مكتبة أسعد الطيب العباسي


قصص من واقعنا الأليم
اتحاد الصحافيين السودانيين يقدم عائشة البصري المتحدثة السابقة باسم يوناميد في ندوة بواشنطن
أنباء عن كشف أثرى ضخم منذ اكتوبر 2013 وسرقة الآثاروتعدين الذهب ومخاطره وغياب الإعلام
في ذكرى إستشهاد د.علي فضل...لن ننسى ولن نغفر لجلاديه
إمرأةٌ من أهلِ البحر..حكاية شعبية اسكتلندية ترجَمْتُها

مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 25-04-2014, 07:11 AM الرئيسية

مكتبة أسعد الطيب العباسي(Asaad Alabbasi) الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
29-08-2008, 11:45 AM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ

    الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ

    القاضي الطيب محمد سعيدالعباسي شاعرٌ مشبوب العاطفة ، مرهف الاحاسيس ، مترف المشاعر ، وقد نشأ في بيت دينٍ وعلمٍ وادبٍ سمت امجاده حتى تراءت تكادُ تطوف بالسبعِ الشِدادِ ، وقد ورث أحاسيسه ومشاعره من بيئته الضاربة الجذور في الارضية الصوفية الادبية ، فهو فرع لدوحة صوفية امتدت ظلالها الوريفة على أرياف مصر وربوع السودان ، والده هو الشاعر الجهير شاعر الصولة والجولة وباعث نهضة الشعر العربي في السودان ، الشيخ محمد سعيد العباسي إبن الاستاذ محمد شريف (أستاذ الإمام محمد أحمد المهدي محرر السودان) بن الشيخ نور الدائم بن سيدي أحمد الطيب مؤسس الطريقة السمانية في مصر والسودان ، وقد نشأ شاعرنا في كنف والده العباسي عميد شعراء العربية في السودان بلا منازع، وقد تنزل إليه الشعر من جده الرابع فهو شاعرٌ بن شاعرٍ بن شاعر بن شاعر بن شاعر ، وسليل أشياخ كرام ذوي مكانة راسخة في دنيا الأوراد المسجوعة والاناشيد المنظومة.ولد شاعرنا الطيب في العام 1926 وتلقى تعليمه الأول بحفظ أجزاء من القرآن الكريم في خلوة عمه الشيخ محي الدين ود ابو قرين بقرية الجيلي موطن جده لأمه البطل القومي الزبيرباشا رحمة منصور العباسي وبعد فترة دراسية أخرى شَدَّ رحاله صوب أرض الكنانة حيث درس المرحلة الثانوية في مدرسه حلوان التي إنتقل منها إلى جامعة القاهرة الأم التي تخرج فيها بكلية الحقوق العام 1953 . كانت لمدينة حلوان ومكتبتها العامرة بأمهات الكتب الأثر العميق في تشكيل الثقافة الأدبية لشاعرنا الطيب العباسي وصقل موهبته الشعرية حيث نهل من معين مكتبتها الثرة الكبيرة الكثير من علوم الأدب والشعر والعروض ، وقد برزت هذه المدينة في اشعاره بروزاً رائعاً يقول في قصيدته حلوان :-



    أنــا مَـنْ جَهِــلِتُم يـا صحا بي داءه ** والجهـلُ أحرى في تَقَـري دَائيه
    حُـــلــوان تعلمُ سِرَّ ما أُخـْـــفي ** فإمَّا شئتمــو فسلـو رُبا حُلوانيه
    يــــَـممتُ وجهي شطرها وبأضلعي ** سهــمٌ بــه هذا الزمـانُ رمانيه
    فاستقـــــبلتني مــثلما يــستقبِلُ** الأعرابُ في البيداءِ صـوبَ الغاديه
    ووجدتــها نـشوى يـزيـن ربـوعها** حُسـنُ الحضـارةِ وابتهاجُ الباديه


    ويقول عن حلوانه في خاتمة هذه القصيدة :-

    تـاللهِ يـاحلوانُ لـــو أنـــي أُدواى **كنــتِ أنتِ طبيبتي ودوائيه
    شَيــــــَّـدتِ في قلبي مَفاتِنَ غضةً ** ثَمِلتْ بها روحي فغنتْ شاديه
    وسكبتِ هـذا السحر مــلء جوانـحي ** فانساب رقراقاً إلـى أشعاريه
    أنا لا أُردِدُ غــير وحيٍ في دمـــي **مغنـاكِ منبعــه وليس خياليه

    وفي القاهرة أخذ شاعرنا يؤم الندوات الأدبيه مصطحباً معه أحياناً صديقه الشاعر العظيم إدريس جماع ويلتقي بكبارلأادباء والشعراء ويحفظ من أقوالهم الكثير وقد بلغ به الإعجاب بالشاعر محمود طه المهندس حداً جعله يحفظ كل حرفٍ قاله، واتخذ شاعرنا مكانه بندوة العقاد وصالونه الأدبي حيث توثقت هناك علاقاته بأساطين الأدب والشعر العربي، ويقول شاعرنا أنه أ عجب جداً بابيات من الشعر للعقاد قالها في تلك الايام تقولُ:-

    إذا شيـــعـوني يـــوم تُقضى منيتي **وقــالوا أراحَ الله ذاك المُعـذبا
    فلا تحمــلوني صامتيــنَ إلى الثــرى ** فإني أخاف اللحــدَ أن يتهـيبا
    وغنــوا فإن المــوتَ كـأسٌ شهيــةٌ ** وما يزال يحلو أن يُغنى ويُشـرَبا
    ولا تتبعُوني بالبُـــكاءِ وإنمــا أعيدوا ** إلى ســمعي القصــيدَ لأطربا

    وهكذا أضحت القاهرة جبلاً أدبياً آخر تسلقه شاعرنا بإقتدار وهو يدرس فيها الحقوق التي ولج إلى كليتها برغبالدكتور العلامة السنهوري إذ كان شاعرنا يرغب في دراسة الآداب ‘وهكذا صار الشاعر الطيب العباسي هديةُ الأدب للقانون وفي هذه المرحلة بلغت شاعريته أوجها إذ تخلقت فيها قصيدته ذائعة الصيت ( ذات الفراء ) التي وُسِمَتْ فيما بعد بـ ( يا فتاتي ) والتي انشأها في العام 1950 قبل تخرجه باعوام ثلاثة، وبدأت من بعد تتمازج في ذهنيته عقلية الأديب بعقلية القانوني وصارتا بحكم الدراسه والاطلاع والخبرة هجيناً لم ينفصل وأخذ ينمو نموًا مضطرداً ومذهلاً وهذا ما يفسر لنا تلك الاحكام التي أصدرها كقاضٍ مرموق ـ ترقى أعلى درجات سلم القضاءـ وحشدها بفنون الأدب والشعر كقضيه القاتله الحسناء التي اتينا على تفاصيلها في حلقات ماضيه في هذا الموضع ومن رحمها وُلدتْ قصيدته الفريدة (قضية لقيطة) ويقول شاعرنا وقاضينا الأديب الطيب العباسي: إن الأدب والقانون وجهان لعملة واحده، فالقانوني الناجح هو الذي يعبر عن ارءه القانونيه باللغه الفصيحه والبليغه وبالأدب القانوني السامي، ولعله كما يقول إن التصاقه في القاهرة مع الرعيل الأول الذي سبقه من القانونيين السودانيين أفاده كثيرًا، كتلك الصلة التي جمعته بالدكاترة أمثال أحمد السيد حمد وعقيل أحمد عقيل وأمين الشبلي كما افاد كثيرا من عمله كمحام ـ قبل التحاقه بالقضاءـ بمكتب المحامي المعروف الاستاذ الراحل الرشيد نايل، واكتسب خبرةً مبكرةً من عمله كمدير لمكتب معالي وزير العدل آنذاك السيد /علي عبد الرحمن ،,عرف شاعرنا الطيب العباسي بأدائه الشعري الآسِر المتوغل في السهولة والامتناع بالةٍ عروضيةٍ جبارةٍ ومعرفةٍ بأصول اللغة وقواعدها معرفة تامه مستفيداً في ذلك من موهبته الشعرية الضخمة وملكته الصحيحة وثقافته الأدبية العالية التي سلكت في دروب الأدب العربي بعمق، وادركت مآلات الأدب الغربي إدراكاً مماثلاً ، ولعل أكثر مايميزه كشاعرٍ أنه شاعِرٌ غَزِلٌ من الطراز الأول، وعاشقٌ تراه يتمسك بعشقه وإن تجاوز الثمانين التي قال عنها زهير بن أبي سلمى في معلقته : -

    سَئمتُ تكاليفَ الحياةِ ومن يَعِشْ **ثمانينَ حولاً لا أبالكَ يَسْأمِ

    رغم ذلك تحتوش نصوصه المتأخرة بكائية العمر والعشق، وهذا ما يمكن أن نطالعه في ديباجته الجزلة التي إبتدر بها قصيدته الفخيمة (خواطر مغترب في عيد الاستقلال ):-


    لــدى الغيــدِ الـحســانِ خــبــا زنــادي**وفــي ســاحِ الغــرامِ كَبَا جــوادي
    أطـــلَّ الشــــيـبُ مـن راســي اذا بــي ** أُحِــسُ بــه سهــاماً ًفـي فـؤادي
    وكــــــــل خريــــدةٍ حسنــاء أضحت ** تــنـاديـنـي أبــي لـمَّـا تُـنـادي
    فأُبـــــــتُ وقـــد سَــلتْ حُـبي سُليمى ** وبِــتُ عــلى جــفاءٍٍ مــن سـعادِ
    عــلى عــهـدِ الشبــابِ ســكبتُ دمعــي ** ومــا عــهــدُ الشبــابِ بِمُـستعادِ
    بنــيتُ الــحُّـبَ قــصــراً مــن شــعورٍ **فأضحـى اليـومَ كومــاً مــن رمــادِ
    وهـــذا إن ســـألتَ حـصــادُ عـمـــري** أ لا يــا مــا امـرَّكَ مـن حـصــادِ

    وأخذت تستمر معه هذه البكائية مُتخذةً شكلاً واضِحاً ومؤثراً في عصمائه الأخيرة التي أعطاها إسمين هما (بهجة الروح ) و ( اللحن الأخير) نجتزئ منها قوله :

    أراكِ تمـــشينَ بين الخـلقِ في حذرٍ ** وتتقينَ عيــونَ النـاسِ في خَـفرِ
    تحاذريـــنَ لِحــاظـاً شَدَّ ما ظَمئتْ ** لترتوي منكِ في وردٍ وفي صــدرِ
    أنــتِ الملاكُ الذي إن غابَ عن نظري ** يا ويلتا من طـويلِ الهــمِّ والسهرِ
    وفي الغرامِ كمـا في الحــبِ معـركةٌ ** أبليت فيهــا بلاء العــاشق الخطرِ
    وكنـــــتُ ذا صولةٍ في كل معركةٍ ** سيفي شبابي سلي يُنبيكِ عن خبري
    ينبيـكِ أنَّ الشبـابَ الغـضَ يأخـذ من ** غيدِ الحسانِ هواها أخـذ مــقتدرِ
    ينبيـكِ أنـي متى مـا خضتُ ساحتها ** حصنتُ نفسي بآدابِ الهوى العذري
    ذاك الشبـــابُ مضى والقـلبُ يتبعه ** أنى مضى لإيــابٍ غير منتظــرِ
    أمـا الثمانونَ لا أهـلاً بهــا أبـدًا ** أحالني مُــرُّها قوســاً بلا وتــرِ
    وإن أردت فقـُلْ أصبـحت في كِبَري ** كدوحةٍ عَقُمتْ أضــحتْ بِــلا ثمرِ
    والحـــبُ تَكْـمُنُ في قلبي لواعِجه ** كالنــارِ كامنة في بــاطنِ الحجرِ
    تهزني النـــار في قلبي وقد وقدتْ ** هزّ البراكيــنِ للأطــوادِ والجُُدرِ

    الإسم الثاني لهذه القصيدة ( اللحن الأخير ) يشي برغبة الشاعر في إعتزال الشعر وهو أمرٌ مخيف إذا ما إستدعينا قول هدباء وصدقناه، فقد قالت الأديبة هدباء عن والدها الشاعر الراحل نزار قباني: ( إن أبي مات حينما توقف عن الكتابة..) والرغبة في إعتزال الشعر لم يوحي به عنوان القصيدة فقط بل كان تصريحاً حملته خاتمة القصيدة والتي يقول فيها الشاعر:_

    فإنْ قَرُبْتِ فإني لستُ اطمعُ في **شيئٍ سوى الهمس والبسمات والسمرِ
    وإنْ بَعُدْتِ فَحَالي كلها كــرمٌ **أرعى الهوى بين أضلاعي مدى عمري
    ولن أُلَحِنِ شعراً بعد ذي أبداً ** فهذه آخــرُ الألحــان مــن شعري

    الغزل هو أيقونة الشاعر التي أجاد العزف على اوتارها والنفخ على مزمارها بأنغامٍ ما شداها قَبلُ شادي وله في ذلك من جيد الشعر وأرقه ما له، فعندما قالت له حسناؤه آمال عبر الهاتف : زواجي بعد اسبوع فهل تتكرم بتشريفنا ؟ إعتذر ..فقالت إذن هنئني بابيات من الشعر فقال لها كيف يهنئي حبيب محبوبه بزواجه من غيره ؟!! ورغم ذلك أرسل لها قصيدة يهنؤها فيها بالزواج يقول في مطلعها :-

    أدارَ عليـــكِ السعدَ ربٌ يديرُهُ **وجَادَكِ من غيثِ الهناءِ غزيرُهُ
    ويُسعدني أني أراكِ سعيدةً **وحَسْبُ فؤادي طيفٌ من هواكِ يزورُهُ
    وكيـــف يزور الطـيف قلبا سكنته**ألا أنه لغو الحديثِ وزورُهُ

    توقفت الشاعرة والاديبة (طلاسم ) عند هذه الابيات السابقة وعلقت قائلة : إن هذا الكلام يمثل منتهى الخُلق . ونأتي الآن الي الصورة التي رسمها الشاعر ليوم زفاف آمال وأترك للقارئ أن يتملاها ويتمثلها ريثما أذهب الي ظبيةِ الثغر:

    كأني بذاك الحــي يومَ زفافــها ** تكادُ تغني دورُهُ وقصوُرهُ
    كأني بذاك الوجه قد فاض حسنه ** وعَمَّ البوادي والمدائن نورُهُ
    كأن العذارى في ذرى البيتِ أنجُمٌ**وأنك من دون العذارى منيرُهُ

    بعد ما بنى الشاعر قصيدتة المغناة (ظبيه الثغر ) وهو يقضي بمدينه بورتسودان واسرته بعيدة عنه بالخرطوم تملكته الهواجس وأنتابه القلق بسبب الوفاء والحب الذي ظل يكنه لاسرته المكونة آنذاك من زوجته سلمى وابنته اسماء أخذ يعاتب قلبه في قصيدة رائعه بعنوان (عتاب قلب ) يقول في بعض منها :-

    أَمِــنْ بعد سلــمى يافــؤادي وأسمـاءِ**تُعاقِرُ حُباً اوتهيمُ بحسناءِ ؟
    عَشقتَ عذارى البحرِ من بعد أن نأتْ **عذارى ضفافُ النيلِ من كلِ غيداءِ
    فـهذه فتاةُ الثــغرِ اصمــاكَ لحظُها **فبتّ على نارٍ من الوجدِ رعناءِ
    أراكَ بــرغمـي قد تنكبتَ واضــحاً **وبعت ببورتسودان دُراً بحصباءِ
    ثَكَلْـُتكَ قلبـي فالمنـايــا أحــبُ لي **إذا رمت ما لا أرتضي لأخلائي
    سأمــضي الى حي الأحبــاء تــاركاً **ربيعاً بلا زهرٍ ونهراً بلا ماءِ
    هنــاك تــرى أن كان حبـك كاذباً **فليست ظباء الحي كالمعزِ والشاءِ

