وبعد ذلك تحولت الامدادات الطبية لسياسات بيع الدواء للمؤسسات الصحية عن طريق الدفع المباشر، وذلك تماشياً مع سياسات التحرير الاقتصادي والعلاج الاقتصادي. ومقابل ذلك لم ترصد المستشفيات والمرافق الصحية الاخرى ميزانيات لشراء الادوية والمستلزمات الطبية، بل تحولت الى بائع للادوية والخدمات للمريض البائس، بغض النظر عن حالته الصحية او قدرته المالية او اية ظروف اخرى. ولا نحتاج هنا لذكر المآسي والكوارث التي نتجت ومازالت عن هذه السياسات غير المسؤولة. وفي خلال السنوات السابقة خرج علينا المسؤولون في وزارة الصحة بالمسميات المختلفة للسياسات الدوائية والصحية، مثل العلاج الاستثماري، وبيع أدوية الاغاثة لانها فائضة، ومشروع الدواء الدائري والدواء الدوار، ولكنها جميعاً تتفق في بيع الدواء بأسعار فاقت أسعار السوق أحياناً كثيرة. والمحزن أن السياسات الصحية أصبحت تستند على أساس الربح والربح فقط..!!
    نواصل
    المستند الثاني أيضا عبارة عن خطاب من مركز طبي يشتكي من خيوط عمليات لا تذوب بعد أداء مهمتها وتنقطع أثناء العمليات مرارا.
    وزارة الصحة الاتحادية
    مركز الشهيد عبد الفضيل الماظ القومي
    لطب وجراحة العيون التعليمي/ الخرطوم
    التاريخ:10/6/2009م.
    النمرة - وص أ/ مش ف ظ ق ج ع ت /50/هـ/1
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    الموضوع/ الخيوط الجراحية المتوفرة من الإمدادات
    بالإشارة للموضوع أعلاه ومن خلال تجربة تلك الخيوط في العمليات، ورد الينا العديد من الشكاوى منها:
    1- الخيط 0/8 حصل له قطع أثناء العملية عدة مرات.
    2- الخيط 0/8 المتوفر من الامدادات Absorbable Nonوالحاجة دائماً لخيط Absorbable.
    3- الخيط 0/10 نص دائرة ويفضل ربع دائرة، ولدينا حاجة لخيط سلك «catgut»0 /3، 0/4 بإبرة صغيرة
    وجزاكم الله خيرا.
    د/ الوليد مصطفى المدير الطبي
    ? خيوط لا تذوب :
    الخطاب الأول من مستشفى جعفر بن عوف ويتعلق بعقار محلول الفنتولين، بعد أن وضح أن الدواء غير فعال ونتجت عنه أعراض جانبية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    جمهورية السودان
    وزارة الصحة الاتحادية
    مستشفى الدكتور جعفر بن عوف للأطفال
    الخرطوم
    التاريخ: 29/ 4/2009م
    النمرة - م/د/ج/ت/خ/50/أ/1
    السيد مدير الهيئة العامة للإمدادات الطبية
    السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
    الموضوع محلول فنتولين للاستنشاق
    نفيد سيادتكم علماً بأنه تم استلام محلول فنتولين للاستنشاق من قبل هيئتكم بواسطة كبير الصيادلة بالمستشفى بتاريخ 2/2/2009م وتبقى منها الآن «930» عبوة، وتاريخ صلاحية هذا العقار ديسمبر 2009م، وقد وردت إلينا بعض الشكاوى من الأطباء والاختصاصيين بالمستشفى بعدم فعاليته وظهور أعراض جانبية.
    فالرجاء من سيادتكم التكرم باسترجاع هذا العقار حتى يتم شراء آخر ذي فعالية.
    مرفق شكوى الاختصاصيين بالمستشفى
    صورة
    المدير العام
    كبير الصيادلة
    د. صوفيا محمد محمد الحسن
    د. إخلاص بابكر العوض
    مساعد المدير العام

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

04-07-2009, 10:14 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)


    معركة خصخصة الإمدادات الطبية : مـن سيـربح..؟! «2ــ2»
    د. بابكر:القول بإن هامش ربح الهيئة 100% جريمة تحتاج لتحقيق يأمر به رئيس الجمهورية

    تحقيق: سلمى فتح الباب

    ? محاولات لاقناع رئيس الجمهورية بأن خصخصة الامدادات الطبية فكرة غير صائبة.. واتهامات من الهيئة بوجود متنفذين يعملون على عرقلة انفاذ سياسة الهيئة، وان هناك جهات لا تريد للهيئة الاستمرار في العمل.. ومساندة ودعم للهيئة من البرلمان.. وفي المقابل جهات تدفع بضرورة الخصخصة.. ومسودة تحمل مسوغات للخصخصة.. الكل يشحذ همته ويدفع في الطريق المضاد للآخر. ولكن لماذا يريد الرئيس أن يخصخص الامدادات؟ وهل صحيح انها اصبحت عبارة عن شركة كبيرة تعمل بحسابات الربح والخسارة؟ وانها حادت عن الغرض الذي إنشئت من اجله؟.. ومن هم هؤلاء المتنفذون الذين تتحدث عنهم الهيئة؟ وهل المعركة الحالية «ان جاز التعبير» امتداد لمعركة الدواء الاخيرة التي مازالت عالقة بالاذهان؟.. وأين مصلحة المواطن وما الذي يضمن حقوقه؟ والى متى تستمر المعركة.. ومن سيكون الرابح؟
    - نواصل في استعراض المسودة التي ساندت خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية المركزية والتي اعدها احد المختصين بأمر الدواء تحت عنوان « مسودة لخصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية المركزية « والتي دفع معدها بعدد من المبررات التي توجب خصخصتها .. حيث ذكر ان مبيعاتها السنوية تفوق 200 مليون جنيه في العام ( اكثر من 90 مليون دولار) وان لها هامش ربحي يتجاوز 100% في المتوسط .. ترد الامدادات الطبية على هذه النقطة بالقول ( أما الحديث على ان صافي ربح الهيئة يتجاوز 100% فانه حديث كذب وافتراء ويفتقر للعلمية والموضوعية والمصادر الحقيقية للمعلومات علما بان الرسوم المصلحية التي تضعها الهيئة والتي اسماها بهامش ربح فهي 20% وفقا لقرار وزارة المالية ولاتعتبر هامش ربح فهي رسوم مصلحية يستفاد منها في مرتبات وحوافز ومكافآت العاملين « الفصل الاول في كثير من المؤسسات يأتي من وزارة المالية أما الهيئة نجد ان جميع مصروفات الفصل الاول والثاني والثالث والرابع يتم من ايراداتها الذاتية ، اضافة لمشروعات التنمية «افرع الهيئة بالولايات» ، والتوسع في الاصناف الدوائية ، دعم الفقراء «المساكين - المرضى» حوالي مليار جنيه سنويا ، دعم الادوية باهظة الثمن ، توفير ادوية السحائي والأوبئة وتحمل إبادتها في حال عدم الاستفادة منها).
    * د بابكر عبدالسلام الحاج المدير السابق للهيئة العامة للامدادات الطبية كان قد قدم في ورشة الامدادات الطبية الواقع وآفاق المستقبل والتي انعقدت منتصف الشهر الجاري بالمجلس الوطني ورقة باسم « خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية والأمن الدوائي « خصصها للرد على المسودة التي ساندت خصخصة الامدادات وفي رده على النقطة السابقة المتعلقة بنسبة الارباح المذكورة في المسودة قال ( حينما تذكر الورقة بان هامش ربح الهيئة هو 100% فهذه تهمة وجريمة في حق المواطن تحتاج الى تحقيق قضائي يأمر به ولي الامر « رئيس الجمهورية « حتى لانحمل المواطن عواقب الجشع المتهمة به الهيئة ، وهذا الاتهام يدحضه ماورد في الورقة التحليلية لمستوى أسعار الادوية في السودان والتي قدمها أيضا السيد أمين عام المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم والتي نسب فيها زيادة الأسعار في السودان الى عوامل أخرى خارجة عن سلطة الهيئة العامة للامدادات الطبية.
    * تحدثت المسودة عن ان هنالك عديد من الاسباب التي يقولها الكثير من المهتمين بتحسين الخدمات الصحية في البلاد انها وراء تحول الهيئة العامة للامدادات الطبية من مؤسسة مسئوليتها الاولى توفير الأدوية الاساسية واحتياجات مؤسسات القطاع العام من مستهلكات ومعدات طبية الى شركة كبيرة تعمل دون ضوابط تذكر.. ترد الامدادات على الحديث السابق بالقول ( من هم المهتمون بتحسين الخدمات الطبية بالبلاد ؟ هل هم من يدعون الى زيادة سعر الدواء ؟ أم هم الذين يتحدثون بالمعلومات المضللة والخاطئة للرأي العام من اجل مصالحهم الشخصية ؟ أم هم الذين يعملون من أجل مصالحهم الذاتية ؟أم هم الذين يقدمون كل الخير من أجل ان تصبح الامدادات الطبية مؤسسة وقفية وفق القانون لصالح الفقراء والمرضى ؟ وتتابع ( الحديث عن عمل الامدادات الطبية من غير ضوابط يتضح فيه الغل والحسد وحظ النفس فمقدم الورقة عضو في مجلس إدارة الهيئة وفي نفس الوقت هو المسئول عن الرقابة الدوائية في السودان بحكم منصبه كأمين للمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم وعضو لجنة دعم القرار بالهيئة فما هو دوره في عمل الهيئة من غير ضوابط ؟ وماهي الاجراءات التي اتخذها في ذلك ؟ الهيئة تمارس عملها وفقا لعدد من اللجان « لجنة الدواء - لجنة الآلآت - لجنة الطوارئ - عطاءات المشتريات وغيرها.. ويرد بابكر على نفس النقطة قائلا ( اخطر اتهام تبرع به صاحب الورقة في حق هيئة الامدادات فهو وصفه لها بانها شركة كبيرة للدواء تعمل دون ضوابط ولعمري ما رأيت ولا سمعت مثل هذا التناقض من قبل - إذ كيف يمكن ان تكون من غير ضوابط وهي الجهة الوحيدة في المجال الطبي المراجعة قانونا والممارسة شفافية والدليل كما ذكر صاحب الورقة الضعيفة انها « توسعت وصارت كبيرة وتطورت كثيرا» وهنا ادعو السيد المراجع العام للتحقيق وإبراز الحقيقة ).
    * تطرقت المسودة الى نقاط اخرى خلصت في مجملها الى خصخصة الامدادات الطبية لتصبح شركة خاصة تحتفظ الحكومة بـ 51% من الاسهم ويمكن بيع الاسهم المتبقية للقطاع الخاص وغيره من الجهات الاخرى « الصندوق القومي - وزارة الدفاع - الخدمات الصحية - وزارة الداخلية - الاتحادات المهنية - القطاع الخاص التجاري .. بابكر الذي وصف المسودة بالتناقض والجهل بالشأن الاقتصادي قال ان الهدف والدافع من وراء كل ذلك كما ذكرت الورقة ان تستفيد وزارة الصحة الاتحادية من عائدات 40% من الاسهم لتمويل مشروعات التنمية الكبرى بالولاية وان تسهم عائدات الاسهم في تحديث الخدمات العلاجية بالبلاد .. ونسي اضافة شعار «توطين العلاج بالداخل « ليكون هدفه تحطيم الامدادات الطبية وبيعها للقطاع الخاص والذي غالبا ما يكون قطاعا خاصا اجنبيا .
    * المسودة التي احتوت على مقترح الخصخصة « حسب وجهة نظر معدها « .. تناولها الكثيرون كمستند رسمي لدحض فكرة خصخصة الامدادات .. ونحن لن نستند عليها هنا باعتبارها مقترح شخصي وليست مستنداً رسمياً يمكن ان نبني عليه تحقيقنا … د0 صلاح سوار الدهب رئيس اتحاد الصيادلة قال عندما سألته عن المسودة ( لم نشارك في وضع اي مسودة او نطلب من جهة اعدادها وهي تمثل رأيا شخصيا ونحن الآن بصدد تنظيم ورشة عمل للقطاعات الصيدلانية لتدلي برأيها في موضوع الخصخصة للوصول لفهم موحد ، وقد سمعت من لجنة الصحة بالمجلس الوطني انها ضد قرار الخصخصة فهل درسته ؟ ام ماذا فهموا ؟ وعن اي خصخصة يتحدثون ؟.
    * قلت لصلاح حسب وجهة نظركم ، كيف يمكن ان تتم خصخصة الامدادات ؟ رد بالقول ( الخصخصة بمفهوم ان ترجع الحكومة مفهوم الامداد الدوائي كما كان في السابق ومفهوم الاستثمار في تجارة الدواء الي اصله وهذه مسئولية القطاع الخاص ، فالحكومة لديها مسئولية امداد دوائي لمستشفياتها كما يحدث في العالم كله ).. واضاف متسائلا ( ثم ماذا تملك الامدادات الطبية حتى تباع .. فهي لا تملك اي صنف مسجل من الدواء باسمها .. اذن هل سيتم شراء المخازن والعربات ؟ ).. د ياسر ميرغني نائب الامين العام لاتحاد الصيادلة «المستقيل» اتفق مع سوار الدهب في كيفية الخصخصة حيث قال ( الخصخصة بمعنى ان تباع المصانع ويتم ارجاع الاموال للمواطن المحتاج وتظل الامدادات مسئولة عن ادوية الكوارث والامصال التي لا يجلبها القطاع الخاص وتظل الامدادات وحدة من وحدات وزارة الصحة ، وقد قال رئيس الجمهورية « آن الاوان لكي تخرج الحكومة من تجارة الدواء ومن غير المعقول ان يكون هنالك موظف دولة يتاجر في الدواء « وهذا ما عناه الرئيس بالخصخصة ).
    * ياسر اشار الى نقطة اثناء حديثه عن الخصخصة حين قال ( هناك نقطة مهمة في موضوع الخصخصة وهي ان الامدادات الطبية لاتشتري من الصناعة المحلية حيث توجد اصناف تنتجها مصانعنا المحلية ويتم شراؤها مباشرة من الهند مثل البندول شراب والاموكسيل شراب ، وهذه نقطة مهمة جدا لانه يجب دعم الصناعة المحلية ) .. ونفس النقطة يقول عنها سوار الدهب ( القطاع الخاص متضرر لان الامدادات تشتري بكميات كبيرة وتلغي دور القطاع الخاص فاذا كان هنالك حوالي 200 شركة دواء فالامدادات تشتري من شركتين او ثلاثة وهذا يعني الغاءها لـ 198 شركة .. والامدادات تتحدث الآن عن ان لديها 70 صيدلي في 800 صنف واذا تم توزيع هذه الاصناف والتي كان من المفترض ان لاتجلبها الامدادات فسيتم توظيف 300 صيدلي ) .
    * ما يدور الآن حول الامدادات الطبية أعاد للاذهان صراع الادوية الاخير حول ادوية جلفار الذي اسماه الكثيرون بصراع المصالح .. والذي كانت الامدادات الطبية احد الاطراف الفاعلة فيه .. فهل ما يدور الآن امتداد لذلك الصراع ؟ الدكتورمحمد المهدي مندور المهدي اخصائي علم الادوية العلاجي والمدير السابق للامدادات الطبية كان قد قدم ورقة في ورشة الامدادات الطبية بعنوان «الامدادات الطبية بين الاستمرار والخصخصة « استعرض فيها عددا من ما اسماه بانجازات الهيئة ختمها بالقول ( رغما عن هذا النجاح فقد ظلت الهيئة مستهدفة منذ انشائها وظل أعداء النجاح بالداخل والمستغفلون من اهلها واصحاب المصالح ينظمون حملة مستعرة للنيل منها لإقعادها عن وظيفتها بل وظل همهم ان ينكشف السودان دوائيا وان نعود مرة اخرى لعهود الندرة والشح وسيطرة بعض الشركات محلية كانت او اجنبية بل همهم ان تزيد معاناة الناس ) .. الدكتور الصيدلاني ياسر ميرغني نائب الامين العام لاتحاد الصيادلة «المستقيل» وأحد الذين شهدوا الصراع السابق ووصل الامر به لقاعات المحاكم .. سألته عن مايحدث وهل هو امتداد لما حدث في الفترة السابقة فقال ( يصور قادة الامدادات الطبية المعركة على انها شخصية وانها نوع من انواع «التشفي» ..ولكن الامدادات الطبية ملك للشعب ولكنها حادت عن الطريق المرسوم لها ) .. اما سوار الدهب فنفى وجود صراع بقوله ( لم يكن هنالك صراع فهذه اجسام متناسقة ومكملة لبعضها البعض ، قد يحدث خلاف حول موضوعات معينة ولكن ترجع الامور الى نصابها ولكنها لاتستمر لتكون محطمة لمهنة الصيدلة ) .. وتابع ( ونجدها بعيدة كل البعد عما تم مؤخرا ، وقضية الامدادات موجودة بالاذهان قبل الخلافات الاخيرة حيث ان الامدادات خرجت عن الدور الحقيقي المناط بها وهو توفير الادوية المنقذه للحياة والامصال واللقاحات التي لا يستوردها القطاع الخاص الذي سعت الامدادات لالغاء دوره).
    *** القضية لاتزال قائمة « خصخصة الامدادات من عدمها» ... وما تزال كل جهة مصرة على رأيها الذي ترى انه الصواب .. فأولى التوصيات التي خرج بها المشاركون في ورشة الامدادات الطبية التي عقدت بالبرلمان رفض خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية باعتبارها مؤسسة خدمية لاتهدف الى تحقيق الربح .. وفي المقابل يعمل اتحاد الصيادلة على تنظيم ورشة في الايام القادمة لتحديد مفهوم خصخصة الامدادات .. ويبقي الامر بيد الرئيس الذي اما ان يمضي في تنفيذ قرار خصخصة الهيئة .. او يستطيع من يقفون ضد الخصخصة باقناعه بالعدول عن الفكرة ...



    الصحاقة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

07-07-2009, 09:06 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    مشروع الحامداب الزراعي .. (مِيته.. وخراب ديار)
    الكاتب/ تحقيق: محب ماهر
    Monday, 06 July 2009

    التقرير الفني للمشروع كشف عن (ما يشيب له الولدان)

    أبناء الحامداب الجديدة: السدود سبب تدهور المشروع بانسحابها المفاجئ


    (مِيته.. وخراب ديار) هي الجملة المعبرة تماماً عن الحال، التي وصف بها الأمين العام لمزارعي الحامداب إبراهيم محمد الحسن ما آل اليه حال أهله بالحامداب الجديدة التي هُجِّروا إليها من قراهم بمنطقة المناصير بالولاية الشمالية إبان تشييد سد مروي، فالرجل المُواكب والمتابع لكل صغيرة وكبيرة، يرى أن أهله لم يجدوا ما كانوا يعتقدون أنهم ملاقوه من رغد الحياة، وخيرات باطن الأرض وظاهرها، خاصة بعد الوعود الكبيرة، والألوان الوردية الزاهية التي جُمِّلت بها أمام أعينهم المنطقة الجديدة.


    في الإنعاش

    أحداث كثيرة وقعت مجرياتها الشهور الماضية في الحامداب، كان أخطرها تدهور واعتلال صحة المشروع الزراعي الوليد الذي نفذته وحدة تنفيذ السدود، ودخوله مرحلة الموت السريري قبل أن يبلغ السِن التي تؤهله لدخول مرحلة الأساس، الأمر الذي أفقر أهلها وكبدهم الكثير من الخسائر المادية والنفسية، ويعود السبب في كل ذلك إلى وجود العديد- الذي لا يحصى- من الإشكالات والأخطاء الفنية التي ارتُكبت في حق المشروع، رغم ما تدعيه وحدة تنفيذ السدود، التي نفضت يدها من الأمر كله والمشروع في أحلك الظروف، بأن الأمر غير ذلك، وقولها على لسان أحمد محمد الصادق الكاروري رئيس مفوضية الشؤون الاجتماعية والبيئية بالوحدة، إنه ليست هناك اشكالات فنية ولا إدارية أدت إلى تدهور مشروع الحامداب الزراعي، وإن كل ما في الأمر وجود بعض الخلل في عدم وصول الجازولين إلى المشروع تسبب في بعض المشاكل، جازماً بأنه الآن- يوم خاطب رئيس الجمهورية أهل الكحيلة شرق في أبوحمد- انتهت الإشكالية، فهل فعلاً كانت الإشكالية متمثلة فقط في عدم وصول الجازولين إلى المشروع، أم أن الأمر أكبر وأدهى من ذلك؟؟

    نبت شيطاني

    عقب تفاقم الإشكال وبلوغ (أحداثه) آذان القيادات العليا في الدولة، أوفدت وزارة الزراعة والغابات الاتحادية، لجنة فنية لدراسة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والهندسية للمشروع، أوكل أمر رئاستها لعبد الحليم الحسن محمد المنسق القومي لمشروع القمح، والتي بدورها قامت بمعايشة القضية في مهدها بموجب الزيارات الميدانية لمكونات المشروع، وتفقدها حال المزارعين في الفترة ما بين شهري (أبريل- مايو) 2009م، وخرجت بتقارير واضحة المعالم، على الرغم من أنها جوبهت بتعنت ومضايقات لا حصر لها من جهات بعينها، لم تُمكنها من الحصول على المستندات الفنية الأساسية لتقييم المشروع، مثل دراسات الجدوى، والتصميم النهائي، وعقودات التنفيذ، وتقرير ونتائج اختبار المصنع للطلمبات، وتقرير ونتائج اختيار الموقع للطلمبات، ومحاضر وشهادات التسليم والتسلم، والتقارير الفنية الخاصة بالصيانة والتشغيل وتقييم الأداء، (يعني بالعربي كده) لم تجد أي مستند أو مسؤول تستقي منه المعلومات، وكأنما هذا المشروع كان نبتاً شيطانياً لا جذور له في الأرض.

    نيران صديقة

    اللجنة لم تقف مكتوفة الأيدي عندما جابهتها تلك (النيران الصديقة) بحكم أن الجهتين حكوميتان، بل كابدت المشاق واجتهدت بفضل القائمين عليها في أداء المهمة بشكل طيب، فبنت تقاريرها على مرجعيات عدة، أهمها القياسات الميدانية في موقع الطلمبات، والمقابلات التي أجرتها مع الفنيين بالمشروع واتحاد المزارعين، والبيانات الفنية التي تم الحصول عليها بالموقع، وتحليل هذه القياسات والبيانات، وكذلك من خلال المسح الميداني الذي أجرته على المساحات المزروعة، ووقوفها على حالة العطش التي ضربت المشروع، وتحليل استمارة الاستبيان التي وزعتها اللجنة على المواطنين، وخلاصة الاجتماعات التي عقدتها مع مدير المشروع والمزارعين واتحادهم، ويبقى السؤال المهم هو أين ذهبت هذه المستندات؟.. ولماذا لم تسلمها وحدة تنفيذ السدود أو الدار الاستشارية للمشروع للجنة الفنية؟.. ولماذا انسحبت الوحدة أصلاً من المشروع قبل أن يستقيم عوده؟.. هذا ما يتعين على الجهات المعنية الإجابة عنه بوضوح، خاصة أن اتحاد أبناء الحامداب ممثَّلاً في رئيسه المهندس محمد سيد أحمد أبو القاسم، حمَّل وحدة تنفيذ السدود مسؤولية تدهور المشروع، باعتبار أنها انسحبت منه بصورة مفاجئة، مخلفةً إياه في حالة يرثى لها من تعطل في البيارة والمولدات وغيرها من الأساسيات، مطالباً بإعمال بند المحاسبة في حق كل من تسبب في إضاعة المال العام.

    تصدير أحلام

    التقرير الفني الذي رفعته اللجنة الفنية قال: إن الحالة الراهنة التي وجدت عليها مكونات المشروع تمثلت في محطة للطلمبات الرئيسية وملحقاتها، بعدد (5) وحدات ضخ بموتور كهربائي وجربوكسات، حالتها التشغيلية كانت: إن الوحدة الأولى تعمل، أما الوحدة الثانية فقد كانت معطلة وتحتاج إلى (بلالي)، والوحدة الثالثة كانت حالتها أعصى من الثانية، حيث تساوتا في التَّعطل، وزادت الثالثة بأن السبب كان شقاً طولياً في ماسورة السحب بجانب بلالي الجربوكس، والوحدة الرابعة كانت هي الأخرى متعطلة بسبب شق طولي في غلاف الطلمبة، مع وجود شرارة بالمحول الكهربي، وعلى النقيض من ذلك كانت الوحدة الخامسة تعمل بصورة طيبة، فإذا بلغت نسبة الأعطال في الطلمبات الرئيسة الخمس أكثر من (60%)، فكيف يُقدر للمشروع أن يعمل وينتج لا للاكتفاء الذاتي فقط، بل وللتصدير أيضاً, إن لم يكن المعني من ذلك تصدير الأحلام والأماني (السُّندسية)؟؟.

    الإعسار قسراً

    لم يكن وضع محطة التوليد الكهربائي التي تضم (4) مولدات بأحسن من حال الطلمبات، فالمعطل منها مولدان اثنان، أحدهما (مُلجَّن) والآخر يحتاج إلى صيانة الطلمبة الحاقنة، مع إحلال الشاحن التوربيني والرشَّاحات والفُونَي، بجانب وجود مشكلة في التبريد، وليس هذا وحده الوضع في مشروع الحامداب، بل زاد عليه التقرير: إن محطة طلمبات المناولة (السفي) والتي تتكون من (3) وحدات ضخ بماكينات ديزل، المعطل منها اثنتان، فيما تعمل واحدة فقط، أما محطة الطلمبات الرئيسة والتي تعمل مضخاتها بنظام الكهرباء، فهي تعمل بصورة جيدة، أما ما هو (غير جيد) فهو أن مصارف شبكة الري والصرف لم تعمل منذ ما يقارب السنة الكاملة؛ بسبب قلة المياه وعدم زراعة بعض الأراضي المِلك، ما أدى إلى فشل الموسم الشتوي الماضي، وأدخل المزارعين في دائرة المعسرين، بسبب أنهم كانوا قد تسلموا مدخلات العملية الزراعية من البنك الزراعي.

