مسؤول ملف التسول فى مفوضية الانتخابات !! زهير السراج
ويتجدد اللقاء بورداب الخارج في ضيافة بورداب الخرطوم الجمعة 22 اغسطس
نحن بنغرق ليه؟؟سامى عبد المطلب

دورة الاتحاد السوداني الأمريكي لكرة القدم (S.A.S.F)الكبرى فيلادلفيا ، عطلة عيد العمل 30-31 أغسطس
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 21-08-2014, 01:21 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013مأولئك السودانيون المتآلفون مع قدرهم البائس
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
07-06-2013, 03:56 PM

Mohammed Badawi

تاريخ التسجيل: 08-02-2013
مجموع المشاركات: 115
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

تغيير كلمة السر

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
أولئك السودانيون المتآلفون مع قدرهم البائس

    إبراهيم حاج عبدي


    ارتبط اسم الروائي السوداني عبد العزيز بركة ساكن بـ «الرقابة والمصادرة والمنع»، أكثر مما ارتبط بأعماله الأدبية، ففي كل عمل جديد لهذا الكاتب عليه أن يخوض فصولاً مريرة مع الرقابة في بلاده السودان الذي يضيق فيه هامش الحرية كثيراً، شأنه شأن بلاد عربية كثيرة ينشط فيها الأوصياء والرقباء و «حرّاس القيم» على نحو يجعل من أي تغريد خارج السرب صوتاً متمرداً ومشاغباً ينبغي إسكاته. لكن بركة ساكن، الذي لُقّب بـ «الزبون الدائم للرقيب»، لم يأبه يوماً لقائمة الأوامر والنواهي الكثيرة، بل ظل صوتاً مشاكساً يجهر بالمسكوت عنه، ويعلن انحيازه إلى مشروعه الإنساني الذي يروي «أحلام طبقته وآلامها وطموحاتها المذبوحة»، وهذه الطبقة تشمل، كما يقول، «المنسيين، المرضى، الشحاذين، المجانين، العسكر المساقين إلى مذابح المعارك، المشردين، العمال الموسميين، الكتّاب الفقراء، الطلاب المشاكسين... وقس على ذلك من الخيرين والخيرات من أبناء وطني»، ويخلص إلى القول بأنه كاتب «حسن النية وأخلاقي، بل وداعية للسلم والحرية، لكن الرقيب لا يقرأني إلا بعكس ذلك...».

    ومثلما أن رواياته ومجموعاته القصصية السابقة، مثل «على هامش الأرصفة»، «امرأة من كمبوكديس»، «ما تبقي كل ليله من الليل»، «مسيح دارفور»، «الجنقو، مسامير الأرض»...وسواها، أثارت موجة من الغضب والاستياء لدى الرقابة، فإن روايته الجديدة «مخيلة الخندريس»، الصادرة، أخيراً، في القاهرة (دار أوراق، 2012)، مرشحة لأن تثير غضباً مماثلاً لدى الرقابة، بل، ربما، كانت هذه الأخيرة هي من أكثر رواياته استفزازاً لـ «الذهنية الرسمية والمحافظة»، نظراً لجرأة الطرح، وحساسية الموضوع المعالج.

    يستهل الكاتب روايته بتوضيح ينطوي على سخرية سوداء، فهو يقول إن أحداث روايته جرت في دولة «شديدة الشبه بجمهورية السودان، وقد تتطابق أسماء المدن، القرى، الأشخاص، الوزارات والصحف، وقد تتطابق الأحداث، والسياسات، والأزمنة والأزمات أيضاً، لكن تظل أحداث الرواية تجري في دولة خيالية لا وجود لها في الواقع، لأن ما يحدث في هذه الرواية يستحيل حدوثه في السودان»، وبالتالي، وكما يقر بركة، فهي من «شطحات الخيال المريض لكاتبها». بعد هذا الإعلان الصريح، سيتوقع القارئ أن بركة ساكن سيتحايل على واقع بلاده، وسيلجأ إلى الرموز والاستعارات، وسيلغز كلامه بتعابير ومفردات تبعد الشبهة عنه. لكن شيئاً من ذلك لا يحدث، بل قل أن عكس ذلك، تماماً، هو ما ستكشف عنه الصفحات التالية.