    لم يكن الغزل هو الباب الشعري الوحيد الذي طرقه شاعرنا الطيب العباسي وإن كان هو شاعرٌ قد إتخذ من الغزل عنواناً له ، فقد ضم ديوانه (العباسيات) باباً للاجتماعيات وباباً للمراثي وقصائد للوطن والعروبة ، وهو يؤمن بالقومية العربية التي لا تقدح في إفريقيته وقد قال في مطلع قصيدته (صنعاء) وهو يسعى إليها من الخرطوم :-

    قَدِمْتُ من وطني أسعى إلى وطني ** كالطيرِ من فننٍ قد حلَّ في فننِ
    إن يــَكُ دمُ ترهــاقا سرى بدمي ** فاني إبن سيفَ إبن ذي يَزَنِ

    وقال عندما قدم الى الخليج وعمل مستشاراً قانونياً للمجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبو ظبي :-

    وجـئتُ الى الخليجِ وكان زادي ** شعـوري أنه إحدى بلادي
    وفــارقت الاحــبة عن يقينٍ ** بأنهــمو هنا رغم البُعادِ
    فمــن أهلي سوى قومٍ أراهم** يعادونَ العــدوَّ كما أعادي ؟
    ويعــتنقون دينـا وهو ديني ** وينطق كلهمُ ضاداً كضادي
    ويجمعنـي بهـم نسبٌ عريقٌ ** يوحد بيننا من قبــلِ عادِ
    نزلتُ بأرضِـهم فحللت سهلا **وكم لهمو علي من الأيـادي
    ولست بِمُنـكِرٍ لهـمو جميلاً**كما قد أنكـرتْ هنـدٌ سوادي
    ولستُ بمـادِحٍ ..كلا .. فإني **أعافُ البيعَ في سوقِ الكسادِ

    أما مصر فلها شأن من الحب آخر في قلب ووجدان شاعرنا الطيب العباسي وهو حب لم يرثه من والده عاشق مصر المتيم الذي قال عنها :-
    مِصرٌ وما مصر سوى الشمس التي بهرتْ**بثاقبِ نورها كل الورى
    والـناسُ فيـك إثنانِ شخـصـاً رأى حُسْـنًا**فهامَ به وآخرُ لايرى

    إنما كان حبا تسلل الى قلبه وتمكن ـ فليس من رأى كمن سمع ـ وقد ساقه هذا الحب في وقت مبكر الى مناصرة شقيقه المصري الذي كان يقاوم المستعمر الإنجليزي على ضفاف قناه السويس على خلفية صراع عنيف شب عندما الغت مصر معاهدة 1936م وتوابعها فأنشأ قصيدته المزمجرة (أخي في شمال الوادي) يقول في بعضها :-

    أخي يا ابن مصــرَ فتاةِِ الكــفاحِ**وأمِ الحضــارةِ بيـن الأمـمْ
    إذا مـا طوتــكَ غـيــومُ الزمانِ **طوتني دياجيــرٌُها والظُـلَمْ
    وإن سقــطَ الـدمـعُ من مـقلتيكَ **بكيــت بقلبي دموعـاً ودمْ
    وتـأسى روافـِدُ بـحــرِ الغــزال** إذامـا بِدميــاطَ خطبٌ ألمْ
    وإمــا زأرتَ بـشــطِ الـقــنالِ **وثَبتُ إليكَ خفيف ألقــدمْ
    نذود مـعاً عن حيــاضِ الجــدود **ورهْطِ الأبوة منذ القِــدمْ
    أخــي إن تجنبتَ قصفُ الرعــودِ ** وحاذرت بركانها والحممْ
    فـمـا أنت ـ والله ـ مــن يعْرُبٍ **ولست حفيد بُناةِ الهــرمْ

    كما يضج ديوان الشاعر بالإخوانيات والمرثيات التي تدل على وفائه وإخلاصه وقد خلا رغم غزلياته المثيرة من الأدب الفاضح أو الجنوح نحوها أو حتى نحو الأيروتيكية، وسلاسة شعر هذا الشاعر حصنته من الرمز الغامض والهلامية والخطاب الشعري الإستعلائي رغم أنه شاعِرٌ مطبوع وعالمٌ باللغة العربية اللتي سبر غورها وتمكن من مفاصلها و راوية مجيد لطرائف الأدب وملحه مما أهله دائماً أن يكون زهرة المجالس وريحانتها فالأدب والشعر عند الطيب العباسي ليس هواية وموهبة فحسب إنما إتخذ ذلك أسلوباً لحياته وأنغاماً دائمة تنتظم حياته في كافة مجالاتها وكم حزنت عندما بحثت في عروة بذلته فلم أجد وساماً علقته الدولة تكريماً لهذا الأديب الضخم وكثيراً ما كنت أرى مثل هذه الأوسمة تمنح لمن هم دونه قامة وأخفض سقفاً على أنه تكفيه دعوات البسطاء من أهله ومحبيه ومعجبيه وأصدقائه وهو يعاني السقم وجسده العليل مسجى خلف باب الغرفة رقم 504 بمستشفى ساهرون ، اللهم إشفه شفاء لايغادر سقما إنك أنت الشافي المعافي، وأخيراً أقول لوالدي الشاعر الطيب العباسي ما قاله هو لوالده الشاعر محمد سعيد العباسي بذات إحساسه :

    أبي إن أخلَّ الناسُ أوفى وإن دعوا ** أجاب وإما أبهموا القولَ أعْرَبَا
    فلو لم تكُن أنتَ الذي قد ؤولدتني ** لما رضِيتْ نفسي بغيرِك لي أبَـا

    أسعد الطيب العباسي
    Asaadaltayib@hotmail.com












                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-08-2008, 11:57 AM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    (الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ) هذا العنوان للمقال الذي نشرته لي اليوم صحيفة السوداني الغراء وقد كتبته وفاءً للوالد الذي يلازم هذه الايام السرير الابيض بمستشفي ساهرون ـ شفاه الله - واعتزم ان يكون هذا البوست بوستا توثيقيا لحياة وادب الوالد واشعاره آملا ان يشاركني الجميع في هذه الرحلة التوثيقية .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-08-2008, 12:30 PM

سمية الحسن طلحة

تاريخ التسجيل: 19-11-2006
مجموع المشاركات: 4712
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    Quote: واعتزم ان يكون هذا البوست بوستا توثيقيا لحياة وادب الوالد واشعاره آملا ان يشاركني الجميع في هذه الرحلة التوثيقية .

    الله نسأل للوالد تمام الشفاء
    لك التحية وأنت هدية القانون للأدب والقراء
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-08-2008, 12:53 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: سمية الحسن طلحة)

    Quote: الله نسأل للوالد تمام الشفاء
    لك التحية وأنت هدية القانون للأدب والقراء


    شكراً أختي الأديبة سمية... لقد عودتنا دائماً أنك صاحبة المبادرة والأسبق في الفضل وأن أقداحك تسبق الآخرين في موائد العافين وأنت جزلى.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-08-2008, 01:28 PM

الطيب عبدالرازق النقر

تاريخ التسجيل: 14-06-2007
مجموع المشاركات: 1276
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)


    شفى الله الاديب الاريب ومتعه الله بالصحة والعافية
    حتى يتحفنا بخرائده وشعره المصقول روعة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-08-2008, 05:00 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: الطيب عبدالرازق النقر)

    Quote: شفى الله الاديب الاريب ومتعه الله بالصحة والعافية
    حتى يتحفنا بخرائده وشعره المصقول روعة


    أخي الطيب عبد الرازق النقر
    لك التحية والتقدير والشكر لك على دعائك الصادق وتقريظك الجميل.ِ
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-08-2008, 01:18 PM

emad altaib

تاريخ التسجيل: 27-12-2007
مجموع المشاركات: 5300
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: سمية الحسن طلحة)

    أديبنا والقانوني الأستاذ أسعد الطيب العباسي ,,, جمعة مباركة

    أتمني من إلهي أن يتم الشفاء لوالدك

    وحتماً متابعون هذا البوست التوثيقي فبالتأكيد كله درراً








    ــ
    قد طلبت إيملي من قبل فهو لك
    love_story1974@hotmail.com
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 02:51 AM

اسيا ربيع

تاريخ التسجيل: 20-01-2008
مجموع المشاركات: 1551
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: emad altaib)

    ( هدية الادب للقانون )

    كان الله فى عونك ابي العزيز الطيب العباسي

    كيف تستطيع الجمع بين كل هذه المهام ؟؟

    لكنني اومن بأن الروح لا يشحذها الا العمل

    مهما قلنا ومهما تخيلنا ورسمنا ومهما اتعبنا انفسنا

    بالبحث والسؤال, ربما لن نوفيك حقك ايها ( العباسي )

    حبنا لك باذخة لكاتب غاية فى البذخ الادبي الجميل

    كن بخير ابي العزيز

    شكرآ لك اخي العزيز أسعد لهذه الفسحة التي اتاحت لي وستتيح لغيري ان ينثر بعض من عطره على المارين من هنا.

    شاعرنا الكبير الطيب العباسي.. وعلى حجرو الاخ العزيز اسعد الطيب العباسي ( واحلتو يا ناس )



                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 03:25 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 14-01-2008
مجموع المشاركات: 0
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: اسيا ربيع)

    اللهم اشفه يا رب

    اللهم اشفه يا رب
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 06:07 AM

Saifeldin Gibreel

تاريخ التسجيل: 25-03-2004
مجموع المشاركات: 4009
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Seif Elyazal Burae)

    الاخ العزيز اسعد العباسي، ان والدكم ترجم احاسيس غالبية السودانيين وخاصة من هم فى ارض المهجر، كانت اغنية يا فتاتي ايام اقامتى فى اوروبا، من الاغنيات التى نهرب لها، فصاغت وجداننا واحاسيسنا لسنين عددة، أتمنى من الله العلي القدير ان ينزل تاج الصحة والعافية على والدكم.

    Quote:



    pluginspage="http://microsoft.com/windows/mediaplayer/en/download/"
    id="mediaPlayer" name="mediaPlayer" bgcolor="#000000" showcontrols="false"
    showaudiocontrols="false" showtracker="-1" showdisplay="0" showstatusbar="0"
    videoborder3d="-1" enabletracker="false"
    src="/nsdoc/06ece687-494b-4c47-811e-b39392434543/?id=1158825828424"
    url="/nsdoc/06ece687-494b-4c47-811e-b39392434543/?id=1158825828424"
    autostart="-1" designtimesp="5311" loop="false">



    أغنية يا فتاتي وهى من كلمات والدكم الطيب العباسي وغناء الفنان الطيب عبدالله



    يا فتاتى ما للهوى بلدُ كل قلبٍ فى الحب يبتردُ
    أنا ماخلقتُ فى وطنٍ
    فى حماهُ الحبُّ مضطهدُ
    ألأنَّ السواادَ يغمرنى؟
    ليس لى فيه يا فتاةُ يدُ
    *****
    أغريبٌ إنْ تعلمى لى ديارٌ ولى بلدُ
    لى بدنياىَ مثلما لكُمُ
    لى ماضٍ وحاضرٌ وغدُ
    فلماذا أراكِ ثائرةً
    وعلامَ السبابُ يضطردُ
    أىَّ ذنبٍ جنيتُ فاندلعتْ
    ثورةً منكِ خانها الجَلَدُ
    الوداعَ الوداعَ قاتلتى
    ها أنا عن حماكِ أبتعدُ
    سوف تنأى خطاىَ عن بلدٍ
    حجرٌ قلبُ حوَّائِهِ صلدْ
    وسأكتمُ الجراحَ فى كبدى
    غائراتٍ ما لها عدد
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
01-09-2008, 09:44 AM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Saifeldin Gibreel)

    Quote: الاخ العزيز اسعد العباسي، ان والدكم ترجم احاسيس غالبية السودانيين وخاصة من هم فى ارض المهجر، كانت اغنية يا فتاتي ايام اقامتى فى اوروبا، من الاغنيات التى نهرب لها، فصاغت وجداننا واحاسيسنا لسنين عددة، أتمنى من الله العلي القدير ان ينزل تاج الصحة والعافية على والدكم.


    الأخ العزيز سيف الدين جبريل لك تحياتي و تقديري لدعائك الصادق وشكري وأنت تضع لنا هنا أغنية يا فتاتي غير أني أود أن أوضح مسألة هامة وهي أن قصيدة ذات الفراء التي ُوسِمتْ فيما بعد بـ ( يا فتاتي) لم تُُغنى كاملةً بل أن الفنان الكبير الطيب عبد الله عندما أتى لبيت الشعر الذي يقول:
    أغريبٌ ؟..إن تعلمي فأنا ** لي دِيارٌ فيحا ولي بلدُ
    أسقط كلمة فيحا مما أخل بوزن البيت الشعري وكم كان سيكون رائعاً لو تغنى الفنان الطيب عبد الله بالأغنية كاملة وبدون الخطأ الذي أشرت إليه ، قال لي والدي أنه إستمع للأغنية من الإذاعة في بداية الستينيات وكانت بالنسبة إليه مفاجأة إذ أنه لايعرف الفنان الطيب عبدالله معرفة شخصية ولم يعطه النص ليغنية واتضح له فيما بعد أن من أعطاه النص هو زميله القاضي محمد حمزة الصديق الذي كان يعمل آنذاك قاضياً بمدينة شندي وهي ذات المدينة التي كان يعمل بها الطيب عبدالله مدرساً في إحدى مدارسها، وقد رجح الوالد أن السبب في أن الفنان الطيب عبد الله لم يتغني بالنص كاملاً هو أن القاضي محمد حمزة لم يكن يحفظه كاملاً ‘ الوالد كثيراً ما يردد بأن الفنان الطيب عبد الله كان جيداً في لحنه وأدائه للأغنية ، كما يقول بأن الأغنية كان لها فضلاً في شهرته .