    الثَّور الأبيض

    التحليل الذي خرجت به اللجنة الفنية يتطلب الوقوف عنده بشكل جاد، ودراسته بصورة تجعل التخطيط للمشروعات المستقبلية محفوفاً بالكثير من الحذر، مع استنباط الحكمة من (الثور الأبيض) حتى لا يكون الوقوع في ذات الحفرة هو الديدن، والمعني بذلك هو أن ما قد كُشف عنه لا يتجاوز الخانتين، فهو إما تعمد في إهدار موارد الدولة وحقوق الشعب دافع الضرائب، أو عدم دراية بما كان يُنفَّذ من عمل، فطلمبات مشروع الحامداب ظلت تعمل تحت مُخاطرة التَّكهف (Risk of Cavitation) ما أدى إلى كسر غلاف الطلمبة (3) مرتين- تم استبدالهما- وتعرض غلاف (case) الطلمبة (4) للشق، كما تلاحظ أن عمود الطلمبة الرأسي والممتد بطول (8) أمتار، يعمل بدون حوامل مركزية بين الطلمبة والجربوكس، ما يؤدي إلى اهتزازه, وبالتالي تلف البلالي الثلاث بالطلمبة، وأقل دليل على ذلك أنه تم استبدال هذه البلالي للطلمبات (3- 4) بجانب وجود (3), وحدات معطلة تماماً لذات السبب، ما يعني أنه لو استمر الحال على هذا المنوال، فإن تكلفة صيانة طلمبات المشروع وحدها كانت لتفوق ناتج المشروع بأكمله حتى لو زُرع المشروع بأعلى المحاصيل عائداً، وبالتالي تكون الدراسة التي وضعت للمشروع، والتي قالت بأنه سيكون ناجحاً، وبنسبة كبيرة، محتاجة إلى إخضاعها للتقييم مرة ثانية، وفق هذه المعطيات، (وصاحب العقل يميز).

    ... وضاعت الملايين

    الحلول التي خرجت بها اللجنة الفنية تكاد تجزم بأن خسائر فادحة ستترتب على المحاولات لإعادة تشغيل المشروع بالصورة المثلى، فالوضع التَّصميمي للطلمبات نُفِّذ بشكل خاطئ بنقصان يقدر بـ(1.43) متر عما هو مطلوب، حيث إن أدنى منسوب للمحطة كان من المفترض أن يكون (233.25) متر، الأمر الذي يتطلب إنزال مستوى مركز الدَّفاعة إلى منسوب الحد الأدنى لمياه النيل في المضرب، حتى يتم ضمان انسياب مياه الري بالصورة المرضية، وهذا الحل لن يكون بالسهل، طالما أنه يتطلب تكسير وإعادة بناء البيارة من جديد، بحسب ما أوصت اللجنة الفنية، الأمر الذي سيتطلب ضخ الكثير من الأموال التي تجعل الأمر برمته يصب في خانة (اللا مُجدي)، أما الحل الآخر فيتمثل في إعادة تصميم دفَّاعة الطلمبة بما يتناسب مع الوضع الحالي، وهذا الحل أيضاً سيتطلب ما هو ليس بالقليل من المال، كما يجب عندها إحلال الطلمبات الحالية بأخرى تناسب مناسيب البيارة القائمة.

    التقدم للخلف

    التقرير كشف أن الطلمبات تعطلت في أقل من (3) سنوات تشغيل، على رغم أن- وبحسب القياس العالمي- العمر الافتراضي للطلمبات هو (25) سنة، ومن المفترض أن تعمل هذه الطلمبات لمدة الـ(5) سنوات الأولى دون الحاجة إلى صيانة رئيسية، إلا أن البلالي تكسَّرت في أقل من (8) آلاف ساعة تشغيلية، وعمرها الافتراضي هو (80) ألف ساعة، فمن هو المسؤول عن هذه الأخطاء الجوهرية، أهي وحدة تنفيذ السدود التي نفذت المشروع؟ أم الدار الاستشارية التي كانت قائمة على تنفيذه, وهي للعلم هيئة جامعة الخرطوم الاستشارية؟ وكيف يقبل العقل أن يتدهور هذا المشروع (الجديد- القديم) بهذه السرعة الكبيرة، ويرجع القهقري بذات السرعة التي صُوِّر للناس أنه سيتقدم بها إلى الأمام؟؟.

    الاخبار
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

12-07-2009, 09:27 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    اليكم
    كيف ينام أحدكم مطمئناً ..؟؟

    الطاهر ساتى

    ** مشروع التاكسي التكافلي ..

    هكذا أسمت حكومة ولاية الخرطوم فكرتها قبل أربع سنوات ، ثم طرحتها لسائقي التاكسي عبر نقابتهم للتنفيذ ..والغاية كانت ، ولاتزال ، هي استبدال العربات القديمة بأخرى جديدة ..فوجد المشروع قبولا عند سائقي التاكسي ، وكذلك عند الناس جميعا ، حيث ملامح تكاسي الخرطوم - أو بالأصح كل تكاسي البلد - تبدو وكأنها استجلبت في العهد التركي ، وراكبها لحين يصل مقصده يضع يده على قلبه ليصل في الميعاد بلا أعطال أو ليصل نظيفا خاليا من تراكم مخلفات العرق .. تكاسي كانت ولاتزال بائسة .. لذا استحسن الكل ، سائقا وراكبا ، فكرة : مشروع التاكسي التكافلي ..!!
    ** وتم تنفيذ المرحلة الأولى في يوليو 2004 ، باستيراد عدد مائة عربة ..فتقدم البعض لاستلامها، البعض وليس الكل المستهدف « المائة » ..استلمت الولاية ونقابتهم عرباتهم القديمة مقابل اعفاء عرباتهم الجديدة من الرسوم الجمركية ، ثم استلمت منهم مبلغ خمسة آلاف جنيه مقدما ، وبعد شهرين من استلام العربة القديمة والمقدم سلمتهم بواسطة بنك العمال - الجهة الممولة - عرباتهم الجديدة وهي : فيات تركية موديل 2004 ، مع تقسيط باقى المبلغ « 750 ألف جنيه شهريا » .. للأسف تعطلت أجهزة التكييف سريعا ، ثم اكتشف كل سائق بأن استهلاكها للوقود يفوق المعدل ، فوعدتهم الجهات الموردة باستبدال تلك الأجهزة بأخرى تتناسب مع طقس البلد ، وكذلك عمل شئ للكربريتر يرشد صرف الوقود .. هكذا وعدتهم شركة بتروقبس الموردة ، ولم تف بالوعد حتى يومنا هذا .. !!
    ** ذاك ليس مهما ، المهم عجز السواد الأعظم من سائقي تلك المرحلة عن تسديد مبلغ المقدم « 5 آلاف جنيه » .. مشكورا ، ومأجورا بإذن الله ، أسقط والي الخرطوم السابق كل المقدم عن كل المشروع .. وكل المشروع « 500 عربة » .. وأعفاهم نهائيا عن دفع المقدم وذلك تخفيفا لكاهل هؤلاء البسطاء ، فله الشكر .. وبعد اسقاط المقدم تسابق الكل نحو الاستلام ، فاستلموا عرباتهم .. ولكن بعضا كان قد دفع مبلغ المقدم ، لم تعد اليهم الولاية ولا النقابة العامة للنقل ما دفعوه ، وكذلك رفض البنك خصم ذاك المقدم المدفوع من أقساطهم الشهرية .. واليوم ، منذ العام 2004 ، لأكثر من ربع مستهدفي المرحلة الأولى ، لكل سائق منهم ، مبلغ وقدره « 5 آلاف جنيه » بطرف الولاية والنقابة العامة للنقل .. نأمل اعادة هذه المبالغ لاصحابه يا ولاية ويا نقابة ..!!
    ** ثم .. تم تنفيذ المرحلة الثانية قبل ثلاث سنوات ، عام 2006 ، بعدد أربعمائة عربة ، وهى أيضا فيات تركية .. وذات الشروط : تسليم العربة القديمة مقابل الاعفاء الجمركى ، اعفاء مبلغ المقدم الذي دفعه الوالي مشكورا ، قسط شهرى « 750 ألف جنيه » .. فاستلموا عرباتهم التي يجب أن تكون موديل 2006 ،، ولكن للأسف ، بعضهم عند الترخيص اكتشف في الفحص الآلي بأن عربتهم موديل 2001 ،، وفيما بعد اكتشف السواد الأعظم من سائقي المرحلتين ، الأولى والثانية ، بأن عرباتهم موديل 2001 ، وليس 2004 أو 2006 ، المتفق عليهما .. هكذا الحال صديقي القارئ : دفعوا للولاية والنقابة أثمان تتراوح مابين الثلاثين والاربعين مليون جنيه لشراء عربات موديل 2004 و 2006 ، ولكن أخطرتهم شهادات الوارد ثم أجهزة الفحص الآلي بأن عرباتهم موديل 2001 ،، بعضهم رفع الأمر للسماء وينتظر عدالتها ، وبعضهم تقدم لجهات البلد العدلية شاكيا ، ولايزال في قاعاتها يبحث عن حقوقه .. !!
    ** وعليه ، نقترح لوالي الخرطوم الخضر بأهمية مراجعة هذا المشروع ، حتى تعود الحقوق لأصحابها .. ليس من العدل رفض النقابة اعادة مبلغ المقدم الي السائق ، بعد أن دفع انابة عنه واليه السابق ، وكذلك ليس من العدل أن يخدع البعض السائق بتسليمه عربة موديل 2001 ، وليس كما يقتضي الاتفاق والسعر موديل 2004 للمرحلة الأولى و 2006 للمرحلة الثانية ..هكذا حالهم يا واليهم ..وهؤلاء كما تعلم أناس بسطاء يعيشون رزق اليوم باليوم .. وهذا الفعل معيب وحرام ، ولا أدري كيف ينام الفاعل مطمئنا و في جوفه عرق الذين يستظلون بهجير الشمس بحثا عن الكسب الحلال ..؟؟

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

29-07-2009, 10:31 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الأربعاء 29 يوليو 2009م، 7 شعبان 1430هـ


    البرلمان يهدد باتخاذ إجراءات ضد سودانير

    الخرطوم: الرأي العام

    طالبت لجنة النقل والطرق بالبرلمان الحكومة بدفع استحقاقات عمال هيئة السكة الحديد واستعجلت دفع متأخراتهم من المرتبات أو إخطارهم بأسباب التأخير باعتبار أن ذلك حق قانوني. وانتقدت في ذات الوقت عدم إستجابة الخطوط الجوية السودانية لدعوتها للاجتماع معها لأكثر من مرة لمناقشة مستقبل الشركة وعملها في المرحلة المقبلة ووصفت عدم الاستجابة بأنها مخالفة صريحة وإرباك لعمل الجهاز التشريعي. وقال صديق الهندي رئيس اللجنة في تصريحات أمس عن عزم اللجنة رفع تقرير لرئيس البرلمان بمخالفة شركة سودانير لاتخاذ إجراءات صارمة في مواجهة وتطبيق العقوبات اللازمة عليها. وذكر الهندي أنهم بصدد استدعاء وزير رئاسة الجمهورية بالخصوص في دورة البرلمان المقبلة بوصفة المسؤول الأول عن الشركة.
    ا
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

29-07-2009, 10:40 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    السودان يواجه خيارات اقتصادية صعبة: تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2009/2010م ... بقلم: دهب الخزين مأمون
    الثلاثاء, 28 يوليو 2009 14:19

    Dahabmmn91@gmail.com هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

    كشف تقرير صدر مؤخراً ( يوليو 2009م) من صندوق النقد الدولي - الذي أرسل بعثتين للسودان خلال العام الجاري لتقييم الوضع الاقتصادي فى السودان - أن مؤشرات التدهور في الاقتصاد السوداني تقتضى من الحكومة السودانية القيام بتغييرات كبيرة فى سياساتها الاقتصادية والمالية والنقدية وسياسات صرف النقد الأجنبي.



    وقد ورد فى التقرير أن احتياطيات النقد الأجنبي فى السودان شهدت تراجعاً كبيراً خلال الأعوام الأخيرة حيث تراجعت احتياطات النقد الأجنبي من 2 مليار دولار أمريكي كما فى منتصف 2008م إلى 300 مليون دولار فقط كما فى مارس 2009م. وقد أوضح صندوق النقد الدولي ان هذا التراجع يعزي لانخفاض أسعار البترول الذي يعتبر أحد الصادرات الرئيسية للسودان والتدخل المكثف من البنك المركزي لأجل المحافظة علي استقرار سعر صرف الجنيه السوداني. وأوضح التقرير أن حكومة السودان قللت مؤخراً التدخلات لتثبيت سعر صرف الجنيه مما أدي إلى انخفاضه مقارنة بالدولار الأمريكي من 4% كما فى الربع الأخير من عام 2008م إلي 8% كما فى الربع الأول من عام 2009م. وقد أدي تراجع احتياطيات النقد الأجنبي إلى قيام الحكومة السودانية مؤخراً إلى تقييد سقف العملات الأجنبية بالنسبة للإفراد المسافرين للخارج.



    وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (real GDP) إلي 4% مقارنة بـ 11.3% كما فى عام 2006م و10.2% كما فى عام 2007م و6.8% كما فى عام 2008م. وانتقد صندوق النقد الدولي ميزانية عام 2009م قائلاً: "إن الافتراضات التي قامت عليها الميزانية أثبتت أنها خاطئة حيث قامت علي افتراض أن سعر برميل البترول 65 دولار أمريكي بينما تشير الأسعار المحدثة إلي أن سعر برميل البترول يبلغ 36.8 دولار أمريكي للعام الجاري و 44.7 دولار أمريكي لعام 2010م". وأوضح الصندوق بأنه اكتشف ان نصف المصروفات بالنقد الأجنبي تتجاوز مخصصات ميزانية الإنفاق الرأسمالي، وأبان الصندوق بأن افتراضات التمويل الأجنبي قامت علي تقديرات خاطئة. و أوضح التقرير أن ديون السودان المستحقة السداد لأطراف أجنبية قفزت من 15 مليار دولار أمريكي فى عام 2000م إلى 34 مليار دولار أمريكي، وذلك نتيجة لتراكم مستحقات ديون دول نادي باريس والدائنين الآخرين ونتيجة الاستدانة من الدول والصناديق العربية وكذلك من الصين والهند. وقد أخطرت حكومة السودان صندوق النقد الدولي أنه فى ضوء الموقف الصعب بالنسبة لاحتياطيات النقد الأجنبي فإنها لن تتمكن من تسديد مستحقات ديون الصندوق عليها واقترحت ان تدفع فقط 10 ملايين دولار أمريكي عن عام 2009م مقارنة بإجمالي مدفوعات بلغت 50 مليون دولار فى عام 2007م و2008م. وقد طالب الصندوق حكومة السودان بتقليل الاستدانة بشروط غير ميسرة (قروض بسعر فائدة كبير) لتبلغ 700 مليون دولار فى عام 2009م، وقد أوضحت حكومة السودان ان تراجع أسعار البترول وعدم توفر التمويل بالشروط الميسرة والاحتياجات التنموية الضرورية المرتبطة بمختلف اتفاقيات السلام جعلت التمويل بالشروط غير الميسرة أمرا ضرورياً ولازماً.



    وقد أوصي صندوق النقد الدولي حكومة السودان بأن "هناك حاجة ملحة لإجراء مراجعة شاملة للسياسات الضرائبية والتحرك بسرعة لتخفيض إعفاءات ضريبة القيمة المضافة وإصلاح هيكل ضريبة الدخل الشخصي بما فى ذلك تخفيض الحد الأدنى لهيكل الضريبة وإلغاء الإعفاءات بالنسبة للأشخاص الذين يبلغون 50 عاماً فأكثر ورسم خطوط فاصلة بالنسبة لتشريعات الضرائب علي مستوي الحكومات الولائية". كما أوصي الصندوق حكومة السودان باستحداث مصادر إيرادات جديدة، إضافة لتلك المستحدثة فى ميزانية 2009م، والتي تشمل زيادة الضرائب علي السجائر وتعزيز الجهود لتحصيل الضرائب. إضافة إلى ذلك، أوصي الصندوق حكومة السودان بتخفيض تدخلاتها فى سوق العملات الأجنبية وإزالة القيود المفروضة عليه حيث أوضح الصندوق ان تدخلات الحكومة لن تعالج المشاكل المرتبطة بالطلب الزائد علي العملات الأجنبية.



    إن انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي قد يؤدي إلى زيادة أسعار الواردات مما سيؤثر فى تكاليف المعيشة وزيادة معدلات التضخم، وقد قلل الصندوق من تأثير انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني قائلاً: "بأن الاتجاه التراجعي لأسعار المواد الغذائية عالمياً والنمو المتباطئ للطلب المحلي يجب أن يقلل المخاوف من التضخم والمرتبطة بمرونة كبيرة فى سعر الصرف". وقد طالب الصندوق حكومة السودان بتخفيض الإنفاق الحكومي وخاصة التحويلات الكبيرة للولايات التي تعاني من شح السيولة ونقص في الإنفاق الرأسمالي.

    بناء علي ذلك، فان برنامج الصندوق المقترح يدعو حكومة السودان إلي زيادة الإنفاق علي مشاريع البنية الأساسية والى أهمية استحداث برامج ومنظومة خدمات ضمان اجتماعي لإحلال برامج الدعم والإعانات الحكومية.



    أوضح التقرير كذلك انه يجب علي حكومة السودان بذل الجهود لإصلاح النظام المصرفي الذي يعاني من ارتفاع حجم التمويلات والقروض المتعثرة، وأشار صندوق النقد الدولي بشكل محدد إلي بنك ام درمان الوطني والذي أوصي الصندوق بأنه يحتاج إلي معالجة سريعة، وقد أوضحت حكومة السودان بان القروض المتعثرة لبنك ام درمان الوطني تمثل نصف القروض المتعثرة للنظام المصرفي السوداني وحوالي 28% من التمويلات المتعثرة فى البلاد وأخبرت حكومة السودان الصندوق بأنها ستعد خطة لإعادة هيكلة بنك ام درمان الوطني بنهاية عام 2009م علي أساس توصيات لجنة مراجعة مستقلة.



    إن برنامج مراقبة صندوق النقد الدولي للاقتصاد السوداني يستلزم قيام حكومة السودان بتقديم العديد من التقارير للصندوق والمتعلقة بالعديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية بعضها علي أساس أسبوعي وبعضها الآخرعلي أساس شهري وفصلي كجزء من برنامج الصندوق لمراقبة الاقتصاد السوداني.




    ------------------------------------------------------

    عوض الجاز هل يملك حلا؟ ... بقلم: عادل الباز
    الثلاثاء, 28 يوليو 2009 22:07


    قبل أيام نشرت هذه الصحيفة الخطاب الذي بعث به وزير المالية إلى صندوق النقد الدولي بتاريخ 22 اكتوبر 2008 يشير فيه إلى المعاناة التي يكابدها السودان جرّاء الأزمة المالية العالمية، ويطلب فيه العون الفني، وطالب رسميا بمراقبة برنامج الأداء لتعزيز النمو والاستقرار الاقتصادي وإعادة بناء احتياطات النقد الأجنبي.

    بعث صندوق النقد بمجموعة من خبرائه للسودان وأعدوا تقريرا اكتمل في 24 يونيو الجاري، ونُشر الأسبوع الماضي. نحن بصدد هذا التقرير وكان الشيء المحيّر أن الحكومة لم تحدد موقفها من هذا التقرير وتوصياته حتى الآن، هل ستعمل بهذه التوصيات أم أنها ستتجاهلها وماهي خياراتها؟.

    فيما يخص النمو الاقتصادي أشار تقرير بعثة صندوق النقد إلى تراجعه هذا العام ليصبح 4% فقط بعد أن وصل إلى 11% في العام 2006. كما أشار إلى تدهور احتياطات البلاد من النقد الأجنبي من 2 بليون دولار في منتصف 2008 إلى 300 مليون دولار فقط في مارس 2009 (وياعالم كم بقى من هذا الاحتياطي الآن). أشار التقرير إلى أن ديون السودان ازدادت بصورة مذهلة من 15 بليون دولار في العام 2000 إلى نحو 34 بليون دولار في العام2007، أي أن الديون زادت في غضون سبع سنوات بمقدار تسعة عشر بليون دولار، أي قرابة الثلاثة بليون دولار متوسط الزيادة السنوية في الديون.

    السبب الذي تبنّته بعثة الصندوق وعلّقت عليه تدهور النمو وسعر الصرف والاحتياطيات النقدية هو إخفاق تقديرات الموازنة لعام 2009 وقالت إن افتراضاتها برهنت على خطأها بما فيها التوقعات بشأن أسعار النفط. فالميزانية تأسست على أن افتراض سعر البرميل لن ينخفض إلى أقل من 65 دولار في حين كانت التوقعات العالمية تشير لسعر 38 دولار كسعر متوقع للبرميل للعام 2008 و44.7 للعام 2010. علما بأن 60 من موازنة 2009 تعتمد على البترول إلى جانب أن البترول يمثل 90 من صادرات السودان!!. الذين يتحدثون عن خسائر السودان في تحكيم أبيي عليهم إدراك هذه الحقائق، وتخيّلوا كيف ستكون الأوضاع إذا جاء التحكيم بغير ما جاء به!!

    أوصت بعثة الصندوق في نهاية تقريرها بمجموعة من التدابير. “هنالك حاجة مُلحة لإجراء إعادة نظر شاملة بشأن السياسة الضريبية والتحرك بسرعة نحو الحد من الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة وإصلاح ضريبة الدخل الفردي وتوضيح قضايا الضرائب”. وطالب التقرير بتدابير جديدة للدخل تتضمن زيادة في الضرائب على المشروبات والسجائر، وزيادة في جهود جمع الضرائب. ونصح البنك الدولي الخرطوم بالحد من التدخل في سوق الصرف الأجنبي وإزالة القيود على الصرف، وقال “إنها لن تعالج المشكلة الأساسية لفائض الطلب للعملات الأجنبية”. لكن التقرير نوّه إلى أن تطبيق هذه التدابير أو الوصفة قد لايتحقق الآن فعام 2011 هو عام الانتخابات!!.

    الحكومة سيصعب عليها تبنّي وصفة الصندوق في مثل هذه الأوقات والانتخابات على الأبواب، ولكن ماهي المخارج التي ستلجأ إليها لعبور نفق الأزمة الخانقة؟. لم تفصح الحكومة عن أي خطط أو برامج لمجابهة الأوضاع الاقتصادية المأزومة، كما ليس من الممكن أن تظل الحكومة تتفرج على هذه الأوضاع المتدهورة. كلما تأخرت الحكومة في اتخاذ القرارات الصعبة كلما ازدادت الأوضاع تعقيدا.

    الآن البنوك تكاد تتوقف تماما عن تمويل أي عمليات بالعملات الصعبة مما يعني أن الاستيراد سيتوقف بالكامل، وستعاني قطاعات شتّى من الإيفاء بالتزاماتها الحالية والسابقة، كما سيؤدي ذلك لاستمرار توقف المصانع (722 مصنع توقف عن العمل) مما سيقذف بعشرات الآلاف من العمال والموظفين إلى الشارع، مضافين إلى الآلاف من العاطلين الذين تصاعدت معدلاتهم بشكل مخيف. ليس متوقعا أن تنشقع الأزمة المالية العالمية قريبا، وإن كانت المؤشرات تبدو إيجابية وتشير لتحسن بطيء في الاقتصاد العالمي ولكن انعكاس ذلك على أسعار البترول سيكون ضئيلا مع تدني الطلب العالمي وهذا الوضع مرشح للاستمرار حتى نهاية العام الحالي. بالتأكيد لن يفيد الحكومة الهروب إلى الأمام، فعليها أن تحزم أمرها اليوم قبل الغد ولكن بأي اتجاه، وبناءً على أي سياسات، وماهي الإجراءات المطلوبة عاجلا؟.