    يمضي بركة في سرده من دون أي تلميح أو مواربة، إذ يسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية بدءاً من الخرطوم وأم درمان والنيل وصولاً إلى أصغر تفصيل في الرواية.

    وهذا التناقض بين استهلال يحاول إلغاء التشابه بين أحداث وأمكنة الرواية وبين واقع السودان، فيما السرد اللاحق يغرق في صميم الواقع السوداني، يحمل تهكماً جارحاً يكشف عن المزاج العبثي الساخر لبركة ساكن الذي يقتحم في هذا العمل قاع المجتمع السوداني كي يسلط الضوء على قضية هي في غاية التشابك والتعقيد، ألا وهي قضية المشردين وأطفال الشوارع، وقصص الزوايا المعتمة والأزقة الخلفية القذرة التي تنشأ، عادة، على هوامش المدن الكبيرة التي لا تعرف معنى للرأفة.



    شريحة منسية

    هذه القضية المؤلمة في أبعادها وتداعياتها، تصلح لتقارير تلفزيونية مصورة، ولأفلام وثائقية قادرة على إظهار معاناة هذه الشريحة المنسية التي تتزايد في غفلة من الزمن، وبعيداً من رفاهية المسؤولين الرسميين الذين يتأففون من تلك العشوائيات الطارئة. ولكن يبدو أن إنجاز ذلك صعب المنال لا سيما في بلد تتقلص فيه الحريات الصحافية، ويحاسب فيه الصحافي على فضوله و «حشريته»، كما حصل لإحدى شخصيات هذه الرواية، وبالتالي فإن مراقبة هذه الشريحة بصمت في شوارع الخرطوم، ومن ثم نقل تلك المشاهدات والانطباعات إلى صفحات رواية تبدو خياراً مناسباً. وهذا ما يفعله بركة ساكن الذي يرافق، عبر عيون ساردة الرواية وبطلتها سلوى عبد الله، أطفال الشوارع الذين حرموا من الحنان، بل من أبسط مستلزمات وضرورات العيش الإنساني.

    إنهم مجرد أرقام فائضة؛ متناثرة في فوضى الشوارع والأزقة يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ولا يجدون ما يسدون به الرمق سوى فتات الأثرياء المرمية في حاويات الزبالة، وهم، علاوة على ذلك، عرضة لكل أنواع المخاطر والأمراض والانحراف والضياع، إذ تتبدد أعمارهم الغضة وسط الجوع وضنك العيش والذل، ولم يتعرفوا، يوماً، على أي معنى للطفولة التي ترمز إلى البراءة والنقاء والشغب واللهو.

    لا عزاء لهذه الشريحة التي تبدو وكأنها تآلفت مع بؤسها، واستمرأت قدرها الأسود، وراحت تشكل معضلة اجتماعية لا تني تتفاقم وسط غياب أية خطط رسمية لإنقاذها من براثن الموت والمرض. ذلك هو الشاغل الرئيس لهذا العمل الذي ينهض على حادثة شهدتها الخرطوم، قبل سنوات، حين توفي نحو 76 طفلاً مشرداً، وفقاً للصحافة الرسمية «التي ينبغي أن نضرب رقمها في ثلاثة حتى نعثر على الرقم الصحيح»، كما تقول الرواية.

    وهذه المأساة تبدو نتيجة طبيعية للظروف القاسية التي يعيشها هؤلاء الأطفال الذين اعتادوا على استنشاق وتعاطي مادة الميثانول القاتلة التي تدمر الكبد والبنكرياس وشبكية العين. مادة الميثانول، التي تسهب الرواية في شرح تركيبتها وخواصها، هي مادة مسكرة، تحضّر بطرق تقليدية بدائية، ويتناولها أولئك الأطفال هرباً من واقع يفوق طاقتهم على التحمل. «مخيلة الخندريس»، بهذا المعنى، هي الملاذ الحالم الذي تهفو إليه أرواح الأطفال الجريحة، ومن هنا جاءت المفردة المستخدمة في عنوان الرواية «الخندريس»، وهي تعني «الخمر المقطر»، وفق استخدام المتنبي لها في قصيدة يتفاخر فيها الشاعر بأن معاطاة «الصفائح والعوالي» ألذ من «المُدام الخَنْدَرِيس».