    يطيب لي الآن أن أورد النص كاملاً كما جاء بديوان الوالد ( العباسيات) مع إيراد قصة القصيدة كما أوضحها الشاع[cente`
    ذات الفراء
    (يا فتاتي)

    في ليلةٍ من ليالي الشتاء..
    وفي ميدان الجيزة بمصر....
    رأيتها تتهادى كغُصنِ بانٍ تأود....
    وعلى كتفيها الفراء الأبيض الجميل...
    وعلى صدرها الصليب....
    أرسلت لها قُبْلةً مع الهواء..!
    فثارت..
    وقالت لي:
    ( إخْـــــرَسْ..يا أسود..يابربري مد رجلك على قَدِ لحافك)..
    فأنشأت أقول:

    يا فتاتي..ماللهوى بلدُ ** كل قلبٍ في الحُبِ يبْتَرِدُ
    وأنا ما خُلِقْتُ في وطنٍ ** الهوى في حِماهُ مضطهَدُ
    فلماذا أراكِ ثائرةً ** وعلامَ السِبابُ يتضطرِدُ
    والفِراءُ الثمينُ مُنتَفِضٌ ** كفؤادٍ يشقى بِه الجَسَدُ
    ألأنَ السوادَ يغمُرُني ** ليس لي فيهِ يا فتاةُ يَدُ
    أغريبٌ؟..إن تعلمي فأنا ** لي دِيارٌ فيحا ولي بلدُ
    كم تغنيتُ بين أرْبُعِهِ** لحبيبٍ في ثغرِه رَغَدُ
    ولَكَمْ زارني وطوقني ** بذِراعيهِ فاتِنٌ غَرِدُ
    أيَ ذنبٍ جنيت فاندلعتْ ** ثورةٌ مِنْكِ خَانَها الجَلَدُ؟
    أو ذنبي في قُبْلةٍ خطرتْ ** مَعْ نسيمٍ إليكِ يتَئدُ؟
    ألهذا فالنَهدُ مضطرِبٌ ** ولهذا العيونُ تَتَقِدُ؟
    ولماذا هذا الصليبُ تُرى ** بين نهديكِ راحَ يرتعِدُ؟
    خَبِريني ذات الفِراء فقد ** جَفَّ جِناني وأجْدَبَ الرَشَدُ
    أيمُرُ النُمَيرُ بي ألِقاً** وأنا ظامِئٌ ولا أرِدُ؟
    أو غيري هواكِ ينهبه ** وفؤادي لديكِ مضطهدُ؟
    ألِيَ الهجْرُ والقِلى أبداً ** ولغيري الشِفاهُ والجسدُ؟
    لي كغيري يا زهرتي أملٌ ** وفؤاد يهوى ولي كَبِدُ
    لي بِدُنيايَ مِثلما لَهُمُو ** ليَ ماضٍ وحاضِر وغَدُ
    فالوداعَ الوداعَ قاتِلتي ** ها أنا عن حِماكِ أبتعِدُ
    سوفَ تنأى خُطايَ عن بَلدٍ** حجرٌ قلبُ حوائه صَلِدُ
    وسأطوي الجِراحَ في كَبِدي ** غائراتٍ ما لها عَدَدُ
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
31-08-2008, 01:39 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Seif Elyazal Burae)

    اللهم اشفه يا رب

    اللهم اشفه يا رب


    شكراً أخي سيف اليزل على هذا الدعاء الصادق.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 07:21 AM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: اسيا ربيع)


    الأخت العزيزة والصديقة الودودة آسيا ربيع
    تحياتي لك بقدر ذرات الهواء اللتي تفصل بيننا وأشكرك على هذه المداخلة الثرة المحلاة بكلماتك الرقيقة وبالصورة النادرة(كلنا تامين إنشاالله كمان دايماً تامين..!!) وبصوت الفنان الطيب عبدالله وهو يترنم بأغنية والدي الخالدة ( يافتاتي) وسأهديك والقراء ياآسيا قصة عجيبة أبطالها الوالد وصديقه الإداري المعروف والمحافظ السابق عمر محمد إسماعيل وشقيقتي الكبرى أسماء ‘ وتفاصيلها كما يلي:ـ

    نسجت الصداقة خيوطها بين والدنا وبين الإداري المعروف عمر محمد إسماعيل برفق وإحكام منذ لقائهما بمدينة دنقلا، حيث كان عمر يعمل بها ضابطاً إدارياً، وكان شاعرنا قاضيها، وأثمرت تلك الصداقة عن حدث جميل، إذ وقع عمر في حب ابنة صديقه (أسماء الطيب العباسي)، وكان حباً عنيفاً وجارفاً، إلا أن عمر فاجأ الجميع، وغادر مدينة دنقلا الى بلدة المسيد حيث أهله ليتزوج هناك، تاركاً أسماء خلفه تعاني الأسى والفراق المر، ومن المسيد أرسل عمر الى صديقه الطيب العباسي بطاقة من خلالها يدعوه لحضور حفل زواجه، فاعتذر الشاعر العباسي، وقبل أن يرد إليه البطاقة كتب على ظهرها أبياتاً شعرية يدافع بها عن حب ابنته له، مصوراً دموعها التي أثقلت أجفانها وبكاءها المستمر، وكيف أنها جزعت من زواجه، غير أنها ما زالت تحمل له في قلبها حباً ووفاءً رغم خيانته العهد، فجاءت الأبيات دامعة القافية يقول فيها:
    جَزعتْ مِن زواجِكمُ أسماءُ وهي ثكلى كأنها الخنساءُ
    لا تمِلَ البكاءَ إن أشرقَ الصبحُ عليها أو إن أطلّ مساءُ
    مُقْلتاها مَقْروحتانِ ومِن فَرطِ أساها دموعُها حَمْراءُ
    ولئن خنتُ عَهْدَها لكَ بالأمسِ ففي قَلْبِها إليكَ وفاءُ
    وعندما بلغت تلك الأبيات عمر وهو يقضي شهر عسله طافت بذهنه أطياف أسماء الغابرة، فتذكر كيف أن اسماء كانت ترافقه رفقة ودودة في سيارته، ويطوفان شوارع دنقلا، وكيف كان يبث في أسماعها أحاديث تلذُ لها وتضحكها من أعماقها، وعندما لاحظت زوجته شروده سألته عما يشغل ذهنه، وكانت دهشتها عظيمة عندما اعترف لها بأنه يحب ابنة صديقه القاضي الطيب العباسي، بيد أن هذه الدهشة تلاشت عندما همّ العروسان بالمغادرة إلى دنقلا والزم عمر عروسته بشراء هدية تناسب اسماء في عيد ميلادها الخامس..!!

    (عدل بواسطة Asaad Alabbasi on 01-09-2008, 03:19 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 05:43 AM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: emad altaib)

    Quote: أديبنا والقانوني الأستاذ أسعد الطيب العباسي ,,, جمعة مباركة

    أتمني من إلهي أن يتم الشفاء لوالدك

    وحتماً متابعون هذا البوست التوثيقي فبالتأكيد كله درراً


    أخي العزيز عماد الطيب

    لك التحية والتقدير والشكر كل الشكر لدعائك المتصل والصادق وإهتمامك

    الكبير للتوثيق لوالدي القاضي الشاعر الطيب العباسي أطال الله بقاءه.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 06:50 AM

abuguta

تاريخ التسجيل: 20-04-2003
مجموع المشاركات: 8232
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    الاخ اسعد
    تحياتى
    ربنا يشفى الوالد فانه مدرسة تتلمذنا منها كنا على البعد
    وان لم نلتقيه لكن حفظت ديوان عباسيات عن قلب ,,وديوان الجد الكبير محمد سعيد

    لله قلب صب يهوى الحسان ويظرب

    وفى قصيدته التى حفظها جميع اهل السودان
    وبيتها المشهور

    علموا النشىء علم تستبين به سبل الحياة
    وقبل العلم اخلاقا,,,
    غيرى شدى فتاعلوا اليوم استمعوا
    الى شعر النواسى من تلحين اسحاقا

    وقد كنت مصاب بهذا الداء وقت ذاك وانا طالب فى شبه القارة الهندية,اذكر يوما القيت قصيدة فى محفل (مطلعها يقول,,,,,,,,
    هذه قوافى من شعر عباسى ..
    وصياغة احمد وتلحين السمندل
    اخص بها كل خريج
    عاقل واعى مؤمن بطل
    عرف البلاد عن قرب وبعد
    واراد نهضتها وكان ذو امل
    فيابلادى سلمت من داء عضال
    وانشدى بنيك لنضة العمل
    وعدد حكام وولو سراعا
    فما زلت عزراء ذات شعر مرجل
    وانا طالب جديد,,ومن عادتى اقلب طرفى فى الحضور فرايت شاب ملتحى على ما اذكر يراقبنى بشقف وعينه تبرق اعجابا ,,وايضا هنالك زميلة سنير تصفق وتصفق عند كل قافية فسالت منهم ففيل لى انهم مجاهد وهويدا ابناء الطيب العياسى,,فقلت للشباب ان الشعر جينات موروثة داخل الشخص وليس تعلم,,فالشاعر يولد شاعر,,والشعر يورث
    فتحياتى لهم عبر الاسير,,,وتمنياتى للوالد بالشفاء العاجل
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 08:20 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: abuguta)

    Quote: وانا طالب جديد,,ومن عادتى اقلب طرفى فى الحضور فرايت شاب ملتحى على ما اذكر يراقبنى بشقف وعينه تبرق اعجابا ,,وايضا هنالك زميلة سنير تصفق وتصفق عند كل قافية فسالت منهم ففيل لى انهم مجاهد وهويدا ابناء الطيب العياسى,,فقلت للشباب ان الشعر جينات موروثة داخل الشخص وليس تعلم,,فالشاعر يولد شاعر,,والشعر يورث
    فتحياتى لهم عبر الاسير,,,وتمنياتى للوالد بالشفاء العاجل


    الأخ أحمد صديق (أبو قوتة)
    تحياتي لك وأشكرك جزيل الشكر على هذه المداخلة الضافية والثرية ودعواتك الصادقة، وتقبل تحيات الأخت هويدة التي قدمت من الخليج للإطمئنان على والدها والتحية موصولة لك من الأخوين العباسي ومجاهد الطيب العباسي,
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 07:20 AM

khalid Elkhidir

تاريخ التسجيل: 08-06-2010
مجموع المشاركات: 106
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    الاستاذ أسعد الطيب

    اولآ حياك الله و شفاء الوالد ورفعه إن شاء الله و بلغه من العافيه ما يريد. والله هذا هو التوثيق الذى يثير المواجع عن شاعر عملاق و قانونى من الزمن الجميل...!
    أنا من المتابعين لمسيرت حياة والدك الأدبيه و كل ما كتبه هو وشاح على صدر كل سودانى , و أمثاله " زينوا ألدهرخير تزيينا" لذلك وشاحات الحكومه ما اكثر من محض صدفه لمسمى, وكم شعرت بى الفخر عندما ادخل على صديقى البنانى بير بدر فى اوتاوا وينشدنى "يا فتاتى اما للهوى وطن" او بيته المحبب " عبدت الله فى سرى لأن الله سواك". لذلك أستاذى هو الذى وشحنا فخرا و جعل صوتنا الشعرى مسموعا حتى فى اوتاوا.

    الله يقويه ويرفعه من هذه النكبه الصحيه و يديم عطاه حتى يورق ما تبقى من شجيرات عمرنا فى هذا الزمن الذى تستنطقِِ فيه الرويبضه.

    أخوك خالــــــد عبداللــــــه الخضر

    (عدل بواسطة khalid Elkhidir on 30-08-2008, 07:22 AM)
    (عدل بواسطة khalid Elkhidir on 30-08-2008, 01:51 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 12:48 PM

Saifeldin Gibreel

تاريخ التسجيل: 25-03-2004
مجموع المشاركات: 4009
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: khalid Elkhidir)





    تهنئة آمال بالزواج - قصيدة للشاعر الطيب العباسي من ديوانه(عباسيات) قدم لها بهذه الكلمات:

    قالت لي عبر الهاتف زواجي بعد أسبوع، فهل تتكرم بتشريفنااعتذرت.. قالت، ابعث لي بأبيات تهنئني، قلت، كيف يهنئ حبيبٌ محبوبه بزواجه من غيره، قالت: "عشان خاطري". فأرسلت إليها الأبيات التالية

    أدار عليكِ السّعدَ ربٌ يديرُه وجادكِ من غيثِ الهناءِ غزيرُه
    ويسعدني أني أراكِ سعيدةً وحسبُ فؤادي منكِ طيفٌ يزورُه
    وكيف يزور الطيفُ قلباً سكنته؟ ألا إنّه لغو الحديثِ وزورُه
    فما أنت يا آمال إلا خريدةٌ تدينُ لها غيدُ الجنانِ وحورُه
    وطهركِ لولا الدين جاء مبكراً لجاء به فرقانُه وزبورُه
    كأني بذاك الحيّ يوم زفافها تكاد تغني دوره وقصورُه
    كأنّ العذارى في ذرى البيتِ أنجمٌ وإنّكِ من دون العذارى منيرُه
    بلى كنتِ شمساً والعذارى كواكباً وهل كوكبٌ يبدو مع الشمسِ نورُه
    يطالعني أنّى توجهتُ وجهها ويسكرني أنّى عبرتُ عبيرُه
    وما طوّفت بي عن حماها رغائبٌ ولكنه حكم الزمان وجورُه
    هنيئاً لذاك البعلِ أن يقطف الجنى ندياً وأن تحوي محيّاكِ دورُه
    ألا هل لقلبٍ شفّه الوجد سلوة ٌ ؟ وهل من لظىً يشقى بها من يجيرُه
    ويا ربِّ إمّا كنتُ في الحبِّ مذنباً فإنّك ماحي الذنبِ - ربّي - غفورُه
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 01:11 PM

Saifeldin Gibreel

تاريخ التسجيل: 25-03-2004
مجموع المشاركات: 4009
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Saifeldin Gibreel)

    كان الشاعر الاديب الطيب العباسي قاضيآ فى مدينة حلفا، وفى قضية من اشهر القضايا الاجتماعية التى مرت على تاريخ القضاء السوداني، وهى ما كانت تعرف بقضية لقيطة، وهى شابة سودانية، كانت فى قاية من الحسن والجمال،وفى تلك المحكمة قدمت مرافعة تأثر كل من كان حاضرآ، تلك المحاكمة، بما فيهم مولانا الطيب العباسي، حيث نظم قصيدته المشهورة بأسم لقيطة:

    لقيطة


    فَتَحْتُ عَينِي في الحَياةِ وَحيـــــدَةً
    مَا قَادَني في دَرْبهـا أَبَوايـــــا
    أنا لَم أَجِد أُمِي تُهَدْهِدُ مَرْقـَـــدِي
    أو وَالدِي حَمـلَتْ يداهُ هَدَايـــــا
    أَنَا مَا لَعِبـــْتُ بِحُضْنِ أُمِي مـــَرةً
    مَا شَـاهَدَتْ عَينَي أَبي عَينَايـــــا
    عِشْتُ السِنِينَ طَويلــــةً وَعَرِيضَـــةً
    فِي فَيـْـضِ أَحــــْزَانٍ وَنَبْعِ رَزَايَـا
    وَشَقِيتُ مِن هِجْـــــرَانِ أَتْرَابــــِي
    وَمَا أَحْـلَاهُمُو مِـن صِبْيـَةٍ وَصَبَايـا
    فِي مَلْجَأٍ قَذِرٍ وَأَدْتُ طُفُولَتـِــــــي
    وَسَكَبْتُ فِي الطُـــرُقاَتِ نًورَ صِـبَايا
    وَخُطَايَ فِي الأَشـْـوَاكِ مَا عَــــادَتْ
    عَلَى الدَرْبِ العَسِيرِ كَمَا عَهَدْتُ خُطَايا
    دُنْيَايَ تُشْقِينِـي وَتُكْثِرُ لَوعَتــــي
    مـَـاذَا جَنَــيتُ أَنَا عَـلَـى دُنيَايا
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
01-09-2008, 09:27 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Saifeldin Gibreel)



    أخي سيف الدين جبريل لك التحية مجدداً وأنت تأت لنا بجزء من قصيدة شاعرنا ( قضية لقيطه) وسأورد لك وللإخوة الأعضاءوالقراء هذه
    القصيدة كاملة من خلال قصة محاكمة القاتلة الحسناء اللتي نشرتها لي صحيفة السوداني الغراء على حلقات متسلسلة كما أورتها من قبل كبوست في هذا المنتدى، حتى ندرك تماماً أن شاعرنا القاضي الطيب العباسي هو هدية الأدب للقانون.