    غداً نواصل

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

30-07-2009, 10:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الخميس 30 يوليو 2009م، 8 شعبان 1430هـ العدد 5781

    نص راي
    نهاية (حالة إنكار).. السودان في قبضة (الصندوق) مجدداً

    د.خالد التيجاني

    عندما بلغت الأزمة المالية أوجها في منتصف سبتمبر من العام الماضي بانهيار كبريات مؤسسات التمويل الأمريكية على خلفية أزمة التمويل العقاري الممتدة, تسابقت الإدارات الاقتصادية للدول في أركان الدنيا الأربعة بحثاً عن سياسات تقيها تداعيات تلك الأزمة، فقد كانوا حصيفين يدركون أنه في عصر العولمة الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية، إذا عطست نيويورك، أو واشنطن فلا محالة أن العالم أجمعه سيصاب بالزكام، وتتداعى له الدول بالسهر والحمى، ولذلك نجحت العديد من الدول في تلافي الآثار المدمرة لتوابع الزلزال الأمريكي على اقتصاداتها، وإن لم تنجو منها تماماً، ولكنَّ تحسُّبَها كان كافياً ليجنبها أسوأ الاحتمالات.
    ولكن وحدهم عرابو الاقتصاد السوداني كانوا يغردون خارج السرب، فقد أنفقوا وقتاً ثميناً ليس للتحسب لتبعات زلزال الأزمة المالية التي بدأت أمريكيةً وما لبثت أن عمت القرى والحضر في أركان المعمورة، ولكن في محاولة عبثية لإثبات أن السودان لم يتأثر بالأزمة، ولن يتأثر بها، بل وسمعنا اقتصاديين مرموقين في قمة الإدارة الاقتصادية للبلاد وهم يضعون نظرية جديدة مفادها أن السودان نجا من الأزمة المالية لأن منشأها أمريكي، وبما أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات اقتصادية على السودان أدت لانقطاع العلاقات بين البلدين، وبالتالي فإن السودان سيكون خارج نطاق الأزمة، أو بالأحرى تبين لهم أخيراً أن للعقوبات الاقتصادية فوائد لم تكن منظورة.
    وأكثر من ذلك لم يكتف عرابو الإدارة الاقتصادية في البلاد بنفي تأثر البلاد سلباً بالأزمة، بل طفقوا يروجون لفكرة أن السودان المحصن بالاقتصاد الإسلامي بات مستعداً لتصدير تجربته للعالم المتخبط في أتون الازمة العالمية. وما كان في ذلك بأس ولا مندوحة لو أن الأمور سارت على ما يشتهيه العرابون. ولكن لأن التمنيات لا تصلح في إدارة الاقتصاد ما لبث أن صحت الإدارة الاقتصادية على آثار الأزمة العالمية وهي تطرق بابهم بشدة بفعل انهيار أسعار النفط، ولأن الاعتراف بالتقصير والخطأ فضيلة لا يمارسها أحد من المتنفذين في بلادنا، فقد بدأ المسؤولون عن الإدارة الاقتصادية يتراجعون على استحياء من وهم عدم تأثر السودان بالأزمة العالمية، وبدأوا يتحدثون عن تأثير محدود غير مباشر بسبب الانخفاض الحاد في عائدات النفط، حسناً.. وماذا يملك الاقتصاد السوداني في السنوات العشر الماضية سوى العائدات النفطية التي تشكل ثلاثة أخماس إيرادات موازنة الدولة، وخمس وتسعين بالمائة من الصادرات؟. وبدأنا نسمع عن ضرورة تقليل الاعتماد على النفط بعد أن وقع المحظور، وأهمية تحريك قطاعات الإنتاج الأخرى، ولكن بعد أن نضب زيت العائدات النفطية السهلة.
    لم يكن عيباً أن تقر الإدارة الاقتصادية بان البلاد لا محالة ستتأثر بالأزمة العالمية لأنها ليست جزيرة معزولة، ولكن آفة الغرور، وإدارة الاقتصاد بعقلية الفهلوة السياسية أدت لأن يضيع على السودان وقت ثمين في اتخاذ السياسات والإجراءات الصائبة لتجنب الكارثة المحدقة، لقد تسبب تباطوء وتأخر المسؤولين عن إدارة القطاع الاقتصادي في التجاوب مع تلك التطورات المعلومة لأن تتعرض المكاسب والإنجازات الاقتصادية التي تحققت على مدى السنوات الماضية إلى الخطر ولأن تتبدد سدى.
    وليس في ما أوردناه آنفاً تجنياً على أحد، فقد نشر صندوق النقد الدولي على موقعه في شبكة الإنترنت (خطاب حسن نية) من الحكومة السودانية تطلب فيه تعاونه، وأن يضع برنامجها الاقتصادي تحت مراقبته للأشهر الثمانية عشر المقبلة، أي من مطلع الشهر الجاري وحتى نهاية العام القادم، والواقع فإن الخطوة في حد ذاتها ليست جديدة، ولا هي المرة الأولى التي ترسل فيها الحكومة السودانية (خطاب حسن نية) طالبة التعاون مع الصندوق ووضع برامجها الاقتصادية تحت رقابته، إذ أنه أمر معهود منذ أن استعاد السودان عضويته المعلقة في مطلع العقد الحالي، ودخل في تعاون معه في برامج تهدف للمحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي، ومعالجة ديون السودان الثقيلة.
    غير أن الجديد هذه المرة في خطاب (حسن النية) هو اعتراف مسؤولي الإدارة الاقتصادية في البلاد بصورة واضحة ولا لبس فيها بتأثر السودان بالأزمة العالمية مما أدى إلى (تقلص عائدات النفط بشدة، وتقلص الاستثمارات الخارجية المباشرة)، وذهب الخطاب أبعد من ذلك حين طلب إخضاع السياسات والإجراءات الاقتصادية المالية التي تنوي الحكومة اتخاذها لتقليل أثار الأزمة العالمية على السودان لرقابة الصندوق، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية بالتشاور مع الصندوق إذا تطلب الأمر ذلك.
    وكما هو متوقع فقد تلقف خبراء صندوق النقد الدولي الطلب الحكومي وطفقوا يوصون بوصفات الصندوق المعروفة بشدة مراراتها، وآثارها الوخيمة المجربة والتي لا تحتاج لأن تساق عليها الأدلة، فقد عرفها السودان من قبل ومضى في التجاوب معها ولم تحقق إصلاحاً اقتصادياً قط، بل كانت سبباً مباشراً لأن يدفع غمار السودانيين ثمناً باهظاً لها على الرغم من الزعم من أن برامج الصندوق تهدف إلى تخفيف الفقر.
    فقد رسم خبراء الصندوق صورة قاتمة للأوضاع الاقتصادية في البلاد على خلفية تأثير الأزمة العالمية، وتضمن برنامجهم الذي أعدوه بعد زيارتين للسودان في الأشهر الماضية، احتمالات مخيفة لمآلات الوضع الاقتصادي إذا لم يتم تداركه، لكن ما يثير الحيرة أن الإجراءات التي اقترحوها فقيرة إلى درجة كبيرة، فهي تركز على زيادة الجبايات الضريبية، وعلى تعويم سعر الصرف.
    ولا أدري ماذا سيفعل المسؤولون في القطاع الاقتصادي إزاء هذه التطورات، فالإجراءات الموصوفة من قبل الصندوق تعني تعسفاً في جباية الضرائب في وقت غير ملائم على الإطلاق، فالمؤتمر الوطني يضع كل بيضه في سلة الانتخابات المفترض أن تُجرى في غضون بضعة اشهر، وليس سراً أن من شأن ذلك أن يبدد الاستثمار السياسي الضخم للمؤتمر الوطني ويبعثره بين يدي أزمة اقتصادية لم يتحسب لها أبداً، فقد ظل الحزب الحاكم على الرغم من كل مشكلاته السياسية يباهي بأدائه الاقتصادي، وهو ما يقر له به الكثيرون، غير أن كل تلك الإنجازات الاقتصادية مهددة بفعل تداعيات الأزمة العالمية التي فاقمتها (حالة الإنكار) للتأثر بها.. التي تبناها المسؤولون هنا، ولم تستبين النصح إلا ضحى الغد. ويزيد من آثار الوضع الاقتصادي الخانق إزدياد قبضة سياسات الصندوق التي تفتقر إلى الشعبية تماماً؟ ويبدو أن المؤتمر الوطني الذي تحسب لكل رياح مناوئيه السياسيين، لم يتوقع أبداً أن تهب عليه من تلقاء حراس بوابته الاقتصادية القلعة التي طالما اعتبرها متينة.
    وتاتي خطوة لجوء الحكومة إلى صندوق النقد الدولي في هذا الوقت العصيب لتعيد طرح تساؤلات مهمة طالما طرحت بشان سلامة إدارة الاقتصاد السوداني سواء من ناحية السياسات، أو الأداء التنفيذي في إدارة القطاع، فقد رأي العديد من الخبراء والمهتمين أن فورة النمو التي ظلت تشهدها البلاد في السنوات العشر الماضية لم تكن دلالة على رشد السياسة الاقتصادية للحكومة، وساعد في ذلك أن المداخيل الضخمة غير المسبوقة في الاقتصاد السوداني التي وفرها النفط، سواء لجهة دعم ميزان التجارة الخارجية ورفده بعائدات عملة صعبة كبيرة خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، أو في دعم إيرادات الموازنة، أسهمت بصورة واضحة في إغفال المشاكل الهيكيلية الحقيقة التي يعاني منها الاقتصاد السوداني.
    لقد بح صوت الخبراء والمختصين وهم ينبهون منذ أن أطل فجر عصر النفط على البلاد من مغبة الخضوع لإغرائه، والركون إليه دون اهتمام بقطاعات الإنتاج الحقيقية في بلد يذخر بموارد طبيعية هائلة في الزراعة بشقيها، وكان محتماً أن يصاب الاقتصاد السوداني بالمرض الهولندي المعروف لأن من بيدهم امر إدارة الاقتصاد تجاهلوا تلك النصائح ليس لعدم معرفة بتبعات ذلك، فمن بينهم خبراء اقتصاديون مرموقون، ولكن لأن مشكلة الاقتصاد السوداني في عهد الحكم الحالي لم يكن يدار بأولويات وحسابات اقتصادية، بل غلبت عليها الأجندة السياسية وحسابات الربح السياسي القصير الأمد، واستخدامها في إطالة عمر الحكم، على حساب المعالجات الاقتصادية العلمية طويلة الأثر، وقد رأينا مثالاً لذلك تلك الأموال التي أهدرت فيما عُرف بالنفرة الزراعية التي حققت فشلاً ذريعاً في تحقيق أي من أهدافها، لتستبدل لاحقاً بالنهضة الزراعية التي لم يثبت حتى الآن أنها حملت تغييراً حقيقياً يؤدي إلى نهوض فعلي، فالعقليات والآليات والأدوات نفسها التي أفشلت برنامج النفرة الزراعية هي نفسها التي تقف حجر عثرة أمام إنطلاقة ناجحة للنهضة الزراعية، ولا نطلق القول هنا على عواهنه، ويكفي مقارنة ما كان منتظراً تحقيقه وما تحقق بالفعل لنصل إلى هذه النتيجة،
    وتأتي قمة المفارقة حينما سمعنا في الفترة الماضية بعد أن فاق مسؤولو الإدارة الاقتصادية في الحكم من سكرة أموال النفط السهلة وهم ينعون على أنفسهم عدم الاستفادة من أموال النفط في تحريك قطاعات الإنتاج الحقيقية التي لا تعتمد عليها حياة أغلبية السكان فحسب، بل تشكل طوق النجاة، ومنصة الإنطلاق الحقيقة للاقتصاد السوداني، ومشكلة الحكم الإنقاذي هي آفة الإصرار على فريق محدد من المسؤولين لا ترى لهم بديلاً مهما فشلوا في مهامهم، وحتى النجاح لا يبرر الخلود في كراسي الحكم، فإدخال دماء جديدة لازم لنقل هواء جديد للعقول لتأتي بأفكار جديدة.
    وليس سراً أن هناك تساؤلات كثيرة تُطرح عن أين ذهبت أموال النفط، فحسب تقارير رسمية فإن عائدات صادرات النفط في السنوات الخمس الماضية بلغت أكثر من اثنين وثلاثين مليار دولار، وإذا اضفنا إليها النفط المستهلك محلياً، وعادة ما يوازي نحو خمس الصادرات، فإن جملة عائدات النفط حققت قرابة الأربعين مليار دولار في السنوات الماضية، والسؤال هل تحققت نهضة ونمو يوازي هذه المبالغ الهائلة، يشير المسؤولون عادة إلى مشروعات التنمية العديدة التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية، وتلك حقيقة لا مراء فيها، ولكن الثابت أيضاً أن معظم هذه المشروعات تم تمويلها بقروض خارجية، لقد أعلن بعض المسؤولين في الحكومة أن الإنقاذ لم تورط البلاد في ديون خارجية ولكن ذلك ليس صحيحاً، فأكبر هذه المشروعات وهو سد مروي الذي كلف أكثر من ثلاثة مليارات دولار، جرت استدانة أكثر من خمسة وثمانين في المائة من تمويله من الصين والصناديق العربية، وعلى ذلك قس معظم المشروعات الكبيرة، ولذلك لا غرابة أن ترتفع ديون البلاد الخارجية إلى أكثر من أربعة وثلاثين مليار دولار، صحيح أن جزءاً كبيراً منها ديون سابقة، وخدمة ديون وجزاءات، لكن الصحيح أيضاً أن معدل ارتفاع ديون السودان الخارجية ظل يرتفع في السنوات الماضية بمعدل كبير يبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً، ونحن هنا لا نوجه اتهاماً ولكن نشير فقط إلى إثبات ما أوردناه سابقاً من إدارة الاقتصاد بأولويات سياسية، فترهل الجهاز الإداري للحكومة، مركزياً وولائياً، والإنفاق الضخم على الأجهزة الأمنية والعسكرية في ظل استمرار الحرب الأهلية في دارفور، فضلاً عن الصرف الضخم أيضاً على استحقاقات اتفاقية التسوية في الجنوب، وفي دارفور جزئياً، كلها جعلت من إدارة الاقتصاد السوداني خاضع للطوارئ السياسية.
    ومن التشوهات العميقة الأثر التي يعاني منها الاقتصاد السوداني تدخل الدولة في تفاصيل الأنشطة الاقتصادية مما جعل القطاع الخاص الحقيقي مسخاً مشوهاً موجوداً رسماً بلا دور فاعل، فعلى الرغم من أن الحكومة أعلنت رسمياً تبني سياسة التحرير الاقتصادي منذ بواكير التسعينيات، إلا أن ما يحدث فعلاً لا يعدو معنى كون أن الحكومة خرجت من الباب لتدخل من الشباك عبر شركات ومؤسسات يسيطر عليها متنفذون متحررون من القيود الحكومية ويتمتعون بامتيازات لا حصر لها، مما جعل القطاع الخاص مكبلاً في منافسة غير عادلة ولا شريفة، وشهدنا شركات شبه حكومية تسيطر على مفاصل العمل الاقتصادي، تعطي فتاتاً لمن ترضى بإدخاله في لعبتها، وهكذا أصبح الاقتصاد الفعلي يدار من خارج المؤسسات الرسمية دون حسيب أو رقيب، وتحولت وزارة المالية والاقتصاد الوطني المنوط بها الولاية على المال العام، والولاية على
    إدارة الاقتصاد الوطني إلى متفرج، ومجرد إدارة خزانة، فقدت السيطرة على ولاية المال العام، وعلى إدارة العملية الاقتصادية.
    ما أكثر ما يمكن أن يقال في شأن الأوضاع الاقتصادية المنذرة بخطر عظيم، وحالة الهرج والمرج السياسي التي تسود البلاد لم تترك فرصة لمعتبر في تدبر المآلات الخطيرة للتدهور الاقتصادي، والرجاء أن تكون العودة إلى صندوق النقد الدولي طلباً للإنقاذ كافية لتقرع جرس التنبيه عن هذه الغفلة، ولئن كان دائماً من الممكن أن تفلح الفهلوة في إدارة الصراعات السياسية، ولكن من المؤكد أن إدارة الاقتصاد أمر مختلف تماماً لا تفلح معه حالة الإنكار ولا التصريحات النارية، ولا أنصاف المواقف، ولا التمنيات، الاقتصاد علم بدائل يقوم على حسابات دقيقة، وما يحتاجه السودان أكبر من انتظار وصفة أو عون من صندوق النقد الدولي، المطلوب بصراحة تحول جذري في سياسات وإدارة القطاع الاقتصادي، وإلا وقع المحظور.

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-08-2009, 11:08 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=5031
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الأربعاء 29-07-2009
    : مسالة

    مرتضى الغالى

    : بعض المصادر السودانية قالت ان الدولة السودانية اكثر شفافية من الدولة الفرنسية..! ثم ذهبت هذه المصادر لتضرب الامثلة على ذلك حتى قلنا (ليتها سكتت)...!
    وعبرة الحكاية ان السودان يحتاج الي (عدد من السنين الضوئية) حتى يصل الي جزء من الشفافية التي تتمتع بها فرنسا.. و(لن يجرمنا شنآن قوم ان نعدل) حتى عندما يتعلق الأمر بالدول الغربية البعيدة، لأن العدل في الأحكام من آيات الاقتراب للتقوى... ولا تزال الكثير من مجريات الشأن العام في السودان - ومن ضمنها حركة الموارد والثروات- تُدار بعيداً عن العيون.. وليس آخرها هذه المفاجأة التي طلع علينا بها تقرير البنك الدولي عن العجز الرهيب في احتياطي النقد الاجنبي لبلادنا الذي اصبح فجأة ثلاثمائة مليون دولار فقط، بعد ان كان في العام الماضي يناطح بليوني دولار...!
    لا يمكن ان ننزع بعض الأمور من سياقها لنزعم اننا نعيش في شفافية يحسدنا عليها أبناء (ضفاف السين) ونحن لا ندري عن مثل هذه المعلومات الحيوية الا من تقارير صندوق النقد الدولي الذي أشار الي هذا القدر المفزع من (الانكشاف النقدي) ولا تزال بعض أبواقنا (تطمبر) عن البحبوحة التي اندلقت على السودان من عوائد النفط، في حين التفتت الدوائر الرسمية لتتحدث بعد طول إهمال عن ضرورة إنعاش الصادرات الزراعية والحيوانية البديلة للنفط، فبعد ان حدث لمالطا ما حدث تذكّر القوم فجأة خطأ الاعتماد الكلي على النفط الذي لا نملك أسواقه ولا أسعاره، فأصابنا (المرض الهولندي) في مقتل، ومن المعلوم ان أعراض المرض الهولندي تتلخّص في الاعتماد المطلق على النفط واهمال الموارد الاخرى القابلة للتصدير، في حين ان الوقاية من اعراض هذا المرض كانت ممكنة ومتاحة، فقط لو تنازلنا عن المكابرة، واستبصرنا بما حاق بالدول التي اعتمدت على النفط وحده، فكان مدخلها الوخيم لإهمال الزراعة والثروة الحيوانية والموارد ذات الديمومة، علاوة على ولوغها في وحل الفساد الذي تهيئ اسبابه عوائد النفط الخادعة..!
    اين الشفافية من حياتنا الاقتصادية؟ واين هي من تعاقداتنا و مناقصاتنا ومزايداتنا وعطاءاتنا و استثماراتنا حتى نطلق الدعوى العريضة التي تقول ان الشفافية السودانية تضاهي شفافية الفرنسيين؟! هناك - يا مولاي - لا يستطيع أي (مسيو) ان يحصل على عقد مع الحكومة اذا لم يتم اعلان التنافس على رؤوس الاشهاد، وفرز العطاءات تحت أضواء باريس بما لا يترك أي مجال لـ (شقيق الرئيس ساركوزي) أن يحصل على أي امتياز خاص حتى لو ألقى بنفسه من قمة برج ايفل..!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-08-2009, 02:10 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)






    تصفية وشيكة لبنك النيلين بعد اختلاس 200 مليار جنيه



    كشفت مصادر «آخر لحظة» عن اختلاس 200 مليار جنيه بفرعي بنك النيلين بالخرطوم «الرياض» وغرب السودان. وتنبأت المصادر بأن تقود الاختلاسات لتصفية البنك وقالت إنها تتم بصورة دورية شهرية وأشارت إلى أن البنك ترأس إدارته شخصية اقتصادية. وأوضحت المصادر أن فرع البنك بالرياض اختلست منه قبل يومين 50 مليون جنيه وأضافت أن أحد كبار موظفي البنك اختلس 700 مليون جنيه وأن موظفاً أقل منه اختلس 2 مليار جنيه وأن وكيلا بالبنك اختلس 300 مليون جنيه وأبانت المصادر أن البنك قدّم تمويلاً بأكثر من 200 مليار جنيه دون ضمانات عقارية أو غيرها.
    9/8/2009
    احر لحظة

    (عدل بواسطة الكيك on 08-08-2009, 02:14 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-08-2009, 08:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    يمثل انهيار بنك النيلين انعكاسا حقيقيا لسوء الادارة فى الجهاز المصرفى بالسودان ..
    وهو اخر منظومة البنوك المنهارة فى عهد الانقاذ اذ سبقه بنك الغرب الاسلامى والبنك الزراعى السودانى بعد ما تم تحويله الى مصرف تجارة ثم بنك التنمية الشعبية الذى انهار بسبب اختلاس امواله وبنك الصفا ..
    كما انهارت بنوك اخرى بنفس الاسباب ولكن تمت تغطية ذلك مثلما حدث فى بنك فيصل وامدرمان الوطنى المرشح الان والذى يعانى من مديونية ضخمة تعادل ثلث المديونية حسب تقرير صندوق النقد الدولى .. الاخير ..
    مشكلة بنك النيلين بدات منذ دمجه مع البنك الصناعى السودانى اثر خلاف شخصى بين صابر محمد الحسن والسعيد عثمان محجوب رئيس مجلس ادارة البنك ..
    وتفاقمت بعد ذلك الى ان وصلت الى ما وصلت اليه وبعد خروج السعيد تم طرحه للبيع ووقع العطاء على شركة اماراتية بمبلغ 80 مليون دولار ولكن الشركة اكتشفت ان بنك السودان اخفى بعض المعلومات والديون عنها مما جعلها تنقض البيعة وتتراجع رافضة هذا الاسلوب ..
    الشركة الامارتية علمت بمعلوماتها الدقيقة من موظفى البنك الذين كشفوا لها عن تاريخ البنك وتعاملاته فى فترة حكم الانقاذ وبعد ان تاكدت الشركة من معلوماتها رفضت البنك وطالبت بنك السودان بارجاع مبلغ 40 مليون دولار نصف المبلغ الذى دفع ....
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-08-2009, 04:19 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)



    العدد رقم: 1082 2009-08-09



    بنك النيلين يتوعّد بمقاضاة (آخر لحظة) والصحيفة تكشف عن اختلاسات جديدة




    أصدر بنك النيلين أمس بياناً قال فيه إنه سيحرك إجراءات قانونية ضد (آخر لحظة) على خلفية نشر الصحيفة خبراً عن اختلاسات تعرض لها البنك، معتبراً الخبر إشانة للسمعة. وجاء نص البيان كما يلي: بيان صحفي هام يقول الله تعالى في محكم تنزيله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُواأَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) صدق الله العظيم أوردت صحيفة (آخر لحظة) في عددها الصادر يوم السبت الموافق 8/8/2009م بالعدد (1081) خبراً كاذباً على صفحتها الأولى، أوردت فيه معلومات وبيانات كاذبة وعارية تماماً من الصحة وتفتقر إلى المصداقية بشأن بنك النيلين بقصد التجني وإشانة السمعة من صحيفة كنا نعتقد أنها تلتزم بأخلاقيات وقيم العمل الصحفي، وإننا في هذا البيان لسنا بصدد المجادلة حول هذه المعلومات الكاذبة، وإنما قصدنا أن ننفي هذا الخبر جملة وتفصيلاً، ونؤكد ومن هذا المنبر لكافة عملائنا وزبائننا الكرام أن هذه البيانات المغرضة سوف لن تؤثر على مسيرة البنك بمشيئة الله تعالى والذي ظل يؤدي دوره كاملاً في خدمة التنمية والاقتصاد الوطني بالبلاد، ونعتبر أن ما جاء بهذا الخبر بمثابة سمعة يعاقب عليها القانون، وسوف تتخذ إدارة البنك كافة الإجراءات القانونية الكفيلة برد الشرف وحماية سمعة البنك وسط الجهاز المصرفي. والله المستعان المستشار القانوني لبنك النيلين بأمر مجلس الإدارة والمدير العام من جهتها كشفت (أخر لحظة) عن معلومات جديدة في قضية بنك النيلين مفادها أن اختلاساً تم بالنقد الأجنبي بآلاف الدورات وأُحيل للمحكمة المختصة. وقالت مصادر الصحيفة إن نيابة المصارف أمامها بلاغ أحد المختلسين وهو الموظف (ي). وأضافت أن مدير البنك شكل لجاناً لتقييم مدراء الدرجة الأولى بالبنك من خلال امتحان تقوم به لجنة من بنك السودان، وأشارت إلى أن المدراء رفضوا الامتحان، وزادت المصادر أن إدارة البنك سعت لعمل تسويات مع بعض المختلسين. الجدير بالذكر أن المعلومات التي ذكرتها (آخر لحظة) بالجنيه السوداني القديم وهي تعادل بالجنيه الجديد (200) مليون مديونية دون ضمانات وأكثر من (3) ملايين جنيه اختلاسات.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

11-08-2009, 10:07 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    لعدد رقم: 1083 2009-08-10



    «آخـــــــر لحظة» تواجــــــه بنك النيلين بالوثائـــــق




    كشفت وثائق بحوزة «آخر لحظة» عن (20) عملية تمويل متعثرة في بنك النيلين وفقاً لبيانات متابعة أداء عمليات استثمارية متعثرة صادرة من البنك نفسه، وبلغت قيمة مديونيات العمليات المتعثرة خلال عام 2008، أكثر من 000.465.4 جنيه وفتح البنك (9) بلاغات ضد العملاء، فيما لم يغط المرهون مبلغ المديونية في بعضها، وتقدم أحد العملاء بإعسار في عملية أخرى اضافة إلى الطعن في الرهن بواسطة ورثة العقار. ووفقاً للوثائق التي ستواصل «آخر لحظة» نشرها تباعاً خلال الأيام المقبلة، تعثر أحد الفروع في اتخاذ الاجراءات القانونية بسبب ظروف العمليات بينما تم تقديم بعض الملفات إلى المدعي العام لخلوِّها من وجود ضمانات أصلاً. وأفادت متابعات «آخر لحظة» أن المحكمة التجارية تنظر في منتصف اغسطس احدى قضايا اختلاسات بنك النيلين حيث حددت يومي 16 و 17 أغسطس لمواصلة جلساتها بعد أن عقدت عدداً من الجلسات. من جانبها رفضت المحكمة الادلاء بأي تفاصيل حول القضية لحين إصدار القرار النهائي. يذكر أن الصحيفة تحتفظ بأسماء المتورطين في عمليات الاختلاس التي تعرض لها البنك ومازالت أمام منضدة كل من نيابة المصارف والمحكمة.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

11-08-2009, 10:57 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الثلاثاء 11 أغسطس 2009م، 20 شعبان 1430هـ


    النطق بالحكم في اختلاسات النظافة بأم بدة نهاية الشهر

    الخرطوم: شذى الرحمة

    حددت محكمة اختلاسات الاموال العامة برئاسة مولانا ابوبكر سليمان الشيخ قاضي المحكمة العامة جلسة يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري لاصدار الحكم على المتهمين الموظفين بمشروع النظافة بمحلية امبدة واللذين تم توجيه التهم لهما تحت المواد (2/177) في القانون الجنائي (خيانة الامانة) والمادة (123) التزوير. وتعود تفاصيل البلاغ الى ان المتهمين متحصلين يتبعان لمشروع نظافة بمحلية امبدة كانا قد زورا أصول ايصالات التحصيل وصورها التي يتم تسليم المبالغ بها، إذ كانا يكتبان في الايصال للمواطن المبلغ المدفوع الحقيقي وتتم كتابة مبلغ أقل في الصورة التي يتم توريد المبلغ بها وتسمى (قشرة) ويحيلا الفرق بين الاصل والصورة لمنفعتهما الشخصية.




    تأجيل محكمة اختلاسات مخازن الصحة

    الخرطوم: شذى الرحمة

    أجلت محكمة اختلاسات الاموال العامة برئاسة مولانا ابوبكر سليمان الشيخ قاضي المحكمة العامة اكمال سماع شهود الدفاع في قضية اتهام امين مخزن يتبع لوزارة الصحة باختلاس (523.658) جنيهاً في المخزن المسؤول عنه، وهي عبارة عن قيمة العجز في بعض اجهزة انفلونزا الطيور وجهاز أوكسجين - على حسب تقرير المراجع العام - وقد تم التأجيل لجلسة السادس عشر من الشهر الجاري.

    الراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-08-2009, 05:20 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)


    هل ستمر تلك الواقعة هكذا بدون أن يرد أي أحد على هذا الأمر الجلل ..؟!
    مرتضى الغالى
    اجراس الحرية

    الخميس 13-08-2009 12:59 مساء

    أغلب الظن انها ستمر مرور النسيم العليل علي صفحة النيل.. أو كما يمر النعاس بمقلة النعسان كما يقول الشاعر ابراهيم العبادي في أغنيته الظريفة (يا سايق الفيات) التي شاغب عليها ذات يوم الشاعر الظريف الآخر السر قدور عندما رفض العبادي اجازة اغنية له تقول (يا صغيّر يا محيّرني ومتحيّر).. بدعو ى انها تسمّم عقول الناشئة.. فرد عليه السر قدور وقال ان سايق الفيات يجب إيقافها فوراً لأنها تمثّل دعاية للشركة الايطالية مصمّمة السيارة..!!

    المهم في الأمر ان الصحفية النابهة صاحبة التحقيقات المعمّقة التي تستند على الوثائق والمسح الميداني والملاحظة المنهجية والسياحة العلمية ذكرت في عمودها بصحيفة السوداني أمس ان لديها من الوثائق ما يثبت أن وزير دولة بوزارة خدمية لها من الأعباء ما يشغل الخليل عن خليله وما يشغل (عنتر عن عبلاه) يقوم بصيانة منزله الخاص من المال العام، وان المذكرات باصلاح منزل الوزير صدرت وتمّ تداولها بين المكتب التنفيذي وأمين عام الوزارة.. وان فرقة المراجعة اعترضت على الطلب، ولكن الأمر مضى الي غايته ونزلت على المنزل الخاص حمولات البلاط السراميك والبلاط الحبشي ضد انف القوانين واللوائح ..! هل هذا وضع طبيعي وبسيط يجب ان يعده الناس من جملة الهفوات و(الفاولات الجسيمة) التي تحدث الآن في بر السودان؟ أو هل يمكن ان يشرح المكتب التنفيذي للوزارة أو أمانتها العامة او وزير الدولة او مكتبه ماحدث؟ وان يدافعوا عن أنفسهم؟ او أن يقولوا مثلاً ان من واجب الدولة ان تقوم بالإصلاحات والتأهيلات المطلوبة لبيوت الوزراء الخاصة ؟ او هل يمكن أن يعود فريق المراجعة لتأكيد المخالفات التي تمت، وأن يوضح بصراحة للرأي العام السوداني ان ما جرى يناقض القوانين؟ ام انه سيكتفي بالرفض الذي تمّ في الأوراق لأنه لا يستطيع ان يتقدّم خطوة أبعد مما قام به (ولا يكلّف الله نفساً فوق وسعها)؟! هل يمكن ان تبرأ الوزارة لنفسها وتقول نعم سنحقق في ما جرى ونعيد الامور الي نصابها؟ أو هل يمكن ان تتحرك هيئات أخرى مسؤولة عن الوزارات ووزراء الدولة لإعادة الاعتبار لمعايير الخدمة المدنية وآليات العمل العام؟ أو هل في وسع دواوين المراجعة العامة أو وزارات وهيئات الخدمة العامة والاصلاح الاداري (أن تدلو بدلوها) حتى تجعل من هذه الواقعة اساساً لإصلاح أشمل، يجعل الآخرين يتردّدون الف مرة قبل الاقدام على استغلال موارد الدولة في اصلاح المنازل الخاصة ...! .. وبعد ذلك لا بأس ان ينفق أي وزير أو موظف عام من جيبه الخاص إذا أراد ان يجعل (قواعد بيته) من القيشاني والسيراميك...!!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-08-2009, 05:48 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    من بوست الزميل جمال على حسن عن الفساد فى ديوان الزكاة ..
    اقرا


    بالنمرة ش س أع/قض/صادر
    الاخ امين ديوان الزكاة الاتحادي
    حفظه الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الموضوع دعم قناة الضحى

    تهديكم قناة الضحى الفضائية اطيب تحياتها وتشكر لكم كريم تعاونكم معها وهي قناة تهتم بنهضة الامة ورعاية قضاياها وامال المستضعفين في الارض ونشات القناة من تكاتف الخيرين من امثالكم وتشهد بداية انطلاقتها في مارس 2007 باذن الله
    وردت الينا مساهمات مقدرة من بعض الخيرين سيكون لها سهم وافر في تأسيس القناة لكن مايزال ينقصنا بعضا من مال التسيير الاول نرجو من مؤسستكم العامرة وبما عرف عنها من خير فاض على الاخرين ان تكون من المساهمين في بروز هذا الصوت الصادع بالحق الى الوجود علما بان ميزانية القناة تبلغ حوالي 21838000 دولار امريكي
    ونرفع اكفنا لله ضارعين ان يبارك في جهودكم
    محمد حاتم سليمان
    رئيس مجلس الادارة




    اما تعليق الامين العام للديوان بخط يده يقول بالنص


    (الاخ ابراهيم حسن ابراهيم
    نؤكد على دعم الديوان لهذه القناة الدعوية وانها ستكون اضافة عالمية للعمل الاسلامي وعليه سيكون الدعم مستمرا لها حتى ترى النور وعليه تصدق لها الان بمبلغ 50 الف دولار خمسون الف دولار ستكون من بند (في سبيل الله) للعام 2007 ثم تعليق جانبي (الاخ ابوعلي عبيد يكتب لهم شيك من الرصيد بالعملة الحرة
    التاريخ 2007/1/21
    انتهى
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-08-2009, 08:03 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)



    السودان: تصاعد الاتهامات بين شريكي الحكم عشية جولة جديدة من محادثاتهما في جوبا
    الثلاثاء, 18 أغسطس 2009

    الخرطوم - النور أحمد النور

    تصاعدت الاتهامات بين شريكي الحكم السوداني «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم و «الحركة الشعبية لتحرير السودان» عشية معادوة محادثاتهما اليوم في جوبا عاصمة اقليم الجنوب في حضور المبعوث الرئاسي الأميركي الى السودان سكوت غرايشن، وذلك لتسوية القضايا المختلف عليها في اتفاق السلام.

    وبحث وفدا شريكي الحكم، «حزب المؤتمر الوطني» برئاسة مستشار الرئيس الدكتور غازي صلاح الدين، و«الحركة الشعبية» برئاسة نائب زعيمها حاكم ولاية النيل الازرق مالك عقار، في القضايا العالقة التي لم تحسم خلال الجولة.

    وطالب رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر حكومة الجنوب بالشفافية في صرف عائدات النفط التي استلمتها خلال السنوات الاربع الماضية، والبالغة ثمانية بلايين دولار. وقال إن «على حكومة الجنوب أن تكون شفافة في ما يتعلق بأموال النفط التي تصلها، كما تريدنا أن نكون شفافين في كشف حجم الانتاج». وحضّ برلمان الجنوب على مراقبة صرف تلك المبالغ أسوة بالبرلمان الاتحادي الذي قال إنه يستمع سنوياً إلى تقرير من المراجع العامة عن الأداء المالي للدولة، مشيراً الى أن جهل معظم الجنوبيين على المستويين الرسمي والشعبي بتوزيع النفط وانتاجه كان سبباً رئيسياً في الاحتقان. لكن وزير الطاقة في حكومة الجنوب جون لوك حذر من أن يسهم غياب المعلومات الخاصة بالنفط عن المواطن الجنوبي في ترجيح كفة الانفصال، وأكد أن ذلك سيضر بالمصالح المشتركة للطرفين، وهو ما أكده رئيس المجلس الوطني أحمد ابراهيم الطاهر، مطالباً الأجهزة الرسمية للدولة بإتاحة الاطلاع على تلك المعلومات.

    وانتقد لوك تغييب الجنوب عن ادارة النفط بحجة مركزيتها، واعتبر ذلك مخالفاً للدستور. وشدد على ضرورة اشراك الجنوب في عمليات انتاج النفط وتسويقه ووضعه في مراكز مصادر المعلومات. وذكر لوك أن انعدام الثقة في ما يتعلق بالنفط وتغييب المعلومات يقود الجنوبيين للتفكير في الانفصال باعتبار أنه سيستولي على النفط في صورة كاملة بدلاً من اقتسامه.

    وأضاف أن «الجميع سيكتشف بعد خمسة أو أربعة اعوام أن الجنوب والشمال لن يستطيعا الانفصال ويعودوا للوحدة». ورأى أن الشفافية في ما يتعلق بالنفط وتمليك المعلومات ستكون عاملاً للوحدة، وشكا الوزير من العراقيل التي توضع أمام استيعاب الجنوبيين في الوظائف في وزارة الطاقة وشركات النفط، مشيراً الى أن تمثيل الجنوب في قطاع النفط يبلغ 20 في المئة فقط.

    كما أبدت «الحركة الشعبية» قلقها من تأخير إيداع بعض القوانين في مقدمها قانون الاستفتاء والقوانين المقيدة للحريات. وقال الأمين العام للحركة باقان أموم في تصريحات صحافية عقب اجتماعات مكتبها السياسي في جوبا إن تأخير إيداع القوانين سيضع البلاد في خطر. وشدد على ضرورة الاتفاق على مسودة قانون الاستفتاء قبل منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل.

    وأعلن اموم أن «الحركة الشعبية» ستطرح بدائل لتجاوز الخلافات على نتائج التعداد السكاني الأخير الذي تشكك في نتائجه. وقال إن الحركة قررت التعامل مع المسائل الخلافية مع حزب المؤتمر الوطني في شكل رشيد وحكيم حتى الوصول الى مرحلة الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب عام 2011.

    وفي سياق متصل، دعا «حزب المؤتمر الوطني» الى اجراء تحقيق في اغتيال مسؤولة في الحزب في اقليم الجنوب قبل ثلاثة أيام. وقال مسؤول الشؤون السياسية في الحزب محمد المهدي مندور المهدي إن لدى الحزب تقارير تفيد بأن أعضاء ميليشيا مرتبطة بـ «الجيش الشعبي لتحرير السودان» الذي يسيطر على الجنوب، قتلوا المسؤولة في ولاية غرب الاستوائية مريم برنجي يوم الجمعة الماضي.

    وقال المهدي في تصريحات أمس إن «المؤتمر الوطني» يواجه صعوبة في الجنوب، متهماً شركاءهم في «الحركة الشعبية» وجناحها العسكري، «الجيش الشعبي»، بالتضييق على نشاط القوى السياسية في الجنوب. لكن رئيسة القطاع الجنوبي في «الحركة الشعبية» آن ايتو نفت أي دور للحركة أو «الجيش الشعبي» في مقتل برنجي، ورجحت مقتلها على أيدي لصوص.
    الحياة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-08-2009, 10:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    خواطر لا تسر الخاطر: الطاسة الضائعة ...
    بقلم: أسامة أحمد محمد خالد - السعودية
    الأحد, 16 أغسطس 2009 23:12



    سافرت الحاجة "آمنة" لزيارة ابنها "عصام" المقيم في شيكاغو لكنها صعقت من هول ما رأت حين وجدت المهاجرة الكوبية "ناتاشا" تشارك عصام مسكنه، ولكن أبنها المتمرس في لي عنق الحقائق وإضفاء الشرعية على كل ما هو مخالف قرأ أفكار أمه وأستبقها قائلاً " لا تقلقي يا أمي ولا تذهبي بتفكيرك بعيداً فناتاشا وأنا نتشارك فقط المسكن كزميلين ونتقاسم الإيجار تخفيفاً للأعباء حتى أستطيع مقابلة التزاماتي تجاهكم وليس بيننا ثمة علاقة أخرى" سكتت أمه الحصيفة ولم تنبث ببنت شفاه. وبعد سفر الأم اكتشف عصام وناتاشا ضياع الطاسة البيضاء غالية الثمن فقالت ناتاشا لعصام "إن أمك قد أخذت الطاسة" وبعد نقاش طويل أتفق عصام وناتاشا على إرسال رسالة للأم لاستيضاح الأمر فكتب عصام " يا أمي أنا لا أجزم إنك قد أخذتي الطاسة البيضاء ولكن في نفس الوقت لا أستطيع القول بأنك لم تأخذيها فقد افتقدنا الطاسة يوم سفرك" فجاء رد الأم " يا بني أنا لا أجزم أن ناتاشا تشاركك الفراش ولكن في نفس الوقت لا أستطيع القول إنها لا تشاركك إياه، ولكن إن كنتما فعلاً محقين وينام كل منكما في فراشه لوجدتم الطاسة الضائعة في فراش ناتاشا، فالحقيقة المرة يا بني إن الطاسة لم تضع يوم سفري إنما ضاعت منذ أن ارتضيت لنفسك هذا الوضع غير الشرعي".

    عدت من الخرطوم بعد إجازة قصيرة فجعت فيها بأشد مما فجعت أم عصام في ابنها، فأنا لا أجزم بإن المال العام مستباح بطريقة منظمة من قبل جهات محسوبة على النظام الحاكم ولكن في نفس الوقت لا أستطيع أن أبري بعض كبار المسئولين من تهمة السطو المنظم على المال العام مهما تم لي عنق الحقيقة على طريقة عصام بإقرارات إبراء الذمة المزعومة أو بطلبات الإثبات المرفوعة في وجه كل من يتحدث عن الفساد. فالخلط البين والمتعمد بين المال العام وملكيات بعض المحسوبين على النظام من أفراد الحزب الحاكم يضع الحكومة وبعض المسئولين فيها في موضع "عصام" و"ناتاشا" المشبوه في مقابل وضعه الشعب السوداني في موضع أم عصام المكلومة. فاللافتات ثلاثية الأبعاد المنصوبة (بطول محنة البلد وبعرض مصيبة شعبنا في مسئوليه وبعمق فاجعته فيهم) في قلب العاصمة "المثلثة وقدها رباعي " تروج لشركات يمتلكها أفراد يعرفهم الشارع السوداني بالاسم ويعلم لصالح من يعملون ولكن بالطبع الحكومة لا يهمها الوضع الاقتصادي العام طالما أن اقتصادها الخاص متعافي. مثل هذه الشركات التي ترسى عليها المناقصات الحكومية وهي لم تزل أجنة في طور المضغة وقبل أن يتم إدراجها في السجل لدى مسجل الشركات، وتقدم على الأجدر والأكفاء بشرعية التمكين وشرط الحق الذي أريد به باطل "اللجنة غير مقيدة بقبول أقل عطاء أو أي عطاء آخر" تقوم بتشييد الطرق والجسور والبنايات ليس حسب المتعارف والمتفق عليه ولكن فقط كيفما أتفق، ولا يهم بعدها أن تنهار "بيارة السوكي" أو تسقط "عمارة يعقوبيان" فالمحصلة واحدة وشهاب الدين أظرط من أخيه.

    وما زاد فاجعتي وعمق محنتي أنني رأيت كيف سفهت عبارة مأثورة لا أشك في صدقها كان يرددها والدي رحمه الله "جالب ما غلب حرات وحرات ما غلب سيد السعاية إن مات" فهي عبارة عميقة تؤكد إن الغلبة للمنتج والعاقبة للمنتجين، ولكن مما يؤسف له أن الساعي والحرات أصبحا مغلوباً على أمرهما وأضحيا ألعوبة في أيدي " الجالبين الخراتين" وأصبح الصرف على مشروع كمشروع الجزيرة من قبيل النفخ في القربة المقدودة حسب تعبير كبار المسئولين وهون أمره حتى أصبح إسناد مجلس إدارته "تشريفاً" لا تكليفاً ووصلت به الأمور لدرجة إعلان المزارعين عصياناً معلناً بالإحجام عن زراعة القطن وهو بالطبع ما يسر كبار الجالبين الخراتين، فو الله ما عز قوم ولا بارك الله في عهد يعلا فيه شأن السماسرة والوسطاء ويسفه فيه أمر المنتج. وبعد أن أصبح الناس بين خارت ومخروت تغيرت العبارة لتقرأ " خارت ما خرت خراط وخراط ما خرت صاحب الحصانة إن مات" فالخارت هو الجالب الصغير الذي يخرت المساكين والخراط هو وكيل صاحب الحصانة والذي مهمته خرت الخارت و أما صاحب الحصانة فهو كبير الخراطين الخراتين الذي يصب وينتهي عنده كل الإيراد المخروت.

    ولعلي لست في حاجة إلى تحديد متى ضاعت الطاسة فالشارع السوداني الحصيف الذي خرجت من رحمه الحاجة آمنة يعلم متى ضاعت الطاسة ومن أضاعها ويعلم متى يضع الطاسة في فراش "الحزب" ليبين زيف وأدعاء "الحكومة" التي فرقت بفعل سياساتها الاقصائية والانتقائية بين المرء وقلبه وبين المرء وزوجه وبين الأخ وأخيه وبين الإبن وإبيه.
    وقد حملتني تلكم المشاهد التي أثارت شجوني مباشرة إلى حيث أبيات شاعرنا الفحل محمد طه القدال:

    كبس الهم على والحال قبض يا السيد
    حزناً جاني كج وتاده فوقي معيد
    مو جناً تجيب سلسل جناذر وتقيد
    بلا غيبوبة البلد النصيح ومصيد

    وحينما أقلعت الطائرة من مطار الخرطوم في رحلة الإياب كنت حريصاً جداً هذه المرة على ترديد دعاء السفر مراراً وتكرارا مع التركيز على " اللهم إني أعوذ بك من كآبة المنظر و من سؤ المنقلب في المال والأهل" وذلك لشكي في أن ما رأيت من أهوال وسوء أحوال في البلد والأهل إنما كان بمثابة عقاب معجل على نسياني ترديد دعاء السفر في رحلة الذهاب إلى الخرطوم.

    أسامة أحمد محمد خالد
    الرياض – المملكة العربية السعودية
    Osama Khaled [ okhaled@shb.com.sa
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-08-2009, 10:39 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    العودة لبيت الطاعة ...

    بقلم: صدقي كبلو
    الثلاثاء, 18 أغسطس 2009 08:41


    السودان وصندوق النقد الدولي
    skaballo@blueyonder.co.uk تقديم


    كان واضحا منذ البداية أن ميزانية 2009 لم تكن واقعية وأنها لم تضع في الإعتبار تدهور أسعار البترول في العالم، وأنه حان للحكومة أن تواجه صرفها غير المرشد لعائدات البترول وتصرفاتها غير الإقتصادية في مواردها منه عندما أرتفعت أسعاره في العالم لمستوى لم يسبق له مثيل خاصة أنها اهملت تطور قطاعات الإقتصاد الزراعية والصناعية ولم تدخر القرش الأبيض لليوم الأسود كما تقول حكمة أهلنا البسطاء ولم تستعد للسبع العجاف كما جاء في تفسير النبي يوسف لحلم فرعون مصر.
    وأزاء هذا الواقع الإقتصادي المتأزم ومستقبله الذي لا تملك حكومة الإنقاذ بديلا له أعادت الحكومة بخطاب نواياها الذي عنونته للسيد دومينكو ستراوس كان المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وموقعا من قبل أعلى مسئولين في إدارة الإقتصاد الوطني: السيد وزير المالية والسيد محافظ بنك السودان. وكما يعرف طلاب الإقتصاد فإن خطاب النوايا في العادة يعد محتواه الأساسي خبراء الصندوق الذين يحضرون للبلد العضو تحت ما يسمى مشوارات المادة الرابعة.
    ولقد أرسل صندزق النقد الدولي بعثته للسودان في 24 فبراير 2009 ومكثت حتى 11 مارس 2009. ثم عادت للبلاد في 3 مايو 2009 ومكثت حتى 8 مايو 2009 وعادت أدراجها، ليرسل السودان خطاب النوايا الذي اتفق عليه في 18 يونيو 2009 فيصدر الصندوق برنامجه للسودان في 24 يونيو 2009 .
    تعهدت حكومة السودان في خطاب النوايا أن تقوم الحكومة بتنفيذ ما سمي برنامج تقرير البعثة والذي يمتد ل 18 شهرا ,ان تتشاور مع الصندوق قبل أي تغيير في السياسات والإجراءات التي يشملها البرنامج. وبهذا أصبحت إدارة اللإقتصاد الوطني السوداني من جديد تحت إدارة صندوق النقد الدولي مما يماثل العودة لبيت الطاعة. المعروف.
    فماذا أملى الصندوق على حكومة السودان؟

    توقع إنخفاض سعر الجنيه السوداني قصاد العملات الأجنبية
    كالعادة بدأ الصندوق بأن طلب من الحكومة أن تزيح القيود التي فرضتها للحفاظ على إستقرار سعر الجنيه، بمعنى أن تترك الحكومة الجنيه لكي ينخفض، مقللة من أهمية ذلك الإنخفاض بحجة أن أسعار السلع الغذائية في العالم في حالة إنخفاض وبالتالي لن يحس أحدا بإنخفاض قيمة الجنيه والذي سينفض إذا ترك للسوق نسبة لتناقص العائد من النقد الأجنبي لإنخفاض أسعار البترول عالميا. وحدد الصندوق نهاية العام لإزالة كل القيود التي وضعها بنك السودان مؤخرا للحفاظ على قيمة الجنيه ولعل أميزها الحد من التحويلات للخارج وما يسمح تحويله مع المسافرين وغيرها من الإجراءات.
    زيادة الضرائب، خاصة القيمة المضافة والرسوم الجمركية
    وطلب الصندوق من الحكومة أن تراجع الإعفاءات من القيمة المضافة، مما يعني أن الصندوق مع شمول ضريبة القيمة المضافة لكل الإنتاج بما في ذلك إنتاج الكهرباء مما يعني إحتمال زيادة تعريفة الكهرباء. ويلاحظ الصندوق بإرتياح فرض رسوم وارد على الواردات الصفرية تصل غلى 5% وزيادة الرسوم الجمركية على العربات. ولكنه يدعو لمزيد من الإصلاح الضريبي مثل خفض الحد الأدنى المعفي من ضريبة الدخل الشخصي ومراجعة تخفيض الضرائب للذين تزيد أعمارهم عن خمسين سنة. وبالتالي تستهدف توصيات البنك زيادة الضرائب لأصحاب الدخول المنخفضة المستفيدين من الحدود الحالية للإعفاء الضريبي وكبار السن التي تخفض قوانين الضرائب ضريبة دخاهم الشخصي، بل يرى الصندوق ضرورة زيادة عائد الضرائب حتى 2012 بما يساوي 2% من الناتج المحلي الإجمالي.
    توقع أرتفاع أسعار البنزين والجازولين في السوق المحلي
    ولعل أخطر التوصيات من قبل الصندوق هو ربط أسعار بيع المنتجات البترولية المحلية مع الأسعار العالمية ووضعت ذلك كهدف ينلغي تحقيقه قبل يناير 210 مما قد يؤدي لإرتفاع أسعار المواد البترولية كالبنزين والجازولين في بداية العام الجديد.
    الحكومة وبنك السودان سيقدمان تقارير أسبوعية وشهرية لصندوق النقد
    ووفقا للبرنامج فستقوم الحكومة وبنك السودان بتقديم تقارير تتراوح بين الأسبوعية والشهرية ترصد تنفيذ السياسة وكمية النقود وإحتياطي النقد الأجنبي وحركته وإستدانة الحكومة و غيرها وقد وضعت تلك المواعيد في جدول اوضح مسئولية كل من بنك السودان، وزارة المالية، المكتب المركزي للإحصاء ووزارة الطاقة مع الإشتراك مع وزارة المالية.
    بنك السودان عليه كتابة تقرير أسبوعي كل ثلاثاء عن حركة موازنته، إحتياطي النقد الأجنبي، بيع وشراء النقد الأجنبي، ومعدل تبادل سعر الجنيه بالعملات الصعبة.
    وعليه أن يقدم كل شهر تفصيلا عن حسابات الربح والخسارة عن الشهر المنصرم، وأن يقدم تقريرا شهريا عن حسابات الربح والخسارة والموازنات للبنوك التجارية والنظام المصرفي ككل، وأن يقدم كل شهر وبعد اسبوع واحد من إنقضاء الشهر التفقات النقدية للنقد الأجنبي بما في ذلك المبيوعات والمشتريات بواسطة غرفة البنك المركزي، وأن يقدم تقريرا ربع سنوي بعد شهر عن إنقضاء الربع المحدد المحدد عن توفر رأس المال، تركيب الأصول ونوعها بما في ذلك القروض غير المتحركة، الربحية، السيولة ومدى الإلتزام بإجراءات الأمان. وأن يقدم كل ربع سنة وبعد شهرين من إنقضاء الربع تفصيلا لميزان المدفوعات.
    أما وزارة المالية فعليها أن تقدم بعد 45 يوما من إنقضاء كل شهر تقريرا عن عمليات الحكومة المركزية وأدائها المالي يشمل الإيرادات والمنصرفات والتمويل على فورمات معينة وعليها أن تقدم نفس التقرير عن الفترة بين يناير وأبريل 2009. وعليها تقديم تقرير بعد كل شهرين من إنقضاء ربع العام عن عائدات الخصخصة وعليها أن تقدم تقريرا بعد كل 45 يوما من لإنقضاء الشهر عى مديونية الحكومة المحلية وبعد إنقضاء كل شهر من نهاية الربع السنوي عن ديونها الخارجية.
    وعلى مكتب الإحصاء المركزي أن يقدم تقريرا شهريا عن الأرقام القياسية للأسعار للمستهلكين.
    وعلى وزارة الطاقة والمالية أن يقدموا تقريرا شهريا عن صادرات البترول الخام وتقريرا شهريا عن البيع للمصافي وأن يشمل التقرير الكميات والأسعار بالدولار زأن تقدم تقريرا ربع سنوي عن صافي التحويلات من مبيوعات الدلار للحكومة بما في ذلك نصيبها من عائد صادرات منتجات البترول.
    الحكومة ستناقش مع الصندوق ميزانية العام القادم قبل إجازتها
    ووضع الصندوق أهداف محددة للتنفيذ خلال الستة شهور من يوليو 2009 إلى ديسمبر 2009، على أن توضع الأهداف للإثني عشر شهرا التي تبدأ في يناير 2010 مع الصندوق مما يعني أن ميزانية العام القادم ستوضع تحت الإشراف الكامل لبعثة الصندوق.
    ستحافظ الحكومة على اسبقية وأفضلية الصندوق عند دفع الدين الخارجي
    وفوق كل هذه الإجراءات فسيكون للصندوق الأسبقية والأولوية عند دفع الديون، وتعهدت الحكومة بأن تدفع عشرة ملايين دولار هذا العام وتسعى لزيادتها إذا تحسن وضع النقد الأجنبي، والجدير بالذكر أن الحكومة كانت تدفع 50 مليون دولار للصندوق خلال العامين الماضيين لتغطية ديون الصندوق.
    الصندوق يطلب من الحكومة عدم الإستدانة من الخارج بشروط إقتصادية صعبة
    وقد طلب الصندوق من الحكومة عدم الإستدانة من الخارج بطريقة القروض غير المسهلة التي ظلت تتبعها أخيرا.
    ووضع سقوف إئتمانية وسقوف لكمية النقود بأنواعها.