    على خلفية هذه اللوحة القاتمة لأطفال الشوارع، يمضي بركة ساكن في بناء عالمه الروائي الذي يمتزج فيه الخيال بالواقع، والوهم بالحقيقة، ذلك أن خيطاً رفيعاً؛ واهياً يفصل بين الضفتين. يغوص الكاتب في تفاصيل المجتمع السوداني ويتناول خصوصيته عبر مواقف وحالات إنسانية مؤثرة تتجاوز موضوعة أطفال الشوارع، على أهميتها وخطورتها، لتلامس ملفات أخرى مماثلة عن الفساد والقمع والتجاوزات والخوف الخفي وسطوة السلطة الرسمية التي تسعى إلى تلميع صورتها عبر وسائل الاعلام والشعارات المزيفة، فيما الواقع الصاخب يدحض تلك الوعود والإنجازات الوهمية.



    سرد وتوثيق

    الرواية، في وجه من وجوهها، تمثل إدانة للموقف الرسمي الذي أهمل تلك الشريحة، ولو أعدنا إلى الأذهان مقولة كانط: «لو كانت سعادة العالم بأسره مرهونة بقتل طفل بريء، لاعتبر قتل ذاك الطفل جريمة لا تغتفر»، لعرفنا مقدار الخطأ الجسيم الذي يرتكبه المسؤولون بإهمالهم لتلك الشريحة، وتعففهم حتى عن الحديث الشفاف عن معاناتها المرعبة.

    وبالتوازي مع هذا السرد الشجي الحزين، المكتوب بنبرة سوداوية مؤلمة، ثمة توثيق لجانب من العادات والتقاليد السائدة في السودان حول نظرة المجتمع إلى الأرملة، وموقع المرأة ودورها وخياراتها، وشكل العلاقات الاجتماعية... وكل ذلك عبر عيون شخصيات روائية تتمتع بحس نقدي وتسعى إلى الكشف عن المستور والمخفي، بدءاً من الراوية سلوى ووالدتها وصديقها عبد الباقي وصولاً إلى الصحافية حكمة رابح، والشاعر عثمان بشري والصحافي أحمد الباشا وعدد من الأطفال والمشردين الذين يجدون حيزاً في متن هذه الرواية طالما حرموا من أي متن في الحياة.

    الحياة

    http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-101810.htm




    0 | 0 | 794
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-06-2013, 04:03 PM

Mohammed Badawi

تاريخ التسجيل: 08-02-2013
مجموع المشاركات: 115
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: أولئك السودانيون المتآلفون مع قدرهم البائس (Re: Mohammed Badawi)

    Quote:



    شريحة منسية

    هذه القضية المؤلمة في أبعادها وتداعياتها، تصلح لتقارير تلفزيونية مصورة، ولأفلام وثائقية قادرة على إظهار معاناة هذه الشريحة المنسية التي تتزايد في غفلة من الزمن، وبعيداً من رفاهية المسؤولين الرسميين الذين يتأففون من تلك العشوائيات الطارئة. ولكن يبدو أن إنجاز ذلك صعب المنال لا سيما في بلد تتقلص فيه الحريات الصحافية، ويحاسب فيه الصحافي على فضوله و «حشريته»، كما حصل لإحدى شخصيات هذه الرواية، وبالتالي فإن مراقبة هذه الشريحة بصمت في شوارع الخرطوم، ومن ثم نقل تلك المشاهدات والانطباعات إلى صفحات رواية تبدو خياراً مناسباً. وهذا ما يفعله بركة ساكن الذي يرافق، عبر عيون ساردة الرواية وبطلتها سلوى عبد الله، أطفال الشوارع الذين حرموا من الحنان، بل من أبسط مستلزمات وضرورات العيش الإنساني.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

أولئك السودانيون المتآلفون مع قدرهم البائس فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
SudaneseOnline.Com
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de