    محاكمة القاتلة الحسناء
    (القصة الواقعية للمحاكمة التي عرفت "بقضية لقيطة" وجرت برئاسة القاضي والشاعر الطيب محمد سعيد العباسي)
    بقلم: أسعد الطيب العباسي
    عندما أذن الزمان لشهر يونيو ليبدأ دورته في العام 1957م وفي مساء من مساءا ته المثيرة والشمس تلتحم مع غروبها النحاسي الآفل, تسورت نبيلة إبنة العاشرة حائط الملجأ ورمت بنفسها خارجه، هي لحظةُ كانت تخطط لها منذ أمد بعيد, فلم تكن نبيلة مسرورة بوجودها في هذا الملجأ القذر وكم كرهت تلك الغلظة التي كانت تبدو على وجه تلك المشرفة, ولم تحب حماقات ومشاكسات أولئك الأطفال اللقطاء الذين كان يضمهم الملجأ معها. بدأت نبيلة تركض مبتعدة عن الملجأ الذي بدا لها فى احمرار الأفق كنقطة سوداء تتباعد حتى تلاشت تماماً.
    أخذت نبيلة تجوب بأقدامها الصغيرة شوارع مدينة القضارف دون هدف, فقد كان هدفها الوحيد هو الهروب من جحيم ذلك الملجأ, وعندما أخذ التعب منها كل مأخذ وأطبقت شفاهها الجافة على لهاتها اليابسة بفعل العطش وأحست بالجوع يهجم على معدتها طرقت أول باب صادفته وما أن فتح الباب حتى سقطت نبيلة عل مدخله, وأفاقت من إغماءتها وهي على فرش لم تعهده من قبل كأن حواشيه من المخمل الأرجواني, وبجوارها سيدة تنظر إليها في حنو وتحنان.. من أنت؟, ومن أين جئت يا ابنتي؟, لم تحاول نبيلة الكذب وردت عليها قائلة: هربت مساء أمس من الملجأ ولا أود الرجوع إلى ذلك المكان الذي كرهته. ورغم أن السيدة أدركت أن نبيلة لقيطة غير أنها عادت وسألتها عن عائلتها, فردت عليها نبيلة قائلة: قالت لي المشرفة على الملجأ أن أبي إنفصل عن والدتي وهاجر إلى مصر ولم يعد, وأن والدتي توفيت عندما كانت تضعني , وعندما لم يجدوا لي أهلا أتوا بي لأتربى في هذا الملجأ,هكذا رووا لى حكايتى. ثم بكت, فهدأت السيدة من روعها وهي تقول لها حسناَ يا ابنتي إني امرأة وحيدة أعيش بهذا المنزل بعد أن هجرني زوجي ولم أرزق بأبناء وأتكسب بصناعة الخبز من خلال هذا المخبز البلدي الذي شيدته بذلك الركن من المنزل وأريد أن أتخذك إبنة لي لتساعديني في العمل وتعيشي معي .فرقص قلب نبيلة فرحاً وبعد أن استعادت طاقتها بقليل من المأكل والمشرب بدأت عملها بمساعدة السيدة سكينة صاحبة المنزل وأبدت جدة ومثابرة في العمل واستطاعت أن تكسب ثقة سيدتها وعطفها في وقت وجيز, وتعرفت نبيلة على زبائن سيدتها في الحي وتفتحت عيناها على نوع جديد من الحياة ألفته بسرعة وأحبته بعمق. غير أن ما كان يقلقها ويؤذي مشاعرها أن صبية وصبايا الحي يتفادونها ولا يقبلون اللعب معها أو مسامرتها, فرغم أن نبيلة عرفت بابنة الحاجة سكينة إلا أن خبر هروبها من الملجأ وحقيقة أنها ابنة سفاح ذاع في الحي وانتشر.
    مرت أربعة أعوام ونبيلة تنعم بوجودها مع الحاجة سكينة, غير أن طارئاً قد حدث فقلب حياتها رأسا على عقب, ففي صباح باكر سمعت نبيلة طرقا على الباب أفزعها, ففي مثل هذا الوقت لا يأتي الزبائن, فتوجست خيفة فربما علمت إدارة الملجأ بوجودها هنا وأتوا لانتزاعها فأسرعت ورمت بنفسها بين أحضان الحاجة سكينة فكم أحبتها ووجدت فيها حنان الأم الذي افتقدته فأخذت سيدتها تطمئنها وتعدها بأن لا قوة في الأرض تستطيع أن تنتزعها من هذا المنزل, واتجهت سكينة صوب الباب وفتحته وهي تستعد بكل ما تمتلكه من التحدي لمواجهة أي أمر يتهددها أو يتهدد إبنتها نبيلة, فإذا بها وجها لوجه أمام زوجها الذي هجرها, فقد عاد الحبيب الغائب وكأن شيئاَ لم يكن وبراءة الأطفال في عينيه, وكم أحبت سكينة هذا الغائب ولم تتغير مشاعره نحوه ف وجوده أو في غيابه وكم تمنت أن تقضي كل عمرها معه فنظرت إليه كأنما تنظر الى أجمل هدية يمكن أن تقدمها لها السماء وعندما التقت الاعين التقت على ذلك الود القديم وصارت سكينة كتلة من مشاعر الود والصفح والغفران, غير أن هذا اللقاء كان كفيلاً بأن يعيد نبيلة إلى الشارع حيث أتت, إذ لم يقبل عثمان وهو يعود إلى زوجته وجود لقيطة في منزله. فغادرت نبيلة المنزل وهي تحمل متاعها القليل وذكريات أجمل أربع سنوات في عمرها كله كان ختامها دمع تقاطر على خدها ليختلط بدموع سكينة في ساعة وداع أليمة, ومن ثم بدأت ملامح أخرى أكثر قسوة تتشكل على دروب نبيلة وعندما عادت نبيلة الى الشارع وهي لا تدري ماذا يخبأ لها القدر وماذا تفعل بها الأيام تأملت حياتها الماضية وأرهقها التفكير أين تذهب؟ وماذا تعمل؟, فغشيتها فكرة في جوف خاطر مباغت لماذا لا تجرب حظها في المدينة الجديدة (حلفا) التي أقيمت حديثاً على أرض البطانة أرض الجمال والشعر وهناك عملت خادمة بالمنازل وعاملة بمصنع السكر وفي المزارع وبائعة في سوق الخضار, وهكذا سارت بها الحياة وتقاذفتها الطرقات ولاقت من صنوف العذاب ما لاقت في هذه المدينة وكانت قد قدمت إليها وهي تمني النفس باستشراف مستقبل أفضل غير أنها لم تبارح القاع في معاناة متصلة الى أن كبرت وأضحت حسناء المدينة شابة فاتنة دعجاء العينين فارعة القوام ذهبية اللون فاحمه الشعر متكورة الصدر. لم تكن نبيلة منتبهة لهبة الجمال الذي وهبه لها الله إلا عندما أحست أن أعناق الرجال والشباب تشرأب إليها وأعينهم ترنوا إليها بنهم شديد, وكانت تعلم جيداً أن جميعهم ذئاب بيد أنها الآن بحاجة إلى رجل يسعدها ويبث جذوة عاطفته ليشعل الضرام في مفاتنها, ويبعدها عن هذا الشقاء إلى شاطئ الأمان, أنها بحاجة إلى رجل تحتمي به ويحوطها بالعناية والطف والحنان الذي طالما افتقدته منذ أن سرق منها عثمان الحاجة سكينة ومنذ أن وضعتها من قبل والدتها وهي وليدة في لفافة على قارعة الطريق, وعندما اشتدت هذه الرؤى وألحت على خاطرها قفز إلى ذهنها ذلك الشاب الوسيم الوافد إلى حلفا من الشمال ليعمل في محلج القطن, تذكرت نظراته المليئة بالحب وكلماته التي تحمل في جوفها سحرا ومحبة, تذكرت كيف كان يلقي بالكلمات على مسامعها برقة متناهية ويقرأ لها أشعار الدوبيت الغزلية وينغمها بصوت عذب تذكرته وهو يقول لها:
    غَنَّايـِكْ وَقَـفْ عِنْـدَ العِيـُونْ غَلَبَـنُّو
    وُعَاقْدَاتْ حَاجْبِكْ آ الدَرْعَه الكَلاَمْ خَلَبَنُّو
    مَا دَامْ عَقْـلِي شِلْتِي وَقَلْبِي مَـافِي لأَنُّو
    عِنْدِكْ مِنْ زَمَانْ عَـادْ الوَصِـفْ كَيفِنُّو؟!
    كان يأخذها الطرب لذلك مآخذاً بعيدة ولكنها كانت تبتعد عنه فى كل مرة. غير أنها الآن تحس أن حبا بدأ ينمو فى قلبها تجاهه ، فأخذت تحدث نفسها لماذا لا تكون زوجة لهشام, إنه شاب يمتاز بطلعته البهية ويعمل في وظيفة بالمحلج وله منزل متواضع ولكنه جميل بحي المصنع,وفوق ذلك فهو شاعر وهي تحب الشعراء وتعتبرهم كائنات أثيرية وكل ذلك كفيل بإنـهاء حالة التشرد التي تعاني منـها وبإرواء أنوثتـها المتفجرة ووجدانها الوثاب. وعند أول لقاء بينهما أخذ هشام يهذي بكلمات حبه وسحر قوافيه وأخذ يقول لها:
    جُزَيعِي وعَدَم صَبرِي و زَلاَزْلِي وخَوفِي
    مِن سَـــــرَاجَة الدَعَجَا الوَضـــــيبَا مِقَوفِي
    الخَـــــلانِي مــــِن الغَــــيرَا كَِتــــِر عَوفِي
    رَيـــــدْها وعِشقــــَها البَنَـا في مَدَايِن جَوفِي
    فقالت له نبيلة: أتريد الزواج بي يا هشام أم أنك تريد أن تغويني؟, قال: أتزوجك. قالت: إني بائسة لا أهل لي. قال: أتزوجك. قالت: إني لقيطة وعشت حياة اللقيطات. قال: أتزوجك. فأحست نبيلة بحب عميق يضرب كيانها والتهبت مشاعرها وشبت الحرائق في قلبها. وعندها أحس هشام أنه يسيطر على الموقف سيطرة كاملة اقترح على نبيلة أن تترك العمل وتأتي لتعيش في منزله ريثما يرتب أمر زواجهما, فبدا لها الاقتراح مريبا فرفضته ولكنه أردف قائلا سيكون الزواج في غضون أسبوع أسافر خلاله للأهل بالشمال لأخطارهم بزواجي ولن أكون معك بالمنزل سأقضي فيه هذه الليلة و سأحزم حقائبي باكراً للسفر, سأكون بغرفتي وستكونين بالغرفة الأخرى الملحقة بالسكن...صدقته...ثم رافقته لمنزله وبدأ الزمان يقرأ صفحة أخرى من كتاب مأساة نبيلة. فلم يكن هشام إلا ذئبا بشريا وكاذبا أشرا يتلفع بسحر كلماته وبراقة وعوده وعن طريق ذلك استطاع أن يستميل فتاته في ليلته تلك وتمكن منها و أخذ يعاشرها معاشرة الأزواج, وكادت نبيلة أن تذعن لهذا الأمر الواقع فهي الآن تعيش مع من تحبه وتقضي معه أحلى الأيام والليالي, وقد استقر لها المأوى والمأكل والمشرب غير أنها كانت تنتفض بين الحين والآخر وتذكر هشام بوعوده المتكررة لها بالزواج , وعندما بدأت تلح عليه فى ذلك أسفر لها هشام عن وجهه الحقيقي وتوقف عن وعوده الكاذبة ورد عليها بحسم وعنف أن أهلي لن يقبلوا بأن أتزوج لقيطة ولن أقبل لنفسي بذلك, فإما أن نعيش كما نحن أو نفترق. صمتت نبيلة صمتاً حزيناً وعزمت على أمر وهو ألا تملكه جسدها بعد اليوم أبداً وصبر هشام على هذا الهجر طويلاً آملاً أن ترضخ فتاته بحسن المعاملة وحلو الحديث وأخذ يغرقها بالهدايا ولكن نبيلة ظلت على موقفها. وفي ذات ليلة عاد هشام وقد لعبت الخمر برأسه فرأى نبيلة نائمة فأخذ يتملى حسنها ويقول:
    قَصَبَةْ مَنصَحْ الوَادي الســَــــحَابُو إِدَانَا
    صِبْحَتْ نَاديَه مِن وَرَتـَــــــابَا لا سَيقَانَا
    القَلَلْ صَبُرنَا ونَومْــــــــــــنَا زَاتُو أَبَانَا
    وَجَدْتَها غَافْيه أَعْجَبْ نَومَا مِن صَحَيَانَا
    وأيقظها وهو يتمتم بكل كلمات الحب الذي يكنه لها فأزاحته بيدها قائلة: ابتعد. ولكنه كان يحمل في تلك اللحظة أحاسيسا قوية تمنعه من الإبتعاد تماما فهجم عليها بضراوة واغتصبها بعنف ثم استسلم إلى نوم متوتر واستسلمت هي الى نحيب ودموع. وفي الصباح غادر هشام إلى عمله ومن بعده غادرت نبيلة المنزل وفي نفسها عزم بعدم العودة إليه مرة أخرى, وعندما عاد هشام ووجد المنزل خلوا من نبيلة جن جنونه واجتاحته وحدة موحشة فأخذ يزرع المنزل جيئة وذهابا هكذا إلى أن أتى الليل وأوغل ولم تعد نبيلة والدجى يحمل إليه كل أسباب الأرق ويترافق معه في سهر طويل وتباريح قاسية فقال:
    بَعَد مَا اللَيلْ هِدَا وَسَكَتَنْ جَنَادْبُــو صــــــَرِيخِنْ
    وَلَوَشْ نَجْمُو غَرَبْ وُبُومُو زَادْ فِـــــــي نَوِيحِنْ
    عُيونْ الرَمَاد لَجَنْ وَزَاد الأَسَـــــــــى تَجْرِيحٍنْ
    مِن وَينْ اَجِيبْ لَيهِنْ مَنَامْ طَولَ مَعَـاي تَبْرِيحِنْ
    وفجأة فغر باب المنزل فاه عن القمر, جاءت نبيلة اضطرارا فلم يعد لها في ضفاف المأوى سوى هذا المنزل فأقبل عليها هشام فاتحاً ذراعيه ليحتضنها وتسبقه كلمات الاعتذار وتمتمات الحب ولكنها كانت منهكة فانزوت عنه إلى مقعد تهالكت عليه ولم تحدثه, أغاظه صمتها فقال لها لماذا تصمتين وأين كنت؟, فلم يسمع هشام ردا ولا جوابا, فقال وقد تملكه الإستياء: ردي يا فاجرة, فبصقت على وجهه, فهاج وتحول إلى كيان من الغضب وقال لها: أتبصقين على وجهي أيتها البغي المومس؟, أتبصقين على وجه سيدك أيتها اللقيطة الهاربة المتشردة؟, ورفع كفه وأخذ يضربها على وجهها ضربا مبرحا فهبت واقفة وهي تحاول الهروب من ضربات هشام بأنحاء الغرفة, وعندما رأت في وجهه إصرارا على العنف ورأت خنجره مسجيا على المنضدة التقطته واستلته من غمده بسرعة ووجهته بعنف إلى صدره حتى غاب فيه تماما فخر هشام ساقطا على أرض الغرفة مضرجا بدمائه وسرعان ما أسلم الروح, فجلست نبيلة إلى جوار الجثة وأخذت تجهش ببكاء مر ومن ثم قررت أن تسلم نفسها إلى السلطات وبخطوات واجفة ومرتعشة اتجهت إلى مركز بوليس حلفا الجديدة وأخبرتهم وهي تتهدج بما حدث, على إثر ذلك سارع البوليس إلى مكان الحادث ورفع الجثة وتحقق منها وتم فتح بلاغ جنائي بالرقم 95 لسنة 1968م تحت المادة 251 من قانون العقوبات السوداني القتل العمد ضد نبيلة توفيق صالح وتم إيداعها الحراسة القانونية وتمت مواراة الجثة بعد التشريح وبعد أمر القاضي المختص وكتابة التقرير الطبي بأسباب الوفاة الذي قرر وجود منفذ جرحي بسب آلة حادة بعمق عشر سنتيمترات وعرض ثلاث سنتمترات بالصدر اخترق القلب وسبب نزيفا حادا أدى إلى الوفاة. رفعت البصمات عن الخنجر وتم وضعه كمعروض فى إجراءات البلاغ واكتملت التحريات التي ضمت اعترافا قضائيا من القاتلة وأعد قاضي الإحالة مذكرته بعد أن اكتملت لديه التحقيقات ومن ثم أحال البلاغ إلى المحكمة الكبرى التي ترأسها آنذاك قاضي مدينة حلفا الجديدة المقيم الشاعر الطيب محمد سعيد العباسي وعضوية كل من القاضيين بشرى الأمين مضوي ومحمد صلح النور علي.
    بدأت إجراءات المحاكمة وسط حضور جماهيري طاغي اكتظت به قاعة المحكمة وكان الحضور يزداد مع كل جلسة جديدة وأخذت المدينة تتحدث جهرا وهمسا بهذه القضية والكل يتكهن ويصدر حكمه, وما أكثر ما كان هناك من تباين بين آراء الناس حول هذه القضية التي تأرجحت مابين التعاطف مع نبيلة والقسوة عليها.. نبيلة كانت تبدو مطرقة وقليلة التوتر وهي داخل قفص الاتهام وبين الحين والآخر كانت تحاول حبس دموعها فتفشل فتنثال على محاجرها...هرع إلى الدفاع عن نبيلة عدد من المحامين على رأسهم محامي بور تسودان الشهير الهادي سليم. مع بداية الجلسة الأولى أمر رئيس المحكمة المتهمة بالوقوف وسألها:-
    س:- اسمك؟
    ج:- نبيلة توفيق صالح.
    س:- عمرك؟
    ج:- 21 عاما.
    س:- جنسيتك؟
    ج:- سودانية.
    س:- ديانتك؟
    ج:- مسلمة.
    س:- مهنتك؟
    ج:- عاملة.
    س:- مكان سكنك؟
    ج:- حي المصنع.
    س:- أتجيدين القراءة والكتابة؟
    ج:- لا.
    ثم طلب منها رئيس المحكمة الجلوس فجلست وقد إزداد توترها وبلغ قمته عندما بدأ المتحري بسرد وقائع القضية والإجراءات التي قام باتخاذها والبينات التي جمعها حول الاتهام وأهمها إعتراف المتهمة القضائي الذي سرده وأقرت به المتهمة أمام المحكمة واختتم المتحري أقواله بقوله: إنه يقدم المتهمة لمحاكمتها عن جريمة القتل العمد تحت نص المادة 251 من قانون العقوبات. وبعد أن تمت مناقشة المتحري استمعت المحكمة لأقوال الدكتور محمد عبد الحميد موسى وهو الطبيب الذي أعد التقرير الطبي بسبب الوفاة ثم استمعت المحكمة إلى خبير البصمات الذي أكد وجود بصمات المتهمة على الخنجر الذي أستعمل فى القتل, ومن ثم طلب الإتهام قفل قضيته وتم رفع الجلسة لمدة عشر دقائق لإستجواب المتهمة.
    عادت الحكمة للانعقاد بعد مضي عشرة دقائق من رفعها وفور انعقادها أمر رئيسها المتهمة بالوقوف وطلب منها أن توضح للمحكمة ماتريد أن توضحه حول القضية، فوقفت نبيلة ولم يخف الإنهاك الجسدي والنفسي جمالها الأخاذ وحسنها الطاغي وبدأ الكل يتهيأ لسماع أقوال نبيلة التي بدأت حبيبات العرق تبدو على جبينها وتسيل لتختلط مع دموعها وفجأة وقبل أن تبدأ بالكلام سقطت مغشيا عليها على أرض قفص الاتهام فسارع نحوها الحرس وأمر رئيس المحكمة بنقلها إلى المستشفى وحدد جلسة أخرى لاستجوابها.
    في جلسة الاستجواب الجديدة التي انعقدت بعد مضي عشرة أيام من سابقتها بدت نبيلة أكثر إشراقاً وأقل توتراً وأطلت على المحكمة بقوامها الفارع وقدها المياس وأخذت توجه حديثها لرئيس المحكمة وهي تسرد قصة حياتها كاملة منذ أن كانت بالملجأ وحتى ارتكابها لجريمة القتل بكل تفاصيلها البشعة وكانت كلماتها البسيطة وعباراتها المؤثرة والصادقة والمعبرة وقصة حياتها المأساوية سببا كافيا جعل أكثر الحاضرين يتعاطفون معها ويعبرون عن هذا التعاطف بإيماءاتهم وآهاتهم تارة وبدموعهم وبكاءهم تارة أخرى, وكانت نبيلة قد سبحت في بحر الكلام واستعادت رباطة جأشها كأنما كانت تقول مرافعة تبكي فيها ماضيها وترثي حاضرها.
    فيما بعد قام رئيس المحكمة القاضي والشاعر الطيب محمد سعيد العباسي بترجمة ما قالته المتهمة في استجوابها شعرا من خلال قصيدة ذاع صيتها وطارت بأجنحة الشهرة. قال في مقدمتها النثرية:-
    نشأت بين أترابها لقيطة تتقاذفها الطرقات وعندما كبرت أصبحت حسناء المدينة, بادلها شاب وسيم الغرام وقضت معه أحلى الليالي فرأت فيه شاطئ الأمان ومع مر الأيام بدأ يشك في سلوكها بلا مبرر وأصبح يشتمها ويعيرها بأنها مومس بغي ويضربها فصممت على الانتقام منه ومن المجتمع في شخصه فطعنته في صدره بخنجر فمات...
    وقد عقدت محكمة كبرى بحلفا الجديدة لمحاكمتها وكنت آنذاك رئيسا للمحكمة وبعد أن استمعنا لأقوال الشهود وقفت تلك الحسناء المتهمة وقالت مرافعتها دفاعاً عن نفسها بلغتها العامية فعربت المرافعة شعرا. قالت موجهة كلامها لرئيس المحكمة:-
    مولايَ سامحني ولاتَعْتِبْ إذا ** ما خانني التعبيرُ يا مولايا
    واغفِر إذا كَدَّرتُ ساحة عدلِنا ** بمقالٍ مشئؤمةٍ كصِبايا
    ما ضَرَّ عالمنا إذا هو لم تكُن ** فيه قرابينٌ وفيه ضحايا
    فَتَحْتُ عَينِي في الحَياةِ وَحيدَة** ما قادني فيها أبوايا
    أنا لم أجد أمي تُهَدهِدُ مرقدي ** أو والدي حَمَلت يداهُ هدايا
    أَنَا مَا لَعِبْتُ بِحُضْنِ أُمِي مَرةً ** ما شاهدت عيني أبي عينايا
    عِشْتُ السِنِينَ طَويلةً وَعَرِيضَةً** في نَبعِ أحزانٍ وفيضِ رزايا
    وشقيت من هجران أترابي وما** أحلاهمو من صبيةٍ وصبايا
    في ملجأٍ قذِرٍ وأدتُ طُفولَتي ** وسكبتُ في الطُرُقاتِ نورَ صِبَايا
    وُخُطَايَ في الأشواك ماعادتْ**على الدربِ العسيرِ كما عهدتُ خُطايا
    دُنيايَ تشقيني وتكثِرُ لوعتي ** ماذا جنيتُ أنا على دُنيايا
    حتى التقيتُ به وسيماً ساحِراً ** فجَعَلتُه دون الذئابِ حِمايا
    قد كنتُ أهواهُ وتهوى عينه ** عيني وتعشقُ ثغره شَفتايا
    هذا مُنى قلبي وكُنتُ غريرةً ** إن الأماني بعضهن منايا
    بَعْضُ الرِجالِ وكان منهم ـ سيدي ـ ** تَخِذَ النساء موائداً وسبايا
    قد كان يأتيني كَوَحَشٍ جائعٍ ** وينال مني الشيئ دون رضايا
    وأنا على فمِهِ بَغيٌ مومِسٌ ** وأنا بناظِرِه نتاجُ خطايا
    كلماته ظلت سعيراً في دمي ** نظراته أضحتْ مُدىً وشظايا
    قد كان يسقيني الهوان وهذه ** صفعاته شهِدَتْ بها خدايا
    حتى إذا حان القضاءُ ولم يعُد ** للصبرِ يا مولايَ أيُّ بقايا
    أغمَدتُ خِنجَرَه بِصدرٍ طالما سَكِرتْ لِضَمةِ زندِهِ نهدايا
    مولايَ سامحني ولاتَعْتِبْ إذا ** ما خانني التعبيرُ يا مولايا
    واغفِر إذا كَدَّرتُ ساحة عدلِنا ** بمقالٍ مشئؤمةٍ كصِبايا
    هذي هي الأقدارُ هل لي حِيلةٌ ** إن طاوعَتْ أقدارَهُنَّ يدايا
    أنا لست ُ مُذنِبةً ولستُ بريئةً ** فاحكُم ونفِذ ما ترى مولايا