    مؤتمر قومي إقتصادي جديد
    وهكذا عاد السودان لعام 1978 عندما سلم جعفر نميري وحكومته إدارة الإقتصاد السوداني كاملة لصندوق النقد الدولي. وهذا طريق جربناه وجربته معنا معظم دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية وبعض بلدان آسيا، وأثبت أنه لا يخرج أي بلد من أزمتها الإقتصادية.
    نحن نحتاج فعلا لقرارات إقتصادية شجاعة ولكن تلك القرارات ينبغي أن تكون صادرة من الإرادة الوطنية وبعد تداول بين كل القوى السياسية في البلاد وبين كل الإقتصاديين السودانيين في مؤتمر لإقتصادي قومي جديد، يراجع السياسات الإقتصادية الحالية ويضع مؤشرات لسياسات جديدة تقود الإقتصاد لبر الأمان.
    ولكن حتى إنعقاد ذلك المؤتمر ينبغي على الحكومة أن تتخذ قرارت حاسمة فيما يتعلق بمرتبات شاغلي المناصب الدستورية وعددهم على مستوى المركز والأقاليم، وينبغي أن تجلس مع الجميع لمناقشة عدد الولايات والمحافظات وهل يتحمل الإقتصاد السوداني كل ذلك الظل الإداري وتنفيذه.
    وينبغي مراجعة سياسة الخصخصة للمشاريع الرئيسية مثل الجزيرة والسكك الحديدية والبريد والبرق وبيع نصيب الدولة في الإتصالات وشركاتها وكل تلك القرارات التي تفقد الدولة عائدات سنوية مقبل عائد لا يتكرر يتم إهداره.
    يجب ألا تتجه الحكومة ويجب ألا نسمح لها بتحميل عبء الأزمة الإقتصادية للجماهير الكادحة وفقراء الريف والمدن.
    صدقي كبلو
    نشر بالميدان عدد الخميس 13/8/2009
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-08-2009, 06:04 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    قبل أن تسمع به بنات عمه .. انهيار سد مليط الجديد...

    الصحافة
    ! المتوكل محمد موسى




    الأهل فى مدينة مليط ، تنتابهم هذه الأيام ثورةٌ من الغضب عارمة جرّاء انهيار سد المياه الذى تم بناؤه حديثاً وقبل هطول الأمطار بقليل انتظاراً أن يجود وادي مليط ، ذا الجنات من وادٍ ، بالماء فى الخريف حتى يتم حصاد المياه لارواء غُلة المدينة الصادية دوماً والتى تظمأ الى حد الاختناق خاصة فى فصل الصيف ، ولكن السد الذى بنته شركة مجهولة أبى أن يصمد الا بمقدار سبعة أيام تحت ثقل الماء .
    أهل مليط حمدوا الله ، الذى لايُحمد على مكروهٍ سواه ، أن السد قد انهار الساعة الرابعة صباحاً حيث لم يكن هناك مواطنون أمام جسم السد فى تلك الساعة من الصباح الباكر ، اذ دأب بعض أهل القرى على عبور مجرى الوادى فى تلك المنطقة غير العميقة فى طريقهم الى سوق مليط ، كما ذكروا أن أطفال المدينة اعتادوا على اللعب فى برك المياه المتقطعة فى مجرى الوادى أمام السد وأنه لو قُدّر للسد أن ينهار فى أى وقت من أوقات النهار لحدثت كارثة و خسائر فى الأرواح .
    مدينة مليط هى حاضرة منطقة شمال دارفور والميناء البرى الذى عرفه الليبيون منذ زمان بعيد وتأتى أهمية مليط بالأضافة الى تعداد سكانها الكبير وتباينهم وتعدد ألسنتهم وانحدارهم من شتى قبائل السودان .. على أنها قد صهرت كل هذه التباينات العرقية فى بوتقة واحدة لتُعزز كثيراً من المفاهيم والقيم التى أصبح شيوعها فى مجتمعاتنا أمراً بالغ الأهمية وصاداً لرياح التفرقة والشتات ، انها قيم ومفاهيم التعايش السلمى بين أهل السودان .. أيضاً مليط مركز للعديد من التجمعات السكانية والقرى التى تقع حولها والتى تعتمد عليها فى معظم احتياجاتها الحياتية ..اذا فأهمية مليط لاشك فيها .. ولكن رغم كل الذى ذكرناه .. فأنها ظلت تعانى من التهميش والنسيان والاستهداف من قبل كل الحكومات التى تعاقبت على دست الحكم فى البلاد..
    تقع مليط على حواف الصحراء .. وبهذه الصفة الجغرافية فان الماء بالنسبة لها مسألة حياة أوموت ولاتملك أي خيارات أُخرى للتعامل مع هذا المورد الهام سوى تخزين مياه الأمطار والاستفادة منها فى تسيير شؤون حياه أهل المدينة وماجاورها من مناطق تعتمد أساسا على هذا الخزان ..
    مثلث مدينة مليط ثقلا تجارياً وذاع صيتها بين أهل السودان كميناء برى يربط بين ليبيا والسودان وأصبحت القوافل ترد اليها من كافة أنحاء السودان ومن ليبيا تحمل كل أنواع البضائع من ملابس حديثة ومواد تموينية مختلفة وأجهزة الكترونية وأكثر من 90% من هذه البضائع من صناعات الدول الأوروبية واليابان المشهود لها بجودة التصنيع وفخامته ولذا أصبحت التجارة فيها منتعشة ..واكتسبت مليط شهرة كسوق دولية وتحسنت أحوال الناس و بدأوا يخططون فى احداث نقلة نوعية فى اقتصادهم الغنى بموارده والفقير فى بنياته التحتية التى يمكن أن تسهم فى خلق برامج تنموية مستدامة .. فمليط ليس بها طرق مسفلتة .. ولايُوجد بها امداد كهربائي ولاشبكة مياه .. ونجزم أنه لو تم توفير هذه البنيات التحتية لأصبحت مليط من مدن السودان الاقتصادية المهمة .. فمليط فضلاً عن موقعها الجغرافى و التجارى الذى اكتسبته عبر التاريخ فانها اشتهرت بصناعة السجاد المحلى والذى يمكن أن يُطّور فى طريقة صناعته ليُصدر الى الخارج ويُصبح مصدراً للعملات الحرة.. أيضاً توجد بها ثروة حيوانية متميزة تتمثل فى الإبل والأغنام والماعز والضأن المنتج فى منطقة مليط يعُد الأجود فى دارفور.. .
    ولكن وللأسف الشديد ، عندما رأت الحكومة التطور الذى انتظم أرجاء مليط نتيجة للتجارة مع ليبيا ومع بقية أنحاء السودان عمدت الى ضرب المدينة فى مقتل ..لتنتزع منها أهم مواردها والتى كان يعُول عليها كثيراً فى سد عجز الانفاق الحكومى على برامج التنمية بها .
    عموماً لم يقف السوء عند هذا الحد ، بل استمر الاهمال والنسيان والتخبط الادارى تجاه مليط .. فقد انهار سد مليط الضامن الوحيد للحياة بها بعد اسبوع واحد من تشييده .. فقط اسبوع من حصاد أول كمية من المياه لم يصمد السد فانهار !! كيف ؟ ؟ ومن ؟ ومن هى ؟ كلها اسئله تترى وتتكاثر ، لماذا انهار السد الجديد ؟ و من هى الجهة المنفذة له ؟.. وكيف تم ارساء العطاء لها ؟.. وفى أي صحيفة تم نشر العطاء ومن هى الجهة التى أشرفت على فرز وارساء العطاءات الخاصة بتنفيذ هذا السد ؟؟ وبعد حدوث الانهيار الكبير هل تم تكوين لجنة تحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء انهياره ؟ وحتى لو سلمنا جدلاً بصحة الاجراءات المُتبعة فى ارساء عطاء مشروع سد مليط لماذا لم تكن هناك لجنة فنية هندسية تُشرف وتتابع أمر مطابقة تنفيذ المشروع فى مراحل بنائه المختلفة للمواصفات التى تم تحديدها فى كراسة العطاء ؟ أم أن أصلاً ليست هناك كراسة عطاء ولا مواصفات ولايحزنون ؟ والى أن تُجيب الجهات المسؤولة عن هذه الأسئله المشروعة .. فان الطرق على هذا الموضوع سيظل مشروعاً وحقاً أصيلا للمواطن فى مدينة مليط .. ولسنا فى حاجةٍ للتذكير بأن الثورة المسلحة ماقامت فى دارفور الا لوضع حدٍ لمثل هذه الممارسات التى تُمثل استهتاراً وتلاعباً بحق الناس الطبيعى فى الحياة ، واصراراً وترصداً فى تكريس التهميش وتوطينه فى ديار الأهل ... اذ لايُعقل أن يُبنى سد .. انتظره المواطنون ردحاً من الزمان لينهار بعد اسبوع من حجز المياه فيه .. نرغب فى سماع رأى المسؤولين والمختصين الذين فلقوا رأسنا بكثرة الورش التى يُنظِّرون فيها قائلين ان مشكلة شمال دارفور مع العطش تنتهى بتنفيذ مشاريع لحصاد المياه .. ويقولون ويكررون المصطلح مرات عديدة ومملة وممجوجة Water harvest للدرجة التى تُشعرك أن ولاية شمال دارفور ستصبح مسطحا من المستنقعات المائية جرّاء خطط حصاد المياه الذى يخططون لتنفيذ مشاريعه .. لتُصبح كل الورش والسمنارات مجرد أضغاث أحلام تُُدغدغ خيال البسطاء من أهلنا فى دارفور الذين « نشَّف العطش ريقهم « فيردون للماء أياماً بلياليها .. أما الذين أسعدهم الحظ وتم تخصيص جزء من المال لحل قضيتهم مع شُح المياه فيتربص بميزانيتهم المرصودة لبناء السد شُذاذ الآفاق اللاهثون وراء الثراء الحرام ليتلقفوها ويقحمون أنفسهم فى مجال لايدرون عنه شيئا ولا يملكون المؤهل الكافى للقيام بالعمل المطلوب فيه ليحصد أهل مليط السراب ووجع القلب بدلاً عن الماء الزلال ، أما أصحاب الجهة المنفذة للسد المنهار فقد انقلبوا الى أهليهم فرحين ليس بما كسبت أيديهم بل بما اكتسبت من أموال بنك التنمية الاسلامى بجدة وهى الجهة المانحة لهذه الأموال « الملهوفة « حسب ما علمناه من أهلنا بمدينة مليط الغاضبين والصابرين على البلاء والتهميش والاهمال .
    أهل مليط يعدون العدة الآن لتصعيد هذه القضية لأعلى المستويات وقد وعدوا بأن يسلموننا ملفاً متكاملاً عن فضيحة السد الذى انهار قبل أن « تسمع به بنات عمه « فيه اسم الشركة المنفذة ومصدر أموال ميزانية السد مفصلة والطرق الملتوية التى صاحبت عملية ارساء العطاء والطرق التى اتبعتها الشركة فى التلاعب بمواد البناء ، ونحن بدورنا نعدهم بأننا سنقف معهم حتى ينالوا حقهم الهضيم .

    22/8/2009
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-08-2009, 10:05 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    مسالة
    بواسطة: admino
    بتاريخ : الثلاثاء 25-08-2009 05:37 صباحا
    مسالة
    مرتضى الغالى

    رمضان كريم.... ولكن سيتكرر الحديث عن وقائع الفساد كما ورد بالأمس في الصحف عن فساد في جامعة قصيّة، وكان قبل أيام في جامعة أخرى، وقبلها كان حول ممارسات فساد من نوع آخر في ديوان الزكاة، وقبلها حملت الأنباء معلومات عن تجاوزات مالية وإدارية لدى ناس المراجعة العامة (ذاااتهم) الذين يراجعون مؤسسات الدولة التي تتورط في الفساد...! وعلى كل حال سيظل الحديث عن الفساد يدور ويدور من غير طائل إذا غابت الارادة السياسية التي تتشدّد في ملاحقته ومكافحته..!
    ونخشى ان يكون الناس يعتقدون بالفعل أن الدولة (غير منزعجة) من الفساد..! مع انه اصبح الآن في بلادنا بإعتراف الجميع (الآفة الكبرى) والمعوّق الحقيقي للاقتصاد الوطني، والعقبة الكأداء في طريق التنمية، والصخرة الجلمود التي تعترض الخدمات والرعاية، والسبب المحوري في تآكل القيم الاخلاقية، وفي انهيار الخدمة المدنية، وفي (ازدهار السجون) وفي ازدياد الهوة بين طبقات المجتمع، وفي خراب الذمم، وفي تراجع التعليم، وفي (انخساف القدوة) وفي (انكساف المجتمع)...وبقية القصة معروفة لا معني لتكرارها في هذا النهار الحار رأفة بالصائمين والتعابى والمقهورين.! ما يدور حول أسعار سلعة السكّر الآن ليس بعيداً من هذه الإحتكارات..التي تقترب من التجاوزات.. التي تقترب من الفساد.. وقد ذكرت المصادر ان هناك (15 تاجراً فقط) تتعامل معهم جهات السكّر حصرياً... (طيب يا سيدي) لماذا يحدث هذا؟ وما هي قصة فرسان المائدة المستديرة هؤلاء؟! لا أحد يعلم... وكم في هذه البلاد من عجائب! وكم فيها من (مسكوتات)! وكم فيها من (ذوات) يلعبون بالبيضة والحجر، ويلعبون بالأسعار، ويتلاعبون بمعيشة الناس، ويراكمون الأموال الملوثة بعرق ودماء المساكين وهم بمنجاة من المساءلة، لأن (نواطير مصر قد نامت عن ثعالبها) أو لأن الثعالب قد دخلت أساساً في (شراكة ذكية) مع النواطير.. فصار الطريق سالكاً.. واصبح الرقيب والحارس يغمض عينيه عن (سارق الشعير)..! ..وهكذا تجري الأوضاع... وهكذا تسير الأمور عندما تغيب الارادة السياسية في ملاحقة التجاوزات.. وعندما تغيب سيادة حكم القانون.. فعندما يكون في السوق (خيار وفقوس) لن تستطع إختراق هذه الكوكبة من تجار السكّر الميامين لتصبح من (مقربي الكوتة)؟!! ..رمضان كريم..!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-08-2009, 11:37 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    بعد شركة العرديبة
    «مجموعة السبعة» تكسب قضيتها ضد «دريم لاند»!
    الخرطوم ـ الوطن
    كسبت«مجموعة السبعة» قضيتها ضد حكومة ولاية الجزيرة متمثلة في وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة وشركة «دريم لاند» للتشييد والاستثمار. فقد أصدرت محكمة القاضي المقيم بالباقير بولاية الجزيرة برئاسة مولانا عثمان عمر يوسف جبرا قراراً بتاريخ 24/8/2009م قضى بإلزام المدعى عليهما (ولاية الجزيرة وشركة دريم لاند) بتسليم المدعين السبعة (بكري المكرموسي وآخرون) القطع السكنية الواردة في عقود الصلح وعلى نحو الإقرارات التي حددتها المحكمة الموقرة.
    كما امرت المحكمة بتسليم القطع السكنية للمدعين داخل القطعة (804) مربوع الباقير وداخل المخطط التفصيلي لمدينة الاحلام محصورة في مكان واحد بدون خدمات داخلية ودون أن تنقص منها مساحة التخطيط. الجدير بالذكر أن هذه المحاكمة استمرت منذ مايو العام الماضي 2008م وحتى صدور القرار النهائي بتاريخ 24/8/2009م، ويشار إلى أن حكماً مماثلاً كان قد صدر لصالح شركة (العرديبة) ضد ذات المدعى عليهم في 25/5/2009م
    الوطن


    واقرا هذا الخبر وانظر للكمية واخفاء اسم المهرب لتعرف ان ان السارق ليس شخصا عاديا وانما من اللصوص الجدد الذين تعودوا على التجارة بمثل هذه الاساليب والسؤال هل هذه هى المرة الاولى لهذا المهرب بالطبع لا لانه لولا التمرس لما تجرا بهذه الكمية العائلة ..
    افرا الخبر

    ضبط أكثر من (8) آلاف كيلو ذهب بمطار الخرطوم



    تمكنت إدارة جمارك مطار الخرطوم أمس من ضبط (8) آلاف و(977) كيلوجرام ذهب بالسفريات الداخلية وتم حجز المضبوطات وفتح بلاغ بنيابة الجمارك.
    وأشاد العميد شرطة أزهري إبراهيم مدير إدارة جمارك مطار الخرطوم بالضباط والرتب الأخرى العاملين بالإدارة لقيامهم بدورهم على أكمل وجه في حماية مقدرات الوطن اقتصادياً وأمنياً.


    الرى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

28-08-2009, 11:01 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    ادى هطول الامطار امس بولاية الخرطوم الى كشف عورتها وعورة المسؤولين الهندسيين فيها بصورة ادت الى سخط الناس ..
    وعقد مجلس الوزراء جلسة طارئة للنظر فى الامر وقرر تشكيل لجنة علمية شوفوا علمية دى لدراسة الامر بالولاية ووضع خطط لمجابهة مثل هذه الامطار ..
    وسيق ان تحدث الناس فى الصحف وفى الانترنت وكتبوا وقالوا منتقدين طريقة الوالى السابق المتعافى فى انشاء الطرق والفساد الذى يصاحبها من فتح العطاءات والمحاباة والمحسوبية واهمال الجانب الفنى والهندسى والرشاوى التى دفعت حتى خرج هذا الهمس الى الشركات الاجنبية وهرغت الفاسدة منها الى الخرطوم وكسبت الاموال الطائلة لان الشروط الهندسية تؤخذ بالمال وكنا نسمع ونرى المسؤولين يتعاركون حول هذه الشركات ونبهنا الى اهمية تكوين لجان هندسية وعلمية واستشارات خارج الجهاز الرسمى ولكن لا حياة لمن تنادى ..
    وعندما ظهرت معركة الكودة والمتعافى حول العطاءات والمصالح نبهنا الى اهمية تكوين لجان المحاسبة والمراقبة وفعاليتها ..ولكن مجلس الوزراء الذى لن ولم ينشىء اى جهاز رقابة ومحاسبة يريد اليوم تكوين لجان علمية دون ان يشكل لجان لمحاسبة الجهاز الهندسى بالولاية والذى ارتكب كل هذه الاحطاء وبدد مليارات الجنيهات فى الرشاوى وقيام طرق بمواصفات فاسدة ومهلهلة بالاتفاق مع هذه الشركات والتى ايضا يجب ان تحاسب ..
    ولكن مين يحاسب من كما قال لى واحد من اهل الصحابة الانقاذبيين ..
    ؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

28-08-2009, 03:13 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الجمعة 28 أغسطس 2009م، 8 رمضان 1430هـ

    مـداد
    مشروعات تغرق في الفوضى!

    إسماعيل ادم

    قتلى وجرحى، وإنهيار ألف منزل، وشلل في الحياة العامة، وتعطيل مصالح خاصة وعامة،وتعطيل مدارس،هي حصيلة أولية خلفتها أمطار الأربعاء في العاصمة،بمعدلاتها القياسية،وما خفي من الأضرار المادية، والنفسية أعظم. قد تجد طريقها إلى وسائل الإعلام فتحكى أو قد لا تجد، ولكنها بدون شك، تستمر مادة ثرة للمجالس الساخطة من فشل حكومات ولاية بالخرطوم، على مدى سنوات،في التعامل مع الخريف، وأمطار الخريف.
    مشاهد الأربعاء،بكل ما فيها من مآس وسخط ،ظلت تتكرر كل عام، ولعقود من الزمان،بالجملة والحرف والنقطة والشولة. تتغير الأعوام، بالطبع، وتتراوح معدلات الأمطار من غزيرة في عام، إلى متوسطة في العام التالي،إلى شحيحة في العام الثالث، ولكن المشاهد تظل هي هي . أين العلة في الأمطار أم في من تقع عليهم مسئولية التعامل مع الأمطار. الأمطار خير وبركة وسبباً أول في إستمرار الحياة في كل بقعة على الأرض.في هذه الحالة،العلة،بكل المقاييس،ليست في الأمطار،ولا في معدلاتها،ولا في توقيتها.العلة في هذه الحالة في المسئولين،تبدأ المسئولية من حكومة الولاية، إلى الوزارة المعنية،إلى المحليات، إلى اللجان الشعبية.. العلة في هذه السلسلة من المعنيين أو يُتصور أن يكونوا المعنيين بتحويل كل قطرة من مياه الأمطار إلى قطرة حياة،وعتبة نماء،وخطوة تطور،وعامل مساعد على الحركة والنشاط والإنتاج، وتكامل دورة الحياة،بدلاً من أن تربط مياه الأمطار في العاصمة، في كل عام،بالقتل،والإصابة،والانهيارات، وشلل الحياة،وتوقف المصالح،وناموس وذباب،وسخط ضد الحكومة في كل مستوياتها.
    ولا يدخل الفشل من باب قلة الصرف على مثل هذه المشروعات.لا،فما نراه من مشروعات نفذت وتنفذ، كاف للحد البعيد،لاستيعاب أمطار السودان والدول المجاورة، ووضعها في المواعين المناسبة.لو طلب برلمان ولاية الخرطوم من حكومة ولاية الخرطوم،في مسألة مستعجلة، أو أي شكل آخر من الأشكال،التي تقدم بها الطلبات البرلمانية،لو طلب دفتر انجازاتها،في مجال الطرق والمصارف والمعابر والتخطيط والتعمير،وكل مشروع من شأنه أن يدير مياه الأمطار،بالصور العلمية والحضارية الصحيحة،لوجد البرلمان انه أمام رقم ضخم،يشيب لضخامته الولدان، وأمام مشروعات متعددة ومتنوعة،تشمل أغلب أجزاء العاصمة. ولكن لو نزل البرلمان على الأرض وراى هذه المشروعات، سيصاب بالإحباط،بما راى من مشروعات عبارة عن «خرمجة»،ولت وعجن،و«طاقية» هذا في «رأس» ذاك، و«جبر» هذا فى «كسر» ذاك، وفوضى عارمة في عمليات تنفيذ المشروعات،ما انزل الله بها من سلطان.وأمثلة تلك الفوضى على قارعة الطريق. انظر كيف تم نقل الموقف الرئيسي للمركبات العامة من «ابوجنزير» إلى «السكة حديد». المدافعون عن عملية النقل منوا الناس بالجنة الجديدة في السكة الحديد،ولكن بعد أن اكتمل المشروع ظهرت «اشاعة».فقد تحول الموقف الى بركة مياه مع أول هطول.ومن أمثلة الفوضى تجمع السكان بعد الأمطار،حيرة،أمام المصارف المغلقة من قبل،الذين نفذوها، وأمام الطرق،التي نفذت من أعلى المصارف،ومن مصارف نفذت،ولم توصل بالأحياء لتصريف المياه من داخل الأحياء،ومن أحياء لم تر المعنيين بتصريف المياه ،وكنتور المدن منذ الأزل. والفوضى تأتي من سببين: الأول إعطاء المشروعات لمنفذين سيئين، بلا خبرة ولا تجربة،ولا ضمير،واستشاريين أسوأ منهم.والثاني غياب كامل للتخطيط والتنسيق بين الجهات التي تنفذ المشروعات: من ينشئ الطرق، يغلق المصارف،ولا يهمو. ومن يفتح المصرف،يحول الطرق إلى جبال،ومتاريس،ولا احد يسأل. ومن يقوم بتوصيل كيبل أرضي، يدوس على كل البني الموجودة،ولا رقيب ولا عتيد.ولا فائدة: صرف على ألفاضي، ومشروعات تغرق في الفوضى.


    الراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

28-08-2009, 10:34 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    ادى هطول الامطار امس بولاية الخرطوم الى كشف عورتها وعورة المسؤولين الهندسيين فيها بصورة ادت الى سخط الناس ..
    وعقد مجلس الوزراء جلسة طارئة للنظر فى الامر وقرر تشكيل لجنة علمية شوفوا علمية دى لدراسة الامر بالولاية ووضع خطط لمجابهة مثل هذه الامطار ..
    وسيق ان تحدث الناس فى الصحف وفى الانترنت وكتبوا وقالوا منتقدين طريقة الوالى السابق المتعافى فى انشاء الطرق والفساد الذى يصاحبها من فتح العطاءات والمحاباة والمحسوبية واهمال الجانب الفنى والهندسى والرشاوى التى دفعت حتى خرج هذا الهمس الى الشركات الاجنبية وهرغت الفاسدة منها الى الخرطوم وكسبت الاموال الطائلة لان الشروط الهندسية تؤخذ بالمال وكنا نسمع ونرى المسؤولين يتعاركون حول هذه الشركات ونبهنا الى اهمية تكوين لجان هندسية وعلمية واستشارات خارج الجهاز الرسمى ولكن لا حياة لمن تنادى ..
    وعندما ظهرت معركة الكودة والمتعافى حول العطاءات والمصالح نبهنا الى اهمية تكوين لجان المحاسبة والمراقبة وفعاليتها ..ولكن مجلس الوزراء الذى لن ولم ينشىء اى جهاز رقابة ومحاسبة يريد اليوم تكوين لجان علمية دون ان يشكل لجان لمحاسبة الجهاز الهندسى بالولاية والذى ارتكب كل هذه الاحطاء وبدد مليارات الجنيهات فى الرشاوى وقيام طرق بمواصفات فاسدة ومهلهلة بالاتفاق مع هذه الشركات والتى ايضا يجب ان تحاسب ..
    ولكن مين يحاسب من كما قال لى واحد من اهل الصحابة الانقاذبيين ..؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

29-08-2009, 09:46 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    السبت 1 أغسطس 2009م، 10 شعبان 1430هـ العدد 5811

    اليكم
    تخبط ولكن بغطاء التخطيط ..!!