    بعد استجواب المتهمة حررت المحكمة التهمة ووجهتها للمتهمة بالصياغة التالية: (تتهمك هذه المحكمة بأنك وفي تاريخ 14\7\1968م قمت بقتل المجني عليه هشام عبدا لحميد أحمد عمداً عن طريق طعنه بالخنجر المعروض بصدره وبذلك تكوني قد خالفت نص المادة 251 من قانون العقوبات السوداني), ما هو ردك على التهمة؟, مذنبة أم غير مذنبة؟.
    نهض الأستاذ الهادي سليم المحامي متصدياً للرد على التهمة نيابة عن موكلته قائلاً: ( موكلتي غير مذنبة تحت نص المادة 251 من قانون العقوبات وأن قتلها للمجني عليه كان نتاجاً لمعركة مفاجئة وان إدانتها تبعاً لذلك يجب أن تكون القتل الجنائي وليس القتل العمد, كما تقرر المادة 253 من ذات القانون).
    ثم طلب المحامي بالسماح له بتقديم شهود الدفاع فجاءت إلى منصة الشهادة السيدة عواطف عباس أحمد التي كانت تشرف على ملجأ الأيتام ومن بعدها السيدة سكينة أحمد إبراهيم و أدليتا بأقوالهما وأبانتا حقيقة ما عانته نبيلة في حياتها وأضاءتا جوانب شخصيتها ومن ثم جاء للشهادة كل من خضر الماحي إسماعيل أحد العمال بمصنع السكر حيث كانت تعمل نبيلة فيه لبعض الوقت, واستمعت المحكمة لشهادة أحمد إسماعيل عبد الكريم الذي زامل المجني عليه بمحلج القطن وأوضح هذا الشاهد ما كان يرويه له المجني عليه وكيف أنه تعذب في حبها وهواها حتى أنه كان يضطر أحياناً إلى اغتصابها.
    قفلت قضية الدفاع وطلبت المحكمة من هيئتي الاتهام والدفاع بتقديم المرافعات النهائية في الجلسة التالية التي انتهى فيها الاتهام في مرافعته مطالباً بإدانة نبيلة تحت طائلة المادة 251 من قانون العقوبات السوداني وتوقيع أقصى العقوبة عليها وهي الإعدام شنقاً حتى الموت بينما طالب الدفاع في مرافعته بإدانة المتهمة بالقتل الجنائي لا العمد وأخذها لأقصى درجات الرأفة والرحمة. أصبح ملف القضية صالحاً للحكم فيه وحددت الحكمة جلسة 18\9\1968م موعداً للنطق بالحكم وكان هذا اليوم يوماً مشهوداً في تاريخ محاكم مدينة حلفا الجديدة, وأخذ الجمهور يتوافد إلى مباني المحكمة منذ السادسة صباحاً وعندما تم فتح قاعة المحكمة عن التاسعة صباحاً امتلأت عن آخرها في وقت وجيز ولم يجد البعض موقعه إلا تزاحماً على النوافذ فلا مكان لموضع قدم داخل القاعة, في العاشرة تماماً اعتلت هيئة المحكمة الكبرى منصة القاعة ووقف الحاضرون قبل أن يستوي القضاة على مقاعدهم وعندها طلب رئيس المحكمة من الحاضرين أن يتفضلوا بالجلوس وأن يلتزموا الهدوء, فساد القاعة صمت عميق إلا من تهدج الأنفاس وصوت الأوراق التي كان يقلبها رئيس المحكمة وبدأت نبيلة بقفص الاتهام يلفها الترقب والتوتر وبدأ رئيس المحكم في تلاوة حيثيات القرار.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    محكمة حلفا الجديدة الكبرى
    حيثيات الحكم في القضية رقم 95 لسنة 1968م
    محاكمة المتهمة: نبيلة توفيق صالح
    المادة: 251 عقوبات
    هذه القضية التي نحن بصدد إصدار حكم فيها اليوم تنبئ عن جريمة قتل غير أن ما صاحبها من تفاصيل سابقة تفصح عن قضايا اجتماعية وأخلاقية خطيرة لا نود أن تسود مجتمعنا الذي يحمل قيما نبيلة وجبل على مكارم الأخلاق فالوقوع في براثن الزنا والرذيلة يجب أن يحارب, ففيهما مكامن كثيرة للخطر وأن دعم المؤسسات التربوية كالملاجئ وغيرها والاهتمام بها هو واجب أخلاقي يجب الأخذ به, وأن رفد قيمة التكافل الاجتماعي باعتباره موروثاً أخلاقيا وإنسانيا يجب الحفاظ عليه , نقول ذلك ونحن نعلم أن هنالك العديد من الجهات الأهلية والرسمية يقع عليها عبء صيانة تقاليد المجتمع وتنقية قيمه, على أننا نشير إلى ذلك باعتبار أن هذه القضية استحوذت اهتمام الرأي العام استحواذاً ملحوظاً ويجب ألا ننكر واجبنا القضائي الذي يهدف ضمن ما يهدف إلى ردع كل من تسول له نفسه مخالفة القانون بالعقوبة التي تعود به فرداً صالحاً للمجتمع و إذا ما وقعنا عقوبة استئصاليه كالإعدام فإن في ذلك عبرة وعظة للآخرين, قال تعالى ( ولكم في القصاص حيوة يا أولي الألباب), وبذلك نسير بطريق النجاح للحد من الجرائم الخطيرة كجرائم القتل .
    نعود الآن إلى قضيتنا الماثلة وهي كقضية جنائية خلت من التعقيد فوقائعها واضحة ولكن لابد من تحليل هذه الوقائع تحليلا قانونيا سليما لنصل إلى القرار الصائب حولها, فقد انحصرت وقائع هذه القضية بأنه وبتاريخ 14\7\1968م حضرت المتهمة لمركز بوليس حلفا معترفة بارتكابها جريمة قتل في حق المجني عليه هشام عبد الحميد أحمد وبعد الإجراءات اللازمة التي اتخذها البوليس تحت إشراف القاضي المختص رفعت إلينا الأوراق من قاضي الإحالة ومن ثم بدأت إجراءات هذه المحاكمة وبعد الانتهاء من قضيتي الاتهام والدفاع توصلت المحكمة للحقائق التالية:
    أولاً: إن المتهمة ودون سواها هي التي قامت بقتل المجني عليه وذلك ثابت باعترافها القضائي والذي أقرت به أمام هذه المحكمة مقروءا مع بقية الأدلة التي قدمها الاتهام.
    ثانياً: المتهمة كانت تعلم أن الموت هو النتيجة الراجحة وليس المحتملة لفعلها إذ إن توجيه ضربة نافذة بآلة حادة إلى القلب كما أبان التقرير الطبي لابد أن تكون قاتلة .
    ثالثاً: إن واقعة القتل في قضيتنا هذه حدثت في غرفة داخل منزل ليس فيه سوى القاتلة والمقتول, عليه فإن ما حدث يشهد عليه شخص وحيد وهي القاتلة ولم نجد شيئا يعارض روايتها للأحداث عليه سنأخذ بما جاء في أقوالها باعتبارها الشاهدة الوحيدة لما حدث في تلك الغرفة.
    رابعاً: نقرر وبكل اطمئنان قيام الركن المادي لجريمة القتل العمد.
    والآن يثور تساؤل آخر هل تستفيد المتهمة من أي من الاستثناءات الواردة بالمادة 249 من قانون العقوبات لتنزل بنوع جريمتها من القتل العمد إلى القتل الجنائي. دفع محامي الدفاع بالمعركة المفاجئة وهي إحدى الاستثناءات الواردة بالمادة المذكورة التي تنزل بدرجة القتل العمد إلى درجة القتل الجنائي, وقد بحثنا هذا الدفع على ضوء وقائع الجريمة فوجدنا أنه لا يمكن للمتهمة أن تستفيد من هذا الدفع ولا يمكن أن ينطبق عليها حسب وقائع الجريمة الثابتة, فهذا الاستثناء الذي ورد بالمادة 249 من قانون العقوبات يشترط لانطباقه عدم استغلال المتهم لظروف المعركة المفاجئة من حيث تناسب الأسلحة والسلوك غير العادي أو القاسي, فالمتهمة استغلت ظرفا غير متاح للمجني عليه الذي كان اعزلاً وان سلوكها كان قاسياً على النحو الذي أفصحت عنه الوقائع وقد رأينا ونحن نستبعد هذا الدفع أن ندرس ما تبقى من الاستثناءات الواردة في المادة المذكورة وقد استبعدنا كافة الاستثناءات الواردة لعدم انطباقها والجدير بالدراسة هما استثناءان مما ورد في المادة 249 وهما تجاوز حدود الدفاع الشرعي والاستفزاز الشديد المفاجئ, وبعد تمحيصنا للوقائع وضح لنا أن المتهمة لم تكن في حالة دفاع شرعي عن النفس وان ما سلكه المجني عليه تجاهها لا يرقى لدرجة التخوف على حياتها منه أو الأذى الجسيم, والآن نناقش استثناء الاستفزاز الشديد المفاجئ والذي يشترط لانطباقه إتحاد عنصري الشدة والمفاجئة وأن العبرة في الإثارة الفجائية ليس بنوع الموقف أو تفاصيله ولكن العبرة بالمشاعر التي يولدها الموقف والمشهد المحيط به في نفس المتهم وبتكاتف الظروف الكافية لجعل الشخص العادي يفقد توازنه وقدرته على ضبط أعصابه كما أن الاستفزازات السابقة تولد ما يسمى بالاستفزازات المتراكمة وهي التي تجعل المتهم في حالة غليان قابل للانفجار لدى أدنى استفزاز يمسه من الشخص الذي تسبب في ذلك التراكم. كما أن ليس على المتهم إثبات دفع الاستفزاز الشديد المفاجئ وراء مرحلة الشك المعقول بل يكفي أن تنشأ الظروف والملابسات والقرائن التي ترجح صحة روايته. وقد ثبت لنا أن المجني عليه في ليلة الحادث وجه إساءات بذيئة إلى المتهمة ألحقها بصفعات على وجهها مما نعده استفزازا شديدا و مفاجئا وفقا للقانون وما جرى عليه القضاء, هذا فضلا عن أن الاستفزاز كان متراكما عليه نقرر استفادة المتهمة من الاستثناء الأول الوارد في المادة 249 من قانون العقوبات وأن القتل قد حدث نتيجة لهذا الاستفزاز.
    عليه نقرر إدانة المتهمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات.
    طلبت المحكمة من الاتهام والدفاع تقديم ما لديهم من أسباب مخففة للعقوبة, فاكتفى الاتهام بالقول بان المتهمة ارتكبت الجريمة بقسوة وفظاعة لذا تستحق اشد العقوبة المنصوص عليها تحت المادة 253 وهي السجن المؤبد بينما ذكر الدفاع أسبابه المخففة وهي خلو صحيفة المدانة من أي سوابق قضائية وصغر سنها وما واجهته من قسوة الحياة ومرارتها وسلوكها النبيل وهي تسلم نفسها للسلطات بعد الحادث مباشرة.
    رفعت الجلسة للمداولة حول إصدار العقوبة المناسبة وعادت المحكمة للانعقاد في ذات اليوم وأصدرت حكمها بإجماع آراء أعضائها على المدانة نبيلة توفيق صالح بالسجن لمدة ثلاث سنوات من تاريخ دخولها الحراسة في 14\7\1968م.
    استقبل أغلب الحاضرين الحكم بالتهليل والتكبير وصرخوا بحياة العدالة بينما خرج البعض غاضبا وغير راض على هذا الحكم واعتبره مخففا. وجدت نبيلة نفسها بين أحضان الحاجة سكينة قبل أن ينتزعها الحرس ويتوجه بها نحو السجن.
    قضت نبيلة ما تبقى لها من عقوبة السجن بعد أن تم إلغاء ربع العقوبة بواسطة سلطات السجن لحسن سيرها وسلوكها, وعادت وهي تحاول الاندماج في المجتمع وقد صممت أن تعيش عيش الشريفات العفيفات ولكن ذات مساء وجدوا جثتها ملقي بها بجوار المصنع وفي جسدها أكثر من عشرة طعنات عنيفة.
    إنتهى...
    أسعد الطيب العباسي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-08-2008, 02:08 PM