    الطاهر ساتي
    tahersati@hotmail.com


    ** الأمطار تولد الإبداع .. أو هكذا لسان حال زاوية اليوم التي يشاركني فيها الأخ عمار محمد آدم بمقترح يستحق النقاش .. وقبل عرض مقترح عمار ، نعرض حال الخرطوم وشوارعها وكباريها وأنفاقها ..فالحال كما يقولون يغني عن السؤال ..وأعلم بأن الحديث عن تصاريف المياه والصرف الصحي صار كما الحديث عن القضية الفلسطينية ..تكرار بلا جدوى ..ومايحدث فى العاصمة منذ الأربعاء الفائت لم يكن مفاجئا ، حيث حدث مثله قبل عام ، وليس في الأمر عجب..ومع ذلك لم أكن أتوقع بأن علم الهندسة سوف يتحف زماننا هذا بمهندسين جسورهم وشوارعهم وأنفاقهم تحتفظ بمياه الأمطار حتى تجففها الشمس أو تسحب بواسطة تناكر المحليات..إنها عبقرية هندسة المهندس عبد الوهاب عثمان والعاملين معه تخطيطا وإشرافا وتنفيذا ..حيث تشق معاول المواطن أسفلت الشوارع ليحمى بيته من الانهيار .. !!
    ** وإنه سوء الإدارة الذي يفضح عبقرية اللاتخطيط العمراني - أو التخبط العمراني - منذ أول الغيث وحتى ليلة البارحة .. وليت هذا السوء يجد اهتماما من الوالي الخضر وهو يتجول في الشوارع والأحياء متفقداً أحوال الناس .. ومع شكره على التفقد ، نؤكد بأن التفقد وحده لايكفي يا والي الخرطوم .. فالذين تسببوا فى هذه المآسي بطرقهم وأنفاقهم المخالفة للمواصفات الهندسية لايزالون في مفاصل صناعة القرار الهندسي بولايتكم إلي يومنا هذا .. يجب إبعادهم - رعاك الله .. إن لم يكن الي الشارع العام ، فالى حيث مواقع لا علاقة لها بالتخطيط والتشييد ..إذ كيف يبقى في وزارة تخطيطكم العمراني - أو بنيتكم التحتية - من يشيد نفقا أو شارعا أو جسرا يتحول الي أحواض سباحة في موسم الخريف ..؟.. حاسبوهم على أموال العباد المهدرة قبل أن يحاسبكم الله عليها وعلى مآسي عباده .. وإليك ، صديقي القارئ ، حديث عمار أدناه ..!!
    ** الأخ الطاهر .. رمضان كريم .. استميحك عذرا في تقديم مقترح عبر زاويتك إليكم ..العاصمة النيجيرية لاغوس اقتضت بعض الظروف الموضوعية أن تنقل الي مكان آخر ، واختيرت لذلك أبوجا ، وتم وضع خارطة جديدة اشترك فيها القطاع الخاص مع الحكومة ، بحيث دفعت الحكومة 50% من التكلفة، ودفع القطاع الخاص النصف الآخر ، وهكذا تم نقل العاصمة من لاغوس إلي أبوجا التي اصبحت عاصمة تتوفر فيها كل الظروف المناسبة للعيش بها كواجهة للبلاد بمافيها من دواوين الحكومة والسفارات والأحياء الراقية ..
    ** والشغب العمراني الذي وصفت به العاصمة هو تعبير دقيق للغاية وقد صدر من رجل ذي رؤية ثاقبة وتجربة ثرة ، ولعلنا الآن أشد مانكون حاجة لنفكر جديا في نقل العاصمة الي مكان يكون مناسبا من جميع النواحي ، فما عادت الخرطوم التى تتمدد اليوم أفقيا ورأسيا دون بنية تحتية لها تصلح بأن تكون واجهة للبلاد ، خاصة أن مصارف المياه قد سدت بالأحياء ، فاحتبس الماء وتكونت ترع للبعوض والحشرات والأمراض .. حتى المصارف التى شقها الانجليز من قبل عفى عليها الدهر وتشققت وانهار الكثير منها ، وإنشاء شبكة جديدة لمصارف المياه أمر شبه مايكون مستحيلا ومكلفا للغاية ، وكان وزير التخطيط العمرانى بالولاية قد تحدث عن هذه التكلفة العالية عن رصف شارع المطار فقط ، فما بالك بالتكلفة لجميع الشوارع والطرق الرئيسية ..؟
    ** يمكن طرح منافسة للمهندسين المعماريين لوضع خارطة جديدة للعاصمة بعد تحديد موقع لها ، والقطاعان الخاص والحكومى بمقدورهما أن يوفرا التمويل اللازم لمشروع العاصمة الجديدة والتى من الممكن ألا تبعد عن العاصمة الحالية كثيرا أو تبعد عنها وفق المعطيات والظروف الموضوعية ..هكذا ، فان الحاجة أم الاختراع ، ونحن الان أشد مانكون حاجة لوضع جديد ..وقبل ذلك فاننا بحاجة الي فتح ملف ولاية الخرطوم ، خاصة فى عهد الدكتور المتعافي ، فيما يتعلق بكل ماتم في الطرق والجسور والأنفاق تخطيطا وتنفيذا ، ومايحدث اليوم من دمار وخراب وغرق هو نتيجة سياسات الوالي السابق والذي فى عهده شهدت العاصمة أكبر عملية فى مجال بناء الطرق والجسور وكذلك فى مجال الاستثمار ، خاصة فى الاراضى ..!!
    **فالأموال التى توفرت لولاية الخرطوم من بيع الأراضي الاستثمارية أموال طائلة وكذلك الأموال التي صرفت في الطرق والجسور أيضا طائلة ، ولذلك يجب مراجعة كيفية التنفيذ ومدى توفر عناصر المنافسة الشريفة فى كل مراحلها ومعرفة الشركات التي تعترف الولاية والمحليات باخطائها الهندسية التى تسببت فى هذا الوضع المؤسف ..وندرك انه كانت هناك محاولات للاصلاح والانجاز فى ظروف معقدة وقد صادف بعضها النجاح وبعضها الاخر الفشل ، وقديما قال الشاعر : إذا الجرح رم على فساد ، تبين فيه اهمال الطبيب ..هكذا لابد من فتح الجرح وتنظيفه ثم وضع الدواء ..
    وبالله التوفيق ..
    عمار محمد آدم

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

02-09-2009, 06:12 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    رقيب أول تعظيم ...
    بقلم: مجدي الجزولي
    الأربعاء, 02 سبتمبر 2009 00:32


    فينيق

    m.elgizouli@gmail.com


    فرضت الصدفة أن ألتقي ورجل من بلادي عند شباك خدمة حكومية. تبادلنا النظرات والهمهمات، لكن طال انتظارنا وضغط الحديث على الألسن، فابتدأ هو بالجملة المعهودة التي أضحت بديلا للسلام: "بالله البلد دي ماشه لوين؟"، منها تحطم حائط بيننا واستبدلناه بوصل الثقة. عرف نفسه "رقيب أول فني" في قواتنا المسلحة ولم يتنظر مني تعريفا بل ابتدر كلاما كالسيل الجارف. والرجل تبدو عليه كل ما تتركه شقوة السودان من علامات مميزة: جبهة مقطبة وغضب لا يعرف مخرجا، سواد رأس غطى عليه بياض الشيب، وشارب كث مهمل، وذقن بين الحليق والنابت، وزي الكادح وأديمه.
    في هذا السيل تشابكت ثلاث قضايا، الأولى مطلب حكم القانون العادل، والثانية مطلب العدالة الاجتماعية، والثالثة مطلب التنظيم. أول ما بدأ به احتجاج غاضب على استثناء شركات تشييد الطرق من مطرقة القاضي، إذ لم يستوعب كيف يتسنى أن تترك هذه الشركات وقد ساء فعلها دون مساءلة قانونية، شيدت شوارع تحفظ مياه الأمطار كرهد الخريف لا مواصفات احترمت ولا مقاييس. وفي ظنه أن الأمر متعلق ببنية الرأسمالية وما تولده من فساد، فالشركات كما قال تتبع باطنا، وأحيانا ظاهرا، لمتنفذين جمعوا بين الوظيفة العامة والاستثمارات الخاصة، ولها مصلحة ثابتة في تقليص تكاليف بناء الطرق على حساب نوعيتها وتصميمها الهندسي، بل تجني من هذا التدهور "المقصود" أرباحا مضاعفة حيث تسقط في جبها المرة تلو الأخرى عطاءات الصيانة. ولقصد الشرح ضرب مثلا آخر بشركات تشييد انهار ما شيدت وما زالت فاعلة ورابحة تتلقى العطاءات الحكومية.
    مقاطعا لهذا السرد حكى محدثى كيف يقضي يومه من باكر الصباح إلى آخر ساعات الليل، شغلانية تلو الأخرى، وهو الجندي صاحب الكاكي مجبر مع التزامه خدمة الجيش أن يسعى الرزق في حرفة يده المزدوجة، نجار وحداد "خصوصي"، ولأن النكتة تجري على لسانه قال: "بقينا زي الدكاترة ما شاء الله، الصباح في الحكومة والمساء في العيادة". لما، لأن بدل السكن الذي يصرف 35 جنيه في الشهر بينما أجر المنزل الذي يسكن 500 جنيه. هو اليوم جد ولا يجوز له بعد هذا العمر أن يرحل بأسرته إلى جيرة لا يأمن فيها من كريهة المدينة. زادني أنه فقد السكن الذي خصصه له الجيش في ماض مضى لصالح ضابط صغير صرفت له خزينة الحربية الضنينة على الجنود ملايين لإصلاح الدار المتواضع بما يليق وضابط صاحب دبابير بما في ذلك تبديل ركن الغنم صالة أنيقة. لتمييز هذا البون أكثر، ذكر أنه ورفاق الجندية ينتظرون منذ بداية رمضان وعدا بصرف شوال سكر بينما ينهل الضباط تحت بصره شوالات سكر ودقيق وصفايح زيت، بل فوق ذلك كورن فليكس!
    من هذا دلف إلى الثالثة، ما العمل؟ فذكر أنه لا يصبر على هذه الأوضاع إلا أملا في البديل النقدي عند المعاش، لكن حتى هذا لم يعد مضمونا فرفاق له أحيلوا إلى المعاش ينتظرون البديل النقدي منذ عامين أو يزيد وآخرين يعدهم الجيش بصرفه على دفعات. على نفسه رد قائلا "أنا الجيش ده اشتغلت ليه بالأقساط؟". وختم بدعاء مستجاب – يا ربنا ده ظلم شديد، انصرنا على الظالم. سألت نفسي ما تراها تكون فتوى الشيخ الجليل والأستاذ المساعد بجامعة الخرطوم، محمد عبد الكريم، في هذه المسائل الثلاث؟
    30/08/09

    عن سودانايل
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

02-09-2009, 03:21 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الأربعاء 2 سبتمبر 2009م، 13 رمضان 1430هـ


    إعفاء مدير بنك النيلين

    الخرطوم: سنهوري عيسى

    علمت «الرأي العام» أن رئيس الجمهورية أصْدرقراراً بإعفاء محمد عباس عجب من منصبه كمدير عام لبنك النيلين، وفي غضون ذلك أصْدر د. صابر محمد حسن محافظ بنك السودان المركزي أمس قراراً بتكليف محمد عمر المفتي العضو المنتدب بأعباء المدير العام لبنك النيلين.يُذكر أنّ المفتي سبق وأن تقلّد منصب المدير العام لبنك التنمية التعاوني الإسلامي إلى جانب رئيس اتحاد المصارف السوداني.


    hالراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-09-2009, 10:35 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    مراسلو الصحف بالجزيرة يقاطعون أخبارحكومة الولاية


    مدني: تاج السر احمد

    قرر بعض مراسلي الصحف بولاية الجزيرة، مقاطعة تغطية أخبار الولاية علي خلفية توجيه أصدره الوالي، الزبير بشير طه، الي كل الوزارات والمصالح الحكومية بشراء عدد 10 نسخ يوميا من صحيفة الرائد التابعة للمؤتمر الوطني.
    وعمم مستشار الوالي، عبدالله علي، خطابا على الوزارات والمصالح الحكومية بولاية الجزيرة يوجه خلاله الوالي تلك الجهات، بشراء عدد 10 نسخ يوميا من صحيفة الرائد.
    كما ان توجيها مماثلا صدر من أمانة المؤتمر الوطني بالولاية للصحيفة بتغطية انتخابات الحزب علي مستوي محليات الولاية المختلفة علي أن يتم عكس ذلك في صفحات تسجيلية مدفوعة القيمة.
    وقرر بعض مراسلي الصحف بالولاية مقاطعة أخبار الولاية الرسمية رداً على ما اعتبروه تمييزا صدرمن أعلي جهة رسمية بالولاية.

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-09-2009, 05:11 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    يمثل انهيار بنك النيلين انعكاسا حقيقيا لسوء الادارة فى الجهاز المصرفى بالسودان ..
    وهو اخر منظومة البنوك المنهارة فى عهد الانقاذ اذ سبقه بنك الغرب الاسلامى والبنك الزراعى السودانى بعد ما تم تحويله الى مصرف تجارة ثم بنك التنمية الشعبية الذى انهار بسبب اختلاس امواله وبنك الصفا ..
    كما انهارت بنوك اخرى بنفس الاسباب ولكن تمت تغطية ذلك مثلما حدث فى بنك فيصل وامدرمان الوطنى المرشح الان والذى يعانى من مديونية ضخمة تعادل ثلث المديونية حسب تقرير صندوق النقد الدولى .. الاخير ..
    مشكلة بنك النيلين بدات منذ دمجه مع البنك الصناعى السودانى اثر خلاف شخصى بين صابر محمد الحسن والسعيد عثمان محجوب رئيس مجلس ادارة البنك ..
    وتفاقمت بعد ذلك الى ان وصلت الى ما وصلت اليه وبعد خروج السعيد تم طرحه للبيع ووقع العطاء على شركة اماراتية بمبلغ 80 مليون دولار ولكن الشركة اكتشفت ان بنك السودان اخفى بعض المعلومات والديون عنها مما جعلها تنقض البيعة وتتراجع رافضة هذا الاسلوب ..
    الشركة الامارتية علمت بمعلوماتها الدقيقة من موظفى البنك الذين كشفوا لها عن تاريخ البنك وتعاملاته فى فترة حكم الانقاذ وبعد ان تاكدت الشركة من معلوماتها رفضت البنك وطالبت بنك السودان بارجاع مبلغ 40 مليون دولار نصف المبلغ الذى دفع ....
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

04-09-2009, 10:11 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الجمعة 4 سبتمبر 2009م، 15 رمضان 1430هـ

    قال إن (50?) من أراضي الولاية غير مخططة
    وزير البنى التحتية بالخرطوم: أخفقنا في فتح المصارف..ومهندسون غير أكفاء رصفوا الطرق والجسور

    الخرطوم: عمار آدم

    حَمّلت وزارة البنى التحتية بولاية الخرطوم، الدولة مسؤولية الإخفاقات التي حدثت في خريف العَام الحَالي بالولاية لعدم تعاملها بمسؤولية مع آثار السيول والأمطار التي اجتاحت الولاية أخيراً، وأقرّت في ذات الوقت بإخفاقها في درء السيول والفيضانات لعدم إكمالها العمل في تطهير المصارف القديمة والحديثة بالولاية، وأشارت لعدم كفاءة المهندسين الذين تمّ اختيارهم لرصف الطرق والشوارع.
    وانتقد حسن عبد اللّه فضل المولى وزير البنى التحتية بالولاية في تقرير قَدّمَه أمام مجلس تشريعي الولاية أمس عن آثار السيول والفيضانات التي شهدتها الولاية أخيراً، تعامل الدولة بعدم مسؤولية في جانب تطبيق القانون على المواطنين الذين يعتدون على المصارف الجديدة، وقال إنّها تَعَاملت معهم بسياسات (الطبطبة) والمجاملة مما نتج عن ذلك الكوارث التي شهدتها الولاية هذا العام، ودَعَا إلى ضرورة التخلي عن تلك السِّياسات، وأَكّدَ فضل المولى أنّ منْ أهم أسباب عدم تمكن وزارته من السيطرة على سيول وفيضانات خريف هذا العام وجود نسبة (50%) من أراضي الولاية غير مُخططة، فَضلاً عن وجود السكن العشوائي بمناطق متفرّقة من الولاية، الذي أعاق عمليّة تصريف المياه خلال الأمطار الأخيرة، دَاعياً إلى ضرورة اتخاذ قرارٍ واضحٍ بشأن السكن العشوائي، وراهن على استمرارية كوارث الأمطار بالولاية في ما تبقى من الخريف الحالي في ظل الغياب التام من قِبل الدولة وعدم اهتمامها بالأمر، ووَصَفَ الوزير جهاز الدولة بالكسيح، وقال إنّه غير فعّال خاصةً في التعامل مع ظهور الأزمات، وأشَار إلى عدم كفاءة المهندسين الذين تم اختيارهم لرصف الطرق والشوارع خلال فترة الخريف الحالي، وقال: تم اختيار (240) مهندساً لهذا الغرض، إلاّ أنّ الأكفاء منهم لا يتعدون الـ (25)، وانتقد الوزير إنشاء الدولة للعديد من الطرق العشوائية بالولاية دون إجراء أيّة دراسات مُسبقة مما تسبّب ذلك في مفاقمة حجم كوارث الأمطار بالولاية.وعدّد وزير البنى التحتية الأسباب التي تسبّبت في الكوارث بالولاية جرّاء هطول الأمطار أخيراً من بينها، عدم وجود مسارات واضحة لتصريف المياه إلى داخل النيل، وازدواجية المعايير في توزيع مسؤوليات المصارف بين الوزارات والمحليات مما نتج عن ذلك عدم تنسيق فني وإداري، فضلاً عن مجاملة المواطنين الذين يعتدون على المصارف.من جانبهم وجّه نواب بالمجلس انتقادات لتقرير الوزير، وأشار العضو حمد النيل علي عبد المجيد، لصرف الوزارة للاموال الباهظة على إنشاء الطرق والمصارف دون وجود أي أثر لها، فيما انتقدت العضو عواطف طيب الأسماء غياب التنسيق بين الوزارة والمحليات في جانب إنشاء المصارف الجديدة، ولفت لضعف الرقابة من قِبل المحليات على الشوارع والمصارف، وقَالَت إنّ المحليات لا تظهر رقابتها إلاّ في حالات الضرائب والعوائد، وانتقدت فصل وزارة التخطيط العمراني إلى وزارتين ووَصَفَت الأمر بالكارثة الكبرى.
    وفي السياق أكّدَ د. الأمين عبد القادر وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم تأثر العديد من مدارس مرحلتي الأساس والثانوي جرّاء هطول الأمطار بالولاية، وكشف الوزير في بيان له أمام تشريعي الولاية أمس عن تأثر (105) مدارس بمرحلة الأساس منها (72) بمحلية واحدة و(33) مدرسة مُوزّعة على بقية المحليّات، فيما تأثّرت (75) مدرسة بالمرحلة الثانوية، وأشار الى أن هنالك (5) مدارس ميئوس من حالتها.


    الراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

07-09-2009, 09:32 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    قال تقرير لمنظمة جلوبال ويتنيس المعنية بالبحث فى دور الموارد الطبيعة فى تمويل الصراعات إن الحكومة السودانية تنشر معلومات وبيانات توضح أن مبيعاتها من النفط اقل مما تعلنه الشركات العاملة فى مجال استخراج وتصدير النفط السودانى.

    وأرجعت المنظمة ذلك الى رغبة حكومة الخرطوم فى الحصول على عائدات اكبر من مبيعات النفط من تلك التى تحصل عليها حكومة جنوب السودان، وذلك بتجنيب جزء من هذه العائدات عملية القسمة مع الجنوب التى نص عليها اتفاق السلام الشامل في جنوب السودان الموقع عام 2005.

    وقال التقرير إن هناك تباينا بين الأرقام التي تعلنها الحكومة السودانية وشركة الصين الوطنية للبترول التي تقوم بتشغيل معظم حقول النفط السودانية.

    وتعتقد جلوبال ويتنيس أن التباين في الأرقام حول جزء من أو كل حقول نفط جنوب السودان يتراوح ما بين 9 و26 % .

    واوضح التقرير إن الأرقام تتطابق فقط في مجموعة حقول نفط الشمال التي لا تخضع عائداتها لتفاهمات تقاسم الثورة بموجب اتفاق 2005.

    لكن جلوبال ويتنيس حرصت على تخفيف لهجة تقريرها كي لا يصل إلى حد اتهام الخرطوم بالغش، بل اكتفت بمطالبة الحكومة بمزيد من الشفافية في إعلان العائدات كي لا يتأثر نصيب الجنوب منها.

    يشار إلى أن عائدات النفط تمثل نحو 98% من ميزاينة حكومة إقليم جنوب السودان.

    وفي الماضي اتهم المسؤولون الجنوبيون الشمال بالاستئثار بعائدات النفط.وفي المقابل تكررت الاتهامات لمسؤولي الجنوب بالفساد.

    وسيشهد السودان في عام 2011 استفتاء لتقرير مصير الجنوب إما بالانفصال عن الشمال أو البقاء ضمن دولة موحدة مع التمتع بمزايا حكم ذاتي.

    وقد نفى عبد الله مسار مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية هذه الاتهامات وقال في اتصال مع بي بي سي إن حكومة الجنوب لديها تمثيل في مفوضية النفط إضافة إلى وجود وزير دولة من الحركة الشعبية في وزارة المالية التي تشرف على مبيعات النفط ووزير آخر في وزارة الطاقة.

    وأضاف ان التقديرات والأرقام لا تحددها الحكومة السودانية ولكن ظروف السوق، مؤكدا أن حكومة الجنوب تستلم شهريا نصيبها من عائدات النفط

    ووصف مسار ما جاء في التقرير" بأنه لا معنى له مطلقا وليس هناك مجال للتشكيك في الأرقام".
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

07-09-2009, 04:34 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الكارثة التي كشفت عوراتنا ..
    بقلم: فتحي الضَّـو
    الأحد, 06 سبتمبر 2009 23:28




    faldaw@hotmail.com


    مَن مِنَّا لم يتزلزل كيانه وهو يُشاهد الكارثة تحصد من المال والأنفس والثمرات؟ مَن مِنَّا لم تتناوشه مشاعر شتى واحاسيس متباينة وهو يرى مأساة الزمن الأغبر تجرى أمام عينيه؟ مَن مِنَّا لم يشعر بالغضب الهادر يسيطر على أقطار نفسه؟ مَن مِنَّا لم ينفطر قلبه حزناً عميقاً تشظى في دواخله كمداً؟ مَن مِنَّا لم يلعن عجزه وجبنه وخيبته؟ مَن مِنَّا لم يشعر بالخزى والعار سياطاً تلهب ظهره؟ بل مَن مِنَّا لم يسفه ذاته حد الاحتقار؟ ومَن مِنَّا لم يستكثر الطعام والشراب على نفسه؟....ولكن هل الشعور بالغضب يكفي؟ هل الاحساس بالحزن يقنع؟ هل الإستسلام لأحاسيس الخزي والعار يُنجي؟ إننا نعيش في واقع تراجيكوميدي نضحك فيه حينما يكون البكاء واجباً، ونسخر فيه عندما يكون الضحك لازماً، ثمَّ بين هذا وذاك لا نكُف عن صناعة أصنام من الوهم حتى نقنع أنفسنا بأننا تعاملنا مع ذلك الواقع بما ينبغي أن يكون التعامل. وإلا فقولوا لنا بربكم الذي خلقكم فسواكم فعدلكم، مَن مِنَّا لم يثُر لإنسانيته وهو قابع في مكانه يزدرد من الطعام أطيبه ومن الشراب أطهره؟ مَن مِنَّا لم يتمرد على واقع ماثل وهو يتمرغ في سرر مرفوعة ونمارق مصفوفة؟ مَن مِنَّا لم يثأر لكرامته بأوداج منتفخة وعيون ملتهبة ترمي بشرر كالقصر؟ بل مَن مِنَّا لم يدمن اشتهاء الحرية حمراء كانت أم خضراء، ويظل يداورها في مخيلته بأضغاث احلام لايمل تكرارها!

    أنظروا إلى ازدواج المعايير واختلاط المكاييل، فما حدث دليل ساطع على كيفية تعامل العصبة ذوي البأس مع القضايا من منظور مصلحتها الدنيوية حتى لو جاءت خصماً على المسلمات الأخروية، فعندما يكونون خارج الحكم تصبح هذه الكارثة عقاب رباني أرسله الله لقوم مفسدين، وعندما يكونون في السلطة تصبح الكارثة محض أمطار خير وبركة. والدليل على ذلك إنه عندما حدثت كارثة مماثلة في العام 1988 وكانت العصبة يومذاك تجلس في مقاعد المعارضة في الحقبة الديمقراطية الأخيرة، وشهدت تلك الأيام مزايدات سمجة هدفت إلى تمرير القانون الجنائي أو ما يسمى بقوانين سبتمبر في وجهها الآخر. ومن المفارقات آنذاك إصرار قادتها على مواصلة النقاش حولها دون اكتراث بالظروف المأساوية التي خلَّفت كارثة انسانية رهيبة، وحدث أن تزامن ذلك مع هجوم أسراب من الجراد على البلاد من الناحية الغربية، فتحدث السيد عبد الجليل النذير الكاروري أمام الجمعية التأسيسية في الاسبوع الثالث من شهر سبتمبر 1988 وقال «إن الله أرسل إلينا الطوفان ثم الجراد وتبقت ثلاثة اشياء القمل والضفادع والدم...ذلك لأننا قوم مفسدون» وقال آخر«إن الله لا يجازي البشر إلا بما ملكت أيديهم» وعندما تعيد الكارثة نفسها بعد واحد وعشرين عاماً مع فارق أن العصبة تسنمت سدة السلطة ومسكت بتلابيبها، يعتلي السيد الكاروري نفسه منبر مسجد الشهيد (خطبة الجمعة 4/9/2009 التي دأبت الفضائية السودانية على نقل شعائرها كفرض واجب المشاهدة) ولا يجد في نفسه حرجاً من أن يتفذلك بقول نقيض ويعزي الأمر كله إلى طبوغرافية الأرض المنبسطة، ثم يحدث المصلين عن السد الذي احسن ذو القرنين اختيار موقعه. وبالرغم من انه لم يكن يرجى منه توجيه اصابع الاتهام لأحد من عصبته، إلا أنه لم يكلف نفسه عناء الترحم على من مات، أو حتى النظر بعين الشفقة والعطف على الآلاف التي أصبحت تفترش الأرض وتلتحف السماء!

    بالطبع يصعب تحديد المسؤولية ليس في ظل تنصل العصبة ذوي البأس وحسب، وإنما في ضوء المراوغة حول تفسير ما حدث، فهي تصر على أنه كارثة طبيعية، في حين أننا نقول إنها كارثة بشرية من صنع أيديهم، وهي تقول إنه امتحان وابتلاء، ونحن نقول إنه تقصير وإزدراء. ولكن دعونا نأخذ بمنطقهم رغم عِلاته، ونركن إلى الفهم الذي حاولوا تسويقه عندما كانوا خارج معادلة السلطة، وهو أن ما حدث يومذاك كان امتحان وابتلاء من الله لأننا قوم مفسدون. وطبقاً لذلك لعل السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه يقول: من هم هؤلاء المفسدون في المجتمع الذين عاقبنا الله بأفعالهم؟ هل هم الأرواح البريئة التي أزهقتها الكوارث وفيها الطفل الغرير والشاب اليافع والفتاة الحالمة؟ هل هم عشرات الآلاف الذين هُدمت منازلهم ووجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها في العراء؟ هل هم ملايين الشعب السوداني الذين تقهقروا في سلم الانسانية ووجدوا أنفسهم يقبعون في درك سحيق؟ أم أن المفسدين هم الذين تطاولوا في البنيان، واكتنزوا الذهب والفضة من عرق البسطاء، وأكلوا اموال الدولة الباطل؟ ولأن الاجابة واضحة للعيان، عليه لا مناص من أن قولهم البئيس يومذاك أو زعمهم التعيس يومئذٍ، لم يكن سوى مزايدة من المزايدات التي أرهقوا به دين المولى عز وجل. فلو أن الله شاء أن يجازي قوم بما اغترفت يد المفسدين منهم لكانت أمم بكاملها في العذاب يرذلون، ولو كان المولى - تجلت قدرته - يجازي الشعوب بقدر صبرها على حكامها لكوفيء شعب السودان الفردوس جزاءاً بما يصنعون، ذلك لأنهم تحملوا أردأ أنواع الحكومات وصبروا على أسوأ أجناس الحكام، إذ أنهم من سوء حظهم في هذه الدنيا الزائلة، أذعنوا للذين انتخبوهم فخيبوا آمالهم، وتحملوا الذين تسلطوا عليهم بليل...فحسب هؤلاء صبرهم ضعف وصمتهم خنوع ومذلة!

    يعلم الله إنني ظللت طيلة العقدين المنصرمين اللذين ذقنا فيهم شتى صنوف الذل والهوان، أتوق لسماع أحد شيوخ العصبة ممن يعتلون المنابر بدعوى الوعظ والارشاد، وهو يحدثهم عن قول سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله «لو أن بعيراً تعثرت بأرض العراق لسئلت منها يوم القيامة لم لم تمهد لها الطريق يا عمر» لا سيما، وهم يرون بأم أعينهم إنسان هذا البلد وقد تعثر في أكله وشرابه وملبسه وصحته وتعليمه. تمنيت أن يقول لنا أحدهم أن سيدنا عمر نفسه هو القائل «لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فيّ إن لم أسمعها» اشتهيت بالقدر نفسه أن يحدث أحدهم عصبته عن تقشف حفيده عمر بن عبد العزيز كما حدثنا عنه أبي حازم الذي رآه بعد الخلافة وقد شحب وجهه وقال له :ألم يكن ثوبك نقياً ووجهك وضياً وطعامك شهياً ومركبك وطياً؟ فقال له: ألم تخبرني عن أبي هريرة أن رسول الله (ص) قال: إن من ورائكم عقبة كئودا لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول، ثم بكى حتى غشي عليه. تمنيت أن يذر أحدهم ممن يرون الفساد المستشرى كالنار في الهشيم، في سمع عصبته قول الرسول الكريم «إنما هلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» تطلعت لو أن أحدهم ممن يرون الفقر وقد تمدد حتى نال كل ذي كبد رطبة أن يقول لنا رددوا معي ما قاله أبا ذر الغفاري «عجبت لمن لا يجد قوت يومه ولا يخرج للناس شاهرا سيفه» لكنهم يا سادتي هم الصامتون في الملمات، المتحدثون في المناسبات، المزينون للسلطان سوء افعاله وبؤس اعماله، ولهذا لاغروَّ أن لاذوا بخنوعهم وهم يشاهدون ضعفاء أقيم عليهم الحد وذوي قربى وجاه وولاء كوفئوا لأنهم مفسدون!

    وفي الواقع لا يعجب المرء من ردود الفعل حول الكوارث وحدها، إنما يعجب أشد العجب على الاصرار على مواصلة ضخ الأكاذيب وتزييف الواقع، بغرض التعمية والتموية والهروب إلى الأمام، ذلك رغم علمهم أنه نهج لم يجد فتيلا ولم يغن سبيلا، إذ كيف يستقيم عقلاً أن تعجز دولة عن مواجهة كارثة ساهمت في صنعها وعزّ عليها غوث مواطنيها، فيقرأ المواطنون أنفسهم خبراً في خضم الكارثة التي يعانون منها، وهو ما جاء على صدر هذه الصحيفة (الأحداث 26/8/2009) ويقول بثقة من استدبر مصائبه وراء ظهره «السودان والصين يوقعان عقداً لانشاء محطة نووية» كيف يمكن لدولة تعثر إنسانها في أبسط ضرورات الحياة فيخرج عليهم أحد اساطين عصبتها ليحدثهم عن عزم هذه الدولة صناعة طائرة بدون طيار ويوعدهم بالحكومة الالكترونية. كيف يمكن لدولة تتحدث عن النفرة الزراعية وعن بلد يقولون عنه إنه سلة غذاء العالم في حين يبتاع مواطنوه كيلو الطماطم بأسعار تساوى أضعاف سعره في بلدان تقع في وادٍ ليس بذي زرع، كيف يتسنى لدولة تهدر في جوفها ماكينات خمسة مصانع سكر، بينما المرارة أصبحت غصة تسد حلوق مواطنيها، كيف يمكن لدولة تصرف ما يناهز المليار دولار على سد ويشنف سدنتها آذان الخلق بأنشودة (السد والرد) وتبشرهم ليس بتحويل ظلامهم إلى نور فحسب، وإنما بأنها ستجود بفضل ظهر كهربته على دول شقيقة تشاطرنا البؤس والتخلف والشقاء. ثم تقرأ فجأة في الصحف أن هذا البلد الذي قيل أنه سيصدر الكهرباء وقع اتفاقية مع أثيوبيا لإستيراد الكهرباء، وهو الاتفاق الذي تهيأ بعد زيارة ميمونة قام بها السيد الزبير أحمد الحسن وزير الطاقة والتعدين ومدير عام الهيئة القومية للكهرباء إلى اثيوبيا (الصحافة 3/9/2009) ثم ما قولك وأنت تسمع عن القرارات التي تنزل من علٍٍ عن العلاج المجاني لأمراض بعينها منهم أصحاب الكلي المعطوبة، ثم تقرأ بعين زائغة أن جمعية زارعي الكلي حذرت من أن اكثر من 1700 زارع معرضون للموت بسبب توقف صرف الأدوية السويسرية التي يتناولونها واستبدالها بأدوية هندية، ولكن هل قلت لكم من قبل أن الذين يطببونهم هم أيضاً سبق لهم وأن أضربوا عن العمل لعدم صرف رواتبهم!

    نحن شعب يتمتع بثقافة فريدة في ممارسة السلطة، هذه الثقافة لا تعرف الاستقالة ولا تعترف بالاقالة، وعوضاً عن ذلك فإن الحظوة في سلم الترقي لمن عاث في المنصب فساداً، ولكن يبدو أن هناك من يريد أن يخلخل هذه المعادلات ليس بإقرارها وإنما بالتقدم خطوة للأمام بإعترافات جرئية شكلت سابقة غريبة في التاريخ الوزاري السوداني. بناءاً على ما اوردته (الرأي العام 4/9/2009) وصحف أخري فقد انتقد السيد حسن عبد الله فضل المولى وزير البني التحتية بولاية الخرطوم في تقرير قدمه أمام المجلس التشريعي عن أثر السيول والفيضانات «تعامل الدولة بعدم مسؤولية في جانب تطبيق القانون على المواطنين الذين يعتدون على المصارف الجديدة، وقال إنها تعاملت معهم بسياسة (الطبطبة) والمجاملة مما نتج عن ذلك الكوارث التي شهدتها الولاية هذا العام» ومضى فضل المولى في تشخيص الأسباب التي لم يعف منها وزارته وقال «إن منْ أهم أسباب عدم تمكن وزارته من السيطرة على سيول وفيضانات خريف هذا العام وجود نسبة (50%) من أراضي الولاية غير مُخططة، فَضلاً عن وجود السكن العشوائي بمناطق متفرّقة من الولاية» وفي خطوة متقدمة يتوقع أن تقصيه من مسرح الأحداث قريباً، راهن فضل المولى على «استمرارية كوارث الأمطار بالولاية في ما تبقى من الخريف الحالي في ظل الغياب التام من قِبل الدولة وعدم اهتمامها بالأمر، ووَصَفَ الوزير جهاز الدولة بالكسيح وقال إنّه غير فعّال خاصةً في التعامل مع ظهور الأزمات» وكشف عن بلاء آخر حيث «أشَار إلى عدم كفاءة المهندسين الذين تم اختيارهم لرصف الطرق والشوارع خلال فترة الخريف الحالي، وقال: تم اختيار (240) مهندساً لهذا الغرض، إلاّ أنّ الأكفاء منهم لا يتعدون الـ (25) مهندساً» ولن نقدم على التعليق إلا بعد معرفة ردود فعل الدولة التي علق أحد وزرائها الجرس حول رقبتها في حين لن تنجو رقبته!

    ولكن إلى أن يحين يوماً لن يأتي أبداً، نخلص إلى أن هذه الكارثة وغيرها من الكوارث وضَّحت بما لا يدع مجالاً للشك أن أرخص (الثروات) في هذا البلد الحزين هو إنسانه، ولهذا لم يكن غريباً أن يتحدث أحد مسؤولي الدفاع المدني (قناة الشروق الأثنين 31/8/2009) عن الأوضاع التي وصفها بأنها تحت السيطرة، قال ذلك وهو يدعم قوله بإحصائية ذاك اليوم الذي بدا له أن خسائره لم تبلغ حداً كارثياً «حيث لم تتعد وفاة عشرة اشخاص وجرح 300 ونحو 5000 منزل انهارت أو في طريقها للانهيار» قالها سيادته وكأنه يتلو علينا سفر الخلود واليوم الموعود! قالها وكأنه لا يعلم أن الكوارث في هذا الكون العريض حتى وإن جاءت عنوة وإقتدارا، وخلفت وراءها أرواحاً مزهوقة ومساكن مهدومة، فإن ثمة ضمائر تظل حيةً لتشهد على عجز الدولة وظلم رعاتها، قالها وكأنه لا يعلم أن الكارثة ستعيد نفسها طالما لم تسبقها شفافية وتعقبها محاسبة. نقول ذلك رغم علمنا أنه لأمرٍ بعيد المنال لشعب يرذل تحت جبروت عصبة تعتقد أن الله - سبحانه وتعالى - أرسلها لنا لتخرجنا من الظلمات إلى النور، فإذا بها تخرجنا من النور إلى الظلمات، وتكشف عن عورتها المتمثلة في أزمة أخلاقية شاملة من قبل أن تكون أزمة سياسية عابرة، ولكنها بالقدر نفسه كشفت عن عورتنا نحن أيضاً...والمتجسدة في عجزنا وخيبتنا ولا مبالاتنا!!



    عن (الأحداث) الأحد 6/9/2009
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 07:54 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    بترول السودان... الأرقام باب الشكوك
    الكاتب/ تقرير: محمد بشير
    Wednesday, 09 September 2009

    بالرغم من أن الأجواء بين الشريكين لا تحتاج لمزيد من صب الزيت على النار, لجهة أنهما ومنذ توقيع اتفاقية نيفاشا في العام 2005 ما انفكت المشاكسات تدور بين الحزبين الكبيرين "شريكا" الحكم في السودان "المؤتمر الوطني والحركة الشعبية" في كل ما هو مناصفة بينهما, وخير شاهد على ذلك العديد من القضايا كالتعداد السكاني وقانون الاستفتاء والأمن وغيرها من القضايا ذات الشراكة بين الجانبين.


    غير أن منظمة "جلوبال ويتنيس" المعنية بالبحث في دور الموارد الطبيعية في تمويل الصراعات صبت "الزيت على النار" بتقديمها لتقرير قالت فيه إن الحكومة تنشر معلومات وبيانات توضح أن مبيعاتها من النفط أقل مما تعلنه الشركات العاملة في مجال استخراج وتصدير النفط، وأرجعت المنظمة ذلك إلى رغبة "حكومة الخرطوم" في الحصول على عائدات أكبر من مبيعات النفط من تلك التي تحصل عليها "حكومة الجنوب" وذلك بتجنيب جزء من عائدات عملية القسمة مع الجنوب التي نصت عليها "نيفاشا", في الوقت الذي تتهم فيه حكومة الجنوب ومسؤولوها الشمال بالاستئثار بعائدات النفط. وأظهر التقرير أن هناك تباينا بين الأرقام التي تعلنها الحكومة والشركة الوطنية الصينية للبترول التي تعمل على تشغيل معظم حقول النفط في البلاد، وتعتقد المنظمة أن التباين في الأرقام حول جزء من أو كل حقول نفط جنوب السودان يتراوح ما بين 9 و26% وأن الأرقام تتطابق فقط في مجموعة حقول النفط بالشمال التي لا تخضع عائداتها لقسمة الثروة بموجب اتفاق 2005.

    وسارع مستشار رئيس الجمهورية د. عبد الله علي مسار لنفي ما ذهب إليه تقرير المنظمة, وقال في حديث مع الإذاعة البريطانية إن حكومة الجنوب لديها تمثيل في مفوضية البترول, بالإضافة إلى أن حكومة الجنوب لديها تمثيل في مفوضية البترول ووجود وزير دولة من الحركة الشعبية بوزارة المالية التي تشرف على مبيعات البترول وآخر في وزارة الطاقة والتعدين.. ويذهب مسار إلى أن التقديرات والأرقام لا تحددها الحكومة السودانية, ولكن تحددها ظروف السوق, مؤكدا أن حكومة الجنوب تتسلم شهريا نصيبها من عائدات النفط, وقال إن ما جاء في تقرير المنظمة "لا معنى له مطلقا وليس هناك مجال للتشكيك في الأرقام)، ويرى أن ما يعضد حديثه اعتراف وزير مالية حكومة الجنوب بتسلمهم كافة متأخرات حكومتهم من عائدات النفط, مبدين رضاهم التام عن الأداء في قسمة البترول.

    ويتفق نائب رئيس لجنة الطاقة والتعدين بالمجلس الوطني هجو قسم السيد مع مسار فيما ذهب إليه من أن الحكومة ليس في استطاعتها التلاعب بأرقام عائدات النفط, وقال لـ(الأخبار) إن لجنته ليست معنية بالتشكيك في الأرقام والتحقق من صحتها, باعتبار أن هذه الأرقام تأتيهم من الجهاز التنفيذي ممثلا في وزارتي الطاقة والمالية, وإن الحكومة تقوم بتصدير البترول الخام وتقوم بتوزيع عائداته بحسب اتفاقية السلام, وأضاف إن الشركات المصدرة حريصة على معرفة عائدات البترول والمنتج منه والمصدر من قبل الحكومة, لذلك يمكننا القول إن البترول لديه جهتان أكثر حرصا من غيرهما على سلامة تلك الأرقام التي ترد عن عائدات البترول سواء كان ذلك بصورة تقارير شهرية أو ربع سنوية, وهما الحكومة السودانية وشركات البترول باعتبارها شريكا في إنتاج النفط وهي أكثر حرصا على معرفة كل عائداتها, سواء كان ذلك من النفط الخام أو المصنع, الأمر الذي يسد الباب أمام الحكومة في التلاعب في أرقام عائدات النفط.. ويرى قسم السيد أن المنظمة ربما وقعت في بعض الأخطاء بخلطها بين مبيعات النفط الخام والمصنع باعتبار أن الحكومة تقوم بتصدير البترول الخام, وهو المتفق على توزيع عائداته, في الوقت الذي لا تدخل عائدات النفط المصنع من مصفاة الجيلي في قسمة العائدات.

    غير أن الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم سار عكس تياري مسار وقسم السيد بتشكيكه في صحة ما يورد من أرقام من جانب "حكومة الخرطوم", وقال في حديث مع الإذاعة البريطانية الـ"بي بي سي" إن المؤتمر الوطني يدير النفط بما وصفة بـ(التكتم) منذ العام 2005 ويعمل على تجنيب أموال البترول, وذهب إلى أبعد من ذلك بأن قال إن تقرير المنظمة يؤكد ما ذهبت إليه الحركة الشعبية بأن المؤتمر الوطني يتكتم على أرقام عائدات البترول, مطالبا بضرورة تطبيق الشفافية في عائدات النفط وأن يتم استخدامها على السواء في الشمال والجنوب, وأضاف (الآن وضحت الحقيقة) بما أوردته منظمة جلوبال في تقريرها, وفي رده على سؤال من الإذاعة البريطانية حول مطالبتهم بالشفافية في توضيح الأرقام رد قائلا: (نحن لسنا طرفا في عملية الإشراف على إنتاج البترول ونقله وتسويقه, لذلك نجد أن المؤتمر الوطني لا يقوم بعرض الأرقام الحقيقية), ويشير باقان إلى أنهم في حكومة الجنوب سيقومون بتقصي الحقائق عن صحة أو عدم صحة المعلومات التي وردت في تقرير منظمة "جلوبال ويتنيس".

    ويرى هجو قسم السيد أن ما ذهب إليه باقان أموم من تشكيك في صحة الأرقام الواردة عن الحكومة هو فقط حديث للاستهلاك السياسي أكثر من كونه حديثا اقتصاديا, مستدلا بالطرفة التي قالت إن هناك رجلين كانا يسيران في العراء ولقيا خروفا, وصارا في حالة اختلاف عن أن الذي أمامهم هو نعجة أم أحد أنواع الطيور فقال أحدهم للآخر: وهو متمسك برأيه أن هذا الذي أمامهم ليس سوى أحد أنواع الطيور.. فقال الذي هو أكثر إصرارا على أن الذي أمامهم هو نعجة: ما علينا سوى القيام بقذفه بحجر فإن طار فهو أيضا نعجة", في أشارة إلى أن باقان أموم يمكنه قول أي شيء سواء كان صحيحا أو غيره.

    لكن يمكننا القول إن منظمة "جلوبال ويتنيس" حرصت على تخفيف لهجة تقريرها كي لا يصل إلى حد اتهام الخرطوم بالغش، واكتفت بمطالبة الحكومة بمزيد من الشفافية في إعلان العائدات كي لا يتأثر نصيب الجنوب منها

    الالخبار
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 08:47 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    . الطيب زين العابدين: الحركة الإسلامية اتفرتقت
    الاثنين, 07 سبتمبر 2009 09:13
    لهذا السبب لم يوقع علي عثمان على مذكرة العشرة

    انقلاب الإنقاذ اشترك فيه حوالى ( 1000) مدني من كوادر الجبهة الاسلامية والعسكريين كانوا ذراعاً للتنفيذ فقط

    أنا شخصياً لم أسمع بالبشير داخل الحركة الإسلامية إلا بعد الانقلاب

    الحركة الإسلامية تنازلت عن افكارها حتى في تنفيذ التعاليم الإسلامية فالمعارضون عُذّبوا وفصلوا من أعمالهم بالشبهات فقط

    الفساد الذي ظهر بسبب نظرية "أموال السلطة هي أموالك"

    حاوره: خالد أحمد



    ارتبط شهر رمضان بالعديد من الاحداث التاريخية المهمة، فهذا الشهر شهد أولى الغزوات ( بدر الكبرى) وشهد كبرى الأحداث (فتح مكة)، أما على الصعيد السياسي فإن ابرز تلك الاحداث كانت حرب اكتوبر 1973م التي عرفت بحرب العاشر من رمضان. وهنا في السودان ارتبط رمضان بأهم الأحداث السياسية التي جرت في أواخر القرن العشرين بتمهيده لإنقسام الحركة الإسلامية في السودان عقب قرارات رئيس الجمهورية في الرابع من رمضان بحل المجلس الوطني وما تبع ذلك من احداث وتداعيات قضت بإنقسام الحركة الإسلامية.



    (السوداني) جلست إلى القيادي الإسلامي واستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم الدكتور الطيب زين العابدين للنظر والتأمل في مآل وراهن الحركة الإسلامية ورؤيته لمسببات الخلافات ونتائجها ومستقبلها. فإلي مضابط الحوار.



    * د. الطيب زين العابيدن حدثنا عن المقدمات والبدايات التي أدت لوقوع المفاصلة بين الإسلاميين في السودان؟



    منذ قيام الإنقاذ ووقوع انقلابها في الثلاثين من يونيو 1989م كان الأمر الواضح أن الأمر من تدبير الجبهة الإسلامية القومية والعسكريين الذين نفذوا التحرك كانوا اعضاءها. وبدأ الحديث عن التحضير للانقلاب قبل (6) اشهر من وقوعه، والعسكريون كانو جاهزين للانقلاب ولكن هذا الانقلاب كان فيه بعض الاختلاف عن الانقلابات السابقة بالسودان فالعسكريون منفذون وهم من يستولون على السلطة ويمكنهم بعدها التحالف مع الاحزاب مثلما حدث في انقلاب مايو 1969م حينما تحالف الرئيس نميري مع القوميين العرب والحزب الشيوعي ولكن في نهاية الامر كانت السلطة في ايدي اولئك العسكريين، ولكن في انقلاب الانقاذ في يونيو 1989 كان الوضع مختلفاً فالسلطة كانت عملياً لدى المدنيين الذين لم يظهروا في واجهة السلطة والمتمثلة في قيادة الجبهة الإسلامية وأمينها العام د. حسن الترابي، كما أن الانقلاب قامت به الجبهة الإسلامية من الألف إلى الياء والعسكريون كانوا ذراعاً للتنفيذ فقط، واشترك فيه مجموعة كبيرة من المدنيين يقدر عددها بحوالي الف من كوادر الجبهة الإسلامية.



    وحتى عام 1997م ومن ناحية عملية كانت السلطة لدى قيادة الجبهة الإسلامية وليس عند العسكريين، إلا أن هذا الوضع تغير بعد مرور عدد من السنوات التي مارس فيها العسكريون السلطة وبعضهم احب ذلك رغماً عن ادائهم للبيعة على السمع والطاعة التي تلزمهم بإطاعة الاوامر والموجهات التي تصدر لهم من قيادة الحركة الإسلامية، ورغم ذلك حدث نوع من الممانعة في الاستجابة للقرارات الصادرة من القيادة المدنية، وربما ما ساعد على ذلك هو وجود خلاف بالقيادة المدنية نفسها نظراً لإتسام قيادة الترابي بشئ من الجرأة وحرصه على لعب السودان لدور إقليمي ودولي، فمثلاً أعلن تأييده للعراق في احتلال الكويت كان الهدف منه لعب السودان لدور كبير، وهذا الموقف كان مختلَفاً عليه داخل الحركة الإسلامية. كما ظهر ايضاً قبل صدور دستور 1998م اختلاف حول مديات الحريات وعقد اجتماع مطول حول محتويات الدستور ووضعية المؤتمر الوطني هل يستمر الحزب الواحد ووقتها كان الترابي هو الامين العام للحزب وكان من المقرر أن يستقيل من رئاسة البرلمان ويتفرغ لقيادة الحزب، لكن القضية الاساسية التي اخذت اكبر قدر من النقاش كانت حول عودة التعددية السياسية أم لا، والعسكريون كانوا اغلبهم ضد اتجاه عودة التعددية السياسية باستثناء محمد الأمين خليفة.



    * ولماذا تعتقد أن محمد الامين خليفة اختار هذا الموقف دون بقية زملائه؟



    لا اعرف لماذا؟، ولكن ربما يعود الأمر لقربه من الترابي وتبني الاخير لموقف التعددية، ولكن اغلب المدنيين كانوا مع القبول مع التعددية السياسية حتى على عثمان محمد طه كان ذلك موقفه، وخلصت النقاشات لفوز الرأي المؤيد لعودة التعددية السياسية والنص على هذا الأمر في الدستور، لكن الترابي بذكائه وحرصة على الاجماع فقد ضمن قضية التعددية في الدستور تحت مسمي (التوالي السياسي) وكان غير معروف ماذا يعني التوالي السياسي هل هو التعددية السياسية ام كانت شيئاً آخر؟، واتضح ان الامر شكل من اشكال الترضية للعسكريين لأن معظمهم كانوا يرفضون التعددية وفتح الباب إلى تسجيل احزاب التوالي السياسي، والتي هي احزاب قريبة من السلطة كان اكبرها هو الحزب الاتحادي بقيادة المرحوم الشريف زين العابدين الهندي بالاضافة لانصار السنة وبعض الاحزاب التي استعملت أسماء الاحزاب الكبيرة.



    وهنا بدأت الفجوة داخل الجبهة الاسلامية والتي مهدت إلى المفاصلة والتي بدأت تظهر في المناصب وحدث اختلاف وبدأ استقطاب حاد داخل الحركة الاسلامية تحسباً من أي انقسام بما يضمن لأي طرف التمتع بالأغلبية الميكانيكية بالحكومة.



    بعدها جاءت المرحلة الأعنف وهي مذكرة العشرة التي قدمت في ديسمبر 1998م وتعتبر الاعنف، فصحيح أن بعض اعضاء الحركة الإسلامية كانوا ينتقدون الترابي في العديد من الأشياء ومن بينها سلطاته الواسعة وعدم الشوري، حيث فقدت مؤسسات الحركة الإسلامية بعد حل مجلس الشورى المنتخب وتكوين مجلس شوري معين أغلبه مؤيد للترابي ومعظم اعضائه من الوزراء الذين كان يتم تعيينهم بالتشاور مع الرئيس البشير ونائبه المرحوم الزبير محمد صالح.