عمر صديق

تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 13589
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Saifeldin Gibreel)

    الشاعر بن الشاعر ابن الشاعر


    تحايا عطرة تناسب رقة وبلاغة هذه الاسرة الشاعرية وربنا يشفي والدكم


    لااظن ان احد يمكن ان يستطيع التوثيق له غيرك
    انت و بعد ان يتعافي باذن الله فهلا فعلت ذلك خدمة للقراء وللسودان الذي يفتقد كثير من مبدعيه من يوثق لحياتهم وانتاجهم الفكري

    (عدل بواسطة عمر صديق on 01-09-2008, 09:17 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
01-09-2008, 10:23 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: عمر صديق)

    Quote: الشاعر بن الشاعر ابن الشاعر


    تحايا عطرة تناسب رقة وبلاغة هذه الاسرة الشاعرية وربنا يشفي والدكم


    لااظن ان احد يمكن ان يستطيع التوثيق له غيرك
    انت و بعد ان يتعافي باذن الله فهلا فعلت ذلك خدمة للقراء وللسودان الذي يفتقد كثير من مبدعيه من يوثق لحياتهم وانتاجهم الفكري


    أخي الأديب عمر صديق

    أشكرك على هذا الظن الحسن وعلى هذه الثقة في مقدرتي للتوثيق لحياة وأدب وفكر والدي الطيب العباسي ، لكني أقول لك مهما كنت قريباً منه ومستوعباً لفكره الأدبي والقانوني إلا أن هنالك أشياء حتماً ستغيب عني وتغيب عنه ربما يدركها زملا ؤه وأصدقاؤه ممن عاصروه في مراحل حياته المختلفة ، مثال لذلك إتصل بي من دُبي القاضي عبد الله الرضي وقال لي أن بحوزته مذكرة حكم كتبها الوالد في بداية السبعينيات تضج أدباً وقانونا‘ كما أتى لزيارتنا من دنقلا صديقه القديم أحمد محجوب كته وهو يحمل في ذاكرته أبياتاً من شعر الإخوانيات أنشأها الوالد إبان عمله كقاضٍ بمدينة دنقلا في خمسينيات القرن الماضي ، لذا إن تصديت للتوثيق لوالدي فإني قطعاً بحاجة لأمثال من ذكرت ، ولعل هذا البوست ينجح في إستنهاض ذاكرة كل من يحمل في وجدانه شيئاً عن الطيب العباسي الذي نسأل له الله أن يشفيه ويعود إلينا سالماً معافى,
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
01-09-2008, 04:19 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Saifeldin Gibreel)

    Quote: تهنئة آمال بالزواج - قصيدة للشاعر الطيب العباسي من ديوانه(عباسيات) قدم لها بهذه الكلمات:

    قالت لي عبر الهاتف زواجي بعد أسبوع، فهل تتكرم بتشريفنااعتذرت.. قالت، ابعث لي بأبيات تهنئني، قلت، كيف يهنئ حبيبٌ محبوبه بزواجه من غيره، قالت: "عشان خاطري". فأرسلت إليها الأبيات التالية


    أشكرك أخي سيف الدين لنقلك لهذه القصيدة بضبط سليم غير أنها تنقص بيتاً واحداً ، والقصيدة من القصائد التي يحبها والدي جداً وقد رأيت ياصديقي سيف أن أعيد كتابتها إن سمحت لي بخط أكبر وبمزيد من التنسيق على النحو التالي:

    أدار عليــكِ السّعـدَ ربٌ يـديرُه** وجـادكِ من غيــثِ الهنـاءِ غزيرُه
    ويسعــدني أني أراكِ سعيــدةً** وحسبُ فؤادي منــكِ طيـفٌ يزورُه
    وكيف يزور الطيفُ قلبـاً سكنته؟** ألا إنّــه لغــو الحــديثِ وزورُه
    فمــا أنت يا آمــال إلا خريدةٌ** تدينُ لهــا غيـــدُ الجنانِ وحورُه
    وطهركِ لولا الـدين جـاء مبكراً ** لجــاء بــه فرقــانُـه وزبورُه
    كــأني بذاك الحـيّ يوم زفافها** تكـــاد تغنــي دوره وقصــورُه
    كأني بذاك الوجه قد فاض حسنه** وعــمَّ البــوادي والمــدائن نُورُهُ
    كأنّ العذارى في ذرى البيتِ أنجمٌ** وإنّــكِ مـن دون العذارى مــنيرُه
    بلى كنتِ شمساً والعذارى كواكباً ** وهل كوكــبٌ يبدو مع الشمسِ نورُه
    يطــالعني أنّـى توجهتُ وجهها** ويسكرنــي أنّــى عبـرتُ عبيرُه
    وما طوّفت بي عن حماها رغائبٌ** ولكنــه حكــم الزمـان وجـورُه
    هنيئاً لذاك البعلِ أن يقطف الجنى** نديــاً وأن تحـوي محيّـاكِ دورُه
    ألا هـل لقلبٍ شفّه الوجـد سلوة ٌ** وهل من لظىً يشقى بها من يجيرُه
    ويا ربِّ إمّا كنتُ في الحبِّ مذنباً** فإنّـك ماحي الذنبِ - ربّي - غفوره

    (عدل بواسطة Asaad Alabbasi on 01-09-2008, 04:22 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
01-09-2008, 03:10 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: khalid Elkhidir)

    Quote: الاستاذ أسعد الطيب

    اولآ حياك الله و شفاء الوالد ورفعه إن شاء الله و بلغه من العافيه ما يريد. والله هذا هو التوثيق الذى يثير المواجع عن شاعر عملاق و قانونى من الزمن الجميل...!
    أنا من المتابعين لمسيرت حياة والدك الأدبيه و كل ما كتبه هو وشاح على صدر كل سودانى , و أمثاله " زينوا ألدهرخير تزيينا" لذلك وشاحات الحكومه ما اكثر من محض صدفه لمسمى, وكم شعرت بى الفخر عندما ادخل على صديقى البنانى بير بدر فى اوتاوا وينشدنى "يا فتاتى اما للهوى وطن" او بيته المحبب " عبدت الله فى سرى لأن الله سواك". لذلك أستاذى هو الذى وشحنا فخرا و جعل صوتنا الشعرى مسموعا حتى فى اوتاوا.

    الله يقويه ويرفعه من هذه النكبه الصحيه و يديم عطاه حتى يورق ما تبقى من شجيرات عمرنا فى هذا الزمن الذى تستنطقِِ فيه الرويبضه.

    أخوك خالــــــد عبداللــــــه الخضر


    أخي خالد عبد الله الخضر لك مني أصدق تحية

    قبل قليل كنت مع والدي بالمستشفى حاولت أن أحدثه بما يحب وأسمع منه ما يريد غير أن الجلطة اللعينة لا تزال تكبل لسانه وكم كان مؤثراً
    محاولته للكلام وفشله في ذلك فنظرتُ إليه وقلت في سري (يا إلهي لقد إختفى هذا اللسان الفصيح خلف ضفة البوح وكان لساناً يجيد الإبانة
    والكلام) ثم بكيت وهرعت إلى أصدقائي في هذا البوست لأتأسى بحديثهم فوجدتك يا أخي خالد تحدثني حديثاً يحرر النفس ويحبس الدموع ، شكراً لك.

    (عدل بواسطة Asaad Alabbasi on 01-09-2008, 03:13 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
02-09-2008, 11:10 AM

عبدالله الشقليني

تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 10589
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)


    الأكرم : أسعد العباسي

    تحية طيبة لك وأنت تكتُب لغة رصينة ، و إنها وكما تفضلت بادرة للتوثيق للشعراء ، ومن اجتذبهم الشعر و هم يمتهنون غيره ، والشاعر علي محمود طه " المهندس " واحد من الذين اختارهم الشعر واجتذبهم من دُنياهم . ربما عاصر والدكم الشاعر إدريس محمد جماع ، إذ تخرج من كلية دار العلوم بمصر في أوائل الخمسينات ،
    إن التوثيق للشاعر الطيب ولغيره من الشعراء ومن الذين أحدثوا أثراً في مجتمعاتهم هو واجب ، فقد ضاع الكثير من تراث الإنسانية ، والتراث الشفهي ، قابل للتحوير والتغيير والتبديل ، وخير انجاز يكون بتوثيق حياته كشاعر ، وكقانوني إن تيسر لك ذلك.
    وندعو له بالشفاء ويعود لأحبائه وأقربائه .

    Quote: موطن جده لأمه البطل القومي الزبير باشا رحمة


    و عطفاً على ما ذكرت مما كتبت أعلاه ، نود ايراد الملاحظة أدناه :
    ربما يرى البعض تاريخ الزبير باشا رحمة لم يزل في حاجة للدراسة و التدقيق ، فقد شاهدت حلقة للراحل الطيب محمد الطيب ، وهو يزور قريته ويُطلع المشاهدين بنسخ من القرآن قام الزبير بتدوينها بخط يده ، وأن سيدة في عُمر الجِدات سُميت باسم " الزبير " جلست تروي سبب تسميتها وأن الأسرة كانت ترى فيه مثلما رأيت أنت في كتابك أعلاه ويختلف كثيرون حول ما ينسب إليه سلباً أو إيجابا ، وكُتب التاريخ حبلى بالكثير من الروايات ، كما تزخر أيضاً بكم هائل من النثر الذي هو في حاجة للتدقيق والتحقيق في المصادر وفي نهج كتابة التاريخ وغربلته من الأغراض ومن عدم الدقة . من المقولة التي سارت سير المثل : "إن التاريخ يكتُبه المنتصرون والأقوياء ".كما نعلم أن الرأي الحاضر فيما حدث في التاريخ الماضي لا يغير واقع التاريخ ، وهنا نقصد التاريخ الموثق والأقرب للحقائق ، إذ أن المصادر دوماً تأخذ جزء من الكُرة المعرفية التي تتنوع لتُكمل صورة المعرفة بأقرب الطريق سعياً إلى الحقيقة الكاملة ، والتي أراها حلماً يقوم المؤرخون بالسعي ليصبح الحقيقة الأقرب .
    ومن هنا فقد سمعنا كثيراً عن رغبات ( إعادة كتابة التاريخ ) وهي سلاح له أكثر من حَد ، منه من يريد أن يكتب التاريخ كما يُريده لا كما هو واقع موضوعي حدث ولا علاقة له بالرأي في ذلك التاريخ ، ومنه من يريد أن يُسجل الوقائع السياسية والاجتماعية والسيكولوجية والفنية والمعمارية و الثقافية ...الخ .
    لذا يبقى وصف البطولة في حق الزبير باشا رحمة هو قيد خلاف .
    رجاء تقبل ملاحظتنا بطيب خاطر ، والهدف منها مُجرد التنبيه للقراء أن المرء حُر في اختيار الألفاظ والنعوت التي يراها أصدق وصفاً للشخوص أو الأحداث ، ولكن يتوقع أسئلة تحتاج إجابات منطقية .


    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 02-09-2008, 04:27 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
03-09-2008, 03:16 PM

محمد فضل الله المكى

تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 3154
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: عبدالله الشقليني)

    اللهم نسألك الشفاء للوالد الطيب إنك سميعٌ مجيب الدعاء

    الأستاذ الأديب الأريب أسعد
    ما بين الطيب وجماع

    لفت نظري في بداية هذه الإحتفائية بالوالد العزيز شفاه الله ،أن صداقه
    حميمة وموده كانت تربط الشاعرين ،ولأن شاعرنا قد قضى فترة جميله في حلوان
    ترجمها في قصيدة رائعة، فقد وجدت أن لجماع قصيدة لحلوان لم ترِد في ديوانه
    المطبوع،ومعلوم أن جماع درس بالقاهرة في كلية دار العلوم، ويبدوا أنه كان
    يزور صديقه الطيب العباسي في حلوان فكتب هذه القصيدة وهي بإسم حلوان :

    حيِّ حلوان روضها والهِزارا... قد أهاجت منك الدفين فثارا
    وتلقاك روضهابالأغاريـــــــد يُحيّ الأسمـأع والأنظــارا
    والنسيم الصفاق يعصرُ للعابريــن من نفحةالمروج عقارا
    نحن في صحة الشعور ولكن ... من كؤوس العبير عدنا سُكارا
    طربٌ للقاء يزحمُ صدري....ويُغنِّي بفرحةٍ لا تُجـــارى
    عزفت لحنها على قلبيَ الشـــــادي وصاغت مشاعري أوتارا
    فهي تصبوإلى السماءِ كماتصـــبو ولا تقبل الوهاد ديارا
    هَمَساتُ الضياء للدهر تروي... عن السماء قدَّستهُ أسرارا
    واضطرابُ الأوراق في وهج الشمــس أكُفٌ تُصـــافِحُ الأنوارا

    ندعوا للوالد بالشفاء
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
03-09-2008, 11:29 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: عبدالله الشقليني)

    أخي عبد الله الشقليني
    تحية محبةٍ وتَجِلة
    أشكرك أولاً على الدعاء الصادق لوالدي وثانياً لتقريظك الجميل وثالثاً للُغتك النقدية المهذبةوالأنيقة فيما يشتجر من رأي حول البطل القومي ـ كما أرى ـ الزبير باشاوهو رأيٌ دافعت عنه كثيراً وفي أكثر من موضع ومن بينها هذا المنتدى ، وقد قلت أنني أعتبر الزبير باشا بطلاً قومياً لأسباب عديدة أهمها أن السودان لولا الزبير باشا ما كانت خارطته الجغرافية متخذةً شكلها الحالي. على كلٍ أخى عبد الله كان طرحك مهذباً ومعقولا ولو كانت الناس يحملون مثل مشاعرك وهم يعبرون عن وجهات نظرهم المختلفة لصدقت بالفعل المقولة إن الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
    أنا معك أخي عبد الله متواضعاً على رأيك في أهمية التوثيق لمن لهم آثار فالتوثيق هو ذاكرة الأمة التي لاتمحى.أخيراً لك مودتي وكامل إحترامي أخي الشقليني.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-09-2008, 07:29 AM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    بالفعل كانت تجمع بين الشاعرين إدريس جماع والطيب العباسي صداقة حميمة وكانا متجاورين في السُكنى بالقاهرة إبَّان أيام دراستهما الجامعية حيث كان الوالد يدرس الحقوق وكان جماع يدرس العلوم ، وقد جاءت حاشية هامة عميقة المغزى وتدل على تلك الصداقة والإلفة بين الرجلين وذلك بديوان والدي(العباسيات) في قصيدته الحماسية المزمجرة (أخي في شمال الوادي ) والتي يقول في جانب منها:

    أخي فتعال نحي الجهاد**ونسعى إلى ظالمٍ ننتقمْ
    أيركن للعيش بين السفوح**بُناة الذرى وحُماة القِممْ
    فهيا إلى مدفعٍ مارِدٍ**عنيف الدوي عتي الضرم

    يقول الوالد في الحاشية التي أشرنا إليها:
    بعد أن كتبت الشطر (فهيا إلى مدفع مارد) تعذر عليَ إتمامه، فذهبت إلى صديقي الشاعر إدريس جماع وكان يسكن قريباً مني بالجيزة وقلت لهساعِدَني)..ماذا أقول بعد:فهيا إلى مدفعٍ ماردٍ؟..فقال لي على الفور قُلْ : عنيف الدوي عتي الضرم!!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-09-2008, 09:15 AM

منى على الحسن

تاريخ التسجيل: 27-12-2007
مجموع المشاركات: 623
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    صدقت فيكم ..مقولة

    الشبل من ذاك الاسد

    الاستاذ أسعد اسعد الله نهاراتك ورمضان كريم

    متابعين معك هذا العطاء الثر للوالد القاضي الطيب العباسي ربنا يشفيه

    ويمن عليه ثوب الصحة والعافية ....

    اكرمني الله ذات يوم بان عرفت عنه القليل من اهله ..ولكن ليس بحجم هذا التوثيق


    فيا اخي أسعد سلم يراعك هو يخط لنا ما نحن احوج له في زمننا الخجول هذا ...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-09-2008, 01:32 PM

صلاح شعيب

تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2895
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: منى على الحسن)

    خالص الشفاء للأديب ورجل القانون
    البارع الطيب العباسي

    ونأمل أن يعود بصحة أوفر ليشنف آذان قراء الشعر..فهو أحد القليليين الذين رطبوا قلب الرئيس الليبي معمر القذافي عبر أغنية يا فتاتي ..والتي قال الزعيم أنه لا يمل سماعها..وأعتبرها أغنيته المفضلة في تصريح صحفي.
    الطيب العباسي يعتبر من أميز الشعراء الذين حرمهم العمل القضائي من التواصل عبر الاعلام وذلك بخلاف عدم حبه للاضواء وظل متنقلا في مناطق السودان رغم مواصلته للكتابة التي كانت تقرأ بين الفينة الاخرى في الصحف..وأعتقد أن النقاد كثيرا ما قصروا في حق المبدع الطيب العباسي برغم أنه جايل أكابر النقد والادب في السودان.
    أجمل ما في الأمر أن الشعر والادب مورث في بيت العباسي وآمل أن يجد الاديب والقاص وصاحب اللغة الرصينة اسعد الطيب العباسي الفرصة لتوثيق تراث الوالد. وللاسف أن مبدعا مثل الطيب العباسي بالاضافة إلى تاريخه الطويل والمشرف والنزيه في مجال العمل القضائي لا يجد الرعاية من قبل الدولة أو التكريم الذي يليق به كفارس من فرسان الشعر وراهب صدوق في محراب العدالة.
    مرة أخرى خالص الشفاء للاديب الطيب العباسي..وشكرا لهذا البوست الذي يوثق له ولتاريخنا الادبي.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-09-2008, 01:39 PM

munswor almophtah

تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 15053
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: صلاح شعيب)

    الأخ أبوالسعود السلام والرحمه

    وأعلم بأننا لم نتخلف إلا لضيق نعل الحديد الذى كدنا من ألمه أن نحبو

    ولم نبخل بمباركة الشهر الكريم ولكن ضيق الزمان يبخل علينا بثوان منه

    فرمضان كريم وأعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات وشفى الله الضليع

    الرفيع قطب الأدب الأستاذ القانونى الأديب الطيب العباسى شفاءا لا يغادر

    سغما وإنها لنوازل الزمان لا أبقى لها الله فى الكباد منازلا ويا عزيزى هذه

    رساله من أخى وصديقى حيدر السمانى عبدالسلام محمد قدوره ولعلمك محمد ود

    قدوره أمه آمنه بنت مالك ود الشيخ الطيب ود البشير الغوث وهو محسوبك

    ويطرب لوردك ويعطش لفولات زلالك والرهيدات وهذه هى رسالته دون حذف أو

    إضافه,,,,,,,,,,,,,,

    منصور


    (أبن ألأساتذة الكرام والشيوخ ألأجلاء أخونا ألأستاذ أسعد الطيب أولا لتشابه جغرافيا بيني وبينك قكلانا جموعيا خافس (اي قاطع البحر ) شرقا وغربا وقدرنا أن نكون (كباري وشادي الرخال دوما أنت بين الجيلي والشيخ الطيب وأنا بين السقاي السروراب شرق وغرب فجدي عبد السلام قدورة وأمه أمنه السماني سرورابية خافسة برضو فأنتم أهلنا وأحبتنا ومشايخنا فلكم منا كل حب ووقار* لي قليل من ألأهتمام بالأدب الشعبي ولكم أطلعت علي كثير من مقالاتك ألأدبية في هذا الشأن ,اذكر علي حسب العنوان أعلاه قائلا لفتاتهمايهمك فزع ديل أمة عريب منهدةزوزي ونسفي العند الفنايد ندة أعقبي الرقصه عقبال السما النهدة عزيزي أبو السعود ماذا تثير فيك (كلمة ديل أمة عريب منهدة) عزيزي لكم أطربني أهتمامك بهذا الضرب من ألأدب.. فأهلك السروراب كثيري ألألمام بهذا النوع من ألأدب فأنا أرشح لك ألأستاذ الولي أحمد الولي بالسروراب فلا أظن أن يضن علي أبن أستاذه بما يعلم فأعلم أنه يوثق للقبيلة والمنطقه منذ زمن طويل وسيدلك علي آخرين.لك ودي وبيننا هذه التكنلوجياحيدر السماني عبد السلام قدورةالسقاي السروراب شرق )

    hayder_mpe@yahoo.co.uk

    (

    (عدل بواسطة munswor almophtah on 06-09-2008, 02:19 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
09-09-2008, 07:33 AM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: صلاح شعيب)

    Quote: خالص الشفاء للأديب ورجل القانون
    البارع الطيب العباسي

    ونأمل أن يعود بصحة أوفر ليشنف آذان قراء الشعر..فهو أحد القليليين الذين رطبوا قلب الرئيس الليبي معمر القذافي عبر أغنية يا فتاتي ..والتي قال الزعيم أنه لا يمل سماعها..وأعتبرها أغنيته المفضلة في تصريح صحفي.
    الطيب العباسي يعتبر من أميز الشعراء الذين حرمهم العمل القضائي من التواصل عبر الاعلام وذلك بخلاف عدم حبه للاضواء وظل متنقلا في مناطق السودان رغم مواصلته للكتابة التي كانت تقرأ بين الفينة الاخرى في الصحف..وأعتقد أن النقاد كثيرا ما قصروا في حق المبدع الطيب العباسي برغم أنه جايل أكابر النقد والادب في السودان.
    أجمل ما في الأمر أن الشعر والادب مورث في بيت العباسي وآمل أن يجد الاديب والقاص وصاحب اللغة الرصينة اسعد الطيب العباسي الفرصة لتوثيق تراث الوالد. وللاسف أن مبدعا مثل الطيب العباسي بالاضافة إلى تاريخه الطويل والمشرف والنزيه في مجال العمل القضائي لا يجد الرعاية من قبل الدولة أو التكريم الذي يليق به كفارس من فرسان الشعر وراهب صدوق في محراب العدالة.
    مرة أخرى خالص الشفاء للاديب الطيب العباسي..وشكرا لهذا البوست الذي يوثق له ولتاريخنا الادبي


    عائدٌ لك أيها العائد..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
09-09-2008, 07:50 AM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)






    لِقَاءٌ في دُبَيْ

    قَصِـيــدَةٌ للشاعر الطيب العباسي


    أقْبَلت تَخْطِرُ والوقـتُ ضُحَـيْ **مِثْلَمَا يَخْطُرُ بَدْرٌ فـي دُجَــيْ
    صَاغَهـا اللهُ كمـا يَحْـلو لهـا ** كُحِلَتْ عينَـانِ واحْلولـى ثُدَيْ
    حَجَــبَ الفَاحـِمُ مِنْهَا وَجْنَــةً ** وسَما مِنْ أَلَقِ الأُخْرَى ضِـوَيْ
    ثَوبَها الحَاني عَلَـى أعْطافــِها ** ثَمِلٌ يَمرَحُ في نَشْــرٍ وطـَيْ
    وارِفةُ الأهْدَابِ حسنـاءَ اللمَـى ** مِنْ بَناتِ العُرْبِ مِنْ آلِ قُصَـيْ
    فأَثـاَرَتْ فــي فُؤادِيَّ صَبْـوَةً ** عِنْدَما أَبْصرتـها تَدنـو إلـيْ
    قُلْتُ مِنْ أَيْنَ فقالـَتْ مِنْ هُنَــا ** مِنْ عَرُوسِ البَحْرِ مِنْ بَـرِّ دُبَيْ
    وأرَى أَنَـكَ مَــا مِنْ حَيِّنــا ** ما تُرى تَطْلُبُ مِنـَا يـا أُخَـيْ
    قُلْتُ رَشْفَاً مِـنْ رُضَـابٍ فَرَنَتْ ** مِثْلمـَا يَرْنُو إلـى ذِئبٍ ظُبَـيْ
    وبَدا مِـنْ مُقْلَتَيْــهَا شَــرَرٌ ** كَـادَ أنْ يَفْقَأَ مِنـي مُقْلَتَــيْ
    ثُـمَّ قَالـتْ إنَّ رَبي عَاصِمِـي ** وهو حَسْبِي أَفَبعدَ الرُشْـدِ غَيْ
    فـفقـدتُ الوَعْيَ حَتى خِلْتَنِـي ** أَتَهَاوى وأنــا مَيْتٌ كَحــيْ
    قُلْـتُ إنْ قَارَفْتُ ذَنباً فاغْفِـري ** واقْبَلِي عُذْرِي ولَنْ أطْلُبَ شَـيْ
    واغْـمُرينِي بالرِضى لاتغْضَبِي ** فَلَعَلَّ الله أن يرضى عَلَيْ
    ثـُـمَّ وَلَــيْتُ وَرائي مُظْلِـمٌ ** وأمَامي النُورُ يَهْدِي قَدَمَــيْ
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
09-09-2008, 02:00 PM