    مذكرة العشرة اوضحت القسمة بشكل واضح من خلال تبني العسكريين لها بقيادة البشير وتوقيع الفريق بكرى حسن صالح عليها، وتوقيع بكري كان أمراً مستغرباً فهو العسكري الوحيد الموقع عليها، كما أن الحركة الإسلامية لا تنظر للعسكريين باعتبارهم "حركة إسلامية" كما انهم غير معروفين بالنسبة للمدنيين، وانا شخصياً لم اسمع بالبشير إلا بعد الانقلاب.



    المهم أن مذكرة العشرة كانت تحظى بموافقة البشير وهي عبارة عن تقليص لسلطات الامين العام للحزب الترابي، فوجود مكتب قيادي للحزب يصنع القرارات ويرفعها للسلطات والرئيس ليس عضواً فيه، كان وضعاً غير مقبول للعسكريين والبشير، وغير العسكريين لم تكن لديهم قابلية للمواجهة إلا أن البشير كان مستعداً للمواجهة.



    * لكن هل هدف البشير لتقليص سلطات الترابي؟



    الأمر الذي كان متفقاً عليه أن تكون السلطة الحقيقية بيد الحزب والترابي، إلا أن البشير حاول الخروج من هذا الاتفاق فحينما عقدت القمة العربية الطارئة لمناقشة الغزو العراقي للكويت بالقاهرة كانت مصر وعدد من الدول مؤيدة لاستقدام قوات تحالف دولي للمنطقة لتحرير الكويت، ويومها دافع البشير عن الموقف السوداني الرافض لدخول القوات الاجنبية وهو الامر الذي تسبب في خلق عداوات مع دول الخليج ومصر، وسعي البشير لممارسة قدر كبير من السلطة بشكل حقيقي ووجد دعماً من اعضاء كثيرين من الجبهة الاسلامية، وحتى مذكرة العشرة كانت تذهب في هذا الاتجاة وابقيت سرية وبعيدة من شيخ الترابي ولم يطلع عليها إلا في اجتماع مجلس الشوري للمؤتمر الوطني، وهذه الاجتماعات كان يعدها الامين العام ولكنه فوجئ بها في ظل معرفة عدد كبير من اعضاء المجلس وتبني قيادات الحركة للمذكرة الا النائب الاول –وقتها- لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه الذي لم يوقع عليها.



    * مقاطعة: ولماذا تعتقد أن علي عثمان محمد طه لم يوقع على هذه المذكرة؟



    علي عثمان رجل يحسب الامور جيداً حتى يتخذ قراراته، وصحيح أنه كان مؤيداً للمذكرة، ولكن يمكن أن يكون الأمر قد صعب عليه بالتوقيع على مذكرة تطيح بالترابي الذي كان له الفضل في تصعيده للقيادة على حساب قيادات من الجبهة الاسلامية وجعله زعيماً للمعارضة في الجمعية التأسيسية عقب انتخابات 1986م في ظل وجود زعامات من الجبهة الاسلامية منهم إبراهيم أحمد عمر وعثمان خالد مضوي وأحمد عبدالرحمن... طه من الذين يحسبون خطواتهم وكان متحسباً لإمكانية فشل هذا التحرك.



    الترابي من جانبه غضب غضباً شديداً من المذكرة رغم أنها لا تستحق حيث أخذت منه سلطات محدودة وجعلت البشير رئيساً للمكتب القيادي حيث لم يكن عضواً فيه، كما قلصت المذكرة بعضاً من صلاحيات الامانة العامة التي يرأسها الترابي ومنحت تلك الصلاحيات للمكتب القيادي، وهنا وضح هدف المذكرة في اضعاف الامين العام، وتقوية رئيس الدولة والحزب رغم انه لم تكن لديه سلطات، وكانت علامة فاصلة وبدأ التقسيم على مؤيدي المذكرة وضدها، والمذكرة نفسها وجدت تأييداً جيداً من اعضاء مجلس الشوري.



    وإلى ماذا تعزو التأييد الذي حظيت به مذكرة العشرة؟



    الحركة الاسلامية بدأت تعتبر منذ مقدم ثورة الانقاذ ان اكبر انجازتها هو الاستيلاء علي السلطة، لكني اعتقد أن هذا الأمر غير صحيح فإستيلاء الاسلاميين على السلطة كان أسوأ شئ، وكان اغلبية اعضاء الحركة جزءً من السلطة وبالتالي اصبحت السلطة مكسباً لهم وللحركة واعتبروا ان السلطة هي اكبر انجاز للحركة الاسلامية ومن هنا جاء مصطلح "التمكين" وصدرت مجلة تحمل هذا الاسم وأثّرت السلطة على المسار السياسي، وبالتالي انقلبنا على الكثير من ثوابتنا وتقالدينا وتعاليم الدين نفسها بسبب السلطة، ونحن قبل الانقلاب كنا نتحدث عن الديمقراطية والحرية وبعد الانقلاب العسكريون اصبحوا معادين لنا وغابت الديمقرطية داخل اجهزة الحركة الإسلامية واصبحوا يتعاملون معنا بـ(التنوير) وهذا المصطلح نفسه عسكري وليس لك الحق في ان تناقش أو تعترض، وهذا أمر غريب في الحركة الاسلامية، وتنازلت الحركة عن افكارها وحتي في تنفيذ التعاليم الاسلامية فالمعارضون عذبوا وفصلوا من اعمالهم بالشبهات فقط، وهذا كان تنازلاً من التعاليم لأجل السلطة، حتى الفساد الذي ظهر كان بسبب نظرية "اموال السلطة هي اموالك"، وصار هنالك حرص كبير على السلطة والتمسك بها بأي ثمن.



    * مقاطعة: حتى لو كان ثمن التمسك بالسلطة هو الحركة الإسلامية؟؟



    نعم، والحركة الاسلامية (اتفرتقت)، هل شاهدت يوماً داراً للحركة الاسلامية أو نشاطاً لها، فالحركة الإسلامية غير المؤتمر الوطني، لأن الثاني يضم في عضويته علمانيين ومسيحيين، وحتى الحركة الإسلامية غير مسجلة كحزب سياسي، والذين يتعاملون باسمها يمكن أن يكونوا عرضة للمساءلة القانونية لأنها حركة غير قانونية، وقيادات الحركة الإسلامية الموجودة هم بالحكومة فأمينها العام هو علي عثمان محمد طه وهو غير متفرغ ومنشغل بتصريف الأعباء الحكومية وامينها العام بولاية الخرطوم هو عثمان الهادي، جميع تلك المعطيات توضح أن الحركة الإسلامية مرتبطة بالسلطة ولا تخرج من كونها جسماً جديداً وهذا تقييد لها لضمان السيطرة عليها.



    * هل يمكن أن نقول إن الحركة الاسلامية انتهت؟



    عمليا انتهت، إلا أنها شكلياً توجد حركة اسلامية لديها أجهزة ومؤتمر عام وامين عام لكن للسيطرة عليها يكون والي الولاية رئيس الحركة الاسلامية فيها، وفي مايو 2000م حصلت دعوة للمؤتمر الوطني وأعلنها الرئيس البشير ولم تشمل شيخ حسن الترابي، وبرز في اجتماع عام للمصالحة، والترابي قاطع هذا الاجتماع وهو اعتبر اجتماعاً فوق العادة، وهو نفس الاجتماع الذي جمد فية نشاط الترابي وكان وقتها أميناً عاماً للحزب، تلك التحركات جاءت بعد لقاءات عقدها الترابي مع عدد من الاحزاب السياسية من بينها لقائه مع رئيس حزب الامة الصادق المهدي وكان الأمر الواضح أن تلك اللقاءات هدفت لتحقيق مصالحة مع الاحزاب وعرض فيها اجراء تعديلات دستورية بأن يتم انتخاب الولاة، والبشير كان قد طلب من الترابي تأجيل هذا الأمر، لكن الاول رفض ذلك وهو ما دفع بالبشير لاصدار قرار بحل المجلس الوطني، وهذا الأمر كان مقدمة للمفاصلة حينما بدأ الترابي يشعر بأن البشير استولى على قيادات المؤتمر الوطني، ولذلك اتجه للخروج منه وتكوين حزب المؤتمر الشعبي.



    * وهذه الخلافات ألم يكن من الممكن احتواؤها بين الطرفين؟



    نظرياً كان أمراً ممكناً، لكن العلاقة بدأت تسوء بين البشير والترابي والخلافات كانت صراعاً على السلطة، ورغم أن الترابي كان مع التعددية لكن بعضاً من انصاره ومؤيديه كانوا ضدها مثل (يس عمر الامام وابراهيم السنوسي)، وحتي التعامل بين الفرقاء بات أمراً صعباً، ووصل الأمر مرحلة تجميد مؤسس الحزب وأمينه العام الترابي والذي لم يقف بدوره مكتوف الايدي، فبدأ بنشر كل الاشياء غير الصحيحة التي كانت تحدث خلال فترة حكم الانقاذ، لكن ما أضعف موقفه انه كان مشاركاً في تلك الأفعال، بل كان الرجل الاول في السلطة لمدة عشر سنوات، فلو كان الترابي مع الديمقراطية لقام بتنفيذ ذلك.



    * توقع البعض أن يحدث صراع مسلح بين الطرفين عقب الانقسام سيما في ظل وجود أعضاء للحركة الإسلامية منتسبين للقوات النظامية، إلا أن تلك التقديرات لم تصدق فإلام تعزو عدم حدوث صراع مسلح بين الطرفين؟



    صحيح هذا الأمر، وقيادات القوات النظامية يدينون بالولاء للحركة الاسلامية وكان ولاؤهم للترابي، إلا أن البشير كان القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو ما منحه سلطة عليهم، أما السبب الثاني فكما ذكرت لك سابقاً فإن عقيدة الحركة الإسلامية تحولت للتمسك بالسلطة وهذا الامر ينطبق على الجميع بمن فيهم اعضاؤها بالقوات النظامية، ويوجد أمر مهم وهو تفادي الجيش السوداني للمواجهات الدموية ونجد أنه في فترة حكم نميري واثناء انتفاضة ابريل ورغم أن قيادته كانت تدين بالولاء للنميري لكنهم رفضوا أن يعرضوا حياة المدنيين للخطر والتدخل لصالح نميري، ولو رفض الجيش التدخل لما استطاعت أي قوة اخرى أن تتدخل.



    * مقاطعة: لكن هل حاول الترابي ان يستقطب العسكريين للوقوف معه؟



    نعم حاول ذلك ولكن الترابي ليس لديه موقع رسمي ليخاطب القوات المسلحة.



    * لكن يمتلك موقعاً روحياً؟



    صحيح، إلا أن الانقسام افسد ذلك فحواريوه ومخلصوه هم من قاموا بإعتقاله بعد الانقسام.



    * بعد هذه المفاصلة بين الاسلاميين طرح سؤال هل الحركة الاسلامية جاءت أصلا وهي تحمل بذور انقسامها ام أن السلطة افسدتها؟



    نعم السلطة افسدتها افساداً شديداً، فالحرية صودرت والصحف اغلقت والاحزاب حلت وحتى اتحادات الطلاب جمدت، وبات لا يوجد احد يحاسب حتى البرلمان تم تعيينه، والحركة الاسلامية باتت أكثر سوءً من عهد نميري لانه كان فرداً معه مجموعة عساكر، أما الحركة الإسلامية فجعلت كل منسوبي الخدمة المدنية من كوادر الحركة الاسلامية، وبذلك اصبحت كل الدولة في قبضة الحركة الإسلامية.



    * هل توجد ثمة مقارنة بين انقلاب مايو الذي قام به الرئيس جعفر نميري بدعم من الحزب الشيوعي وانقلاب نميري على الشيوعيين وانقسام الحزب الشيوعي نفسه وانقلاب الحركة الاسلامية وانقسامها؟



    يوجد فرق كبير، فنميري أتى بالحزب الشيوعي للكسب السياسي ولكن لو نجح انقلاب هاشم العطا لكان يمكننا القول إن الحزب الشيوعي قاد الانقلاب، لكن الجبهة الإسلامية هي التي قادت انقلاب يونيو 1989م وهذا فرق جوهري. ونجد أن نميري كان موجوداً في تحالف يضم القوميين العرب والضباط الاحرار والشيوعيين أي انهم كانوا جزءً من هذا التحالف، ولذلك عندما اختلف مع الحزب الشيوعي كانت المواجهة سريعة ونميري استطاع ان ينتهي من الحزب الشيوعي سريعا ووجد مساندة في ذلك، والشيوعي كان طرفاً في السلطة وأراد ان يكون جزءً اساسياً من السلطة، والعسكريون أرادوا ان ينضم الحزب الشيوعي للاتحاد الاشتراكي وهو ما أدى لإنقسام اعضاء الحزب الشيوعي، اما الحركة الإسلامية كانت هي السلطة وليست طرفا فيها.



    * هل قيادات الصف الثاني في الحركة الاسلامية استغلت هذا الانقسام وعمقتة حتي تصبح قيادات من الصف الاول بعد خروج المفكرين وانضمامهم للترابي؟



    القول بأن القيادات المفكرة انضمت إلى حسن الترابي غير صحيح، والذي تبقوا مع الترابي كان لوفائهم له او لغضبهم من الفرقاء، لكن المؤتمر الوطني به كودار فكرية اكثر من المؤتمر الشعبي، وصحيح ان الانقسام اعطى فرصة لظهور قيادات من الصف الثاني تسلموا مقاليد الأمور.



    * هل يمكن ان نشهد في المستقبل القريب وحدة بين المؤتمر الوطني والشعبي؟



    المؤتمر الوطني يتحدث عن عودة للترابي من غير شروط، والرئيس البشير لا يقبل عودة الترابي لموقع تنفيذي في السلطة ولا رئيساً للحزب، لكن اذا اتى اعضاء المؤتمر الشعبي من غير الترابي سيرحب بهم. وإذا حدثت وحدة يمكن أن يجدوا معادلة لاستيعابه بأن يجعلوا له مركزاً ثقافياً وأن يكون دوره فكرياً، وهذا الأمر قد يصطدم بطموح الترابي للعودة لقيادة الحزب لانه هو المؤسس له. لكن في تقديري أن مواقف الترابي منذ المفاصلة قد تمنع تلك الوحدة ويتيح التعايش مجدداً، لكن إذا تنازل الترابي عن طموحه في قيادة الحزب فيمكن استيعاب اتباعه كأفراد. وتوجد نقطة ثانية وهي أن المؤتمر الوطني ينظر للمؤتمر الشعبي باعتباره قيادات فقط بدون شعبية، ولذلك إذا قررت قيادته الانضمام فردياً فسيرحب بهم، واختلافهم الاساسي حول عودة الترابي.



    * توجد تيارات داخل المؤتمر الوطني والشعبي ترفضان العودة واعادة التوحد من جديد، فهل صراع هذة التيارات سيصعب الوحدة من جديد بين فرقاء الحركة الاسلامية؟



    في تقديري إذا حدثت وحدة فستكون استيعاباً على أساس الافراد باعتبار أنهم اشخاص خرجوا من الحزب وعادوا إليه، ولن تتم هذه الوحدة على اساس حزبين يريدان الاندماج والوحدة.


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

12-09-2009, 08:44 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الجمعة 11 سبتمبر 2009م، 22 رمضان 1430هـ


    الوطني: الفساد أكبر معوق في أجهزة الدولة

    الخرطوم: أميرة الحبر

    يُخاطب علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية بقاعة الصداقة بالخرطوم مساء اليوم مؤتمر القطاع السياسي للمؤتمر الوطني بحضور رؤساء الأحزاب السياسية وممثلي البعثات الدبلوماسيّة بالخرطوم.
    وقال د. قطبي المهدي رئيس اللجنة التحضيرية، إنّ المؤتمر سيناقش قضايا الفساد واداء الجهاز التنفيذي واصلاح الخدمة المدنية، الى جانب قضايا الأمن القومي.
    وأكّد د. قطبي في مؤتمر صحفي بالمركز العام للمؤتمر الوطني أنَّهم سيتعاملون بحزم مع قضايا الفساد المالي والسياسي في مرافق الدولة، وقال إنّه أكبر معوق لنهضة البلاد.
    من جهةٍ أخرى استبعد د. قطبي تحالف الوطني مع الأحزاب، وقال إنّه من السابق لأوانه الحديث عن الامر، الا انه اكد أن المؤتمر الوطني لن يتحالف مع الاحزاب قبل ان تتضح رغبة الشعب السوداني، واشار الى إمكانية تحالفات للمؤتمر الوطني داخل البرلمان بعد ان تتضح إحجام القوى السياسية، وتابع: «نحن نفضّل ألا نزوّر ارادة وقرار المواطنين»، وقال إنهم يسعون لاتفاقيات ثنائية مع الأحزاب لخلق تحالف وطني شامل.
    واتهم د. قطبي قيادات بالحركة الشعبية لم يسمّها، قال إنّها تسعى لنسف الشراكة وروح التعاون والمواجهة والعداء وزرع البغضاء والكراهية، وأضاف: «بعض الأطراف لا تملك الاستعداد الفطري والطبيعي للتفاهم وتسعى لزرع البغضاء». وأشار إلى إشكالَات تعيق إكمال تنفيذ اتفاقية السلام تتعلّق بالترتيبات الأمنية والتحول الديمقراطي والانفلات الأمني وغياب الحريات وحكم القانون في الجنوب، وتابع: «نحن أمامنا معارك الانتخابات والاستفتاء إذا لم نتعامل بروح اخوية ومسؤولية وطنية ستكون ساحات للصراع»، وأضاف: «نحن وحدويون وسنحشد طاقاتنا ونتحالف مع الأحزاب الجنوبية لهزيمة الانفصاليين والتصدي لكل المطامع في الجنوب».


    تاراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-09-2009, 04:56 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الإثنين 14 سبتمبر 2009م، 25 رمضان 1430هـ العدد 5827

    حملة الفساد تضع المؤتمر الوطني في عش الدبابير


    الخرطوم: ابوزيد صبى كلو

    ما أعلنه الرئيس البشير ببسط الحريات فى ختام اعمال مؤتمر القطاع السياسى للمؤتمر الوطنى امس الاول وما دعا له المشاركون فى المؤتمر بمحاربة الفساد والعنصرية والجهوية لم يكن جديدا للقوى السياسية باعتباره مطلبا قديما متجددا لتلك القوى السياسية، وليس مفاجئا لاى مراقب باعتباره تدشينا مبكرا للحملة الانتخابية للقطاع السياسى، شعار الاصلاح السياسى المنشود الذى رفعه المؤتمر الوطنى بقيام حملة وانشاء مؤسسات لمحاربة الفساد، الذى قال انه يشمل الفساد المالى والادارى والاجتماعى باعتبارها من اكبر مهددات التنمية واصلاح الجهاز التنفيذى والخدمة المدنية ستواجه بمتاريس، وينبرى لها مناوئون من عتاة النظام واساطين الخدمة المدنية التى باتت اقرب الى اقطاعيات، لهم القدرة على إيقاف وافراغ اية محاولة اصلاح من محتواها بل الاطاحة بحاملى ذلك الشعار من مواقعهم اذا اما اقتربوا من عشهم «عش الدبابير» بما يملكونه من أدوات لادراكهم بخطورة تلك الدعوة على مصالحهم ومستقبلهم.
    الاصلاح السياسى الذى طالب به منتسبو المؤتمر الوطنى اعتبره محللون سياسيون بانه لا يعدو ان يكون دخانا في الهواء واتجاها بين مثقفي السلطة هدفه إحلال بعضهم محل بعض، وخطابا تعبويا تمهيدا لجنى المغانم فى العملية الانتخابية المرتقبة لان الفساد الإداري والمالي والأخلاقي اشارت إليه بكثرة وبشكل دائم تقارير ديوان المراجعة، وفى كل عام كما يقول الاقتصادى هاشم ابراهيم وتردى الخدمات العامة الصحية والإسكانية، وتراجع مستوى التعليم بمراحله كافة، وتردى مستوى المعيشة، وارتفاع الأسعار وزيادة التضخم، لاتخطئه العين اما القبلية والجهوية التى قال امين الامانة السياسية بالمؤتمر الوطنى الدكتور محمد مندور المهدى انه لن يسمح لما وصفهم بالمهرجين السياسيين بتكريسها فى رسالة وجهها بالاسم الى مواطنى دارفور وكردفان والنيل الازرق والشرق، ما هي الا هروب للامام فى ظل اختلال العدالة الاجتماعية والتنموية وتفاقم معدلات البطالة وغياب تكافؤ الفرص وتنامى المحسوبية والمحاباة ، وأضحى الالتزام بالقانون هو الاستثناء والتحايل عليه وتجاوزه هو القاعدة، وتساءل المحامى الصادق ابراهيم مع من سيخوض مندور معركته ضد العنصرية والقبلية والجهوية، التى قال ان محضنها والمفرخ الاكبر لها هو المؤتمر الوطنى الذي ساهم فى انتشار ذوى الثقافة السطحية وتصدر أنصاف المتعلمين والمنافقين والانتهازيين واجهة العمل العام والسياسي؟!
    اما التغييرات فى قيادات المؤتمر الوطنى العليا بوجوه جديدة، التى توقع امين امانة المنظمات بالمؤتمر الوطنى الدكتور قطبى المهدى حدوثها للاضطلاع بدور الاصلاح السياسى الذى يشكل المدخل الصحيح للاصلاح الاجتماعى والاقتصادى والادارى ومحاربة الفساد والمحسوبية، لن تجدى فتيلا في ظل غياب الحريات والمساءلة والشفافية. وفى ندوة نظمها مركز دراسات الشرق الأوسط وافريقيا حول محاربة الفساد فى وقت سابق، اشار المتحدثون الى انه ما من مؤتمر شاركوا فيه أو نقاش إلا تحول جزء منه لينصب على مدى استشراء الفساد في البلاد، ورغم تقليل الحكومة من انتشار الفساد وما حملته من شعار لمحاربته إلا أننا مازلنا في تأخر دائم، وحسب مؤشرات الفساد الصادرة من منظمة الشفافية العالمية احتل السودان المرتبة الثانية عالميا بعد العراق، ويقول الكاتب والمحلل السياسى الدكتور عبدالوهاب الافندى فى مقال له وضح فيه موقف الاسلام من «مبدأ الشفافية »، ان الحديث عن الشفافية اصبح مستوردا والسلوك الرسمى وشبه الرسمى فى المجتمع الاسلامى نقيض ذلك اى الشفافية واستهجن طرح السؤال فى بلاد المسلمين حول كم من المال يستأثر به الحاكم وبطانته وموالوه وندماؤه ؟ وانما السؤال يجب ان يكون كم يتركون لبقية عباد الله على سبيل المكرمة والهبة ، ويقول اما اذا سئلوا عن مؤسساتهم وشركات ابنائهم واصهارهم واصدقائهم فانهم يعتبرون هذا عدوانا مبينا وخيانة عظمى يستحق صاحبها اشد التكفير.
    والسؤال هل المؤتمر الوطنى جاد فى الاصلاح السياسي ومحاربة الفساد وتحويل ذلك الشعار إلى معركة حقيقية وواقع ملموس أم أنه مجرد شعار للاستهلاك السياسى ؟ وهل هو قادر على مواجهة بعض منتسبيه المنتفعين من استمرار الحال على ما هو عليه والذين تغلغلوا في الأجهزة الحكومية وباتوا قادرين على إيقاف كل المحاولات الرامية للإصلاح بل وإسقاط اى مسؤول إذا ما اقترب من عشهم «عش الدبابير» بما يملكونه من أدوات ووسائل، الا ان كل ذلك لم يمنع محللين من القول ان المؤتمر الوطنى إذا كان جادا في محاربة الفساد فلا تنقصه الخبرة والقدرة وسيجد من يقف معه لدعمه في معركة الإصلاح إن آنس منه صدقا في التوجه وجدية في العمل، وتجارب الدول الكثيرة في محاربة الفساد أثبتت أن الغلبة في النهاية ستكون للاصلاح لأن الأغلبية دائما مع الإصلاح وتنتظر من يرفع الراية لتلتف حوله، ليطل السؤال من جديد هل يمضى المؤتمر الوطنى فى رفع وتنفيذ الشعار الذى رفعه ؟

    الصحافة

    ----------------

    اذاكان فعلا حزب المؤتمر الوطنى يريد مكافحة الفساد لاعطى للصحف حق الحرية لمناقشة قضايا الفساد الكبرى والتى تتم فى الصفقات الكبرى وفرز العطاءات فى المشاريع الكبرى واعطاء المزيد من الشفافية فيها وحماية الصحافة والصحفيين الذين يتناولون هذه القضايا مع وجود قضاء حر ومستقل ..
    اما ان يظل القضاء منحازا لحزب الحكومة ومنسوبوه مسيسون والصحافة مكبلة بقوانين الامن والنظام العام فلتيقى قضية الفساد كما هى طالما القوانيين التى تحميه محمية من قبل حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 2 من 10:   <<  1 2 3 4 5 6 7 8 9 10  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·




الصفحة الاولى
  المنبر العام
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012
مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م
 نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م
أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م
مدخل أرشيف العام (2003م
 مدخل أرشيف العام (2002م
مدخل أرشيف العام (2001م
مكتبة البروفسير على المك
 مكتبة د.جون قرنق
مكتبة الفساد
 مكتبة ضحايا التعذيب
 مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
مكتبة دارفور
مكتبة الدراسات الجندرية
مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور
مواضيع توثيقية متميِّزة
 مكتبة قضية سد كجبار
 مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي
 مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م
مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani)
مكتبة عبد الخالق محجوب
 مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد
مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية
مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
 مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم
مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا
مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد
مكتبة العلامة عبد الله الطيب
مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008
 مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن
منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم
مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح
مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية
مكتبة من اقوالهم
مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين
 منبر الشعبية
منبر ناس الزقازيق
مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى
اخر الاخبار من السودان2004
جرائد سودانية
اجتماعيات سودانية
دليل الاصدقاء السودانى
مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان
الارشيف والمكتبات
اراء حرة و مقالات سودانية
 مواقع سودانية
 اغاني سودانية 
 مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد
دليل الخريجيين السودانيين
 الاخبار اليومية عن السودان بالعربى













|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de