Dia

تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 382
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    عزيزى الاسعدكما كنا نسميك دوما

    اطال الله عمر الوالد ودعائى له بعاجل الشفاء ونامل ان يتقبل الله دعوات الجميع فى هذا الشهر الفضيل بان يمن على والدنا العظيم بدوام الصحة والعافية ليعود لنا سامقا يمثل لنا كل جميل الخصال فهو معين للادب والقانون لا ينضب


    لا زلت اذكر ايام كان رئيسا للجهاز القضائى بمدينة الابيض كانت محاضراته فى الادب فى فرقة فنون كردفان ونادى الاعمال فكان محاضرا فى الادب والقانون دوما وكانت ندواته تزيد الابيض بنادى كردفان لكبار الموظفين تزيد ليالى الابيض القا على الق وجمال على جمال

    ولا زلت اذكركانت محاضرته لنا ونحن طلاب فى السنة الاولى بالمرحلة المتوسطةفى الجمعية العموميةعن اللغة العربية واذكر ان صديقى معتصم عبدالله محمد عثمان - ابن اللواء عبدالله محمد عثمان - ابوشيبة ساله عن علاقة القانون واللغة العربية المتميزة ووعدنا بان ذلك يحتاج لمحاضرة جاء محاضرا فيها بلغة بسيطة وسلسة تمكنا من استيعابها رغم قلة معرفتنا بالقانون ولعلنى اذكر هذه المحاضرة يوم ان وقفنا فى بوابة المدرسة لاستقباله والتصفيق له وكان مدير المدرسة المرحوم شلال وجاء يقود سيارته المرسيدس السوداء ذات الرقم 5 وعندما وجدنا نقف لتحيته ترجل من سيارته وبدا محاضرة الجمعية الادبية التى قدم لها الاستاذ الجنيدوبداها بقوله بعد البسملة بقوله الحمدلله الذى جعل هذا المكان دارا للعلم واحترام القانون والادب

    لك التحايا وتحياتى للاخوة اجمعين ونسال الله دوام الصحة والعافية امين يارب العالمين
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
09-09-2008, 02:59 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Dia)

    بسم الله الشافي الكافي المعافي

    أبني مجازاً وإبن أخي الذي لم تلده أمي
    أسعد إبن أبا أسعد

    سلام على روحك الطيبة ..
    وسلام على الطيب "الطيب" وطيبه الله من كل سقم وطاب للزمان والشعر والأدب،

    أخي الحبيب قرأت بتمعن شديد وبلهفة كل ما كتبته في هذه المساحة عن الطيب / الطيب الشاعر الرقيق والقاضي العادل .. الطيب .. الدماثة .. الطيب الوفاء .. الطيب الحب في قوة والقوة في حب .. الضعف في رقة والرقة في ضعف..
    قرأت " ياصديقي ، يابتي ويا أخي " وهي كلمات من مطلع قصيدة كتبها الطيب عني لا مناص من أرد للمعطي في شخص أسعد بعضٌ من عطاء أبيه ونفحاته ووفائه لأصدقائه ، لعمري ما عاشرت أطيب من الطيب؛ ولا صادقت صديقاً صدوقاً أكبر من الطيب ؛ ولا طابت لحظات الإخوانيات إلا أن كان في صدرها من يزينهاالشاعر القاضي العادل..

    قرأت في مساحة أخرى من قال: أن الطيب هدية الشعر للقانون ؛ لا ضير في ذلك ولكن لعمق الصلة الوجدانية بيني وبين الشاعر القاضي أقول أنه هدية وادي عبقر حيث ساكنوه الجن وهم مثلنا من خلق الله إلى بني الإنسان كافة على ظهر الأرض. الطيب فلتة "زمانية" وفخرٌ لنا نحن أهل السودان والأقطار العربية إن قلنا بتحديد المكان وقلنا فلتة " مكانية "!!

    أخي الحبيب أسعد
    أنا أمر بظرفٍ عارضٍ صحي الآن من ضمن أسبابه العارض الذي ألم بالطيب وظروف أخرى تجمعت غارسة أنيابها ويعلمها هو؛ فمن لي الآن من صديق مواسي ؟! ربما ما كان بيني وبين الطيب هو نوع من توارد الخواطر أبى إلا أن نجتمع الضراء كما كنا في السراء؛ من على البعد وحتى دون أن نلتقي .!!

    عندما كتبت خطابي الذي أشرت إليه في حديثك؛ صدقاً كتبته بدموعي .. دموع العجز والألم .. كتبته بمعاناة إنعكست على العبارات التي تضمنتها الرسالة وكأني أشكو همي وعجزي إليه وهو في هذه الحالة الصحية..كنت أقول له أنني إبتلاء فتحمل تؤجر!! وماأرسلت له تلك القصائد المرفقة إلا للتسرية عنه في محنة الضعف الإنساني .. بكيت كثيراً و قمة العجز أن نعجز عن وصف وتوصيف ألمنا وعجزنا تجاه الأحبة النوادر والخرائد التي بلا بدائل متمثلة في شخص صديقي وحبيبي وأخي وأبي الشاعر الرقيق " أبا أسعد "؛.. والدك يا أسعد!!..

    إن ما بيني بين الطيب علاقة تعجز العبارات في وصفها وكذا تحار في توصيفها الكلمات ، إنها مشاعر إنسانية تحس ولا تلمس تعاش دون جلبة لأنها تٌعبِّر عن ذاتها وحالها .. متغلغلة في الوجدان .. نادرة الوجود والحدوث ..إن أنسَ يا أسعد فلن أنس حينما هاتفته في آخر زيارة لي للخرطوم من مطار القاهرة الساعة السابعة صباحاً ؛ مفاجيء له بأني آتٍ لألتقيه في الحلفاية بعد ساعتين ونصف من الآن ، فقال لي: لا تتعب نفسك ، فأنا الآن أمام صالة الوصول في مطار الخرطوم ولا أدري لمَ أتيت إلى هنا في هذا الصباح الباكر؟!!.. وصلت فوجدته وبعض ضباط الجوازات والجمارك والمطار وهم محتفون به وكان في إنتظاري بداخل صالة الوصول .!! حينها قلت له :أهذا من توارد الخواطر أيضاً أم ذبذبات نرسلها لبعضنا البعض عبر أثير الإحساس ؟!! .. وأجبت على سؤالي بنفسي : " لست أدري"!! .. ورد على سؤالي هو أيضاً وإجابني : وماهي الدواعي التي أتت بي إلى هنا؛ " لست أفهم"..!!، هكذا كانما بيننا من شفافية روحية هي التي تجمع بين روحينا في توأمة عجيبة توأمة مدهشة حتى وإن كانت تفصل ما بيننا آلآف الأميال!!

    أخي أسعد
    إنقل كيفما شئت من رسالتي فهي ملك للأحبة يا إبن أبي الروحي .. دمت لي مواسياً ومؤاسياً وسلامي للحاجة والأخوات والأخوان جميعاً. وأشكر مهاتفاتك العديدة لتطمنني على صحته فهذا بر منك بأصدقاء أبيك فمن شابه أباه فما ظلم!!

    ( الأديب الشاعر الدكتور أبوبكر يوسف )
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    هذا حديث شقيقي الأكبر الأستاذ أبوبكر يوسف في بوست الدعاء للوالد بالشفاء وقد نقلته هنالأني سأعود سادتي قريباً لأوضح علاقة الصداقة العميقة التي تجمع بين والدي وعمي ـ إن شئتموا ـ أبا بكر يوسف عودةً موثقةً بالنثر والشعر.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
12-09-2008, 10:14 AM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Dia)

    Quote: عزيزى الاسعدكما كنا نسميك دوما

    اطال الله عمر الوالد ودعائى له بعاجل الشفاء ونامل ان يتقبل الله دعوات الجميع فى هذا الشهر الفضيل بان يمن على والدنا العظيم بدوام الصحة والعافية ليعود لنا سامقا يمثل لنا كل جميل الخصال فهو معين للادب والقانون لا ينضب


    لا زلت اذكر ايام كان رئيسا للجهاز القضائى بمدينة الابيض كانت محاضراته فى الادب فى فرقة فنون كردفان ونادى الاعمال فكان محاضرا فى الادب والقانون دوما وكانت ندواته تزيد الابيض بنادى كردفان لكبار الموظفين تزيد ليالى الابيض القا على الق وجمال على جمال

    ولا زلت اذكركانت محاضرته لنا ونحن طلاب فى السنة الاولى بالمرحلة المتوسطةفى الجمعية العموميةعن اللغة العربية واذكر ان صديقى معتصم عبدالله محمد عثمان - ابن اللواء عبدالله محمد عثمان - ابوشيبة ساله عن علاقة القانون واللغة العربية المتميزة ووعدنا بان ذلك يحتاج لمحاضرة جاء محاضرا فيها بلغة بسيطة وسلسة تمكنا من استيعابها رغم قلة معرفتنا بالقانون ولعلنى اذكر هذه المحاضرة يوم ان وقفنا فى بوابة المدرسة لاستقباله والتصفيق له وكان مدير المدرسة المرحوم شلال وجاء يقود سيارته المرسيدس السوداء ذات الرقم 5 وعندما وجدنا نقف لتحيته ترجل من سيارته وبدا محاضرة الجمعية الادبية التى قدم لها الاستاذ الجنيدوبداها بقوله بعد البسملة بقوله الحمدلله الذى جعل هذا المكان دارا للعلم واحترام القانون والادب

    لك التحايا وتحياتى للاخوة اجمعين ونسال الله دوام الصحة والعافية امين يارب العالمين


    الأخ ضياء الدين كرار لك التحية أيها الزميل والصديق الوفي

    لقد ذكرتني عهداً أقام في القلب في مواضع الحب ـ ذكرتني عهد الأبيض أيام كنا** نرشف الكلمات مثل الكأس رشفا** أيام يطولُ سامِرُنا فلا

    نغض لليلِ طرفا.

    أعدت لي ذكرى أساتذةٍ أجلاء و صداقاتٍ قديمةٍ ينداح عليَّ الآن شميم أريجها و عطر شذاها من قلب الزمن ، لله درهم.

    شكراً لك صديقي فقد أوردت من ذاكرتك الحية تاريخاً عن الوالد أهمله التاريخ وشكراً لتمنياتك الصادقة له بالشفاء.



                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
15-09-2008, 08:06 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    هذه أحدث صورة للشاعرالطيب العباسي قبل أن يلزم السرير الأبيض


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
16-09-2008, 01:49 AM

وجدي الكردي

تاريخ التسجيل: 28-07-2005
مجموع المشاركات: 581
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    كيف أبي يا أسعد؟!
    ويح ليث ضلّ طريقه لغرفة الإنعاش..

    اللهم ببركة هذا الشهر الفضيل رده سالماً لغابة (أدبه) ليحتطب لنامنه الدرر..
    اللهم يارب العافية ومعطي الشفاء أشفه، وأجعل من ألمه كفارة لما أقترف، وزده ثواباً ويقيناً وثباتاً يا الله..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
18-09-2008, 08:23 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: وجدي الكردي)

    Quote: كيف أبي يا أسعد؟!
    ويح ليث ضلّ طريقه لغرفة الإنعاش..

    اللهم ببركة هذا الشهر الفضيل رده سالماً لغابة (أدبه) ليحتطب لنامنه الدرر..
    اللهم يارب العافية ومعطي الشفاء أشفه، وأجعل من ألمه كفارة لما أقترف، وزده ثواباً ويقيناً وثباتاً يا الله..


    أخي وجدي

    عندما تأتينا المواساة بثوب الأدب والبلاغة وأناقة الكلمة وصدقها تهدأُ العين ويطمئن القلب.ِ
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
18-09-2008, 09:46 PM

rosemen osman

تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 2909
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    ربنا ينعم عليه بكامل الشفاء يا أسعد
    قلوبنا ودعواتنا معاكم
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
19-09-2008, 10:27 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: rosemen osman)

    Quote: كيف اخبار الوالد يا اسعد.. نتمنى ان يكون بلغ الصحة والعافية فى هذا الشهر الفضيل.


    شكرا روزمين على تواصلكم وانا اعلم مدى انشغالكم هذه الايام بدراسات وإمتحانات الماجستير وفقكم الله وشكرا علي امانيكم الصادقة وربنا يجعل ا لشفاء من نصيب والدنافي هذا الشهر الفضيل .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
16-09-2008, 04:59 AM

مهدى الصادق السيد

تاريخ التسجيل: 11-05-2005
مجموع المشاركات: 2255
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    اللهم اشفه وعافه واعفو عنه بقدر ماقدم وكتب وقرأ من احرف بحرمة هذا الشهر الكريم
    لك الله اخى اسعد ورجل مثل ابوك يفديه كل السودان لو كان يفدى
    قصة شا عرين ثراث بطحانى اصيل وانا ابنهم سمعتها طشاش وعن طريقكم حفظتها ارجو تصحيح الخطأ الوارد بان عمرودنعمان شاعر جعلى وهو بطحانى صرف اسرته موجودة بقرية قيلى لك التحية والتقدير
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
19-09-2008, 10:11 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: مهدى الصادق السيد)

    Quote: اللهم اشفه وعافه واعفو عنه بقدر ماقدم وكتب وقرأ من احرف بحرمة هذا الشهر الكريم
    لك الله اخى اسعد ورجل مثل ابوك يفديه كل السودان لو كان يفدى
    قصة شا عرين ثراث بطحانى اصيل وانا ابنهم سمعتها طشاش وعن طريقكم حفظتها ارجو تصحيح الخطأ الوارد بان عمرودنعمان شاعر جعلى وهو بطحانى صرف اسرته موجودة بقرية قيلى لك التحية والتقدير


    أخي مهدى الصادق أدام الله لي إخاءك و مودتك ياإبن البطاحين الاصيل وحفيد الفارس الجسور ودنعمان وسليل رهط الفوارس بأرض البطانة المعطاءة أرض الشعر والأدب والقيم والبطولةولك شكري وعظيم إمتناني وأنا أقرأ في سطورك دعواتك الطيبات وتمنياتك الصادقات لشفاء عمك الشاعر الطيب العباسي.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
16-09-2008, 04:59 AM

مهدى الصادق السيد

تاريخ التسجيل: 11-05-2005
مجموع المشاركات: 2255
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: Asaad Alabbasi)

    اللهم اشفه وعافه واعفو عنه بقدر ماقدم وكتب وقرأ من احرف بحرمة هذا الشهر الكريم
    لك الله اخى اسعد ورجل مثل ابوك يفديه كل السودان لو كان يفدى
    قصة شا عرين ثراث بطحانى اصيل وانا ابنهم سمعتها طشاش وعن طريقكم حفظتها ارجو تصحيح الخطأ الوارد بان عمرودنعمان شاعر جعلى وهو بطحانى صرف اسرته موجودة بقرية قيلى لك التحية والتقدير
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
16-09-2008, 06:50 AM

Saifeldin Gibreel

تاريخ التسجيل: 25-03-2004
مجموع المشاركات: 4009
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ (Re: مهدى الصادق السيد)

    كيف اخبار الوالد يا اسعد.. نتمنى ان يكون بلغ الصحة والعافية فى هذا الشهر الفضيل.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 3:   <<  1 2 3  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

الشَاعِرُ الطَيِّبُ العَباسي هَدِيــــةُ الأدَبِ للقَانُــــونِ فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع بشرط وضع "نقلا عن سودانيز اون لاين"و الاشارة الى عنواننا WWW.SUDANESEONLINE.COM
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
Sudan IT Inc.
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de